شناسه حدیث :  ۳۱۶۷۶۰

  |  

نشانی :  دعائم الإسلام و ذکر الحلال و الحرام و القضایا و الأحکام  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۹  

عنوان باب :   اَلْجُزْءُ اَلْأَوَّلُ [مقدمة في أصول الدين] ذكر إيجاب الصلاة على محمد و على آل محمد صلى الله عليه و عليهم أجمعين و أنهم أهل بيته و انتقال الإمامة فيهم و البيان على أنهم أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : أَنَّ سَائِلاً سَأَلَهُ فَقَالَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَنْ هُمْ قَالَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ خَاصَّةً قَالَ فَإِنَّ اَلْعَامَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اَلْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ثُمَّ قَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا قَالَ اَلسَّائِلُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِكَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا قَالَ كَذَبُوا بِمَعْنًى وَ صَدَقُوا بِمَعْنًى كَذَبُوا فِي قَوْلِهِمْ اَلْمُسْلِمُونَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اَلَّذِينَ يُوَحِّدُونَ اَللَّهَ وَ يُقِرُّونَ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ اَلنَّقْصِ فِي دِينِهِمْ وَ اَلتَّفْرِيطِ فِيهِ وَ صَدَقُوا فِي أَنَّ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ لَمْ يُنَاسِبُوهُ وَ ذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِشَرَائِطِ اَلْقُرْآنِ لاَ عَلَى أَنَّهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً فَمَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اَلْقُرْآنِ وَ كَانَ مُتَّبِعاً لآِلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَهُوَ مِنْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى اَلتَّوَلِّي لَهُمْ وَ إِنْ بَعُدَتْ نِسْبَتُهُ مِنْ نِسْبَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اَلسَّائِلُ أَخْبِرْنِي مَا تِلْكَ اَلشَّرَائِطُ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ اَلَّتِي مَنْ حَفِظَهَا وَ قَامَ بِهَا كَانَ بِذَلِكَ اَلْمَعْنَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ اَلْقِيَامُ بِشَرَائِطِ اَلْقُرْآنِ وَ اَلاِتِّبَاعُ لِآِلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَمَنْ تَوَلاَّهُمْ وَ قَدَّمَهُمْ عَلَى جَمِيعِ اَلْخَلْقِ كَمَا قَدَّمَهُمْ اَللَّهُ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَهُوَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى هَذَا اَلْمَعْنَى وَ كَذَلِكَ حُكْمُ اَللَّهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ وَ قَالَ يَحْكِي قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ فِي اَلْيَهُودِ يَحْكِي قَوْلَ- اَلَّذِينَ قٰالُوا إِنَّ اَللّٰهَ عَهِدَ إِلَيْنٰا أَلاّٰ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّٰى يَأْتِيَنٰا بِقُرْبٰانٍ تَأْكُلُهُ اَلنّٰارُ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ - قُلْ قَدْ جٰاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنٰاتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيٰاءَ اَللّٰهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّمَا نَزَلَ هَذَا فِي قَوْمٍ مِنَ اَلْيَهُودِ كَانُوا عَلَى فَلَمْ يَقْتُلُوا هُمْ اَلْأَنْبِيَاءَ بِأَيْدِيهِمْ وَ لاَ كَانُوا فِي زَمَانِهِمْ وَ لَكِنْ قَتَلَهُمْ أَسْلاَفُهُمُ وَ رَضُوا هُمْ بِفِعْلِهِمْ وَ تَوَلَّوْهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَأَضَافَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ فِعْلَهُمْ وَ جَعَلَهُمْ مِنْهُمْ لاِتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُمْ قَالَ اَلسَّائِلُ أَعْطِنِي جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ حُجَّةً مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ أَصْدَقُ اَلْقَائِلِينَ - إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ ثُمَّ بَيَّنَ مَنْ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَاهُمْ فَقَالَ- ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ لاَ تَكُونُ ذُرِّيَّةُ اَلْقَوْمِ إِلاَّ نَسْلَهُمْ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- اِعْمَلُوا آلَ دٰاوُدَ شُكْراً - وَ قَالَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللّٰهُ وَ إِنَّمَا كَانَ اِبْنُ عَمِّ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ نَسَبَ اَللَّهُ هَذَا اَلْمُؤْمِنَ إِلَى فِرْعَوْنَ لِقَرَابَتِهِ فِي اَلنَّسَبِ وَ هُوَ مُخَالِفٌ لِفِرْعَوْنَ فِي اَلاِتِّبَاعِ وَ اَلدِّينِ وَ لَوْ كَانَ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اَلَّذِينَ عَنَاهُمُ اَللَّهُ فِي اَلْقُرْآنِ لَمَا نَسَبَ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ هُوَ مُخَالِفٌ لِفِرْعَوْنَ فِي دِينِهِ فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ آلَ اَلرَّجُلِ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ مَنِ اِتَّبَعَ آلَ مُحَمَّدٍ فَهُوَ مِنْهُمْ بِذَلِكَ اَلْمَعْنَى لِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَلْعَذٰابِ يَعْنِي أَهْلَ بَيْتِهِ خَاصَّةً وَ أَتْبَاعَهُمْ عَامَّةً وَ مَنْ دَخَلَ اَلنَّارَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ فَإِنَّمَا يَدْخُلُهَا بِتَوْلِيَةِ أَهْلِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ مِنْهُمْ بِاتِّبَاعِهِ لَهُمْ وَ آلِ فِرْعَوْنَ أَئِمَّةً عَلَيْهِمْ فَمَنْ تَوَلاَّهُمْ فَهُوَ لَهُمْ تَبَعٌ وَ قَالَ سَلاٰمٌ عَلىٰ إِلْيٰاسِينَ وَ يَاسِينُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ يَاسِينَ أَهْلُ بَيْتِهِ كَمَا قَالَ اِعْمَلُوا آلَ دٰاوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ اَلشَّكُورُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ آلِ مُوسَى وَ آلِ هَارُونَ وَ آلِ دَاوُدَ وَ آلِ يَاسِينَ مَنْ لاَ نَسَبَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ إِلاَّ بِالاِتِّبَاعِ فَأَهْلُ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَمَنْ تَوَلاَّهُمْ وَ اِتَّبَعَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ اَلْمَعْنَى وَ عَلَى نَحْوِ مَا وَصَفَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِلسَّائِلِ اِعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ اَلْأُمَمِ اَلسَّالِفَةِ وَ اَلْقُرُونِ اَلْخَالِيَةِ وَ اَلْأَسْلاَفِ اَلْمَاضِيَةِ وَ لاَ سَمِعَ بِهِ أَحَدٌ أَشَدُّ ظُلْماً مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ وَ لاَ فَضْلَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ مِنَ اَلنَّاسِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اَللَّهِ اَلْفِرْيَةَ وَ اِرْتَكَبَ بُهْتَاناً عَظِيماً وَ إِثْماً مُبِيناً وَ هُوَ بِذَلِكَ اَلْقَوْلِ بَرِيءٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ إِلَى اَلْحَقِّ بِالْإِقْرَارِ بِالْفَضْلِ لِمَنْ فَضَّلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اَلنُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ اَلرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنِ اَلْعِلْمِ وَ أَهْلِ اَلذِّكْرِ وَ مُخْتَلَفِ اَلْمَلاَئِكَةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لاَ فَضْلَ لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَ هَاهُنَا قَوْلٌ آخَرُ مِنْ قِبَلِ اَلْإِجْمَاعِ قَالَ اَلسَّائِلُ وَ مَا هُوَ قَالَ أَ لَيْسَ مَا اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ اَلْمُسْلِمُونَ كَانَ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَ أَحْرَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اَلْمُدَّعِينَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَ لَيْسَ هُمْ مُقِرُّونَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ شُرَكَاؤُهُمْ فِي مَا اِدَّعُوا مِنْ أَنَّهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ بَلَى قَالَ أَ فَلاَ تَرَى أَنَّ اَلْمُدَّعِينَ أَنَّهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ مُقِرُّونَ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ اَلَّذِينَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ مُنْكِرُونَ لِمَا اِدَّعَاهُ اَلْمُدَّعُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَنَّهُ بَاطِلٌ مَدْفُوعٌ حَتَّى يُثْبِتُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ إِقْرَارٍ لَهُمْ بِمَا اِدَّعَوْهُ وَ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ فِيمَا اِدَّعَوْهُ اَلْمُدَّعُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ وَ شَهِدُوا لَهُمْ أَوْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ غَيْرِهِمْ تَشْهَدُ لَهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُمْ فِي اَلدَّعْوَى شَيْءٌ وَ لاَ يَجِدُونَ لِذَلِكَ سَبِيلاً أَ فَلاَ تَرَى أَنَّ حَقَّ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ قَدْ ثَبَتَ وَ أَنَّ مَا اِدَّعَاهُ اَلْمُدَّعُونَ بَاطِلٌ لِمَا فِيهِ مِنَ اَلاِخْتِلاَفِ بَيْنَ اَلنَّاسِ وَ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ اَلْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ مِنَ اَلْوَجْهَيْنِ وَ بَطَلَتْ دَعْوَى اَلْمُدَّعِينَ بِالْوَجْهِ اَلَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ أَوَّلاً بِالْحُجَّةِ وَ بِوَجْهِ اَلْإِجْمَاعِ اَلَّذِي بَيَّنَّا ذِكْرَهُ قَالَ اَلسَّائِلُ أَخْبِرْنِي جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ وَ لَيْسَ اَلْمُسْلِمُونَ جَمِيعاً وَ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ أُمَّتَهُ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ هَذِهِ اَلْمَسْأَلَةُ مِثْلُ اَلْمَسْأَلَةِ اَلْأُولَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَيْسَ كُلُّ اَلْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَ اَلنَّاسُ كَافَّةُ أَهْلِ مَشَارِقِ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنْ عَرَبِهَا وَ عَجَمِهَا وَ إِنْسِهَا وَ جِنِّهَا مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اِتَّبَعَهُ بِالتَّوَلِّي لِلْأُمَّةِ اَلَّتِي بُعِثَ فِيهَا فَهُوَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِالتَّوَلِّي لِتِلْكَ اَلْأُمَّةِ وَ مَنْ كَانَ هَكَذَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ اَلَّذِينَ يُوَحِّدُونَ اَللَّهَ وَ يُقِرُّونَ بِالنَّبِيِّ فَهُوَ مِنَ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي بُعِثَ إِلَيْهَا مُحَمَّدٌ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَهُوَ مِنَ اَلَّذِينَ قَالُوا- نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ أَحَبُّوا أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً وَ هُمُ اَلَّذِينَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ أَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ قَالُوا نَعَمْ وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ أَ فَتُقِرُّونَ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ اَلَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ وَ لَهُ مُصَدِّقُونَ قَالُوا لاَ لِأَنَّهُمْ لاَ فَضْلَ لَهُمْ عَلَيْنَا قَالَ اَلسَّائِلُ وَ مَا اَلْحُجَّةُ فِي أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ اَلَّذِينَ ذَكَرْتَ دُونَ غَيْرِهِمْ قَالَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ هُوَ أَصْدَقُ اَلْقَائِلِينَ - وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ اَلْقَوٰاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمٰاعِيلُ رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ `رَبَّنٰا وَ اِجْعَلْنٰا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنٰا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنٰا مَنٰاسِكَنٰا وَ تُبْ عَلَيْنٰا إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ فَلَمَّا أَجَابَ اَللَّهُ دَعْوَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أُمَّةً مُسْلِمَةً وَ أَنْ يَبْعَثَ فِيهَا رَسُولاً مِنْهَا يَعْنِي مِنْ تِلْكَ اَلْأُمَّةِ يَتْلُو عَلَيْهَا آيَاتِهِ وَ يُزَكِّيَهَا وَ يُعَلِّمَهَا اَلْكِتَابَ وَ اَلْحِكْمَةَ أَرْدَفَ إِبْرَاهِيمَ دَعْوَتَهُ اَلْأُولَى لِتِلْكَ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي سَأَلَ لَهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بِدَعْوَةٍ أُخْرَى يَسْأَلُ لَهُمُ اَلتَّطْهِيرَ مِنَ اَلشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ مِنْ عِبَادَةِ اَلْأَصْنَامِ لِيَصِحَّ أَمْرُهُمْ فِيهَا وَ لِئَلاَّ يَتَّبِعُوا غَيْرَهَا فَقَالَ - وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنٰامَ اَلَّذِينَ دَعَوْتُكَ لَهُمْ وَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ أُمَّةً مُسْلِمَةً وَ أَنْ تَبْعَثَ فِيهَا رَسُولاً مِنْهَا وَ أَنْ تُجَنِّبَهُمْ عِبَادَةَ اَلْأَصْنَامِ - رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنّٰاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَذَلِكَ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَكُونُ اَلْأَئِمَّةُ وَ اَلْأُمَّةُ اَلْمُسْلِمَةُ اَلَّتِي بُعِثَ فِيهَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِنْ سُكَّانِ اَلْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْ غَيْرَ اَللَّهِ قَطُّ لِقَوْلِهِ - وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنٰامَ وَ اَلْحُجَّةُ فِي اَلْمَسْكَنِ وَ اَلدِّيَارِ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ رَبَّنٰا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنٰا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ وَ لَمْ يَقُلْ لِيَعْبُدُوا اَلْأَصْنَامَ فَهَذِهِ اَلْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اَلْأَئِمَّةَ وَ اَلْأُمَّةَ اَلْمُسْلِمَةَ اَلَّتِي دَعَا لَهَا إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْ غَيْرَ اَللَّهِ قَطُّ ثُمَّ قَالَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ فَخُصَّ دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْأَئِمَّةَ وَ اَلْأُمَّةَ اَلَّتِي مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ثُمَّ دَعَا لِشِيعَتِهِمْ كَمَا دَعَا لَهُمْ فَأَصْحَابُ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ رَسُولُ اَللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ اَلْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ كَانَ مُتَوَلِّياً لِهَؤُلاَءِ مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ دَعْوَتِهِمَا لِأَنَّ جَمِيعَ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ قَدْ عَبَدُوا اَلْأَصْنَامَ غَيْرَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ وَ كَانَتْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ لَهُمْ وَ اَلْحَدِيثُ اَلْمَأْثُورُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَ مَنْ كَانَ مُتَّبِعاً لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي وَصَفَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ بِالتَّوَلِّي لَهَا كَانَ مِنْهَا وَ مَنْ خَالَفَهَا بِأَنْ لَمْ يَرَ لَهَا عَلَيْهِ فَضْلاً فَهُوَ مِنَ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي بُعِثَ إِلَيْهَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمْ تَقْبَلْ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي وَجَبَتْ لَهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ اَلْكِتَابِ - وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ وَ فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ تَكْفِيرُ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ بِالْمَعَاصِي لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَدْعُ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ فَلَيْسَ مِنَ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي وَصَفَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ اَلْمُسْلِمِينَ هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ تَرَى هَذِهِ اَلْآيَةَ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِالدُّعَاءِ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ اَلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيِ عَنِ اَلْمُنْكَرِ فَمَنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ صِفَةُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلَّتِي وَصَفَ بِهَا اَلْأُمَّةَ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْهَا وَ هُوَ عَلَى خِلاَفِ مَا شَرَطَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْأُمَّةِ وَ وَصَفَهَا بِهِ - وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَعْنِي تِلْكَ اَلْأُمَّةَ - وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً يَعْنِي عَدْلاً - لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى اَلنّٰاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنَى بِهَذِهِ اَلْآيَةِ جَمِيعَ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ مِنَ اَلْمُوَحِّدِينَ أَ فَتَرَى أَنَّ مَنْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُهُ تَجُوزُ فِي اَلدُّنْيَا عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَنَّ اَللَّهَ طَالِبُ شَهَادَتِهِ عَلَى اَلْخَلْقِ وَ قَابِلُهَا عَلَى اَلْأُمَمِ اَلسَّالِفَةِ كَلاَّ لَنْ يَعْنِيَ اَللَّهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ خَلْقِهِ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَعْنِي تِلْكَ اَلْأُمَّةَ اَلَّتِي عَنَتْهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ فَلَوْ كَانَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنَى جَمِيعَ اَلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ لَمْ يُعَرِّفِ اَلنَّاسَ اَلَّذِينَ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ اَلْمُسْلِمِينَ مَنْ هُمْ كَلاَّ لَنْ يَعْنِيَ اَللَّهُ اَلَّذِينَ تَظُنُّونَ مِنْ هَمَجِ هَذَا اَلْخَلْقِ وَ لَكِنْ عَنَى اَللَّهُ اَلْأُمَّةَ اَلَّتِي بُعِثَ فِيهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اَلسَّائِلُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلاَّ عَلِيٌّ وَحْدَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ مَعَ عَلِيٍّ فَاطِمَةُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ هُمُ اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ أَصْحَابُ اَلْكِسَاءِ هُمُ اَلَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ اَلْكِتَابُ بِالتَّطْهِيرِ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَحْدَهُ أُمَّةً لِأَنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ - إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ حَنِيفاً فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ أُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ بَعْدَ كِبَرِهِ بِإِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتٰابَ وَ كَذَلِكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ وَحْدَهُ أُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ كَثَّرَهُ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ كَمَا كَثَّرَ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ جَعَلَ اَلْإِمَامَةَ اَلَّتِي هِيَ خَلَفُ اَلنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ مِنْ وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ كَمَا جَعَلَ اَلنُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّةِ إِسْحَاقَ ثُمَّ خَتَمَهَا بِذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَلْإِمَامَةُ فِي اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِسَبْقِهِ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ - وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ `أُولٰئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ فَكَانَ اَلْحَسَنُ أَسْبَقَ مِنَ اَلْحُسَيْنِ ثُمَّ نَقَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْإِمَامَةَ إِلَى وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ كَمَا نَقَلَ اَلنُّبُوَّةَ مِنْ وُلْدِ إِسْحَاقَ إِلَى وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلَيْهِمْ إِجْمَاعُ اَلْأُمَّةِ بِالشَّهَادَةِ لَهُمْ وَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَ لَمْ يُجْمِعُوا بِمِثْلِ هَذِهِ اَلشَّهَادَةِ لِأَحَدٍ سِوَاهُمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَ مَا اَلدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَقَلَ اَلْإِمَامَةَ مِنْ وُلْدِ اَلْحَسَنِ إِلَى وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ قُلْنَا لَهُ نَقَلَهَا اَلْكِتَابُ فَإِنْ قَالَ كَيْفَ ذَلِكَ إِنَّمَا تَكُونُ بِالسَّبْقِ وَ اَلطَّهَارَةِ مِنَ اَلذُّنُوبِ اَلْمُوبِقَةِ اَلَّتِي تُوجِبُ اَلنَّارَ ثُمَّ اَلْعِلْمِ اَلْمُبْرَزِ قِيلَ لَهُ إِنَّ اَلْإِمَامَةَ بِجَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ اَلْأُمَّةُ مِنْ حَلاَلِهَا وَ حَرَامِهَا وَ اَلْعِلْمِ بِكِتَابِ اَللَّهِ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ ظَاهِرِهِ وَ بَاطِنِهِ وَ مُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ دَقَائِقِ عِلْمِهِ وَ غَرَائِبِ تَأْوِيلِهِ قَالَ اَلسَّائِلُ وَ مَا اَلْحُجَّةُ فِي أَنَّ اَلْإِمَامَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَالِماً بِهَذِهِ اَلْأَشْيَاءِ اَلَّتِي ذَكَرْتَ قَالَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَنْ أَذِنَ لَهُمْ بِالْحُكُومَةِ وَ جَعَلَهُمْ أَهْلَهَا إِنّٰا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرٰاةَ فِيهٰا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ اَلَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هٰادُوا وَ اَلرَّبّٰانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبٰارُ فَالرَّبَّانِيُّونَ هُمُ اَلْأَئِمَّةُ دُونَ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ يُرَبُّونَ اَلنَّاسَ بِعِلْمِهِمْ وَ اَلْأَحْبَارُ دُونَهُمْ وَ هُمْ دُعَاتُهُمْ ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ - بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتٰابِ اَللّٰهِ وَ كٰانُوا عَلَيْهِ شُهَدٰاءَ وَ لَمْ يَقُلْ بِمَا جَهِلُوا ثُمَّ قَالَ - هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ وَ قَالَ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَ قَالَ وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ وَ قَالَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فَهَذِهِ اَلْحُجَّةُ بِأَنَّ اَلْأَئِمَّةَ لاَ يَكُونُونَ إِلاَّ عُلَمَاءَ - لِيَحْتَاجَ اَلنَّاسُ إِلَيْهِمْ وَ لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ اَلنَّاسِ فِي شَيْءٍ مِنَ اَلْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ قَالَ اَلسَّائِلُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ خُرُوجِ اَلْإِمَامَةِ مِنْ وُلْدِ اَلْحَسَنِ إِلَى وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ كَيْفَ ذَلِكَ وَ مَا اَلْحُجَّةُ فِيهِ قَالَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً أُنْزِلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي خَمْسَةِ نَفَرٍ شَهِدَتْ لَهُمْ بِالتَّطْهِيرِ مِنَ اَلشِّرْكِ وَ مِنْ عِبَادَةِ اَلْأَصْنَامِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ دُونِ اَللَّهِ أَصْلُهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَيْثُ يَقُولُ - وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنٰامَ وَ اَلْخَمْسَةُ اَلَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ اَلتَّطْهِيرِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ اَلَّذِينَ عَنَتْهُمْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَكَانَ سَيِّدُهُمْ فِيهَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا اِمْرَأَةً شَرِكَتْهُمْ فِي اَلتَّطْهِيرِ وَ لَيْسَ لَهَا فِي اَلْإِمَامَةِ شَيْءٌ وَ هِيَ أُمُّ اَلْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَلَمَّا قَبَضَ اَللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالْإِمَامَةِ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ `أُولٰئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ وَ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ إِمَامَا حَقٍّ قَامَا أَوْ قَعَدَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا فَكَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ لِأَنَّهُ اَلسَّابِقُ فَلَمَّا قُبِضَ كَانَ اَلْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنَ اَلْحُسَيْنِ بِحُجَّةِ اَلسَّبْقِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ فَكَانَ اَلْحَسَنُ أَسْبَقَ مِنَ اَلْحُسَيْنِ وَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ فَلَمَّا حَضَرَتِ اَلْحَسَنَ اَلْوَفَاةُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي وُلْدِهِ وَ أَخُوهُ نَظِيرُهُ فِي اَلتَّطْهِيرِ وَ لَهُ بِذَلِكَ وَ بِالسَّبْقِ فَضِيلَةٌ عَلَى وُلْدِ اَلْحَسَنِ فَصَارَتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَتِ اَلْحُسَيْنَ اَلْوَفَاةُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى وُلْدِ أَخِيهِ دُونَ وُلْدِهِ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ فَكَانَ وُلْدُهُ أَقْرَبَ إِلَيْهِ رَحِماً مِنْ وُلْدِ أَخِيهِ وَ كَانُوا أَوْلَى بِهَا - فَأَخْرَجَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ وُلْدَ اَلْحَسَنِ وَ حَكَمَتْ لِوُلْدِ اَلْحُسَيْنِ فَهِيَ فِيهِمْ جَارِيَةٌ إِلَى - وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد