شناسه حدیث :  ۳۱۰۲۵۷

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۱۲  

عنوان باب :   8 باب ما جاء في الرؤية

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ - لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ قَالَ إِحَاطَةُ اَلْوَهْمِ أَ لاَ تَرَى إِلَى قَوْلِهِ - قَدْ جٰاءَكُمْ بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ لَيْسَ يَعْنِي بَصَرَ اَلْعُيُونِ - فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ لَيْسَ يَعْنِي مِنَ اَلْبَصَرِ بِعَيْنِهِ - وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا لَمْ يَعْنِ عَمَى اَلْعُيُونِ إِنَّمَا عَنَى إِحَاطَةَ اَلْوَهْمِ كَمَا يُقَالُ فُلاَنٌ بَصِيرٌ بِالشِّعْرِ وَ فُلاَنٌ بَصِيرٌ بِالْفِقْهِ وَ فُلاَنٌ بَصِيرٌ بِالدَّرَاهِمِ وَ فُلاَنٌ بَصِيرٌ بِالثِّيَابِ اَللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُرَى بِالْعَيْنِ .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۲  ص ۲۹۳

شرح: «الأبصار»جمع البصر محركة و هو من العين حسّها،و من القلب نظره و خاطره،و«البصائر»جمع بصيرة و هي الحجّة و العبرة يعتبر بها.قوله:«ألا ترى» ليس الشاهد في قوله:«بصائر»لأنّها بمعنى الحجج أو العبر لا غير،بل الشاهد في قوله:«فمن أبصر»و«من عمى».و انّما ذكر«البصائر»لأنّها صدر الآية،فالغرض: «ألا ترى»الى قوله: قَدْ جٰاءَكُمْ بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا فحذف قوله:«فمن أبصر»الى آخر الآية للاختصار،حيث ذكر بعد ذلك مع التفسير.فعلى هذا يكون قوله:«ليس يعنى بصر العيون»بيان لقوله: «إحاطة الوهم»أي أراد بإدراك الأبصار إحاطة الوهم ليس يعنى بصر العيون.و لا تعلّق لقوله:«ليس يعنى بصر العيون»بقوله:«بصائر»و قوله:«انّما عنى إحاطة
الوهم»تأكيد لقوله:«ليس يعني بصر العيون»،ذكره هنا لاتّصاله بالشاهد الثاني و هو قوله:«كما يقال فلان»،و البصير المبصر و العالم؛و مجمل القول في البيان ان «الأبصار»هاهنا جمع البصر بعنى نظر القلب و خاطره،لأنّه قد جاء بمعنى حس البصر و نظر القلب.و المراد هنا المعنى الثاني،كما انّ قوله تعالى: فَمَنْ أَبْصَرَ و مَنْ عَمِيَ في قوله سبحانه: قَدْ جٰاءَكُمْ بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا بمعنى بصر القلب و عماه.و ليس يعني بهما من أبصر بعينه و من عمى بها،لأنّ المراد ب‍«البصائر»:إمّا الحجج من الأنبياء و الأولياء،و إمّا العبر أي الآيات الدّالة على الألوهية.و النافع و الضارّ هو الاعتقاد بهما و إنكارهما لا رؤيتهما بالعين و عدمها.و كما انّ قولهم:«فلان بصير بكذا»يعنون به انّه عالم به،مع انّ البصير قد جاء بمعنى المبصر و بمعنى العالم هذا.و يحتمل أن يكون ذكر«البصائر» للشاهد فيكون:إمّا جمع البصيرة بمعنى العقيدة أي العقائد التي يأتي بها الأنبياء و إمّا جمع«بصير»بمعنى العالم فيكون قوله:«ليس يعني بصر العيون»متعلّقا بالبصائر،و قوله:«انّما عنى»بيانا للمراد،و قوله:«كما يقال فلان بصير بكذا»شاهدا لكون البصائر جمع بصيرة بمعنى المبصر،و قد جاءكم من ربّكم أنبياء علماء حكماء، فمن اعتقد بهم و تعلّم منهم فلنفسه،و من تعامى عنهم فعليها،و بالجملة،فإذا لم يجز إحاطة الوهم به سبحانه فهو أعظم و أعلى من أن يرى بالعين.

divider