شناسه حدیث :  ۳۶۱۰۴۰

  |  

نشانی :  تنبيه الخواطر و نزهة النواظر (مجموعة ورّام)  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۹  

عنوان باب :   الجزء الثاني

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

وَ مِنْ كَلاَمِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لاَ شَرَفَ أَعْلَى مِنَ اَلْإِسْلاَمِ وَ لاَ كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ اَلتَّقْوَى وَ لاَ مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ اَلْوَرَعِ وَ لاَ شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ اَلتَّوْبَةِ وَ لاَ لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ اَلْعَافِيَةِ وَ لاَ وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ اَلسَّلاَمَةِ وَ لاَ مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ اَلرِّضَا بِالْقَنَاعَةِ وَ لاَ كَنْزَ أَغْنَى مِنَ اَلْقُنُوعِ وَ مَنِ اِقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ اَلْكَفَافِ فَقَدِ اِنْتَظَمَ اَلرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ اَلدَّعَةِ وَ اَلرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ اَلتَّعَبِ وَ اَلاِحْتِكَارُ مَطِيَّةُ اَلنَّصَبِ وَ اَلْحَسَدُ آفَةُ اَلدِّينِ وَ اَلْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى اَلتَّقَحُّمِ فِي اَلذُّنُوبِ وَ هُوَ دَاعِي اَلْحِرْمَانِ وَ اَلْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى اَلْجُبْنِ وَ اَلشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي اَلْعُيُوبِ رُبَّ طَمَعِ خَائِبٍ وَ أَمَلِ كَاذِبٍ يُؤَدِّي إِلَى اَلْحِرْمَانِ وَ تِجَارَةٍ تَئُولُ إِلَى اَلْخُسْرَانِ لاَ جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ لاَ سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ اَلْكَذِبِ وَ لاَ حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ اَلصَّمْتِ وَ لاَ غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ اَلْمَوْتِ أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اِشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَ مَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَأْسَفْ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ اِنْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ وَ مَنْ نَسِيَ زَلَلَهُ اِسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَ مَنِ اِسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَنِ اَلنَّاسِ ذَلَّ وَ مَنْ حَمَلَ مَا لاَ يُطِيقُ عَجَزَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي اَلصَّمْتِ عَنِ اَلْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي اَلْقَوْلِ بِالْجَهْلِ وَ اِعْلَمُوا أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ وَ مَنْ لَمْ يُعَلَّمْ يَجْهَلْ وَ مَنْ يَكْسِبْ مَالاً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ مَنْ لَمْ يَدَعْ وَ هُوَ مَحْمُودٌ يَدَعْ وَ هُوَ مَذْمُومٌ وَ مَنْ لَمْ يُعْطِ قَاعِداً مُنِعَ قَائِماً وَ مَنْ عَانَدَ اَلْحَقَّ لَزِمَهُ اَلْوَهْنُ وَ مَنْ تَفَقَّهَ وُقِّرَ وَ فِي اَلتَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ وَ اَلاِعْتِبَارُ يَقُودُ إِلَى اَلرَّشَادِ وَ كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ مَا تَكْرَهُهُ لِغَيْرِكَ وَ عَلَيْكَ لِأَخِيكَ اَلْمُؤْمِنِ مِثْلُ اَلَّذِي لَكَ عَلَيْهِ وَ مَنِ اِسْتَقْبَلَ فِي وُجُوهِ اَلْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ اَلْخَطَإِ وَ مَنْ حَصَّنَ شَهْوَتَهُ فَقَدْ صَانَ قَدْرَهُ وَ فِي تَقَلُّبِ اَلْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ اَلرِّجَالِ وَ اَلْأَيَّامُ تُوضِحُ لَكَ اَلسَّرَائِرَ اَلْكَامِنَةَ وَ لَيْسَ فِي اَلْبَرْقِ اَلْخَاطِفِ مُسْتَمْتَعٌ لِمَنْ يَخُوضُ فِي اَلظُّلْمَةِ وَ مَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ لَحَظَتْهُ اَلْعُيُونُ بِالْوَقَارِ وَ اَلْهَيْبَةِ وَ أَشْرَفُ اَلْغِنَى تَرْكُ اَلْمُنَى وَ اَلصَّبْرُ جُنَّةٌ مِنَ اَلْفَاقَةِ وَصُولٌ مُعْدِمٌ خَيْرٌ مِنْ جَافٍ مُكْثِرٍ اَلْمَوْعِظَةُ كَهْفٌ لِمَنْ وَعَاهَا وَ مَنْ ضَاقَ خُلُقُهُ مَلَّهُ أَهْلُهُ وَ قَلَّ مَا تُصَدِّقُكَ اَلْأُمْنِيَّةُ وَ اَلتَّوَاضُعُ يَكْسُوكَ اَلْمَهَابَةَ وَ فِي خِلاَفِ اَلنَّفْسِ رُشْدُكَ وَ مَنْ عَرَفَ اَلْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ اَلاِسْتِعْدَادِ أَلاَ وَ إِنَّ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقاً وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصاً وَ لاَ تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلاَّ بِزَوَالِ أُخْرَى وَ لِكُلِّ رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَ أَنْتَ قُوتُ اَلْمَوْتِ وَ اِعْلَمُوا أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اَللَّيْلُ وَ اَلنَّهَارُ يُسَارِعَانِ فِي هَدْمِ اَلْأَعْمَارِ إِيَّاكَ وَ اَلْخَدِيعَةَ فَإِنَّهَا مِنْ خُلُقِ اَللِّئَامِ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لاَ كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبَ مَنْ أَسْرَعَ فِي اَلْمَسِيرِ أَدْرَكَ اَلْمَقِيلَ اُسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ لِمَا يَعْلَمُهَا فِيكَ مَنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى ضَرِّهِ طَالَ حُزْنُهُ وَ عَذَّبَ نَفْسَهُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اَلْخَيْرَ مِنَ اَلشَّرِّ فَهُوَ كَمَنْزِلَةِ اَلْبَهِيمَةِ إِنَّ مِنَ اَلْفَسَادِ إِضَاعَةَ اَلزَّادِ مَا أَصْغَرَ اَلْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ اَلْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا تَنَاكَرْتُمْ إِلاَّ لِمَا فِيكُمْ مِنَ اَلْمَعَاصِي وَ اَلذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ اَلرَّاحَةَ مِنَ اَلتَّعَبِ وَ اَلْبُؤْسَ مِنَ اَلنَّعِيمِ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ اَلْجَنَّةُ وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ اَلنَّارُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ اَلْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلاَءٍ دُونَ اَلنَّارِ عَافِيَةٌ وَ تَصْفِيَةُ اَلْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ اَلْعَمَلِ وَ تَخْلِيصُ اَلنِّيَّةِ مِنْ فَسَادِهَا أَشَدُّ عَلَى اَلْعَامِلِينَ مِنْ طُولِ اَلاِجْتِهَادِ هَيْهَاتَ لَوْ لاَ اَلتُّقَى لَكُنْتُ أَدْهَى اَلْعَرَبِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد