شناسه حدیث :  ۳۰۸۵۶۶

  |  

نشانی :  تفسير القمی  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۲۲  

عنوان باب :   الجزء الأول 3 سورة آل عمران مدنية و هي مائتا آية 200 [سورة آل‌عمران (3): الآیات 122 الی 174]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها)

فَلَمَّا سَكَنَ اَلْقِتَالُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِسَعْدِ بْنِ اَلرَّبِيعِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا أَطْلُبُهُ فَأَشَارَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى مَوْضِعٍ، فَقَالَ اُطْلُبْهُ هُنَاكَ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ فِي ذَلِكَ اَلْمَوْضِعِ، قَدْ شُرِّعَتْ حَوْلَهُ اِثْنَا عَشَرَ رُمْحاً، قَالَ فَأَتَيْتُ ذَلِكَ اَلْمَوْضِعَ فَإِذَا هُوَ صَرِيعٌ بَيْنَ اَلْقَتْلَى، فَقُلْتُ يَا سَعْدُ ، فَلَمْ يُجِبْنِي، ثُمَّ قُلْتُ يَا سَعْدُ فَلَمْ يُجِبْنِي، فَقُلْتُ يَا سَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ سَأَلَ عَنْكَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَانْتَعَشَ كَمَا يَنْتَعِشُ اَلْفَرْخُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَحَيٌّ قُلْتُ إِي وَ اَللَّهِ إِنَّهُ لَحَيٌّ، وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى حَوْلَكَ اِثْنَيْ عَشَرَ رُمْحاً فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ صَدَقَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَقَدْ طُعِنْتُ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً كُلُّهَا، قَدْ جَأَفَتْنِي أَبْلِغْ قَوْمِيَ اَلْأَنْصَارَ اَلسَّلاَمَ، وَ قُلْ لَهُمْ وَ اَللَّهِ مَا لَكُمْ عِنْدَ اَللَّهِ عُذْرٌ، أَنْ تَشُوكَ رَسُولَ اَللَّهِ شَوْكَةٌ وَ فِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَخَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ دَمِ اَلْجَزُورِ، وَ قَدْ كَانَ اِخْتَفَى فِي جَوْفِهِ، وَ قَضَى نَحْبَهُ رَحِمَهُ اَللَّهُ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَحِمَ اَللَّهُ سَعْداً نَصَرَنَا حَيّاً وَ أَوْصَى بِنَا مَيِّتاً. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِعَمِّي حَمْزَةَ ، فَقَالَ اَلْحَارِثُ بْنُ سُمَيَّةَ أَنَا أَعْرِفُ مَوْضِعَهُ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ فَكَرِهَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ فَيُخْبِرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ اُطْلُبْ عَمَّكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ فَكَرِهَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فُعِلَ بِهِ بَكَى ثُمَّ قَالَ، وَ اَللَّهِ مَا وَقَفْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَغْيَظَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا اَلْمَكَانِ، لَئِنْ أَمْكَنَنِي اَللَّهُ مِنْ قُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ « وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ - وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ » فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَلْ أَصْبِرُ، فَهَذِهِ اَلْآيَةُ فِي سُورَةِ اَلنَّحْلِ وَ كَانَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ فِي هَذِهِ اَلسُّورَةِ، اَلَّتِي فِيهَا أَخْبَارُ أُحُدٍ ، فَأَلْقَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى حَمْزَةَ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ إِذَا مَدَّهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلاَهُ، وَ إِذَا مَدَّهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَمَدَّهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ أَلْقَى عَلَى رِجْلَيْهِ اَلْحَشِيشَ، وَ قَالَ لَوْ لاَ أَنِّي أَحْذَرُ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ لَتَرَكْتُهُ لِلْعَادِيَةِ وَ اَلسِّبَاعِ، حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ اَلسِّبَاعِ وَ اَلطَّيْرِ، وَ أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْقَتْلَى، فَجُمِعُوا فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَ دَفَنَهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ وَ كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ وَ صَاحَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اَللَّهُ بِالْمَدِينَةِ «قُتِلَ مُحَمَّدٌ » فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ إِلاَّ خَرَجْنَ، وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَعْدُو عَلَى قَدَمَيْهَا، حَتَّى وَافَتْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَعَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَكَانَ إِذَا بَكَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَكَتْ لِبُكَائِهِ، وَ إِذَا اِنْتَحَبَ اِنْتَحَبَتْ، وَ نَادَى أَبُو سُفْيَانَ مَوْعِدُنَا وَ مَوْعِدُكُمْ فِي عَامٍ قَابِلٍ فَتَقْبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قُلْ نَعَمْ، وَ اِرْتَحَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دَخَلَ اَلْمَدِينَةَ وَ اِسْتَقْبَلَتْهُ اَلنِّسَاءُ يُوَلْوِلْنَ وَ يَبْكِينَ، فَاسْتَقْبَلَتْهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِحْتَسِبِي فَقَالَتْ مَنْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ أَخَاكِ قَالَتْ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ هَنِيئاً لَهُ اَلشَّهَادَةُ، ثُمَّ قَالَ لَهَا اِحْتَسِبِي قَالَتْ مَنْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ قَالَتْ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ هَنِيئاً لَهُ اَلشَّهَادَةُ، ثُمَّ قَالَ لَهَا اِحْتَسِبِي قَالَتْ مَنْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ زَوْجَكِ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، قَالَتْ وَا حُزْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ لِلزَّوْجِ عِنْدَ اَلْمَرْأَةِ لَحَدّاً، مَا لِأَحَدٍ مِثْلُهُ، فَقِيلَ لَهَا لِمَ قُلْتِ ذَلِكِ فِي زَوْجِكِ قَالَتْ ذَكَرْتُ يُتْمَ وُلْدِهِ. قَالَ وَ تَآمَرَتْ قُرَيْشٌ عَلَى أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى اَلْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ اَلْقَوْمِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا آتِيكَ بِخَبَرِهِمْ، قَالَ اِذْهَبْ فَإِنْ كَانُوا رَكِبُوا اَلْخَيْلَ وَ جَنَبُوا اَلْإِبِلَ، فَهُمْ يُرِيدُونَ اَلْمَدِينَةَ وَ اَللَّهِ لَئِنْ أَرَادُوا اَلْمَدِينَةَ لاَ يَأْذَنُ اَللَّهُ فِيهِمْ، وَ إِنْ كَانُوا رَكِبُوا اَلْإِبِلَ وَ جَنَبُوا اَلْخَيْلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ ، فَمَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى مَا بِهِ مِنَ اَلْأَلَمِ وَ اَلْجِرَاحَاتِ، حَتَّى كَانَ قَرِيباً مِنَ اَلْقَوْمِ، فَرَآهُمْ قَدْ رَكِبُوا اَلْإِبِلَ وَ جَنَبُوا اَلْخَيْلَ، فَرَجَعَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرَادُوا مَكَّةَ . فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ اَلْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ فِي أَثَرِ اَلْقَوْمِ، وَ لاَ يَخْرُجْ مَعَكَ إِلاَّ مَنْ بِهِ جِرَاحَةٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُنَادِياً يُنَادِي، يَا مَعْشَرَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ مَنْ كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلْيَخْرُجْ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلْيُقِمْ، فَأَقْبَلُوا يَضْمِدُونَ جِرَاحَاتِهِمْ وَ يُدَاوُونَهَا، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ « وَ لاٰ تَهِنُوا فِي اِبْتِغٰاءِ اَلْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ - فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمٰا تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اَللّٰهِ مٰا لاٰ يَرْجُونَ » وَ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي سُورَةِ اَلنِّسَاءِ وَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ فِي هَذِهِ اَلسُّورَةِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ - وَ تِلْكَ اَلْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ اَلنّٰاسِ - وَ لِيَعْلَمَ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدٰاءَ فَخَرَجُوا عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ اَلْأَلَمِ وَ اَلْجِرَاحِ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِحَمْرَاءِ اَلْأَسَدِ وَ قُرَيْشٌ قَدْ نَزَلَتِ اَلرَّوْحَاءَ قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَ اَلْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَ عَمْرُو بْنُ عَاصٍ وَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ نَرْجِعُ فَنُغِيرُ عَلَى اَلْمَدِينَةِ فَقَدْ قَتَلْنَا سَرَاتَهُمْ وَ كَبْشَهُمْ يَعْنِي حَمْزَةَ فَوَافَاهُمْ رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ اَلْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ اَلْخَبَرَ، فَقَالَ تَرَكْتُ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ بِحَمْرَاءِ اَلْأَسَدِ يَطْلُبُونَكُمْ جِدَّ اَلطَّلَبِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ هَذَا اَلنَّكَدُ وَ اَلْبَغْيُ، قَدْ ظَفِرْنَا بِالْقَوْمِ وَ بَغَيْنَا، وَ اَللَّهِ مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَطُّ بَغَوْا، فَوَافَاهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ اَلْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ اَلْمَدِينَةَ لِأَمْتَارَ لِأَهْلِي طَعَاماً، قَالَ هَلْ لَكَ أَنْ تَمُرَّ بِحَمْرَاءِ اَلْأَسَدِ وَ تَلْقَى أَصْحَاَبَ مُحَمَّدٍ وَ تُعْلِمَهُمْ أَنَّ خُلَفَاءَنَا وَ مَوَالِيَنَا، قَدْ وَافَوْنَا مِنَ اَلْأَحَابِيشِ حَتَّى يَرْجِعُوا عَنَّا وَ لَكَ عِنْدِي عَشَرَةُ قَلاَئِصَ أَمْلَؤُهَا تَمْراً وَ زَبِيباً قَالَ نَعَمْ، فَوَافَى مِنْ غَدِ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ حَمْرَاءَ اَلْأَسَدِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَيْنَ تُرِيدُونَ قَالُوا قُرَيْشَ ، قَالَ اِرْجِعُوا، فَإِنَّ قُرَيْشاً قَدْ أَجْنَحَتْ إِلَيْهِمْ خُلَفَاؤُهُمْ، وَ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ، وَ مَا أَظُنُّ إِلاَّ وَ أَوَائِلُ اَلْقَوْمِ قَدْ طَلَعُوا عَلَيْكُمُ اَلسَّاعَةَ، فَقَالُوا حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ اِرْجِعْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَرْهَبَ قُرَيْشاً ، وَ مَرُّوا لاَ يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ، وَ رَجَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْمَدِينَةِ وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ اَلَّذِينَ اِسْتَجٰابُوا لِلّٰهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مٰا أَصٰابَهُمُ اَلْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ - وَ اِتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ `اَلَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ اَلنّٰاسُ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ فَهَذَا اَللَّفْظُ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصُّ إِنَّ اَلنّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزٰادَهُمْ إِيمٰاناً - وَ قٰالُوا حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ `فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ - وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ - وَ اِتَّبَعُوا رِضْوٰانَ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ فَلَمَّا دَخَلُوا اَلْمَدِينَةَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا هَذَا اَلَّذِي أَصَابَنَا قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا اَلنَّصْرَ، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ أَ وَ لَمّٰا أَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ - قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهٰا قُلْتُمْ أَنّٰى هٰذٰا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعُونَ، وَ أُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَ كَانَ اَلْحُكْمُ فِي اَلْأُسَارَى اَلْقَتْلَ، فَقَامَتِ اَلْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَبْهُمْ لَنَا وَ لاَ تَقْتُلْهُمْ حَتَّى نُفَادِيَهُمْ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَبَاحَ لَهُمُ، اَلْفِدَاءَ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ هَؤُلاَءِ وَ يُطْلِقُوهُمْ، عَلَى أَنْ يُسْتَشْهَدَ مِنْهُمْ فِي عَامٍ قَابِلٍ، بِقَدْرِ مَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ اَلْفِدَاءَ مِنْ هَؤُلاَءِ، فَأَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهَذَا اَلشَّرْطِ، فَقَالُوا قَدْ رَضِينَا بِهِ، نَأْخُذُ اَلْعَامَ اَلْفِدَاءَ مِنْ هَؤُلاَءِ نَتَقَوَّى بِهِ، وَ يُقْتَلُ مِنَّا فِي عَامٍ قَابِلٍ، بِعَدَدِ مَا نَأْخُذُ مِنْهُمُ اَلْفِدَاءَ وَ نَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ ، فَأَخَذُوا مِنْهُمُ اَلْفِدَاءَ وَ أَطْلَقُوهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ وَ هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ سَبْعُونَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا هَذَا اَلَّذِي أَصَابَنَا، وَ قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا بِالنَّصْرِ، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ« أَ وَ لَمّٰا أَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ - قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهٰا قُلْتُمْ أَنّٰى هٰذٰا - قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ » بِمَا اِشْتَرَطْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد