شناسه حدیث :  ۳۱۰۲۷۱

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۲۱  

عنوان باب :   8 باب ما جاء في الرؤية

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، حديث قدسی

وَ تَصْدِيقُ مَا ذَكَرْتُهُ مَا حَدَّثَنَا بِهِ تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ اَلْقُرَشِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلنَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْجَهْمِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ اَلْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ اَلرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ اَلْمَأْمُونُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ قَالَ بَلَى فَسَأَلَهُ عَنْ آيَاتٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ لَمّٰا جٰاءَ مُوسىٰ لِمِيقٰاتِنٰا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قٰالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قٰالَ لَنْ تَرٰانِي اَلْآيَةَ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلِيمُ اَللَّهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ اَلرُّؤْيَةُ حَتَّى يَسْأَلَهُ هَذَا اَلسُّؤَالَ - فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ كَلِيمَ اَللَّهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلِمَ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى عَنْ أَنْ يُرَى بِالْأَبْصَارِ وَ لَكِنَّهُ لَمَّا كَلَّمَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَرَّبَهُ نَجِيّاً رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَلَّمَهُ وَ قَرَّبَهُ وَ نَاجَاهُ فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَسْمَعَ كَلاَمَهُ كَمَا سَمِعْتَ وَ كَانَ اَلْقَوْمُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفاً ثُمَّ اِخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعَةَ آلاَفٍ ثُمَّ اِخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعَمِائَةٍ ثُمَّ اِخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِ رَبِّهِ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَأَقَامَهُمْ فِي سَفْحِ اَلْجَبَلِ وَ صَعِدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلطُّورِ وَ سَأَلَ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُكَلِّمَهُ وَ يُسْمِعَهُمْ كَلاَمَهُ فَكَلَّمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ سَمِعُوا كَلاَمَهُ مِنْ فَوْقُ وَ أَسْفَلُ وَ يَمِينُ وَ شِمَالُ وَ وَرَاءُ وَ أَمَامُ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْدَثَهُ فِي اَلشَّجَرَةِ ثُمَّ جَعَلَهُ مُنْبَعِثاً مِنْهَا حَتَّى سَمِعُوهُ مِنْ جَمِيعِ اَلْوُجُوهِ فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ بِأَنَّ هَذَا اَلَّذِي سَمِعْنَاهُ كَلاَمُ اَللَّهِ حَتّٰى نَرَى اَللّٰهَ جَهْرَةً فَلَمَّا قَالُوا هَذَا اَلْقَوْلَ اَلْعَظِيمَ وَ اِسْتَكْبَرُوا وَ عَتَوْا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَخَذَتْهُمْ بِظُلْمِهِمْ فَمَاتُوا فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَا أَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ وَ قَالُوا إِنَّكَ ذَهَبْتَ بِهِمْ فَقَتَلْتَهُمْ لِأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ صَادِقاً فِيمَا اِدَّعَيْتَ مِنْ مُنَاجَاةِ اَللَّهِ إِيَّاكَ فَأَحْيَاهُمُ اَللَّهُ وَ بَعَثَهُمْ مَعَهُ - فَقَالُوا إِنَّكَ لَوْ سَأَلْتَ اَللَّهَ أَنْ يُرِيَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ لَأَجَابَكَ وَ كُنْتَ تُخْبِرُنَا كَيْفَ هُوَ فَنَعْرِفُهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا قَوْمِ إِنَّ اَللَّهَ لاَ يُرَى بِالْأَبْصَارِ وَ لاَ كَيْفِيَّةَ لَهُ وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِآيَاتِهِ وَ يُعْلَمُ بِأَعْلاَمِهِ فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَسْأَلَهُ فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ مَقَالَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِصَلاَحِهِمْ فَأَوْحَى اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى اِسْأَلْنِي مَا سَأَلُوكَ فَلَنْ أُؤَاخِذَكَ بِجَهْلِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قٰالَ لَنْ تَرٰانِي وَ لٰكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ وَ هُوَ يَهْوِي فَسَوْفَ تَرٰانِي فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ - جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً فَلَمّٰا أَفٰاقَ قٰالَ سُبْحٰانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ يَقُولُ رَجَعْتُ إِلَى مَعْرِفَتِي بِكَ عَنْ جَهْلِ قَوْمِي - وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ بِأَنَّكَ لاَ تُرَى فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ . وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ وَ قَدْ أَخْرَجْتُهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۲  ص ۳۷۷

شرح: هذا الخبر و أمثاله صريح في أنّ القول بعصمة الأنبياء-عليهم السّلام- من مقرّرات مذهب أهل البيت صلوات اللّه عليهم.«لميقاتنا»أي لوقتنا الذي وقّتنا له و حدّدنا.و«كلّمه ربّه»أي من غير واسطة،كما تكلّم الملائكة،و لذلك اختصّ -عليه السّلام-بالكلام و إلاّ فالأقسام الثلاثة المذكورة في قوله تعالى: وَ مٰا كٰانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللّٰهُ إِلاّٰ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً -الآية،ممّا عمّت الأنبياء عليهم السّلام.
متن:فقال الرضا-عليه السّلام-انّ كليم اللّه موسى بن عمران -عليه السّلام-علم انّ اللّه تعالى عزّ أن يرى بالأبصار،و لكنّه لمّا كلّمه اللّه عزّ و جلّ و قرّبه نجيّا،رجع الى قومه فأخبرهم أنّ اللّه عزّ
و جلّ كلّمه و قرّبه و ناجاه،فقالوا:لن نؤمن لك حتّى نسمع كلامه كما سمعت.و كان القوم سبعمائة ألف رجل فاختار منهم سبعين رجلا لميقات ربّه،فخرج بهم الى طور سيناء،فأقامهم في سفح الجبل و صعد موسى-عليه السّلام-الى الطور و سأل اللّه تبارك و تعالى أن يكلّمه و يسمعهم كلامه،فكلّمه اللّه تعالى ذكره،و سمعوا كلامه من فوق و اسفل و يمين و شمال و وراء و أمام،لأنّ اللّه عزّ و جلّ أحدثه في الشجر،ثم جعله منبعثا منها حتّى سمعوه من جميع الوجوه.
شرح: لمّا كان سؤال المأمون في صورة التقرير الأول من التقريرين اللذين قرّرنا،أجاب-عليه السّلام-بأنّ ذلك صدر من اقتراح القوم بالتفصيل الذي ذكره عليه السّلام.«نجيّا»أي مناجيا،و قد بيّن ذلك بقوله:«و قرّبه و ناجاه». و النكتة في عدد السبعمائة ألف كون تفاصيل الحجب التي لا يخلو أحد منها بحسب خلقته و نشأته بهذه العدّة.و السرّ في اختيار السبعين كون أصول الحجب ذلك،فهو -عليه السّلام-محّصهم و خلّصهم حتّى بقي عدد الأصول من الحجب،و تحت هذا سرّ.و إقامتهم في سفح الجبل هو ما انحطّ‍ منه لكونهم محجوبين عن الصعود الى ذرى الحقائق و أعلى قلل الشواهق؛و«صعّد»على التفعيل،لأنّ الصعود الى الجبل يستعمل كذلك بخلاف غيره.و قوله:«يسمعهم»على الإفعال و لذا تعدّى الى مفعولين.
و اعلم انّ سماع موسى كما ورد في الخبر،من غير واسطة،فلذا لم يقيّد بالجهة. و هؤلاء القوم لمّا كانوا محجوبين سمعوا من حجاب الشجرة.و لمّا كان الأمر الغير ذي الجهات إذا ورد فيها،و من البيّن انّه لم يكن له اختصاص بجهة دون جهة بحسب ذاته،كان مسموع القوم من جميع الجهات لكن حدوثه من الشجرة انّما هو
بخصوصية فيها،نحن لا نعلمها.و يحتمل أن تكون الشجرة مثالا لشجرة آل محمّد -عليهم السّلام-كما ورد في الخبر:«نحن الشجرة التي في جنب اللّه عزّ و جلّ»
متن:فقالوا:لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام اللّه حتّى نرى اللّه جهرة؛فلمّا قالوا هذا القول العظيم و استكبروا و عتوا،بعث اللّه عزّ و جلّ عليهم صاعقة أخذتهم بظلمهم فماتوا.فقال:ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم و قالوا انّك ذهبت بهم و قتلتهم لأنّك لم تكن صادقا فيما ادّعيت من مناجات اللّه إياك،فأحياهم اللّه و بعثهم معه.
شرح: «الفاء»في:«فقالوا»للتعقيب أي بعد ما سمعوا كلام اللّه قالوا ذلك. و هذا يؤيّد ما قلنا سابقا من انّ طلب الرؤية لم يقع مرّتين؛و البواقي ظاهرة.
متن:فقالوا:لو سألت اللّه أن يريك تنظر إليه لأجابك و كنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حقّ معرفته،فقال موسى-عليه السّلام-:يا قوم انّ اللّه لا يرى بالأبصار و لا كيفية له،و انّما يعرف بآياته و يعلم بعلاماته.فقالوا:لن نؤمن لك حتّى تسأله.فقال موسى:يا ربّ انّك قد سمعت مقالة بني إسرائيل و انت اعلم بصلاحهم،فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه يا موسى!سلني ما سألوك،فلن أؤاخذك بجهلهم.
شرح: في هذا الكلام منه-عليه السّلام-إشارة الى جوابين:أحدهما،عن قول المثبتين:لو كان ذلك باقتراح القوم لكان ينبغي أن يقال:ربّ ارهم ينظروا أليك؛ و صورة الجواب انّهم كما سألوا الكلام مع موسى ليسمعوا كذلك سألوا رؤية موسى ربّه ليخبرهم؛و ثانيهما،عن قول المثبتين:لو لم يكن ذلك جائزا و لم يعلم موسى
جوازه لكان ينبغي أن يستأذن أوّلا كما هو دأبه.و الجواب عنه انّه استأذن اللّه كما في هذا الخبر،فأذن له.
متن:فعند ذلك قال موسى-عليه السّلام-: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قٰالَ لَنْ تَرٰانِي وَ لٰكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ فَسَوْفَ تَرٰانِي فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ -بآية من آياته- جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً فَلَمّٰا أَفٰاقَ قٰالَ سُبْحٰانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ يقول رجعت الى معرفتي بك عن جهل قومي وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ منهم بأنّك لا ترى.فقال المأمون للّه درّك يا أبا الحسن!
شرح: قد سبق ما يصلح شرحا لذلك.و اعلم،انّه،قد ورد في خبر آخر كيفيّة صعوده-عليه السّلام-الى الجبل بانّه لمّا صعّد الجبل فتحت أبواب السماء،و أقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد في رأسها النور،يمرّون به فوجا بعد فوج،يقولون يا بن عمران!اثبت فقد سألت امرا عظيما.قال:فلم يزل موسى واقفا حتّى تجلّى ربّنا جلّ جلاله.و في رواية:انّ الملائكة أمرت أن تمرّ عليه موكبا موكبا بالبرق و الرعد و الريح و الصواعق،فكلّما مرّ به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه،فرفع رأسه فيسأل أ فيكم ربّي؟فيجاب هو آت و قد سألت أمرا عظيما يا بن عمران!و في رواية: انّه لمّا سأل ربّه ما سأل،أمر واحدا من الكرّوبيّين،فتجلّى للجبل دكّا؛و في أخرى: انّ الكروبيّين قوم من شيعتنا.فانظر يا مسكين ما ذا ترى؟!و اللّه الهادي.
قيل :انّ اللّه تعالى لا يعلم و لا يجهل و لا يشهد و لا يكشف و لا يرى و لا يعقل و لا يدرك و انّما يتعلق هذه الإدراكات كلّها بأسماء الالوهيّة و بأحكام الأسماء كالربّ و المالك و المؤمن،و لهذا أثبت الكتاب و السنّة الرؤية في الدار الآخرة للربوبيّة و في هذه الدار أيضا،فقال موسى: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ و قال تعالى
فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ ،فلم يجعل للألوهية مدخلا بل قد نفى فقال: لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ ،فأتى ب‍«هو»و أثبت انّه لا يدرك،و هو الصحيح و قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ `إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ و بها علّق الحجاب فقال: إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ،ثمّ قال فانّ الأحوال و القرائن تطلب بحقائقها من الأسماء الخاصّة بها.
ثمّ انّ المصنف-رحمه اللّه-بعد ذكر هذا الحديث الذي شرحناه قال بهذه العبارة:
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة،و قد أخرجته بتمامه في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام .و لو أوردت الأخبار التي رويت في معنى الرؤية لطال الكتاب بذكرها و شرحها و إثبات صحّتها و من وفّقه اللّه تعالى ذكره للرشاد آمن بجميع ما يرد عن الأئمّة-عليهم السّلام-بالأسانيد الصحيحة،و سلّم لهم،و ردّ الأمر فيما اشتبه عليه إليهم،إذ كان قولهم قول اللّه،و أمرهم أمر اللّه،و هم أقرب الخلق الى اللّه عزّ و جلّ،و أعلمهم به صلوات اللّه عليهم أجمعين.انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه.

divider