شناسه حدیث :  ۳۵۶۹۱۷

  |  

نشانی :  کمال الدين و تمام النعمة  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۱۳  

عنوان باب :   الجزء الأول [ثلاثة بحوث حول الإمامة و الوصية و بيان معنى العترة] 22 باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السّلام و أن الأرض لا تخلو من حجة لله عز و جل على خلقه إلى يوم القيامة

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، حديث قدسی ، ، ، ، ، ،

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ لاَ يَقْرَبَ اَلشَّجَرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ اَلْوَقْتُ اَلَّذِي كَانَ فِي عِلْمِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا نَسِيَ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ اَلشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَى اَلْأَرْضِ فَوُلِدَ لَهُ هَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَماً وَ وُلِدَ لَهُ قَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَماً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ أَمَرَ هَابِيلَ وَ قَابِيلَ أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً وَ كَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَ كَانَ قَابِيلُ صَاحِبَ زَرْعٍ فَقَرَّبَ هَابِيلُ كَبْشاً وَ قَرَّبَ قَابِيلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ يُنَقَّ وَ كَانَ كَبْشُ هَابِيلَ مِنْ أَفْضَلِ غَنَمِهِ وَ كَانَ زَرْعُ قَابِيلَ غَيْرَ مُنَقًّى فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِيلَ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبٰا قُرْبٰاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمٰا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ اَلْآيَةَ وَ كَانَ اَلْقُرْبَانُ إِذَا قُبِلَ تَأْكُلُهُ اَلنَّارُ فَعَمَدَ قَابِيلُ إِلَى اَلنَّارِ فَبَنَى لَهَا بَيْتاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى لِلنَّارِ اَلْبُيُوتَ وَ قَالَ لَأَعْبُدَنَّ هَذِهِ اَلنَّارَ حَتَّى يُتَقَبَّلَ قُرْبَانِي ثُمَّ إِنَّ عَدُوَّ اَللَّهِ إِبْلِيسَ قَالَ لِقَابِيلَ إِنَّهُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُكَ فَإِنْ تَرَكْتَهُ يَكُونُ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ فَقَتَلَهُ قَابِيلُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ أَيْنَ هَابِيلُ فَقَالَ مَا أَدْرِي وَ مَا بَعَثْتَنِي لَهُ رَاعِياً فَانْطَلَقَ آدَمُ فَوَجَدَ هَابِيلَ مَقْتُولاً فَقَالَ لُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ كَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِيلَ فَبَكَى آدَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلَداً فَوُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَهُ لَهُ فَأَحَبَّهُ آدَمُ حُبّاً شَدِيداً فَلَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ إِنَّهُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ اِبْنِكَ هِبَةِ اَللَّهِ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نُوحٍ وَ ذَكَرَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نُوحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً اِسْمُهُ نُوحٌ وَ إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَيَقْتُلُهُمُ اَللَّهُ بِالطُّوفَانِ وَ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَ بَيْنَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَشَرَةُ آبَاءٍ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ اَللَّهِ وَ أَوْصَى آدَمُ إِلَى هِبَةِ اَللَّهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ وَ لْيُصَدِّقْ بِهِ فَإِنَّهُ يَنْجُو مِنَ اَلْغَرَقِ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا مَرِضَ اَلْمَرْضَةَ اَلَّتِي قُبِضَ فِيهَا أَرْسَلَ إِلَى هِبَةِ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ إِنْ لَقِيتَ جَبْرَئِيلَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ وَ قُلْ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ أَبِي يَسْتَهْدِيكَ مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ قُبِضَ وَ مَا نَزَلْتُ إِلاَّ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ فَوَجَدَ أَبَاهُ قَدْ قُبِضَ فَأَرَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَيْفَ يُغَسِّلُهُ فَغَسَّلَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ قَالَ هِبَةُ اَللَّهِ يَا جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لِأَبِيكَ فِي اَلْجَنَّةِ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَؤُمَّ أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اَللَّهِ فَصَلَّى عَلَى آدَمَ وَ جَبْرَئِيلُ خَلْفَهُ وَ حِزْبٌ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ فَرُفِعَ مِنْ ذَلِكَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ اَلسُّنَّةُ فِينَا اَلْيَوْمَ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ قَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعاً وَ تِسْعاً ثُمَّ إِنَّ هِبَةَ اَللَّهِ لَمَّا دَفَنَ آدَمَ أَبَاهُ أَتَاهُ قَابِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آدَمَ أَبِي - خَصَّكَ مِنَ اَلْعِلْمِ بِمَا لَمْ أُخَصَّ بِهِ وَ هُوَ اَلْعِلْمُ اَلَّذِي دَعَا بِهِ أَخُوكَ هَابِيلُ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِكَيْلاَ يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَيَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِي فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اَلَّذِي تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ اَلَّذِي لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُهُ فَإِنَّكَ إِنْ أَظْهَرْتَ مِنَ اَلْعِلْمِ اَلَّذِي اِخْتَصَّكَ بِهِ أَبُوكَ شَيْئاً قَتَلْتُكَ كَمَا قَتَلْتُ أَخَاكَ هَابِيلَ فَلَبِثَ هِبَةُ اَللَّهِ وَ اَلْعَقِبُ مِنْهُ مُسْتَخْفِينَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ حَتَّى بُعِثَ نُوحٌ وَ ظَهَرَتْ وَصِيَّةُ هِبَةِ اَللَّهِ حِينَ نَظَرُوا فِي وَصِيَّةِ آدَمَ فَوَجَدُوا نُوحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ أَبُوهُمْ آدَمُ فَآمَنُوا بِهِ وَ اِتَّبَعُوهُ وَ صَدَّقُوهُ وَ قَدْ كَانَ آدَمُ وَصَّى هِبَةَ اَللَّهِ أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ فَيَكُونَ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ بَعْثَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي زَمَانِهِ اَلَّذِي بُعِثَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ جَرَى فِي وَصِيَّةِ كُلِّ نَبِيٍّ حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّمَا عَرَفُوا نُوحاً بِالْعِلْمِ اَلَّذِي عِنْدَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ اَلْآيَةَ وَ كَانَ مَا بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ وَ مُسْتَعْلِنِينَ وَ لِذَلِكَ خَفِيَ ذِكْرُهُمْ فِي اَلْقُرْآنِ فَلَمْ يُسَمَّوْا كَمَا سُمِّيَ مَنِ اِسْتَعْلَنَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنٰاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يَعْنِي مَنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ مِنَ اَلْمُسْتَخْفِينَ كَمَا سَمَّى اَلْمُسْتَعْلِنِينَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ فَمَكَثَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّٰ خَمْسِينَ عٰاماً لَمْ يُشَارِكْهُ فِي نُبُوَّتِهِ أَحَدٌ وَ لَكِنَّهُ قَدِمَ عَلَى قَوْمٍ مُكَذِّبِينَ لِلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اَلْمُرْسَلِينَ يَعْنِي مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِهِ: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ ثُمَّ إِنَّ نُوحاً لَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا نُوحُ إِنَّهُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ سَامٍ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ آدَمَ وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ اَلنَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ اَلنَّبِيِّ اَلْآخَرِ وَ لَيْسَ بَعْدَ سَامٍ إِلاَّ هُودٌ فَكَانَ مَا بَيْنَ نُوحٍ وَ هُودٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ وَ مُسْتَعْلِنِينَ وَ قَالَ نُوحٌ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ هُودٌ وَ إِنَّهُ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُكَذِّبُونَهُ وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُهْلِكُهُمْ بِالرِّيحِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَجِّيهِ مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ وَ أَمَرَ نُوحٌ اِبْنَهُ سَامَ أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ وَ يَكُونَ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ فِيهِ بَعْثَ هُودٍ وَ زَمَانَهُ اَلَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ فَلَمَّا بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوداً نَظَرُوا فِيمَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ فَوَجَدُوا هُوداً نَبِيّاً وَ قَدْ بَشَّرَهُمْ بِهِ أَبُوهُمْ نُوحٌ فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ اِتَّبَعُوهُ فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِلىٰ عٰادٍ أَخٰاهُمْ هُوداً وَ قَوْلُهُ: كَذَّبَتْ عٰادٌ اَلْمُرْسَلِينَ `إِذْ قٰالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لاٰ تَتَّقُونَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ وَ قَوْلُهُ وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنٰا لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَآمَنَ اَلْعَقِبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ اَلْأَنْبِيَاءِ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ إِبْرَاهِيمَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ بَيْنَ هُودٍ وَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَشَرَةُ أَنْبِيَاءَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ وَ قَوْلُهُ: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّي مُهٰاجِرٌ إِلىٰ رَبِّي وَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ وَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ وَ اِتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَجَرَى بَيْنَ كُلِّ نَبِيٍّ وَ نَبِيٍّ عَشَرَةُ آبَاءٍ وَ تِسْعَةُ آبَاءٍ وَ ثَمَانِيَةُ آبَاءٍ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ وَ جَرَى لِكُلِّ نَبِيٍّ مَا جَرَى لِنُوحٍ وَ كَمَا جَرَى لِآدَمَ وَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ يُوسُفَ فِي اَلْأَسْبَاطِ إِخْوَتِهِ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَشَرَةٌ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ فَأَرْسَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ ثُمَّ أَرْسَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرُّسُلَ تَتْرَى كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْتُلُ فِي اَلْيَوْمِ نَبِيَّيْنِ وَ ثَلاَثَةً وَ أَرْبَعَةً حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يُقْتَلُ فِي اَلْيَوْمِ اَلْوَاحِدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً وَ يَقُومُ سُوقُ قَتْلِهِمْ فِي آخِرِ اَلنَّهَارِ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ اَلتَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تُبَشِّرُ بِ‍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَشَرَةٌ وَ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ هُوَ فَتَاهُ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَلَمْ تَزَلِ اَلْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ تُبَشِّرُ بِ‍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: يَجِدُونَهُ يَعْنِي اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى مَكْتُوباً يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ وَ اِسْمَهُ عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْكِي عَنْ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَبَشَّرَ مُوسَى وَ عِيسَى عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ بِ‍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا بَشَّرَتِ اَلْأَنْبِيَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى بَلَغَتْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نُبُوَّتَهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ مِنَ اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ اَلْعِلْمَ جَهْلاً وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لاَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولاً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ أَمَرَهُ بِمَا يُحِبُّ وَ نَهَاهُ عَمَّا يُنْكِرُ فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَ مَا خَلْفَهُ بِعِلْمٍ فَعَلَّمَ ذَلِكَ اَلْعِلْمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ اَلْآبَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ بِالذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَأَمَّا اَلْكِتَابُ فَالنُّبُوَّةُ وَ أَمَّا اَلْحِكْمَةُ فَهُمُ اَلْحُكَمَاءُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْأَصْفِيَاءِ مِنَ اَلصَّفْوَةِ وَ كُلُّ هَؤُلاَءِ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ اَلَّذِينَ جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمُ اَلنُّبُوَّةَ وَ فِيهِمُ اَلْعَاقِبَةُ وَ حِفْظُ اَلْمِيثَاقِ حَتَّى تَنْقَضِيَ اَلدُّنْيَا فَهُمُ اَلْعُلَمَاءُ وَ وُلاَةُ اَلْأَمْرِ وَ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ اَلْعِلْمِ وَ اَلْهُدَاةُ فَهَذَا بَيَانُ اَلْفَضْلِ فِي اَلرُّسُلِ وَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى وَ اَلْخُلَفَاءِ اَلَّذِينَ هُمْ وُلاَةُ أَمْرِ اَللَّهِ وَ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ وَ أَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ اَلصَّفْوَةِ بَعْدَ اَلْأَنْبِيَاءِ مِنَ اَلْآلِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ فَمَنْ عَمِلَ بِعَمَلِهِمْ وَ اِنْتَهَى إِلَى أَمْرِهِمْ نَجَا بِنَصْرِهِمْ وَ مَنْ وَضَعَ وَلاَيَةَ اَللَّهِ وَ أَهْلَ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ فِي غَيْرِ أَهْلِ اَلصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَ اَلْجُهَّالَ وُلاَةَ أَمْرِ اَللَّهِ وَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ بِغَيْرِ هُدًى وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ فَكَذَّبُوا عَلَى اَللَّهِ وَ زَاغُوا عَنْ وَصِيَّةِ اَللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَلَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اَللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ حُجَّةٌ إِنَّمَا اَلْحُجَّةُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَالْحُجَّةُ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ أَهْلُ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ لِأَنَّ كِتَابَ اَللَّهِ يَنْطِقُ بِذَلِكَ وَ وَصِيَّةَ اَللَّهِ جَرَتْ بِذَلِكَ فِي اَلْعَقِبِ مِنَ اَلْبُيُوتِ اَلَّتِي رَفَعَهَا اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى اَلنَّاسِ فَقَالَ: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ هِيَ بُيُوتَاتُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلرُّسُلِ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى فَهَذَا بَيَانُ عُرْوَةِ اَلْإِيمَانِ اَلَّتِي بِهَا نَجَا مَنْ نَجَا قَبْلَكُمْ وَ بِهَا يَنْجُو مَنِ اِتَّبَعَ اَلْأَئِمَّةَ وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ `وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصّٰالِحِينَ `وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كُلاًّ فَضَّلْنٰا عَلَى اَلْعٰالَمِينَ ` وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ وَ اِجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ `ذٰلِكَ هُدَى اَللّٰهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ `أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ اَلْآبَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْنٰا أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ فَلاَ يَكْفُرُونَ بِهَا أَبَداً وَ لاَ أُضِيعُ اَلْإِيمَانَ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ وَ جَعَلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بَعْدَكَ عَلَماً عَلَى أُمَّتِكَ وَ وُلاَةً مِنْ بَعْدِكَ وَ أَهْلَ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِيَ اَلَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لاَ إِثْمٌ وَ لاَ وِزْرٌ وَ لاَ بَطَرٌ وَ لاَ رِيَاءٌ فَهَذَا تِبْيَانُ مَا بَيَّنَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى طَهَّرَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ أَجْرَ اَلْمَوَدَّةِ وَ أَجْرَى لَهُمُ اَلْوَلاَيَةَ وَ جَعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَهُ وَ أَحِبَّاءَهُ وَ أَئِمَّتَهُ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ فَاعْتَبِرُوا أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِيمَا قُلْتُ وَ تَفَكَّرُوا حَيْثُ وَضَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلاَيَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ اِسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَّتَهُ فَإِيَّاهُ فَتَعَلَّمُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا وَ تَكُونُ لَكُمْ بِهِ حُجَّةٌ وَ اَلْفَوْزُ فَإِنَّهُمْ صِلَةُ مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ رَبِّكُمْ وَ لاَ تَصِلُ اَلْوَلاَيَةُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لاَ يُعَذِّبَهُ وَ مَنْ يَأْتِ اَللَّهَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ أَنْ يُذِلَّهُ وَ يُعَذِّبَهُ .

موسوعة الکلمة،شیرازی،ج ۱۰،ص ۷۷

...> سلسلة الأنبياء إنّ اللّه عزّ و جلّ عهد إلى آدم أن لا يقرب الشجرة، فلمّا بلغ الوقت الّذي كان في علم اللّه تبارك و تعالى أن يأكل منها نسي فأكل منها، و هو قول اللّه تبارك و تعالى وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فلمّا أكل آدم من الشجرة أهبط إلى الأرض فولد له هابيل و أخته توأما، و ولد له قابيل و أخته توأما، ثم إنّ آدم أمر هابيل و قابيل أن يقرّبا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب زرع، فقرّب هابيل كبشا و قرّب قابيل من زرعه ما لم ينق، و كان كبش هابيل من أفضل غنمه، و كان زرع قابيل غير منقّى، فتقبّل قربان هابيل و لم يتقبّل قربان قابيل، و هو قوله عزّ و جلّ وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبٰا قُرْبٰاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمٰا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ الآية، و كان القربان إذا قبل تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا، و هو أوّل من بنى للنار البيوت، و قال لأعبدنّ هذه النار حتّى يتقبّل قرباني.
ثمّ إنّ عدوّ اللّه إبليس قال لقابيل إنّه قد تقبّل قربان هابيل و لم يتقبّل قربانك، و إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، فقتله قابيل، فلمّا رجع إلى آدم عليه السّلام قال يا قابيل أين هابيل؟
فقال ما أدري و ما بعثتني له راعيا! فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا فقال لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل، فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة.
ثمّ إنّ آدم عليه السّلام سأل ربّه عزّ و جلّ أن يهب له ولدا فولد له غلام فسمّاه هبة اللّه، لأن اللّه عزّ و جلّ و هبه له، فأحبّه آدم حبّا شديدا، فلمّا انقضت نبوّة آدم عليه السّلام و استكملت أيّامه أوحى اللّه تبارك و تعالى إليه أن يا آدم أنّه قد انقضت نبوّتك، و استكملت أيّامك فاجعل العلم الّذي عندك و الإيمان و الإسم الأكبر و ميراث العلم و آثار النبوّة في العقب من ذرّيتك عند ابنك هبة اللّه، فإنّي لن أقطع العلم و الإيمان و الإسم الأكبر و ميراث العلم و آثار النبوّة في العقب من ذرّيتك إلى يوم القيامة، و لن أدع الأرض إلاّ و فيها عالم يعرف به ديني و يعرف به طاعتي، فيكون نجاة لمن يولد فيما بينك و بين نوح، و ذكر آدم عليه السّلام نوحا عليه السّلام و قال إنّ اللّه تبارك و تعالى باعث نبيّا إسمه نوح و إنّه يدعو إلى اللّه عزّ و جلّ فيكذّبوه فيقتلهم اللّه بالطوفان، و كان بين آدم و بين نوح عليه السّلام عش
رة آباء كلّهم أنبياء اللّه، و أوصى آدم إلى هبة الل...

divider

تفسير القرآن الكريم ،ابوحمزه ثمالی،ص ۱۲۸

...ِ و قوله جل و عزّ وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ وَ اِتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فجرى بين كلّ نبيّ و نبيّ عشرة آباء و تسعة آباء و ثمانية آباء كلّهم أنبياء و جرى لكلّ نبيّ ما جرى لنوح و كما جرى لآدم و هود و صالح و شعيب و إبراهيم عليهم السّلام حتى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام
ثم صارت بعد يوسف في الأسباط إخوته حتى انتهت إلى موسى بن عمران
و كان بين يوسف و موسى عليهما السّلام عشرة من الأنبياء، فأرسل اللّه عزّ و جلّ موسى و هارون إلى فرعون و هامان و قارون، ثم أرسل اللّه عزّ و جلّ الرسل تترى كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ
و كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم نبيّين و ثلاثة و أربعة حتى أنّه كان يقتل في اليوم الواحد سبعون نبيّا و يقوم سوق قتلهم في آخر النهار، فلمّا أنزلت التوراة على موسى بن عمران عليه السّلام تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم
و كان بين يوسف و موسى عليهما السّلام من الأنبياء عشرة، و كان وصيّ موسى بن عمران يوشع بن نون و هو فتاه الذي قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه. فلم تزل الأنبياء عليهم السّلام تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ذلك قوله يَجِدُونَهُ يعني اليهود و النصارى مَكْتُوباً يعني صفة محمد و اسمه عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و هو قول اللّه عزّ و جلّ يحكي عن عيسى بن مريم وَ مُبَشِّراً بِرَسُول يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فبشّر موسى و عيسى عليهما السّلام بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم كما بشّرت الأنبياء بعضهم بعضا حتى بلغت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم
فلمّا قضى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم نبوّته و استكملت أيّامه أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن يا محمّد قد قضيت نبوّتك و استكملت أيّامك فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنّي لن أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة من العقب من ذرّيتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم، و ذلك قوله عزّ و جلّ إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْض وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فانّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلا، و لم يكل أمره إلى ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لكنّه أرسل رسولا من ملائكت
ه إلى نبيّه فقال له كذا و كذا، و أمره بما يحبّ، و ...

divider

النصوص علی الائمة إثنی عشر،ابومعاش،ج ۲،ص ۱۲۱

...يسى ابن مريم فبشّر بمحمد صلى الله عليه و آله و ذلك قوله تعالى يَجِدُونَهُ( يعني اليهود و النصارى) مكتوباً( يعني صفة محمد صلى الله عليه و آله) عندهم يعني فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و هو قول اللّه عزوجل يخبر عن عيسى وَ مُبَشِّراً بِرَسُول يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ و بشّر موسى عيسى بمحمد صلى الله عليه و آله كما بشّر الانبياء عليهم السلام بعضهم ببعض حتى بلغت محمداً صلى الله عليه و آله.
فلما قضى محمد صلى الله عليه و آله نبوّته و استكملت أيامه أوحى اللّه تبارك و تعالى اليه يا محمد قد قضيت نبوّتك و استكملت أيامه فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب عليه السلام فاني لم أقطع العلم و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريّتك كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْض وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
و ان اللّه تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلاً و لم يكل أمره الى
أحد من خلقه لا الى ملك مقرّب و لا نبي مرسل و لكنه أرسل رسولاً من ملائكته فقال له قل كذا و كذا، فأمرهم بما يحب و نهاهم عما يكره فقصّ اليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم و علّم أنبياءه و أصفياءه من الانبياء و الاخوان و الذريّة التي بعضها من بعض، فذلك قوله جل و عز فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰ...كْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً.
فأما الكتاب فهو النبوة، و أما الحكمة فهم الحكماء من الانبياء من الصفوة، و أما الملك العظيم فهم الائمة الهداة من الصفوة، و كل هؤلاء من الذريّة التي بعضها من بعض، و العلماء الذين جعل اللّه فيهم البقية و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا و العلماء، و لولاة الامر استنباط العلم و للهداة فهذا شأن الفضل من الصفوة و الرسل، و الانبياء و الحكماء و أئمة الهدى و الخلفاء، الذين هم ولاة أمر اللّه عزوجل، و استنباط علم اللّه، و أهل آثار علم اللّه من الذرية التي بعضها من بعض من الصفوة بعد الانبياء عليهم السلام من الآباء و الاخوان و الذرية من الانبياء.
فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم و نجا بنصرتهم،...

divider

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام،عطاردی قوچانی،ج ۱،ص ۲۱۹

...لصفوة
أمّا الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة و كلّ هؤلاء من الذّرية الّتي بعضها من بعض و العلماء الّذين جعل اللّه فيهم البقيّة و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتّى تنقضى الدّنيا و العلماء، و لولاة الأمر استنباط العلم و للهداة فهذا شأن الفضل من الصفوة و الرّسل و الأنبياء و الحكماء و أئمة الهدى و الخلفاء الّذين هم ولاة أمر اللّه عزّ و جلّ و استنباط علم اللّه و أهل آثار علم اللّه من الذرّيّة الّتي بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء عليهم السّلام من الآباء و الإخوان و الذرّيّة من الأنبياء
فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم، و نجا بنصرتهم، و من وضع ولاة أمر اللّه عزّ و جلّ و أهل استنباط علمه فى غير الصفوة من بيوتات الأنبياء عليهم السلام فقد خالف أمر اللّه عزّ و جلّ و جعل الجهّال ولاة أمر اللّه و المتكلّفين بغير هدى من اللّه عزّ و جلّ، و زعموا أنهم أهل استنباط علم اللّه فقد كذّبوا على اللّه و رسوله و رغبوا عن وصيّه، عليه السّلام و طاعته و لم يضعوا فضل اللّه حيث وضعه اللّه تبارك و تعالى، فضلّوا و أضلّوا أتباعهم، و لم يكن لهم حجّة يوم القيامة
إنّما الحجّة فى آل إبراهيم عليه السّلام، لقول اللّه عزّ و جلّ «و لقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكم و النّبوة و آتيناهم ملكا عظيما» فالحجّة الأنبياء عليهم السلام، و أهل بيوتات الأنبياء عليهم السلام حتّى تقوم الساعة لأنّ كتاب اللّه ينطق بذلك، وصيّة اللّه
بعضها من بعض الّتي وضعها على النّاس فقال عزّ و جل...وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاط مُسْتَقِيم. .. أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ، فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ»
فانّه و كلّ بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذّريّة و هو قول اللّه تبارك و تعالى إن تكفر به أمّتك فقد و كلّت أهل بيتك بالأيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الايمان الّذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء أمّتك، و ولاة أمرى بعدك و أهل استنباط العلم الّذي ليس في
ه كذب و لا اثم، و لا زور و لا بطر و لا رياء فهذا ب...

divider

موسوعة الکلمة،شیرازی،ج ۱۰،ص ۸۰

... رَبَّكَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ.
ثمّ إنّ نوحا لمّا انقضت نبوّته و استكملت أيّامه أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا نوح إنّه قد انقضت نبوّتك و استكملت أيّامك، فاجعل العلم الذي عندك و الإيمان و الإسم الأكبر و ميراث العلم و آثار النبوّة في العقب من ذرّيتك عند سام، فإني لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين بينك و بين آدم، و لن أدع الأرض إلاّ و فيها عالم يعرف به ديني، و تعرف به طاعتي، و يكون نجاة لمن يولد فيما بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر، و ليس بعد سام إلاّ هود، فكان ما بين نوح و هود من الأنبياء مستخفين و مستعلنين.
و قال نوح إنّ اللّه تبارك و تعالى باعث نبيّا يقال له هود، و إنّه يدعو قومه إلى اللّه تبارك و تعالى فيكذّبونه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ مهلكهم بالريح، فمن أدركه منكم فليؤمن به و ليتّبعه، فإنّ اللّه تبارك و تعالى ينجيه من عذاب الريح، و أمر نوح ابنه سام أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس كلّ سنة، و يكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود و زمانه الّذي يخرج فيه، فلمّا بعث اللّه تبارك و تعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم و الإيمان و ميراث العلم و الإسم الأكبر و آثار علم النبوّة فوجدوا هودا نبيّا و قد بشّرهم به أبوهم نوح، فآمنوا به و صدّقوه و اتّبعوه، فنجوا من عذاب الريح و هو قول اللّه عزّ و جلّ وَ إِلىٰ عٰاد أَخٰاهُمْ هُوداً.
و قوله كَذَّبَتْ عٰادٌ اَلْمُرْسَلِينَ( ) `إِذْ قٰالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لاٰ تَتَّقُونَ.
و قال اللّه عزّ و جلّ وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ.
و قوله وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنٰا لنجعلها في أهل بيته وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ لنجعلها في أهل بيته، فآمن العقب من ذريّة الأنبياء من كان من قبل إبراهيم لإبراهيم عليه السّلام، و كان بين هود و إبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء، و هو قوله عزّ و جلّ وَ مٰا قَوْمُ لُوط مِنْكُمْ بِبَعِي
د.
و قوله فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّي م...

divider

موسوعة الکلمة،شیرازی،ج ۱۰،ص ۸۴

...كْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً.
فالحجّة الأنبياء و أهل بيوتات الأنبياء حتّى تقوم الساعة، لأنّ كتاب اللّه عزّ و جلّ ينطق بذلك، و وصيّة اللّه جرت بذلك، في العقب من البيوت الّتي رفعها اللّه تبارك و تعالى على الناس، فقال فِي بُيُوت أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ و هي بيوت الأنبياء و الرسل و الحكماء و أئمّة الهدى، فهذا بيان عروة الإيمان الّتي نجا بها من نجا قبلكم، و بها ينجو من اتّبع الأئمّة.
و قد قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه و
َ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَد...ارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ و وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ وَ اِجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاط مُسْتَقِيم( ) `ذٰلِكَ هُدَى اَللّٰهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ( ) `أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ فإنّه و كّل بالفضل من أهل بيته من الآباء و الإخوان و الذريّة، و هو قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه فإن يكفر بها أمّتك فقد وكّلنا أهل بيتك بالإيمان الّذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا، و لا أضيع الإيمان الّذي أرسلتك به، و جعلت أهل بيتك بعدك علما على أمّتك و ولاة من بعدك، و أهل استنباط علمي الّذي ليس فيه كذب و لا إثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء.
فهذا تبيان ما بيّنه اللّه عزّ و جلّ من أمر هذه الأمّة بعد نبيّها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، إنّ اللّه تبارك و تعالى طهّر أهل بيت نبيّه، و جعل لهم أجر المودّة، و أجرى لهم الولاية، و جعلهم أوصياءه و أحبّاءه، و أئمتّه بعد في أمّته.
فاعتبروا أيّها الناس فيما قلت و تفكّروا حيث وضع اللّه عزّ و جلّ ولايته و طاعته و مودّته و استنباط علمه و حجّته فإياه فتعلّموا، و به فاستمسكوا تنجوا، و تكون لكم به حجّة يوم القيامة و الفوز، فإنّهم صلة بينكم و بين ربّكم،
و لا تصل الولاية إلى اللّه عزّ و جلّ إلاّ بهم، فمن...

divider

تفسير القرآن الكريم ،ابوحمزه ثمالی،ص ۱۲۳

...ّته و استكملت أيّامه أوحى اللّه يا محمد! قد قضيت نبوّتك و استكملت أيّامك، فاجعل العلم الذي عندك من الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة في العقب في ذريّتك، فانّي لم أقطع العلم و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة من العقب من ذريّتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم و ذلك قول اللّه إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ( ) `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْض وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ( )
و إنّ اللّه جلّ و تعالى لم يجعل العلم جهلا و لم يكل أمره إلى
أحد من خلقه لا إلى ملك مقرّب و لا إلى نبي مرسل، و لكنّه أرسل رسلا من ملائكة، فقال له كذا و كذا
فأمرهم بما يحبّ و نهاهم عمّا يكره، فقصّ عليه أمر خلقه بعلمه فعلم ذلك العلم و علّم أنبياءه و أصفياءه من الأنبياء و الأعوان و الذرّية التي بعضها من بعض فذلك قوله فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فأما الكتاب فهو النبوّة، و اما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء في الصفوة، و
اما الملك العظيم فهم الأئمّة الهداة في الصفوة و كل هؤلاء من الذريّة التي بعضها من بعض التي جعل فيهم البقيّة، و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا، و للعلماء و بولاة الأمر الاستنباط للعلم و الهداية
الصدوق حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي ا...أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إلى آدم عليه السّلام أن لا يقرب الشجرة، فلمّا بلغ الوقت الذي كان في علم اللّه تبارك و تعالى أن يأكل منها نسي فأكل منها، و هو قول اللّه تبارك و تعالى وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
فلمّا أكل آدم من الشجرة أهبط إلى الأرض، فولد له هابيل و أخته توأما، و ولد له قابيل و أخته توأم
ا
ثم إنّ آدم أمر هابيل و قابيل أن يقرّبا قربانا...

divider

الروضة من الکافی،کلینی،ص ۲۶۶

...لون نحن أبناء الّذي تقبّل قربانه فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك،فقتله فلمّا رجع قابيل إلى آدم عليه السّلام قال له يا قابيل!أين هابيل؟ فقال اطلبه حيث قرّبنا القربان.فانطلق آدم عليه السّلام فوجد هابيل قتيلا فقال آدم عليه السّلام لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل و بكى آدم عليه السّلام على هابيل أربعين ليلة ثمّ إنّ آدم سأل ربّه ولدا فولد له غلام فسمّاه هبة اللّه لأنّ اللّه عزّ و جلّ و هبه له و أخته توأم.
فلمّا انقضت نبوّة آدم عليه السّلام و استكمل أيّامه أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن يا آدم قد انقضت نبوّتك و استكملت أيّامك فاجعل العلم الّذي عندك و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النّبوّة في العقب من ذرّيّتك عند هبة اللّه فإنّي لن أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و آثار النّبوّة من العقب من ذرّيّتك إلى يوم القيامة و لن أدع الأرض إلاّ و فيها عالم يعرف به ديني و يعرف به طاعتي و يكون نجاة لمن يولد فيما بينك و بين نوح و بشّر آدم بنوح عليه السّلام فقال إنّ اللّه تبارك و تعالى باعث نبيّا اسمه نوح و إنّه يدعو إلى اللّه
عزّ ذكره و يكذّبه قومه،فيهلكهم اللّه بالطّوفان و كان بين آدم و بين نوح عليه السّلام عشرة آباء أنبياء و أوصياء كلّهم و أوصى آدم عليه السّلام إلى هبة اللّه أنّ من أدركه منكم فليؤمن به و ليتّبعه و ليصدّق به فإنّه ينجو من الغرق،ثمّ إنّ آدم عليه السّلام مرض المرضة الّتي مات فيها فأرسل هبة اللّه و قال له إن لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة فأقرئه منّي السّلام و قل له يا جبرئيل!إنّ أبي يستهديك من ثمار الجنّة،فقال له جبرئيل يا هبة اللّه إنّ أباك قد قبض و إنّا نزلنا للصّلاة عليه فارجع فرجع فوجد آدم عليه السّلام قد قبض.
^() ^ پس از آن ابليس لعنه اللّه كه مانند خون...

divider

الإمامة (شفتی)،موسوی شفتی،ص ۳۲

...أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال ان اللّه عز و جل عهد الى آدم أن لا يقرب الشجرة، الى أن قال ثم ان آدم سأل ربه أن يهب له ولدا، فولد له غلام، فسماه هبة اللّه، لان اللّه عز و جل وهبه له فأحب له آدم حبا شديدا، فلما انقضت نبوة آدم عليه السّلام و استكمل أيامه، فاوحى اللّه عز و جل إليه، ان يا آدم أنه قد انقضت نبوتك و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة اللّه، فاني لم أقطع العلم و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار النبوة من العقب من ذريتك الى يوم القيامة، و لن أدع الارض الا و فيها عالم يعرف به ديني، و يعرف به طاعتي، و يكون نجاة لمن يولد فيما بينك و بين نوح.
الى أن قال ثم ان نوحا انقضت و استكملت أيامه، أوحى اللّه عز و جل إليه يا نوح قد انقضت نبوتك، و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند سام فاني لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين بينك و بين آدم، و لن أدع الارض الا و فيها عالم يعرف به ديني، و يعرف به طاعتي، و يكون به نجاة لمن يولد فيما بين قبض النبي الى خروج النبي الاخر
.
الى أن قال حتى بلغت محمدا نبوته و استكمل أيامه أوحى اللّه تبارك و تعالى إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك، و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب عليه السّلام فاني لن أقطع العلم و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم، و ذلك قوله تعالى «إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَل...

divider

علم الیقین،فیض کاشانی،ج ۱،ص ۵۲۶

...لاّ للصلاة عليه؛ فارجع»
فرجع، فوجد أباه و قد قبض؛ فاراه جبرئيل عليه السلام كيف يغسله؛ فغسله، حتّى إذا بلغ الصلاة عليه قال هبة اللّه «يا جبرئيل تقدّم فصلّ على آدم». فقال له جبرئيل «يا هبة اللّه إنّ اللّه أمرنا أن نسجد لأبيك في الجنّة، فليس لنا أن نؤمّ أحدا من ولده». فتقدّم هبة اللّه فصلّى على آدم، و جبرئيل خلفه و حزب من الملائكة، و كبّر عليه ثلاثين تكبيرة؛ فأمر جبرئيل فرفع من ذلك خمسا و عشرين تكبيرة، و السنّة اليوم فينا خمس تكبيرات، و قد كان يكبّر على أهل بدر سبعا و تسعا.
ثمّ إنّ هبة اللّه لمّا دفن آدم أتاه قابيل، فقال له «يا هبة اللّه إنّي قد رأيت آدم أبي قد خصّك من العلم بما لم أخصّ به، و هو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبّل قربانه، و إنّما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي، فيقولون «نحن أبناء الذي تقبّل قربانه، و أنتم أبناء الذي لم يتقبّل قربانه»؛ و إنّك إن أظهرت من العلم الذي اختصّك به أبوك شيئا، قتلتك كما قتلت أخاك هابيل».
فلبث هبة اللّه و العقب منه مستخفين بما عندهم من العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة، حتّى بعث نوح و ظهرت وصيّة هبة اللّه حين نظروا في وصيّة آدم، فوجدوا نوحا عليه السلام قد بشّر به أبوهم آدم، فآمنوا به و اتّبعوه و صدّقوه؛ و قد كان آدم عليه السلام أوصى هبة اللّه أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس كلّ سنة، فيكون يوم عيد لهم، فيتعاهدون بعث نوح و زمانه الذ
ي يخرج فيه.
و كذلك جرى وصيّة كلّ نبيّ حتّى بعث...

divider
از ۳۰