شناسه حدیث :  ۳۱۰۲۴۹

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۰۸  

عنوان باب :   8 باب ما جاء في الرؤية

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام)

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ اَلدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي اَلْقَاسِمِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَسْأَلُهُ كَيْفَ يَعْبُدُ اَلْعَبْدُ رَبَّهُ وَ هُوَ لاَ يَرَاهُ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا أَبَا يُوسُفَ جَلَّ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ اَلْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَ عَلَى آبَائِي أَنْ يُرَى قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَبَّهُ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۲  ص ۲۵۹

شرح: لعلّ السائل فهم من الحديث الذي روته العامّة و الخاصة عن عليّ -عليه السّلام-من قوله:«لم اعبد ربّا لم اره» انّ ذلك انّما يكون و يتيسّر لكل عابد،و انّه يمكن أن تتعلّق به سبحانه الرؤية التي تتعلّق بسائر المرئيّات،و إن لم يتيسّر للبعض،فحينئذ كيف يصحّ عبادة من لم يكن يراه ،فأجاب الإمام-عليه السّلام-بانّه جلّ جناب الكبرياء أن يرى رؤية عيان،و يعاين بعينه و شخصه، فانّ ذلك يستلزم التحديد و التقييد،سواء في ذلك الرؤية العينية و القلبية.و في قوله -عليه السّلام-:«جلّ سيدي و مولاي و المنعم عليّ و على آبائي»إشارة لطيفة الى صحّة ما روي عن أمير المؤمنين من انّ لهم-عليهم السّلام-أن يقول كلّ واحد
منهم:«لم اعبد ربّا لم اره»إذ التخصيص بالإضافة انّما يتأتّى لمن فاز بالمحبوبية التامة المثمرة لأن يكون اللّه تعالى سمع عبده و بصره و يده و رجله،بل كلّه،فلا يمكن أن يرى اللّه شيء الاّ اللّه تعالى.
ثمّ انّ السائل تشبّث لمدّعاه بحكاية المعراج الذي لا يمكن إنكاره و قد تكرّر في طرق روايتها ذكر رؤية رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ربّه،و أتى بذلك على طرق الاستفهام و الاستفادة،فقال :هل رأى ربّه؟أجاب الإمام-عليه السّلام- بأنّ ذلك خارج عن الكيفية و عمّا نحن فيه بصدد إثباته أو نفيه،إذ ليس بين اللّه و بين رسوله أحد حتّى الرسول نفسه-صلّى اللّه عليه و آله-كما سيأتي.و الى ذلك أشار بقوله:«انّ اللّه تبارك و تعالى أرى رسوله»و لم يقل:انّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-رأى ربّه،فتبصّر.و«القلب»إشارة الى الروح القدسي الذي اختصّ به رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-سمّي به لتقلّبه بين إصبعي الرحمن يقلّبه كيف يشاء.و هذا الروح من أمره سبحانه،فليس لرسول اللّه-صلى اللّه عليه و آله- في أمره تعالى تصرّف.و في قوله:«من نور عظمته»إشارة الى انّ ذلك من تجلّي الصفات و إرادة ذاته في مرايا كمالاته العظمى و في قوله:«ما أحبّ»إيماء إلى انّ تلك الرؤية بقدر المحبوبيّة؛فالاشتداد و النقص في الرؤية بحسب الشدّة و الضعف في المحبوبيّة،و اللّه تعالى أعلم.

divider