شناسه حدیث :  ۳۳۵۱۱۵

  |  

نشانی :  الرسالة الذهبیة (طب الرضا علیه السلام)  ,  جلد۱  ,  صفحه۳  

عنوان باب :   [النص]

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى اَلتَّلَّعُكْبَرِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ كَانَ عَالِماً بِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ خَاصّاً بِهِ مُلاَزِماً لِخِدْمَتِهِ وَ كَانَ مَعَهُ حِينَ حُمِلَ مِنَ اَلْمَدِينَةِ إِلَى اَلْمَأْمُونِ إِلَى خُرَاسَانَ وَ اُسْتُشْهِدَ ع بِطُوسَ وَ هُوَ اِبْنُ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: كَانَ اَلْمَأْمُونُ بِنَيْسَابُورَ وَ فِي مَجْلِسِهِ سَيِّدِي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ اَلْفَلاَسِفَةِ وَ اَلْمُتَطَبِّبِينَ مِثْلُ يُوحَنَّا بْنِ مَاسَوَيْهِ وَ جَبْرَائِيلُ بْنُ بَخْتِيشُوعَ وَ صَالِحُ بْنُ بهلمة اَلْهِنْدِيُّ وَ غَيْرُهُمْ مِنْ مُتَحَلِّي اَلْعُلُومِ وَ ذَوِي اَلْبَحْثِ وَ اَلنَّظَرِ فَجَرَى ذِكْرُ اَلطِّبِّ وَ مَا فِيهِ صَلاَحُ اَلْأَجْسَامِ وَ قِوَامُهَا فَأَغْرَقَ اَلْمَأْمُونُ وَ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ فِي اَلْكَلاَمِ وَ تَغَلْغَلُوا فِي عِلْمِ ذَلِكَ وَ كَيْفَ رَكَّبَ اَللَّهُ تَعَالَى هَذَا اَلْجَسَدَ وَ جَمَعَ فِيهِ هَذِهِ اَلْأَشْيَاءَ اَلْمُتَضَادَّةَ مِنَ اَلطَّبَائِعِ اَلْأَرْبَعِ وَ مَضَارِّ اَلْأَغْذِيَةِ وَ مَنَافِعِهَا وَ مَا يَلْحَقُ اَلْأَجْسَامَ مِنْ مَضَارِّهَا مِنَ اَلْعِلَلِ قَالَ وَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَاكِتٌ لاَ يَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ اَلْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فِي هَذَا اَلْأَمْرِ اَلَّذِي نَحْنُ فِيهِ مُنْذُ اَلْيَوْمِ فَقَدْ كَبُرَ عَلَيَّ وَ هُوَ اَلَّذِي لاَ بُدَّ مِنْهُ وَ مَعْرِفَةِ هَذِهِ اَلْأَغْذِيَةِ اَلنَّافِعِ مِنْهَا وَ اَلضَّارِّ وَ تَدْبِيرِ اَلْجَسَدِ فَقَالَ لَهُ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَّبْتُهُ وَ عَرَفْتُ صِحَّتَهُ بِالاِخْتِبَارِ وَ مُرُورِ اَلْأَيَّامِ مَعَ مَا وَقَفَنِي عَلَيْهِ مَنْ مَضَى مِنَ اَلسَّلَفِ مِمَّا لاَ يَسَعُ اَلْإِنْسَانَ جَهْلُهُ وَ لاَ يُعْذَرُ فِي تَرْكِهِ وَ أَنَا أَجْمَعُ ذَلِكَ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ مَعَ مَا يُقَارِبُهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ قَالَ وَ عَاجَلَ اَلْمَأْمُونُ اَلْخُرُوجَ إِلَى بَلْخٍ وَ تَخَلَّفَ عَنْهُ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَكَتَبَ اَلْمَأْمُونُ إِلَيْهِ كِتَاباً يَتَنَجَّزُ مَا كَانَ ذَكَرَهُ لَهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ وَ جَرَّبَهُ مِنَ اَلْأَطْعِمَةِ وَ اَلْأَشْرِبَةِ وَ أَخْذِ اَلْأَدْوِيَةِ وَ اَلْفَصْدِ وَ اَلْحِجَامَةِ وَ اَلسِّوَاكِ وَ اَلْحَمَّامِ وَ اَلنُّورَةِ وَ اَلتَّدْبِيرِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كِتَاباً هَذِهِ نُسْخَتُهُ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ وَصَلَ كِتَابُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ تَوْقِيفِهِ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِمَّا جَرَّبْتُهُ وَ سَمِعْتُهُ فِي اَلْأَطْعِمَةِ وَ اَلْأَشْرِبَةِ وَ أَخْذِ اَلْأَدْوِيَةِ وَ اَلْفَصْدِ وَ اَلْحِجَامَةِ وَ اَلْحَمَّامِ وَ اَلنُّورَةِ وَ اَلْبَاهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُدَبِّرُ اِسْتِقَامَةَ أَمْرِ اَلْجَسَدِ بِهِ وَ قَدْ فَسَّرْتُ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ شَرَحْتُ لَهُ مَا يَعْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ تَدْبِيرِ مَطْعَمِهِ وَ مَشْرَبِهِ وَ أَخْذِهِ اَلدَّوَاءَ وَ فَصْدِهِ وَ حِجَامَتِهِ وَ بَاهِهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي سِيَاسَةِ جِسْمِهِ وَ بِاللَّهِ اَلتَّوْفِيقُ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْتَلِ اَلْبَدَنَ بِدَاءٍ حَتَّى جَعَلَ لَهُ دَوَاءً يُعَالَجُ بِهِ وَ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنَ اَلدَّاءِ صِنْفٌ مِنَ اَلدَّوَاءِ وَ تَدْبِيرٌ وَ نَعْتٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ اَلْأَجْسَامَ أُسِّسَتْ عَلَى مِثَالِ اَلْمُلْكِ فَمَلِكُ اَلْجَسَدِ هُوَ مَا فِي اَلْقَلْبِ وَ اَلْعُمَّالُ اَلْعُرُوقُ فِي اَلْأَوْصَالِ وَ اَلدِّمَاغُ وَ بَيْتُ اَلْمَلِكِ قَلْبُهُ وَ أَرْضُهُ اَلْجَسَدُ وَ اَلْأَعْوَانُ يَدَاهُ وَ رِجْلاَهُ وَ عَيْنَاهُ وَ شَفَتَاهُ وَ لِسَانُهُ وَ أُذُنَاهُ وَ خَزَائِنُهُ مَعِدَتُهُ وَ بَطْنُهُ وَ حِجَابُهُ صَدْرُهُ فَالْيَدَانِ عَوْنَانِ يُقَرِّبَانِ وَ يُبَعِّدَانِ وَ يَعْمَلاَنِ عَلَى مَا يُوحِي إِلَيْهَا اَلْمَلِكُ وَ اَلرِّجْلاَنِ يَنْقُلاَنِ اَلْمَلِكَ حَيْثُ يَشَاءُ وَ اَلْعَيْنَانِ يَدُلاَّنِهِ عَلَى مَا يَغِيبُ عَنْهُ لِأَنَّ اَلْمَلِكَ وَرَاءَ حِجَابٍ لاَ يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِإِذْنٍ وَ هُمَا سِرَاجَاهُ أَيْضاً وَ حِصْنُ اَلْجَسَدِ وَ حِرْزُهُ اَلْأُذُنَانِ لاَ يُدْخِلاَنِ عَلَى اَلْمَلِكِ إِلاَّ مَا يُوَافِقُهُ لِأَنَّهُمَا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يُدْخِلاَ شَيْئاً حَتَّى يُوحِيَ اَلْمَلِكُ إِلَيْهِمَا أَطْرَقَ اَلْمَلِكُ مُنْصِتاً لَهُمَا حَتَّى يَعِيَ مِنْهُمَا ثُمَّ يُجِيبُ بِمَا يُرِيدُ نَادّاً مِنْهُ رِيحُ اَلْفُؤَادِ وَ بُخَارُ اَلْمَعِدَةِ وَ مَعُونَةُ اَلشَّفَتَيْنِ وَ لَيْسَ لِلشَّفَتَيْنِ قُوَّةٌ إِلاَّ بِإِنْشَاءِ اَللِّسَانِ وَ لَيْسَ يَسْتَغْنِي بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ وَ اَلْكَلاَمُ لاَ يَحْسُنُ إِلاَّ بِتَرْجِيعِهِ فِي اَلْأَنْفِ لِأَنَّ اَلْأَنْفَ يُزَيِّنُ اَلْكَلاَمَ كَمَا يُزَيِّنُ اَلنَّافِخُ اَلْمِزْمَارَ وَ كَذَلِكَ اَلْمَنْخِرَانِ هُمَا ثَقْبَا اَلْأَنْفِ وَ اَلْأَنْفُ يُدْخِلُ عَلَى اَلْمَلِكِ مِمَّا يُحِبُّ مِنَ اَلرَّوَائِحِ اَلطَّيِّبَةِ فَإِذَا جَاءَ رِيحٌ يَسُوءُ أَوْحَى اَلْمَلِكُ إِلَى اَلْيَدَيْنِ فَحَجَبَتْ بَيْنَ اَلْمَلِكِ وَ بَيْنَ تِلْكَ اَلرَّوَائِحِ وَ لِلْمَلِكِ مَعَ هَذَا ثَوَابٌ وَ عَذَابٌ فَعَذَابُهُ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ اَلْمُلُوكِ اَلظَّاهِرَةِ اَلْقَادِرَةِ فِي اَلدُّنْيَا وَ ثَوَابُهُ أَفْضَلُ مِنْ ثَوَابِهَا فَأَمَّا عَذَابُهُ فَالْحُزْنُ وَ أَمَّا ثَوَابُهُ فَالْفَرَحُ وَ أَصْلُ اَلْحُزْنِ فِي اَلطِّحَالِ وَ أَصْلُ اَلْفَرَحِ فِي اَلثَّرْبِ وَ اَلْكُلْيَتَيْنِ وَ فِيهِمَا عِرْقَانِ مُوصِلاَنِ فِي اَلْوَجْهِ فَمِنْ هُنَاكَ يَظْهَرُ اَلْفَرَحُ وَ اَلْحَزَنُ فَتَرَى تَبَاشِيرَهُمَا فِي اَلْوَجْهِ وَ هَذِهِ اَلْعُرُوقُ كُلُّهَا طُرُقٌ مِنَ اَلْعُمَّالِ إِلَى اَلْمَلِكِ وَ مِنَ اَلْمَلِكِ إِلَى اَلْعُمَّالِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ إِذَا تَنَاوَلَ اَلدَّوَاءَ أَدَّتْهُ اَلْعُرُوقُ إِلَى مَوْضِعِ اَلدَّاءِ. وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اَلْجَسَدَ بِمَنْزِلَةِ اَلْأَرْضِ اَلطَّيِّبَةِ اَلْخَرَابِ إِنْ تُعُوهِدَتْ بِالْعِمَارَةِ وَ اَلسَّقْيِ مِنْ حَيْثُ لاَ تَزْدَادُ مِنَ اَلْمَاءِ فَتَغْرَقَ وَ لاَ تُنْقَصُ مِنْهُ فَتَعْطَشَ دَامَتْ عِمَارَتُهَا وَ كَثُرَ رَيْعُهَا وَ زَكَا زَرْعُهَا وَ إِنْ تَغَافَلَتْ عَنْهَا فَسَدَتْ وَ نَبَتَ فِيهَا اَلْعُشْبُ وَ اَلْجَسَدُ بِهَذِهِ اَلْمَنْزِلَةِ وَ اَلتَّدْبِيرِ فِي اَلْأَغْذِيَةِ وَ اَلْأَشْرِبَةِ يَصْلُحُ وَ يَصِحُّ وَ تَزْكُو اَلْعَافِيَةُ فِيهِ وَ اُنْظُرْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا يُوَافِقُكَ وَ مَا يُوَافِقُ مَعِدَتَكَ وَ يَقْوَى عَلَيْهِ بَدَنُكَ وَ يَسْتَمْرِئُهُ مِنَ اَلطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ فَقَدِّرْهُ لِنَفْسِكَ وَ اِجْعَلْهُ غِذَاكَ. وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ اَلطَّبَائِعِ تُحِبُّ مَا يُشَاكِلُهَا فَاتَّخِذْ مَا يُشَاكِلُ جَسَدَكَ وَ مَنْ أَخَذَ اَلطَّعَامَ زِيَادَةَ اَلْإِبَّانِ لَمْ يُفِدْهُ وَ مَنْ أَخَذَ بِقَدَرٍ لاَ زِيَادَةَ عَلَيْهِ وَ لاَ نَقْصَ غَذَّاهُ وَ نَفَعَهُ وَ كَذَلِكَ اَلْمَاءُ فَسَبِيلُكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ اَلطَّعَامِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ فِي إِبَّانِهِ وَ اِرْفَعْ يَدَكَ مِنَ اَلطَّعَامِ وَ بِكَ إِلَيْهِ بَعْضُ اَلْقَرَمِ فَإِنَّهُ أَصَحُّ لِبَدَنِكَ وَ أَذْكَى لِعَقْلِكَ وَ أَخَفُّ عَلَى نَفْسِكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ثُمَّ كُلْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْبَارِدَ فِي اَلصَّيْفِ وَ اَلْحَارَّ فِي اَلشِّتَاءِ وَ اَلْمُعْتَدِلَ فِي اَلْفَصْلَيْنِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِكَ وَ شَهْوَتِكَ وَ اِبْدَأْ فِي أَوَّلِ طَعَامِكَ بِأَخَفِّ اَلْأَغْذِيَةِ اَلَّذِي تُغَذِّي بِهَا بَدَنَكَ بِقَدْرِ عَادَتِكَ وَ بِحَسَبِ وَطَنِكَ وَ نَشَاطِكَ وَ زَمَانِكَ وَ اَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَكْلُكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ، عِنْدَ مَا يَمْضِي مِنَ اَلنَّهَارِ ثَمَانُ سَاعَاتٍ، أَكْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ ثَلاَثُ أَكَلاَتٍ فِي يَوْمَيْنِ تَتَغَذَّى بَاكِراً فِي أَوَّلِ يَوْمٍ ثُمَّ تَتَعَشَّى فَإِذَا كَانَ فِي اَلْيَوْمِ اَلثَّانِي عِنْدَ مُضِيِّ ثَمَانِ سَاعَاتٍ مِنَ اَلنَّهَارِ أَكَلْتَ أَكْلَةً وَاحِدَةً وَ لَمْ تَحْتَجْ إِلَى اَلْعِشَاءِ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ بِقَدَرٍ لاَ يَزِيدُ وَ لاَ يَنْقُصُ وَ تَكُفُّ عَنِ اَلطَّعَامِ وَ أَنْتَ مُشْتَهٍ لَهُ وَ لْيَكُنْ شَرَابُكَ عَلَى أَثَرِ طَعَامِكَ مِنْ هَذَا اَلشَّرَابِ اَلصَّافِي اَلْمُعَتَّقِ مِمَّا يَحِلُّ شُرْبُهُ[1] صِفَةُ اَلشَّرَابِ يُؤْخَذُ مِنَ اَلزَّبِيبِ اَلْمُنَقَّى عَشَرَةُ أَرْطَالٍ فَيُغْسَلُ وَ يُنْقَعُ فِي مَاءٍ صافي[صَافٍ]غَمْرُهُ وَ زِيَادَةً عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ وَ يُتْرَكُ فِي إِنَائِهِ ذَلِكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي اَلشِّتَاءِ وَ فِي اَلصَّيْفِ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ يُجْعَلُ فِي قِدْرٍ نَظِيفَةٍ وَ لْيَكُنِ اَلْمَاءُ مَاءَ اَلسَّمَاءِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَ إِلاَّ فَمِنَ اَلْمَاءِ اَلْعَذْبِ اَلصَّافِي اَلَّذِي يَكُونُ يَنْبُوعُهُ مِنْ نَاحِيَةِ اَلْمَشْرِقِ مَاءً أبيضا[أَبْيَضَ]بَرَّاقاً خَفِيفاً وَ هُوَ اَلْقَابِلُ لِمَا يَعْتَرِضُهُ عَلَى سُرْعَةٍ مِنَ اَلسُّخُونَةِ وَ اَلْبُرُودَةِ وَ تِلْكَ اَلدَّلاَلَةُ عَلَى خِفَّةِ اَلْمَاءِ وَ يُطْبَخُ حَتَّى يَنْتَفِخَ اَلزَّبِيبُ ثُمَّ يُعْصَرُ وَ يُصَفَّى مَاؤُهُ وَ يُبْرَدُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى اَلْقِدْرِ ثَانِياً وَ يُؤْخَذُ مِقْدَارُهُ بِعُودٍ وَ يُغْلَى بِنَارٍ لَيِّنَةٍ غَلَيَاناً رَقِيقاً حَتَّى يَمْضِيَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنَ اَلْعَسَلِ اَلْمُصَفَّى رِطْلٌ فَيُلْقَى عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذُ مِقْدَارَ اَلْمَاءِ وَ مِقْدَارَهُ مِنَ اَلْقِدْرِ وَ يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ قَدْرُ اَلْعَسَلِ وَ يَعُودَ إِلَى حَدِّهِ وَ يُؤْخَذُ صَفِيقَةٌ فَتُجْعَلُ فِيهَا مِنَ اَلزَّنْجَبِيلِ وَزْنُ دِرْهَمٍ وَ مِنَ اَلْقَرَنْفُلِ وَزْنُ دِرْهَمٍ وَ مِنَ اَلدَّارَصِينِيِّ وَزْنُ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَ مِنَ اَلزَّعْفَرَانِ وَزْنُ دِرْهَمٍ وَ مِنَ اَلسُّنْبُلِ وَزْنُ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَ مِنَ اَلْعُودِ اَلنِّيِّ وَزْنُ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَ مِنَ اَلْمُصْطَكَى وَزْنُ نِصْفِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ يُسْحَقَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَصْنَافِ وَحْدَهُ وَ يُنْخَلَ وَ يُجْعَلَ فِي اَلْخِرْقَةِ وَ يُشَدَّ بِخَيْطٍ شَدّاً جَيِّداً وَ يَكُونُ لِلْخَيْطِ طَرَفٌ طَوِيلٌ تُعَلَّقُ بِهِ اَلْخِرْقَةُ اَلْمَصْرُورَةُ فِي عُودٍ مُعَارَضٍ بِهِ عَلَى اَلْقِدْرِ وَ يَكُونُ أُلْقِيَ هَذِهِ اَلصُّرَّةُ فِي اَلْقِدْرِ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي يُلْقَى فِيهِ اَلْعَسَلُ ثُمَّ تُمْرَسُ اَلْخِرْقَةُ سَاعَةً فَسَاعَةً لِيَنْزِلَ مَا فِيهَا قَلِيلاً قَلِيلاً وَ يُغْلَى إِلَى أَنْ يَعُودَ إِلَى حَالِهِ وَ يَذْهَبَ زِيَادَةُ اَلْعَسَلِ وَ لْيَكُنِ اَلنَّارُ لَيِّنَةً ثُمَّ يُصَفَّى وَ يُبَرَّدُ وَ يُتْرَكُ فِي إِنَائِهِ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ مَخْتُوماً عَلَيْهِ لاَ يُفْتَحُ فَإِذَا بَلَغَتِ اَلْمُدَّةَ فَاشْرَبْهُ وَ اَلشَّرْبَةُ مِنْهُ قَدْرُ أُوقِيَّةٍ بِأُوقِيَّتَيْنِ مَاءً فَإِذَا أَكَلْتَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ قَدْرِ اَلطَّعَامِ فَاشْرَبْ مِنْ هَذَا اَلشَّرَابِ ثَلاَثَةَ أَقْدَاحٍ بَعْدَ طَعَامِكَ فَإِذَا فَعَلْتَ فَقَدْ أَمِنْتَ بِإِذْنِ اَللَّهِ يَوْمَكَ مِنْ وَجَعِ اَلنِّقْرِسِ وَ اَلْأَبْرِدَةِ وَ اَلرِّيَاحِ اَلْمُؤْذِيَةِ فَإِنِ اِشْتَهَيْتَ اَلْمَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَاشْرَبْ مِنْهُ نِصْفَ مَا كُنْتَ تَشْرَبُ فَإِنَّهُ أَصَحُّ لِبَدَنِكَ وَ أَكْثَرُ لِجِمَاعِكَ وَ أَشَدُّ لِضَبْطِكَ وَ حِفْظِكَ فَإِنَّ اَلْمَاءَ اَلْبَارِدَ بَعْدَ أَكْلِ اَلسَّمَكِ اَلطَّرِيِّ يُورِثُ اَلْفَالِجَ وَ أَكْلُ اَلْأُتْرُجِّ بِاللَّيْلِ يَقْلِبُ اَلْعَيْنَ وَ يُورِثُ اَلْحَوَلَ وَ إِتْيَانُ اَلمَرْأَةِ اَلْحَائِضِ يُوَلِّدُ اَلْجُذَامَ فِي اَلْوَلَدِ وَ اَلْجِمَاعُ مِنْ غَيْرِ إِهْرَاقِ اَلْمَاءِ عَلَى أَثَرِهِ يُورِثُ اَلْحَصَاةَ وَ اَلْجِمَاعُ بَعْدَ اَلْجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا غُسْلٌ يُورِثُ لِلْوَلَدِ اَلْجُنُونَ إِنْ غَفَلَ عَنِ اَلْغُسْلِ وَ كَثْرَةُ أَكْلِ اَلْبَيْضِ وَ إِدْمَانُهُ يُورِثُ اَلطُّحَالَ وَ رِيَاحاً فِي رَأْسِ اَلْمَعِدَةِ وَ اَلاِمْتِلاَءُ مِنَ اَلْبَيْضِ اَلْمَسْلُوقِ يُورِثُ اَلرَّبْوَ وَ اَلاِبْتِهَارَ وَ أَكْلُ اَللَّحْمِ اَلنِّيِّ يُورِثُ اَلدُّودَ فِي اَلْبَطْنِ وَ أَكْلُ اَلتِّينِ يُقْمِلُ اَلْجَسَدَ إِذَا أُدْمِنَ عَلَيْهِ وَ شُرْبُ اَلْمَاءِ اَلْبَارِدِ عَقِيبَ اَلشَّيْءِ اَلْحَارِّ وَ عَقِيبَ اَلْحَلاَوَةِ يَذْهَبُ بِالْأَسْنَانِ وَ اَلْإِكْثَارُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ اَلْوَحْشِ وَ اَلْبَقَرِ يُورِثُ تَيْبِيسَ اَلْعَقْلِ وَ تَحْيِيرَ اَلْفَهْمِ وَ تَلَبُّدَ اَلذِّهْنِ وَ كَثْرَةَ اَلنِّسْيَانِ وَ إِذَا أَرَدْتَ دُخُولَ اَلْحَمَّامِ وَ أَنْ لاَ تَجِدَ فِي رَأْسِكَ مَا يُؤْذِيكَ فَابْدَأْ عِنْدَ دُخُولِ اَلْحَمَّامِ بِخَمْسِ حَسَوَاتٍ مَاءً حار [حَارّاً]فَإِنَّكَ تَسْلَمُ بِإِذْنِ اَللَّهِ تَعَالَى مِنْ وَجَعِ اَلرَّأْسِ وَ اَلشَّقِيقَةِ وَ قِيلَ خَمْسَةَ أَكُفٍّ مَاءَ حَارٍّ تَصُبُّهَا عَلَى رَأْسِكَ عِنْدَ دُخُولِ اَلْحَمَّامِ. وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ تَرْكِيبَ اَلْحَمَّامِ عَلَى تَرْكِيبِ اَلْجَسَدِ لِلْحَمَّامِ أَرْبَعَةُ أَبْيَاتٍ مِثْلُ أَرْبَعِ طَبَائِعَ اَلْبَيْتُ اَلْأَوَّلُ بَارِدٌ يَابِسٌ وَ اَلثَّانِي بَارِدٌ رَطْبٌ وَ اَلثَّالِثُ حَارٌّ رَطْبٌ وَ اَلرَّابِعُ حَارٌّ يَابِسٌ وَ مَنْفَعَةُ اَلْحَمَّامِ تُؤَدِّي إِلَى اَلاِعْتِدَالِ وَ يُنَقِّي اَلدَّرَنَ يُلَيِّنُ اَلْعَصَبَ وَ اَلْعُرُوقَ وَ يُقَوِّي اَلْأَعْضَاءَ اَلْكِبَارَ وَ يُذِيبُ اَلْفُضُولَ وَ اَلْعُفُونَاتِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ لاَ يَظْهَرَ فِي بَدَنِكَ بَثْرَةٌ وَ لاَ غَيْرُهَا فَابْدَأْ عِنْدَ دُخُولِ اَلْحَمَّامِ بِدُهْنِ بَدَنِكَ بِدُهْنِ اَلْبَنَفْسَجِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ لاَ يَبْثُرَ وَ لاَ يُصِيبَكَ قُرُوحٌ وَ لاَ شُقَاقٌ وَ لاَ سَوَادٌ فَاغْسِلْ بِالْمَاءِ اَلْبَارِدِ قَبْلَ أَنْ تَنَوَّرَ وَ مَنْ أَرَادَ دُخُولَ اَلْحَمَّامِ لِلنُّورَةِ فَلْيَتَجَنَّبِ اَلْجِمَاعَ قَبْلَ ذَلِكَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ هُوَ تَمَامُ يَوْمٍ وَ لْيَطْرَحْ فِي اَلنُّورَةِ شَيْئاً مِنَ اَلصَّبِرِ وَ اَلْقَاقِيَا وَ اَلْحُضُضِ أَوْ يَجْمَعُ ذَلِكَ وَ يَأْخُذُ مِنْهُ اَلْيَسِيرَ إِذَا كَانَ مُجْتَمِعاً أَوْ مُتَفَرِّقاً وَ لاَ يُلْقِي فِي اَلنُّورَةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً حَتَّى تُمَاتَ اَلنُّورَةُ بِالْمَاءِ اَلْحَارِّ اَلَّذِي يُطْبَخُ فِيهِ اَلْبَابُونَجُ وَ اَلْمَرْزَنْجُوشُ أَوْ وَرْدُ اَلْبَنَفْسَجِ اَلْيَابِسِ وَ إِنْ جَمَعَ ذَلِكَ أَخَذَ مِنْهُ اَلْيَسِيرَ مُجْتَمِعاً أَوْ مُتَفَرِّقاً قَدْرَ مَا يَشْرَبُ اَلْمَاءُ رَائِحَتَهُ وَ لْيَكُنْ زِرْنِيخُ اَلنُّورَةِ مِثْلَ ثُلُثِهَا وَ يُدْلَكُ اَلْجَسَدُ بَعْدَ اَلْخُرُوجِ مِنْهَا مَا يَقْطَعُ رِيحَهَا كَوَرَقِ اَلْخَوْخِ وَ ثَجِيرِ اَلْعُصْفُرِ وَ اَلْحِنَّاءِ وَ اَلسُّعْدِ وَ اَلْوَرْدِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ اَلنُّورَةَ وَ يَأْمَنَ إِحْرَاقَهَا فَلْيُقَلِّلْ مِنْ تَقْلِيبِهَا وَ لْيُبَادِرْ إِذَا عُمِلَتْ فِي غَسْلِهَا وَ أَنْ يَمْسَحَ اَلْبَدَنَ بِشَيْءٍ مِنْ دُهْنِ وَرْدٍ فَإِنْ أَحْرَقَتْ وَ اَلْعِيَاذُ بِاللَّهِ أُخِذَ عَدَسٌ مُقَشَّرٌ فَيُسْحَقُ بِخَلٍّ وَ مَاءِ وَرْدٍ وَ يُطَّلَى عَلَى اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي أَحْرَقَتْهُ اَلنُّورَةُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اَللَّهِ وَ اَلَّذِي يَمْنَعُ مِنْ تَأْثِيرِ اَلنُّورَةِ لِلْبَدَنِ هُوَ أَنْ يُدْلَكَ عَقِيبَ اَلنُّورَةِ بِخَلِّ عِنَبٍ وَ دُهْنِ وَرْدٍ دَلْكاً جَيِّداً وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يَشْتَكِيَ مَثَانَتَهُ فَلاَ يَحْبِسِ اَلْبَوْلَ وَ لَوْ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ تُؤْذِيَهُ مَعِدَتُهُ فَلاَ يَشْرَبْ عَلَى طَعَامِهِ مَاءً حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ رَطِبَ بَدَنُهُ وَ ضَعُفَ مَعِدَتُهُ وَ لَمْ تَأْخُذِ اَلْعُرُوقُ قُوَّةَ اَلطَّعَامِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي اَلْمَعِدَةِ فِجّاً إِذَا صُبَّ اَلْمَاءُ عَلَى اَلطَّعَامِ أَوَّلاً فَأَوَّلاً وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ اَلْحَصَاةَ وَ عُسْرَ اَلْبَوْلِ فَلاَ يَحْبِسِ اَلْمَنِيَّ عِنْدَ نُزُولِ اَلشَّهْوَةِ وَ لاَ يُطِيلُ اَلْمَكْثَ عَلَى اَلنِّسَاءِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ وَجَعَ اَلسُّفْلِ وَ لاَ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ أَرْيَاحِ اَلْبَوَاسِيرِ فَلْيَأْكُلْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ هَيْرُونٍ بِسَمْنِ بَقَرٍ وَ يَدَّهِنْ أُنْثَيَيْهِ بِزِئْبَقٍ خَالِصٍ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي حِفْظِهِ فَلْيَأْكُلْ سَبْعَ مَثَاقِيلَ زَبِيباً بِالْغَدَاةِ عَلَى اَلرِّيقِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقِلَّ نِسْيَانُهُ وَ يَكُونَ حَافِظاً فَلْيَأْكُلْ في كُلِّ يَوْمٍ ثَلاَثَ قِطَعِ زَنْجَبِيلٍ مُرَبًّى بِالْعَسَلِ وَ يَصْطَنِعْ بِالْخَرْدَلِ مَعَ طَعَامِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي عَقْلِهِ فَلاَ يَخْرُجْ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَلُوكَ عَلَى اَلرِّيقِ ثَلاَثَ هَلِيلَجَاتٍ سُودٍ مَعَ سُكَّرِ طَبَرْزَدٍ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ تَشَقَّقَ أَظْفَارُهُ وَ لاَ تَفْسُدَ فَلاَ يُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ إِلاَّ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يَشْتَكِيَ أُذُنَهُ فَلْيَجْعَلْ فِيهَا عِنْدَ اَلنَّوْمِ قُطْنَةً وَ مَنْ أَرَادَ دَفْعَ اَلزُّكَامِ فِي أَجْمَعَ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَثَ لُقَمِ شَهْدٍ . وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ لِلْعَسَلِ دَلاَئِلَ يُعْرَفُ بِهَا نَفْعُهُ مِنْ ضَرَرِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ مِنْهُ مَا إِذَا أَدْرَكَهُ اَلشَّمُّ عَطِسَ وَ مِنْهُ مَا يُسْكِرُ وَ لَهُ عِنْدَ اَلذَّوْقِ حِرَافَةٌ شَدِيدَةٌ فَهَذِهِ اَلْأَنْوَاعُ مِنَ اَلْعَسَلِ قَاتِلَةٌ وَ لْيَشَمَّ اَلنَّرْجِسَ فَإِنَّهُ يَأْمَنُ اَلزُّكَامَ وَ كَذَلِكَ اَلْحَبَّةُ اَلسَّوْدَاءُ وَ إِذَا جَاءَ اَلزُّكَامُ فِي فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ خِيَارَةً وَاحِدَةً وَ لْيَحْذَرِ اَلْجُلُوسَ فِي اَلشَّمْسِ وَ مَنْ خَشِيَ اَلشَّقِيقَةَ وَ اَلشَّوْصَةَ فَلاَ يَنَمْ حِينَ يَأْكُلُ اَلسَّمَكَ اَلطَّرِيَّ صَيْفاً كَانَ أَمْ شِتَاءً وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ صَالِحاً خَفِيفَ اَللَّحْمِ فَلْيُقَلِّلْ عَشَاءَهُ بِاللَّيْلِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يَشْتَكِيَ كَبِدَهُ عِنْدَ اَلْحِجَامَةِ فَلْيَأْكُلْ فِي عَقِيبِهَا هِنْدَبَاءَ بِخَلٍّ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يَشْتَكِيَ سُرَّتَهُ فَلْيَدْهُنْهَا إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ تَشَقَّقَ شَفَتَاهُ وَ لاَ يَخْرُجَ فِيهَا نَاسُورٌ فَلْيَدْهُنْ حَاجِبَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يَسْقُطَ أدناه [أُذُنَاهُ]وَ لاَ لَهَاتُهُ فَلاَ يَأْكُلْ حُلْواً إِلاَّ تَغَرْغَرَ بِخَلٍّ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يَفْسُدَ أَسْنَانُهُ فَلاَ يَأْكُلْ حُلْواً إِلاَّ أَكَلَ بَعْدَهُ كِسْرَةَ خُبْزٍ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يُصِيبَهُ اَلْيَرَقَانُ وَ اَلصُّفَارُ فَلاَ يَدْخُلَنَّ بَيْتاً فِي أَوَّلَ مَا يَفْتَحُ بَابَهُ وَ لاَ يَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْتٍ فِي أَوَّلَ مَا يَفْتَحُ بَابَهُ بِالْغَدَاةِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يُصِيبَهُ رِيحٌ فَلْيَأْكُلِ اَلثُّومَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُمْرِيَهُ اَلطَّعَامُ فَلْيَتَّكِئْ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ يَنْقَلِبُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى يَسَارِهِ حِينَ يَنَامُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْبَلْغَمِ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ جَوَارِشْناً حِرِّيفاً وَ يُكْثِرُ دُخُولَ اَلْحَمَّامِ وَ إِتْيَانَ اَلنِّسَاءِ وَ اَلْقُعُودَ فِي اَلشَّمْسِ وَ يَتَجَنَّبُ كُلَّ بَارِدٍ فَإِنَّهُ يُذِيبُ اَلْبَلْغَمَ وَ يُحْرِقُهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطْفِئَ اَلْمِرَّةَ اَلصَّفْرَاءَ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ بَارِدٍ لَيِّنٍ وَ يُرَوِّحُ بَدَنَهُ وَ يُقَلِّلُ اَلاِنْتِصَابَ وَ يُكْثِرُ اَلنَّظَرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لاَ تُحْرِقَهُ اَلسَّوْدَاءُ فَعَلَيْهِ بِالْقَيْءِ وَ فَصْدِ اَلْعُرُوقِ وَ اَلاِطِّلاَءِ بِالنُّورَةِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ بِالرِّيحِ اَلْبَارِدَةِ فَعَلَيْهِ بِالْحُقْنَةِ وَ اَلْأَدْهَانِ اَللَّيِّنَةِ عَلَى اَلْجَسَدِ وَ عَلَيْهِ بِالتَّكْمِيدِ بِالْمَاءِ اَلْحَارِّ فِي اَلْأَبْزَنِ وَ يَتَجَنَّبُ كُلَّ بَارِدٍ يَابِسٍ وَ يَلْزَمُ كُلَّ حَارٍّ لَيِّنٍ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ اَلْبَلْغَمُ فَلْيَتَنَاوَلْ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ اَلْإِطْرِيفَلِ اَلْأَصْغَرِ مِثْقَالاً وَاحِداً . وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اَلْمُسَافِرَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْتَرِزَ فِي اَلْحَرِّ أَنْ يُسَافِرَ وَ هُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ اَلطَّعَامِ أَوْ خَالِي اَلْجَوْفِ وَ لْيَكُنْ عَلَى حَدِّ اَلاِعْتِدَالِ وَ لْيَتَنَاوَلْ مِنَ اَلْأَغْذِيَةِ إِذَا أَرَادَ اَلْحَرَكَةَ، اَلْأَغْذِيَةَ اَلْبَارِدَةَ مِثْلَ اَلْقَرِيصِ وَ اَلْهَلاَمِ وَ اَلْخَلِّ وَ اَلزَّيْتِ وَ مَاءِ اَلْحِصْرِمِ وَ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ اَلْبَوَادِرِ . وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اَلسَّيْرَ اَلشَّدِيدَ فِي اَلْحَرِّ ضَارٌّ لِلْأَجْسَامِ اَلْمَلْهُوسَةِ إِذَا كَانَتْ خَالِيَةً مِنَ اَلطَّعَامِ وَ هُوَ نَافِعٌ لِلْأَبْدَانِ اَلْخَصِبَةِ فَأَمَّا إِصْلاَحُ اَلْمِيَاهِ لِلْمُسَافِرِ وَ دَفْعُ اَلْأَذَى عَنْهَا هُوَ أَنْ لاَ يَشْرَبَ اَلْمُسَافِرُ مِنْ كُلِّ مَنْزِلٍ يَرِدُهُ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَمْزَجَهُ بِمَاءِ اَلْمَنْزِلِ اَلْأَوَّلِ اَلَّذِي قَبْلَهُ أَوْ بِشَرَابٍ وَاحِدٍ غَيْرِ مُخْتَلِفٍ فَيَشُوبُهُ بِالْمِيَاهِ عَلَى اِخْتِلاَفِهَا وَ اَلْوَاجِبُ أَنْ يَتَزَوَّدَ اَلْمُسَافِرُ مِنْ تُرْبَةِ بَلَدِهِ وَ طِينِهِ فَكُلَّمَا دَخَلَ مَنْزِلاً طَرَحَ فِي إِنَائِهِ اَلَّذِي يَكُونُ فِيهِ اَلْمَاءُ شَيْئاً مِنَ اَلطِّينِ وَ يُمَاتُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَى مَائِهِ اَلْمُعْتَادِ بِهِ بِمُخَالَطَتِهِ اَلطِّينَ وَ خَيْرُ اَلْمِيَاهِ شُرْباً لِلْمُقِيمِ وَ اَلْمُسَافِرِ مَا كَانَ يَنْبُوعُهَا مِنَ اَلْمَشْرِقِ نَبْعاً أَبْيَضَ وَ أَفْضَلُ اَلْمِيَاهِ اَلَّتِي تَجْرِي مِنْ بَيْنِ مَشْرِقِ اَلشَّمْسِ اَلصَّيْفِيِّ وَ مَغْرِبِ اَلشَّمْسِ اَلصَّيْفِيِّ وَ أَفْضَلُهَا وَ أَصَحُّهَا إِذَا كَانَتْ بِهَذَا اَلْوَصْفِ اَلَّذِي يَنْبُعُ مِنْهُ وَ كَانَتْ تَجْرِي فِي جِبَالِ اَلطِّينِ لِأَنَّهَا تَكُونُ حَارَّةً فِي بَارِدَةً فِي مُلَيِّنَةً لِلْبَطْنِ نَافِعَةً لِأَصْحَابِ اَلْحَرَارَاتِ وَ أَمَّا اَلْمِيَاهُ اَلْمَالِحَةُ اَلثَّقِيلَةُ فَإِنَّهَا تُيَبِّسُ اَلْبَطْنَ وَ مِيَاهُ اَلثُّلُوجِ وَ اَلْجَلِيدِ رَدِيئَةٌ لِلْأَجْسَامِ كَثِيرَةُ اَلْإِضْرَارِ بِهَا وَ أَمَّا مِيَاهُ اَلْجُبِّ فَإِنَّهَا خَفِيفَةٌ عَذْبَةٌ صَافِيَةٌ نَافِعَةٌ جِدّاً لِلْأَجْسَامِ إِذَا لَمْ يَطُلْ خَزْنُهَا وَ حَبْسُهَا فِي اَلْأَرْضِ وَ أَمَّا مِيَاهُ اَلْبَطَائِحِ وَ اَلسِّبَاخِ فَحَارَّةٌ غَلِيظَةٌ فِي لِرُكُودِهَا وَ دَوَامِ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ عَلَيْهَا وَ قَدْ تُوَلِّدُ لِمَنْ دَاوَمَ عَلَى شُرْبِهَا اَلْمِرَّةَ اَلصَّفْرَاءَ وَ تُعَظِّمُ أَطْحِلَتَهُمْ . وَ قَدْ وَصَفْتُ لَكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِي هَذَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ وَ أَنَا ذَاكِرٌ مِنْ أَمْرِ اَلْجِمَاعِ مَا هُوَ صَلاَحُ اَلْجَسَدِ وَ قِوَامُهُ بِالطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ وَ فَسَادُهُ بِهِمَا فَإِنْ أَصْلَحْتَهُ بِهِمَا صَلَحَ وَ إِنْ أَفْسَدْتَهُ بِهِمَا فَسَدَ . وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ قُوَى اَلنَّفْسِ تَابِعَةٌ لِمِزَاجَاتِ اَلْأَبْدَانِ وَ مِزَاجَاتُ اَلْأَبْدَانِ تَابِعَةٌ لِتَصَرُّفِ اَلْهَوَاءِ فَإِذَا بَرَدَ مَرَّةً وَ سَخُنَ أُخْرَى تَغَيَّرَتْ بِسَبَبِهِ اَلْأَبْدَانُ وَ اَلصُّوَرُ فَإِذَا اِسْتَوَى اَلْهَوَاءُ وَ اِعْتَدَلَ صَارَ اَلْجِسْمُ مُعْتَدِلاً لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَنَى اَلْأَجْسَامَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَائِعَ عَلَى اَلدَّمِ وَ اَلْبَلْغَمِ وَ اَلصَّفْرَاءِ وَ اَلسَّوْدَاءِ فَاثْنَانِ حَارَّانِ وَ اِثْنَانِ بَارِدَانِ وَ خُولِفَ بَيْنَهُمَا فَجُعِلَ حَارٌّ يَابِسٌ وَ حَارٌّ لَيِّنٌ وَ بَارِدٌ يَابِسٌ وَ بَارِدٌ لَيِّنٌ ثُمَّ فُرِّقَ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ مِنَ اَلْجَسَدِ عَلَى اَلرَّأْسِ وَ اَلصَّدْرِ وَ اَلشَّرَاسِيفِ وَ أَسْفَلِ اَلْبَطْنِ وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اَلرَّأْسَ وَ اَلْأُذُنَيْنِ وَ اَلْعَيْنَيْنِ وَ اَلْمَنْخِرَيْنِ وَ اَلْأَنْفَ وَ اَلْفَمَ مِنَ اَلدَّمِ وَ أَنَّ اَلصَّدْرَ مِنَ اَلْبَلْغَمِ وَ اَلرِّيحِ وَ أَنَّ اَلشَّرَاسِيفَ مِنَ اَلْمِرَّةِ اَلصَّفْرَاءِ وَ أَنَّ أَسْفَلَ اَلْبَطْنِ مِنَ اَلْمِرَّةِ اَلسَّوْدَاءِ . وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اَلنَّوْمَ سُلْطَانُهُ فِي اَلدِّمَاغِ وَ هُوَ قِوَامُ اَلْجَسَدِ وَ قُوَّتُهُ وَ إِذَا أَرَدْتَ اَلنَّوْمَ فَلْيَكُنْ اِضْطِجَاعُكَ أَوَّلاً عَلَى شِقِّكَ اَلْأَيْمَنِ ثُمَّ اِنْقَلِبْ عَلَى شِقِّكَ اَلْأَيْسَرِ وَ كَذَلِكَ فَقُمْ مِنْ مُضْطَجَعِكَ عَلَى شِقِّكَ اَلْأَيْمَنِ كَمَا بَدَأْتَ بِهِ عِنْدَ نَوْمِكَ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ مِنَ اَلْقُعُودِ بِاللَّيْلِ مِثْلَ ثُلُثِ مَا تَنَامُ فَإِذَا بَقِيَ مِنَ اَللَّيْلِ سَاعَتَيْنِ فَادْخُلِ اَلْخَلاَءَ لِحَاجَةِ اَلْإِنْسَانِ وَ اِلْبَثْ فِيهِ بِقَدْرِ مَا تَقْضِي حَاجَتَكَ وَ لاَ تُطِيلُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ اَلدَّاءَ اَلدَّفِينَ وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ خَيْرَ مَا اِسْتَكْتَ بِهِ اَلْأَشْيَاءُ اَلْمُقَبِّضَةُ اَلَّتِي تَكُونُ لَهَا مَاءٌ فَإِنَّهُ يَجْلُو اَلْأَسْنَانَ وَ يُطَيِّبُ اَلنَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اَللِّثَةَ وَ يُسَمِّنُهَا وَ هُوَ نَافِعٌ مِنَ اَلْحَفَرِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِاعْتِدَالٍ وَ اَلْإِكْثَارُ مِنْهُ يُرِقُّ اَلْأَسْنَانَ وَ يُزَعْزِعُهَا وَ يُضَعِّفُ أُصُولَهَا فَمَنْ أَرَادَ حِفْظَ أَسْنَانِهِ فَلْيَأْخُذْ قَرْنَ إِيَّلٍ مُحْرَقاً وَ كَزْمَازِجاً وَ سُعْداً وَ وَرْداً وَ سُنْبُلَ اَلطِّيبِ أَجْزَاءً بِالسَّوِيَّةِ وَ مِلْحاً أَنْدَرَانِيّاً رُبُعَ جُزْءٍ فَخُذْ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَتَدُقُّ وَحْدَهُ وَ تستك[يُسْتَنُّ] بِهِ فَإِنَّهُ مُمْسِكٌ لِلْأَسْنَانِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْيَضَّ أَسْنَانُهُ فَلْيَأْخُذْ جُزْءَ مِلْحٍ أَنْدَرَانِيٍّ وَ جُزْءاً مِنْ زَبَدِ اَلْبَحْرِ بِالسَّوِيَّةِ يُسْحَقَانِ جَمِيعاً وَ يَسْتَنُّ بِهِمَا. وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَحْوَالَ اَلْإِنْسَانِ اَلَّتِي بَنَاهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا وَ جَعَلَهُ مُتَصَرِّفاً بِهَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ اَلْحَالَةُ اَلْأُولَى لِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ فِيهَا شَبَابُهُ وَ صَبَاهُ وَ حُسْنُهُ وَ بَهَاؤُهُ وَ سُلْطَانُ اَلدَّمِ فِي جِسْمِهِ وَ اَلْحَالَةُ اَلثَّانِيَةُ لِعِشْرِينَ سَنَةً مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَ فِيهَا سُلْطَانُ اَلْمِرَّةِ اَلصَّفْرَاءِ وَ غَلَبَتُهَا وَ هُوَ أَقْوَمُ مَا يَكُونُ وَ أَيْقَظُهُ وَ أَلْعَبُهُ فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ خَمْساً وَ ثَلاَثِينَ سَنَةً ثُمَّ يَدْخُلُ فِي اَلْحَالَةِ اَلثَّالِثَةِ وَ هِيَ مِنْ خَمْسٍ وَ ثَلاَثِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ سِتِّينَ سَنَةً فَيَكُونُ فِي سُلْطَانِ اَلْمِرَّةِ اَلسَّوْدَاءِ وَ يَكُونُ أَحْكَمَ مَا يَكُونُ وَ أَقْوَلَهُ وَ أَدْرَاهُ وَ أَكْتَمَهُ لِلسِّرِّ وَ أَحْسَنَهُ نَظَراً فِي اَلْأُمُورِ وَ فِكْراً فِي عَوَاقِبِهَا وَ مُدَارَاةً لَهَا وَ تَصَرُّفاً فِيهَا ثُمَّ يَدْخُلُ فِي اَلْحَالَةِ اَلرَّابِعَةِ وَ هِيَ سُلْطَانُ اَلْبَلْغَمِ وَ هِيَ اَلْحَالَةُ اَلَّتِي لاَ يَتَحَوَّلُ مِنْهَا مَا بَقِيَ وَ قَدْ دَخَلَ فِي اَلْهَرَمِ حِينَئِذٍ وَ فَاتَهُ اَلشَّبَابُ وَ اِسْتَنْكَرَ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى صَارَ يَنَامُ عِنْدَ اَلْقَوْمِ وَ يَسْهَرُ عِنْدَ اَلنَّوْمِ وَ يَذْكُرُ مَا تَقَدَّمَ وَ يَنْسَى مَا تَحَدَّثَ بِهِ وَ يُكْثِرُ مِنْ حَدِيثِ اَلنَّفْسِ وَ يَذْهَبُ مَاءُ اَلْجِسْمِ وَ بَهَاؤُهُ وَ يَقِلُّ نَبَاتُ أَظْفَارِهِ وَ شَعْرِهِ وَ لاَ يَزَالُ جِسْمُهُ فِي إِدْبَارٍ وَ اِنْعِكَاسٍ مَا عَاشَ لِأَنَّهُ فِي سُلْطَانِ اَلْبَلْغَمِ وَ هُوَ بَارِدٌ جَامِدٌ فَلِجُمُودِهِ وَ رُطُوبَتِهِ فِي طِبَاعِهِ يَكُونُ فَنَاءُ جِسْمِهِ . وَ قَدْ ذَكَرْتُ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ جُمَلاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ سِيَاسَةِ اَلْجِسْمِ وَ أَحْوَالِهِ وَ أَنَا أَذْكُرُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَنَاوُلِهِ وَ اِجْتِنَابِهِ وَ مَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي أَوْقَاتِهِ فَإِذَا أَرَدْتَ اَلْحِجَامَةَ فَلاَ تَحْتَجِمْ إِلاَّ لاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَخْلُو مِنَ اَلْهِلاَلِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَصَحُّ لِبَدَنِكَ فَإِذَا نَقَصَ اَلشَّهْرُ فَلاَ تَحْتَجِمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُضْطَرّاً إِلَى إِخْرَاجِ اَلدَّمِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلدَّمَ يَنْقُصُ فِي نُقْصَانِ اَلْهِلاَلِ وَ يَزِيدُ فِي زِيَادَتِهِ وَ لْتَكُنِ اَلْحِجَامَةُ بِقَدْرِ مَا مَضَى مِنَ اَلسِّنِينَ اِبْنُ عِشْرِينَ سَنَةً يَحْتَجِمُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ يَوْماً وَ اِبْنُ ثَلاَثِينَ سَنَةً فِي كُلِّ ثَلاَثِينَ يَوْماً وَ اِبْنُ أَرْبَعِينَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ. وَ اِعْلَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اَلْحِجَامَةَ إِنَّمَا يُؤْخَذُ دَمُهَا مِنْ صِغَارِ اَلْعُرُوقِ اَلْمَبْثُوثَةِ فِي اَللَّحْمِ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ أَنَّهَا لاَ تُضَعِّفُ اَلْقُوَّةَ كَمَا يُوجَدُ مِنَ اَلضَّعْفِ عِنْدَ اَلْفِصَادِ وَ حِجَامَةُ اَلنُّقْرَةِ تَنْفَعُ لِثِقْلِ اَلرَّأْسِ وَ حِجَامَةُ اَلْأَخْدَعَيْنِ يُخَفِّفُ عَنِ اَلرَّأْسِ وَ اَلْوَجْهِ وَ اَلْعَيْنِ وَ هِيَ نَافِعَةٌ لِوَجَعِ اَلْأَضْرَاسِ وَ رُبَّمَا نَابَ اَلْفَصْدُ عَنْ سَائِرِ ذَلِكَ وَ قَدْ يُحْتَجَمُ تَحْتَ اَلذَّقَنِ لِعِلاَجِ اَلْقُلاَعِ فِي اَلْفَمِ وَ فَسَادِ اَللِّثَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْجَاعِ اَلْفَمِ وَ كَذَلِكَ اَلَّتِي تُوضَعُ بَيْنَ اَلْكَتِفَيْنِ تَنْفَعُ مِنَ اَلْخَفَقَانِ اَلَّذِي يَكُونُ مَعَ اَلاِمْتِلاَءِ وَ اَلْحَرَارَةِ وَ اَلَّتِي تُوضَعُ عَلَى اَلسَّاقَيْنِ قَدْ يَنْقُصُ مِنَ اَلاِمْتِلاَءِ فِي اَلْكُلَى وَ اَلْمَثَانَةِ وَ اَلْأَرْحَامِ وَ يُدِرُّ اَلطَّمْثَ غَيْرَ أَنَّهَا مَنْهَكَةٌ لِلْجَسَدِ وَ قَدْ تَعْرِضُ مِنْهَا اَلْعَشْوَةُ اَلشَّدِيدَةُ إِلاَّ أَنَّهَا نَافِعَةٌ لِذَوِي اَلْبُثُورِ وَ اَلدَّمَامِيلِ وَ اَلَّذِي يُخَفِّفُ مِنْ أَلَمِ اَلْحِجَامَةِ تَخْفِيفُ اَلْمَصِّ عِنْدَ أَوَّلِ مَا يَضَعُ اَلْمَحَاجِمَ ثُمَّ يُدَرِّجُ اَلْمَصَّ قَلِيلاً قَلِيلاً وَ اَلثَّوَانِي أَزْيَدُ فِي اَلْمَصِّ مِنَ اَلْأَوَائِلِ وَ كَذَلِكَ اَلثَّوَالِثُ فَصَاعِداً وَ يَتَوَقَّفُ عَنِ اَلشَّرْطِ حَتَّى يَحْمَرَّ اَلْمَوْضِعُ جَيِّداً بِتَكْرِيرِ اَلْمَحَاجِمِ عَلَيْهِ وَ تُلَيَّنُ اَلْمِشْرَطَةُ عَلَى جُلُودٍ لَيِّنَةٍ وَ يَمْسَحُ اَلْمَوْضِعَ قَبْلَ شَرْطِهِ بِالدُّهْنِ وَ كَذَلِكَ يَمْسَحُ اَلْمَوْضِعَ اَلَّذِي يَفْصِدُ بِدُهْنٍ فَإِنَّهُ يُقَلِّلُ اَلْأَلَمَ وَ كَذَلِكَ يُلَيِّنُ اَلْمِشْرَاطَ وَ اَلْمِبْضَعَ بِالدُّهْنِ وَ يَمْسَحُ عَقِيبَ اَلْحِجَامَةِ وَ عِنْدَ اَلْفَرَاغِ مِنْهَا اَلْمَوْضِعَ بِالدُّهْنِ وَ لْيُنَقِّطْ عَلَى اَلْعُرُوقِ إِذَا فُصِدَتْ شَيْئاً مِنَ اَلدُّهْنِ كَيْلاَ تَلْتَحِمَ فَيَضُرَّ ذَلِكَ المقصود[اَلْمَفْصُودَ] وَ لْيَعْمِدِ اَلْفَاصِدُ أَنْ يَفْصِدَ مِنَ اَلْعُرُوقِ مَا كَانَ فِي اَلْمَوَاضِعِ اَلْقَلِيلَةِ اَللَّحْمِ لِأَنَّ فِي قِلَّةِ اَللَّحْمِ مِنْ فَوْقِ اَلْعُرُوقِ قِلَّةَ اَلْأَلَمِ وَ أَكْثَرُ اَلْعُرُوقِ أَلَماً إِذَا كَانَ اَلْفَصْدُ فِي حَبْلِ اَلذِّرَاعِ وَ اَلْقِيفَالِ لِأَجْلِ كَثْرَةِ اَللَّحْمِ عَلَيْهَا فَأَمَّا اَلْبَاسِلِيقُ وَ اَلْأَكْحَلُ فَإِنَّهُمَا أَقَلُّ أَلَماً فِي اَلْفَصْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَوْقَهُمَا لَحْمٌ وَ اَلْوَاجِبُ تَكْمِيدُ مَوْضِعِ اَلْفَصْدِ بِالْمَاءِ اَلْحَارِّ لِيَظْهَرَ اَلدَّمُ وَ خَاصَّةً فِي اَلشِّتَاءِ فَإِنَّهُ يُلَيِّنُ اَلْجِلْدَ وَ يُقَلِّلُ اَلْأَلَمَ وَ يُسَهِّلُ اَلْفَصْدَ وَ يَجِبُ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِخْرَاجِ اَلدَّمِ اِجْتِنَابُ اَلنِّسَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ يَحْتَجِمُ فِي يَوْمٍ صَاحٍ صَافٍ لاَ غَيْمٌ فِيهِ وَ لاَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَ لْيُخْرِجْ مِنَ اَلدَّمِ بِقَدْرِ مَا يَرَى مِنْ تَغَيُّرِهِ وَ لاَ تَدْخُلْ يَوْمَكَ ذَاكَ اَلْحَمَّامَ فَإِنَّهُ يُورِثُ اَلدَّاءَ وَ اُصْبُبْ عَلَى رَأْسِكَ وَ جَسَدِكَ اَلْمَاءَ اَلْحَارَّ وَ لاَ تَغْفُلْ ذَلِكَ مِنْ سَاعَتِكَ وَ إِيَّاكَ وَ اَلْحَمَّامَ إِذَا اِحْتَجَمْتَ فَإِنَّ اَلْحُمَّى اَلدَّائِمَةَ تَكُونُ مِنْهُ فَإِذَا اِغْتَسَلْتَ مِنَ اَلْحِجَامَةِ فَخُذْ خِرْقَةَ مِرْعِزَّي فَأَلْقِهَا عَلَى مَحَاجِمِكَ أَوْ ثَوْباً لَيِّناً مِنْ قَزٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَ خُذْ قَدْرَ اَلْحِمَّصَةِ مِنَ اَلدِّرْيَاقِ اَلْأَكْبَرِ فَاشْرَبْهُ وَ كُلْهُ مِنْ غَيْرِ شُرْبٍ إِنْ كَانَ شِتَاءً وَ إِنْ كَانَ صَيْفاً فَاشْرَبِ اَلْإِسْكَنْجَبِينَ اَلْمَغْلِيَّ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنَ اَللَّقْوَةِ وَ اَلْبَهَقِ وَ اَلْبَرَصِ وَ اَلْجُذَامِ بِإِذْنِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ مُصَّ مِنَ اَلرُّمَّانِ اَلْإِمْلِيسِيِّ فَإِنَّهُ يُقَوِّي اَلنَّفْسَ وَ يُحْيِي اَلدَّمَ وَ لاَ تَأْكُلَنَّ طَعَاماً مَالِحاً وَ لاَ مِلْحاً بَعْدَهُ بِثُلُثَيْ سَاعَةٍ فَإِنَّهُ يَعْرِضُ مِنْهُ اَلْجَرَبُ وَ إِنْ كَانَ فَكُلِ اَلطَّيَاهِيجَ إِذَا اِحْتَجَمْتَ وَ اِشْرَبْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ اَلشَّرَابِ اَلَّذِي وَصَفْتُهُ لَكَ وَ اُدْهُنْ مَوْضِعَ اَلْحِجَامَةِ بِدُهْنِ اَلْخِيرِيِّ وَ مَاءِ وَرْدٍ وَ شَيْءٍ مِنْ مِسْكٍ وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى هَامَتِكَ سَاعَةً تَفْرُغُ مِنْ حِجَامَتِكَ وَ أَمَّا فِي فَإِذَا اِحْتَجَمْتَ فَكُلِ اَلسِّكْبَاجَ وَ اَلْهَلاَمَ وَ اَلْمَصُوصَ وَ اَلْخَامِيرَ وَ صُبَّ عَلَى هَامَتِكَ دُهْنَ اَلْبَنَفْسَجِ وَ مَاءَ وَرْدٍ وَ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ وَ اِشْرَبْ مِنْ ذَلِكَ اَلشَّرَابِ اَلَّذِي وَصَفْتُهُ لَكَ بَعْدَ طَعَامِكَ وَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ اَلْحَرَكَةِ وَ اَلْغَضَبِ وَ مُجَامَعَةَ اَلنِّسَاءِ يَوْمَكَ ذَاكَ وَ يَنْبَغِي أَنْ تَحْذَرَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَجْمَعَ فِي جَوْفِكَ اَلْبَيْضَ وَ اَلسَّمَكَ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُمَا إِذَا اِجْتَمَعَا وَلَدَا اَلْقُولَنْجَ وَ رِيَاحَ اَلْبَوَاسِيرِ وَ وَجَعَ اَلْأَضْرَاسِ وَ اَلتِّينُ وَ اَلنَّبِيذُ اَلَّذِي يَشْرَبُهُ أَهْلُهُ إِذَا اِجْتَمَعَا وَلَّدَا اَلنِّقْرِسَ وَ اَلْبَرَصَ وَ إِدَامَةُ أَكْلِ اَلْبَصَلِ يُوَلِّدُ اَلْكَلَفَ فِي اَلْوَجْهِ وَ أَكْلُ اَلْمُلُوحَةِ وَ اَللُّحْمَانِ اَلْمَمْلُوحَةِ وَ أَكْلُ اَلسَّمَكِ اَلْمَمْلُوحِ بَعْدَ اَلْحِجَامَةِ وَ اَلْفَصْدِ لِلْعُرُوقِ يُوَلِّدَانِ اَلْبَهَقَ وَ اَلْجَرَبَ وَ إِدْمَانُ أَكْلِ كُلَى اَلْغَنَمِ وَ أَجْوَافِهَا يَعْكِسُ اَلْمَثَانَةَ وَ دُخُولُ اَلْحَمَّامِ عَلَى اَلْبِطْنَةِ يُوَلِّدُ اَلْقُولَنْجَ وَ لاَ تَقْرَبِ اَلنِّسَاءَ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ لاَ وَ لاَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْمَعِدَةَ وَ اَلْعُرُوقَ تَكُونُ مُمْتَلِئَةً وَ هُوَ غَيْرُ مَحْمُودٍ يُتَخَوَّفُ مِنْهُ اَلْقُولَنْجُ وَ اَلْفَالِجُ وَ اَللَّقْوَةُ وَ اَلنِّقْرِسُ وَ اَلْحَصَاةُ وَ اَلتَّقْطِيرُ وَ اَلْفَتْقُ وَ ضَعْفُ اَلْبَصَرِ وَ اَلدِّمَاغِ فَإِذَا أُرِيدُ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ فِي آخِرِ اَللَّيْلِ فَإِنَّهُ أَصَحُّ لِلْبَدَنِ وَ أَرْجَى لِلْوَلَدِ وَ أَذْكَى لِلْعَقْلِ فِي اَلْوَلَدِ اَلَّذِي يُقْضَى بَيْنَهُمَا وَ لاَ تُجَامِعِ اِمْرَأَةً حَتَّى تُلاَعِبَهَا وَ تَغْمِزَ ثَدْيَيْهَا فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ اِجْتَمَعَ مَاؤُهَا وَ مَاؤُكَ فَكَانَ مِنْهَا اَلْحَمْلُ وَ اِشْتَهَتْ مِنْكَ مِثْلَ اَلَّذِي تَشْتَهِيهِ مِنْهَا وَ ظَهَرَ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْهَا وَ لاَ تُجَامِعْهَا إِلاَّ وَ هِيَ طَاهِرَةٌ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ أَرْوَحَ لِبَدَنِكَ وَ أَصَحَّ لَكَ بِإِذْنِ اَللَّهِ وَ لاَ تَقُولُ طَالَ مَا فَعَلْتُ كَذَا وَ أَكَلْتُ كَذَا فَلَمْ يُؤْذِنِي وَ شَرِبْتُ كَذَا وَ لَمْ يَضُرَّنِي وَ فَعَلْتُ كَذَا وَ لَمْ أَرَ مَكْرُوهاً وَ إِنَّمَا هَذَا اَلْقَلِيلُ مِنَ اَلنَّاسِ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ كَالْبَهِيمَةِ لاَ يَعْرِفُ مَا يَضُرُّهُ وَ لاَ مَا يَنْفَعُهُ وَ لَوْ أُصِيبَ اَللِّصُّ أَوَّلَ مَا يَسْرِقُ فَعُوقِبَ لَمْ يَعُدْ لَكَانَتْ عُقُوبَتُهُ أَسْهَلَ وَ لَكِنْ يُرْزَقُ اَلْإِمْهَالَ وَ اَلْعَافِيَةَ فَيُعَاوِدُ ثُمَّ يُعَاوِدُ حَتَّى يُؤْخَذَ عَلَى أَعْظَمِ اَلسَّرَقَاتِ فَيُقْطَعَ وَ يَعْظُمَ اَلتَّنْكِيلُ بِهِ وَ مَا أَوْدَتْهُ عَاقِبَةُ طَمَعِهِ وَ اَلْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِلَيْهِ اَلْمَآبُ وَ نَرْجُو مِنْهُ حُسْنَ اَلثَّوَابِ إِنَّهُ غَفُورٌ تَوَّابُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ اَلْقُمِّيُّ قَالَ لِي أَبِي فَلَمَّا وَصَلَتْ هَذِهِ اَلرِّسَالَةُ مِنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى آبَائِهِمَا وَ اَلطَّيِّبِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا إِلَى اَلْمَأْمُونِ قَرَأَهَا وَ فَرِحَ بِهَا وَ أَمَرَ أَنْ تُكْتَبَ بِالذَّهَبِ وَ أَنْ تُتَرْجَمَ بِالرِّسَالَةِ اَلذَّهَبِيَّةِ .
زبان ترجمه:

طب الرضا علیه السلام / ترجمه امیرصادقی ;  ج ۱  ص ۷۸

خداوند بنده‌يى را مبتلا نميكند،بدنى را دچار بيمارى نميسازد مگر اينكه دارو و درمانى هم برايش قرار مى‌دهد و براى هر دستۀ از دردها نوعى از داروها و درمانها است. بدن آدميزاد حكم كشورى را دارد كه پادشاهش قلب باشد. رگها و اوصال و دماغ عمال او هستند(فرمانروايان).خانه آن پادشاه دل است زمين و حيطۀ استيلاى او بدن است اعوان او دستها،پايها،لبها،گوشها و زبان است. خزانه او معده و شكم،سراپرده او صندوقه سينه است.پس دستها ياران(معاونان)او هستند كه آنچه را بخواهد نزديك كنند يا دور سازند و بر آنچه پادشاه اشارت كند عمل نمايند. پايها مركب فرمانبردار پادشاه هستند كه هر كجا بخواهد او را نقل و انتقال ميدهند. چشمها پادشاه را بآنچه از نظرش پنهان است دلالت ميكنند زيرا شاه درون سرا پرده است چيزى و كسى در سراپردۀ او راه نمييابد مگر باجازت او. و همين چشمها براى پادشاه دو چراغ روشن نيز هستند.گوشها بمنزله حصن و حصار مملكتند مانند پاسداران در مرز كشورند چيزى و كسى را در خاك او وارد نميكنند مگر با موافقت او چون توانائى آن را ندارند كه بى‌اشارت او كار كنند و هنگامى كه پادشاه فرمان احضار چيزى را صادر كرد خود بحال سكوت و انتظار بسر ميبرد تا بوسيله گوشها چه مى‌شنود پس آنچه را شنيد جواب ميگويد.زبان با افزار و ادوات بسيار خود سخن پادشاه را ترجمه ميكند.از جمله آلات و افزار زبان ريح الفؤاد و بخار معده و لبها و دندانها هستند كه بعضى از بعض ديگر بى‌نياز نيستند و سخن زيبا و تمام ادا نميشود مگر آنكه در بينى بگردد زيرا بينى كلام را زيبا ميكند چنان كه دميدن در مزمار بصورت آواز خوشى در مى‌آيد.اما سوراخهاى بينى دو نقيب او هستند.بويهائى را كه خوش و معطر است و پادشاه آن را دوست دارد بر او داخل ميكنند و چون بوى بدى پيدا شد كه شاه از آن نفرت داشت بدستها فرمان ميدهد كه جلوى بينى را بگيرند و از ورود آن ممانعت كنند. براى اين سلطه و اقتدارى كه باين پادشاه داده‌اند علاوه بر خوشى و ناخوشى كه از اعوان و عمال خود مى‌بيند برابر كارهايش ثواب‌ها و عقابها مقرر است،شكنجه او از شكنجه‌هاى پادشاهان ظاهرى قهار جهان سخت‌تر است،ثواب او از پاداش آنها بالاتر اما شكنجه او اندوه است و پاداش او سرور و خوشى است.منشأ حزن و اندوه طحال(سپرز)است و مبدء سرور و خوشى كليه و ثرب است و از كليه‌ها دو رگ بصورت اتصال دارد از اين رو سرور و اندوه آشكار و علامتشان بروى صورت پديدار مى‌شود. و اين رگها كه در تن آدمى است راههائى است از عمال بسوى پادشاه و از پادشاه بسوى عمال و شاهد بر اين مطلب آنست كه وقتى دوا ميخوريد رگها آن دوا را بفعاليت خود بمحل درد ميرساند.بدان كه جسد آدمى بمنزله زمينى است پاكيزه كه چون به آبادانيش مشغول شوى و آبيارى كنى بطورى كه در آبياريش افراط‍‌ نكنى تا غرق شود(بصورت باتلاق و لجنزارى در آيد)و تفريط‍‌ نكنى تا از كم آبى تشنه بماند و خشگ شود البته هميشه معمور و آبادان خواهد بود حاصلش فراوان و زراعتش پاكيزه خواهد شد و اگر از آن غفلت بورزى فاسد و خراب خواهد گشت و گياه و سبزه در آن روئيده نخواهد شد.بدن آدميزاد بمنزله همين زمين است به تدبير درست در خوردنيها و نوشيدنيها صحيح و صالح ميماند و سلامتى در آن برقرار ميگردد.بنا بر اين در آنچه موافق و مناسب معده و مزاج تست فكر كن در چيزهائى كه بدنت از آن نيرو ميگيرد و بآن تمايل پيدا ميكند آن را براى خود بميزان درستى تقدير كن و بدل ما يتحلل خود قرار بده. بدان كه هر يك از اين طبايع مايل بچيزى است كه سنخيت و مشاكلتى با آن داشته باشد پس چيزى را كه مشاكل بدنت ميباشد براى تغذيه خويش اختيار كن.كسى كه زيادتر از حد لزوم طعام بخورد غذا به بدن خود نرسانده بلكه ضرر وارد آورده است و كسى كه بمقدار لازم بخورد بدون كم و زياد بمزاج خود خدمت كرده است. همچنين آب،پس.راه تندرستى اينست كه بمقدار كافى بخورى و در حالتى كه هنوز اشتهاى بطعام دارى دست از خوردن بكشى اين چنين غذا خوردن براى معده و بدنت صالح‌تر و براى عقلت پاكيزه‌تر و بر جسم و شكمت سبكتر است.چيزهاى خنك و سرد را در تابستان و گرم را در زمستان و معتدل را در بهار و پائيز مصرف كن البته بمقدارى كه بتوانى تحمل كنى و رغبت بآن داشته باشى. در اول غذا بخوراكهاى سبك كه بدنت از آن تغذى ميكند شروع كن آنهم باندازۀ عادت و بحسب طاقت معده و نشاط‍‌ روح. اما مقدارى از زمان را كه بايد در خوردن رعايت كنى از قرار ذيل است: در هر روز يك مرتبه هنگامى كه هشت ساعت از روز برآمده باشد. يا در هر روز سه مرتبه،يك مرتبه اول روز يك بار آخر روز بار سوم در روز بعد هنگامى كه هشت ساعت از صبح گذشته باشد و در آن روز احتياجى بغذاى شام پيدا نخواهى كرد. اين دستور غذا همان ترتيبى است كه جد بزرگوارم محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بعلى عليه السّلام فرمان داد كه يك روز يك وعده و روز ديگر دو وعده غذا بخورد.و بايد اين وعده‌هاى غذا نيز بمقدارى باشد كه از اعتدال نگذرد زياده و نقصانى در آن نرود و در حالى كه هنوز اشتهايت باقى است دست از طعام بردار و شربتى كه روى غذايت مينوشى بايد عتيق و حلال باشد بكيفيتى كه بعدا برايت شرح خواهم داد. اكنون آنچه را كه از تدبير فصول دوره سال و ماههاى رومى كه هر فصلى جداگانه در آن اتفاق مى‌افتد و شايان تذكر است با آنچه از خوردنيها و نوشيدنيها بتناسب آن مصرف مى‌شود و چيزهائى كه بايد از آن پرهيز كرد و چگونگى بهداشت را از گفته‌هاى قدماء برايت ذكر ميكنم و سپس بگفتار پيشوايان دين در بيان صفت شراب حلال كه بعد از طعام مصرف مى‌شود برميگرديم.وصف شرابى كه شرب و استعمالش حلالست و در ابتداى شرح فصول دورۀ سال ذكرش گذشت از قرار ذيل است: ده رطل كه هر رطلى تقريبا هفتاد مثقال است مويز دانه گرفته را شسته ميان ظرفى پر از آب صاف ريخته بقسمى كه چهار انگشت آب روى آن را بگيرد در زمستان سه روز و در تابستان يك شبانه روز ميان ظرف بماند بعد آن را ميان ديك نظيفى ميريزيم و اگر بتوانيم آب آن را از باران تهيه كنيم خيلى بهتر است و گر نه از آب شيرينى كه سرچشمه آن طرف مشرق باشد آبى براق و سفيد و سبك اين چنين آبى قابل است كه بسرعت تحت تأثير حرارت و برودت واقع شود و اين تأثر سريع دلالت بر سبكى و بى‌آلايشى آب ميكند. بارى مويز را در آن آب مى‌پزند تا باد كند سپس آن را فشرده آبش را صاف ميكنند و ميماند تا سرد شود باز در ديك ريخته بوسيله چوبى اندازه آن را معلوم ميكنند و با آتش ميجوشانند بآتش كم حرارت تا ثلثان شود. پس مقدار يك رطل از عسل مصفى با آن مى‌آميزند باز اندازه آن عسل و آب باقيمانده گرفته مى‌شود و ميجوشانند تا اندازه عسل تبخير شود و بحد اولش برگردد آنگاه يك درهم زنجبيل و يك درهم زعفران و نصف درهم از هر يك از داروهاى ذيل: دارچين،قرنفل،سنبل طيب،كاسنى،مصطكى هر كدام را جداگانه بكوبند بعد همه را ميان پارچه‌اى ريخته محكم مى‌بندند و ميان ديك مياندازند و كمى با آتش خفيف مى‌جوشانند آنگاه مقدار سه ماه در سرد خانه ميماند تا باين كيفيت خواص اجزاء در هم تركيب شود سپس مصرف شود.مقدار مصرف هر مرتبۀ از آن يك وقيه كه هفت مثقال است با دو برابر آب خالص ميباشد وقتى كه غذا خوردى بمقدارى كه برايت شرح دادم اين شربت را از پيش مصرف كن كه در اين صورت باذن خداوند از بيماريهاى بسيارى مانند نقرس و انواع بادها و غير آن از اوجاع عصب و دماغ و معده و كبد و سپرز و روده و شكم در آن روز و شب محفوظ‍‌ و در امان خواهى بود و در صورتى كه بعد از اين شربت مايل بآب باشى بيش از نصف آنچه از شربت خورده‌اى منوش. اين برنامۀ غذا و آب از هر دستور العملى براى تأمين سلامتى بدن و تقويت باه و حفظ‍‌ تن از تسلط‍‌ امراض اصلح و كافى‌تر است همانا صلاح و قوام بدن بطعام و شرابست چنان كه فسادش نيز بهمين دو است اگر خوردنى و نوشيدنى را اصلاح كنى بدن سالم است و اگر آشفته و بى‌نظم باشد بدن نيز فاسد و پريشان خواهد بود.خوردن كليه گوسفند و تودليهاى آن مثانه را تغيير ميدهد. داخل شدن بحمام با شكم پر مورث قولنج ميگردد. غسل كردن با آب سرد بعد از خوردن ماهى باعث فلج مى‌شود. خوردن ترنج در شب چشم را چپ و احول ميكند. جماع با زن حائض طفل را بخطر جذام مى‌اندازد. بول نكردن بعد از عمل مجامعت مولد سنگ مثانه ميگردد. جماع بعد از جماع بدون اينكه غسلى در ميان فاصله شود طفل را بجنون نزديك ميكند. زياد تخم مرغ خوردن موجب بزرگى سپرز و باد سر معده مى‌شود. پرخوردن تخم‌مرغ كبابى باعث ضيق نفس و تنگى سينه ميگردد. خوردن گوشت خام مولد كرم معده در شكم است. خوردن انجير توليد شپش ميكند در صورتى كه گنديده و سياه شده باشد. خوردن آب سرد بعد از طعام گرم دندان را فاسد و خراب ميكند. زياد خوردن گوشت گاو و حيوانات وحشى موجب كندى ذهن و بلادت عقل و تحير فهم و كثرت فراموشى مى‌شود.هنگامى كه خواستى بحمام بروى و دچار سردرد و زكام نشوى قبل از فرو رفتن در آب پنج جرعه از آب گرم تميز بنوش كه باذن خداوند متعال از درد سر و درد شقيقه سالم ميمانى و گفته شده كه پنج كف آب گرم نيز بر روى سر ريخته شود.حمام مانند بدن آدميزاد از چهار طبيعت تركيب شده و داراى چهار خانه است. خانه اول سرد و خشك است. خانه دوم سرد و تر است. خانه سوم گرم و تر است. خانه چهارم گرم و خشك. حمام منافع زياد و قابل توجهى دارد،مزاج آدمى را باعتدال ميكشاند چرك و پليدى را بر طرف ميكند،رگهاى تن را از كوچك و بزرگ همه را نرم و ملايم ميسازد،اعضاء را تقويت ميكند، فضولات بدن را زايل مينمايد؛مواد زايده را ذوب و نابود ميگرداند، عفونات را از ميان ميبرد. كسى كه ميخواهد در پوست بدنش جوش و تاول پيدا نشود قبل از اينكه داخل گرمخانه شود يا ميان آب گرم برود ببدن خود روغن بنفشه بمالد. براى اينكه از استعمال نوره زخمى در بدن پيدا نشود يا مبتلا بتركيدن دست و پا نشويم از لكه‌هاى سياهى كه در پوست پيدا مى‌شود محفوظ‍‌ بمانيم بايد قبل از استعمال نوره بدن را با آب سرد شستشو بدهيم. هر گاه خواستيد نوره مصرف كنيد قريب دوازده ساعت يا يك روز تمام از عمل جماع قبلا پرهيز كنيد.بهتر آنست كه مقدارى از صبر زرد(ازواى)و اقاقيا و حضض را در نوره داخل كنند و اينها را كه گفتيم وقتى داخل نوره كنند كه نوره را با آب گرم بعمل آورند آب گرمى كه در پختن نوره بكار ميرود نيكو است كه مقدارى بابونه و مرزنجوش و يا گل بنفشه خشك و يا همه اينها را بمقدار مختصرى در هم يا جداگانه در آن پخته باشند باندازۀ كه آب بوى اين گلها را بگيرد. اندازه زرنيخ بايد شش يك نوره باشد،بعد تنوير بدن را بچيزى بماليد كه بوى نوره را بر طرف كند از قبيل برگ شفتالو و حناء و گل سرخ و سنبل الطيب درهم يا جداگانه هر طورى كه ميسر شود. چنانچه بخواهيد از سوزش آن محفوظ‍‌ باشيد زياد آن را روى پوست مالش ندهيد و در شستن از آب سرد مصرف كنيد و سپس كمى روغن گل سرخ در محل نوره بماليد هر گاه بر اثر غفلت از شرايط‍‌ بدن را نوره بسوزاند قدرى عدس پوست كنده را بكوبيد با مقدارى گلاب و سركه بياميزيد و در محل سوخته بگذاريد و بماليد كه باذن خداوند زود مداوا مى‌شود،بهترين چيزى كه مانع از زخم شدن پوست بسبب نوره مى‌شود ماليدن بدنست بسركه انگور عنصلى و روغن گل سرخ.كسى كه ميخواهد از درد مثانه شكايت نكند بول خود را نگه ندارد هر چند بر روى اسب باشد. كسى كه بآزار شكم مبتلا نشود در ميان طعام خوردن آب ننوشد چه آب خوردن در بين غذا رطوبت بدن را زياد و معده را ضعيف ميگرداند رگهاى بدن بهره خود را از غذا نميگيرند،غذا در معده تحليل نميرود. كسى كه ميخواهد بسنگ مثانه و حبس البول دچار نشود موقع انزال جلوى منى را نگيرد و كار مجامعت را طولانى نكند. آن كس كه ميخواهد بدرد اسافل بدن مبتلا نشود و از درد بواسير محفوظ‍‌ بماند در هر شبى مقدار هفت دانه خرماى برنيك را با كمى كره گاو ميل كند و نيكو است محل را بروغن زنبق چرب نمايد. كسى كه ميخواهد حافظه‌اش قوى شود صبح‌ها ناشتا نزديك هفت مثقال زبيب بخورد. كسانى كه بنيروى حفظ‍‌ بيشترى احتياج دارند هر روز سه قطعه زنجبيل كه با عسل مربا شده بخورند و نيز مقدارى خردل با غذاى خود مصرف كنند. آن كس كه ميخواهد خردش نيرومند گردد هر روزه سه دانه هليله را با نبات بكوبد و ميل كند.كسى كه مى‌خواهد ناخنهاى او نتركد و زرد نشود و اطراف ناخنهايش سالم بماند ناخنهايش را در هر پنجشنبه يك بار بگيرد روز ديگرى را براى اين كار اختيار نكند. هر كه ميخواهد بگوش درد مبتلا نباشد هنگام خوابيدن مقدارى پنبه در سوراخ گوش خود بگذارد. هر كس بخواهد در دوره زمستان زكام را از خود دور ببيند هر روز سه لقمه از غذاى عسل ميل كند. بايد دانست كه عسل نيز داراى نشانه‌هائيست كه بآنها سود و زيانش از هم شناخته مى‌شود. عسلى كه بوئيدن آنها توليد عطسه ميكند و آنها كه نوشيدنش مسكر و مستى مى‌آورد و آنهائى كه چشيدنش گلو و مرى را مى‌سوزاند اين انواع از عسل خوب نيست بلكه سم و كشنده است. بوئيدن گل نرگس را در زمستان بتأخير نياندازيد چه استشمام آن زكام را برطرف ميكند هم چنين بوئيدن سياه‌دانه رافع زكام است. كسانى كه از زكام در ايام تابستان ناراحتند هر روزه يك خيار بخورند و از نشستن در آفتاب پرهيز كنند. هر كس از درد شقيقه متألم است و آنكه از مرض شوصه(بگفته قانون بو على ذات الجنب است و بقول صاحب قاموس دردى است در شكم و يا بادى است در زير دنده‌ها كه ظاهرا همان سينه پهلو باشد) ناراحت است قبل از ابتلاى بآن از خوردن گوشت ماهى تازه دريغ نكند در فصل تابستان و زمستان و نيكو است قبل از خواب ميل كند كسى كه ميخواهد بدنى سالم و سبك داشته باشد و گوشتهاى تنش كم و متناسب باشد هنگام شب غذاى كمى بخورد.كسانى كه ميخواهند دليچك و زبان كوچك آنها ساقط‍‌ نشده و پائين نيفتد پس از خوردن شيرينى با سركه غرغره كنند. كسى كه بخواهد دچار بيمارى يرقان نشود هنگام تابستان در اولين لحظه‌اى كه در اطاق بسته‌اى را باز كرد فورى داخل آن نشود و در زمستان بمحض اينكه در اطاق را براى خروج باز كرد خارج نگردد. كسى كه مى‌خواهد بدنش از استيلاى اقسام بادها در امان باشد اقلا يك بار سير بخورد. كسى كه بخواهد دندانش فاسد نشود قبل از خوردن غذاى شيرين لقمۀ نان ميل كند. كسى كه مى‌خواهد غذايش تحليل برود و از آن ضررى نه بيند اول بطرف راست بخوابد و سپس بسمت چپ بغلطد تا بخواب رود. هر كس بخواهد از غلبه بلغم در مزاج خود بكاهد در اول هر آفتاب قدرى جوارش حريف بخورد و حمام و عمل جماع را زياد كند و زياد در آفتاب بنشيند از غذاهاى سرد و مرطوبى پرهيز كند اين دستور بلغم را مى‌سوزاند و نابود ميكند. هر كس مى‌خواهد آتش صفرا را خاموش كند هر روزه مقدارى از چيزهائى كه سرد و رطوبى است بخورد و بدن خود را استراحت بدهد از هواى خنك استفاده كند كمتر حركت كند و بصورت كسانى كه آنها را دوست دارد بسيار نگاه كند. آن كس كه بخواهد سوداء را بسوزاند بوسيله‌اى حالت قى در خود ايجاد كند و بسيار فصد نمايد و زياد نوره بكشد. كسى كه مى‌خواهد باد سرد را از خود دور كند لازمست گاهى حقنه كندو بر بدن خود روغن بمالد با حوله آب گرم تن خود را ماساژ دهد،در آب گرمى كه داروهاى گرم در آن ريخته باشد زياد مكث كند. براى نابود كردن غلبه بلغم نيكو است در اول هر روز يكمثقال از اطريفل صغير ميل شود .بدان كه همانا شخص مسافر بايد در هنگام حركت اعتدال هوا را در نظر داشته باشد وقتى در هواى گرم ناچار بمسافرت شد شكم خود را از طعام پر نكند و نيز با شكم خالى حركت نكند اعتدال در شكم را رعايت كند در هواى گرم غذاى سرد و مرطوب بخورد از گوشت تازه و هلام و سركه و روغن زيتون و آب غوره و نظير آنها استفاده كند. بايد دانست كه در هواى بسيار گرم راه نوردى براى بدنهاى لاغر خصوص هنگامى كه شكمشان از طعام خالى باشد مضر است ولى در بدنهاى فربه سودمند. اما صلاح حال مسافر و حفظ‍‌ او از بيشتر آزارها باينست كه از آب هيچ منزلى كه در آن نزول ميكند ننوشد مگر اينكه قبلا آن را با آب سابق ممزوج كرده باشد،با آبى كه خالص و مخصوص همان منزل باشد و با آبهاى ديگر اختلاط‍‌ نيافته باشد. لازمست اينكه مسافر از وطن خود از جايى كه در آن رشد و تربيت يافته مقدارى خاك بردارد و در هر منزلى كه وارد مى‌شود كمى از آن خاك را با آب مشروب خود بياميزد و خوب آن را درهم زده محلول را بكنارى بگذارد تا گل آب كاملا رسوب كند و آب صاف شود.بهترين آبها براى نوشيدن شخص اعم از اينكه در وطن اقامت كند يا مسافر باشد آبى است كه چشمه آن از سمت مشرق و سبك و روشن باشد. گرامى‌ترين آبها علاوه بر صفات فوق آنست كه محل پيدايش و خروج آن نيز از طرف طلوع خورشيد باشد در تابستان يعنى از سمت مطلع تابستانى. سالمترين و بهترين آنها آبى است كه با داشتن صفات مزبور از محل خود بجوشد و مجراى آن شكاف تپه‌ها و كوههاى خاكى باشد. آب با وصف مذكور در زمستان سرد و در تابستان ملين طبع است و براى اشخاص محروى بسيار نافعست. اما آب شور و آبهاى سنگين موجب يبوست معده مى‌شود. آب برف و آب يخ براى غالب مزاجها مضر و خطرناك است. آب باران سبك و گوارا و صاف است و براى كليه‌ى اجسام نافع است در صورتى كه زياد نماند و در مخزن خود زمانى دراز حبس نشود. اما آب چاه شيرين و صاف است و سودمند ميباشد بشرطى كه هميشه جريان داشته باشد و در زمين محبوس نشود. اما آب دره‌ها و گوديها گرم و غليظ‌اند خصوص در تابستانچون راكد است و آفتاب دائما بر آن ميتابد و گاهى خوردن چنين آبى باعث غلبه و تحريك صفراء مى‌شود. تا اينجا بقدر كافى براى اهل عمل دستوراتى را كه در حفظ‍‌ سلامتى و علاج بيماريها لازم بود بيان كردم اكنون مقدارى در مورد عمل مقاربت صحبت ميكنيم.بدان كه نيروى روانها پيرو قوت تن‌ها است،مزاجها و نيروى بدنها نيز تابع هواها است و بر حسب تغيير هواها دگرگون مى‌شود لذا مى‌بينيم كه چون هواى سرد بگرما تبديل يافت و يا گرمى هوا مبدل بسرما شد رنگ پوست صورت و بدن نيز تغيير ميكند و اين تغيير ناشى از تغيير مزاج است كه بر اثر دگرگون شدن هوا پيدا شده است. پس در زمان و مكانى كه هوا معتدل باشد مزاجهاى ابدان نيز معتدلست و تصرفات امزجه در حركات طبيعيه خود بطورى كه مصلحت اوست انجام ميگيرد از قبيل هضم و جماع و خواب و حركت جوارح و ساير جنبش‌ها. خداوند تعالى اجسام را روى چهار طبيعت بنا كرده است و آنها عبارت‌اند از صفراء و سوداء و خون و بلغم كه دوتاى آنها گرم و دوتاى ديگر سرد است و ميان هر دوتاى آنها از لحاظ‍‌ ديگر اختلاف است يكى گرم مرطوب ديگرى گرم خشك و يكى سرد مرطوب و ديگرى سرد خشك. هر يك از اين طبيعت‌ها را بر قسمتى از اعضاء بدن مسلط‍‌ كرد بنا بر اين بدن نيز داراى چهار قسمت(عضو)مهم است سر،سينه، پهلو،شكم. خون را بر سر يعنى چشمها و گوشها و بينى و دهان و دماغ مسلط‍‌ كرد. بلغم را بر سينه با نيروى باد استيلا داد.صفراء را بر اضلاع و دنده‌هاى پهلو غالب كرد. سوداء را بر شكم و احشاء و امعاء چيره گردانيد.بدان كه خواب بر دماغ مسلط‍‌ مى‌شود و بدن را نيرو و استقامت مى‌بخشد. پس وقتى كه اراده خواب كردى اول بپهلوى راست دراز بكش آنگاه بطرف چپ برگرد همچنين هنگام برخاستن از طرف راست برخيز چنان كه براى خواب ابتداى بآن كردى. خود را عادت بده كه مقدار دو ساعت از شب را بيدار بنشينى و پيش از خوابيدن براى قضاى حاجت به بيت الخلاء بروى ولى مراقب باش كه بيش از مدتى كه معمولا مورد احتياج است در بيت التخليه درنگ نكنى زيرا زياد ماندن در آنجا مورث داء الفيل ميگردد.بدان كه بهتر وسيلۀ كه براى مسواك دندان بكار ميرود چوب اراك است چوب اراك كه آن را ليف نيز ميگويند دندانها را جلا ميدهد و دهان را خوشبو ميسازد،گوشت و لثه دندان را ميروياند و محكم ميكند. البته مسواك در صورتى بدندان خدمت ميكند كه با اعتدال باشد زياده روى در آن عاج دندان را ميبرد و موجب لغزش و ضعف ريشه‌هاى آن مى‌شود.شاخ گوزن را بسوزانيد و از گزمازك(ميوه چوب گز)و سعد كوفى و گل سرخ و سنبل الطيب و حب الاثل از هر كدام مقدارى برابر هم و يك چهارم آنها نمك تركى گرفته همه را نرم كوبيده و بسائيد اين گردى است كه دندانها را نگه مى‌دارد و ريشه آنها را از آفات كرم خوردگى و غيره حفظ‍‌ ميكند.كسى كه ميخواهد دندانهاى سفيدى داشته باشد مقدارى نمك تركى(اندرانى)و بهمان اندازه كف دريا هر دو را نرم سائيده بدندانها بمالد.بدان خداوند عالم حالات آدمى را كه بر آنها ساخته شده و بآن احوال متصرف در حيات و زندگانى است چهار بخش قرار داده است:پانزده سال است كه جوانى و خوبى و طراوت او در اين دوره از عمر است و در اين مدت خون در مزاج او بر ساير اخلاط‍‌ غالب است.حالت دوم از پانزده سالگى است تا بسى و پنج سالگى در اين قسمت از عمر غلبه با صفراء است كه بنهايت شدت و قوت ميرسد بر همين حالت بسر ميبرد تا اين دوره سپرى شده بحالت سوم برسد.اين حالت از سى و پنج سالگى شروع مى‌شود و به شصت سالگى ختم ميگردد. در اين دوره از عمر ساير اخلاط‍‌ مغلوب مره سوداء است. اين دوره روزگار حكمت و پند و اندرز و معرفت و عبرت و انتظام امور زندگى و صحت نظر در عواقب امور و دورانديشى است. در اين دوره رأيش صادق و متين دلش محكم و ثابت است تصرفات حيات او را دگرگون نميسازد.چون وارد مرحلۀ چهارم حيات بشويم بلغم بر ساير اخلاط‍‌ غلبه پيدا ميكند اين همان حالتى است كه بچيزى برنميگردد مگر پيرى و ناتوانى بسوى تلخى عيش،لاغرى،كم شدن نيرو و فساد زندگى. نشانه اين حالت آنست كه نسيان بر فكر و حافظه او مسلط‍‌ مى‌شود چيزها و كسانى را كه با آن مربوط‍‌ بوده نمى‌شناسد در حضور مردم چرت ميزند و ميخوابد و هنگام خواب بيدار ميماند گذشته‌ها را بياد نمى‌آورد حوادث را فراموش ميكند عادات خود را از دست ميدهد روش ديرينه‌اش در زندگى تغيير مى‌يابد. آب جلوه او خشك مى‌شود موى رويش و ناخن او كم ميگردد، همواره جسمش رو بانعكاس و ادبار ميرود زيرا مزاج او تحت استيلاى بلغم قرار گرفته است و بلغم سرد و خشك است و خود معلوم است كه سردى و خشكى فناى اجسام ميباشد جسم بر اثر غلبه قوه بلغميه نيروى خود را از دست ميدهد و نابود ميگردد. تا اينجا تقريبا تمام آنچه را كه در تدبير بدن و تأمين سلامتى مزاج و تن مورد نياز بود از احوال مختلفه جسم و درمان آن ذكر كردم اكنون بشرح غذاها و داروهائى كه براى جذب بدن لازم و مورد احتياج است و كارهائى كه در اوقات معينى بايد انجام بگيرد ميپردازم.وقتى تصميم گرفتى حجامت كنى از نظر وقت بايد بيرون از دوازدهم ماه تا پانزدهم ماه نباشد زيرا خون گرفتن در اين دو سه روزه بيشتر ببدن صحت مى‌بخشد از اين مدت كه گذشت حجامت مكن مگر در صورتى كه ناچار شوى زيرا هر چقدر ماه رو به نقصان گذارد و باريك‌تر شود خون نيز در عروق از هيجانش كاسته و رو بنقص ميگذارد چنان كه هر قدر ماه بزرگ و كامل شود هيجان خون بيشتر ميگردد. حجامت از نظر مراتبى كه تكرار مى‌شود تابع سن است. كسى كه در مرحلۀ بيست سالگى است هر بيست روز يك مرتبه و سى ساله هر سى روز يك بار همچنين چهل ساله و پنجاه ساله به نسبت هر ده سالى كه بر عمرش اضافه مى‌شود ده روز ديرتر حجامت كند.خونى را كه حجامت بيرون مى‌آورد از رگهاى كوچكى است كه در ميان گوشتها و ماهيچه‌ها پنهان ميباشد شاهد اين گفتار آنست كه در حجامت بخلاف فصد قواى انسان تحليل نميرود و ضعف مسلط‍‌ نميشود.حجامت در گودى پس گردن(نقره)در مورد سنگينى سر مفيد است.حجامت اخدعان(دو رگى است كه در دو طرف پشت گردن واقع شده)سر و صورت و چشمها را از سنگينى و رخوت بيرون مى‌آورد و براى درد دندانها بسيار نافعست بسا مى‌شود كه در اين موارد كار فصد را صورت ميدهد. گاهى زير ذقن را حجامت ميكنند براى معالجه قلاع(زخمى كه در دهان و زبان پيدا مى‌شود خصوص در اطفال)و فساد لثه‌هاى دندان و خيلى از بيماريهاى دهان. حجامت از ميان دو كتف در مورد بيمارى خفقان،طپش قلب، دوران سر كه از امتلاء معده و حرارت باشد سودمند است و گاهى از دردهاى مزمن كه در كليه‌ها و مثانه و رحم پيدا مى‌شود تخفيف ميدهد،خون حيض را روان ميگرداند جز اينكه بدن را كمى ضعيف و لاغر ميكند و در بعضى از اوقات باعث شبكورى و سنگينى بدن مى‌شود مگر اينكه در مورد بيماران ثالول(دانه‌هائى است كه در بدن بشكل آبله پيدا مى‌شود)و مبتلايان بدمل بسيار نافعست. چيزى كه در تخفيف درد حجامت خيلى مؤثر است اينست كه در اول مرتبۀ كه شاخ حجامت را ميگذارند كم و سبك بمكند و بتدريج بر آن بيافزايند و در مراتب بعد بيشتر از قبل مكيده شود. بعد از گذاشتن شاخ حجامت بايد صبر كرد تا موضع آن سرخ شود و بايد اين كار تكرار شود تا كاملا قرمز و آماده انفجار گردد. تيغ را در محل حجامت بايد بمدارا و نرمى كشيد و قبل از زدن تيغ بهتر آنست كه با روغن محل را ماساژ دهند همچنين موقع فصد اين ملاحظات بايد بكار رود.ماليدن روغن بمحل فصد از درد آن ميكاهد و نيز شاخ و تيغ را بايد بروغن بيالايند بعد از فصد و حجامت نيز محل آنها را بايد با روغن مالش داد. هنگام فصد بايد قطرۀ از روغن روى رگ بچكانند تا رگ مقصود از نظر ناپديد نشده و اشتباه نگردد. فصاد رگى را بايد انتخاب كند كه بگوشت زياد پيچيده نباشد زيرا كم بودن گوشت موجب كم شدن درد ميگردد. از همه بيشتر بريدن رگ قيفال و حبل ذراع دردناكتر است زيرا پوست روى آنها محكم‌تر و اتصالشان بعضله بيشتر است. اما فصد اكحل و رگ باسليق اگر روى آنها را گوشت نگرفته باشد دردش كمتر است،لازمست هنگام فصد محل را بدستمال آب گرم محكم بمالند تا خون جمع‌آورى شود خصوصا در زمستان اين گونه فصد پوست را نرم و درد را كم و دفع خون را آسان ميكند. علاوه بر تمام اين دستورات كه در فصد و حجامت گفته شد لازمست قبل از خون گرفتن قريب دوازده ساعت از مقاربت با زنان اجتناب كرد. روزى را براى خون گرفتن بايد اختيار كرد كه هوا صاف و روشن باشد و باد و طوفانى در كار نباشد و از خون بمقدارى خارج شود كه وصفش تغيير كند. روزى را كه حجامت ميكنى حمام مرو كه موجب درد مى‌شود، اگر بتوانى مقدارى آب گرم بر سر و بدنت بريز البته بفاصله يك ساعت بعد از حجامت،بعد از حجامت همان طور كه گفته شد از دخول حمام پرهيز كن كه باعث تب دائم مى‌شود.چون خود را بعد از حجامت شستشو دادى قطعه‌اى از پارچه ابريشم يا خرقه نرم از هر چه باشد بر محل حجامت بگذار. بعد از خون گرفتن بقدر گودى كف دست ترياك فاروق را در شربت معتدل مفرحى حل كن و بنوش يا با آب ميوه ممزوج كن اگر يافت نشود با شراب اترج اگر آنهم نيابى بعد از كوبيدن خوب زير دندانها نرم كن و جرعه آب خالص رويش بنوش. در زمستان و هواى سرد قدرى سكنجبين عنصلى عسلى رويش بنوش كه چون باين دستور عمل كنى از برص و بهق و لقوه و جذام باذن خداوند متعال در امان خواهى بود. از خوردن انار ترش و شيرين(ملس)غفلت نكن كه نفس را تقويت ميكند و خون را صاف مينمايد و تا سه ساعت بعد از حجامت غذاى شور نخور زيرا بيم آنست كه بجرب و خارش گرفتار شوى. چنانچه در زمستان حجامت كردى از خوردن تيهو دريغ نكن و از همان شربتى كه ذكرش گذشت بالاى آن بنوش و محل حجامت را بروغن شببو يا مقدارى از مشك و گلاب بيالاى و در همان ساعتى كه از خون گرفتن فارغ شدى مقدارى گلاب بر سرت بپاش. در تابستان خوردن شورباى سركه و هلام و مصوص بسيار نيكو است خوردن ترشى بعد از حجامت نيز خيلى مفيد استاستعمال روغن بنفشه يا گلاب و كافور هم بسيار سودمند و خوردن شربت مذكور بعد از طعام خيلى بمورد است. روزى را كه در آن حجامت ميكنى از حركت زياد و خشم و غضب و عمل مجامعت پرهيز كن و گوشت ماهى و تخم مرغ را با هم غذاى يك وعده خود قرار مده زيرا اجتماع اين دو خوراكى در معدۀ انسان مولد ناخوشى نقرس و قولنج و بواسير و درد دندان است. هم چنين خوردن شير با نبيذ براى كسانى كه نبيذ ميخورند باعث مرض نقرس و برص مى‌شود خوردن تخم مرغ زياد و مداومت آن مرض كلف را در صورت پديد مى‌آورد. و خوردن غذاهاى شور و گوشتهاى پرنمك خصوص ماهى شور بعد از فصد و حجامت موجب بهق و جرب ميگردد .خوردن كليه گوسفند و تودليهاى آن مثانه را تغيير ميدهد. داخل شدن بحمام با شكم پر مورث قولنج ميگردد. غسل كردن با آب سرد بعد از خوردن ماهى باعث فلج مى‌شود. خوردن ترنج در شب چشم را چپ و احول ميكند. جماع با زن حائض طفل را بخطر جذام مى‌اندازد. بول نكردن بعد از عمل مجامعت مولد سنگ مثانه ميگردد. جماع بعد از جماع بدون اينكه غسلى در ميان فاصله شود طفل را بجنون نزديك ميكند. زياد تخم مرغ خوردن موجب بزرگى سپرز و باد سر معده مى‌شود. پرخوردن تخم‌مرغ كبابى باعث ضيق نفس و تنگى سينه ميگردد. خوردن گوشت خام مولد كرم معده در شكم است. خوردن انجير توليد شپش ميكند در صورتى كه گنديده و سياه شده باشد. خوردن آب سرد بعد از طعام گرم دندان را فاسد و خراب ميكند. زياد خوردن گوشت گاو و حيوانات وحشى موجب كندى ذهن و بلادت عقل و تحير فهم و كثرت فراموشى مى‌شود.در اول شب چه زمستان و چه تابستان باشد با زنان نزديكى مكن زيرا در اول شب معده و عروق پر است و در اين حال مجامعت ناپسند. جماع با شكم پر در اول شب مورث بيمارى قولنج و فالج و لقوه و نقرس و سنگ و تقطير بول و فتق و ضعف چشم و كم نورى مى‌شود. پس وقتى كه اراده اين كار داشتى خوبست آخر شب را بدان اختصاص دهى اين وقت براى بدن صلاحيتش بيشتر است و در توليد نسل بيشتر مايه اميدوارى است و عقل مولود را تيزتر ميگرداند يعنى فرزندى را كه خدا بخواهد بآنها بدهد.بكار جماع مپرداز مگر اينكه قبلا بوسيله بازى و شوخى و فشردن پستانها زن را آماده كنى اين كارها موجب مى‌شود كه خواهش غريزى زن تحريك شود ماء النسل او از قسمتهاى مختلف بدنش جمع آورى شود(زيرا ماء النسل زن از پستانهاى او خارج ميگردد)آثار غلبه شهوت در صورتش پديد مى‌آيد و همان را كه تو از او ميخواهى او نيز از تو ميطلبد. با زنان مياميز مگر پاك باشند چون از كار فارغ شدى فورى برپا مايست و منشين بلكه قدرى بسمت راست خود بخواب يا تكيه كن آنگاه براى دفع بول از جاى برخيز اين كار باذن خداى متعال تو را از سنگ مثانه تأمين خواهد داد.

divider