شناسه حدیث :  ۳۰۸۷۴۵

  |  

نشانی :  تفسير القمی  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۸۵  

عنوان باب :   الجزء الأول 9 سورة التوبة مدنية مائة و تسع و عشرون آية 129 [سورة التوبة (9): الآیات 25 الی 31]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام)

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : فِي قَوْلِهِ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ - فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً - وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ اَلْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ هَوَازِنَ وَ بَلَغَ اَلْخَبَرُ هَوَازِنَ فَتَهَيَّئُوا وَ جَمَعُوا اَلْجُمُوعَ وَ اَلسِّلاَحَ، وَ اِجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ هَوَازِنَ إِلَى مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ اَلنَّضْرِيِّ فَرَأَّسُوهُ عَلَيْهِمْ وَ خَرَجُوا، وَ سَاقُوا مَعَهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ، وَ مَرُّوا حَتَّى نَزَلُوا بِأَوْطَاسٍ وَ كَانَ دُرَيْدُ بْنُ اَلصِّمَّةِ اَلْجُشَمِيُّ فِي اَلْقَوْمِ، وَ كَانَ رَئِيسَ جُشَمَ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً، قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ اَلْكِبَرِ، فَلَمَسَ اَلْأَرْضَ بِيَدِهِ فَقَالَ فِي أَيِّ وَادٍ أَنْتُمْ قَالُوا بِوَادِي أَوْطَاسٍ قَالَ نِعْمَ، مَجَالُ خَيْلٍ لاَ حَزْنٌ ضِرْسٌ وَ لاَ سَهْلٌ دَهْسٌ مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ اَلْبَعِيرِ وَ نَهِيقَ اَلْحَمِيرِ، وَ خُوَارَ اَلْبَقَرِ وَ ثُغَاءَ اَلشَّاةِ وَ بُكَاءَ اَلصَّبِيِّ، فَقَالُوا لَهُ إِنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ سَاقَ مَعَ اَلنَّاسِ أَمْوَالَهُمْ، وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ، لِيُقَاتِلَ كُلُّ اِمْرِئٍ عَنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ أَهْلِهِ، فَقَالَ دُرَيْدٌ : رَاعِي ضَأْنٍ وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ ! مَا لَهُ وَ لِلْحَرْبِ، ثُمَّ قَالَ اُدْعُوهُمْ لِي مَالِكاً فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ يَا مَالِكُ مَا فَعَلْتَ قَالَ سُقْتُ مَعَ اَلنَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَهُمْ، لِيَجْعَلَ كُلُّ رَجُلٍ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَيَكُونَ أَشَدَّ لِحَرْبِهِ، فَقَالَ يَا مَالِكُ إِنَّكَ أَصْبَحْتَ رَئِيسَ قَوْمِكَ، وَ إِنَّكَ تُقَاتِلُ رَجُلاً كَبِيراً وَ هَذَا اَلْيَوْمُ لِمَا بَعْدَهُ، وَ لَمْ تَضَعْ فِي تَقْدِمَةِ بَيْضَةِ هَوَازِنَ إِلَى نُحُورِ اَلْخَيْلِ شَيْئاً وَيْحَكَ وَ هَلْ يَلْوِي اَلْمُنْهَزِمُ عَلَى شَيْءٍ اُرْدُدْ بَيْضَةَ هَوَازِنَ إِلَى عُلْيَا بِلاَدِهِمْ، وَ مُمْتَنَعِ مَحَالِّهِمْ، وَ أَبْقِ اَلرِّجَالَ عَلَى مُتُونِ اَلْخَيْلِ، فَإِنَّهُ لاَ يَنْفَعُكَ إِلاَّ رَجُلٌ بِسَيْفِهِ وَ دِرْعِهِ وَ فَرَسِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَكَ لَحِقَ بِكَ مِنْ وَرَاءِكَ، وَ إِنْ كَانَتْ عَلَيْكَ، لاَ تَكُونُ قَدْ فُضِحْتَ فِي أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ إِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ، وَ ذَهَبَ عِلْمُكَ وَ عَقْلُكَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ دُرَيْدٍ فَقَالَ دُرَيْدٌ مَا فَعَلَتْ كَعْبٌ وَ كِلاَبٌ قَالُوا لَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ غَابَ اَلْجِدُّ وَ اَلْحَزْمُ لَوْ كَانَ يَوْمُ عَلاَءٍ وَ سَعَادَةٍ، مَا كَانَتْ تَغِيبُ كَعْبٌ وَ لاَ كِلاَبٌ قَالَ فَمَنْ حَضَرَهَا مِنْ هَوَازِنَ قَالُوا عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ وَ عَوْفُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ ذَانِكَ اَلْجَذَعَانِ لاَ يَنْفَعَانِ وَ لاَ يَضُرَّانِ، ثُمَّ تَنَفَّسَ دُرَيْدٌ وَ قَالَ حَرْبٌ عَوَانٌ لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعٌأَخُبُّ فِيهَا وَ أَضَعُأَقُودُ وَطْفَاءَ اَلزَّمَعِ كَأَنَّهَا شَاةٌ صَدَعَ. وَ بَلَغَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِجْتِمَاعُ هَوَازِنَ بِأَوْطَاسٍ فَجَمَعَ اَلقَبَائِلَ وَ رَغَّبَهُمْ فِي اَلْجِهَادِ، وَ وَعَدَهُمُ اَلنَّصْرَ وَ أَنَّ اَللَّهَ قَدْ وَعَدَهُ أَنْ يَغْنَمَهُ أَمْوَالَهُمْ، وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ فَرَغَّبَ اَلنَّاسَ وَ خَرَجُوا عَلَى رَايَاتِهِمْ، وَ عَقَدَ اَللِّوَاءَ اَلْأَكْبَرَ، وَ دَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِرَايَةٍ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَهَا، وَ خَرَجَ فِي اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ، عَشَرَةُ آلاَفٍ مِمَّنْ كَانُوا مَعَهُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي اَلْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ : وَ كَانَ مَعَهُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَلْفُ رَجُلٍ، رَئِيسُهُمْ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ اَلسُّلَمِيُّ وَ مِنْ مُزَيْنَةَ أَلْفُ رَجُلٍ. رَجَعَ اَلْحَدِيثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : فَمَضَوْا حَتَّى كَانَ مِنَ اَلْقَوْمِ عَلَى مَسِيرَةِ بَعْضِ لَيْلَةٍ، قَالَ وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ لِقَوْمِهِ، لِيُصَيِّرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَ اِكْسِرُوا جُفُونَ سُيُوفِكُمْ، وَ اُكْمُنُوا فِي شِعَابِ هَذَا اَلْوَادِي وَ فِي اَلشَّجَرِ، فَإِذَا كَانَ فِي غَلَسِ اَلصُّبْحِ فَاحْمِلُوا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَ هُدُّوا اَلْقَوْمَ، فَإِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَلْقَ أَحَداً يُحْسِنُ اَلْحَرْبَ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْغَدَاةَ، اِنْحَدَرَ فِي وَادِي حُنَيْنٍ وَ هُوَ وَادٍ لَهُ اِنْحِدَارٌ بَعِيدٌ، وَ كَانَتْ بَنُو سُلَيْمٍ عَلَى مُقَدَّمِهِ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهَا كَتَائِبُ هَوَازِنَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَانْهَزَمَتْ بَنُو سُلَيْمٍ وَ انْهَزَمَ مَنْ وَرَائَهُمْ، وَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلاَّ اِنْهَزَمَ، وَ بَقِيَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُقَاتِلُهُمْ فِي نَفَرٍ قَلِيلٍ، وَ مَرَّ اَلْمُنْهَزِمُونَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ وَ كَانَ اَلْعَبَّاسُ أَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ اَلْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُنَادِي يَا مَعْشَرَ اَلْأَنْصَارِ إِلَى أَيْنَ اَلْمَفَرُّ أَلاَ أَنَا رَسُولُ اَللَّهِ فَلَمْ يَلْوِ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وَ كَانَتْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ اَلْمَازِنِيَّةُ تَحْثُو اَلتُّرَابَ فِي وُجُوهِ اَلْمُنْهَزِمِينَ، وَ تَقُولُ: أَيْنَ تَفِرُّونَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ مَرَّ بِهَا عُمَرُ فَقَالَتْ لَهُ وَيْلَكَ مَا هَذَا اَلَّذِي صَنَعْتَ فَقَالَ لَهَا هَذَا أَمْرُ اَللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْهَزِيمَةَ، رَكَضَ يَحُومُ عَلَى بَغْلَتِهِ قَدْ شَهَرَ سَيْفَهُ، فَقَالَ يَا عَبَّاسُ اِصْعَدْ هَذَا اَلطَّرِبَ وَ نَادِ يَا أَصْحَابَ اَلْبَقَرَةِ! وَ يَا أَصْحَابَ اَلشَّجَرَةِ! إِلَى أَيْنَ تَفِرُّونَ هَذَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ . ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدَهُ فَقَالَ: اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ اَلْمُشْتَكَى، وَ أَنْتَ اَلْمُسْتَعَانُ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ دَعَوْتَ بِمَا دَعَا بِهِ مُوسَى حِينَ فَلَقَ اَللَّهُ لَهُ اَلْبَحْرَ، وَ نَجَّاهُ مِنْ فِرْعَوْنَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ اَلْحَارِثِ نَاوِلْنِي كَفّاً مِنْ حَصًى، فَنَاوَلَهُ فَرَمَاهُ فِي وُجُوهِ اَلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ شَاهَتِ اَلْوُجُوهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قَالَ: «اَللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ اَلْعِصَابَةَ لَمْ تُعْبَدْ، وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ لاَ تُعْبَدَ لاَ تُعْبَدُ» فَلَمَّا سَمِعَتِ اَلْأَنْصَارُ نِدَاءَ اَلْعَبَّاسِ عَطَفُوا وَ كَسَرُوا جُفُونَ سُيُوفِهِمْ، وَ هُمْ يَقُولُونَ لَبَّيْكَ، وَ مَرُّوا بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِسْتَحْيَوْا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ، وَ لَحِقُوا بِالرَّايَةِ «فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْعَبَّاسِ مَنْ هَؤُلاَءِ يَا أَبَا اَلْفَضْلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَؤُلاَءِ اَلْأَنْصَارُ ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْآنَ حَمِيَ اَلْوَطِيسُ وَ نَزَلَ اَلنَّصْرُ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ اِنْهَزَمَتْ هَوَازِنُ فَكَانُوا يَسْمَعُونَ قَعْقَعَةَ اَلسِّلاَحِ فِي اَلْجَوِّ وَ اِنْهَزَمُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَ غَنَّمَ اَللَّهُ رَسُولَهُ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ« لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ » .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد