شناسه حدیث :  ۳۱۰۱۸۱

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۸  

عنوان باب :   2 باب التوحيد و نفي التشبيه

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّعْدَآبَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: مَنْ شَبَّهَ اَللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ وَصَفَهُ بِالْمَكَانِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ كَاذِبٌ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ - إِنَّمٰا يَفْتَرِي اَلْكَذِبَ اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِآيٰاتِ اَللّٰهِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْكٰاذِبُونَ .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۱  ص ۳۵۹

شرح: أمّا معنى«تشبيه اللّه بخلقه»،فهو أن يعتقد الشركة بينهما في ذاتيّ أو عرضيّ،سواء في ذلك الوجود و الصفات الأخر،إذ لا يصح الاستثناء في الضوابط‍ العقلية،سيّما ما يجري الدليل فيه بخصوصه.
و أمّا وجه«إشراكه» ،فظاهر لأنّه جعل مع اللّه شريكا في ذلك الأمر الّذي اعتقد اشتراك الخلق معه.
و أمّا معنى«الوصف بالمكان»،فأن يعتقد انّ اللّه فوق سبع سماوات و احتجب بها و هو قاعد على العرش مربّعا بحيث يجاوز ركبتاه عن طرفيه مقدار
أربعة أصابع،أو هو محمول على العرش،أو انّه سبحانه في ظرف الأزل و انّ الأزل وعاء يحوي الأزليات،أو انّه سبحانه يحلّ في هياكل أوليائه،و كلّ ذلك: إمّا صريح في المكان أو مستلزم له.
و أمّا وجه«كفر»القائل به،فانّ«الكفر»لغة هو السّتر و القائل بالمكان كأنّه يعتقد استتاره بشيء و هو جلّ مجده لا يحجبه حجاب و لا يستره ستر و لا نقاب.
و أمّا معنى قوله:«من نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب»فهو أن ينسب إليه عزّ مجده المعاصي الّتي نهى اللّه عباده عنه كما يقوله أهل الجبر،أو ينسب إليه الظلم في الأحكام و الجزاف في الأفعال.
و أمّا وجه«كذب»القائل به،فلأنّ«الكذب»هو عدم مطابقة المنطق للوضع الإلهي،كما انّ«الصّدق»هو مطابقته له،كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام و بعبارة أخرى«الصدق»هو إثبات الشيء للشيء الّذي هو له أو سلبه عن الشيء الّذي ليس له،و«الكذب»هو إثبات الشيء للشيء الّذي ليس له و سلب الشيء عن الشيء الّذي هو له كما عرّفه المعلم الأول للحكمة.و بالجملة،لمّا كان المذهب الحقّ انّ المعاصي ليست من اللّه وَ لاٰ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً و انّ أفعاله عين الحكمة و المصلحة،فالقائل بنسبة ذلك الى اللّه يخالف منطقه للوضع الإلهي فهو الكاذب بالحقيقة و المفتري و لا يؤمن باللّه العلي كما هو مقتضى الآية الكريمة.

divider