شناسه حدیث :  ۳۲۳۶۱۵

  |  

نشانی :  روضة الواعظین  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۷۱  

عنوان باب :   الجزء الأول مجلس في ذكر مقتل الحسين عليه السّلام

معصوم :   امام حسین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امام سجاد (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

وَ رُوِيَ: أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ اَلْحَسَنُ تَحَرَّكَتِ اَلشِّيعَةُ بِالْعِرَاقِ وَ كَتَبَتْ إِلَى اَلْحُسَيْنِ فِي خَلْعِ مُعَاوِيَةَ وَ اَلْبَيْعَةِ لَهُ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ وَ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ عَهْداً لاَ يَجُوزُ لَهُ نَقْضُهُ حَتَّى تَمْضِيَ اَلْمُدَّةُ فَإِنْ مَاتَ مُعَاوِيَةُ نَظَرَ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ وَ ذَلِكَ كَتَبَ يَزِيدُ إِلَى اَلْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ كَانَ عَلَى اَلْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْبَيْعَةِ وَ لاَ يُرَخِّصَ لَهُ فِي اَلتَّأَخُّرِ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْفَذَ اَلْوَلِيدُ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي اَللَّيْلِ فَاسْتَدْعَاهُ فَعَرَفَ اَلْحُسَيْنُ اَلَّذِي أَرَادَ فَدَعَا جَمَاعَةً مِنْ مَوَالِيهِ وَ أَمَرَهُمْ بِحَمْلِ اَلسِّلاَحِ وَ قَالَ لَهُمْ إِنَّ اَلْوَلِيدَ قَدِ اسْتَدْعَانِي فِي هَذَا اَلْوَقْتِ وَ لَسْتُ آمِناً أَنْ يُكَلِّفَنِي أَمْراً لاَ أُجِيبُهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ غَيْرُ مَأْمُونٍ فَكُونُوا مَعِي فَإِذَا دَخَلْتُ إِلَيْهِ فَاجْلِسُوا عَلَى اَلْبَابِ فَإِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتِي قَدْ عَلاَ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ لِتَمْنَعُوهُ مِنِّي فَصَارَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْوَلِيدِ فَوَجَدَ عِنْدَهُ مَرْوَانَ بْنَ اَلْحَكَمِ فَنَعَى إِلَيْهِ اَلْوَلِيدُ مُعَاوِيَةَ فَاسْتَرْجَعَ اَلْحُسَيْنُ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ يَزِيدَ وَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي أَخْذِ اَلْبَيْعَةِ مِنْهُ لَهُ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ إِنِّي لاَ أَرَاكَ تَقْنَعُ بِبَيْعَتِي لِيَزِيدَ سِرّاً حَتَّى أُبَايِعَهُ جَهْراً فَيَعْرِفَ ذَلِكَ اَلنَّاسُ فَقَالَ لَهُ اَلْوَلِيدُ أَجَلْ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ فَنُصْبِحُ وَ نَرَى رَأَيْنَا فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ اَلْوَلِيدُ اِنْصَرِفْ عَلَى اِسْمِ اَللَّهِ حَتَّى تَأْتِيَنَا مَعَ جَمَاعَةِ اَلنَّاسِ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ وَ اَللَّهِ لَئِنْ فَارَقَكَ اَلْحُسَيْنُ اَلسَّاعَةَ وَ لَمْ يُبَايِعْ لاَ تَقْدِرُ مِنْهُ عَلَى مِثْلِهَا أَبَداً حَتَّى يَكْثُرَ اَلْقَتْلُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ اِحْبِسِ اَلرَّجُلَ فَلاَ يَخْرُجْ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى يُبَايِعَ أَوْ تَضْرِبَ عُنُقَهُ فَوَثَبَ عِنْدَ ذَلِكَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ أَنْتَ يَا اِبْنَ اَلزَّرْقَاءِ تَقْتُلُنِي أَنْتَ اَلَّذِي كَذَبْتَ وَ أَثِمْتَ وَ خَرَجَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَمَشَى مَعَ مَوَالِيهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ فَأَقَامَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي مَنْزِلِهِ تِلْكَ اَللَّيْلَةَ وَ هِيَ . وَ اِشْتَغَلَ اَلْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بِمُرَاسَلَةِ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ فِي اَلْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ وَ اِمْتِنَاعِهِ عَلَيْهِمْ وَ خَرَجَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ مِنَ اَلْمَدِينَةِ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلْوَلِيدُ سَرَّحَ فِي أَثَرِ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ اَلرِّجَالَ فَبَعَثَ رَاكِباً مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ فِي ثَمَانِينَ رَاكِباً فَطَلَبُوهُ وَ لَمْ يُدْرِكُوهُ وَ رَجَعُوا فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اَلنَّهَارِ مِنْ بَعَثَ اَلرِّجَالَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِيَحْضُرَ فَيُبَايِعَ اَلْوَلِيدَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُمُ اَلْحُسَيْنُ أَصْبِحُوا ثُمَّ تَرَوْنَ وَ نَرَى فَكَفُّوا اَللَّيْلَةَ وَ لَمْ يُلِحُّوا عَلَيْهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِهِ وَ هِيَ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ مَكَّةَ وَ مَضَى بَنُوهُ وَ إِخْوَتُهُ وَ بَنُو أَخِيهِ وَ جُلُّ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلاَّ مُحَمَّدَ اِبْنَ اَلْحَنَفِيَّةِ وَ خَرَجَ اَلْحُسَيْنُ وَ هُوَ يَقُولُ فَخَرَجَ مِنْهٰا خٰائِفاً يَتَرَقَّبُ قٰالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَ هُوَ يَقْرَأُ وَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاءَ مَدْيَنَ قٰالَ عَسىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوٰاءَ اَلسَّبِيلِ ثُمَّ نَزَلَ فَأَقْبَلَ أَهْلُهَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ وَ مَنْ كَانَ بِهَا مِنَ اَلْمُعْتَمِرِينَ وَ أَهْلِ اَلْآفَاقِ فَبَلَغَ أَهْلَ اَلْكُوفَةِ هَلاَكُ مُعَاوِيَةَ فارجعوا[فَأُرْجِفُوا] بِيَزِيدَ وَ عَرَفُوا خَبَرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اِمْتِنَاعَهُ مِنْ بَيْعَتِهِ فَاجْتَمَعَتِ اَلشِّيعَةُ فِي اَلْكُوفَةِ فِي مَنْزِلِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ فَذَكَرُوا هَلاَكَ مُعَاوِيَةَ فَحَمِدُوا اَللَّهَ عَلَيْهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ هَلَكَ وَ إِنَّ حُسَيْناً قَدْ تَغَيَّضَ عَلَى اَلْقَوْمِ بِبَيْعَتِهِ وَ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ وَ أَنْتُمْ شِيعَتُهُ وَ شِيعَةُ أَبِيهِ فَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ نَاصِرُوهُ وَ مُجَاهِدُو عَدُوِّهِ وَ تُقْتَلُ أَنْفُسُنَا دُونَهُ فَاكْتُبُوا إِلَيْهِ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ اَلْخُزَاعِيِّ وَ اَلْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ وَ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ وَ حَبِيبِ بْنِ مُظَاهِرٍ وَ شِيعَتِهِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ سَلاَمُ اَللَّهِ عَلَيْكَ فَإِنَّا نَحْمَدُ اَللَّهَ إِلَيْكَ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَمَّا بَعْدُ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي قَصَمَ عَدُوَّكَ اَلْجَبَّارَ اَلْعَنِيدَ اَلَّذِي اِبْتَزَّ عَلَى هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَابْتَزَّهَا أَمْرَهَا وَ غَصَبَهَا فِيهَا فَتَأَمَّرَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ رِضًا مِنْهَا ثُمَّ قَتَلَ خِيَارَهَا وَ اِسْتَبْقَى شِرَارَهَا وَ جَعَلَ مَالَ اَللَّهِ دُولَةً بَيْنَ جَبَابِرَتِهَا وَ أَغْنِيَائِهَا فَبُعْداً لَهُمْ كَمٰا بَعِدَتْ ثَمُودُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنَا إِمَامٌ فَأَقْبِلْ لَعَلَّ اَللَّهَ أَنْ يَجْمَعَنَا بِكَ عَلَى اَلْحَقِّ وَ اَلنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فِي قَصْرِ اَلْإِمَارَةِ لَسْنَا نَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي جُمُعَةٍ وَ لاَ نَخْرُجُ مَعَهُ إِلَى عِيدٍ وَ لَوْ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكَ أَقْبَلْتَ إِلَيْنَا أَخْرَجْنَاهُ حَتَّى نُلْحِقَهُ بِالشَّامِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ثُمَّ سَرَّحُوا بِالْكِتَابِ مَعَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مِسْمَعٍ اَلْهَمْدَانِيِّ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ وَأْلٍ وَ أَمَرُوهُمَا بِالنَّجَاءِ فَخَرَجَا مُسْرِعَيْنِ حَتَّى قَدِمَا عَلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِمَكَّةَ ثُمَّ لَبِثَ أَهْلُ اَلْكُوفَةِ يَوْمَيْنِ بَعْدَ تَسْرِيحِهِمْ بِالْكِتَابِ وَ أَنْفَذُوا قَيْسَ بْنَ مُسْهِرٍ اَلصَّيْدَاوِيَّ وَ عَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَرْحَبِيَّ وَ عُمَارَةَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ اَلسَّلُولِيَّ إِلَى اَلْحُسَيْنِ وَ مَعَهُمْ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ وَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً مِنَ اَلرَّجُلِ وَ اَلاِثْنَيْنِ وَ اَلْأَرْبَعَةِ ثُمَّ لَبِثُوا يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ وَ سَرَّحُوا إِلَيْهِ هَانِئَ بْنَ هَانِئٍ اَلسَّبِيعِيَّ وَ سَعْدَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَنَفِيَّ وَ كَتَبُوا بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ شِيعَتِهِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُسْلِمِينَ . أَمَّا بَعْدُ فَحَيَّهَلاَ فَإِنَّ اَلنَّاسَ يَنْتَظِرُونَكَ لاَ رَأْيَ لَهُمْ غَيْرُكَ فَالْعَجَلَ اَلْعَجَلَ ثُمَّ اَلْعَجَلَ اَلْعَجَلَ وَ كَتَبَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ حجارة[حَجَّارُ]بْنُ أَبْجَرَ وَ يَزِيدُ بْنُ اَلْحَرْثِ بْنِ رُوَيْمٍ وَ عُرْوَةُ بْنُ قَيْسٍ وَ عَمْرُو بْنُ حَجَّاجٍ اَلزُّبَيْدِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اَلتَّمِيمِيُّ . أَمَّا بَعْدُ هَذَا فَقَدْ أَخْصَبَتِ اَلْجِنَانُ وَ أَيْنَعَتِ اَلثِّمَارُ فَإِذَا شِئْتَ فَاقْدَمْ عَلَى جُنْدٍ لَكَ مُجَنَّدَةٍ وَ اَلسَّلاَمُ وَ تَلاَقَتِ اَلرُّسُلُ كُلُّهَا عِنْدَهُ فَقَرَأَ اَلْكُتُبَ وَ سَأَلَ عَنِ اَلنَّاسِ ثُمَّ كَتَبَ مَعَ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ كَانَا آخِرَ اَلرُّسُلِ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ مِنَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى اَلْمَلَإِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَانِئاً وَ سَعِيداً قَدِمَا عَلَيَّ بِكُتُبِكُمْ وَ كَانَ آخِرَ مَنْ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ رُسُلِكُمْ وَ قَدْ فَهِمْتُ كُلَّ اَلَّذِي قَصَصْتُمْ وَ ذَكَرْتُمْ وَ مَقَالَةَ أَجِلاَّئِكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنَا إِمَامٌ فَأَقْبِلْ لَعَلَّ اَللَّهَ يَجْمَعُنَا بِكَ عَلَى اَلْهُدَى وَ أَنَا بَاعِثٌ إِلَيْكُمْ أَخِي وَ اِبْنَ عَمِّي وَ ثِقَتِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَإِنْ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُ أَجِلاَّئِكُمْ وَ ذَوِي اَلْحِجَى وَ اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا قَدِمَتْ بِهِ رُسُلُكُمْ وَ قَرَأْتُ كُتُبَكُمْ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَشِيكاً إِنْ شَاءَ اَللَّهُ فَلَعَمْرِي مَا اَلْإِمَامُ إِلاَّ اَلْحَاكِمُ بِالْكِتَابِ اَلْقَائِمُ بِالْقِسْطِ وَ اَلدَّائِنُ بِدِينِ اَللَّهِ اَلْحَابِسُ نَفْسَهُ عَلَى ذَاتِ اَللَّهِ وَ اَلسَّلاَمُ وَ دَعَا اَلْحُسَيْنُ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ مَعَ قَيْسِ بْنِ مُسْهِرٍ اَلصَّيْدَاوِيِّ وَ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلسَّلُولِيِّ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَرْحَبِيِّ وَ أَمَرَهُ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ كِتْمَانِ أَمْرِهِ وَ اَللُّطْفِ فَإِنْ رَأَى اَلنَّاسَ مُجْمِعِينَ مُسْتَوْثِقِينَ عَجَّلَ إلي[إِلَيْهِ]بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ مُسْلِمٌ حَتَّى أَتَى اَلْكُوفَةَ فَنَزَلَ دَارَ اَلْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَ هِيَ اَلَّتِي تُدْعَى دَارَ سَلاَمِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ فَأَقْبَلَتِ اَلشِّيعَةُ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَكُلَّمَا اِجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ قَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُمْ يَبْكُونَ وَ بَايَعَهُ اَلنَّاسُ حَتَّى بَايَعَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً فَكَتَبَ مُسْلِمٌ إِلَى اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُخْبِرُهُ بِبَيْعَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً وَ يَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ وَ جَعَلَتِ اَلشِّيعَةُ تَخْتَلِفُ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ حَتَّى عُلِمَ بِمَكَانِهِ فَبَلَغَ اَلنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَ كَانَ وَالِياً عَلَى اَلْكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ فَأَقَرَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهَا وَ كَتَبَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ وَ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ وَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ قَدِمَ اَلْكُوفَةَ فَبَايَعَهُ شِيعَةُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِنْ يَكُنْ لَكَ فِي اَلْكُوفَةِ حَاجَةٌ فَابْعَثْ إِلَيْهَا رَجُلاً قَوِيّاً يُنْفِذُ أَمْرَكَ وَ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِكَ فِي عَدُوِّكَ فَإِنَّ اَلنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَجُلٌ ضَعِيفٌ أَوْ هُوَ يَتَضَعَّفُ فَلَمَّا وَصَلَتِ اَلْكُتُبُ إِلَى يَزِيدَ دَعَا سِرْجُونَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ مَا رَأْيُكَ إِنَّ حُسَيْناً قَدْ وَجَّهَ إِلَى اَلْكُوفَةِ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ يُبَايَعُ لَهُ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ اَلنُّعْمَانَ ضَعِيفٌ فَمَنْ تَرَى أَنْ أَسْتَعْمِلَ عَلَى اَلْكُوفَةِ وَ كَانَ يَزِيدُ عَاتِباً عَلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ سِرْجُونُ أَ رَأَيْتَ مُعَاوِيَةَ لَوْ نَشَرَ لَكَ أَ كُنْتَ آخِذاً بِرَأْيِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْرَجَ سِرْجُونُ عَهْدَ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَلَى اَلْكُوفَةِ وَ قَالَ هَذَا رَأْيُ مُعَاوِيَةَ وَ قَدْ أَمَرَ بِهَذَا اَلْكِتَابِ فَضُمَّ اَلْمِصْرَيْنِ إِلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ أَفْعَلُ اِبْعَثْ بِعَهْدِ اِبْنِ زِيَادٍ إِلَيْهِ ثُمَّ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عَمْرٍو اَلْبَاهِلِيَّ فَكَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ مَعَهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ شِيعَتِي مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ تُخْبِرُنِي أَنَّ اِبْنَ عَقِيلٍ بِهَا يَجْمَعُ اَلْجُمُوعَ لِيَشُقَّ عَصَا اَلْمُسْلِمِينَ فَسِرْ حِينَ تَقْرَأُ كِتَابِي هَذَا حَتَّى تَأْتِيَ اَلْكُوفَةَ فَتَطْلُبَ اِبْنَ عَقِيلٍ طَلَبَ اَلْخُرْزَةِ حَتَّى تَثْقُبَهُ فَتُوثِقَهُ أَوْ تَقْتُلَهُ أَوْ تَنْفِيَهُ وَ اَلسَّلاَمُ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ عَلَى اَلْكُوفَةِ فَخَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ بِالْبَصْرَةِ فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ اَلْعَهْدَ وَ اَلْكِتَابَ فَأَمَرَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بِالتَّجْهِيزِ مِنْ وَقْتِهِ وَ اَلْمَسِيرِ إِلَى اَلْكُوفَةِ مِنَ اَلْغَدِ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ اَلْبَصْرَةِ فَاسْتَخْلَفَ أَخَاهُ عُثْمَانَ وَ أَقْبَلَ إِلَى اَلْكُوفَةِ وَ مَعَهُ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو اَلْبَاهِلِيُّ وَ شَرِيكٌ اَلْأَعْوَرُ اَلْحَارِثِيُّ وَ حَشَمُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ حَتَّى دَخَلَ اَلْكُوفَةَ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ وَ اَلنَّاسُ قَدْ بَلَغَهُمْ إِقْبَالُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَيْهِمْ فَهُمْ يَنْتَظِرُونَ قُدُومَهُ فَظَنُّوا حِينَ رَأَوْا عُبَيْدَ اَللَّهِ أَنَّهُ اَلْحُسَيْنُ فَأَخَذَ لاَ يَمُرُّ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ اَلنَّاسِ إِلاَّ سَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا مَرْحَباً بِابْنِ رَسُولِ اَللَّهِ قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ فَرَأَى مِنْ تَبَاشُرِهِمْ بِالْحُسَيْنِ مَا سَاءَهُ فَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو وَ لَمَّا أَكْثَرُوا قُلْتُ تَأَخَّرُوا هَذَا اَلْأَمِيرُ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ وَ سَارَ حَتَّى وَافَى اَلْقَصْرَ فِي اَللَّيْلِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ قَدِ اِلْتَقَوْا بِهِ فَدَعَا اِبْنُ زِيَادٍ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ مَعْقِلٌ فَقَالَ لَهُ خُذْ ثَلاَثَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اُطْلُبْ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ وَ اِلْتَمِسْ أَصْحَابَهُ فَإِذَا ظَفِرْتَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ جَمَاعَةٍ فَأَعْطِهِمْ هَذِهِ اَلثَّلاَثَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَ قُلْ لَهُمْ اِسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى حَرْبِ عَدُوِّكُمْ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّكَ مِنْهُمْ فَإِنَّكَ لَوْ أَعْطَيْتَهُمْ إِيَّاهَا اِطْمَأَنُّوا إِلَيْكَ وَ وَثِقُوا بِكَ وَ لَمْ يَكْتُمُوا شَيْئاً مِنْ أَخْبَارِهِمْ ثُمَّ اُغْدُ عَلَيْهِمْ وَ رُحْ حَتَّى تَعْلَمَ مُسْتَقَرَّ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ تَدْخُلَ عَلَيْهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ جَاءَ فَطَلَبَ اَلْإِذْنَ فَأُذِنَ لَهُ فَأَخَذَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ بَيْعَتَهُ وَ أَمَرَ أَبَا ثُمَامَةَ اَلصَّائِدِيَّ بِقَبْضِ اَلْمَالِ مِنْهُ وَ أَقْبَلَ ذَلِكَ اَلرَّجُلُ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ فَهُوَ أَوَّلُ دَاخِلٍ وَ آخِرُ خَارِجٍ حَتَّى فَهِمَ مَا اِحْتَاجَ إِلَيْهِ اِبْنُ زِيَادٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ كَانَ يُخْبِرُهُ بِهِمْ فَاجْتَمَعَ لاِبْنِ عَقِيلٍ أَرْبَعَةُ آلاَفِ رَجُلٍ وَ مَا زَالُوا يَتَوَثَّبُوَن حَتَّى اَلْمَسَاءِ فَضَاقَ بِعُبَيْدِ اَللَّهِ أَمْرُهُ وَ كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِهِ أَنْ يُمْسِكَ بَابَ اَلْقَصْرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ فِي اَلْقَصْرِ إِلاَّ ثَلاَثُونَ رَجُلاً مِنَ اَلشُّرْطَةِ وَ عِشْرُونَ رَجُلاً مِنْ أَشْرَافِ اَلنَّاسِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خَاصَّتِهِ حَتَّى كَادَتِ اَلشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ فَكَانَتِ اَلْمَرْأَةُ تَأْتِي اِبْنَهَا وَ أَخَاهَا فَتَقُولُ اِنْصَرِفْ اَلنَّاسُ يَكْفُونَكَ وَ يَجِيءُ اَلرَّجُلُ إِلَى اِبْنِهِ وَ أَخِيهِ فَيَقُولُ غَداً يَأْتِيكَ أَهْلُ اَلشَّامِ فَمَا تَصْنَعُ بِالْحَرْبِ وَ اَلشَّرِّ اِنْصَرِفْ فَيَذْهَبُ بِهِ فَيَصْرِفُهُ فَمَا زَالُوا يَتَفَرَّقُونَ عَنِ اِبْنِ عَقِيلٍ حَتَّى أَمْسَى وَ صَلَّى اَلْمَغْرِبَ وَ مَا مَعَهُ إِلاَّ ثَلاَثُونَ نَفْساً فِي اَلْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ أُولَئِكَ اَلنَّفَرُ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ فَمَا بَلَغَ اَلْأَبْوَابَ وَ مَعَهُ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ اَلْبَابِ فَإِذَا لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ لاَ يَحُسُّ أَحَداً عَلَى اَلطَّرِيقِ وَ لاَ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِهِ وَ لاَ يُوَاسِيهِ بِنَفْسِهِ إِنْ عَرَضَ لَهُ عَدُوٌّ فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ مُتَرَدِّدا فِي أَزِقَّةِ اَلْكُوفَةِ لاَ يَدْرِي أَيْنَ يَذْهَبُ فَمَشَى حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى بَابِ اِمْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا طَوْعَةُ أُمُّ وَلَدٍ كَانَتْ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَأَعْتَقَهَا فَزَوَّجَهَا أُسَيْدَ اَلْحَضْرَمِيِّ فَوَلَدَتْ لَهُ بِلاَلاً وَ كَانَ بِلاَلٌ قَدْ خَرَجَ مَعَ اَلنَّاسِ فَأُمُّهُ قَائِمَةٌ تَنْتَظِرُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا اِبْنُ عَقِيلٍ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اَللَّهِ اِسْقِنِي مَاءً فَسَقَتْهُ وَ جَلَسَ وَ أَدْخَلَتِ اَلْإِنَاءَ ثُمَّ خَرَجَتْ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اَللَّهِ أَ لَمْ تَشْرَبْ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَاذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي اَلثَّالِثَةِ سُبْحَانَ اَللَّهِ يَا عَبْدَ اَللَّهِ قُمْ عَافَاكَ اَللَّهُ إِلَى أَهْلِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَكَ اَلْجُلُوسُ عَلَى بَابِي وَ لاَ أُحِلُّهُ لَكَ فَقَامَ وَ قَالَ يَا أَمَةَ اَللَّهِ مَا لِي فِي هَذَا اَلْمِصْرِ مَنْزِلٌ وَ لاَ عَشِيرَةٌ فَهَلْ لَكِ فِي أَجْرٍ وَ مَعْرُوفٍ وَ لَعَلِّي مُكَافِيكِ قَالَتْ يَا عَبْدَ اَللَّهِ وَ مَا ذَاكَ قَالَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ كَذَبَنِي هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمُ وَ غَرُّونِي وَ أَخْرَجُونِي قَالَتْ أَنْتَ مُسْلِمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَتِ اُدْخُلْ فَدَخَلَ بَيْتاً فِي دَارِهَا غَيْرَ اَلْبَيْتِ اَلَّذِي تَكُونُ فِيهِ فَفَرَشَتْ لَهُ وَ عَرَضَتْ لَهُ اَلعَشَا فَلَمْ يَتَعَشَّ وَ لَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ أَنْ جَاءَ اِبْنُهَا فَرَآهَا تُكْثِرُ اَلدُّخُولَ فِي اَلْبَيْتِ وَ اَلْخُرُوجَ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا وَ اَللَّهِ إِنَّهُ لَيُرِيبُنِي كَثْرَةُ دُخُولِكِ هَذَا اَلْبَيْتَ مُنْذُ اَللَّيْلَةِ وَ خُرُوجِكِ مِنْهُ إِنَّ لَكِ لَشَأْناً قَالَتْ يَا بُنَيَّ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا قَالَ وَ اَللَّهِ لَتُخْبِرِينِّي قَالَتْ أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ وَ لاَ تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ فَأَلَحَّ عَلَيْهَا قَالَتْ يَا بُنَيَّ لاَ تُخْبِرَنَّ أَحَداً مِنَ اَلنَّاسِ شَيْئاً مِمَّا أُخْبِرُكَ بِهِ قَالَ نَعَمْ فَأَخَذَتْ عَلَيْهِ اَلْأَيْمَانَ فَحَلَفَ لَهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَاضْطَجَعَ وَ سَكَتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَداً إِلَى عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْأَشْعَثِ فَأَخْبَرَهُ بِمَكَانِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ عِنْدَ أُمِّهِ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ حَتَّى أَتَى أَبَاهُ وَ هُوَ عِنْدَ اِبْنِ زِيَادٍ فَسَارَّ فَعَرَفَ اِبْنُ زِيَادٍ أَسْرَارَهُ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ زِيَادٍ بِالْقَضِيبِ فِي جَنْبِهِ قُمْ فَأْتِنِي بِهِ اَلسَّاعَةَ فَقَامَ وَ بَعَثَ مَعَهُ قَوْمَهُ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ كُلَّ قَوْمٍ يَكْرَهُونَ أَنْ يُصَابَ فِيهِمْ مِثْلُ اِبْنِ عَقِيلٍ فَبَعَثَ عُبَيْدَ اَللَّهِ بْنَ اَلْعَبَّاسِ اَلسُّلَمِيَّ فِي سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ قَيْسٍ حَتَّى أَتَوُا اَلدَّارَ اَلَّتِي فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا سَمِعَ وَقْعَ حَوَافِرِ اَلْخَيْلِ وَ أَصْوَاتَ اَلرِّجَالِ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أُتِيَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ مِنَ اَلدَّارِ ثُمَّ عَادُوا إِلَيْهِ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ كَذَلِكَ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَ بَكْرُ بْنُ حُمْرَانَ اَلْأَحْمَرِيُّ فَضَرَبَ فَمَ مُسْلِمٍ فَقَطَعَ شَفَتَهُ اَلْعُلْيَا وَ أَسْرَعَ فِي اَلسُّفْلَى وَ نَصَلَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَضَرَبَهُ مُسْلِمٌ فِي رَأْسِهِ ضَرْبَةً مُنْكَرَةً وَ ثَنَّاهُ بِأُخْرَى عَلَى حَبْلِ اَلْعَاتِقِ كَادَتْ تَطْلُعُ عَلَى جَوْفِهِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ أَشْرَفُوا عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِ اَلْبَيْتِ فَأَخَذُوا يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ وَ يُلِهُبونَ اَلنَّارَ فِي أَطْنَابِ اَلْقَصَبِ ثُمَّ يُلْقُونَهَا عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِ اَلْبَيْتِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مُصْلِتاً بِسَيْفِهِ فِي اَلسِّكَّةِ وَ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْأَشْعَثِ لَكَ اَلْأَمَانُ لاَ تَقْتُلْ نَفْسَكَ وَ هُوَ يُقَاتِلُهُمْ وَ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ أَقْسَمْتُ لاَ أُقْتَلُ إِلاَّ حُرّاًوَ إِنْ رَأَيْتُ اَلْمَوْتَ شَيْئاً نُكْراً وَ أَخْلُطُ اَلْبَارِدَ سُخْناً مُرّاًرَدَّ شُعَاعِ اَلشَّمْسِ فَاسْتَقَرَّا كُلُّ اِمْرِئٍ يَوْماً مُلاَقٍ شَرّاًأَخَافُ أَنْ أُكْذَبَ أَوْ أُغَرَّا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْأَشْعَثِ إِنَّكَ لاَ تُكْذَبُ وَ لاَ تُغَرُّ وَ لاَ تُخْدَعُ إِنَّ اَلْقَوْمَ بَنُو عَمِّكَ وَ لَيْسُوا بِقَاتِلِيكَ وَ لاَ ضَارِّيكَ وَ قَدْ عَجَزَ عَنِ اَلْقِتَالِ فَابْتَهَرَ وَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى جَنْبِ تِلْكَ اَلدَّارِ فَأَعَادَ اِبْنُ اَلْأَشْعَثِ عَلَيْهِ اَلْقَوْلَ لَكَ اَلْأَمَانُ فَقَالَ آمِنٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لِلْقَوْمِ اَلَّذِينَ مَعَهُ لِيَ اَلْأَمَانُ فَقَالُوا لَهُ نَعَمْ إِلاَّ عُبَيْدَ اَللَّهِ بْنَ اَلْعَبَّاسِ اَلسُّلَمِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ لاَ نَاقَةَ لِي فِي هَذَا وَ لاَ جَمَلَ وَ تَنَحَّى فَقَالَ مُسْلِمٌ أَمَّا لَوْ لَمْ تُؤْمِنُونِي مَا وَضَعْتُ يَدِي فِي أَيْدِيكُمْ وَ أُتِيَ بِبَغْلَةٍ فَحُمِلَ عَلَيْهَا وَ اِجْتَمَعُوا حَوْلَهُ وَ اِنْتَزَعُوا سَيْفَهُ فَكَأَنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَئِسَ مِنْ نَفْسِهِ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا أَوَّلُ اَلْغَدْرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْأَشْعَثِ أَرْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْكَ بَأْسٌ فَقَالَ مَا هُوَ إِلاَّ اَلرَّجَاءُ أَيْنَ أَمَانُكُمْ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ اَلسُّلَمِيُّ إِنَّ اَلَّذِي يَطْلُبُ مِثْلَ اَلَّذِي تَطْلُبُ إِذَا نَزَلَ بِهِ مِثْلُ اَلَّذِي نَزَلَ بِكَ لَمْ يَبْكِ فَقَالَ وَ اَللَّهِ إِنِّي مَا لِنَفْسِي بَكَيْتُ وَ لاَ لَهَا مِنَ اَلْقَتْلِ أَرْثِي وَ إِنْ كُنْتُ لَمْ أُحِبَّ لَهَا طَرْفَةَ عَيْنٍ تَلَفاً وَ لَكِنِّي أَبْكِي لِأَهْلِيَ اَلْمُقْبِلِينَ إِلَيَّ أَبْكِي لِلْحُسَيْنِ وَ آلِ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِابْنِ عَقِيلٍ إِلَى بَابِ اَلْقَصْرِ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ اِبْنِ عَقِيلٍ وَ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَمَانِهِ لَهُ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اَللَّهِ وَ مَا أَنْتَ وَ اَلْأَمَانُ كَأَنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ لِتَأْتِيَنَا بِهِ فَسَكَتَ اِبْنُ اَلْأَشْعَثِ وَ اِنْتَهَى بِابْنِ عَقِيلٍ إِلَى بَابِ اَلْقَصْرِ وَ قَدِ اِشْتَدَّ بِهِ اَلْعَطَشُ فَقَالَ اِسْقُونِي مِنْ هَذَا اَلْمَاءِ وَ تَسَانَدَ إِلَى حَائِطٍ وَ بَعَثَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ غُلاَماً فَجَاءَهُ بِقُلَّةٍ عَلَيْهَا مِنْدِيلٌ وَ قَدَحٌ فَصَبَّ فِيهِ مَاءً فَقَالَ لَهُ اِشْرَبْ فَأَخَذَ كُلَّمَا شَرِبَ اِمْتَلَأَ اَلْقَدَحُ دَماً مِنْ فَمِهِ فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَشْرَبَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا ذَهَبَ فِي اَلثَّالِثَةِ لِيَشْرَبَهُ سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ فِي اَلْقَدَحِ فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ لَوْ كَانَ لِي مِنَ اَلرِّزْقِ اَلْمَقْسُومِ شَرِبْتُهُ وَ خَرَجَ رَسُولُ اِبْنِ زِيَادٍ وَ أَمَرَ بِإِدْخَالِهِ فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ فَقَالَ لَهُ اَلْحَرَسُ أَ لاَ تُسَلِّمُ عَلَى اَلْأَمِيرِ فَقَالَ إِنْ كَانَ يُرِيدُ قَتْلِي فَمَا سَلاَمِي عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لاَ يُرِيدُ قَتْلِي لَيَكْثُرَنَّ سَلاَمِي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ زِيَادٍ لَعَمْرِي لَتُقْتَلَنَّ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ دَعْنِي أُوصِي إِلَى بَعْضِ قَوْمِي قَالَ اِفْعَلْ فَنَظَرَ مُسْلِمٌ إِلَى جُلَسَاءِ اِبْنِ زِيَادٍ وَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَرَابَةً وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ وَ قَدْ يَجِبُ عَلَيْكَ نُجْحُ حَاجَتِي وَ هُوَ سِرٌّ فَامْتَنَعَ عُمَرُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ فَقَالَ عُبَيْدُ اَللَّهِ لِمَ تَمْتَنِعُ أَنْ تَنْظُرَ فِي حَاجَةِ اِبْنِ عَمِّكَ قَالَ فَجَلَسَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا اِبْنُ زِيَادٍ فَقَالَ إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً اِسْتَدَنْتُهُ مُذْ وَقْتٍ قَدِمْتُ اَلْكُوفَةَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَاقْضِهَا عَنِّي وَ إِذَا قُتِلْتُ فَاسْتَوْهِبْ جُثَّتِي مِنِ اِبْنِ زِيَادٍ فَوَارِهَا وَ اِبْعَثْ إِلَى اَلْحُسَيْنِ مَنْ يَرُدُّهُ فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُهُ أَنَّ اَلنَّاسَ لَيْسُوا إِلاَّ مَعَهُ وَ لاَ أَرَاهُ إِلاَّ مُقْبِلاً فَقَالَ عُمَرُ لاِبْنِ زِيَادٍ أَ تَدْرِي أَيُّهَا اَلْأَمِيرُ مَا قَالَ إِنَّهُ ذَكَرَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ اِبْنُ زِيَادٍ لاَ يَخُونُكَ اَلْأَمِينُ وَ لَكِنْ قَدْ يُؤْتَمَنُ اَلْخَائِنُ. أَمَّا مَالُكَ فَهُوَ لَكَ وَ لَسْنَا نَمْنَعُكَ أَنْ تَصْنَعَ بِهِ مَا أَحْبَبْتَ. وَ أَمَّا جُثَّتَهُ فَإِنَّا لاَ نُبَالِي إِذَا قَتَلْنَاهُ مَا صُنِعَ بِهَا وَ أَمَّا اَلْحُسَيْنُ فَهُوَ إِنْ لَمْ يُرِدْنَا لَمْ نُرِدْهُ اِصْعَدُوا بِهِ فَوْقَ اَلْقَصْرِ وَ اِضْرِبُوا عُنُقَهُ ثُمَّ أَتْبِعُوا جَسَدَهُ أَيْنَ هَذَا اَلَّذِي ضَرَبَ اِبْنُ عَقِيلٍ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ فَدُعِيَ بَكْرُ بْنُ حُمْرَانَ اَلْأَحْمَرِيُّ فَقَالَ لَهُ اِصْعَدْ فَلْتَكُنْ أَنْتَ اَلَّذِي تَضْرِبُ عُنُقَهُ فَصَعِدَ بِهِ وَ هُوَ يُكَبِّرُ وَ يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَقُولُ اَللَّهُمَّ اُحْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ قَوْمٍ غَرُّونَا وَ كَذَبُونَا وَ خَذَلُونَا فَأَشْرَفُوا بِهِ عَلَى مَوْضِعِ اَلْحُرَّاسِ اَلْيَوْمَ فَضُرِبَ عُنُقُهُ وَ أُتْبِعَ جَسَدُهُ رَأْسَهُ وَ لَمَّا أَرَادَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلتَّوَجُّهَ إِلَى اَلْعِرَاقِ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ سَعَى بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ وَ أَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ جَعَلَهَا عُمْرَةً لِأَنَّهُ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِتْمَامِ اَلْحَجِّ وَ كَانَ قَدِ اِجْتَمَعَ إِلَيْهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِمَكَّةَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ اَلْحِجَازِ وَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ اِنْضَافُوا إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ مِنْ مَكَّةَ وَ خَرَجُوا مَعَهُ نَحْوَ اَلْعِرَاقِ . وَ لَمَّا بَلَغَ اِبْنَ زِيَادٍ إِقْبَالُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعَثَ اَلْحُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ صَاحِبَ اَلشُّرْطَةِ حَتَّى نَزَلَ اَلْقَادِسِيَّةَ إِلَى اَلْقُطْقُطَانِيَّةِ وَ لَمَّا بَلَغَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْحَاجِزَ مِنْ بَطْنِ اَلرِّمَّةِ بَعَثَ قَيْسَ بْنَ مُسْهِرٍ اَلصَّيْدَاوِيَّ وَ يُقَالُ أَيْضاً بَعَثَ أَخَاهُ مِنَ اَلرَّضَاعَةِ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ يَقْطُرَ إِلَى أَهْلِ اَلْكُوفَةِ مَعَ كِتَابٍ فَأَخَذَهُ اَلْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ بِالْقَادِسِيَّةِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى اِبْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ زِيَادٍ اِصْعَدْ فَسُبَّ اَلْكَذَّابَ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ فَصَعِدَ قَيْسٌ فَحَمِدَ اَللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ هَذَا اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ خَيْرُ خَلْقِ اَللَّهِ اِبْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَا رَسُولُهُ إِلَيْكُمْ فَأَجِيبُوهُ ثُمَّ لَعَنَ اِبْنَ زِيَادٍ وَ أَبَاهُ فَأَمَرَ عُبَيْدُ اَللَّهِ أَنْ يُرْمَى مِنْ فَوْقِ اَلْقَصْرِ فَرُمِيَ بِهِ فَتَكَسَّرَتْ عِظَامُهُ وَ بَقِيَ بِهِ رَمَقٌ فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ اَلْحَضْرَمِيُّ فَذَبَحَهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ عِيبَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُرِيحَهُ وَ كَانَ اِبْنُ زِيَادٍ أَمَرَ فَأُخِذَ مَا بَيْنَ وَاقِصَةَ إِلَى طَرِيقِ اَلشَّامِ إِلَى اَلْبَصْرَةِ فَلاَ يَدَعُونَ أَحَداً يَلِجُ وَ لاَ أَحَداً يَخْرُجُ وَ أَقْبَلَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ يَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى لَقِيَ اَلْأَعْرَابَ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا وَ اَللَّهِ مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَلِجَ وَ لاَ نَخْرُجَ فَسَارَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَ حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ فَزَارَةَ وَ بَجِيلَةَ قَالُوا كُنَّا مَعَ زُهَيْرِ بْنِ اَلْقَيْنِ اَلْبَجَلِيِّ حِينَ أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ وَ كُنَّا نُسَايِرُ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نُنَازِلَهُ فَإِذَا نَزَلَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي جَانِبٍ نَزَلْنَا فِي جَانِبٍ فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ نَتَغَذَّى مِنْ طَعَامٍ لَنَا إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ يَا زُهَيْرَ بْنَ اَلْقَيْنِ اَلْبَجَلِيَّ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لتأتينه[لِتَأْتِيَهُ]فَطَرَحَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا مَا فِي يَدِهِ حَتَّى كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا اَلطَّيْرَ فَقَالَتِ اِمْرَأَتُهُ سُبْحَانَ اَللَّهِ أَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ اِبْنُ رَسُولِ اَللَّهِ ثُمَّ لَمْ تَأْتِهِ لَوْ أَتَيْتَهُ فَسَمِعْتَ مِنْ كَلاَمِهِ ثُمَّ اِنْصَرَفْتَ فَأَتَاهُ زُهَيْرُ بْنُ اَلْقَيْنِ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ مُسْتَبْشِراً قَدْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ فَأَمَرَ فُسْطَاطَهُ فَقُوِّضَ وَ حُمِلَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ اِلْحَقِي بِأَهْلِكِ فَإِنِّي لاَ أُحِبُّ أَنْ يُصِيبَكِ بِسَبَبِي إِلاَّ خَيْرٌ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتْبَعَنِي وَ إِلاَّ فَهُوَ آخِرُ اَلْعَهْدِ إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً غَزَوْنَا اَلْبَحْرَ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْنَا وَ أَصَبْنَا غَنَائِمَ فَقَالَ لَنَا سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ أَ فَرِحْتُمْ بِمَا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ أَصَبْتُمْ مِنَ اَلْغَنَائِمِ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ إِذَا أَدْرَكْتُمْ شَبَابَ آلِ مُحَمَّدِ فَكُونُوا أَشَدَّ فَرَحاً بِقِتَالِكُمْ مَعَهُمْ مِمَّا أَصَبْتُمُ اَلْيَوْمَ مِنَ اَلْغَنَائِمِ فَأَمَّا أَنَا فَأَسْتَوْدِعُكُمُ اَللَّهَ قَالُوا ثُمَّ وَ اَللَّهِ مَا زَالَ فِي اَلْقَوْمِ مَعَ اَلْحُسَيْنِ حَتَّى قُتِلَ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ وَقَعَ اَلْخَبَرُ عِنْدَ اَلْحُسَيْنِ بِقَتْلِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ هَانِئٍ فَقَالَ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا يُرَدِّدُ ذَلِكَ مِرَاراً فَقِيلَ لَهُ نَنْشُدُكَ اَللَّهَ فِي نَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلاَّ اِنْصَرَفْتَ مِنْ مَكَانِكَ هَذَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِالْكُوفَةِ نَاصِرٌ وَ لاَ شِيعَةٌ بَلْ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْكَ فَنَظَرَ إِلَى بَنِي عَقِيلٍ وَ قَالَ مَا تَرَوْنَ فَقَدْ قُتِلَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالُوا وَ اَللَّهِ لاَ نَرْجِعُ حَتَّى نُصِيبَ ثَارَنَا أَوْ نَذُوقَ مَا ذَاقَ فَأَقْبَلَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ لاَ خَيْرَ فِي اَلْعَيْشِ بَعْدَ هَؤُلاَءِ فَلَمَّا كَانَ اَلسَّحَرُ فَقَالَ لِفِتْيَانِهِ وَ غِلْمَانِهِ أَكْثِرُوا مِنَ اَلْمَاءِ فَاسْتَقُوا وَ أَكْثِرُوا ثُمَّ اِرْتَحَلُوا فَسَارُوا حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى زُبَالَةَ فَأَتَاهُ خَبَرُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَقْطُرَ فَأَخْرَجَ إِلَى اَلنَّاسِ كِتَاباً فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ. بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانَا خَبَرٌ فَظِيعٌ قَتْلُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَقْطُرَ وَ قَدْ خَذَلَتْنَا شِيعَتُنَا فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمُ اَلاِنْصِرَافَ فَلْيَنْصَرِفْ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ذِمَامٌ فَتَفَرَّقَ اَلنَّاسُ عَنْهُ وَ أَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالاً حَتَّى بَقِيَ أَصْحَابُهُ اَلَّذِينَ جَاءُوا مَعَهُ مَنْ بِالْمَدِينَةِ وَ نَفَرٌ يَسِيرٌ مِمَّنِ اِنْضَمُّوا إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ اَلْأَعْرَابَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ إِنَّمَا اِتَّبَعُوهُ وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَأْتِي بَلَداً قَدِ اِسْتَقَامَتْ لَهُ طَاعَةُ أَهْلِهِ فَكَرِهَ أَنْ يَسِيرُوا مَعَهُ إِلاَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقْدِمُونَ وَ بَعَثَ اِبْنُ زِيَادٍ اَلْحُرَّ بْنَ يَزِيدَ فِي أَلْفِ فَارِسٍ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجَاءَ حَتَّى وَقَفُوا مُقَابِلَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي حَرِّ اَلظَّهِيرَةِ فَقَالَ اِسْقُوهُمْ وَ أَوْرِدُوهُمْ وَ صَلَّى بِهِمُ اَلْحُسَيْنُ اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَقَالَةِ اَلْكُوفِيِّينَ وَ رِسَالاَتِهِمْ وَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِهَذَا اَلْأَمْرِ عَلَيْكُمْ مِنْ هَؤُلاَءِ اَلْمُدَّعِينَ مَا لَيْسَ لَهُمْ فَقَالَ اَلْحُرُّ لَسْنَا مِنْ هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ كَتَبُوا إِلَيْكَ وَ أُمِرْنَا إِذَا لَقِينَاكَ أَنْ لاَ نُفَارِقَكَ حَتَّى نُقَدِّمَكَ اَلْكُوفَةَ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْمَوْتُ أَدْنَى إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَارْكَبُوا فَرَكِبُوا وَ اِنْتَظَرُوا حَتَّى رَكِبَتْ نِسَاؤُهُمْ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ اِنْصَرِفُوا فَلَمَّا ذَهَبُوا لِيَنْصَرِفُوا حَالَ اَلْقَوْمُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلاِنْصِرَافِ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَمَا تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَنْطَلِقُ بِكَ إِلَى اَلْأَمِيرِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ إِذاً وَ اَللَّهِ لاَ أَتَّبِعُكَ فَتَرَادَّ اَلْقَوْلُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَثُرَ اَلْكَلاَمُ بَيْنَهُمَا قَالَ لَهُ اَلْحُرُّ إِنِّي لَمْ أُومَرْ بِقِتَالِكَ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ لاَ أُفَارِقَكَ حَتَّى أُقَدِّمَكَ اَلْكُوفَةَ فَإِذَا أَبَيْتَ فَخُذْ طَرِيقاً لاَ يُدْخِلُكَ اَلْكُوفَةَ وَ لاَ يَرُدُّكَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ يَكُونُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ نَصَفاً حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى اَلْأَمِيرِ فَلَعَلَّ اَللَّهَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَمْرٍ يَرْزُقُنِي فِيهِ اَلْعَافِيَةَ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ فَخُذْ هَاهُنَا فَتَيَاسَرْ عَنْ طَرِيقِ اَلْعُذَيْبِ وَ اَلْقَادِسِيَّةِ وَ سَارَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ سَارَ اَلْحُرُّ فِي أَصْحَابِهِ يُسَايِرُهُ وَ يَقُولُ يَا حُسَيْنُ إِنِّي أُذَكِّرُكَ اَللَّهَ فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ لَئِنْ قَاتَلْتَ لَتُقْتَلَنَّ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ فَبِالْمَوْتِ تُخَوِّفُنِي وَ هَلْ يَعْدُو بِكُمُ اَلْخَطْبُ أَنْ يَقْتُلُونِي وَ سَأَقُولُ كَمَا قَالَ أَخُو اَلْأَوْسِ لاِبْنِ عَمِّهِ وَ هُوَ يُرِيدُ نُصْرَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَخَوَّفَهُ اِبْنُ عَمِّهِ وَ قَالَ أَيْنَ تَذْهَبُ فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ فَقَالَ سَأَمْضِي وَ مَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى اَلْفَتَىإِذَا مَا نَوَى حَقّاً وَ جَاهَدَ مُسْلِماً وَ وَاسَى اَلرِّجَالَ اَلصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِوَ فَارَقَ مَثْبُوراً وَ وَدَّعَ مُجْرِماً فَإِنْ مِتُّ لَمْ أَنْدَمْ وَ إِنْ عِشْتُ لَمْ أُلَمْكَفَى بِكَ ذُلاًّ أَنْ تَعِيشَ وَ تُرْغَمَا. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ اَلْحُرُّ تَنَحَّى عَنْهُ فَكَانَ يَسِيرُ بِأَصْحَابِهِ نَاحِيَةً وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى عُذَيْبِ اَلْهِجَانَاتِ ثُمَّ مَضَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى قَصْرِ بَنِي مُقَاتِلٍ فَنَزَلَ بِهِ وَ لَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اَللَّيْلِ أَمَرَ بِالاِسْتِقَاءِ مِنَ اَلْمَاءِ ثُمَّ أَمَرَنَا بِالرَّحِيلِ فَانْتَحَلَ مِنْ قَصْرِ بَنِي مُقَاتِلٍ فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ سِمْعَانَ فَسِرْنَا مَعَهُ سَاعَةً فَخَفَقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ خَفْقَةً ثُمَّ اِنْتَبَهَ وَ هُوَ يَقُولُ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ اِبْنُهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَقَالَ مِمَّ حَمِدْتَ اَللَّهَ وَ اِسْتَرْجَعْتَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي خَفَقْتُ خَفْقَةً فَعَنَّ لِي فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ وَ هُوَ يَقُولُ اَلْقَوْمُ يَسِيرُونَ وَ اَلْمَنَايَا تَسِيرُ إِلَيْهِمْ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَنْفُسُنَا نُعِيَتْ إِلَيْنَا فَقَالَ لَهُ اِبْنُهُ يَا أَبَتِ لاَ أَرَاكَ اَللَّهُ سُوءاً أَ لَسْنَا عَلَى اَلْحَقِّ قَالَ بَلَى وَ اَلَّذِي إِلَيْهِ اَلْمَرْجِعُ وَ اَلْمَعَادُ قَالَ فَإِذاً لاَ نُبَالِي أَنْ نَمُوتَ مُحِقِّينَ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَزَاكَ اَللَّهُ مِنْ وَلَدٍ خَيْرَ مَا جَزَى وَلَداً عَنْ وَالِدٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَزَلَ فَصَلَّى اَلْغَدَاةَ ثُمَّ عَجَّلَ اَلرُّكُوبَ فَأَخَذَ يَتَيَاسَرُ بِأَصْحَابِهِ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فَيَأْتِيهِمُ اَلْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ فَيَرُدُّهُ وَ أَصْحَابَهُ فَجَعَلَ إِذَا رَدَّهُمْ نَحْوَ اَلْكُوفَةِ رَدّاً شَدِيداً اِمْتَنَعُوا عَلَيْهِ فَارْتَفَعُوا وَ لَمْ يَزَالُوا يَتَسَايَرُونَ وَ كَذَلِكَ حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى نَيْنَوَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي نَزَلَ بِهِ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِذَا رَاكِبٌ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ عَلَيْهِ اَلسِّلاَحُ مُتَنَكِّبٌ قَوْساً مُقْبِلٌ مِنَ اَلْكُوفَةِ فَوَقَفُوا جَمِيعاً يَنْتَظِرُونَهُ فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَى اَلْحُرِّ وَ أَصْحَابِهِ وَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَصْحَابِهِ وَ دَفَعَ إِلَى اَلْحُرِّ كِتَاباً مِنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ . أَمَّا بَعْدُ فَجَعْجِعْ بِالْحُسَيْنِ حِينَ يَبْلُغُكَ كِتَابِي وَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ رَسُولِي وَ لاَ تُنْزِلْهُ إِلاَّ بِالْعَرَاءِ فِي غَيْرِ حِصْنٍ وَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ وَ قَدْ أَمَرْتُ رَسُولِي أَنْ يَلْزَمَكَ وَ لاَ يُفَارِقَكَ حَتَّى يَأْتِيَنِي بِإِنْفَاذِكَ أَمْرِي وَ اَلسَّلاَمُ فَأَخَذَهُمُ اَلْحُرُّ بِالنُّزُولِ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ وَ لاَ فِي قَرْيَةٍ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ دَعْنَا وَيْحَكَ نَنْزِلْ فِي هَذِهِ اَلْقَرْيَةِ أَوْ هَذِهِ يَعْنِي نَيْنَوَى وَ اَلْغَاضِرِيَّةِ قَالَ لاَ وَ اَللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ هَذَا رَجُلٌ قَدْ بُعِثَ إِلَيَّ عَيْناً عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ زُهَيْرُ بْنُ اَلْقَيْنِ إِنِّي وَ اَللَّهِ مَا أَرَاهُ بَعْدَ اَلَّذِي تَرَوْنَ إِلاَّ أَشَدَّ مِمَّا تَرَوْنَ بِابْنِ رَسُولِ اَللَّهِ إِنَّ قِتَالَ هَؤُلاَءِ اَلْبُغَاةِ أَهْوَنُ مِنْ قِتَالِ مَنْ يَأْتِينَا مِنْ بَعْدِهِمْ فَلَعَمْرِي لَيَأْتِينَا بَعْدَهُمْ مَا لاَ قِبَلَ لَنَا بِهِ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا كُنْتُ لِأَبْدَأَهُمْ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نَزَلَ وَ هُوَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَلْغَدِ قَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ اَلْكُوفَةِ فِي أَرْبَعَةِ آلاَفٍ مِنَ اَلْفَوَارِسِ فَنَزَلَ نَيْنَوَى فَبَعَثَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عُرْوَةَ بْنَ قَيْسٍ اَلْأَحْمَسِيَّ فَقَالَ اِئْتِهِ فَاسْأَلْهُ مَا اَلَّذِي جَاءَ بِكَ وَ مَا اَلَّذِي تُرِيدُ وَ كَانَ عُرْوَةُ مِمَّنْ كَتَبَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَاسْتَحْيَا مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى اَلرُّؤَسَاءِ اَلَّذِينَ كَاتَبُوهُ وَ كُلُّهُمْ أَبَى ذَلِكَ وَ كَرِهَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَشْعَبِيُّ وَ كَانَ فَارِساً شُجَاعاً لاَ يَرُدُّ وَجْهَهُ شَيْءٌ فَقَالَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ وَ اَللَّهِ لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْتِكَنَّ بِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أُرِيدُ أَنْ تَفْتِكَ بِهِ وَ لَكِنِ اِئْتِهِ فَاسْأَلْهُ مَا اَلَّذِي جَاءَ بِكَ فَأَقْبَلَ كَثِيرٌ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو ثُمَامَةَ اَلصَّائِدِيُّ قَالَ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ قَدْ جَاءَكَ شَرُّ خَلْقِ اَللَّهِ وَ أَجْرَؤُهُ عَلَى دَمٍ وَ أَفْتَكُهُ وَ قَامَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ ضَعْ سَيْفَكَ قَالَ لاَ وَ لاَ كَرَامَةَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ فَإِنْ سَمِعْتُمْ مِنِّي أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ فَإِنْ أَبَيْتُمْ اِنْصَرَفْتُ عَنْكُمْ قَالَ فَإِنِّي آخِذٌ بِقَائِمِ سَيْفِكَ ثُمَّ تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ قَالَ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ تَمَسُّهُ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي مَا جِئْتَ بِهِ وَ أَنَا أُبْلِغُهُ عَنْكَ وَ لاَ أَدَعُكَ تَدْنُو مِنْهُ فَإِنَّكَ فَاجِرٌ فَأَبَى وَ اِنْصَرَفَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدِ فَدَعَا عُمَرُ قُرَّةَ بْنَ قَيْسٍ اَلْحَنْظَلِيَّ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ يَا قُرَّةُ اِلْقَ حُسَيْناً فَاسْأَلْهُ مَا جَاءَ بِهِ وَ مَا ذَا يُرِيدُ فَأَتَاهُ قُرَّةُ لَمَّا رَآهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُقْبِلاً قَالَ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ نَعَمْ هَذَا رَجُلٌ مِنْ حَنْظَلَةَ بْنِ تَمِيمٍ وَ هُوَ اِبْنُ أُخْتِنَا وَ قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِحُسْنِ اَلرَّأْيِ وَ مَا كُنْتُ أَرَاهُ يَشْهَدُ هَذَا اَلْمَشْهَدَ فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَبْلَغَهُ رِسَالَةَ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ مِصْرِكُمْ هَذَا أَنْ أَقْدَمَ وَ أَمَّا إِذَا كَرِهْتُمُونِي فَإِنِّي أَنْصَرِفُ عَنْكُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ وَيْحَكَ يَا قُرَّةُ أَيْنَ تَرْجِعُ إِلَى اَلْقَوْمِ اَلظَّالِمِينَ اُنْصُرْ هَذَا اَلرَّجُلَ اَلَّذِي بِآبَائِهِ أَيَّدَكَ اَللَّهُ بِالْكَرَامَةِ فَقَالَ لَهُ قُرَّةُ أَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِنَا بِجَوَابِ رِسَالَتِهِ فَأَرَى رَأْيِي قَالَ فَانْصَرَفَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدِ فَأَخْبَرَهُ اَلْخَبَرَ فَقَالَ عُمَرُ أَرْجُو أَنْ يُعَافِيَنِي اَللَّهُ مِنْ حَرْبِهِ وَ قِتَالِهِ وَ كَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ . بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي حَيْثُ نَزَلْتُ بِالْحُسَيْنِ وَ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِرَسُولِي فَسَأَلْتُهُ عَمَّا تَقَدَّمَ وَ مَا ذَا يَطْلُبُ فَقَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ هَذِهِ اَلْبِلاَدِ وَ أَتَتْنِي رُسُلُهُمْ يَسْأَلُونِّي اَلْقُدُومَ فَفَعَلْتُ فَأَمَّا إِذَا كَرِهْتُمُونِي وَ بَدَا لَهُمْ غَيْرُ مَا أَتَتْنِي بِهِ رُسُلُهُمْ فَأَنَا مُنْصَرِفٌ عَنْهُمْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ قَائِدٍ اَلْعَبْسِيُّ وَ كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اَللَّهِ حِينَ أَتَاهُ هَذَا اَلْكِتَابُ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ اَلْآنَ حِينَ إِذَا عَلِقَتْ مَخَالِبُنَا بِهِ يَرْجُو اَلنَّجَاةَ وَ لاٰتَ حِينَ مَنٰاصٍ وَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ . أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ وَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فَاعْرِضْ عَلَى اَلْحُسَيْنِ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ هُوَ وَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَ رَأَيْنَا رَأْيَنَا وَ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا وَرَدَ اَلْجَوَابُ قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَقْبَلَ اِبْنُ زِيَادٍ اَلْعَافِيَةَ ثُمَّ وَرَدَ كِتَابُ اِبْنِ زِيَادٍ فِي اَلْأَثَرِ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَنْ حُلْ بَيْنَ اَلْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِهِ وَ اَلْمَاءِ فَلاَ يَذُوقُوا مِنْهُ قَطْرَةً كَمَا صُنِعَ بِالتَّقِيِّ اَلزَّكِيِّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فِي اَلْوَقْتِ عَمْرَو بْنِ اَلْحَجَّاجِ فِي خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ فَنَزَلُوا اَلشَّرِيعَةَ وَ حَالُوا بَيْنَ اَلْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِهِ وَ بَيْنَ اَلْمَاءِ أَنْ يُسْقَوْا مِنْهُ قَطْرَةً وَ ذَلِكَ قَبْلَ قَتْلِ اَلْحُسَيْنِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَ نَادَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ حُصَيْنٍ اَلْأَزْدِيُّ وَ كَانَ عِدَادُهُ فِي بَجِيلَةَ فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى اَلْمَاءِ كَأَنَّهُ كِبْدُ اَلسَّمَاءِ وَ اَللَّهِ لاَ تَذُوقُونَ مِنْهُ قَطْرَةً حَتَّى تَمُوتُوا عَطَشاً فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَللَّهُمَّ اُقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لاَ تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ اَللَّهِ لَعُدْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ فَوَ اَللَّهِ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ اَلْمَاءَ حَتَّى يَبْغَرَهُ وَ يَبْغِي وَ يَصِيحُ اَلْعَطَشَ اَلْعَطَشَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ اَلْمَاءَ حَتَّى يَبْغَرَهُ ثُمَّ يَبْغِيهِ وَ يَتَلَظَّى عَطَشاً فَمَا زَالَ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى لَفَظَ نَفْسَهُ وَ لَمَّا رَأَى اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نُزُولَ اَلْعَسَاكِرِ مَعَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِنَيْنَوَى وَ مَدَدَهُمْ لِقِتَالِهِ أَنْفَذَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْقَاكَ فَاجْتَمَعَا لَيْلاً فَتَنَاجَيَا طَوِيلاً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ وَ كَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ . أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَطْفَأَ اَللَّهُ اَلنَّائِرَةَ وَ جَمَعَ اَلْكَلِمَةَ وَ أَصْلَحَ أَمْرَ اَلْأُمَّةِ وَ هَذَا حُسَيْنٌ قَدْ أَعْطَانِي أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي مِنْهُ أَتَى أَوْ أَنْ يَسِيرَ إِلَى ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ اَلْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ رَجُلاً مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ لَهُ مَا لَهُمْ وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ أَوْ أَنْ يَأْتِيَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ يَزِيدَ وَ يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَيَرَى فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ رَأْيَهُ وَ فِي هَذَا رِضَا اَللَّهِ تَعَالَى وَ لِلْأُمَّةِ صَلاَحٌ فَلَمَّا قَرَأَ عُبَيْدُ اَللَّهِ اَلْكِتَابَ قَالَ هَذَا كِتَابُ نَاصِحٍ مُشْفِقٍ عَلَى قَوْمِهِ وَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ كِتَاباً مَعَ شِمْرِ بْنِ ذِي اَلْجَوْشَنِ فَلْيَعْرِضْ عَلَى اَلْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِهِ اَلنُّزُولَ عَلَى حُكْمِي فَإِنْ فَعَلُوا فَلْيَبْعَثْ بِهِمْ إِلَيَّ سِلْماً وَ إِنْ أَبَوْا فَلْيُقَاتِلْهُمْ فَإِنْ فَعَلَ عُمَرُ فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ وَ إِنْ أَبَى أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَأَنْتَ أَمِيرُ اَلْجَيْشِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ اِبْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ وَ كَانَ فِي اَلْكِتَابِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ لِتَكُفَّ عَنْهُ وَ لاَ لِتُطَاوِلَهُ وَ لاَ لِتُمَنِّيَهُ اَلسَّلاَمَةَ وَ اَلْبَقَاءَ وَ لاَ لِتُعْذِرَ لَهُ عِنْدِي وَ لاَ لِتَكُونَ لَهُ شَافِعاً اُنْظُرْ فَإِنْ نَزَلَ اَلْحُسَيْنُ وَ أَصْحَابُهُ عَلَى حُكْمِي وَ اِسْتَسْلَمُوا فَابْعَثْ بِهِمْ إِلَيَّ سِلْماً وَ إِنْ أَبَوْا فَأَرْجِفْ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقْتُلَهُمْ وَ تُمَثِّلَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لِذَلِكَ مُسْتَحِقُّونَ فَإِنْ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ فَأَوْطِئِ اَلْخَيْلَ صَدْرَهُ وَ ظَهْرَهُ فَإِنَّهُ عَاقٌّ ظَلُومٌ فَإِنْ أَنْتَ مَضَيْتَ لِأَمْرِنَا فِيهِ جَزَيْنَاكَ جَزَاءَ اَلسَّامِعِ اَلْمُطِيعِ وَ إِنْ أَبَيْتَ فَاعْتَزِلْ عَمَلَنَا وَ جُنْدَنَا وَ خَلِّ بَيْنَ شِمْرِ بْنِ ذِي اَلْجَوْشَنِ وَ بَيْنَ اَلْعَسْكَرِ فَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَاهُ بِأَمْرِنَا وَ اَلسَّلاَمُ فَأَقْبَلَ شِمْرٌ بِكِتَابِ عُبَيْدِ اَللَّهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَ قَرَأَهُ فَنَادَى عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ يَا خَيْلَ اَللَّهِ اِرْكَبِي وَ أَبْشِرِي فَرَكِبَ اَلنَّاسُ ثُمَّ زَحَفَ نَحْوَهُمْ بَعْدَ اَلْعَصْرِ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَالِسٌ أَمَامَ بَيْتِهِ مُحْتَبٍ بِسَيْفِهِ إِذْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ سَمِعَتْ أُخْتُهُ اَلضَّجَّةَ فَدَنَتْ مِنْ أَخِيهَا فَقَالَتْ يَا أَخِي أَ مَا تَسْمَعُ اَلْأَصْوَاتَ قَدِ اِقْتَرَبَتْ فَرَفَعَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْمَنَامِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ تَرُوحُ إِلَيْنَا فَلَطَمَتْ وَجْهَهَا وَ نَادَتْ بِالْوَيْلِ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْسَ لَكِ اَلْوَيْلُ يَا أُخْتَاهْ اُسْكُتِي رَحِمَكِ اَللَّهُ وَ جَاءَهُ رَسُولُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّا قَدْ أَجَّلْنَاكَ إِلَى غَدٍ فَإِنِ اِسْتَسْلَمْتُمْ سَرَّحْنَاكُمْ إِلَى عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أَمِيرِنَا وَ إِنْ أَبَيْتُمْ فَلَسْنَا تَارِكِيكُمْ وَ اِنْصَرَفَ فَجَمَعَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَصْحَابَهُ عِنْدَ قُرْبِ اَلْمَسَاءِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ زَيْنُ اَلْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَدَنَوْتُ مِنْهُمْ لِأَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَهُمْ وَ أَنَا إِذْ ذَاكَ مَرِيضٌ فَسَمِعْتُ أَبِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ أُثْنِي عَلَى اَللَّهِ أَحْسَنَ اَلثَّنَاءِ وَ أَحْمَدُهُ عَلَى اَلسَّرَّاءِ وَ اَلضَّرَّاءِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ عَلَى أَنْ أَكْرَمْتَنَا بِالنُّبُوَّةِ وَ عَلَّمْتَنَا اَلْقُرْآنَ وَ فَقَّهْتَنَا فِي اَلدِّينِ وَ جَعَلْتَ لَنَا أَسْمَاعاً وَ أَبْصَاراً وَ أَفْئِدَةً فَاجْعَلْنَا مِنَ اَلشَّاكِرِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَصْحَاباً وَ لاَ أَهْلَ بَيْتٍ أَبَرَّ وَ لاَ أَوْصَلَ مِنْ أَصْحَابِي وَ أَهْلِ بَيْتِي فَجَزَاكُمُ اَللَّهُ عَنِّي خَيْرَ اَلْجَزَاءِ أَلاَ وَ إِنِّي لَأَظُنُّ يَوْماً لَنَا مِنْ هَؤُلاَءِ أَلاَ وَ قَدْ أَذِنْتُ فَانْطَلِقُوا جَمِيعاً فِي حِلٍّ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنِّي ذِمَامٌ هَذَا اَللَّيْلُ قَدْ غَشِيَكُمْ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلاً فَقَالَ إِخْوَتُهُ وَ أَبْنَاؤُهُمْ وَ بَنُو أَخِيهِ وَ أَبْنَاءُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ لَمْ نَفْعَلْ لِنَبْقَى بَعْدَكَ لاَ أَرَانَا اَللَّهُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ أَبَداً بَدَأَهُمْ بِهَذَا اَلْقَوْلِ اَلْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ رض وَ اِتَّبَعَتْهُ اَلْجَمَاعَةُ عَلَيْهِ فَتَكَلَّمُوا بِمِثْلِهِ وَ نَحْوِهِ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا بَنِي عَقِيلٍ حَسْبُكُمْ مِنَ اَلْقَتْلِ بِمُسْلِمٍ فَاذْهَبُوا أَنْتُمْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ قَالُوا سُبْحَانَ اَللَّهِ مَا نَقُولُ لِلنَّاسِ نَقُولُ إِنَّا تَرَكْنَا شَيْخَنَا وَ سَيِّدَنَا وَ بَنِي عُمُومَتِنَا خَيْرَ اَلْأَعْمَامِ وَ لَمْ نَرْمِ مَعَهُمْ بِسَهْمٍ وَ لَمْ نَطْعَنْ مَعَهُمْ بِرُمْحٍ وَ لَمْ نَضْرِبْ مَعَهُمْ بِسَيْفٍ وَ لاَ نَدْرِي مَا صَنَعُوا بِهِمْ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ نَفْعَلُ وَ لَكِنْ نَفْدِيكَ أَنْفُسَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ أَهْلَنَا أَوْ نُقَاتِلَ مَعَكَ حَتَّى نَرِدَ مَوْرِدَكَ فَقَبَّحَ اَللَّهُ اَلْعَيْشَ بَعْدَكَ. وَ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ عَوْسَجَةَ وَ قَالَ وَ اَللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُحْرَقُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُحْرَقُ ثُمَّ أُذْرَى يُفْعَلُ بِي ذَلِكَ سَبْعِينَ مَرَّةً مَا فَارَقْتُكَ حَتَّى أَلْقَى حِمَامِي مِنْ دُونِكَ وَ كَيْفَ لاَ أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا هِيَ قَتْلَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ هِيَ اَلْكَرَامَةُ اَلَّتِي لاَ اِنْقِضَاءَ لَهَا أَبَداً. وَ قَامَ زُهَيْرُ بْنُ اَلْقَيْنِ رَحِمَهُ اَللَّهُ فَقَالَ وَ اَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي قُتِلْتُ ثُمَّ نُشِرْتُ ثُمَّ قُتِلْتُ حَتَّى أُقْتَلَ هَكَذَا أَلْفَ مَرَّةٍ وَ إِنَّ اَللَّهَ يَدْفَعُ بِذَلِكَ اَلْقَتْلَ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ أَنْفُسِ هَؤُلاَءِ اَلْفِتْيَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ لَفَعَلْتُ وَ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِكَلاَمٍ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي وَجْهِ وَاحِدٍ فَجَزَاهُمُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَيْراً وَ اِنْصَرَفَ إِلَى مِضْرَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بَيْنَا إِنِّي جَالِسٌ فِي تِلْكَ اَلْعَشِيَّةِ اَلَّتِي قُتِلَ فِي صَبِيحَتِهَا أَبِي وَ عِنْدِي عَمَّتِي زَيْنَبُ تُمَرِّضُنِي إِذاً اِعْتَزَلَ أَبِي فِي خِبَاءٍ لَهُ وَ عِنْدَهُ فُلاَنٌ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ اَلْغِفَارِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يُعَالِجُ سَيْفَهُ وَ يُصْلِحُهُ وَ أَبِي يَقُولُ يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلٍكَمْ لَكَ فِي اَلْإِشْرَاقِ وَ اَلْأَصِيلِ مِنْ صَاحِبٍ وَ طَالِبٍ قَتِيلٍوَ اَلدَّهْرُ لاَ يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ وَ إِنَّمَا اَلْأَمْرُ إِلَى اَلْجَلِيلِوَ كُلُّ حَيٍّ سَالِكُ سَبِيلٍ. فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً حَتَّى فَهِمْتُهَا وَ عَلِمْتُ مَا أَرَادَ فَخَنَقَتْنِي اَلْعَبْرَةُ فَرَدَدْتُهَا وَ لَزِمْتُ اَلسُّكُوتَ وَ عَلِمْتُ أَنَّ اَلْبَلاَءَ قَدْ نَزَلَ. قَالَ اَلضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ وَ مَرَّ بِنَا خَيْلٌ لاِبْنِ سَعْدٍ يَحْرُسُنَا وَ إِنَّ حُسَيْناً عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيَقْرَأُ وَ لاٰ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدٰادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ `مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيَذَرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰى يَمِيزَ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَعَبَّأَ أَصْحَابَهُ بَعْدَ صَلاَةِ اَلْغَدَاةِ وَ كَانَ مَعَهُ اِثْنَانِ وَ ثَلاَثُونَ فَارِساً وَ أَرْبَعُونَ رَاجِلاً فَجَعَلَ زُهَيْرَ بْنَ اَلْقَيْنِ فِي مَيْمَنَةِ أَصْحَابِهِ وَ حَبِيبَ بْنَ مُظَاهِرٍ فِي مَيْسَرَةِ أَصْحَابِهِ وَ أَعْطَى رَايَتَهُ لِلْعَبَّاسِ أَخَاهُ وَ جَعَلُوا اَلْبُيُوتَ فِي ظُهُورِهِمْ وَ أَمَرَ بِحَطَبٍ وَ قَصَبٍ كَانَ مِنْ وَرَاءِ اَلْبُيُوتِ أَنْ تُنْزَلَ فِي خَنْدَقٍ كَانَ وَ أَنْ يُحْرَقَ بِالنَّارِ مَخَافَةَ أَنْ يَأْتُوهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ وَ أَصْبَحَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ هُوَ وَ قِيلَ فَعَبَّأَ أَصْحَابَهُ وَ خَرَجَ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ نَحْوَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَضَرَبَ اَلْحُرُّ فَرَسَهُ فَلَحِقَ بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَنَا صَاحِبُكَ اَلَّذِي حَبَسْتُكَ عَنِ اَلرُّجُوعِ وَ جَعْجَعْتُ بِكَ فِي هَذَا اَلْمَكَانِ وَ اَللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ يَنْتَهُونَ بِكَ إِلَى مَا أَرَى مَا رَكِبْتُ مِنْكَ اَلَّذِي رَكِبْتُ وَ إِنِّي تَائِبٌ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا صَنَعْتُ فَتَرَى لِي مِنْ ذَلِكَ تَوْبَةً فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ يَتُوبُ اَللَّهُ عَلَيْكَ وَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ اِبْنُ أَبِي جُوَيْرَةَ اَلْمُزَنِيُّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى اَلنَّارِ تَتَّقِدُ صَفَّقَ بِيَدِهِ وَ نَادَى يَا حُسَيْنُ وَ أَصْحَابَ اَلْحُسَيْنِ أَبْشِرُوا بِالنَّارِ فَقَدْ تَعَجَّلْتُمُوهَا فِي اَلدُّنْيَا فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنِ اَلرَّجُلُ فَقِيلَ اِبْنُ أَبِي جُوَيْرَةَ اَلْمُزَنِيُّ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَللَّهُمَّ أَذِقْهُ عَذَابَ اَلنَّارِ فِي اَلدُّنْيَا فَنَفَرَ بِهِ فَرَسُهُ وَ أَلْقَاهُ فِي تِلْكَ اَلنَّارِ فَاحْتَرَقَ ثُمَّ بَرَزَ مِنْ عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ رَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ تَمِيمُ بْنُ حُصَيْنٍ اَلْفَزَارِيُّ فَنَادَى يَا حُسَيْنُ وَ يَا أَصْحَابَ اَلْحُسَيْنِ أَ مَا تَرَوْنَ اَلْفُرَاتَ يَلُوحُ كَأَنَّهُ بُطُونُ اَلْحَيَّاتِ وَ اَللَّهِ لاَ أُذِقْتُمْ مِنْهُ قَطْرَةً حَتَّى تَذُوقُوا اَلْمَوْتَ جُرَعاً فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنِ اَلرَّجُلُ فَقِيلَ تَمِيمُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا وَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ اَللَّهُمَّ اُقْتُلْ هَذَا عَطَشاً فِي هَذَا اَلْيَوْمِ قَالَ فَخَنَقَتْهُ اَلْعَطَشُ حَتَّى سَقَطَ مِنْ فَرَسِهِ فَوَطِئَتْهُ اَلْخَيْلُ بِسَنَابِكِهَا فَمَاتَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ اَلْكِنْدِيُّ فَقَالَ يَا حُسَيْنَ بْنَ فَاطِمَةَ أَيُّ حُرْمَةٍ لَكَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْسَتْ لِغَيْرِكَ فَتَلاَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذِهِ اَلْآيَةَ إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ وَ اَللَّهِ إِنَّ مُحَمَّداً لَمِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِنَّ اَلْعِتْرَةَ اَلْهَادِيَةَ لَمِنْ آلِ مُحَمَّدٍ مَنِ اَلرَّجُلُ فَقِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ اَلْكِنْدِيُّ فَرَفَعَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَأْسَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ فَقَالَ اَللَّهُمَّ أَذِلَّ مُحَمَّدَ بْنَ اَلْأَشْعَثِ ذُلاًّ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ لاَ تُعِزُّهُ بَعْدَ هَذَا اَلْيَوْمِ أَبَداً فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَخَرَجَ مِنَ اَلْعَسْكَرِ يَتَبَرَّزُ فَسَلَّطَ اَللَّهُ عَلَيْهِ عَقْرَباً فَلَذَعَتْهُ فَمَاتَ بَادِيَ اَلْعَوْرَةِ فَبَلَغَ اَلْعَطَشُ مِنَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ اَلْحُصَيْنِ اَلْهَمْدَانِيُّ فَقَالَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ فَأُكَلِّمَهُمْ فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ اَلنَّاسِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دٰاعِياً إِلَى اَللّٰهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرٰاجاً مُنِيراً وَ هَذَا مَاءُ اَلْفُرَاتِ تَقَعُ فِيهِ خَنَازِيرُ اَلسَّوَادِ وَ كِلاَبُهَا وَ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اِبْنِهِ فَقَالُوا يَا يَزِيدُ فَقَدْ أَكْثَرْتَ اَلْكَلاَمَ فَاكْفُفْ عَنَّا فَوَ اَللَّهِ لَيَعْطِشُ اَلْحُسَيْنُ كَمَا عَطِشَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُقْعُدْ يَا يَزِيدُ ثُمَّ وَثَبَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُتَّكِئاً عَلَى سَيْفِهِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَدِّي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا اَللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَدَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ أَوَّلُ نِسَاءِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ إِسْلاَماً قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ سَيِّدَ اَلشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِي قَالُوا اَللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اَلطَّيَّارَ فِي اَلْجَنَّةِ عَمِّي قَالُوا اَللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا سَيْفُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَا مُتَقَلِّدُهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَدْرُونَ أَنَّ هَذِهِ عِمَامَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَا لاَبِسُهَا قَالُوا اَللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ أَوَّلَهُمْ إِسْلاَماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ قَالُوا اَللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَبِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي وَ أَبِي اَلذَّائِدُ عَنِ اَلْحَوْضِ غَداً يَذُودُ عَنْهُ رِجَالاً كَمَا يُذَادُ اَلْبَعِيرُ اَلصَّادِرُ عَنِ اَلْمَاءِ وَ لِوَاءُ اَلْحَمْدِ فِي يَدِ جَدِّي قَالُوا قَدْ عَلِمْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَ نَحْنُ غَيْرُ تَارِكِيكَ حَتَّى تَذُوقَ اَلْمَوْتَ عَطَشاً فَأَخَذَ اَلْحُسَيْنُ بِطَرَفِ لِحْيَتِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ اِبْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ اِشْتَدَّ عَلَى اَلْيَهُودِ غَضَبُ اَللَّهِ حَيْثُ قَالُوا عُزَيْرٌ اِبْنُ اَللّٰهِ وَ اِشْتَدَّ غَضَبُ اَللَّهِ عَلَى اَلنَّصَارَى حِينَ قَالُوا اَلْمَسِيحُ اِبْنُ اَللّٰهِ وَ اِشْتَدَّ غَضَبُ اَللَّهِ عَلَى اَلْمَجُوسِ حِينَ عَبَدُوا اَلنَّارَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ وَ اِشْتَدَّ غَضَبُ اَللَّهِ عَلَى قَوْمٍ قَتَلُوا نَبِيَّهُمْ وَ اِشْتَدَّ غَضَبُ اَللَّهِ عَلَى هَذِهِ اَلْعِصَابَةِ اَلَّذِينَ يُرِيدُونَ قَتْلَ اِبْنِ نَبِيِّهِمْ فَقَالَ اَلْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُقَاتِلَ عَنْكَ فَأَذِنَ لَهُ فَبَرَزَ وَ هُوَ يَقُولُ أَضْرِبُ فِي أَعْنَاقِكُمْ بِالسَّيْفِعَنْ خَيْرِ مَنْ حَلَّ بِلاَدَ اَلْخَيْفِ. فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلاً ثُمَّ قُتِلَ فَأَتَاهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ دَمُهُ يَشْخَبُ فَقَالَ بَخْ بَخْ يَا حُرُّ أَنْتَ حُرٌّ كَمَا سُمِّيتَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَنِعْمَ اَلْحُرُّ حُرُّ بَنِي رِيَاحٍوَ حُرٌّ عِنْدَ مُخْتَلَفِ اَلرِّمَّاحِ وَ نِعْمَ اَلْحُرُّ إِذْ نَادَى حُسَيْناًفَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ اَلصَّبَاحِ . ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ زُهَيْرُ بْنُ اَلْقَيْنِ اَلْبَجَلِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ مُخَاطِباً لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْيَوْمَ نَلْقَى جَدَّكَ اَلنَّبِيَّاوَ حَسَناً وَ اَلْمُرْتَضَى عَلِيّاً فَقَتَلَ مِنْهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ثُمَّ صُرِعَ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا زُهَيْرٌ وَ أَنَا اِبْنُ اَلْقَيْنِأَذُبُّكُمْ بِالسَّيْفِ عَنْ حُسَيْنٍ . ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ اَلْأَسَدِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا حَبِيبٌ وَ أَبِي مُظَاهِرٌلَنَحْنُ أَزْكَى مِنْكُمُ وَ أَطْهَرُ نَنْصُرُ خَيْرَ اَلنَّاسِ حِينَ يُذْكَرُ. فَقَتَلَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً ثُمَّ قُتِلَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي عُرْوَةَ اَلْغِفَارِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ حَقّاً بَنُو غِفَارٍأَنِّي أَذُبُّ فِي طِلاَبِ اَلثَّارِ بِالْمَشْرَفِيِّ وَ اَلْقِنَا اَلْخَطَّارِ. وَ قَتَلَ مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَجُلاً ثُمَّ قُتِلَ رَحِمَهُ اَللَّهُ. ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ بُرَيْرُ بْنُ خُضَيْرٍ اَلْهَمْدَانِيُّ وَ كَانَ أَقْرَأَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا بُرَيْرٌ وَ أَبِي خُضَيْرٌلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ. فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلاَثِينَ رَجُلاً ثُمَّ قُتِلَ رِضْوَانُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ اَلْكَاهِلِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ كَاهِلُهَا وَ دُودَانُوَ اَلْخِنْدِفيُّونَ وَ قَيْسُ عَيْلاَنَ بِأَنَّ قَوْمِي قُصَمُ اَلْأَقْرَانِيَا قَوْمِ كُونُوا كَأُسُودِ اَلْجَانِّ آلُ عَلِيٍّ شِيعَةُ اَلرَّحْمَنِوَ آلُ حَرْبٍ شِيعَةُ اَلشَّيْطَانِ فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلاً ثُمَّ قُتِلَ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ زِيَادُ بْنُ مُهَاصِرٍ أَوْ مُصَاهِرٍ اَلْكِنْدِيُّ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ أَنَا زِيَادٌ وَ أَبِي مُصَاهِرٌأَشْجَعُ مِنْ لَيْثِ اَلْقَرِينِ اَلْخَادِرِ يَا رَبِّ إِنِّي لِلْحُسَيْنِ نَاصِرٌوَ لاِبْنِ سَعْدٍ تَارِكٌ مُهَاجِرٌ فَقَتَلَ مِنْهُمْ تِسْعَةً ثُمَّ قُتِلَ رِضْوَانُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ وَهْبٌ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً أَسْلَمَ عَلَى يَدِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هُوَ وَ أُمُّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَى كَرْبَلاَءَ فَرَكِبَ فَرَساً وَ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ عَمُودَ اَلْفُسْطَاطِ فَقَاتَلَ وَ قَتَلَ مِنَ اَلْقَوْمِ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ اُسْتُوسِرَ فَأُتِيَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَ رُمِيَ بِهِ إِلَى عَسْكَرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخَذَتْ أُمُّهُ سَيْفَهُ وَ بَرَزَتْ فَقَالَ لَهَا اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا أُمَّ وَهْبٍ اِجْلِسِي فَقَدْ وَضَعَ اَللَّهُ اَلْجِهَادَ عَنِ اَلنِّسَاءِ إِنَّكِ وَ اِبْنَكِ مَعَ جَدِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْجَنَّةِ . ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ هِلاَلُ بْنُ حَجَّاجٍ وَ هُوَ يَقُولُ أَرْمِي بِهَا مُعْلَمَةً أَفْوَاقُهَاوَ اَلنَّفْسُ لاَ يَنْفَعُهَا إِشْفَاقُهَا فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ ثُمَّ قُتِلَ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وَ قَدْ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ أَقْسَمْتُ لاَ أُقْتَلُ إِلاَّ حُرّاًوَ قَدْ وَجَدْتُ اَلْمَوْتَ شَيْئاً نُكْراً أَكْرَهُ أَنْ أُدْعَى جَبَاناً فَرَّاإِنَّ اَلْجَبَانَ مَنْ عَصَى وَ فَرَّا فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةً ثُمَّ قُتِلَ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَلَمَّا بَرَزَ عَلَيْهِمْ دَمَعَتْ عَيْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اَللَّهُمَّ كُنْتَ أَنْتَ اَلشَّهِيدَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ بَرَزَ اِبْنُ رَسُولِكَ وَ أَشْبَهُ اَلنَّاسِ وَجْهاً وَ سَمْتاً بِهِ فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّنَحْنُ وَ بَيْتِ اَللَّهِ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ أَحْمِي عَنْ أَبِي . فَقَتَلَ مِنْهُمْ عَشَرَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ يَا أَبَتِ اَلْعَطَشُ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ صَبْراً يَا بُنَيَّ يَسْقِيكَ جَدُّكَ بِالْكَأْسِ اَلْأَوْفَى فَرَجَعَ فَقَاتَلَ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً ثُمَّ قُتِلَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَبِيهِ . وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ اَلْقَاسِمُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ يَقُولُ لاَ تَجْزَعِي نَفْسِي وَ كُلٌّ فَانٍاَلْيَوْمَ تَلْقَيْنَ ذَوِي اَلْجِنَانِ. فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةً ثُمَّ رُمِيَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ جَلَسَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَامَ اَلْفُسْطَاطِ فَأُتِيَ بِابْنِهِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ الحسن[اَلْحُسَيْنِ]عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ طِفْلٌ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَذَبَحَهُ فَتَلَقَّى اَلْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ دَمَهُ فَلَمَّا مَلَأَ كَفَّهُ صَبَّهُ فِي اَلْأَرْضِ وَ حَمَلَتِ اَلْجَمَاعَةُ عَلَى اَلْحُسَيْنِ فَغَلَبُوهُ عَلَى عَسْكَرِهِ وَ اِشْتَدَّ بِهِ اَلْعَطَشُ فَرَكِبَ اَلْمُسَنَّاةَ يُرِيدُ اَلْفُرَاتَ فَاعْتَرَضَهُ خَيْلُ اِبْنِ سَعْدٍ لَعَنَهُمُ اَللَّهُ وَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي دَارِمٍ فَقَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ حُولُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْمَاءِ وَ لاَ تُمَكِّنُوهُ مِنَ اَلْفُرَاتِ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَللَّهُمَّ أَظْمِئْهُ فَغَضِبَ اَلدَّارِمِيُّ وَ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي حَنَكِهِ فَانْتَزَعَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلسَّهْمَ وَ بَسَطَ يَدَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَامْتَلَأَتْ رَاحَتَاهُ بِالدَّمِ فَرَمَاهُ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ لَمَّا رَجَعَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْمُسَنَّاةِ إِلَى فُسْطَاطِهِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ شِمْرُ بْنُ ذِي اَلْجَوْشَنِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَحَاطُوا بِهِ فَأَسْرَعَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَشَتَمَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ وَ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ فَقَطَعَهَا حَتَّى وَصَلَ إِلَى رَأْسِهِ فَأَدْمَاهُ فَامْتَلَأَتِ اَلْقَلَنْسُوَةُ دَماً فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ أَكَلْتَ بِيَمِينِكَ وَ لاَ شَرِبْتَ بِهَا وَ حَشَرَكَ اَللَّهُ مَعَ اَلظَّالِمِينَ. ثُمَّ أَلْقَى اَلْقَلَنْسُوَةَ وَ دَعَا بِخِرْقَةٍ فَشَدَّ بِهَا رَأْسَهُ وَ اِسْتَدْعَى قَلَنْسُوَةً أُخْرَى فَلَبِسَهَا وَ اِعْتَمَّ عَلَيْهَا وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالاً لاَ يَرَى أَحَداً فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ فَقَالَ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَا يُصْنَعُ بِوَلَدِ نَبِيِّكَ وَ حَالَ بَنُو كِلاَبٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْمَاءِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَوَ اَللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَكْثُوراً قَطُّ قَدْ قُتِلَ وُلْدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ أَرْبَطَ جَأْشاً وَ لاَ أَمْضَى جَنَاناً مِنْهُ إِنْ كَانَتِ اَلرِّجَالُ لَتَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَشُدُّ عَلَيْهَا بِسَيْفِهِ فَيَكْشِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ اِنْكِشَافَ اَلْمِعْزَى إِذَا شَدَّ فِيهَا اَلذِّئْبُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ شِمْرُ بْنُ ذِي اَلْجَوْشَنِ اِسْتَدْعَى اَلْفُرْسَانَ فَصَارُوا فِي ظُهُورِ اَلرَّجَّالَةِ وَ أَمَرَ اَلرُّمَاةَ أَنْ يَرْمُوهُ فَرَشَقُوهُ بِالسِّهَامِ حَتَّى صَارَ كَالْقُنْفُذِ وَ نَادَى شِمْرٌ اَلْفُرْسَانَ وَ اَلرَّجَّالَةَ فَقَالَ وَيْلَكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِالرَّجُلِ ثَكِلَتْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَضَرَبَهُ زُرْعَةُ بْنُ شَرِيكٍ عَلَى كَتِفِهِ اَلْيُسْرَى فَقَطَعَهَا وَ ضَرَبَهُ أُخْرَى مِنْهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَكَبَا مِنْهَا عَلَى وَجْهِهِ فَطَعَنَهُ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ بِالرُّمْحِ فَصَرَعَهُ وَ بَدَرَ إِلَيْهِ خَوْلِيُّ بْنُ يَزِيدَ اَلْأَصْبَحِيُّ فَنَزَلَ لِيَجْتَزَّ رَأْسَهُ فَأُرْعِدَ فَقَالَ لَهُ شِمْرٌ فَتَّ اَللَّهُ فِي عَضُدِكَ مَا لَكَ تُرْعَدُ فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَذَبَحَهُ ثُمَّ دَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى خَوْلِيِّ بْنِ يَزِيدَ فَقَالَ اِحْمِلْهُ إِلَى اَلْأَمِيرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى سَلْبِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ جَاءَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فَصَاحَ اَلنِّسَاءُ فِي وَجْهِهِ وَ بَكَيْنَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لاَ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ بُيُوتَ هَؤُلاَءِ اَلنِّسَاءِ وَ لاَ تَعَرَّضُوا لِهَذَا اَلْغُلاَمِ اَلْمَرِيضِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ اَلْحُسَيْنِ فَسَأَلَتْهُ اَلنِّسْوَةُ أَنْ يَسْتَرْجِعَ مَا أُخِذَ مِنْهُنَّ لِيَسْتُرْنَ بِهِ فَقَالَ مَنْ أَخَذَ مِنْ مَتَاعِهِنَّ شَيْئاً فَلْيَرُدَّهُ فَوَ اَللَّهِ مَا رَدَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئاً وَ نَادَى عُمَرُ لَعَنَهُ اَللَّهُ مَنْ يَنْدُبُ لِلْحُسَيْنِ فَيُوطِئَهُ فَرَسَهُ فَانْتَدَبَ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ فَدَاسُوا اَلْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ بِخُيُولِهِمْ حَتَّى رَضُّوا ظَهْرَهُ وَ أَقْبَلَ فَرَسُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى لَطَّخَ عُرْفَهُ وَ نَاصِيَتَهُ بِدَمِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ جَعَلَ يَرْكُضُ وَ يَصْهُلُ فَسَمِعَ بَنَاتُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَهِيلَهُ فَخَرْجَن فَإِذَا اَلْفَرَسُ بِلاَ رَاكِبٍ فَعَرَفْنَ أَنَّ حُسَيْناً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ قُتِلَ وَ خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ اَلْحُسَيْنِ وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا تَنْدُبُ وَ تَقُولُ وَا مُحَمَّدَاهْ هَذَا حُسَيْنٌ بِالْعَرَاءِ قَدْ سُلِبَ اَلْعِمَامَةَ وَ اَلرِّدَاءَ .
زبان ترجمه:

روضة الواعظین / ترجمه مهدوی دامغانی ;  ج ۱  ص ۳۱۱

روايت شده است چون امام حسن(عليه السّلام)رحلت فرمود،شيعيان در عراق به جنبش آمدند و براى امام حسين(عليه السّلام)نامه نوشتند كه معاويه را خلع و با آن حضرت بيعت كنند.امام حسين(عليه السّلام)آنان را از اين كار باز داشت و ياد آورى فرمود كه ميان ايشان و معاويه پيمانى است كه شكستن آن تا پايان مدت جايز نيست و اگر معاويه بميرد در اين باره اظهار نظر خواهد فرمود.و چون معاويه در نيمۀ رجب سال شصتم هجرت درگذشت يزيد به وليد بن عتبة بن ابى سفيان كه از سوى معاويه فرماندار مدينه بود نوشت كه از امام حسين(عليه السّلام)بيعت بگيرد و به آن حضرت اجازۀ تأخير در بيعت ندهد.وليد شبانه كسى را پيش امام حسين فرستاد و ايشان را فرا خواند.امام حسين(عليه السّلام)دانستند كه چه مى‌خواهد و گروهى از ياران خود را خواست و به آنان گفت:وليد در اين وقت شب مرا احضار كرده است و در امان نيستم كه پيشنهادى كند كه نپذيرم و او قابل اعتماد نيست و از گزندش در امان نيستم.شما همراه من باشيد و چون من وارد خانه‌اش شدم بر در خانه بنشينيد و اگر شنيديد كه صداى من بلند شد،وارد خانه شويد كه او را از من باز داريد.امام حسين(عليه السّلام)وارد خانۀ وليد شد و مروان بن حكم هم آنجا بود.وليد خبر مرگ معاويه را به ايشان داد.امام حسين(عليه السّلام)« إِنّٰا لِلّٰهِ‌ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ‌ رٰاجِعُونَ‌ » فرمود.وليد آنگاه نامۀ يزيد را خواند كه در آن فرمان داده بود از ايشان براى يزيد بيعت بگيرد. امام حسين(عليه السّلام)فرمود:من خيال نمى‌كنم تو به بيعت پوشيدۀ من براى يزيد قناعت كنى و بايد با او آشكارا بيعت كنم.وليد گفت:آرى همين گونه است.فرمودند:پس باشد تا فردا تصميم بگيرى.وليد گفت:در پناه نام خدا برو تا فردا همراه جماعت پيش ما آيى.مروان به وليد گفت:اگر اكنون حسين از پيش تو برود و بيعت نكند، ديگر چنين فرصتى به دست تو نخواهد آمد،تا آنكه ميان شما كشتار بسيار واقع شود.اين مرد را همين جا نگهدار(زندانى كن)و از خانۀ تو نبايد بيرون برود تا آنكه بيعت كند و اگر بيعت نكرد،گردنش را بزن.در اين هنگام امام حسين(عليه السّلام) از جاى برخاست و فرمود:اى پسر زن كبود چشم!آيا تو مى‌خواهى مرا بكشى يا او؟تو همانى كه سرا پا گناهى و دروغ مى‌گويى.و از خانۀ وليد بيرون آمد و يارانش آن حضرت را همراهى كردند تا به خانه‌اش رفت.امام حسين(عليه السّلام)آن شب را كه شب شنبۀ سه شب باقى مانده از رجب سال شصتم هجرت بود در خانه‌اش ماند .وليد بن عتبه هم سرگرم پيام فرستادن به عبد الله بن زبير براى بيعت شد و او هم نپذيرفت و همان شب از مدينه بيرون رفت و آهنگ مكه كرد.فردا صبح وليد گروهى را به تعقيب ابن زبير فرستاد و يكى از وابستگان بنى اميه را همراه هشتاد سوار روانه كرد و آنان به تعقيب عبد الله بن زبير پرداختند و او را نيافتند و به او نرسيدند و باز گشتند. پايان روز شنبه وليد گروهى را به حضور امام حسين فرستاد كه براى بيعت حاضر شوند.امام حسين(عليه السّلام)فرمودند:بگذاريد فردا شود،تا شما و ما ببينيم چه مى‌شود. آنان هم اصرار نكردند و آن شب را دست نگهداشتند و آن حضرت همان شب كه شب يك شنبه دو روز باقى مانده از ماه رجب بود به سوى مكه حركت فرمود.پسران و برادران و برادرزادگان ايشان و عموم افراد خانوادۀ ايشان غير از محمد بن حنفيه با ايشان حركت كردند.امام حسين(عليه السّلام)در حالى كه از مدينه بيرون مى‌رفت اين آيه را تلاوت فرمود:«از آن شهر با حال بيم و نگرانى بيرون شد و گفت:پروردگارا! مرا از اين قوم ستمكار رهايى ده.» و چون وارد مكه شد اين آيه را تلاوت فرمود: «و چون رو به شهر مدين آورد گفت اميد است كه پروردگار من مرا به راه راست راهنمايى فرمايد.»امام حسين(عليه السّلام)در مكه منزل فرمود.مردم مكه و عمره‌گزاران و اهالى شهرهاى ديگر كه در مكه بودند به حضور ايشان آمد و شد مى‌كردند.و چون خبر مرگ معاويه به مردم كوفه رسيد و از اخبار يزيد هم آگاه بودند و سرپيچى امام حسين(عليه السّلام) از بيعت با يزيد به اطلاع ايشان رسيد،شيعيان كوفه در خانۀ سليمان بن صرد جمع شدند و خبر مرگ معاويه را به يك ديگر دادند و سپاس خدا را بجا آوردند.سليمان بن صرد گفت:همانا معاويه نابود شد و حسين هم بيعت نكرده و به مكه رفته است و شما شيعيان،پيروان او و پدرش هستيد.اگر مى‌دانيد كه او را يارى مى‌دهيد و با دشمن او جهاد مى‌كنيد و در راه او جانبازى خواهيد كرد،براى او نامه بنويسيد و آنان نامۀ زير را نوشتند:«بسم الله الرحمن الرحيم.براى حسين بن على كه درود خدا بر آن دو باد،از سليمان بن صرد و مسيب بن نجيه و رفاعة بن شداد و حبيب بن مظاهر و ديگر مسلمانان و مؤمنان كوفه.درود خداوند بر تو باد.نخست خداوندى را مى‌ستاييم كه خدايى جز او نيست.اما بعد،سپاس خداوندى را كه دشمن ستمگر و ستيزه‌گر ترا كه به ستم بر اين ملت پيروز شد و امارت آن را با زور بر عهده گرفت،از ميان برد و درهم شكست.او بدون رضايت بر اين ملت دست يافت،سپس نيكان ايشان را كشت و بدان را باقى گذاشت و اموال خدا را سرمايۀ دست ستمگران و دولتمندان قرار داد. اى دور باد،همچنان كه قوم ثمود از رحمت خدا دور شدند.اكنون ما را پيشوا و امامى نيست.به سوى ما بيا،شايد خداوند در پناه تو ما را بر حق جمع كند. نعمان بن بشير در كاخ حكومت خود نشسته است.ما براى نماز جمعه با او حاضر نمى‌شويم و براى نماز عيد هم با او همراهى نمى‌كنيم،و اگر به ما خبر برسد كه تو پيش ما خواهى آمد،به خواست خداوند متعال او را بيرون مى‌كنيم و به شام بر مى- گردانيم.» اين نامه را به عبد الله بن مسمع همدانى و عبد الله بن وال دادند و به آنان گفتند شتابان بروند و آن دو با شتاب بيرون رفتند و ده روز از رمضان گذشته در مكه به حضور امام حسين(عليه السّلام)رسيدند.مردم كوفه دو روز پس از اينكه آن نامه را فرستادند،قيس بن مسهر صيداوى و عبد الرحمن بن عبد الله ارحبى و عمارة بن عبد الله سلولى را به حضور امام حسين گسيل داشتند و همراه آنان حدود يك صد و پنجاه نامه بود كه هر يك را يك يا دو و سه و چهار مرد نوشته بودند.دو روز پس از آن هانى بن هانى سبيعى و سعد بن عبد الله حنفى را گسيل داشتند و همراه آنان اين نامه را فرستادند:«بسم الله الرحمن الرحيم.براى حسين بن على عليهما السلام،از سوى شيعيان مؤمن و مسلمان او.اما بعد،بشتاب كه مردم منتظر تو هستند و هيچ انديشه‌يى غير از تو ندارند.لطفا شتاب كن،شتاب و شتاب.»سپس شبث بن ربعى و حجار بن ابجر و يزيد بن حرث بن رويم و عروة بن قيس و عمرو بن حجاج زبيدى و محمد بن عمرو تيمى(تميمى)چنين نوشتند: «اما بعد،همانا باغها سرسبز و خرم و ميوه‌ها رسيده شده است،و اگر مى- خواهى بيا كه سپاهى براى تو آماده است.و السلام.» فرستادگان مردم كوفه پياپى مى‌رسيدند و همگى در خدمت امام حسين با يك ديگر ديدار مى‌كردند و آن حضرت نامه‌ها را مى‌خواند و از فرستادگان در بارۀ مردم مى‌پرسيد و سپس همراه هانى بن هانى و سعد بن عبد الله كه آخرين فرستادگان بودند اين نامه را براى مردم كوفه مرقوم فرمود: «بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم. .از حسين بن على،به گروه مؤمن و مسلمان.اما بعد، همانا كه هانى و سعيد هم نامه‌هاى شما را آوردند و آخرين فرستادگان شما بودند كه آمدند.آنچه را گفته بوديد و سخن بزرگان شما را-كه نوشته بوديد:امامى نداريم، بيا شايد خداوند ما را در پناه تو به هدايت برساند و جمع كند-دانستم و فهميدم. اكنون برادر و پسر عمو و شخص مورد اعتماد خود از خاندانم مسلم بن عقيل را پيش شما فرستادم.اگر او براى من نوشت كه سران و خردمندان و مردم با فضيلت شما بر همان عقيده‌اند كه فرستادگان شما اظهار مى‌دارند و در نامه‌هاى شما نوشته شده است،به خواست خداوند به زودى پيش شما مى‌آيم و سوگند به جان خودم كه امام فقط‍‌ كسى است كه به قرآن حكم كند و دادگر و متدين به آيين خدا باشد و نفس خود را در پيشگاه خداوند حساب كند(يا هواى نفس خود را براى رضاى خدا باز دارد)،و السلام».امام حسين(عليه السّلام)مسلم بن عقيل را خواست و او را همراه قيس بن مسهر صيداوى و عمارة بن عبد الله سلولى و عبد الرحمن ارحبى گسيل فرمود و به او دستور به پرهيزگارى و پوشيده نگهداشتن كار خود داد و اينكه با مردم به لطف و مهربانى رفتار كند و اگر مردم را در اين باره هماهنگ و مورد اعتماد ببيند زود خبر دهد. مسلم حركت كرد و به كوفه آمد و در خانۀ مختار بن ابى عبيدۀ ثقفى منزل كرد و آن همان خانه‌يى است كه امروز به خانۀ سلام بن مسيب معروف است.شيعيان شروع به رفت و آمد كردند و هر گاه گروهى جمع مى‌شدند مسلم نامۀ امام حسين(عليه السّلام) را مى‌خواند و آنان مى‌گريستند و مردم شروع به بيعت با او كردند تا آنكه هيجده هزار تن بيعت كردند و مسلم براى امام حسين(عليه السّلام)نامه نوشت و خبر داد كه هيجده هزار تن بيعت كرده‌اند و پيشنهاد كرد كه بيايد.شيعيان هم همچنان به آمد و شد خود پيش مسلم ادامه مى‌دادند،و كم كم جايگاه او آشكار شد و خبر به نعمان بن بشير رسيد. اين مرد از سوى معاويه فرماندار كوفه بود و يزيد هم او را بر همان شغل باقى نگهداشته بود.در اين هنگام عبد الله بن مسلم و عمارة بن عقبه و عمر بن سعد براى يزيد بن معاويه چنين نوشتند: «اما بعد،همانا مسلم بن عقيل به كوفه آمده است و شيعيان حسين بن على با او بيعت كرده‌اند و اگر ترا به كوفه نيازى است مردى نيرومند را به اين شهر بفرست كه فرمانت را اجرا كند و در مقابل دشمن تو مانند خودت عمل كند و نعمان بن بشير مردى ضعيف است،يا تظاهر به سستى و ضعف مى‌كند.»چون اين نامه به يزيد رسيد،سرجون آزاد كردۀ معاويه را خواست و به او گفت:حسين مسلم بن عقيل را به كوفه فرستاده است و براى او بيعت مى‌گيرد و به من خبر رسيده كه نعمان بن بشير مردى ضعيف است.عقيدۀ تو چيست و چه كسى را براى حكومت كوفه پيشنهاد مى‌كنى‌؟يزيد بر عبيد الله بن زياد خشمگين بود. سرجون گفت:اگر معاويه در اين باره سفارش كرده باشد،به عقيدۀ او عمل مى‌كنى‌؟ يزيد گفت:آرى.سرجون فرمانى را كه معاويه براى عبيد الله نوشته و او را به حكومت هر دو شهر كوفه و بصره گماشته بود بيرون آورد و گفت:عقيدۀ معاويه اين بود ولى پيش از آنكه براى عبيد الله بفرستد درگذشت.يزيد به سرجون گفت: همين گونه عمل كن و فرمان حكومت عبيد الله بن زياد را براى او بفرست.يزيد سپس مسلم بن عمرو باهلى را خواست و همراه او نامۀ زير را براى عبيد الله بن زياد فرستاد:«اما بعد،همانا شيعيان من از مردم كوفه براى من نوشته‌اند كه مسلم بن عقيل در آن شهر به جمع كردن مردم پرداخته است و مى‌خواهد ميان مسلمانان شكاف ايجاد كند.همين كه اين نامه را خواندى حركت كن و به كوفه برو و همان گونه كه به جستجوى گوهر گرانقدرى مى‌پردازند به جستجوى مسلم باش تا او را بگيرى و در بند كشى يا بكشى يا تبعيدش كنى،و السلام.»يزيد فرمان حكومت عبيد الله بن زياد را به مسلم بن عمرو سپرد و او بيرون آمد و در بصره پيش عبيد الله رفت و فرمان حكومت و نامۀ يزيد را به او داد. عبيد الله همان دم دستور داد كارها را روبراه كنند تا فردا به كوفه حركت كند.فرداى آن روز از بصره بيرون آمد و برادرش عثمان را به جانشينى خود گماشت و همراه مسلم بن عمرو باهلى و شريك بن اعور حارثى و اهل بيت و خدم و حشم خود به كوفه حركت كرد.عبيد الله بن زياد در حالى كه عمامۀ سياه بر سر بسته و پوزبند به خود زده بود وارد كوفه شد و چون به مردم خبر رسيده بود كه امام حسين(عليه السّلام)خواهد آمد و منتظر ايشان بودند،همين كه عبيد الله را ديدند پنداشتند كه امام حسين است و او از كنار هر گروهى كه مى‌گذشت،مى‌گفتند:اى پسر رسول خدا!سلام بر تو باد. خوش آمدى و مقدمت گرامى باد.ابن زياد چندان از مردم نسبت به امام حسين توجه ديد كه او را خوش نيامد،و مسلم بن عمرو باهلى همين كه ديد مردم در آن باره بسيار سخن مى‌گويند بانگ برداشت كه كنار برويد،اين امير عبيد الله بن زياد است.عبيد الله بن زياد به راه خود ادامه داد و هنگام شب كنار قصر رسيد.گروهى هم پنداشته بودند كه او امام حسين است و همچنان در پى او مى‌آمدند .نعمان بن بشير در كاخ را بسته بود و خود و گروهى از خواص او در كاخ بودند.او هم پنداشت كه عبيد الله بن زياد امام حسين است و از فراز بام گفت:مرا به جنگ با تو نيازى نيست و اين امانت خود را هم به تو نمى‌سپرم.عبيد الله شروع به سخن گفتن كرد كه در را بگشاى كه كارهايت هرگز گشاده مباد.او را شناخت و در را گشود و سپس در را به روى مردم بستند و كسى گفت:اى مردم!به خدا سوگند اين پسر مرجانه است و پراكنده شدند.ابن زياد يكى از بردگان آزاد كردۀ خود به نام معقل را خواست و به او سه هزار درهم سپرد و گفت:در جستجوى مسلم بن عقيل باش و به هر يك از ياران او دست يافتى اين سه هزار درهم را به او بده و بگو اين را به مصرف جنگ با دشمن خود برسانيد و به آنان چنين بگو كه از ايشانى و چون اين پول را به آنان بدهى به تو اعتماد مى‌كنند و اطمينان مى‌يابند و چيزى از تو پوشيده نمى‌دارند و صبح و شام پيش آنان برو تا جايگاه مسلم بن عقيل را بشناسى و پيش او بروى.معقل چنان كرد و مسلم بن عقيل از او بيعت گرفت و به ابو ثمامه صايدى گفت آن مال را از معقل گرفت.معقل نخستين كسى بود كه پيش مسلم بن عقيل مى‌آمد و آخر كسى بود كه از پيش او مى‌رفت و از همۀ امورى كه مورد نياز عبيد الله بن زياد بود آگاه مى‌شد و به او خبر مى‌داد. مسلم پس از آنكه از آمدن عبيد الله بن زياد به كوفه آگاه شد از خانۀ مختار به خانۀ هانى بن عروه رفت و شيعيان آنجا رفت و آمد مى‌كردند. عبيد الله با روشى دور از جوانمردى،هانى را به قصر احضار كرد و سپس او را كشت.مسلم قيام فرمود و سران كوفه از پيوستن مردم به او جلوگيرى مى‌كردند وچنان شد كه كار بر عبيد الله بن زياد سخت گرديد و تمام همت او اين بود كه بتواند درهاى كاخ خود را حفظ‍‌ كند،ولى نزديك شام زنها مى‌آمدند و دست فرزند يا برادر خود را مى‌گرفتند و مى‌بردند و مى‌گفتند:تو برگرد،ديگران هستند.مردان هم مى‌آمدند و به پسر و برادر خود مى‌گفتند:فردا لشكر شام مى‌رسد و با جنگ و درگيرى چه مى‌خواهى بكنى‌؟و به اين گونه چنان از اطراف مسلم بن عقيل پراكنده شدند كه چون شب شد و نماز مغرب گزارد،در مسجد فقط‍‌ سى نفر همراهش بودند. مسلم چون ديد شب شد و كسى جز همين سى نفر همراهش نيستند،از مسجد به طرف درهاى محلۀ كنده بيرون رفت و چون كنار در رسيد فقط‍‌ ده تن همراهش بودند و همين كه از در مسجد بيرون آمد هيچ كس با او نبود كه راه را نشانش دهد يا از او دفاع كند و به خانه برساندش.مسلم سرگردان در كوچه‌هاى كوفه راه افتاد و نمى- دانست به كدام سو مى‌رود،تا آنكه كنار خانه‌هاى مردم جبله كه گروهى از كنده بودند رسيد و كنار خانۀ زنى به نام طوعه ايستاد.اين طوعه قبلا كنيز اشعث بن قيس بود.او را آزاد كرد.اسيد حضرمى با او ازدواج كرد و پسرى بنام بلال زاييد.اين بلال همراه مردم بيرون شده بود و مادرش بر در خانه منتظرش ايستاده بود.مسلم بن عقيل به آن زن سلام داد كه پاسخش داد،و به طوعه گفت:اى بندۀ خدا به من كمى آب بده.برايش آب آورد.آشاميد و همان جا نشست.طوعه ظرف آب را داخل خانه‌اش برد و برگشت و چون ديد مسلم همان جا نشسته است،گفت:اى بندۀ خدا! مگر آب نخوردى‌؟گفت:چرا.گفت به خانۀ خود برو.مسلم سكوت كرد.طوعه بار ديگر سخن خود را تكرار كرد و مسلم همچنان سكوت كرد.طوعه بار ديگر سخن خود را تكرار كرد و مسلم همچنان سكوت كرد.طوعه بار سوم با تعجب و اعتراض گفت:سبحان الله،اى بندۀ خدا!خدايت سلامتى ارزانى دارد،برخيز و به خانۀ خود برو كه براى تو نشستن بر در خانۀ من شايسته نيست و من هم آن را براى تو روا نمى‌دارم.مسلم فرمود:اى كنيز خدا!مرا در اين شهر خانه و خويشى نيست.آيا ممكن است نسبت به من براى پاداش خداوند كار پسنديده‌يى انجام دهى‌؟شايد هم بتوانم خودم جبران كنم.طوعه گفت:اى بندۀ خدا موضوع چيست‌؟گفت:من مسلم بن عقيلم كه اين قوم به من دروغ گفتند و مرا فريفتند و وادار به قيام كردند.طوعه گفت:تو به راستى مسلم هستى‌؟گفت:آرى.گفت:به خانه بيا،و او را در حجرۀ ديگرى غير از حجرۀ خود درآورد و براى او فرشى گسترد و غذايى آورد،ولى مسلم غذا نخورد.چيزى نگذشت كه پسر آن زن به خانه آمد و چون ديد مادرش مكرر به آن حجره مى‌رود،گفت:اى مادر!بسيارى رفت و آمد تو در اين حجره مرا به شك و ترديد انداخته است.مثل اينكه كارى دارى‌؟گفت:از اين سخن درگذر.جوان گفت:ترا به خدا سوگند مى‌دهم كه به من خبر دهى.گفت:مادر!پى كار خود باش و در اين باره از من مپرس.جوان بيشتر اصرار كرد.مادر گفت:به شرط‍‌ آنكه به هيچ كس از آنچه مى‌گويم خبر ندهى.گفت:آرى،همين گونه رفتار خواهم كرد. مادر از او عهد و پيمان گرفت و سوگندش داد و سپس موضوع را به او خبر داد. جوان ظاهرا آرام گرفت و خوابيد،و صبح زود پيش عبد الرحمن بن محمد بن اشعث رفت و به او گفت كه مسلم بن عقيل در خانۀ مادر اوست.عبد الرحمن هم پيش پدرش كه در خانۀ عبيد الله بن زياد بود رفت و با او آهسته گفت.ابن زياد شنيد و در حالى كه با چوبدستى خود به پهلوى محمد بن اشعث اشاره مى‌كرد،گفت:برخيز و هم- اكنون او را پيش من بياور،و او برخاست.ابن زياد گروهى از قوم خود را با او فرستاد،زيرا مى‌دانست همۀ اقوام از اينكه مسلم بن عقيل ميان آنان كشته يا اسير شود كراهت دارند و پس از آن عبيد الله بن عباس سلمى را همراه هفتاد تن از قبيلۀ قيس فرستاد و آنان به سوى خانه‌يى كه مسلم در آن بود روى آوردند.همين كه مسلم (رضي الله عنه)صداى سم اسبها و هياهوى مردان را شنيد دانست كه براى دستگيرى او آمده‌اند و با شمشير خود از حجره بيرون آمد و چندان ايشان را با شمشير زد كه از خانه بيرون راند.آنان دوباره برگشتند و مسلم به ايشان حمله كرد و با بكر بن حمران احمرى روياروى شد و به يك ديگر ضربه زدند.شمشيرى به دهان مسلم خورد و لب بالاى او را قطع كرد و لب پايين او را هم بريد و دندانهايش را آسيب رساند.مسلم ضربتى سخت بر سر او زد و ضربۀ دوم را هم بر دوش او فرود آورد و نزديك بود سر شمشير از شكم او بيرون آيد و چون چنين ديدند از فراز بام خانه شروع به سنگ زدن به مسلم كردند و بوته‌ها را آتش مى‌زدند و از پشت بام روى او مى‌انداختند. مسلم كه چنين ديد در حالى كه شمشير خود را كشيده بود از خانه بيرون آمد و خود را به كوچه رساند.محمد بن اشعث به او گفت:براى تو امان است،خود را به كشتن مده.و مسلم با آنان جنگ مى‌كرد و اين رجز را مى‌خواند:«سوگند خورده‌ام كه كشته نشوم مگر آزاده،و من مرگ را چيزى ناپسند و دشوار مى‌بينم كه سرد را گرم و با حرارت مى‌كند و نفس را پايدار مى‌سازد.هر انسانى روزى بدى و شر را ملاقات و ديدار مى‌كند و بيم آن دارم كه به من دروغ گفته شود و فريبم دهند.»محمد بن اشعث گفت:به تو دروغ گفته نمى‌شود و مكر و فريبى نخواهد بود كه اين قوم پسر عموهاى تو هستند و ترا نخواهند كشت.حتى ترا نخواهند زد.در اين هنگام مسلم كه از ضربه‌هاى سنگ مجروح شده و از كوشش و تلاش نفسش بند آمده بود به ديوار خانه تكيه داد تا نفسى تازه كند.پسر اشعث سخن خود را تكرار كرد كه تو در امان هستى.مسلم گفت:آيا در امانم‌؟محمد بن اشعث گفت:آرى. مسلم به كسانى كه همراه محمد بودند گفت:آيا من در امانم‌؟همگان گفتند آرى،غير از عبيد الله بن عباس سلمى كه گفت:در اين كار مرا سود و زيانى نيست و خود را كنارى كشيد.مسلم گفت:همانا اگر به من امان نداده بوديد،دست در دست شما نمى‌نهادم. در اين هنگام استرى آوردند و او را بر آن سوار كردند و اطرافش را احاطه كردند و شمشيرش را از دستش بيرون كشيدند.گويى مسلم از حيات خويش نااميد شده بود كه چشمهايش اشك آلود شد و گفت:اين آغاز مكر و فريب است.محمد بن اشعث گفت:اميدوارم بر تو چيزى نباشد.مسلم گفت:ولى اين اميدى بيش نيست و امان شما كجاست‌؟« إِنّٰا لِلّٰهِ‌ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ‌ رٰاجِعُونَ‌ »،و گريست.عبيد الله بن عباس سلمى گفت:كسى كه چيزى را مى‌طلبد كه تو مى‌طلبيدى،چون بر او چنين گرفتارى پيش آيد نمى‌گريد.مسلم فرمود:به خدا سوگند من بر جان خود گريه نمى‌كنم و از كشتن خودم بيم ندارم و سوگوار نيستم،هر چند دوست نمى‌دارم كه به اندازۀ يك چشم بر هم زدن عمرم تلف شود،ولى براى خويشاوندانم مى‌گريم كه به اين سرزمين روى آورده‌اند.بر حسين و خاندانش كه درود خدا بر ايشان باد مى‌گريم.آنگاه مسلم بن عقيل را بر در كاخ آوردند.محمد بن اشعث اجازه خواست و به او اجازه داده شد. او پيش عبيد الله رفت و موضوع دستگيرى مسلم و امانى را كه به او داده بود گزارش داد.ابن زياد به او گفت:ترا با امان دادن چه كار؟گويى ترا فرستاده بوديم كه به او امان دهى!ما ترا فرستاده بوديم كه او را پيش ما بياورى.محمد بن اشعث سكوت كرد.مسلم كه بر در كاخ بود سخت تشنه شده بود.به ديوار تكيه داد و گفت:اندكى آبم دهيد.عمرو بن حريث يكى از غلامان خود را فرستاد كوزۀ آبى كه بر آن دستار انداخته بودند همراه ظرفى آورد.عمرو در كاسه آب ريخت و به دست مسلم داد و گفت بنوش.چون كاسه را گرفت و خواست بنوشد،آكنده از خون دهانش شد و نتوانست آن را بياشامد.اين كار دو يا سه بار تكرار شد و بار سوم دندانهايش در كاسه فرو ريخت.مسلم فرمود:سپاس خداوند را،اگر اين آب قسمت من مى‌بود آن را آشاميده بودم.در اين هنگام كسى از سوى ابن زياد آمد و گفت:مسلم را درآورند و چون مسلم وارد شد،به ابن زياد بر امارت سلام نداد.نگهبان گفت:چرا بر امير به امارت سلام ندادى‌؟گفت:اگر بخواهد مرا بكشد سلام دادن من بر او چه معنى دارد و اگر نخواهد مرا بكشد پس از اين سلام دادن من بر او بسيار خواهد بود.ابن زياد گفت:به جان خودم سوگند كه كشته خواهى شد.مسلم گفت:اين چنين است‌؟گفت:آرى.مسلم گفت:بگذار به يكى از قوم خويش وصيت كنم.گفت انجام بده.مسلم به همنشينان ابن زياد نگريست و عمر بن سعد بن ابى وقاص را ميان ايشان ديد و به او گفت:اى عمر!ميان من و تو خويشاوندى و اكنون مرا بر تو نيازى است و بر تو واجب است نياز مرا كه راز و پوشيده است برآورى.عمر سعد از گوش دادن به سخن مسلم خوددارى كرد.ابن زياد به او گفت:براى تو مانعى ندارد كه خواستۀ پسر عمويت را بشنوى و برآرى،و عمر سعد جايى نشست كه ابن زياد او را ببيند.مسلم به او فرمود:مرا وامى است كه چون به كوفه آمده‌ام وام گرفته‌ام و هفتصد درهم است.آن را از سوى من بپردازد و چون كشته شدم جسدم را از ابن- زياد بخواه و آن را دفن كن و كسى پيش حسين(عليه السّلام)بفرست كه او را برگرداند كه من براى او نامه نوشته و اطلاع داده‌ام مردم فقط‍‌ با او همراهند و چنين مى‌بينم كه او به اين شهر مى‌آيد.عمر بن سعد به ابن زياد گفت:اى امير!آيا مى‌دانى چه مى‌گويد؟و تمام سخنان مسلم را به او بازگو كرد.ابن زياد گفت:«شخص امين هرگز خيانت نمى‌كند، ولى گاهى خائن را امين مى‌پندارند.»و سپس به ابن سعد گفت:اما مال تو از خود تو است و ما ترا منع نمى‌كنيم.هر كارى كه دوست دارى بكن.اما جسد مسلم،پس از اينكه ما او را كشتيم براى ما مهم نيست كه نسبت به آن چه كارى بشود.اما حسين، اگر او به سراغ ما نيايد ما به سراغ او نخواهيم رفت .سپس ابن زياد گفت:مسلم را بالاى بام ببريد،گردنش را بزنيد و جسدش را از بالا به پايين اندازيد و گفت:اين كسى كه مسلم بر سرش ضربه زده است كجاست و بكر بن حمران احمرى را خواست و گفت:او را به پشت بام ببر و گردنش را بزن. مسلم را به سوى بام بردند و او در آنجا تكبير مى‌گفت و استغفار مى‌كرد و بر رسول خدا(صلّى الله عليه و آله)درود و صلوات مى‌فرستاد و مى‌گفت:پروردگارا!ميان ما حكم فرماى. اين قوم ما را فريب دادند و به ما دروغ گفتند و از يارى دادن ما خوددارى كردند. او را بالاى بام بردند و مشرف به جايى كه امروز بازار كفش‌دوزهاست گردنش را زدند و جسدش را هم در پى سرش از بالا به پايين انداختند. قيام مسلم بن عقيل(رضي الله عنه)در كوفه،روز سه شنبه هشتم ذى حجۀ سال شصتم هجرت بود و شهادتش روز چهارشنبه نهم ذى حجه،يعنى روز عرفۀ آن سال بود.و چون امام حسين(عليه السّلام)آهنگ عراق فرمود،طواف و سعى ميان صفا و مروه كرد و از احرام بيرون آمد و حج خود را مبدل به عمره فرمود،زيرا بيم آن داشت كه اگر حج انجام دهد در مكه آن حضرت را بگيرند و بازداشت كنند و پيش يزيد بفرستند.در مدت اقامت حسين(عليه السّلام)در مكه تنى چند از مردم حجاز و تنى چند از مردم بصره هم به ايشان پيوسته بودند كه همراه آن حضرت و افراد خاندان و وابستگان ايشان به سوى عراق روان شدند.و چون به ابن زياد خبر حركت امام حسين(عليه السّلام)به عراق رسيد حصين بن نمير فرمانده پليس خود را فرستاد كه در قادسيه فرود آيد و سواران و گشتى‌هاى خود را ميان قادسيه و قطقطانه مستقر كند.هنگامى كه امام حسين به منطقۀ حاجز از بطن الرمه رسيد،قيس بن مسهر صيداوى و به روايت ديگرى عبد الله بن يقطر برادر رضاعى خود را همراه با نامه‌يى براى مردم كوفه گسيل فرمود.حصين بن نمير در قادسيه او را گرفت و پيش ابن زياد فرستاد.ابن زياد به او گفت:به منبر برو و به حسين بن على دروغگو دشنام بده.قيس به منبر رفت و ضمن ستايش و نيايش خداوند متعال گفت:اى مردم!اين حسين بن على كه بهترين آفريدۀ خداست،پسر فاطمه دختر رسول خداوند است كه درودها و سلامهاى خداوند بر آنان باد و من فرستادۀ او پيش شمايم،دعوتش را بپذيريد.و ابن زياد و پدرش را لعنت كرد.ابن زياد دستور داد او را از بالاى قصر به زير افكندند و چون او را افكندند تمام استخوانهايش شكست و هنوز رمقى داشت كه مردى به نام عبد الملك بن عمير لخمى جلو رفت و سرش را بريد و چون در اين كار بر او اعتراض كردند و عيب گرفتند،گفت:مى- خواستم راحتش كنم.ابن زياد دستور داده بود تمام راههاى ميان واقصه و شام تا بصره زير نظر باشد و به هيچ كس اجازۀ آمد و شد داده نمى‌شد.امام حسين(عليه السّلام)بدون اينكه از اين امور آگاه باشد همچنان به سوى عراق مى‌آمد تا آنكه به گروهى از اعراب برخورد و از ايشان پرسيد.آنان گفتند:به خدا سوگند ما چيزى نمى‌دانيم جز اينكه اجازۀ رفت و آمد به ما نمى‌دهند.امام حسين(عليه السّلام)همچنان به راه خود ادامه داد.گروهى از افراد قبيله‌هاى فزاره و بجيلة نقل مى‌كنند:هنگامى كه از مكه برمى‌گشتيم،همراه زهير بن قين بجلى بوديم و ما هم از پى كاروان امام حسين مى‌آمديم و بسيار ناخوش داشتيم كه با ايشان يك جا فرود آييم و هر گاه او در جايى فرود مى‌آمد ما جاى ديگرى فرود مى‌آمديم. روزى در حالى كه نشسته بوديم و غذا مى‌خورديم،ناگاه فرستادۀ امام حسين آمد و سلام داد و وارد شد و گفت:اى زهير!امام حسين مرا پيش تو فرستاده است تا خدمت ايشان بيايى.ما همگى آنچه در دست داشتيم كنار گذاشتيم و چنان بى‌حركت و خاموش مانديم كه گويى بر سر ما مرغ نشسته است.همسر زهير گفت:سبحان الله، پسر رسول خدا كسى پيش تو مى‌فرستد و تو به حضورش نمى‌روى‌؟برو،سخن ايشان را بشنو و برگرد.زهير به حضور ايشان رفت و چيزى نگذشت كه باز آمد. بسيار شاد بود و چهره‌اش مى‌درخشيد و دستور داد خيمه‌اش را كندند و به كنار خيمه‌هاى امام بردند و به همسرش گفت:تو آزادى،پيش خانوادۀ خود برو كه من نمى‌خواهم چيزى جز خير و نيكى به تو برسد و سپس به ياران خود گفت:هر كس از شما مى‌خواهد از من پيروى كند با من بيايد و گر نه اين آخرين ديدار ماست،و براى شما حديثى بگويم كه ما در يكى از جنگهاى دريايى شركت كرديم.خداوند فتح و پيروزى نصيب ما فرمود و غنايمى به دست آورديم.سلمان فارسى كه خداوند از او خشنود باد،به ما گفت:آيا از اينكه خداوند به شما فتح و غنيمت عنايت فرمود شاد شديد؟گفتيم:آرى.گفت:هر گاه به سرور جوانان آل محمد برسيد و همراه آنان جنگ كنيد به مراتب شادتر از اين فتح و غنيمت خواهيد شد.و من همۀ شما را به خداوند مى‌سپرم.گفتند:به خدا سوگند زهير همواره همراه ياران امام حسين(عليه السّلام) بود تا به شهادت رسيد،رحمت خداوند بر او باد.و چون خبر كشته شدن مسلم بن عقيل و هانى بن عروه به امام حسين(عليه السّلام)رسيد، مكرر« إِنّٰا لِلّٰهِ‌ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ‌ رٰاجِعُونَ‌ » گفت و براى ايشان از پيشگاه خداوند طلب رحمت فرمود.به امام حسين(عليه السّلام)گفته شد:شما را به خدا سوگند مى‌دهيم كه در مورد حفظ‍‌ جان خويش و افراد خانواده‌ات مواظبت فرماى و از همين جا برگرد كه در كوفه ناصر و ياورى و پيروى نيست،بلكه بيم آن داريم كه همگان بر ضد شما باشند.امام حسين(عليه السّلام)به فرزندان عقيل نگريست و فرمود:با اينكه مسلم بن عقيل كشته شده است، عقيدۀ شما چيست‌؟گفتند:به خدا سوگند برنمى‌گرديم تا آنكه انتقام خون خود را بگيريم،يا ما هم همان را بچشيم كه او چشيد.امام حسين(عليه السّلام)روى به ياران خود، فرمود:پس از ايشان،خيرى در زندگى نيست.و چون سحر فرا رسيد به ياران خود فرمود آب بسيار همراه خود برداريد و آنان آب بسيارى برداشتند و حركت كردند و چون به منزل زباله رسيدند،خبر كشته شدن عبد الله بن يقطر به ايشان رسيد و امام حسين اين نبشته را بيرون آورد و براى همراهان خود خواند.«بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم،اما بعد خبرى بسيار ناگوار به ما رسيد و آن كشته شدن مسلم بن عقيل و هانى بن عروه و عبد الله بن يقطر است.آنان كه خود را شيعيان ما مى‌دانستند ما را رها كرده‌اند و يارى نمى‌دهند.هر كس از شما مى‌خواهد برگردد، بدون رودربايستى برگردد و بر شما تعهدى نيست.»مردم پراكنده شدند و از چپ و راست راه خود را گرفتند و رفتند و فقط‍‌ همانها كه از مدينه همراه ايشان بودند باقى ماندند و تنى چند از كسانى كه به ايشان پيوسته بودند.امام حسين اين كار را از اين جهت انجام داد كه مى‌دانست اعرابى كه به ايشان پيوسته‌اند چنين گمان مى‌كنند كه امام حسين به شهرى مى‌رود كه همگى به فرمان او درآمده‌اند و خوش نمى‌داشت كسى همراه ايشان باشد،مگر اينكه بداند به كجا مى‌رود.ابن زياد حر بن يزيد رياحى را با هزار سوار به سوى امام حسين روانه كرده بود و او در گرماى نيم روز با آن حضرت روياروى شد و مقابل ايشان ايستاد. امام به ياران خود دستور فرمود ايشان را سيراب كنيد و چنان كردند و با آنان نماز ظهر و عصر را گزارد و سپس به آنان رو كرد و پس از ستايش و نيايش خدا و درود بر پيامبر موضوع پيامها و نامه‌هاى مردم كوفه را به اطلاع ايشان رساند و فرمود: من براى حكومت بر شما سزاوارتر از اين مدعيانى هستم كه حق حكومت ندارند.حر گفت:ما از آن گروه نيستيم كه براى شما نامه نوشته‌اند و به ما دستور داده شده كه چون با شما روياروى شديم،از شما جدا نشويم تا به كوفه ببريمتان.حسين(عليه السّلام) فرمود:مرگ به تو نزديك‌تر از اين كار است،و سپس به ياران خود فرمود:برخيزيد و سوار شويد.آنان سوار شدند و منتظر ماندند تا بانوان هم سوار شدند و چون سوار شدند دستور حركت فرمود و همين كه خواستند راه بيفتند و برگردند،سپاه حر مانع حركت ايشان شدند.امام حسين به حر فرمودند:چه مى‌خواهى‌؟گفت:مى‌خواهم ترا پيش امير عبيد الله بن زياد ببرم.امام فرمود:در اين صورت به خدا سوگند از تو پيروى نخواهم كرد و اين سخن سه بار ميان ايشان رد و بدل شد،و چون بگو مگو زياد شد،حر گفت:من مأمور جنگ كردن با شما نيستم،بلكه مأمورم از شما جدا نشوم تا به كوفه ببرم.اكنون كه از پذيرفتن اين موضوع خوددارى مى‌كنى راهى را انتخاب كن كه نه به كوفه برسد نه به مدينه و اين مورد اتفاق من و شما قرار بگيرد تا براى امير عبيد الله نامه بنويسم.شايد خداوند كارى پيش آورد كه براى من در آن عافيت باشد و گرفتار جنگ با شما نشوم.اين راه را بگير و به سمت چپ راه عذيب و قادسيه برو.امام حسين(عليه السّلام)حركت فرمود.حر هم با ياران خود از كنار ايشان حركت مى‌كرد و مى‌گفت:اى حسين!ترا به خدا سوگند مى‌دهم كه جان خودت را حفظ‍‌ كن و من صريح اظهار مى‌كنم كه اگر جنگ كنى كشته خواهى شد.امام حسين به او فرمود:آيا مرا از مرگ مى‌ترسانى‌؟و آيا اگر مرا بكشيد گرفتارى شما برطرف مى‌شود؟و من همان چيزى را مى‌گويم كه آن مرد قبيلۀ اوس به پسر عمويش گفت كه چون آن مرد خواست پيامبر را يارى دهد،پسر عمويش او را ترساند و گفت:كجا مى‌روى كه كشته خواهى شد؟و او در پاسخ اين اشعار را خواند:«به زودى خواهم رفت،و براى جوانمرد هر گاه كه حق را نيت كند و مسلمان باشد و جهاد كند،مرگ ننگ نيست.و هر گاه جوانمرد با نفس خويش با مردان نيكو كار مواسات كند و از شخص لعنت شده دورى كند و گناهكار را رها كند ننگى بر او نيست.اگر مردم پشيمان نخواهم بود و اگر زنده بمانم سرزنش نمى‌شنوم. براى تو خوارى بس است كه زنده باشى و بر ضد تو عمل شود.»حر همين كه اين اشعار را شنيد از امام حسين(عليه السّلام)فاصله گرفت.او با ياران خودش از يك سمت و حسين(عليه السّلام)و يارانش از سمت ديگر حركت مى‌كردند،تا آنكه به منطقۀ عذيب هجانات رسيدند و از آن رد شدند و چون به قصر بنى مقاتل رسيدند فرود آمدند.آخر شب امام حسين دستور داد آب برداشتند و از ناحيۀ قصر بنى مقاتل حركت كردند.عقبة بن سمعان مى‌گويد:پس از آنكه ساعتى همراه امام حسين راه پيموديم،آن حضرت همچنان كه بر اسب سوار بود چرتى زد و از خواب بيدار شد و دو يا سه بار« إِنّٰا لِلّٰهِ‌ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ‌ رٰاجِعُونَ‌ » و حمد خداوند را بر زبان آورد. پسرش على بن حسين(عليه السّلام)رو به پدر كرد و گفت:چرا استرجاع و حمد بر زبان آورديد؟فرمود:پسركم!لحظه‌يى چشم مرا خواب در ربود.پيش روى من در خواب سوارى آشكار شد كه مى‌گفت:اين قوم مى‌روند و مرگها به سوى ايشان حركت مى‌كند و دانستم كه خبر مرگ ماست كه داده مى‌شود.على گفت:پدر جان! خداوند به تو هيچ بدى نشان ندهد.مگر ما بر حق نيستيم‌؟فرمود:آرى سوگند به كسى كه بازگشت همه به سوى اوست كه ما بر حقيم.على گفت:در اين صورت چه باك داريم از اينكه بر حق بميريم‌؟امام حسين فرمودند:پسرم!خدايت بهترين پاداشى را كه ممكن است از پدرى به پسرى داده شود ارزانى فرمايد.چون سپيده دميد فرمود فرود آمدند و نماز صبح گزاردند و با شتاب سوار شدند.امام حسين(عليه السّلام) ياران خود را به جانب چپ برد و مى‌خواست آنان را پراكنده فرمايد.حر بن يزيد آمد و مانع اين كار شد و چون مى‌خواست آنان را به سوى كوفه ببرد به شدت ايستادگى مى‌كردند و امام حسين(عليه السّلام)همچنان ياران خود را به سمت چپ مى‌برد تا آنكه به نينوى رسيدند و امام حسين(عليه السّلام)آنجا فرود آمدند.در اين هنگام سوارى كه بر اسب سوار بود و سلاح بر تن داشت و كمانى بر شانه انداخته بود از دور پيدا شد.همگى ايستادند و منتظر او شدند.سوار هنگامى كه نزديك شد به حر و سپاهيان او سلام داد و به امام حسين و يارانش سلام نداد و نامه‌يى از عبيد الله بن زياد به حر تسليم كرد كه در آن چنين نوشته شده بود:«اما بعد چون اين نامۀ من به تو رسيد و فرستاده‌ام پيش تو آمد بر حسين سخت بگير و او را در بيابانى كه هيچ پناهگاه و آبى نداشته باشد فرود آر و به فرستادۀ خود دستور دادم با تو باشد و از تو جدا نشود و اين فرمان مرا اجرا كنى و السلام.»حر گفت:بايد همين جا فرود آييد.آنجا نه دهكده‌يى بود و نه آبى.امام حسين(عليه السّلام)فرمود:اى واى بر تو!بگذار در اين آبادى يا آن آبادى،يعنى نينوى و غاضريه فرود آييم.گفت:به خدا سوگند نمى‌توانم اين كار را انجام دهم.اين مرد را بر من جاسوس گماشته‌اند.زهير بن قين به امام حسين گفت:به خدا سوگند اى پسر رسول خدا!كار بعد از اين دشوارتر خواهد شد.جنگ با اين ستمگران هم اكنون آسان‌تر از جنگ با سپاهيانى است كه پس از ايشان خواهند رسيد و به جان خودم سوگند پس از ايشان سپاهى خواهد آمد كه ما را ياراى نبرد با آنان نخواهد بود.امام حسين فرمود:من با آنان جنگ را شروع نخواهم كرد،و روز پنجشنبه دوم محرم سال شصت و يك هجرى همان جا فرود آورده شدند.فرداى آن روز عمر بن سعد بن ابى وقاص همراه چهار هزار سوار رسيد و در نينوى فرود آمد و نخست به عروة بن قيس احمسى گفت:پيش حسين برو و بپرس چه چيز موجب شده است اين جا بيايد و چه مى‌خواهد؟عروة از كسانى بود كه براى امام حسين نامه نوشته بود،آزرم كرد و نپذيرفت.عمر سعد اين موضوع را به هر يك از سران سپاه كه براى امام حسين(عليه السّلام)نامه نوشته بودند پيشنهاد كرد،نپذيرفتند و همگى اين كار را ناخوش داشتند.كثير بن عبد الله شعبى كه از سواران شجاع بود و از هيچ كار روگردان نبود به عمر سعد گفت:من پيش او مى‌روم و به خدا سوگند اگر مى‌خواهى مى‌توانم او را غافلگير كنم و بكشم.عمر سعد گفت:هرگز نمى‌خواهم او را غافلگير كنى و بكشى. پيش او برو و بپرس چه چيز موجب شده است اين جا بيايى‌؟كثير به طرف خيمه‌هاى امام حسين آمد.همين كه ابو ثمامۀ صايدى او را ديد گفت:اى ابا عبد الله!خداوند كارهايت را روبراه كند.بدترين آفريده‌هاى خدا و گستاخ‌تر آنان به خون ريزى و غافلگير ساختن به حضورت مى‌آيد.ابو ثمامه برخاست و به كثير گفت:شمشيرت را بگذار.گفت:هرگز كه من فرستاده‌ام.اگر پيام مرا گوش دهيد مى‌گويم و اگر نمى- خواهيد برمى‌گردم.ابو ثمامه گفت:من قبضۀ شمشيرت را مى‌گيرم و تو سخن خود را بگو.گفت:هرگز و به خدا سوگند نمى‌توانى به شمشيرم دست بزنى.ابو ثمامه گفت:پيامت را به من بگو و من از سوى تو مى‌گويم و اجازه نمى‌دهم به امام حسين نزديك شوى زيرا مرد تبهكارى هستى.كثير نپذيرفت و برگشت.عمر بن سعد قرة بن قيس حنظلى را خواست و به او گفت:برخيز برو،حسين را ملاقات كن و بپرس براى چه آمده است و چه مى‌خواهد.قره به طرف امام حسين آمد و همين كه آن حضرت او را ديد به ياران خود فرمود:آيا اين را مى‌شناسيد؟حبيب بن مظاهر گفت: آرى مردى از قبيلۀ حنظلة بن تميم است و مادرش از قبيلۀ ماست و او را به عقل و تدبير مى‌شناختم و تصور نمى‌كردم او را اينجا ببينم.قره آمد و بر امام حسين(عليه السّلام) سلام داد و پيام ابن سعد را گزارد.امام حسين به او فرمود:مردم اين شهر شما براى من نامه نوشته‌اند كه اينجا بيايم و اكنون اگر شما خوش نمى‌داريد برمى‌گردم.آنگاه حبيب بن مظاهر به او گفت:اى قره!واى بر تو،چگونه پيش قوم ستمگر برمى‌گردى‌؟ اين مرد بزرگوار را يارى كن كه خداوند با پدر و نياى او ترا به مسلمانى گرامى فرموده است.قره گفت:پاسخ اين پيام را براى فرماندۀ خود ببرم و سپس خواهم انديشيد.قره پيش عمر بن سعد برگشت و پاسخ را به او داد.عمر گفت:اميدوارم خداوند مرا از جنگ كردن با او معاف فرمايد و براى عبيد الله بن زياد كه لعنت خدا بر همه‌شان باد چنين نوشت:«بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم،اما بعد،من همين كه به حسين رسيدم و اردو زدم فرستادۀ خود را پيش او فرستادم و پرسيدم چه چيز موجب شده است اين جا بيايد و چه مى‌خواهد.پاسخ داده است كه مردم اين سرزمين براى من نامه نوشته‌اند و فرستادگانى فرستاده‌اند و خواسته‌اند پيش آنان بيايم و چنان كردم.اكنون اگر خوش ندارند و نظرشان تغيير كرده است،من از پيش ايشان برمى‌گردم.»حسان بن قايد عبسى مى‌گويد:هنگامى كه نامۀ عمر بن سعد رسيد،من پيش عبيد الله بن زياد بودم.چون نامه را خواند،گفت:اكنون كه چنگالهاى ما بر او گير كرده است اميد به نجات دارد و اكنون فرصتى باقى نمانده است و راه نجاتى نيست، و به عمر بن سعد چنين نوشت:«اما بعد،نامه‌ات رسيد و آنچه گفته بودى فهميدم.اكنون به حسين پيشنهاد كن كه او و همۀ يارانش با يزيد بيعت كنند و چون بيعت كردند تصميم خواهم گرفت،و السلام.»چون اين پاسخ رسيد عمر بن سعد گفت:مى‌ترسيدم كه عبيد الله بن زياد صلح و سلامت را نپذيرد.در پى اين پاسخ،نامۀ ديگرى از ابن زياد براى عمر بن سعد رسيد كه ميان حسين و يارانش و آب مانع شو و نبايد قطره‌يى آب بنوشند،همان گونه كه اين كار نسبت به پرهيزگار پاكيزه عثمان بن عفان شد!.عمر بن سعد همان دم عمرو بن حجاج را همراه پانصد سوار فرستاد كه كنار رود و محل برداشتن آب فرود آيند و آنان چنان كردند و مانع آن شدند كه امام حسين و يارانش حتى يك قطره آب بردارند و اين سه روز پيش از شهادت امام حسين(عليه السّلام) بود.عبد الرحمن بن حصين ازدى كه از قبيلۀ بجيله شمرده مى‌شد با صداى بلند گفت:اى حسين!آيا اين آب را مى‌بينى كه چون دل آسمان صاف است‌؟به خدا سوگند قطره‌يى از آن نخواهيد نوشيد تا همگان از تشنگى بميريد.امام حسين(عليه السّلام) عرضه داشت:پروردگارا!او را تشنه بكش و هرگز او را ميامرز.حميد بن مسلم مى‌گويد:به خدا سوگند پس از واقعۀ عاشورا كه عبد الرحمن بن حصين بيمار شده بود به عيادتش رفتم و سوگند به خداوند كه خدايى جز او نيست خودم ديدم چندان آب مى‌خورد كه بيرون از اندازه بود و بلافاصله برمى‌گرداند و فرياد مى‌كشيد:تشنه‌ام تشنه.باز به او آب مى‌دادند و برمى‌گرداند و همچنان از تشنگى مى‌سوخت و همچنين بود تا جان از تنش بيرون شد.و چون امام حسين(عليه السّلام)آمدن لشكريان را با عمر بن سعد و اردو زدن آنان را در نينوى و رسيدن نيروهاى امدادى را براى جنگ با خود ديد،به عمر بن سعد پيام فرستاد كه مى‌خواهم ترا ببينم.آن دو در شب با يك ديگر ملاقات كردند و مدتى طولانى پوشيده سخن گفتند و سپس هر يك به جاى خود برگشتند و عمر بن سعد به عبيد الله بن زياد چنين نوشت:«اما بعد،همانا خداوند متعال آتش را خاموش فرمود و اتفاق كلمه و اصلاح امر امت را پديد آورد.حسين با من عهد كرد كه يا برگردد به همان جا كه از آنجا آمده است،يا به يكى از مرزهاى سرزمينهاى اسلامى برود و چون فرد ديگرى از مسلمانان باشد.هر چه براى ايشان است براى او هم باشد و هر چه بر عهدۀ ايشان است بر عهدۀ او هم باشد.يا آنكه خود پيش امير المؤمنين يزيد!برود و دست در دست او نهد و ببيند ميان او و يزيد چگونه اتفاق مى‌شود و در اين كار خشنودى خداوند و صلاح امت است.» و چون اين نامه را عبيد الله بن زياد خواند گفت:اين نامۀ مرد خيرخواهى است كه بر قوم خود مهربان است .ابن زياد همراه شمر بن ذى الجوشن براى عمر بن سعد نامه نوشت كه به حسين و يارانش پيشنهاد كن تسليم بدون قيد و شرط‍‌ به حكم من شوند.اگر پذيرفتند،آنان را سالم پيش من بفرست و اگر نپذيرفتند با آنان جنگ كن.به شمر هم گفت:اگر عمر بن سعد چنين كرد از او اطاعت كن و سخن او را بشنو و اگر از جنگ با ايشان خوددارى كرد،تو فرماندۀ سپاه خواهى بود.گردن عمر بن سعد را بزن و سرش را پيش من بفرست.در نامه‌يى كه براى عمر بن سعد نوشته بود اين مطالب را هم گنجانيده بود كه من ترا پيش حسين نفرستاده‌ام كه از جنگ با او خوددارى و امروز و فردا كنى،يا براى او آرزوى سلامت و زنده ماندن داشته باشى يا آنكه از سوى او براى من عذر و بهانه بياورى و براى او شفاعت كنى.دقت كن اگر حسين و يارانش به فرمان من تن دادند و تسليم شدند آنان را سالم پيش من فرست و اگر نپذيرفتند به آنان بتاز و همه را بكش و ايشان را پاره پاره كن كه سزاوارند و چون حسين كشته شد بر پشت و سينه‌اش اسب بتاز كه او سركش و ستمگر است.اگر فرمان ما را اجرا كردى به تو پاداش شنوندۀ مطيع خواهيم داد و اگر نمى‌پذيرى از كار و سپاه ما كناره بگير و سپاه را به شمر بن ذى الجوشن بسپر كه ما فرمان خود را چنين صادر كرده‌ايم.شمر اين نامه را براى عمر بن سعد آورد كه چون خواند،بانگ برداشت كه اى سواران خدا سوار شويد!و شما را به بهشت مژده باد.سوار شدند و پس از نماز عصر بود و به سوى خيمه‌هاى امام حسين آمدند.در اين حال امام حسين(عليه السّلام)جلو خيمۀ خود در حالى كه شمشيرش را بر زانو داشت نشسته بود و سر بر زانو نهاده بود و لحظه‌يى آن حضرت را خواب در ربود.خواهرش هياهوى لشكر را شنيد و گفت:اى برادر!آيا هياهو را نمى‌شنوى‌؟امام حسين(عليه السّلام)سر برداشت و فرمود:هم اكنون در خواب رسول خدا را ديدم كه به من فرمودند تو پيش ما خواهى آمد. خواهر بر چهرۀ خود زد و بانگ برداشت كه اى واى.امام حسين(عليه السّلام)فرمود: خواهركم!آرام باش.خدايت رحمت كناد،بر تو وايى نخواهد بود . امام حسين(عليه السّلام)به برادر خود عباس گفتند:جانم فدايت،برخيز برو و به ايشان بگو چه پيش آمده است...عباس همراه حدود بيست سوار از جمله زهير و حبيب بن مظاهر رفت و پرسيد...در اين هنگام فرستادۀ عمر بن سعد آمد و گفت:ما تا فردا صبح زود به شما مهلت مى‌دهيم اگر تسليم شديد شما را پيش امير خود عبيد الله بن زياد مى‌بريم و اگر نپذيرفتيد دست از شما برنمى‌داريم و برگشت.امام حسين(عليه السّلام)نزديك غروب ياران خويش را جمع كرد.امام زين العابدين مى‌فرمايد:من با آنكه بيمار بودم،نزديك رفتم كه سخنان پدرم را با ايشان بشنوم و شنيدم كه چنين فرمود: بهترين ستايشها را به پيشگاه خداوند عرضه مى‌دارم و در سختى و راحتى او را مى‌ستايم.پروردگارا!من ترا سپاس مى‌گويم كه ما را با پيامبرى گرامى داشتى و قرآن به ما آموختى و ما را در دين فقيه قراردادى و براى ما چشم و گوش(بينش و شنوايى)و دل قرار دادى.پروردگارا ما را در زمرۀ سپاسگزاران قرار بده.اما بعد،همانا كه من ياران و اهل بيتى نيكوكارتر و پيوسته‌تر از ياران و اهل بيت خودم سراغ ندارم.خدايتان از سوى من بهترين پاداش را عنايت فرمايد.همانا من خيال نمى‌كنم براى ما پيروزى در جنگ با اين قوم باشد و همانا به شما اجازه دادم كه همه‌تان برويد و به راستى از من حلال خواهيد بود و هيچ چيز در بارۀ من بر عهدۀ شما نخواهد بود.اين شب كه شما را فرا گرفته است آن را براى خود شترى راهوار بگيريد.برادران و برادرزادگان و دو پسر عبد الله بن جعفر گفتند:چرا اين كار را بكنيم‌؟براى اينكه پس از تو زنده بمانيم!خداوند آن روز را براى ما هرگز نياورد. اين سخن را نخست عباس(رضي الله عنه)گفت و سپس همگان همچنان گفتند.در اين هنگام امام حسين(عليه السّلام)به فرزندان عقيل فرمود:كشته شدن مسلم براى شما كافى است.شما برويد و به شما اجازه دادم.گفتند:سبحان الله به مردم چه بگوييم‌؟بگوييم شيخ و سرور خود و پسر عموهاى خود را كه بهترين پسر عموها بودند رها كرديم و همراه آنان هيچ نيزه و شمشيرى نزديم و ندانستيم چه بر سرشان آمد؟نه به خدا سوگند كه چنين نمى‌كنيم،بلكه جانهاى خود و خاندان و اموال خود را فداى تو مى‌كنيم و همراه تو جنگ مى‌كنيم و اميدواريم به همان جا درآييم كه تو در خواهى آمد و خداوند زندگى پس از ترا زشت دارد.آنگاه مسلم بن عوسجه برخاست و گفت:به خدا سوگند اگر بدانم كه كشته مى‌شوم و سپس زنده مى‌شوم و سپس مرا مى‌سوزانند و باز زنده مى‌شوم و اين كار هفتاد مرتبه تكرار مى‌شود،دست از تو برنمى‌دارم تا در دفاع از تو جان بازى كنم و چرا اين كار را نكنم كه فقط‍‌ يك بار كشته شدن است و پس از آن كرامتى جاودانه خواهد بود كه هيچ گاه سپرى نمى‌شود.آنگاه زهير بن قين برخاست و گفت:به خدا سوگند دوست مى‌دارم كشته شوم و زنده شوم و باز كشته شوم و اين كار هزار بار صورت گيرد،تا بتوانم با جان خود از جان تو و جان اين جوانان خاندانت دفاع كنم.همۀ ياران امام حسين(عليه السّلام)هر يك همين گونه سخن گفتند و آن حضرت براى ايشان دعاى خير و پاداش نيكو مسألت فرمود و به خيمۀ خويش بازگشت.على بن حسين(عليه السّلام)همچنين مى‌فرمايد:شامگاهى كه پدرم فرداى آن شهيد شد، نشسته بودم و عمه‌ام زينب براى پرستارى از من پيش من بود.پدرم به خيمۀ خويش رفت و فلان آزاد كردۀ ابو ذر هم حضور پدرم بود و شمشير خود را اصلاح مى‌كرد و پدرم اين ابيات را مى‌خواند: «اف بر تو باد اى روزگار كه چه دوست بدى هستى.چه بسيار در صبحگاهان و شامگاهان ياران و دنياجويان را كشته‌اى و روزگار عوض نمى‌پذيرد.كار به دست خداى جليل است و هر زنده‌اى سرانجام راه مرا خواهد پيمود.» اين ابيات را پدرم دو يا سه بار تكرار كرد و دانستم و فهميدم كه چه اراده فرموده است.عقده گلويم را فشرد و از تركيدن عقدۀ خود جلوگيرى و سكوت كردم و دانستم كه بلا نازل شده است .ضحاك بن عبد الله مى‌گويد:گروهى از سواران ابن سعد كه پاسدارى مى‌دادند از كنار ما گذشتند و امام حسين(عليه السّلام)اين آيه را(آيۀ 178 سورۀ سوم)تلاوت مى- فرمود:«البته كسانى كه كافرند گمان نكنند كه مهلت دادن ما ايشان را براى آنان بهتر خواهد بود.بلكه آنان را مهلت مى‌دهيم تا بر گناه خويش بيفزايند و براى آنان عذابى سخت خواركننده خواهد بود.خداوند هرگز مؤمنان را بر اين حال كه اكنون هستيد وانگذارد تا آنكه به آزمايش،بدسرشت را از پاك سرشت مشخص فرمايد.»امام حسين(عليه السّلام)پس از گزاردن نماز صبح،اصحاب خود را آرايش نظامى داد و همراه آن حضرت سى و دو سوار و چهل پياده بودند.زهير بن قين را در سمت راست ياران خود و حبيب بن مظاهر را سمت چپ قرار داد و پرچم را به برادر خويش سپرد و خيمه‌ها را پشت سر خويش قرار دادند و دستور داد مقدارى هيمه و نى در خندقى كه پشت خيمه‌ها بود بريزند و آتش زنند تا از پشت سر مورد حمله قرار نگيرند.عمر بن سعد هم كه نفرين خدا بر او باد در آن روز كه روز جمعه بود و گفته شده است كه شنبه بود،ياران خود را آماده ساخت و آرايش نظامى داد و به سوى امام حسين(عليه السّلام)حركت كرد.در اين هنگام حر اسب خود را به تاخت درآورد و به امام حسين پيوست و گفت:اى پسر پيامبر!فدايت گردم.من همان كسى هستم كه مانع برگشتن شما شدم و شما را در اين تنگنا فرو آوردم.به خدا سوگند اگر مى- دانستم نسبت به شما چنين مى‌كنند كه مى‌بينم،هرگز نسبت به شما چنين رفتار نمى‌كردم و اكنون از آنچه كرده‌ام به سوى خدا توبه مى‌كنم.آيا راهى براى توبۀ من مى‌بينى‌؟امام حسين فرمود:آرى،خداوند توبه‌ات را مى‌پذيرد.در اين هنگام اسب سوارى از لشكر عمر بن سعد كه به ابن ابى جويره مزنى معروف بود پيش آمد و چون چشمش به آتش پشت خيمه‌ها افتاد كه شعله مى‌كشد دست بر هم زد و بانگ برداشت كه اى حسين و اى ياران حسين!بر شما مژده به آتش باد كه در همين جهان براى رسيدن به آن شتاب كرده‌ايد.امام حسين پرسيد: اين كيست‌؟گفتند:ابن ابى جويريۀ مزنى است.امام حسين(عليه السّلام)گفت:پروردگارا! در همين جهان مزۀ آتش را به او بچشان.در همين هنگام اسب او رم كرد و او را در همان آتش انداخت .سپس از لشكر عمر بن سعد مردى ديگر به نام تميم بن حصين فزارى بيرون آمد و گفت:اى حسين و اى ياران حسين!آيا اين آب فرات را مى‌بينيد كه همچون شكم ماهيان مى‌درخشد؟به خدا سوگند قطره‌يى از آن نخواهيد چشيد تا لب تشنه مرگ را بچشيد.امام حسين پرسيد:اين كيست‌؟گفتند:تميم بن حصين است. فرمود:اين و پدرش اهل آتشند.پروردگارا!او را امروز از تشنگى بكش.چنان گرفتار تشنگى شد كه از اسب در افتاد و زير سم ستوران كشته شد.سپس مردى ديگر از لشكر عمر بن سعد به نام محمد بن اشعث بن قيس كندى بيرون آمد و گفت:اى حسين،پسر فاطمه!تو از طرف رسول خدا چه حرمتى دارى كه ديگران ندارند؟امام حسين(عليه السّلام)اين آيه را تلاوت فرمودند:«خداوند آدم و نوح و خاندان ابراهيم و خاندان عمران را بر جهانيان برگزيده است.فرزندانى هستند برخى از نسل برخى ديگر.»(آيۀ 33 سورۀ سوم)و به خدا سوگند كه محمد(صلّى الله عليه و آله) از خاندان ابراهيم است و عترت هدايت‌كننده از خاندان محمدند،و پرسيد:اين مرد كيست‌؟گفتند:محمد بن اشعث بن قيس كندى است.امام حسين(عليه السّلام)سر بر آسمان برافراشت و گفت:پروردگارا!امروز اين مرد را چنان خوار و زبون فرماى كه پس از آن هرگز او را عزت نبخشى.كارى براى او پيش آمد و از لشكر كرانه گرفت تا خود را بررسى كند و شلوار از پاى در آورد.در همين حال خداوند عقربى بر او چيره ساخت كه او را گزيد و همان دم در حالى كه عورتش برهنه و آشكار بود مرد.تشنگى بر امام حسين و يارانش سخت شد.مردى از شيعيان ايشان به نام يزيد بن حصين همدانى گفت:اى پسر رسول خدا!آيا به من اجازه مى‌فرمايى بروم و با ايشان سخنى بگويم‌؟امام اجازه فرمود.او مقابل لشكر ابن سعد آمد و گفت: اى مردم!همانا خداى عز و جل محمد(صلّى الله عليه و آله)را بر حق مژده دهنده و بيم دهنده و فرا خواننده به سوى خداوند به فرمان او و چراغ تابان فرستاده است و اين آب فرات است كه سگان و خوكان مردم عراق در آن غوطه مى‌خورند و چگونه ميان آن و پسر پيامبر مانع شده‌ايد؟گفتند:اى يزيد!پر حرفى كردى دست از ما بدار و به خدا سوگند حسين بايد تشنه بماند،همان گونه كه ديگرى پيش از او(يعنى عثمان)تشنه ماند.امام حسين فرمود:اى يزيد بنشين.سپس خود در حالى كه به شمشير خويش تكيه داده بود برخاست و با صداى بلند فرمود:اى مردم!شما را به خدا سوگند مى- دهم،آيا مى‌دانيد كه پدر بزرگ من رسول خداست‌؟گفتند:آرى.فرمود:شما را به خدا سوگند مى‌دهم،آيا مى‌دانيد پدر من على بن ابى طالب است‌؟گفتند:آرى،به خدا سوگند.فرمود:شما را به خدا سوگند مى‌دهم،آيا مى‌دانيد مادرم فاطمه دختر رسول خداست‌؟گفتند:آرى.فرمود:شما را به خدا سوگند مى‌دهم،آيا مى‌دانيد مادر بزرگ من خديجه دختر خويلد است و نخستين بانويى است كه از اين امت مسلمان شده است‌؟گفتند:آرى.فرمود:آيا مى‌دانيد حمزۀ سيد الشهداء،عموى پيامبر،عموى پدر من است‌؟گفتند:به خدا سوگند آرى.فرمود:آيا مى‌دانيد جعفر كه در بهشت پرواز مى‌كند عموى من است‌؟گفتند:به خدا سوگند آرى.فرمود:آيا مى‌دانيد كه اين شمشير كه بر دوش من است شمشير رسول خدا و اين عمامه كه بر سر من پيچيده است عمامۀ رسول خداست‌؟گفتند:به خدا سوگند مى‌دانيم.فرمود:شما را به خدا سوگند:آيا مى‌دانيد على نخستين مسلمان و دانشمندتر ايشان و از همگان بردبارتر و ولى هر زن و مرد مؤمن است‌؟گفتند:به خدا سوگند مى‌دانيم.فرمود:پس در اين صورت چرا ريختن خون مرا روا مى‌دانيد؟و پدرم فرداى قيامت بر سر حوض ايستاده است و مردانى(مردمى)را از آن كنار مى‌زند،همچنان كه شتران بيگانه را از آب مى‌رانند،و لواى حمد هم روز قيامت به دست پدر بزرگ من است‌؟گفتند:همۀ اين مطالب را مى‌دانيم.در عين حال دست از تو بر نمى‌داريم تا تشنه بميرى.در اين هنگام،امام حسين(عليه السّلام)كه پنجاه و هفت ساله بود دست به ريش خود گرفت و فرمود: خشم خداوند هنگامى بر يهود شدت پيدا كرد كه گفتند عزير پسر خداست و خشم خداوند هنگامى بر مسيحيان شدت پيدا كرد كه گفتند مسيح پسر خداست و خشم خداوند هنگامى بر زرتشتيان شدت پيدا كرد كه به جاى خداوند آتش را پرستش كردند.و خشم خداوند بر هر قومى كه پيامبر خود را كشته‌اند شدت پيدا كرده است و خشم خداوند بر اين گروه هم كه مى‌خواهند پسر پيامبر خويش را بكشند شدت پيدا خواهد كرد.در اين هنگام حر بن يزيد رياحى گفت:اى پسر رسول خدا!اجازه مى‌فرمايى كه از طرف شما جنگ و دفاع كنم‌؟فرمود:آرى.حر به ميدان آمد و اين رجز را مى‌خواند: «با شمشير چنان بر گردنهاى شما مى‌زنم و از سوى بهترين كسى كه در سرزمين خيف(عراق)آمده است».حر هيجده مرد از ايشان را كشت و سپس خود كشته شد.امام حسين در حالى خود را به بالين او رساند كه هنوز از زخمش خون بيرون مى‌جهيد و فرمود:به به اى حر!تو همان طور كه مادرت نامگذارى كرده است در دنيا و آخرت آزاده‌اى و اين دو بيت را خواند: «اين حر قبيلۀ رياح چه نيكو حرى است و به هنگام نيزه زدن و نيزه خوردن هم آزاده است.اين حر هنگامى كه بانگ برداشت يا حسين،چه نيكوست و صبحگاهان جان خود را فدا كرد.»پس از حر،زهير بن قين بجلى به ميدان رفت و خطاب به امام حسين اين بيت را خواند: «امروز پيامبر را كه پدر بزرگ تو است و حسن و على مرتضى را ملاقات مى‌كنيم».نوزده تن از ايشان را كشت و اين رجز را مى‌خواند: «من زهيرم و من پسر قين هستم و با شمشير شما را از حسين دور مى‌كنم.»و در افتاد و شهيد شد.پس از او حبيب بن مظاهر اسدى به ميدان رفت و چنين مى‌گفت: «من حبيبم و پدرم مظاهر است.بدون ترديد ما از شما پاك‌تر و پاكيزه‌تريم و بهترين مردم را كه از او نام برده مى‌شود،يارى مى‌دهيم.» حبيب سى و يك مرد از ايشان را كشت و سپس شهيد شد و پس از او عبد الله بن ابى عروۀ غفارى به ميدان رفت و چنين مى‌گفت: «بنى غفار به راستى مى‌دانند كه من در زمرۀ انتقام‌جويان با شمشير تيز مشرفى و نيزۀ تيز دفاع مى‌كنم.»بيست تن از ايشان را كشت و شهيد شد،رحمت خدا بر او باد.پس از او برير بن خضير همدانى كه بهترين قارى عصر خويش بود به ميدان رفت و چنين مى‌گفت: «من بريرم و پدرم خضير است و در كسى كه خير و نيكى نباشد هيچ چيز و بهره‌يى نيست».سى مرد از ايشان را كشت و كشته شد،رضوان خدا بر او باد.پس از او مالك بن انس كاهلى به ميدان رفت و چنين مى‌گفت: «بايد افراد قبيله‌هاى كاهل و دودان و خندف و قيس عيلان بدانند كه قوم من درهم شكنندۀ هماوردانند.شما هم چون شيران ژيان باشيد.آل على شيعۀ خداى رحمانند و خاندان حرب شيعۀ شيطانند.» او هم هيجده تن از ايشان را كشت و سپس كشته شد،رحمت خدا بر او باد.پس از او زياد بن مهاصر يا مصاهر كندى به ميدان رفت و بر ايشان حمله كرد و چنين مى‌گفت: «من زيادم و پدرم مصاهر است.از شير بيشه شجاعترم.پروردگارا!من ياور حسينم و از ابن سعد روى گردانم و رهاكننده.» نه تن از ايشان را كشت و سپس كشته شد،رضوان خدا بر او باد.پس از او وهب بن وهب كه مسيحى مسلمان شده به دست حسين(عليه السّلام)بود و همراه مادرش در التزام ايشان به كربلا آمده بود به ميدان رفت.او سوار بر اسبى شد و چوب خيمه را هم به دست گرفت و جنگ كرد و هفت يا هشت تن از آن قوم را كشت و سپس اسير شد.عمر بن سعد كه نفرين خدا بر او باد آمد و دستور داد سرش را بريدند و سر بريده را به لشكرگاه امام حسين(عليه السّلام)پرت كردند.در اين هنگام مادرش شمشير او را گرفت و به سوى ميدان رفت.امام حسين به او فرمودند:اى مادر وهب!بنشين كه خداوند جهاد را از زنان برداشته است.همانا كه تو و پسرت در بهشت همراه پدر بزرگم محمد(صلّى الله عليه و آله)خواهيد بود.سپس هلال بن حجاج به ميدان رفت و اين چنين مى‌خواند: «با تيرهايى كه دنبال آن نشان دار است تير مى‌اندازم و براى نفس،ترسيدن سودى ندارد.» سيزده تن از ايشان كشت و كشته شد،رحمت خدا بر او باد.پس از او عبد الله پسر مسلم بن عقيل به ميدان رفت و چنين مى‌گفت: «سوگند خورده‌ام كه كشته نشوم مگر آزاده،هر چند مرگ را چيز سختى يافتم، و دوست نمى‌دارم مرا ترسو بگويند كه ترسو كسى است كه سرپيچى از نبرد كند و بگريزد.» سه تن از ايشان را كشت و خود كشته شد،رحمت خدا بر او باد.پس از او على بن حسين(عليه السّلام)(يعنى حضرت على اكبر)به ميدان رفت.در اين حال از ديدگان امام حسين اشك فرو ريخت و عرضه داشت:پروردگارا!خود بر ايشان گواه باش.همانا نوۀ پيامبرت و شبيه‌ترين افراد به او از لحاظ‍‌ چهره و اخلاق به ميدان رفت.على(عليه السّلام)چنين رجز مى‌خواند: «من على پسر حسين پسر عليم.سوگند به خانۀ خدا،كه به پيامبر سزاوارتريم. آيا نمى‌بينيد چگونه از پدرم حمايت مى‌كنم‌؟» ده تن از ايشان را كشت و به سوى پدر برگشت و گفت پدر جان تشنه‌ام.امام حسين فرمود:پسرم!شكيبا باش.پدر بزرگت ترا با جام لبالب سيراب خواهد كرد. بازگشت و به جنگ ادامه داد تا چهل و چهار تن از ايشان را كشت و سپس خود شهيد شد.درودهاى خداوند بر او و بر پدرش باد.پس از او قاسم پسر امام حسن(عليه السّلام) به ميدان رفت و چنين گفت: «اى نفس من!بيتابى مكن كه همگان نابودشونده‌اند.امروز به مقامهاى بلند بهشت خواهى رسيد.»سه تن از ايشان را كشت و از اسب فرو افتاد.آنگاه امام حسين(عليه السّلام)جلو خيمه به زمين نشست.پسرك كوچك آن حضرت را كه نامش عبد الله و طفل شير خوار بود آوردند.او را در دامن خود نشاند.مردى از بنى اسد تيرى به گلوى طفل زد و امام حسين(عليه السّلام)خون كودك را در دست خود گرفت و بر زمين ريخت .در اين هنگام لشكر به امام حسين(عليه السّلام)حمله كردند و او را به جايگاه خيمه‌ها برگرداندند و تشنگى بر آن حضرت بسيار سخت شد و به سوى شريعه و آبشخور فرات روى آورد.سواران عمر بن سعد كه نفرين خدا بر ايشان باد جلوگيرى كردند و ميان ايشان مردى از بنى دارم بود و به آنان گفت:اى واى بر شما ميان او و آب را بگيريد و مگذاريد به فرات دست يابد.امام حسين(عليه السّلام)فرمود:پروردگارا!او را تشنه بدار.آن مرد دارمى خشمگين شد و تيرى به سوى امام حسين انداخت كه در گلوى ايشان نشست.امام تير را بيرون كشيد و دست خود را زير گلوى خويش گرفت كه هر دو كف دستش آكنده از خون شد و آن را به اطراف پاشاند.و چون امام حسين از سوى شريعۀ فرات به سوى خيمه‌هاى خويش بازگشت،شمر همراه جماعتى او را احاطه كردند.مردى به نام مالك بن يسر كندى پيشى گرفت و ضمن دشنام دادن به آن حضرت با شمشير ضربتى بر سر ايشان زد.بر سر امام حسين شبكلاهى بود كه آن را دريد و پر خون شد و امام فرمود:هرگز نتوانى با دست راست خود چيزى بخورى و بياشامى و خدايت با ستمگران محشور فرمايد.امام حسين(عليه السّلام)آن شبكلاه را دور افكند.پارچه‌يى خواست و بر سر خويش محكم بست و شب كلاهى ديگر خواست و بر سر گذاشت و سپس عمامه روى آن بست و به سمت چپ و راست خويش نگريست و چون هيچ كس را نديد،سر بر آسمان بلند كرد و عرضه داشت:پروردگارا!مى‌بينى نسبت به پسر پيامبرت چگونه رفتار مى‌شود و اين بنى كلاب آب فرات را بر او بسته‌اند.حميد بن مسلم مى‌گويد:به خدا سوگند هرگز كسى را چون حسين نديده‌ام كه در احاطۀ اين همه لشكر باشد و تمام فرزندان و افراد خانواده‌اش كشته شده باشند و يارانش همگى از پاى درآمده باشند و اين گونه استوار و پر جرأت باشد و اين اندازه استوار دل باشد.مردان بر او حمله مى‌كردند و او با شمشير خود از چپ و راست به ايشان حمله مى‌كرد و چنان آنان را از هم مى‌پاشاند كه گويى شير به گلۀ بزها حمله مى‌كند.چون شمر بن ذى الجوشن چنين ديد،سواران را فرا خواند و پشت سر پيادگان قرار داد و به تير اندازان دستور داد امام حسين(عليه السّلام)را تير باران كنند و آنان چندان تير به آن حضرت زدند كه چون خار پشتى شد.شمر به سواران و پيادگان بانگ زد كه مادران شما بر شما بگريند،منتظر چه هستيد و از هر سو حمله آوردند.ذرعة بن شريك ضربۀ سختى بر شانۀ چپ امام حسين(عليه السّلام)زد كه آن را قطع كرد.ديگرى ضربه‌يى به دوش او زد و امام(عليه السّلام)سرش خميده شد و سنان بن انس نخعى با نيزه چنان ضربتى زد كه از اسب بر زمين افتاد.خولى بن يزيد اصبحى بر ديگران پيشى گرفت و از اسب خود پياده شد تا سر امام حسين(عليه السّلام)را از تن جدا كند.دستش شروع به لرزيدن كرد.شمر به او گفت:خدا بازويت را بشكند.چرا مى‌لرزى‌؟و خود پياده شد و سر آن حضرت را بريد و به خولى داد و گفت:پيش امير لشكر عمر بن سعد ببر.سپس به بيرون كشيدن جامه‌هاى امام پرداختند،و عمر بن سعد آمد و زنان بر سر او فرياد زدند و گريستند و عمر به ياران خود گفت:هيچ كس از شما به خيمۀ زنان وارد نشود و متعرض اين پسر بيمار(على بن حسين)نشويد.زنان از عمر بن سعد خواستند چادرها و جامه‌هاى ايشان را كه به غارت برده‌اند باز دهند تا بتوانند خود را بپوشند و او گفت هر كس چيزى از كالاهاى ايشان را برداشته است باز دهد و به خدا سوگند هيچ كس هيچ چيزى پس نداد.عمر بن سعد كه خدايش نفرين كناد گفت:چه كسانى آماده‌اند اسب بر بدن حسين بتازند؟ده تن از آنان آماده شدند و اسبهاى خود را بر بدن امام تاختند و پشت آن حضرت را زير سم ستوران كوبيدند.در اين هنگام اسب امام حسين(عليه السّلام) آمد و يال و پيشانى خود را به خون امام(عليه السّلام)آغشته كرد و در حالى كه شيهه مى‌كشيد به سوى خيام حرم شروع به دويدن كرد.دختران پيامبر كه سلام و درود خدا بر ايشان باد چون شيهۀ اسب را شنيدند شتابان از خيمه‌ها بيرون دويدند.ناگاه اسب بدون سوار را ديدند و دانستند كه حسين(عليه السّلام)كشته شده است.در اين هنگام ام كلثوم دست بر سر نهاد و مويه آغاز كرد و مى‌گفت:اى واى يا رسول الله!اين حسين است كه در صحرا فتاده است و عمامه و ردايش را در ربوده‌اند.

divider