شناسه حدیث :  ۳۱۵۳۰۸

  |  

نشانی :  خصائص الأئمة علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۱۶  

عنوان باب :   و من جملة وصيته لابنه الإمام أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

يَا بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً أَرَدْتُ بِوَصِيَّتِي إِيَّاكَ خِصَالاً مِنْهُنَّ أَنِّي خِفْتُ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي قَبْلَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي وَ أَنْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ اَلْهَوَى وَ فِتَنِ اَلدُّنْيَا فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ اَلنَّفُورِ فَإِنَّ قَلْبَ اَلْحَدَثِ كَالْأَرْضِ اَلْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ قَبِلَتْهُ فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ وَ يَشْتَغِلَ لُبُّكَ لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ اَلتَّجَارِبِ بغيبة [بُغْيَتَهُ] وَ تجربة [تَجْرِبَتَهُ] فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ اَلطَّلَبِ وَ عُوفِيتَ مِنْ عِلاَجِ اَلتَّجْرِبَةِ فَأَتَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ وَ اِسْتَبَانَ لَكَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا فِيهِ وَ مِنْهَا وَ اِعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ طَرِيقاً ذَا مَشَقَّةٍ بَعِيداً وَ هَوْلاً شَدِيداً وَ أَنَّكَ لاَ غِنَى بِكَ عَنْ حُسْنِ اَلاِرْتِيَادِ وَ قَدْرِ بَلاَغِكَ مِنَ اَلزَّادِ مَعَ خِفَّةِ اَلظَّهْرِ فَلاَ تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ فَيَكُونَ ثِقْلُهُ وَبَالاً عَلَيْكَ وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ اَلْحَاجَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ ذَلِكَ فَيُوَافِيكَ بِهِ حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ تغتنمه [فَاغْتَنِمْهُ] وَ اِغْتَنِمْ مَا أَقْرَضْتَ مَنِ اِسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً مَهْبِطُهَا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ فَلَيْسَ بَعْدَ اَلْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ وَ لاَ إِلَى اَلدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ - وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّكَ خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لاَ إِلَى اَلدُّنْيَا [لِلدُّنْيَا] وَ لِلْفَنَاءِ لاَ لِلْبَقَاءِ وَ أَنَّكَ لَفِي مَنْزِلِ قُلْعَةٍ وَ دَارِ بُلْغَةٍ وَ طَرِيقٍ مِنَ اَلْآخِرَةِ وَ أَنَّكَ طَرِيدُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي لاَ يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ وَ لاَ يَفُوتُهُ طَالِبُهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا اَلطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ اَلْهَلَكَةِ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَلاَّ تَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَللَّهِ تَعَالَى ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ وَ مِنْهَا ظُلْمُ اَلضَّعِيفِ أَفْحَشُ اَلظُّلْمِ وَ رُبَّمَا كَانَ اَلدَّاءُ دَوَاءً وَ اَلدَّوَاءُ دَاءً وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ اَلنَّاصِحِ وَ غَشَّ اَلْمُسْتَنْصَحُ وَ إِيَّاكَ وَ اَلاِتِّكَالَ عَلَى اَلْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ اَلنَّوْكَى وَ اَلْعَقْلُ حِفْظُ اَلتَّجَارِبِ وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ بَادِرِ اَلْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً مِنَ اَلْفَسَادِ إِضَاعَةُ اَلزَّادِ لاَ خَيْرَ فِي مُعِينٍ مُهِينٍ [مَهِينٍ] سَيَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ لاَ تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ اِمْحَضْ أَخَاكَ اَلنَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً تَرْجِعُ إِلَيْهَا لاَ يَكُونَنَّ أَخُوكَ عَلَى قَطِيعَتِكَ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ وَ لاَ يَكُونَنَّ عَلَى اَلْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى اَلْإِحْسَانِ لاَ يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ وَ اَلرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ مَا أَقْبَحَ اَلْخُضُوعَ عِنْدَ اَلْحَاجَةِ وَ اَلْجَفَاءَ عِنْدَ اَلْغِنَى إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ اِسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ فَإِنَّ اَلْأُمُورَ أَشْبَاهٌ لاَ تَكُونَنَّ مِمَّنْ لاَ تَنْفَعُهُ اَلْعِظَةُ إِلاَّ إِذَا أَبْلَغْتَ فِي أَلَمِهِ فَإِنَّ اَلْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْقَلِيلِ وَ إِنَّ اَلْبَهَائِمَ لاَ تَنْتَفِعُ إِلاَّ بِالضَّرْبِ اَلْأَلِيمِ مَنْ تَرَكَ اَلْقَصْدَ جَارَ وَ مَنْ تَعَدَّى اَلْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ وَ مَنِ اِقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ اَلْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ اَلْأَعْمَى رُشْدَهُ قَطِيعَةُ اَلْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ اَلْعَاقِلِ إِذَا تَغَيَّرَ اَلسُّلْطَانُ تَغَيَّرَ اَلزَّمَانُ نِعْمَ طَارِدُ اَلْهَمِّ اَلْيَقِينُ وَ مِنْهَا يَا بُنَيَّ وَ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ اَلنِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ أَقْصِرْ عَلَيْهِنَّ حُجُبَهُنَّ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ الدخول [دُخُولِ] مَنْ لاَ يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَلاَ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لاَ تُمَلِّكِ اَلْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِبَالِهَا فَإِنَّ اَلْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لاَ تُعْطِهَا حَتَّى تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ اَلتَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو اَلصَّحِيحَةَ إِلَى اَلسَّقَمِ وَ أَوَّلُ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْوَالِدِ اَلْفَانِي اَلْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ اَلْمُدْبِرِ اَلْعُمُرِ اَلْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ اَلذَّامِّ لِلدُّنْيَا اَلسَّاكِنِ مَسَاكِنَ اَلْمَوْتَى اَلظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً إِلَى اَلْوَلَدِ اَلْمُؤَمِّلِ مَا لاَ يُدْرِكُ اَلسَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ غَرَضِ اَلْأَسْقَامِ وَ رَهِينَةِ اَلْأَيَّامِ وَ رَمِيَّةِ اَلْمَصَائِبِ وَ عَبْدِ اَلدُّنْيَا وَ تَاجِرِ اَلْغُرُورِ وَ غَرِيمِ اَلْمَنَايَا وَ أَسِيرِ اَلْمَوْتِ وَ حَلِيفِ اَلْهُمُومِ وَ قَرِينِ اَلْأَحْزَانِ وَ نُصُبِ اَلْآفَاتِ وَ صَرِيعِ اَلشَّهَوَاتِ وَ خَلِيفَةِ اَلْأَمْوَاتِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد