شناسه حدیث :  ۳۱۰۱۷۹

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۸  

عنوان باب :   2 باب التوحيد و نفي التشبيه

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حديث قدسی

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ اَلرَّيَّانِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ: مَا آمَنَ بِي مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ كَلاَمِي وَ مَا عَرَفَنِي مَنْ شَبَّهَنِي بِخَلْقِي وَ مَا عَلَى دِينِي مَنِ اِسْتَعْمَلَ اَلْقِيَاسَ فِي دِينِي .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۱  ص ۳۵۶

اعلم انّ للشيء وجودا في الكتابة و هو النقوش الدّالة عليه؛و وجودا في العبارة و هو الألفاظ‍ المعبّرة عنه؛و وجودا في الأذهان سواء في القوّة الخيالية أو العقلية؛و وجودا عند اللّه المتوحّد بالألوهيّة.و لكل من هذه الوجودات مدارك يناسب مرتبتها فالوجود الكتبي و اللفظي انّما يدركهما القوة الحسيّة من السمع و البصر لكونهما من الأمور المحسوسة،و الوجود الذهني انّما يدركه القوّة الذهنية: فإن كان خياليّا فمدركه القوة الخيالية و إن كان عقليّا فمدركه القوة العقلية.و هذه كلها أمور حدسيّة مع انها ممّا قد ثبت في مدارك العقلاء و أمّا الوجود الإلهي فانّما يمكن إدراكه بالقوة الإلهية و النفس القدسية المفاضة من اللّه سبحانه المستفيضة منه جلّ شأنه.
[القول في التفسير بالرأي] ثم اعلم،انّ«التفسير»،قد يطلق و يراد به شرح اللّفظ‍ و قد يراد به الغرض الموجود عند المتكلّم و المراد هاهنا المعنى الثاني.فالمفسّر لكلام اللّه انّما يبيّن الغرض الموجود من هذا الكلام عند اللّه و ذلك انّما يتأتى ممّن أخذ علمه عن اللّه و هذا ممّا اختصّ به بعض عباد اللّه من الأنبياء و الأولياء و المؤمنين الممتحنين من شيعة آل العباء فمن فسّر كلام اللّه برأيه فهو كأنّه يخبر عن اللّه و لا ريب انّه يخبر عن نفسه و ليس عنده خبر عن اللّه فهو مؤمن بنفسه لا باللّه.
فقد ظهر من ذلك انّ الكلام إذا صدر عن اللّسان،فمحله السّمع،ثمّ إذا كان منشأه الخيال فلا بدّ في إدراكه من أن يقع في المدارك الخياليّة و الأسماع الفكريّة؛و اذا كان منشأه العقل فمحل وقوعه القوة العقلية و الأذن الواعية؛و إذا صدر عن اللّه،فانّما يمكن إدراكه بالقوة القدسيّة،و بأن يكون العبد ممّن وصل بالمرتبة«المحبوبيّة التامة»المستلزمة لأن يكون اللّه سمعه و بصره كما ورد في الأحاديث القدسيّة ،فتفسير كلام اللّه إنّما يكون عند طائفة وصلوا الى هذه المرتبة و نفوا عن خواطرهم الأغراض النفسية و هم الأئمة الطاهرة و شيعتهم- الفرقة النّاجية-.
و أمّا بيان انّ من شبّه اللّه بخلقه فليس يعرفه أدنى معرفته فظاهر لأنّ اللّه لا شبه له،بل معرفته هي أنّه لا شبه له كما ورد في الدعاء:«يا معروفا بغير شبه» فمن شبّهه بخلقه فلا يعرفه أصلا.
[وجه انّ من استعمل القياس في دين اللّه خرج عنه] و أمّا وجه كون من استعمل القياس في دين اللّه خارجا عن دينه فهو انّ الدين لغة:الطاعة و هو الإسلام إذ الإسلام هو الانقياد التام لقوله تعالى: إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللّٰهِ اَلْإِسْلاٰمُ و الانقياد انّما يتحقّق بأن يكل العبد جميع أموره الى اللّه و يطيعه في أوامره و نواهيه المأخوذة عنه إذ الإطاعة ليس بأن تأتي بفعل أو تجتنب عن شيء ظنّا منك أنّ ذلك رضاه!بل بأن يكون على يقين فيما يهواه و ذلك إنّما يكون بأن تأخذ منه ما هو رضاه فكما انّ اللّه لا يقاس بشيء و لا يصح في فعله القياس،كذلك دينه و الطريق الموصل إليه لا يقاس.فالعامل بالقياس لم يطع اللّه جل جلاله بل أطاع نفسه و هواه فهو ليس على طاعة اللّه سبحانه بل على طاعة نفسه الأمّارة.

divider