شناسه حدیث :  ۳۵۶۹۱۷

  |  

نشانی :  کمال الدين و تمام النعمة  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۱۳  

عنوان باب :   الجزء الأول [ثلاثة بحوث حول الإمامة و الوصية و بيان معنى العترة] 22 باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السّلام و أن الأرض لا تخلو من حجة لله عز و جل على خلقه إلى يوم القيامة

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، حديث قدسی ، ، ، ، ، ،

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ لاَ يَقْرَبَ اَلشَّجَرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ اَلْوَقْتُ اَلَّذِي كَانَ فِي عِلْمِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا نَسِيَ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ اَلشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَى اَلْأَرْضِ فَوُلِدَ لَهُ هَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَماً وَ وُلِدَ لَهُ قَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَماً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ أَمَرَ هَابِيلَ وَ قَابِيلَ أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً وَ كَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَ كَانَ قَابِيلُ صَاحِبَ زَرْعٍ فَقَرَّبَ هَابِيلُ كَبْشاً وَ قَرَّبَ قَابِيلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ يُنَقَّ وَ كَانَ كَبْشُ هَابِيلَ مِنْ أَفْضَلِ غَنَمِهِ وَ كَانَ زَرْعُ قَابِيلَ غَيْرَ مُنَقًّى فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِيلَ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبٰا قُرْبٰاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمٰا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ اَلْآيَةَ وَ كَانَ اَلْقُرْبَانُ إِذَا قُبِلَ تَأْكُلُهُ اَلنَّارُ فَعَمَدَ قَابِيلُ إِلَى اَلنَّارِ فَبَنَى لَهَا بَيْتاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى لِلنَّارِ اَلْبُيُوتَ وَ قَالَ لَأَعْبُدَنَّ هَذِهِ اَلنَّارَ حَتَّى يُتَقَبَّلَ قُرْبَانِي ثُمَّ إِنَّ عَدُوَّ اَللَّهِ إِبْلِيسَ قَالَ لِقَابِيلَ إِنَّهُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُكَ فَإِنْ تَرَكْتَهُ يَكُونُ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ فَقَتَلَهُ قَابِيلُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ أَيْنَ هَابِيلُ فَقَالَ مَا أَدْرِي وَ مَا بَعَثْتَنِي لَهُ رَاعِياً فَانْطَلَقَ آدَمُ فَوَجَدَ هَابِيلَ مَقْتُولاً فَقَالَ لُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ كَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِيلَ فَبَكَى آدَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلَداً فَوُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَهُ لَهُ فَأَحَبَّهُ آدَمُ حُبّاً شَدِيداً فَلَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ إِنَّهُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ اِبْنِكَ هِبَةِ اَللَّهِ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نُوحٍ وَ ذَكَرَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نُوحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً اِسْمُهُ نُوحٌ وَ إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَيَقْتُلُهُمُ اَللَّهُ بِالطُّوفَانِ وَ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَ بَيْنَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَشَرَةُ آبَاءٍ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ اَللَّهِ وَ أَوْصَى آدَمُ إِلَى هِبَةِ اَللَّهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ وَ لْيُصَدِّقْ بِهِ فَإِنَّهُ يَنْجُو مِنَ اَلْغَرَقِ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا مَرِضَ اَلْمَرْضَةَ اَلَّتِي قُبِضَ فِيهَا أَرْسَلَ إِلَى هِبَةِ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ إِنْ لَقِيتَ جَبْرَئِيلَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ وَ قُلْ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ أَبِي يَسْتَهْدِيكَ مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ قُبِضَ وَ مَا نَزَلْتُ إِلاَّ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ فَوَجَدَ أَبَاهُ قَدْ قُبِضَ فَأَرَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَيْفَ يُغَسِّلُهُ فَغَسَّلَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ قَالَ هِبَةُ اَللَّهِ يَا جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لِأَبِيكَ فِي اَلْجَنَّةِ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَؤُمَّ أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اَللَّهِ فَصَلَّى عَلَى آدَمَ وَ جَبْرَئِيلُ خَلْفَهُ وَ حِزْبٌ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ فَرُفِعَ مِنْ ذَلِكَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ اَلسُّنَّةُ فِينَا اَلْيَوْمَ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ قَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعاً وَ تِسْعاً ثُمَّ إِنَّ هِبَةَ اَللَّهِ لَمَّا دَفَنَ آدَمَ أَبَاهُ أَتَاهُ قَابِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آدَمَ أَبِي - خَصَّكَ مِنَ اَلْعِلْمِ بِمَا لَمْ أُخَصَّ بِهِ وَ هُوَ اَلْعِلْمُ اَلَّذِي دَعَا بِهِ أَخُوكَ هَابِيلُ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِكَيْلاَ يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَيَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِي فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اَلَّذِي تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ اَلَّذِي لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُهُ فَإِنَّكَ إِنْ أَظْهَرْتَ مِنَ اَلْعِلْمِ اَلَّذِي اِخْتَصَّكَ بِهِ أَبُوكَ شَيْئاً قَتَلْتُكَ كَمَا قَتَلْتُ أَخَاكَ هَابِيلَ فَلَبِثَ هِبَةُ اَللَّهِ وَ اَلْعَقِبُ مِنْهُ مُسْتَخْفِينَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ حَتَّى بُعِثَ نُوحٌ وَ ظَهَرَتْ وَصِيَّةُ هِبَةِ اَللَّهِ حِينَ نَظَرُوا فِي وَصِيَّةِ آدَمَ فَوَجَدُوا نُوحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ أَبُوهُمْ آدَمُ فَآمَنُوا بِهِ وَ اِتَّبَعُوهُ وَ صَدَّقُوهُ وَ قَدْ كَانَ آدَمُ وَصَّى هِبَةَ اَللَّهِ أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ فَيَكُونَ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ بَعْثَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي زَمَانِهِ اَلَّذِي بُعِثَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ جَرَى فِي وَصِيَّةِ كُلِّ نَبِيٍّ حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّمَا عَرَفُوا نُوحاً بِالْعِلْمِ اَلَّذِي عِنْدَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ اَلْآيَةَ وَ كَانَ مَا بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ وَ مُسْتَعْلِنِينَ وَ لِذَلِكَ خَفِيَ ذِكْرُهُمْ فِي اَلْقُرْآنِ فَلَمْ يُسَمَّوْا كَمَا سُمِّيَ مَنِ اِسْتَعْلَنَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنٰاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يَعْنِي مَنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ مِنَ اَلْمُسْتَخْفِينَ كَمَا سَمَّى اَلْمُسْتَعْلِنِينَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ فَمَكَثَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّٰ خَمْسِينَ عٰاماً لَمْ يُشَارِكْهُ فِي نُبُوَّتِهِ أَحَدٌ وَ لَكِنَّهُ قَدِمَ عَلَى قَوْمٍ مُكَذِّبِينَ لِلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اَلْمُرْسَلِينَ يَعْنِي مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِهِ: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ ثُمَّ إِنَّ نُوحاً لَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا نُوحُ إِنَّهُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ سَامٍ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ آدَمَ وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ اَلنَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ اَلنَّبِيِّ اَلْآخَرِ وَ لَيْسَ بَعْدَ سَامٍ إِلاَّ هُودٌ فَكَانَ مَا بَيْنَ نُوحٍ وَ هُودٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ وَ مُسْتَعْلِنِينَ وَ قَالَ نُوحٌ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ هُودٌ وَ إِنَّهُ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُكَذِّبُونَهُ وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُهْلِكُهُمْ بِالرِّيحِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَجِّيهِ مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ وَ أَمَرَ نُوحٌ اِبْنَهُ سَامَ أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ وَ يَكُونَ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ فِيهِ بَعْثَ هُودٍ وَ زَمَانَهُ اَلَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ فَلَمَّا بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوداً نَظَرُوا فِيمَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ فَوَجَدُوا هُوداً نَبِيّاً وَ قَدْ بَشَّرَهُمْ بِهِ أَبُوهُمْ نُوحٌ فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ اِتَّبَعُوهُ فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِلىٰ عٰادٍ أَخٰاهُمْ هُوداً وَ قَوْلُهُ: كَذَّبَتْ عٰادٌ اَلْمُرْسَلِينَ `إِذْ قٰالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لاٰ تَتَّقُونَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ وَ قَوْلُهُ وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنٰا لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَآمَنَ اَلْعَقِبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ اَلْأَنْبِيَاءِ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ إِبْرَاهِيمَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ بَيْنَ هُودٍ وَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَشَرَةُ أَنْبِيَاءَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ وَ قَوْلُهُ: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّي مُهٰاجِرٌ إِلىٰ رَبِّي وَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ وَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ وَ اِتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَجَرَى بَيْنَ كُلِّ نَبِيٍّ وَ نَبِيٍّ عَشَرَةُ آبَاءٍ وَ تِسْعَةُ آبَاءٍ وَ ثَمَانِيَةُ آبَاءٍ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ وَ جَرَى لِكُلِّ نَبِيٍّ مَا جَرَى لِنُوحٍ وَ كَمَا جَرَى لِآدَمَ وَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ يُوسُفَ فِي اَلْأَسْبَاطِ إِخْوَتِهِ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَشَرَةٌ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ فَأَرْسَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ ثُمَّ أَرْسَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرُّسُلَ تَتْرَى كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْتُلُ فِي اَلْيَوْمِ نَبِيَّيْنِ وَ ثَلاَثَةً وَ أَرْبَعَةً حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يُقْتَلُ فِي اَلْيَوْمِ اَلْوَاحِدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً وَ يَقُومُ سُوقُ قَتْلِهِمْ فِي آخِرِ اَلنَّهَارِ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ اَلتَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تُبَشِّرُ بِ‍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَشَرَةٌ وَ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ هُوَ فَتَاهُ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَلَمْ تَزَلِ اَلْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ تُبَشِّرُ بِ‍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: يَجِدُونَهُ يَعْنِي اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى مَكْتُوباً يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ وَ اِسْمَهُ عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْكِي عَنْ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَبَشَّرَ مُوسَى وَ عِيسَى عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ بِ‍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا بَشَّرَتِ اَلْأَنْبِيَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى بَلَغَتْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نُبُوَّتَهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ مِنَ اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ اَلْعِلْمَ جَهْلاً وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لاَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولاً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ أَمَرَهُ بِمَا يُحِبُّ وَ نَهَاهُ عَمَّا يُنْكِرُ فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَ مَا خَلْفَهُ بِعِلْمٍ فَعَلَّمَ ذَلِكَ اَلْعِلْمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ اَلْآبَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ بِالذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَأَمَّا اَلْكِتَابُ فَالنُّبُوَّةُ وَ أَمَّا اَلْحِكْمَةُ فَهُمُ اَلْحُكَمَاءُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْأَصْفِيَاءِ مِنَ اَلصَّفْوَةِ وَ كُلُّ هَؤُلاَءِ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ اَلَّذِينَ جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمُ اَلنُّبُوَّةَ وَ فِيهِمُ اَلْعَاقِبَةُ وَ حِفْظُ اَلْمِيثَاقِ حَتَّى تَنْقَضِيَ اَلدُّنْيَا فَهُمُ اَلْعُلَمَاءُ وَ وُلاَةُ اَلْأَمْرِ وَ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ اَلْعِلْمِ وَ اَلْهُدَاةُ فَهَذَا بَيَانُ اَلْفَضْلِ فِي اَلرُّسُلِ وَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى وَ اَلْخُلَفَاءِ اَلَّذِينَ هُمْ وُلاَةُ أَمْرِ اَللَّهِ وَ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ وَ أَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ اَلصَّفْوَةِ بَعْدَ اَلْأَنْبِيَاءِ مِنَ اَلْآلِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ فَمَنْ عَمِلَ بِعَمَلِهِمْ وَ اِنْتَهَى إِلَى أَمْرِهِمْ نَجَا بِنَصْرِهِمْ وَ مَنْ وَضَعَ وَلاَيَةَ اَللَّهِ وَ أَهْلَ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ فِي غَيْرِ أَهْلِ اَلصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَ اَلْجُهَّالَ وُلاَةَ أَمْرِ اَللَّهِ وَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ بِغَيْرِ هُدًى وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ فَكَذَّبُوا عَلَى اَللَّهِ وَ زَاغُوا عَنْ وَصِيَّةِ اَللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَلَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اَللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ حُجَّةٌ إِنَّمَا اَلْحُجَّةُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَالْحُجَّةُ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ أَهْلُ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ لِأَنَّ كِتَابَ اَللَّهِ يَنْطِقُ بِذَلِكَ وَ وَصِيَّةَ اَللَّهِ جَرَتْ بِذَلِكَ فِي اَلْعَقِبِ مِنَ اَلْبُيُوتِ اَلَّتِي رَفَعَهَا اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى اَلنَّاسِ فَقَالَ: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ هِيَ بُيُوتَاتُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلرُّسُلِ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى فَهَذَا بَيَانُ عُرْوَةِ اَلْإِيمَانِ اَلَّتِي بِهَا نَجَا مَنْ نَجَا قَبْلَكُمْ وَ بِهَا يَنْجُو مَنِ اِتَّبَعَ اَلْأَئِمَّةَ وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ `وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصّٰالِحِينَ `وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كُلاًّ فَضَّلْنٰا عَلَى اَلْعٰالَمِينَ ` وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ وَ اِجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ `ذٰلِكَ هُدَى اَللّٰهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ `أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ اَلْآبَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْنٰا أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ فَلاَ يَكْفُرُونَ بِهَا أَبَداً وَ لاَ أُضِيعُ اَلْإِيمَانَ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ وَ جَعَلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بَعْدَكَ عَلَماً عَلَى أُمَّتِكَ وَ وُلاَةً مِنْ بَعْدِكَ وَ أَهْلَ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِيَ اَلَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لاَ إِثْمٌ وَ لاَ وِزْرٌ وَ لاَ بَطَرٌ وَ لاَ رِيَاءٌ فَهَذَا تِبْيَانُ مَا بَيَّنَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى طَهَّرَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ أَجْرَ اَلْمَوَدَّةِ وَ أَجْرَى لَهُمُ اَلْوَلاَيَةَ وَ جَعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَهُ وَ أَحِبَّاءَهُ وَ أَئِمَّتَهُ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ فَاعْتَبِرُوا أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِيمَا قُلْتُ وَ تَفَكَّرُوا حَيْثُ وَضَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلاَيَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ اِسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَّتَهُ فَإِيَّاهُ فَتَعَلَّمُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا وَ تَكُونُ لَكُمْ بِهِ حُجَّةٌ وَ اَلْفَوْزُ فَإِنَّهُمْ صِلَةُ مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ رَبِّكُمْ وَ لاَ تَصِلُ اَلْوَلاَيَةُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لاَ يُعَذِّبَهُ وَ مَنْ يَأْتِ اَللَّهَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ أَنْ يُذِلَّهُ وَ يُعَذِّبَهُ .
زبان ترجمه:

کمال الدین / ترجمه کمره ای ;  ج ۱  ص ۳۲۸

..امام پنجم فرمود براستى خداى تبارك و تعالى از آدم عهد گرفت كه بدان درخت نزديك نشود چون وقتى آمد كه در علم خدا گذشته بود كه از آن درخت خواهد خورد عهد خدا را فراموش كرد و از آن خورد و اين گفتار خداى تعالى است(در سوره طه آيه 115)هر آينه بآدم عهد كرديم پيش از آن،فراموش كرد و استقامتى نداشت،چون آدم از آن درخت خورد بزمين فرود آمد و هابيل و خواهرش دو قلو براى او زائيده شدند و قابيل و خواهر او هم دو قلو زائيده شدند سپس آدم هابيل و قابيل را فرمان كرد كه يك قربانى بگذرانند هابيل گوسفند دار بود و قابيل زراعت كار هابيل يك چيش بقربانگاه آورد و قابيل يك دسته زراعت چپش هابيل از بهترين گوسفندانش انتخاب شده بود و دسته زراعت قابيل پاك و خوب نبود،قربانى هابيل قبول شد و از قابيل قبول نشد و اينست موضوع فرموده خداى عز و جل(در سوره مائده آيه 27)بخوان براى آنها داستان دو فرزند آدم را براستى آنگاه كه قربانى پيش داشتند و از يكى قبول شد و از ديگرى قبول نشد تا آخر آيه و نشانه قبولى قربانى اين بود كه آتش او را ميخورد قابيل همت گماشت و براى آتش خانه‌اى ساخت و او اول كسى بود كه آتشكده ساخت و گفت من آتش را بپرستم تا قربانيم را بپذيرد. سپس دشمن خدا ابليس بقابيل گفت قربان هابيل قبول شد و قربان تو قبول نشد اگر او را زنده گذارى فرزندانى آورد كه بفرزندان تو افتخار كنند قابيل او را كشت و چون نزد آدم بر گشت باو گفت اى قابيل هابيل كجا است گفت من نميدانم تو مرا نفرستاده بودى كه او را نگهدارى كنم آدم بجستجوى او رفت و كشته او را يافت فرمود لعنت باد بر تو زمين كه خون هابيل را پذيرفتى آدم چهل شب بر هابيل گريست و سپس از پروردگار عز و جل خود خواست كه يك پسر باو عطا كند و پسرى براى او زائيده شد و او راهبة اللّٰه ناميدزيرا خداى عز و جل ويرا باو بخشيده بود آدم او را بسيار دوست ميداشت و چون دوره نبوت آدم بسر رسيد و روزگارش تمام شد خداى تعالى باو وحى كرد كه اى آدم نبوت تو گذشت و روزگارت تمام شد اكنون علمى كه نزد تو است با ايمان و اسم اكبر و ميراث نبوت بايد در فرزندان آينده تو بماند آنها را به پسرت هبة اللّٰه بده زيرا من هرگز علم و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوت را از ذريه آينده تو تا روز قيامت قطع نميكنم و زمين را وانگذارم مگر آنكه در آن عالمى باشد كه دين من باو شناخته شود و راه طاعت من باو فهميده شود و وسيله نجات كسانى باشند كه ميان تو و نوح عليه السلام بدنيا آيند آدم عليه السلام نوح را ياد آور شد و گفت خداى تعالى يك پيغمبرى فرستد كه نامش نوح است او بخداى عز و جل دعوت كند و او را تكذيب كنند و خدا همه آنان را با طوفان هلاك كند،ميان آدم و نوح ده پشت بود كه همه پيغمبران خدا بودند و آدم بهبة اللّٰه وصيت كرد كه هر كدام شما او را درك كرديد بايد باو بگرويد و از او پيروى كنيد و او را تصديق كنيد كه بدين وسيله از غرق نجات يابيد سپس چون آدم عليه السلام ببستر بيمارى مرگ افتاد هبة اللّٰه را خواست باو گفت اگر جبرئيل را يا هر كدام فرشتگان را ملاقات كردى سلام مرا باو برسان و بگو اى جبرئيل پدرم يك هديه از ميوه‌هاى بهشت از تو خواسته اين پيغام را بجبرئيل رسانيد و جبرئيل باو گفت پدرت مرده و من آمدم بر او نماز بخوانم برگرد برگشت ديد پدرش مرده جبرئيل باو ياد داد كه چگونه او را غسل دهد او را غسل داد چون وقت نمازش رسيد هبة اللّٰه بجبرئيل گفت اى جبرئيل پيش بايست و بر آدم نماز بخوان جبرئيل باو عرض كرد اى هبة اللّٰه براستى خدا بما دستور داد كه در بهشت بر پدرت آدم سجده كنيم و حق نداريم بر هيچ كدام از مقدم فرزندانش باشيم هبة اللّٰه پيش ايستاد و بر آدم نماز خواند و جبرئيل پشت سرش بود با گروهى از فرشتگان بر او سى تكبير گفت و جبرئيل باو دستور داد كه بيست و پنج تكبير را برداردو بهمان پنج تكبير اكتفاء شود كه امروز روش معمول ميان ما است و بسا بود كه ببدريان هفت تا نه تكبير گفته ميشد سپس چون هبة اللّٰه آدم را دفن كرد قابيل نزد او آمد و گفت من ديدم آدم علمش را مخصوص تو ساخت و بمن نداد و اين همان علمى بود كه هابيل برادرت با آن دعا كرد و قربانيش قبول شد من او را كشتم تا براى او فرزندى نشود كه بر فرزندان من افتخار كند و بگويند ما فرزندان آن كسى هستيم كه قربانيش قبول شد و شما فرزندان آن كسى هستيد كه قربانيش قبول نشد،اگر تو از آن علمى كه پدر بهره خاص تو كرده چيزى اظهار كنى من تو را ميكشم چنانچه برادرت هابيل را كشتم و هبة اللّٰه فرزندان او تا در اين جهان پائيدند آنچه در دستشان بود از ايمان و علم و اسم اكبر و ميراث علم نبوت همه را پنهان كردند تا حضرت نوح مبعوث شد وصيت هبة اللّٰه را اظهار كرد چون در وصيت نامه آدم نگاه كردند و دريافتند كه پدرشان آدم بنوح مژده داده است باو ايمان آوردند و از او پيروى كردند و او را تصديق نمودند و آدم عليه السلام بهبة اللّٰه سفارش كرده بود كه در سر هر سال اين وصيت را بررسى كند و آن روز را عيد بگيرد او بياد بياورند بعثت نوح عليه السلام و زمانى كه در آن ظهور ميكند و همين طور جارى شد در وصيت هر پيغمبرى تا آنكه خدا محمد(صلّى الله عليه و آله)را مبعوث كرد همانا نوح را بهمان علمى شناختند كه نزد ايشان بود و آن گفته خداى عز و جل است در سوره نوح:بتحقيق فرستاديم نوح را بقومش تا آخر و پيغمبرانى كه ميان آدم و نوح بودند پنهان بودند و آشكار و از اين رو نام آنان در قرآن پنهان ياد شده و چنانچه در باره پيغمبران آشكار تصريح شده در باره آنها تصريح نشده و اين است منظور از گفتار خداى عز و جل پيغمبرانى از پيش كه داستان آنها را گفتيم و پيغمبرانى كه داستان آنها را نگفتيم براى تويعنى نام آنها را نبرديم از آنها كه پنهان بودند چنانچه نام پيغمبرانى كه آشكار بودند ذكر كرديم.نوح در ميان قوم خود هزار جز پنجاه سال ماند هيچ كس با او در نبوتش شركت نداشت ولى او نزد مردمى رفته بود كه انبياء را دروغ ميدانستند يعنى آنها كه ميان آدم و نوح بودند و اينست مقصود از قول خداى تبارك و تعالى در سوره شعراء آيه 105 تا ميرسد بآيه 122 براستى پروردگار تو هم او است عزيز و مهربان سپس چون دوره نبوت نوح بسر رسيد و روزگارش گذشت خدا باو وحى كرد اى نوح براستى كه نبوتت سر آمد و روزگارت گذشت آن علمى كه پيش تو است با ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوت بايد در نسل تو بماند آنها را بسام بسپار من آنها را از خاندان پيغمبرانى كه ميان تو و آدم بوده قطع نكردم و زمين را بى‌علمى كه بوسيله او دينم دانسته شود و راه طاعتم شناخته گردد وانگذارم تا وسيله نجات كسانى باشد كه در ميانه مردن پيغمبرى تا بعثت پيغمبرى ديگر بدنيا مى‌آيند و بعد از سام پيغمبرى نيست جز هود و آنچه ميان نوح و هود از انبياء بودند پنهان بودند و آشكار و نوح عليه السّلام گفته بود كه خداى تبارك و تعالى پيغمبرى مبعوث كند كه نامش هود است و او قوم خود را بخداى عز و جل دعوت كند و او را تكذيب كنند و براستى خداى آنها را با باد هلاك كند هر كدام شما او را درك كرديد باو ايمان بياوريد و پيرو او باشيد تا خداى تبارك و تعالى او را از عذاب باد نجات بخشد و نوح بفرزندش سام دستور داد در سر هر سال اين وصيت نامه را بررسى كندو آن روز را عيد بگيرند و بعثت هود را ياد آور شوند و زمانى كه ظهور ميكند در نظر آورند،چون خداوند تبارك و تعالى هود را مبعوث كرد در آن علمى كه پيش آنها بود نظر كردند و در ايمان و ميراث علم و اسم اكبر و آثار علم نبوت و دانستند كه هود پيغمبر است و پدرشان نوح عليه السلام بوجود او بشارت داده باو ايمان آوردند او را پيروى كردند و تصديق نمودند و از عذاب باد نجات يافتند و اين گفته خداى عز و جل است در سوره اعراف آيه 65 بسوى عاد برادرشان هود را و گفته او در سوره شعراء آيه 123 تكذيب كردند قوم عاد پيغمبران مرسل را چون برادرشان هود بآنها گفت آيا پرهيزكار نميشويد و خداى عز و جل در سوره بقره آيه 132 فرمود وصيت كرد بدان ابراهيم پسرانش را و يعقوب و گفته او كه باو اسحق و يعقوب داديم و همه را رهبرى كرديم تا امامت را در خاندانش بگزاريم و نوح را هم پيش از آن رهبرى كرديم تا آن را در خاندانش بگذاريم نسل خاندان پيغمبرانى كه كه پيش از حضرت ابراهيم بودند باو ايمان آوردند و ميان هود و ابراهيم ده پيغمبر بود و اينست گفته خداى عز و جل در سوره هود آيه 89 نيستند قوم لوط‍‌ دور از شما و گفته خداى عز و جل در سوره عنكبوت آيه 26 لوط‍‌ بابراهيم ايمان آورد و گفت من بسوى پروردگارم هجرت كنم و گفته خداى عز و جل(در سوره عنكبوت آيه 16)آنگاه كه بقومش گفت خدا را بپرستيد و از او بپرهيزيد اين براى شما بهتر است، ميان هر پيغمبرى تا پيغمبر ديگر ده پدر بود يا نه يا هشت كه همه پيغمبر بودند،براى هر پيغمبرى همان جريان پيش آمد كه براى نوح و براى آدم عليه السلام و هود و صالح و شعيب و ابراهيم تا رسيد بيوسف بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم عليه السلام سپس نبوت از يوسف باسباط‍‌ برادرانش منتقل شد تا رسيد بموسى بن عمران و ميان يوسف و موسى ده پيغمبر بود و خداى عز و جل موسى و هرون را بفرعون و هامان و قارون فرستاد سپس خداى عز و جل رسولانى پى در پى فرستاد هر امتى كه پيغمبرش مى‌آمد او را تكذيب ميكردند،بعضى را پيرو بعضى هلاك كرديم و آنها را داستان نموديم بنو اسرائيل در هر روزى سه و چهار از پيغمبران را ميكشتندتا آنكه يك روز هفتاد پيغمبر كشتند و هنوز بازارشان باز بود و چون تورات بموسى بن عمران نازل شد به محمد(صلّى الله عليه و آله)بشارت داد و ميان موسى و يوسف پيغمبرانى بود و وصى موسى بن عمران يوشع بن نون بود و همانست فتاى او كه خداى تبارك و تعالى در كتاب خود خبر داده و هميشه پيغمبران گذشته بآمدن محمد بشارت ميدادند و اينست گفته خدا در سوره اعراف آيه 157 مييابند او را(مقصود يهود و نصارى است)يعنى صفت محمد و نام او را نوشته نزد خود در تورات و انجيل كه امر بمعروف ميكند و نهى از منكر و اينست گفته خداى عز و جل كه از عيسى بن مريم نقل ميكند در سوره صف مژده بخت است برسولى بعد از خود كه نامش احمد است پس موسى و عيسى بآمدن محمد(صلّى الله عليه و آله)بشارت دادند چنانچه انبياء بآمدن يك ديگر بشارت ميدادند تا دوره نبوت محمد رسيد چون محمد دوران نبوت را گذراند و روزگارش بسر رسيد خداى عز و جل باو وحى كرد اى محمد نبوت خود را گذراندى و روزگارت بسر آمد آن علمى كه نزد تو است با ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوت را بعلى بن ابى طالب عليه السلام بسپار زيرا من علم و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوت را از نسل فرزندانت قطع نكنمچنانچه از خاندانهاى پيغمبرانى كه ميان تو و پدرت آدم بود قطع نكردم و اين همان گفته خداى عز و جل است در سوره آل عمران آيه 33 براستى خدا برگزيده آدم و نوح و آل ابراهيم و آل عمران را بر جهانيان 34 نژادى كه از همديگر باشند و خدا شنوا و دانا است،خداى تبارك و تعالى علم را جهل قرار نداده و كار خود را بهيچ فرشته مقرب و نبى مرسلى وانگذاشته ولى فرستادگانى از فرشتها بپيغمبرش گسيل داشته و باو چنين و چنان گفته و دستور بدان چه دوست داشته صادر كرده و از آنچه بد داشته غدقن فرموده و از ما قبل و ما بعد او داستان گفته و علم آن را بپيغمبران و دوستان و نيكان از پدران و برادران آموخته همان نژادى كه از همديگر باشند و اين همان گفته خداست در سوره نساء آيه 54 هر آينه بآل ابراهيم كتاب و حكمت داديم و بآنها ملك عظيم داديم مقصود از كتاب نبوت است و حكمت هم براى اينست كه آنها حكماى انبياء بودند و برگزيده صفوت و همه آنها از نژادى بودند كه بهم پيوسته بودند كه خداوند نبوت و ارشاد و رهبرى را در ميان آنها نهاده و حفظ‍‌ ميثاق با آنها است تا دنيا بسرايد هم آنانند علماء و واليان امور و سرچشمه‌هاى علم و هدايت اين بيان فضل رسولان و پيغمبران و حكماء و ائمه هدى و خلفاايست كه واليان امورند و سرچشمه علم خدا و اهل آثار علم خدا از نژادى كه از همديگرند از برگزيدگانى كه بعد از انبياء هستند از آل و اخوان و ذريه خاندان انبياء هر كس با آنان همكارى كند و دستوراتشان را بكار بندد بيارى ايشان پاداش شود و هر كس ولايت آنان را وانهد و اهل استنباط‍‌ و علم خدا را در غير برگزيده از خاندان‌هاى پيغمبران داند دستور خدا را مخالفت كردهو جهال را واليان امر خدا نموده آنها رهبرى را بخود بستند بدون آن كه راه هدايت را بدانند و گمان كردند اهل استنباط‍‌ علم خدايند،بر خدا دروغ بستند و از سفارش و طاعت بيكسو شدند و فضيلت خدا را در آنجا كه نهاده نگذاشتند و خود گمراه شدند و پيروان خود را هم گمراه كردند آنان در روز قيامت حجت ندارند همانا حجت در خاندان ابراهيم است براى گفتار خداى عز و جل بتحقيق بآل ابراهيم كتاب و حكمت داديم و بآنها ملك عظيم داديم و حجت انبياءاند و اهل خاندان انبياء تا روز قيامت زيرا كتاب خدا بدان گويا است و وصيت خدا بر آن مجرى است كه امامت در نسل خاندانى است كه خدايش برترى داده بر مردم و فرموده در سوره نور آيه 36)در خانه‌هائى كه خدا اجازه داده برتر باشند و نامش در آنها برده شود و آنها خانه‌هاى پيغمبران و رسولان و حكماء و ائمه هدى است اين بيان دست آويز ايمانست كه هر كه نجات يافته بدان نجات يافته پيش از شما و بدان نجات يابد هر كس پيروى ائمه هدى كند و خدا در كتاب خود ذكر كرده است در سوره انعام آيه 84 و نوح را پيش از اين هدايت كرديم و از نژادش« دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ‌ وَ أَيُّوبَ‌ وَ يُوسُفَ‌ وَ مُوسىٰ‌ » و هرون و چنين پاداش دهيم نيكوكاران را 85 و« زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ‌ وَ عِيسىٰ‌ وَ إِلْيٰاسَ‌ » هر كدام از شايستگانند و اسماعيل و اليسع و يونس و لوط‍‌ و هر يك را بر جهانيان فضيلت داديم 86 و از پدرانشان و نژادشان و برادرانشان و آنها را برگزيديم و براه راست هدايت كرديم 87 آنانند آن چنان كسانى كه كتاب و حكم و نبوت بآنها داديم اگر اينان بدان كافر شوند ما بر آنها مردمى را گماشتيم كه كافر نيستند،مقصود كسانى است از اهل بيت از پدران و برادران و نژاد كه گماشتگان بر فضلند و اين گفته خداى عز و جل است كه در قرآن ميفرمايد.اگر امتت بدان كافر باشند ما اهل بيت تو را بر ايمان بدان چه تو را بدان فرستاديم گماشته‌ايم و هرگز بدان كافر نگردند و ايمانى را كه مورد رسالت تو است ضايع نگردانيم و تو را و اهل بيت تو را بعد از تو واليان امت و اهل دريافت علمى ساختيم كه در آن دروغ و گناه و جعل و كبر و رياء و خود فروشى نيست اين توضيح آنست كه خداى عز و جل در امر اين امت فرموده بعد از پيغمبر(صلّى الله عليه و آله) براستى خدا اهل بيت پيغمبرش را پاكيزه كرده و اجر مودت را بدانها اختصاص داده و ولايت را بر آنها مجرى ساخته و آنها را اوصياء و احباء خود نموده و بعد از پيغمبر حجيت ايشان را در امت تثبيت نموده،اى مردم در آن چه من گفتم انديشه كنيد و از آن عبرت گيريد و متوجه باشيد كه خداى عز و جل ولايت و طاعت و مودت و استنباط‍‌ و حجت خود را كجا گذاشته است از او ياد گيريد و بدان چنك زنيد تا نجات يابيد و براى شما در روز قيامت حجت باشد و وسيله رستگارى زيرا كه آنان رابطه ميان شما و راه پروردگار شمايند ولايت بخداى عز و جل پيوست نشود جز بايشان تا هر كس بدان معتقد شود بر خداى عز و جل لازمست او را گرامى دارد و عذاب نكند و هر كس بر خلاف دستور او رود بر خدا شايد كه او را خوار كند و عذاب نمايد،

divider

کمال الدین / ترجمه پهلوان ;  ج ۱  ص ۴۱۶

2-ابو حمزۀ ثمالى از امام باقر عليه السّلام روايت كند كه فرمود:خداى تعالى از آدم عليه السّلام پيمان گرفت كه به آن درخت نزديك نشود و چون زمانى فرا رسيد كه در علم خداوند گذشته بود كه از آن درخت خواهد خورد آن پيمان را فراموش كرد و از آن خورد،و اين همان قول خداى تعالى است كه فرمود:«ما قبلا از آدم پيمان گرفتيم امّا او فراموش كرد و استقامتى نداشت» .و چون آدم از آن درخت خورد به زمين فرود آمد و براى او هابيل و خواهرش دو قلو به دنيا آمدند و همچنين قابيل و خواهرش نيز دو قلو زائيده شدند،سپس آدم به هابيل و قابيل فرمان داد كه قربانى كنندو هابيل دامدار بود و قابيل كشاورز،هابيل قوچى به قربانگاه آورد و قابيل كشت ناخالص،قوچ هابيل از بهترين گوسفندانش بود امّا كشت قابيل پاكيزه نبود،پس قربانى هابيل پذيرفته شد امّا قربانى قابيل مورد قبول واقع نگرديد،و اين همان قول خداى تعالى است كه فرمود:«داستان دو فرزند آدم را به حقّ‌ برايشان بر خوان،آنگاه كه قربانى پيش فرستادند و از يكى از آن دو پذيرفته شد امّا از آن ديگر مورد قبول واقع نگرديد» .و نشانۀ قبولى قربانى آن بود كه آتش آن را بسوزاند،پس قصد آتش كرد و براى آن خانه‌اى ساخت و او اوّلين كسى بود كه آتشكده را بنيان نهاد و گفت من اين آتش را خواهم پرستيد تا قربانيم پذيرفته شود،سپس ابليس دشمن خداوند به قابيل گفت:قربانى هابيل پذيرفته شد امّا قربانى تو را قبول نكردند و اگر او را زنده گذارى فرزندانى براى او خواهد بود كه به فرزندان تو افتخار كنند و بدنبال آن قابيل هابيل را كشت و چون به نزد آدم عليه السّلام برگشت به او گفت:اى قابيل!هابيل كجاست‌؟او گفت:نمى‌دانم و تو مرا به نگهدارى او نفرستاده بودى!آدم رفت و كشتۀ او را يافت،و گفت:اى زمين بر تو لعنت باد كه خون هابيل را پذيرفتى و آدم بر هابيل چهل شب گريست،سپس از خداى تعالى درخواست كرد كه فرزندى به او عطا كند و فرزندى براى او متولّد شد كه او را«هبة اللّٰه»ناميد زيرا هبۀ خداى تعالى بود و آدم او را بسيار دوست مى‌داشت،و چون نبوّت آدم عليه السّلام منقضى شد و روزگارش به انجام رسيد،خداى تعالى به او وحى فرمود كه اى آدم!نبوّتت منقضى شد و روزگارت به انجام رسيد،اكنون علمى كه در نزد تو است و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوّت را به ذرّيّۀ خود منتقل كن،و در اختيار فرزندت هبة اللّٰه قرار ده،زيرا من علم و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوّت را از فرزندان تو تا روز قيامت قطع نمى‌سازم،و زمين را فرو نگذارم جز آنكه در آن عالمى باشد كه دين من و طاعت من بدو شناخته شود و وسيلۀ نجات كسانى باشد كه بين تو و نوح به دنيا آيند و آدم عليه السّلام نوح عليه السّلام را ذكر فرموده و گفته است:خداى تعالى پيامبرى را بر انگيزد كه نامش نوح است و او مردم را به خداى تعالى فراخواند،امّا او را تكذيب كنند و خداوند آنها را به واسطۀ طوفان هلاك سازد و بين آدم و نوح عليهما السّلام ده پدر فاصله بود كه همۀ آنها پيامبران خدا بودند و آدم به هبة اللّٰه وصيّت كرد كه هر كدام از شما كه او را درك كرديد بايد به او ايمان بياورد و از وى پيروى كند و او را تصديق نمايد كه چنين كسى از غرق شدن نجات خواهد يافت.سپس چون آدم عليه السّلام در بستر بيمارى مرگ افتاد به دنبال هبة اللّٰه فرستاد و به او گفت:اگر جبرئيل يا هر كدام از ملائكه را ملاقات كردى از جانب من به او سلام برسان و بگو:اى جبرئيل!پدرم از ميوه‌هاى بهشتى از تو درخواست مى‌كند،اين پيام را به جبرئيل رسانيد و او چنين گفت:اى هبة اللّٰه!پدرت درگذشته است و من براى نماز خواندن بر او آمده‌ام،برگرد،هبة اللّٰه بازگشت و ديد كه پدرش جان به جان آفرين تسليم كرده است و جبرئيل به او آموخت كه چگونه آدم را غسل دهد،او را غسل داد و چون هنگام نماز خواندن بر او رسيد، هبة اللّٰه گفت:اى جبرئيل پيش بايست و بر آدم نماز بخوان و جبرئيل گفت:اى هبة اللّٰه!خداوند به ما فرمان داد كه در بهشت بر پدرت سجده كنيم و حقّ‌ نداريم كه بر هيچ يك از فرزندانش امام باشيم.هبة اللّٰه پيش ايستاد و بر آدم نماز خواند و جبرئيل و گروهى از ملائكه پشت سر او بودند و به دستور جبرئيل سى تكبير بر او گفت و بيست و پنج تكبير از آن برداشته شد،و امروزه سنّت ما پنج تكبير است،و نيز رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم در جنگ بدر بر هفت تن يا نه تن پنج تكبير مى‌گفت. سپس چون هبة اللّٰه پدرش آدم را دفن كرد،قابيل به نزد وى آمد و گفت:اى هبة اللّٰه!من مى‌دانم كه پدرم آدم علمى را به تو داده كه به من نداده استو اين همان علمى است كه برادرت هابيل به آن استحضار پيدا كرد و قربانيش پذيرفته شد و من او را كشتم تا فرزندانى نداشته باشد كه بر فرزندان من افتخار كنند و بگويند:ما فرزندان كسى هستيم كه قربانيش قبول شد و شما فرزندان كسى هستيد كه قربانيش پذيرفته نشد و اگر از آن علمى كه پدر تو را بدان مخصوص گردانيده است چيزى را اظهار كنى تو را نيز خواهم كشت،همچنان كه برادرت هابيل را كشتم. پس هبة اللّٰه و فرزندان او آنچه كه در نزدشان بود از علم و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار علم نبوّت همه را نهان داشتند تا آنكه نوح عليه السّلام مبعوث شد و چون در وصيّت آدم نگريستند،وصىّ‌ بودن هبة اللّٰه آشكار شد و دريافتند كه پدرشان آدم به نوح عليه السّلام بشارت داده است،پس از آن به نوح ايمان آورده و از او پيروى كرده و تصديقش كردند و آدم به هبة اللّٰه وصيّت كرده بود كه در ابتداى هر سال با اين وصيّت تعاهد كنند و آن روز براى ايشان عيد باشد،و نبوّت نوح عليه السّلام و زمان ظهورش را در نظر داشته باشند،و امر وصيّت هر پيامبرى چنين بود تا آنكه خداى تعالى محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را مبعوث فرمود.و جز اين نيست كه نوح را به واسطۀ علمى شناختند كه نزد ايشان بود و اين گفتۀ خداى تعالى است كه«ما نوح را به سوى قومش فرستاديم»... و ما بين آدم و نوح پيامبرانى بودند كه برخى نهان و برخى آشكار بودند و از اين رو ذكرشان در قرآن كريم مخفى است و نامشان مانند انبيائى كه آشكار بودند نيامده است،و اين همان سخن خداى تعالى است كه فرموده:«بعضى از رسولان را پيشتر بازگو كرديم و بعضى ديگر از رسولان را بازگو نكرديم» يعنى انبيائى كه نهان بودند نامشان را نبرد بدان گونه كه نام پيامبران آشكار را برده است،و نوح عليه السّلام نهصد و پنجاه سال در ميان قومش بود و در اين مدّت هيچ پيامبر ديگرى نبود،و ليكن او بر قومى وارد شد كه انبيا را تكذيب مى‌كردند همان كسانى كه ما بين او و آدم بودند و اين همان سخن خداى تعالى است كه فرموده: «قوم نوح پيامبران را تكذيب كردند» يعنى كسانى كه بين او و آدم بودند تا آنجا كه به اين سخن مى‌رسد:«و پروردگار تو عزيز و رحيم است». سپس چون پيامبرى نوح منقضى شد و ايّامش به سر آمد،خداى تعالى به او وحى فرمود كه اى نوح!پيامبرى تو منقضى شد و ايّامت به سر آمد،آن علمى كه نزد توستو آن ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوّت را در نسل خود قرار بده،آنها را به سام بسپار كه من آن را از بيوتات انبيائى كه بين تو و آدم بوده‌اند قطع نكرده‌ام،زمين را بى‌عالمى كه دين و طاعتم به واسطۀ او شناخته گردد وانگذارم تا وسيلۀ نجات كسانى باشد كه از وفات يك پيامبر تا ظهور پيامبرى ديگر متولّد مى‌شوند،و پس از سام پيامبرى جز هود عليه السّلام نبود و بين نوح و هود عليهما السّلام نيز انبيائى نهان و آشكار بودند و نوح گفت:خداى تعالى پيامبرى را برانگيزد كه به او هود مى‌گويند و او قومش را به خداى تعالى مى‌خواند،امّا آنها او را تكذيب مى‌كنند و خداوند آنها را به واسطۀ باد نابود مى‌سازد،پس هر كدام از شما كه او را درك كند بايد به او ايمان آورد و از او پيروى كند كه خداى تعالى او را از عذاب باد نجات دهد،و نوح به پسرش سام فرمان داد كه در ابتداى هر سال با اين وصيّت تعاهد كند و آن روز براى ايشان عيد باشد و بعثت هود و زمان ظهور او را در نظر داشته باشند. و چون خداى تعالى هود را برانگيخت،در علم و ايمان و ميراث علم و اسم اكبر و آثار علم نبوّتى كه نزد آنها بود نگريستند و هود را پيامبر يافتند و پدرشان نوح به او بشارت داده بود،پس به او ايمان آوردند و تصديقش كردند و از او پيروى نمودند و از عذاب باد نجات يافتند و اين همان سخن خداى تعالى است كه فرمود:«و به سوى قوم عاد برادرشان هود را فرستاديم» و اين سخن او:«قوم عاد رسولان را تكذيب كردند آنگاه كه برادرشان هود به آنها گفت:آيا تقوا پيشه نمى‌سازيد؟» و فرمود:«ابراهيم و يعقوب فرزندانشان را بدان وصيّت كردند» و فرمود:«و ما به او اسحاق و يعقوب را عطا كرديم و همه را هدايت نموديم»تا وصيّت را در اهل بيتش قرار دهيم«و نوح را از پيش هدايت كرديم» تا وصيّت را در اهل بيتش قرار دهد و سلالۀ نوح كه از نسل انبياء بودند پيش از ابراهيم به او ايمان آوردند،و بين هود و ابراهيم ده پيامبر بودند و آن قول خداى تعالى است كه فرمود:«قوم لوط‍‌ از شما دور نيستند» و فرمود:«لوط‍‌ به او ايمان آورد و گفت من به جانب پروردگارم مهاجرم»، و سخن ابراهيم كه«من به جانب پروردگارم مى‌روم و او به زودى مرا هدايت مى‌كند» و قول خداى تعالى:«و ابراهيم را هنگامى كه به قومش گفت خدا را بپرستيد و تقواى او را پيشه سازيد كه آن براى شما بهتر است» پس بين دو پيامبر ده يا نه و يا هشت پدر بودند كه همۀ آنها پيامبر بودندو براى هر پيامبر در امر وصايت همان ماجراى نوح پيش آمد، همچنان كه براى آدم و هود و صالح و شعيب و ابراهيم عليهم السّلام پيش آمد تا آنكه به يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السّلام منتهى شد و پس از يوسف امر وصايت متحوّل به اسباط‍‌ گرديد كه همان برادرانش بودند تا آنكه به موسى بن- عمران منتهى شد و بين يوسف و موسى عليهما السّلام ده تن از انبياء بودند و خداى تعالى موسى و هارون را بر فرعون و هامان و قارون فرستاد و بعد از آن خداى تعالى رسولان را پى در پى ارسال كرد و هر گاه كه رسولى بر امّتى مى‌آمد او را تكذيب مى‌كردند،و ما بعضى را به دنبال بعضى ديگر درآورديم و آنها را داستانهايى ساختيم» و بنى اسرائيل روزانه دو يا سه يا چهار پيامبر را مى‌كشتند و كارشان به جايى رسيد كه در يك روز واحد هفتاد پيامبر را كشتند و بازارشان تا آخر روز باز بود و چون تورات بر موسى بن عمران نازل شد به محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بشارت داد و بين يوسف و موسى عليهما السّلام ده پيامبر بود،و وصىّ‌ موسى بن عمران يوشع بن نون است و او همان جوان منسوب به موسى است كه خداى تعالى در كتابش از او ياد كرده است .و پيوسته پيامبران عليهم السّلام به محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بشارت مى‌دادند،و اين همان سخن خداى تعالى است كه فرموده:«مى‌يابند او را»يعنى يهود و نصارى، «نوشته شده»يعنى اسم و يا صفت محمّد را«در نزد خود در تورات و انجيل كه ايشان را به معروف امر مى‌كند و از منكر باز مى‌دارد» و همان قول خداى تعالى است كه از عيسى بن مريم حكايت مى‌كند«و به رسولى بشارت مى‌دهد كه پس از من مى‌آيد و نامش احمد است»، پس موسى و عيسى عليهما السّلام به محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بشارت داده‌اند همچنان كه بعضى از انبياء به بعضى ديگر بشارت داده‌اند تا آنكه وصايت به محمّد رسيد و چون نبوّت محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم منقضى شد و روزگارش به انجام رسيد خداى تعالى به او وحى فرمود كه اى محمّد نبوّتت منقضى شد و روزگارت به سر آمد،پس آن علمى كه نزد توست و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار علم نبوّت را نزد عليّ‌ بن أبى طالب قرار بده كه من علم و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار علم نبوّت را از نسل تو قطع نكرده‌ام همچنان كه از بيوتات انبياء گذشته كه بين تو و آدم بوده‌اند قطع نكردم و اين همان قول خداى تعالى است كه فرموده است:«خداوند آدم و نوح و آل ابراهيم و آل عمران را بر جهانيان برگزيد.نسلى كه بعضى از آنها از بعضى ديگرند و خداوند سميع و عليم است» .خداى تعالى علم را جهل قرار نداده است،و كار خود را به فرشتۀ مقرّب و يا نبىّ‌ مرسل وانگذاشته است،ولى فرشته‌اى از فرشتگان را بر پيامبرش فرو فرستاده و به او چنين و چنان گفته است و به آنچه دوست مى‌داشته فرمان داده و از آنچه زشت مى‌شمرده نهى كرده است،و از ما قبل و ما بعد او از روى علم حكايت كرده است،و آن علم را به انبيا و اصفيا از پدران و برادران و ذريّه‌اى كه بعضى از آنها از بعضى ديگرند آموخته است و اين همان قول خداى تعالى است كه فرمود:«ما به آل ابراهيم كتاب و حكمت داديم،و به آنها ملك عظيمى ارزانى داشتيم»، امّا كتاب همان نبوّت است،امّا حكمت مربوط‍‌ به حكماى از انبيا است و كلمۀ«اصفياء»از صفوت به معنى خالص و برگزيده است و همۀ اينها از ذريّه‌اى هستند كه بعضى از آنها از بعضى ديگرند،كسانى كه خداى تعالى نبوّت را در ميان ايشان قرار داده و عاقبت و نگهدارى ميثاق در ميان آنهاست تا دنيا منقضى گردد و آنها علما و واليان امر و اهل استنباط‍‌ علم و هاديانند.اين بيان فضل رسولان و پيامبران و حكما و امامان هدايت و خلفائى است كه واليان امر و اهل استنباط‍‌ علم الهى و اهل آثار علم ربوبى هستند از ذريّه‌اى كه از يك ديگرند و از اصفيائى كه بعد از انبياء از آل و إخوان و ذريّه از بيوتات انبيا هستند،و هر كس كه به عمل آنها عمل كند و دستوراتشان را به كار بندد به يارى ايشان نجات يابد،و هر كس كه ولايت الهى و اهل استنباط‍‌ علم ربوبى را در غير برگزيدگان از بيوتات انبيا قرار دهد با امر خداى تعالى مخالفت كرده و نادانان و متكلّفين را-بى‌آنكه راه هدايت را بدانند-واليان امر الهى قرار داده است،مى‌پندارند كه آنها اهل استنباط‍‌ علم خدايند،بر خدا دروغ بستند و از سفارش و طاعت او منحرف شدند و فضل الهى را در جايگاهى كه خداى تعالى معيّن فرموده قرار ندادند،پس گمراه شدند و پيروانشان را نيز گمراه كردند و روز قيامت حجّتى ندارند،زيرا حجّت به گفتۀ خداى تعالى در آل ابراهيم است كه فرموده:«ما به آل ابراهيم كتاب و حكمت و ملك عظيمى داديم». پس حجّت عبارت از انبياء و اهل بيوتات انبيا تا روز قيامت است،زيرا كتاب اللّٰه چنين مى‌گويدو وصيّت الهى بدان جارى است كه امامت در نسل بيوتاتى است كه خداى تعالى آن را بر مردم رفعت داده است و فرموده:«در بيوتى كه خداوند اجازه داده كه برتر باشند و نامش در آنها برده شود» و آن بيوتات انبيا و رسولان و حكما و امامان هدايت است.اين بيان گوشه و دستاويز ايمان است كه هر كس از پيشينيان كه نجات يافته است،و هر كس از پيروان ائمّه كه نجات يابد به سبب آن است،و خداى تعالى در كتابش فرموده:«و نوح را پيش از اين هدايت كرديم و از ذريّۀ او داود و سليمان و ايّوب و يوسف و موسى و هارون هستند و اين چنين محسنين را پاداش مى‌دهيم و زكريا و يحيى و عيسى و الياس كه همۀ آنها از صالحين هستند و اسماعيل و اليسع و يونس و لوط‍‌ و همه اينها را بر جهانيان برترى داديم و از پدران و ذريّه و برادرانشان آنها را برگزيديم و به صراط‍‌ مستقيم هدايتشان كرديم[اين هدايت خداست كه هر كدام از بندگانش را كه بخواهد هدايت مى‌كند و اگر شرك بورزند اعمالشان تباه خواهد شد].آنها كسانى هستند كه كتاب و حكم و نبوّت بديشان داديم و اگر اينان بدان كافر شوند قومى را بر آنها گماريم كه بدان كافر نباشند» كه خداى تعالى به واسطۀ فضيلت از اهل بيت او از پدران و برادران و ذريّه،كسانى را گمارده استو معناى قول خداى تعالى در كتابش اين است كه اگر امّت تو بدان كافر شوند ما اهل بيت تو را بر ايمان بدان چه تو را بدان فرستاديم گمارده‌ايم و هرگز بدان كافر نشوند و ايمانى را كه تو را براى آن فرستاده‌ايم تباه نمى‌سازيم و اهل بيت ترا پس از تو رايتى براى امّت قرار دادم و واليان آنها و اهل استنباط‍‌ علمم ساختم،علمى كه دروغ و گناه و وزر و كبر و ريائى در آن نيست،اين توضيح آن چيزى است كه خداى تعالى در امر اين امّت پس از پيامبرانش بيان فرموده است.خداى تعالى اهل بيت پيامبرش را مطهّر فرموده و اجر مودّت را براى آنها قرار داده و ولايت را بر آنها جارى ساخته و آنها را اوصيا و دوستان و ائمّۀ پس از خودش در امّتش قرار داده است.اى مردم!از آنچه كه گفته شد پند بگيريد و بينديشيد كه خداى تعالى ولايت و طاعت و مودّت و استنباط‍‌ علم و حجّتش را كجا قرار داده است‌؟پس او را بشناسيد و به او تمسّك جوئيد تا نجات يابيد و براى شما در روز قيامت به واسطۀ آن حجّت و رستگارى باشد كه آنان رابط‍‌ بين شما و خدايتان هستند و ولايت خداى تعالى جز به واسطۀ ايشان حاصل نشود،و كسى كه چنين كند بر خداى تعالى فرض است كه او را اكرام كند و عذاب ننمايد،و كسى كه به غير دستور او به پيشگاه خداوند در آيد سزاوار است كه او را خوار ساخته و عذاب نمايد.

divider