شناسه حدیث :  ۳۴۴۹۳۱

  |  

نشانی :  عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۴۲  

عنوان باب :   الجزء الرابع في نقل حديثين

معصوم :   غير معصوم

اَلْحَدِيثُ اَلثَّانِي ذَكَرَ اَلْعَلاَّمَةُ طَيَّبَ اَللَّهُ رَمْسَهُ فِي كِتَابِهِ اَلْمَذْكُورِ بِسَنَدِهِ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ: وَقَعَتْ فِي بَعْضِ اَلسِّنِينَ مَلْحَمَةٌ بِقُمَّ وَ كَانَ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ اَلْعَلَوِيِّينَ فَتَفَرَّقَ أَهْلُهَا فِي اَلْبِلاَدِ وَ كَانَ فِيهَا اِمْرَأَةٌ عَلَوِيَّةٌ صَالِحَةٌ كَثِيرَةُ اَلصَّلاَةِ وَ اَلصِّيَامِ وَ كَانَ لَهَا زوجا[زَوْجٌ]مِنْ أَبْنَاءِ عَمِّهَا أُصِيبَ فِي تِلْكَ اَلْمَلْحَمَةِ وَ كَانَ لَهَا أَرْبَعُ بَنَاتٍ صِغَارٍ مِنِ اِبْنِ عَمِّهَا ذَلِكَ فَخَرَجَتْ مَعَ بَنَاتِهَا مِنْ قُمَّ لَمَّا خَرَجَتِ اَلنَّاسُ مِنْهَا فَلَمْ تَزَلْ تَرْمِي بِهَا اَلْغُرْبَةُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ حَتَّى أَتَتْ بَلْخَ وَ كَانَ قُدُومُهَا إِلَيْهَا إِبَّانَ اَلشِّتَاءِ فَقَدِمَتْ بَلْخَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ اَلْبَرْدِ ذِي غَيْمٍ وَ ثَلْجٍ فَحِينَ قَدِمَتْ بَلْخَ بَقِيَتْ مُتَحَيِّرَةً لاَ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ وَ لاَ تَعْرِفُ مَوْضِعاً تَأْوِي إِلَيْهِ لِحِفْظِهَا وَ بَنَاتِهَا عَنِ اَلْبَرْدِ وَ اَلثَّلْجِ فَقِيلَ لَهَا إِنَّ بِالْبَلَدِ رَجُلٌ مِنْ أَكَابِرِهَا مَعْرُوفٌ بِالْإِيمَانِ وَ اَلصَّلاَحِ يَأْوِي إِلَيْهِ اَلْغُرَبَاءُ وَ أَهْلُ اَلْمَسْكَنَةِ فَقَصَدَتْ إِلَيْهِ اَلْعَلَوِيَّةُ وَ حَوْلَهَا بَنَاتُهَا فَلَقِيَتْهُ جَالِساً عَلَى بَابِ دَارِهِ وَ حَوْلَهُ جُلَسَاؤُهُ وَ غِلْمَانُهُ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَتْ أَيُّهَا اَلْمَلِكُ إِنِّي اِمْرَأَةٌ عَلَوِيَّةٌ وَ مَعِي بَنَاتٌ عَلَوِيَّاتٌ وَ نَحْنُ غُرَبَاءُ وَ قَدِمْنَا إِلَى هَذَا اَلْبَلَدِ فِي هَذَا اَلْوَقْتِ وَ لَيْسَ لَنَا مَنْ نَأْوِي إِلَيْهِ وَ لاَ بِهَا مَنْ يَعْرِفُنَا فَنَنْحَازَ إِلَيْهِ وَ اَلثَّلْجُ وَ اَلْبَرْدُ قَدْ أَضَرَّنَا - وَ قَدْ دُلِلْنَا إِلَيْكَ فَقَصَدْنَاكَ لِتُؤْوِيَنَا فَقَالَ وَ مَنْ يَعْرِفُ أَنَّكِ عَلَوِيَّةٌ اِيتِنِي عَلَى ذَلِكِ بِشُهُودٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ كَلاَمَهُ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ حَزِينَةً تَبْكِي وَ دُمُوعُهَا تَنْثُرُ وَ بَقِيَتْ وَاقِفَةً فِي اَلطَّرِيقِ مُتَحَيِّرَةً لاَ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ فَمَرَّ بِهَا سُوقِيٌّ فَقَالَ مَا لَكِ أَيَّتُهَا اَلْمَرْأَةُ وَاقِفَةً وَ اَلثَّلْجُ يَقَعُ عَلَيْكِ وَ عَلَى هَذِهِ اَلْأَطْفَالِ مَعَكِ فَقَالَتْ إِنِّي اِمْرَأَةٌ غَرِيبَةٌ لاَ أَعْرِفُ مَوْضِعاً آوِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهَا اِمْضِي خَلْفِي حَتَّى أَدُلُّكِ عَلَى اَلْخَانِ اَلَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ اَلْغُرَبَاءُ فَمَضَتْ خَلْفَهُ قَالَ اَلرَّاوِي وَ كَانَ بِمَجْلِسِ ذَلِكَ اَلْمَلِكِ رجلا[رَجُلٌ] مجوسيا[مَجُوسِيٌّ] فَلَمَّا رَأَى اَلْعَلَوِيَّةَ وَ قَدْ رَدَّهَا اَلْمَلِكُ وَ تَعَلَّلَ عَلَيْهَا بِطَلَبِ اَلشُّهُودِ وَقَعَتْ لَهَا اَلرَّحْمَةُ فِي قَلْبِهِ فَقَامَ فِي طَلَبِهَا مُسْرِعاً فَلَحِقَهَا عَنْ قَرِيبٍ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبِينَ أَيَّتُهَا اَلْعَلَوِيَّةُ قَالَتْ خَلْفَ رَجُلٍ يَدُلُّنِي إِلَى اَلْخَانِ لِآوِيَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهَا اَلْمَجُوسِيُّ لاَ بَلِ اِرْجِعِي مَعِي إِلَى مَنْزِلِي فَأوِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكِ قَالَتْ نَعَمْ فَرَجَعَتْ مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ وَ أَفْرَدَ لَهَا بَيْتاً مِنْ خِيَارِ بُيُوتِهِ وَ أَفْرَشَهُ لَهَا بِأَحْسَنِ اَلْفُرُشِ وَ أَسْكَنَهَا فِيهِ وَ جَاءَ لَهَا بِالنَّارِ وَ اَلْحَطَبِ وَ أَشْعَلَ لَهَا اَلتَّنُّورَ وَ أَعَدَّ لَهَا جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ اَلْمَأْكَلِ وَ اَلْمَشْرَبِ وَ حَدَّثَ اِمْرَأَتَهُ وَ بَنَاتِهِ بِقِصَّتِهَا مَعَ اَلْمَلِكِ فَفَرِحَ أَهْلُهُ بِهَا وَ جَاءَتْ إِلَيْهَا مَعَ بَنَاتِهَا وَ جَوَارِيهَا وَ لَمْ تَزَلْ تَخْدُمُهَا وَ بَنَاتِهَا وَ تَأْنَسُهَا حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُنَّ اَلْبَرْدُ وَ اَلتَّعَبُ وَ اَلْجُوعُ فَلَمَّا دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ أَ لاَ تَقُومُ إِلَى قَضَاءِ اَلْفَرْضِ قَالَتْ لَهَا اِمْرَأَةُ اَلْمَجُوسِيِّ وَ مَا اَلْفَرْضُ إِنَّا أُنَاسٌ لَسْنَا عَلَى مَذْهَبِكُمْ إِنَّا عَلَى دِينِ اَلْمَجُوسِ وَ لَكِنَّ زَوْجِي لَمَّا سَمِعَ خِطَابَكِ مَعَ اَلْمَلِكِ وَ قَوْلَكِ إِنِّي اِمْرَأَةٌ عَلَوِيَّةٌ وَقَعَتْ مَحَبَّتُكِ فِي قَلْبِهِ لِأَجْلِ اِسْمِ جَدِّكِ وَ رَدِّ اَلْمَلِكِ لَكِ مَعَ أَنَّهُ عَلَى دِينِ جَدِّكِ - فَقَالَتِ اَلْعَلَوِيَّةُ اَللَّهُمَّ بِحَقِّ جَدِّي وَ حُرْمَتِهِ عِنْدَ اَللَّهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُوَفِّقَ زَوْجَكِ لِدِينِ جَدِّي ثُمَّ قَامَتِ اَلْعَلَوِيَّةُ إِلَى اَلصَّلاَةِ وَ اَلدُّعَاءِ طُولَ لَيْلِهَا بِأَنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ ذَلِكَ اَلْمَجُوسِيَّ لِدِينِ اَلْإِسْلاَمِ قَالَ اَلرَّاوِي فَلَمَّا أَخَذَ اَلْمَجُوسِيُّ مَضْجَعَهُ وَ نَامَ مَعَ أَهْلِهِ تِلْكَ اَللَّيْلَةَ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ قَدْ قَامَتْ وَ اَلنَّاسُ فِي اَلْمَحْشَرِ وَ قَدْ كَضَّهُمُ اَلْعَطَشُ وَ أَجْهَدَهُمُ اَلْحَرُّ وَ اَلْمَجُوسِيُّ فِي أَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ فَطَلَبَ اَلْمَاءَ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ لاَ يُوجَدُ اَلْمَاءُ إِلاَّ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَهُمْ يَسْقُونَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْ حَوْضِ اَلْكَوْثَرِ فَقَالَ اَلْمَجُوسِيُّ لَأَقْصِدَنَّهُمْ فَلَعَلَّهُمْ يَسْقُونِي جَزَاءً لِمَا فَعَلْتُ مَعَ اِبْنَتِهِمْ وَ إِيْوَائِي إِيَّاهَا فَقَصَدَهُمْ فَلَمَّا وَصَلَهُمْ وَجَدَهُمْ يَسْقُونَ مَنْ يَرِدُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ وَ يَرُدُّونَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَاقِفٌ عَلَى شَفِيرِ اَلْحَوْضِ وَ بِيَدِهِ اَلْكَأْسُ وَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَالِسٌ وَ حَوْلَهُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ أَبْنَاؤُهُمْ فَجَاءَ اَلْمَجُوسِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَ طَلَبَ اَلْمَاءَ وَ هُوَ لِمَا بِهِ مِنَ اَلْعَطَشِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّكَ لَسْتَ عَلَى دِينِنَا فَنَسْقِيَكَ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا عَلِيُّ اِسْقِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّهُ عَلَى دِينِ اَلْمَجُوسِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ لَهُ عَلَيْكَ يَداً وَ مِنَّةً قَدْ آوَى اِبْنَتَكَ فُلاَنَةَ وَ بَنَاتِهَا فَكَنَّهُمْ عَنِ اَلْبَرْدِ وَ أَطْعَمَهُمْ مِنَ اَلْجُوعِ وَ هَا هِيَ اَلْآنَ فِي مَنْزِلِهِ مُكْرَمَةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُدْنُ مِنِّي اُدْنُ مِنِّي قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَنَاوَلَنِي اَلْكَأْسَ بِيَدِهِ فَشَرِبْتُ مِنْهُ شَرْبَةً وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى قَلْبِي وَ لَمْ أَرَ شَيْئاً أَلَذَّ وَ لاَ أَطْيَبَ مِنْهَا قَالَ اَلرَّاوِي وَ اِنْتَبَهَ اَلْمَجُوسِيُّ مِنْ نَوْمَتِهِ وَ هُوَ يَجِدُ بَرْدَهَا عَلَى قَلْبِهِ وَ رُطُوبَتَهَا عَلَى شَفَتَيْهِ وَ لِحْيَتِهِ فَانْتَبَهَ مُرْتَاعاً وَ جَلَسَ فَزِعاً فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ مَا شَأْنُكَ فَحَدَّثَهَا بِمَا رَآهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ أَرَاءَهَا رُطُوبَةَ اَلْمَاءِ عَلَى شَفَتَيْهِ وَ لِحْيَتِهِ فَقَالَتْ لَهُ يَا هَذَا إِنَّ اَللَّهَ قَدْ سَاقَ إِلَيْكَ خَيْراً بِمَا فَعَلْتَ مَعَ هَذِهِ اَلْمَرْأَةِ اَلْعَلَوِيَّةِ وَ اَلْأَطْفَالِ اَلْعَلَوِيِّينَ فَقَالَ نَعَمْ وَ اَللَّهِ لاَ أَطْلُبُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ قَالَ اَلرَّاوِي وَ قَامَ اَلرَّجُلُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ أَسْرَجَ اَلشَّمْعَ وَ خَرَجَ هُوَ وَ زَوْجَتُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى اَلْبَيْتِ اَلَّذِي تَسْكُنُهُ اَلْعَلَوِيَّةُ وَ حَدَّثَهَا بِمَا رَآهُ فَقَامَتْ وَ سَجَدَتْ لِلَّهِ شُكْراً وَ قَالَتْ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَمْ أَزَلْ طُولَ لَيْلَتِي أَطْلُبُ إِلَى اَللَّهِ هِدَايَتَكَ لِلْإِسْلاَمِ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى اِسْتِجَابَةِ دُعَائِي فِيكَ فَقَالَ لَهَا اِعْرِضِي عَلَيَّ اَلْإِسْلاَمَ فَعَرَضَتْهُ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلاَمُهُ وَ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ وَ جَمِيعُ بَنَاتِهِ وَ جَوَارِيهِ وَ غِلْمَانُهُ وَ أَحْضَرَهُمْ مَعَ اَلْعَلَوِيَّةِ حَتَّى أَسْلَمُوا جَمِيعُهُمْ قَالَ اَلرَّاوِي وَ أَمَّا مَا كَانَ مِنْ اَلْمَلِكِ فَإِنَّهُ فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ لَمَّا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ رَأَى فِي مَنَامِهِ مِثْلَ مَا رَأَى اَلْمَجُوسِيُّ وَ أَنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَى اَلْكَوْثَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِسْقِنِي فَإِنِّي وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُطْلُبْ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنِّي لاَ أَسْقِي أَحَداً إِلاَّ بِأَمْرِهِ فَأَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ آمر[مُرْ]لِي بِشَرْبَةٍ مِنَ اَلْمَاءِ فَإِنِّي وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِيتِنِي عَلَى ذَلِكَ بِشُهُودٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي اَلشُّهُودَ دُونَ غَيْرِي مِنْ أَوْلِيَائِكُمْ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَيْفَ طَلَبْتَ اَلشُّهُودَ مِنِ اِبْنَتِنَا اَلْعَلَوِيَّةِ مَا أَتَتْكَ وَ بَنَاتُهَا تَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تُؤْوِيَهَا مَنْزِلَكَ قَالَ ثُمَّ اِنْتَبَهَ وَ هُوَ حَرَّانُ اَلْقَلْبِ شَدِيدُ اَلظَّمَإِ فَوَقَعَ فِي اَلْحَسْرَةِ وَ اَلنَّدَامَةِ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهُ فِي حَقِّ اَلْعَلَوِيَّةِ وَ تَأَسَّفَ عَلَى رَدِّهَا فَبَقِيَ سَاهِراً بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَصْبَحَ وَ رَكِبَ وَقْتَ اَلصُّبْحِ يَطْلُبُ اَلْعَلَوِيَّةَ وَ يَسْأَلُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ وَ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْهَا حَتَّى وَقَعَ عَلَى اَلسُّوقِيِّ اَلَّذِي أَرَادَ أَنْ يَدُلَّهَا عَلَى اَلْخَانِ فَأَعْلَمَهُ أَنَّ اَلرَّجُلَ اَلْمَجُوسِيَّ اَلَّذِي كَانَ مَعَهُ فِي مَجْلِسِهِ أَخَذَهَا إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ قَصَدَ إِلَى مَنْزِلِ اَلْمَجُوسِيِّ وَ طَرَقَ اَلْبَابَ فَقِيلَ مَنْ بِالْبَابِ فَقِيلَ لَهُ اَلْمَلِكُ وَقَفَ بِبَابِكَ يَطْلُبُكَ فَعَجِبَ اَلرَّجُلُ مِنْ مَجِيءِ اَلْمَلِكِ إِلَى مَنْزِلِهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً فَلَمَّا رَآهُ اَلْمَلِكُ وَجَدَ عَلَيْهِ اَلْإِسْلاَمَ وَ نُورَهُ فَقَالَ اَلرَّجُلُ لِلْمَلَكِ مَا سَبَبُ مَجِيئِكَ إِلَى مَنْزِلِي وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَكَ عَادَةً فَقَالَ مِنْ أَجَلِ هَذِهِ اَلْمَرْأَةِ اَلْعَلَوِيَّةِ وَ قَدْ قِيلَ لِي إِنَّهَا فِي مَنْزِلِكَ وَ قَدْ جِئْتُ فِي طَلَبِهَا وَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ اَلْحِلْيَةِ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَدْ أَرَاكَ صِرْتَ مُسْلِماً فَقَالَ نَعَمْ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ قَدْ مَنَّ عَلَيَّ بِبَرَكَةِ هَذِهِ اَلْعَلَوِيَّةِ وَ دُخُولِهَا مَنْزِلِي بِالْإِسْلاَمِ فَصِرْتُ أَنَا وَ أَهْلِي وَ بَنَاتِي وَ جَمِيعُ أَهْلِ بَيْتِي مُسْلِمِينَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لَهُ وَ مَا اَلسَّبَبُ فِي إِسْلاَمِكَ فَحَدَّثَهُ بِحَدِيثِهِ وَ دُعَاءِ اَلْعَلَوِيَّةِ وَ رُؤْيَاهُ وَ قَصَّ اَلْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا ثُمَّ قَالَ وَ أَنْتَ أَيُّهَا اَلْمَلِكُ مَا اَلسَّبَبُ فِي حِرْصِكَ عَلَى اَلتَّفْتِيشِ عَنْهَا بَعْدَ إِعْرَاضِكَ أَوَّلاً عَنْهَا وَ طَرْدِكَ إِيَّاهَا فَحَدَّثَهُ اَلْمَلِكُ بِمَا رَآهُ وَ مَا وَقَعَ لَهُ مِنَ اَلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ اَلرَّجُلُ عَلَى تَوْفِيقِ اَللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ لِذَلِكَ اَلْأَمْرِ اَلَّذِي نَالَ بِهِ اَلشَّرَفَ وَ اَلْإِسْلاَمَ وَ زَادَتْ بَصِيرَتُهُ ثُمَّ دَخَلَ اَلرَّجُلُ عَلَى اَلْعَلَوِيَّةِ فَأَخْبَرَهَا بِحَالِ اَلْمَلِكِ فَبَكَتْ وَ خَرَّتْ سَاجِدَةً لِلَّهِ شُكْراً عَلَى مَا عَرَّفَهُ مِنْ حَقِّهَا فَاسْتَأْذَنَهَا فِي إِدْخَالِهِ عَلَيْهَا فَأَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَ اِعْتَذَرَ إِلَيْهَا وَ حَدَّثَهَا بِمَا جَرَى لَهُ مَعَ جَدِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَأَلَهَا اَلاِنْتِقَالَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَبَتْ وَ قَالَتْ هَيْهَاتَ لاَ وَ اَللَّهِ وَ لَوْ أَنَّ اَلَّذِي أَنَا فِي مَنْزِلِهِ كَرِهَ مُقَامِي فِيهِ لَمَا اِنْتَقَلْتُ إِلَيْكَ وَ عَلِمَ صَاحِبُ اَلْمَنْزِلِ بِذَلِكَ فَقَالَ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ تَبْرَحِي مِنْ مَنْزِلِي وَ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُكِ هَذَا اَلْمَنْزِلَ وَ مَا أَعْدَدْتُ فِيهِ مِنَ اَلْأُهْبَةِ وَ أَنَا وَ أَهْلِي وَ بَنَاتِي وَ أَخْدَامِي كُلُّنَا فِي خِدْمَتِكِ وَ نَرَى ذَلِكَ قَلِيلاً فِي جَنْبِ مَا أَنْعَمَ اَللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَيْنَا بِقُدُومِكِ قَالَ اَلرَّاوِي وَ خَرَجَ اَلْمَلِكُ وَ أَتَى مَنْزِلَهُ وَ أَرْسَلَ إِلَيْهَا ثِيَاباً وَ هَدَايَا كَثِيرَةً وَ كِيساً فِيهِ جُمْلَةٌ مِنَ اَلْمَالِ فَرَدَّتْ ذَلِكَ وَ لَمْ تَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد