شناسه حدیث :  ۳۱۰۱۲۸

  |  

نشانی :  التوحيد  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۰  

عنوان باب :   1 باب ثواب الموحدين و العارفين

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اَلشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ اَلنَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ أَجْسَادَ اَلْمُوَحِّدِينَ عَلَى اَلنَّارِ .
زبان شرح:

شرح توحید الصدوق / قاضی سعید قمی ; ج ۱  ص ۳۳

شرح: في هذا الحديث أمور:
الاوّل، انّ الموحّدين لا يعذّبون بالنّار و ذلك لا ينافي أن لا يعاقب ، بغيرها كالآلام الدّنيويّة و شدّة النزع و ضغطة القبر،إلى غير ذلك-نعوذ باللّه منها-.
الثّاني، انّ الأجساد محشورة و منعّمة و معذّبة،خلافا لمن لم يعتقد ذلك. و لحشر الأجسام و وجوب وقوعه سرّ عظيم لا يعرفه إلاّ من أخذ من مشكاة النبوّة علمه.
الثالث، وجه حرمة أجساد الموحّدين على النّار،هو انّ النّار مخلوقة من غضب اللّه جلّ جلاله و هو سبحانه إنّما ينظر أوّلا إلى البواطن،فمنشأ النار إنّما هو من باطن الإنسان،فإذا كان الباطن معتقدا لتوحيد اللّه و مؤمنا بكتبه و رسله و الدّار الآخرة،فليس للنّار-التي هي المخلوقة من غضب اللّه-منشأ أو مبدأ في باطن ذلك الموحّد،فلا يعذّب بالنّار،و إن كان قد يعاقب بغيرها بسبب إساءة الأعمال كالأمور الخارجة-من الأمراض الدنيويّة و غيرها-كما قلنا.
الرّابع، انّ الشيخ(رحمه اللّه)نقل في رسالة الاعتقادات عن المعصومين عليهم
السلام،انّ أهل التوحيد إنّما يتألّمون بخروجهم من النّار.و وجه ذلك؛انّ الخروج إنّما يكون عند ما يتخلّصون من أثر القبائح و الذّمائم،فحينئذ يستشعرون بما يخالف الحالة الأولى.و ليس«الألم»إلاّ إدراك المنافر فقبل الخروج،كانت تلك الحالة ملائمة لهم بسبب رسوخ الأخلاق الذميمة و آثار الأعمال القبيحة في أنفسهم و إن كانت منافية لاعتقاداتهم؛لكن لغلبة الآثار الّتي هي نتائج هذه الذّمائم و القبائح،لم يستشعروا بها من حيث المنافرة.و حين التخلّص منها استشعروا بها؛فصحّ انهم لا يعذّبون بالنّار و إنّما يتألّمون بالخروج منها .
وجه آخر، انّهم بخروجهم من النّار و دخولهم الجنّة الّتي اعدّت لهم و استعدّوا لها،اطّلعوا على ما فاتهم من جنّة نعيم الأعمال و الأخلاق و جنّات أخرى لسائر الاعتقادات الحقّة فيتألّمون بذلك الفقدان إلى أن تتداركهم العناية الإلهيّة.
و أيضا، لمّا كانوا من أهل التوحيد الخالص،التذّوا بكلّ ما حكم به عليهم ربّهم،-حيث كانوا يطلبون رضا مولاهم و يرون نعمته و لطفه في كلّ ما يصل إليهم-فإذا فارقوا حالة البلاء بالخروج من النّار،حسبوا انقطاع هذه الرّحمة
و انعدام تلك النّعمة،إلى أن فازوا بنعمة الجنان؛ففي الحدّ المشترك يتألّمون حيث لم يدروا إلى ما ذا يصيرون.و بالجملة،هذه الحالة تشبه حالة الموت و الخروج من الدّنيا و اضطراب النّفس فيها مع تيقّنها بأنّ ذلك أولى لها؛بل يمكن أن يكون هذا وجها رابعا ، .

divider