شناسه حدیث :  ۳۴۷۰۵۱

  |  

نشانی :  الغيبة (للنعمانی)  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۲۴  

عنوان باب :   باب 13 ما روي في صفته و سيرته و فعله و ما نزل من القرآن فيه عليه السّلام

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ صِفَاتِهِمْ فَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ اَلْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ دِينِهِ وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِهِ وَ فَتَحَ لَهُمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلاَوَةِ إِيمَانِهِ وَ عَلِمَ فَضْلَ طَلاَوَةِ إِسْلاَمِهِ لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى نَصَبَ اَلْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ طَاعَتِهِ أَلْبَسَهُ اَللَّهُ تَاجَ اَلْوَقَارِ وَ غَشَّاهُ مِنْ نُورِ اَلْجَبَّارِ يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى اَلسَّمَاءِ لاَ يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ وَ لاَ يُنَالُ مَا عِنْدَ اَللَّهِ إِلاَّ بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ وَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ اَلْأَعْمَالَ لِلْعِبَادِ إِلاَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُشْكِلاَتِ اَلدُّجَى وَ مُعَمَّيَاتِ اَلسُّنَنِ وَ مُشْتَبِهَاتِ اَلْفِتَنِ فَلَمْ يَزَلِ اَللَّهُ تَعَالَى يَخْتَارُهُمْ لِخَلْقِهِ مِنْ وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ عَقِبِ كُلِّ إِمَامٍ فَيَصْطَفِيهِمْ كَذَلِكَ وَ يَجْتَبِيهِمْ وَ يَرْضَى بِهِمْ لِخَلْقِهِ وَ يَرْتَضِيهِمْ لِنَفْسِهِ كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ إِمَامٌ نَصَبَ عَزَّ وَ جَلَّ لِخَلْقِهِ إِمَاماً عَلَماً بَيِّناً وَ هَادِياً مُنِيراً وَ إِمَاماً قَيِّماً وَ حُجَّةً عَالِماً أَئِمَّةً مِنَ اَللَّهِ: يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ حُجَجُ اَللَّهِ وَ دُعَاتُهُ وَ رُعَاتُهُ عَلَى خَلْقِهِ يَدِينُ بِهُدَاهُمُ اَلْعِبَادُ وَ تَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ اَلْبِلاَدُ وَ يَنْمُو بِبَرَكَتِهِمُ اَلتِّلاَدُ جَعَلَهُمُ اَللَّهُ حَيَاةً لِلْأَنَامِ وَ مَصَابِيحَ لِلظَّلاَمِ وَ مَفَاتِيحَ لِلْكَلاَمِ وَ دَعَائِمَ لِلْإِسْلاَمِ جَرَتْ بِذَلِكَ فِيهِمْ مَقَادِيرُ اَللَّهِ عَلَى مَحْتُومِهَا فَالْإِمَامُ هُوَ اَلْمُنْتَجَبُ اَلْمُرْتَضَى وَ اَلْهَادِي اَلْمُجْتَبَى وَ اَلْقَائِمُ اَلْمُرْتَجَى اِصْطَفَاهُ اَللَّهُ بِذَلِكَ وَ اِصْطَنَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ فِي اَلذَّرِّ حِينَ ذَرَأَهُ وَ فِي اَلْبَرِيَّةِ حِينَ بَرَأَهُ ظِلاًّ قَبْلَ خَلْقِهِ نَسَمَةً عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ مَحْبُوّاً بِالْحِكْمَةِ فِي عِلْمِ اَلْغَيْبِ عِنْدَهُ اِخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ وَ اِنْتَجَبَهُ لِطُهْرِهِ بَقِيَّةً مِنْ آدَمَ وَ خِيَرَةً مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ وَ مُصْطَفًى مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ سُلاَلَةً مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ صَفْوَةً مِنْ عِتْرَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَزَلْ مَرْعِيّاً بِعَيْنِ اَللَّهِ يَحْفَظُهُ بِمَلاَئِكَتِهِ مَدْفُوعاً عَنْهُ وُقُوبُ اَلْغَوَاسِقِ وَ نُفُوثُ كُلِّ فَاسِقٍ مَصْرُوفاً عَنْهُ قَوَارِفُ اَلسُّوءِ مُبَرَّأً مِنَ اَلْعَاهَاتِ مَحْجُوباً عَنِ اَلْآفَاتِ مَعْصُوماً مِنَ اَلزَّلاَّتِ مَصُوناً مِنَ اَلْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَعْرُوفاً بِالْحِلْمِ وَ اَلْبِرِّ فِي يَفَاعِهِ مَنْسُوباً إِلَى اَلْعَفَافِ وَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْفَضْلِ عِنْدَ اِنْتِهَائِهِ مُسْنَداً إِلَيْهِ أَمْرُ وَالِدِهِ صَامِتاً عَنِ اَلْمَنْطِقِ فِي حَيَاتِهِ فَإِذَا اِنْقَضَتْ مُدَّةُ وَالِدِهِ وَ اِنْتَهَتْ بِهِ مَقَادِيرُ اَللَّهِ إِلَى مَشِيَّتِهِ وَ جَاءَتِ اَلْإِرَادَةُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ فِيهِ إِلَى مَحَبَّتِهِ وَ بَلَغَ مُنْتَهَى مُدَّةِ وَالِدِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَمَضَى صَارَ أَمْرُ اَللَّهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ قَلَّدَهُ اَللَّهُ دِينَهُ وَ جَعَلَهُ اَلْحُجَّةَ عَلَى عِبَادِهِ وَ قَيِّمَهُ فِي بِلاَدِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحِهِ وَ أَعْطَاهُ عِلْمَهُ وَ اِسْتَوْدَعَهُ سِرَّهُ وَ اِنْتَدَبَهُ لِعَظِيمِ أَمْرِهِ وَ أَنْبَأَهُ فَصْلَ بَيَانِ عِلْمِهِ وَ نَصَبَهُ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ وَ ضِيَاءً لِأَهْلِ دِينِهِ وَ اَلْقَيِّمَ عَلَى عِبَادِهِ رَضِيَ اَللَّهُ بِهِ إِمَاماً لَهُمْ اِسْتَحْفَظَهُ عِلْمَهُ وَ اِسْتَخْبَاهُ حِكْمَتَهُ وَ اِسْتَرْعَاهُ لِدِينِهِ وَ أَحْيَا بِهِ مَنَاهِجَ سَبِيلِهِ وَ فَرَائِضَهُ وَ حُدُودَهُ فَقَامَ بِالْعَدْلِ عِنْدَ تَحَيُّرِ أَهْلِ اَلْجَهْلِ وَ تَحْيِيرِ أَهْلِ اَلْجَدَلِ بِالنُّورِ اَلسَّاطِعِ وَ اَلشِّفَاءِ اَلْبَالِغِ بِالْحَقِّ اَلْأَبْلَجِ وَ اَلْبَيَانِ اَللاَّئِحِ مِنْ كُلِّ مَخْرَجٍ عَلَى طَرِيقِ اَلْمَنْهَجِ اَلَّذِي مَضَى عَلَيْهِ اَلصَّادِقُونَ مِنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَلَيْسَ يَجْهَلُ حَقَّ هَذَا اَلْعَالِمِ إِلاَّ شَقِيٌّ وَ لاَ يَجْحَدُهُ إِلاَّ غَوِيٌّ وَ لاَ يَدَعُهُ إِلاَّ جَرِيٌّ عَلَى اَللَّهِ .
زبان ترجمه: