شناسه حدیث :  ۳۱۰۱۵۵

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۰  

عنوان باب :   1 باب ثواب الموحدين و العارفين

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حديث قدسی

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِلاَلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: قَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ لِمُوسَى يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ اَلسَّمَاوَاتِ وَ عَامِرِيهِنَّ وَ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّبْعَ فِي كِفَّةٍ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ فِي كِفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۱  ص ۶۲

شرح: المراد«بعامري السّماوات»،النّفوس المدبّرة لها و الملائكة الموكّلة عليها. و سرّ الميل و الرّجحان،انّ الكلمة الطيّبة تدل على وجوده سبحانه و وحدته و استجماعه جميع الصّفات الحسنى اللاّئقة به .و السّماوات و الأرضون و ما فيهما كلّها،لا شيء محض و ليس صرف مٰا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مٰا عِنْدَ اَللّٰهِ بٰاقٍ و إنّما هي أظلال نور وجوده و أشعّة شهوده.و لا ريب انّ الأصل يترجّح على الفرع،و أين الوجود من العدم!
ثمّ اعلم،انّ هذا«الوزن»،إنّما هو لبيان انّه لا يقابل«التّوحيد»شيء من الأعمال و الذّوات؛و أمّا انّه هل يوزن تلك الكلمة في ميزان القيامة؟فالحقّ،انّه يوزن بها فترجّح كفّتها و بذلك يغفر لأهل التوحيد كما نصّ عليه في أخبار هذا الباب بل هي«الميزان»نفسه كما في الخبر النبويّ:«الميزان كلمة لا إله إلاّ
اللّه »و ذلك لأنّ الميزان:نفس الاعتقادات الحقّة-و قد عرفت انّ التوحيد أشرف العقائد و أعلاها-أو الميزان،أرباب العقائد الحقّة كما ورد في الخبر:«نحن الميزان» و مآل المعنيين يرجع إلى شيء واحد عند التحقيق.
و هاهنا إشكال ذكره بعض أهل المعرفة و لم يجب عنه:و هو انّ كلّ ذكر و عمل له مقابل في عالم التّضاد و ليس للتّوحيد مقابل إلاّ الشّرك و لا يجتمعان في ميزان واحد؛إذ اليقين الدائم كما لا يجامع ضدّه،لا يتعاقبان على موضوع واحد، فليس للكلمة ما يقابلها و يعادلها في الكفّة الأخرى.
و أجاب عنه أستاذنا الرّباني -دام فيضه الرّوحاني-:بانّ ذلك مبنيّ على أن يوضع كلّ واحدة من الحسنات في مقابلة نظيرتها من السّيّئات في الوزن و أمّا إذا وضع المجموع في مقابلة المجموع ،أو وضعت حسنات الأمم في مقابلة حسنات الأنبياء و الأوصياء كما ورد في الأخبار:«نحن الموازين
القسط‍» ،فيمكن أن يوضع هذه الكلمة في«الميزان»في مقابلة الذنوب الّتي ليست من نظيرها كما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال:يؤتى بالرجل و معه سبعة و سبعون سجلا،كلّ سجلّ مثل مدّ البصر،فيه خطاياه و ذنوبه، فيوضع في كفّة الميزان و يخرج له قرطاس مثل أنملة فيه شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه،فيوضع في الكفّة الأخرى،فيرجّح بذلك على ذنوبه كلّها ؛فانّه إذا اعتبر وحدة الميزان كما هو الظاهر من هذا الخبر،و وزن مجموع الحسنات مع مجموع السيّئات،يمكن أن يقابل هذه الكلمة مع الذّنوب فيصحّ جعلها في الكفّة المقابلة للسّيئات؛و أمّا إذا تعدّد الميزان لشخص واحد فالظّاهر انّ المراد بالكفّة الأخرى ليس الكفّة المقابلة لكفّة الأعمال كيف؟!و العمل لا يوزن بالاعتقاد؛بل المراد كفّته الأخرى من ميزانه الأخر.و إنّما يرجّح الكفّة بذلك على ذنوبه كلّها لأنّه لمّا رجّح ميزان اعتقاده الّذي هو الأصل،سيّما التوحيد،غفر الله له؛أو يوضع توحيد آحاد الأمم في مقابلة توحيد نبيّها أو إمامها،فيعرف قدره و يحكم له أو عليه،كيف؟و لو لم يوضع هذه الكلمة في الميزان لما صحّ قوله
صلى اللّه عليه و آله:انّه كلمة خفيفة على اللّسان ثقلية في الميزان؛ فتدبّر.

divider