شناسه حدیث :  ۳۱۰۱۶۳

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۶  

عنوان باب :   2 باب التوحيد و نفي التشبيه

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً قَالَ هُوَ تَوْحِيدُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۱  ص ۲۳۳

شرح: ضمير«هو»يرجع الى الإسلام المفهوم من قوله تعالى: «أَسْلَمَ» كما قيل:في اِعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ فالمعنى على ما قاله الإمام عليه السّلام وحّده و أقرّ بتوحيده و انقاد لوحدانيّته كلّ من في السّماوات و الأرض.
اعلم،أنّ الإسلام هو الانقياد التامّ و ذلك أن يرى الكلّ من اللّه و أن لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه.و هذا هو إسلام أبينا إبراهيم عليه السّلام: إِذْ قٰالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قٰالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعٰالَمِينَ .فالمسلم الحقيقي هو من يجمع ما لنفسه من النّعم على اللّه تعالى،و ما له عزّ شأنه عليه أيضا.و إليه يرجع الأمر كلّه و ليس ذلك إلاّ بأن يرى الكلّ من أسمائه و نعوته تعالى و أنّ الكلّ هالك دون وجهه الكريم و هذا هو التّوحيد الخالص.فظهر سرّ تفسير«الإسلام»بالتّوحيد.
و أمّا معنى«الطّوع»و«الكره»ففي رواية أنّه:«أكره أقوام على الاسلام و جاء آخرون طائعين» أقول :فأهل السّماوات من الملائكة مختصّون بالطّوع؛أمّا أهل
الأرض فانقسموا كارهين و طائعين.
ثمّ انّه يمكن أن يحمل«الطّوع»على الاستعداد الذاتي من بعضهم للانقياد و الإقرار بالوحدانية،و«الكره» على عدم الاستعداد و القبول لذلك من بعض آخر،لكنّ الكل أسلم و أقرّ بالتوحيد:أمّا الأوّلون فبالطوع،و أمّا الآخرون فبالكره:أمّا في الذرّ حيث قال لهم ربّهم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ ،فبعضهم قلبا و لسانا،و بعضهم باللّسان فقط‍،كما ورد في الخبر.حيث كان من لوازم الوجود في تلك المرتبة هذا الإقرار حيث رأوا معاينة أنّ اللّه سبحانه هو المتوحّد بالرّبوبيّة و أمّا الكره في النشأة الدّنيا،فانّه لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ و أمّا في الآخرة فانّهم يرون أنّ الأمر كلّه للّه فيقولون:«آمنّا» به و لكن فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمٰانُهُمْ يومئذ.

divider