شناسه حدیث :  ۳۰۴۷۶۰

  |  

نشانی :  التفسير المنسوب إلى الإمام العسکري عليه السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۹۳  

عنوان باب :   السورة التي يذكر فيها البقرة [سورة البقرة (2): آیة 89] [توسل اليهود أيام موسى عليه السّلام بمحمد و آله صلوات الله عليهم أجمعين:]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ رَسُولَهُ بِمَا كَانَ مِنْ إِيمَانِ اَلْيَهُودِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ، وَ مِنِ اِسْتِفْتَاحِهِمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ بِذِكْرِهِ، وَ اَلصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ . قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَ كَانَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ اَلْيَهُودَ فِي وَ بَعْدَهُ إِذَا دَهَمَهُمْ أَمْرٌ، وَ دَهَتْهُمْ دَاهِيَةٌ أَنْ يَدْعُوا اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ، وَ أَنْ يَسْتَنْصِرُوا بِهِمْ، وَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتِ اَلْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَيُكْفَوْنَ اَلْبَلاَءَ وَ اَلدَّهْمَاءَ وَ اَلدَّاهِيَةَ. وَ كَانَتِ اَلْيَهُودُ يُعَادِيهِمْ أَسَدٌ وَ غَطَفَانُ قَوْمٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ يَقْصِدُونَ أَذَاهُمْ، وَ كَانُوا يَسْتَدْفِعُونَ شُرُورَهُمْ وَ بَلاَءَهُمْ بِسُؤَالِهِمْ رَبَّهُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ، حَتَّى قَصَدَهُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَوْقَاتِ أَسَدٌ وَ غَطَفَانُ فِي ثَلاَثَةِ آلاَفِ فَارِسٍ إِلَى بَعْضِ قُرَى اَلْيَهُودِ حَوَالَيِ اَلْمَدِينَةِ ، فَتَلَقَّاهُمُ اَلْيَهُودُ وَ هُمْ ثَلاَثُمِائَةِ فَارِسٍ، وَ دَعَوُا اَللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَ قَطَعُوهُمْ. فَقَالَ أَسَدٌ وَ غَطَفَانُ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا نَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِسَائِرِ اَلقَبَائِلِ. فَاسْتَعَانُوا عَلَيْهِمْ بِالْقَبَائِلِ وَ أَكْثَرُوا حَتَّى اِجْتَمَعُوا قَدْرَ ثَلاَثِينَ أَلْفاً، وَ قَصَدُوا هَؤُلاَءِ اَلثَّلاَثَمِائَةٍ فِي قَرْيَتِهِمْ، فَأَلْجَئُوهُمْ إِلَى بُيُوتِهَا وَ قَطَعُوا عَنْهَا اَلْمِيَاهَ اَلْجَارِيَةَ اَلَّتِي كَانَتْ تَدْخُلُ إِلَى قُرَاهُمْ، وَ مَنَعُوا عَنْهُمُ اَلطَّعَامَ، وَ اِسْتَأْمَنَ اَلْيَهُودُ مِنْهُمْ فَلَمْ يُؤْمِنُوهُمْ، وَ قَالُوا: لاَ، إِلاَّ أَنْ نَقْتُلَكُمْ وَ نَسْبِيَكُمْ وَ نَنْهَبَكُمْ. فَقَالَتِ اَلْيَهُودُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: كَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ لَهُمْ أَمَاثِلُهُمْ وَ ذَوُو اَلرَّأْيِ مِنْهُمْ: أَ مَا أَمَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَسْلاَفَكُمْ وَ مَنْ بَعْدَهُمْ بِالاِسْتِنْصَارِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَ مَا أَمَرَكُمْ بِالاِبْتِهَالِ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ اَلشَّدَائِدِ بِهِمْ قَالُوا: بَلَى. قَالُوا: فَافْعَلُوا. فَقَالُوا: اَللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ لَمَّا سَقَيْتَنَا، فَقَدْ قَطَعَتِ اَلظَّلَمَةُ عَنَّا اَلْمِيَاهَ حَتَّى ضَعُفَ شُبَّانُنَا، وَ تَمَاوَتَتْ وِلْدَانُنَا، وَ أَشْرَفْنَا عَلَى اَلْهَلَكَةِ. فَبَعَثَ اَللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وَابِلاً هَطْلاً سَحّاً أَمْلَأَ حِيَاضَهُمْ وَ آبَارَهُمْ وَ أَنْهَارَهُمْ وَ أَوْعِيَتَهُمْ وَ ظُرُوفَهُمْ فَقَالُوا: هَذِهِ إِحْدَى اَلْحُسْنَيَيْنِ. ثُمَّ أَشْرَفُوا مِنْ سُطُوحِهِمْ عَلَى اَلْعَسَاكِرِ اَلْمُحِيطَةِ بِهِمْ، فَإِذَا اَلْمَطَرُ قَدْ آذَاهُمْ غَايَةَ اَلْأَذَى وَ أَفْسَدَ [عَلَيْهِمْ] أَمْتِعَتَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ. فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ لِذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْمَطَرَ أَتَاهُمْ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ فِي حَمَارَّةِ اَلْقَيْظِ حِينَ لاَ يَكُونُ مَطَرٌ فَقَالَ اَلْبَاقُونَ مِنَ اَلْعَسَاكِرِ: هَبْكُمْ سُقِيتُمْ فَمِنْ أَيْنَ تَأْكُلُونَ وَ لَئِنِ اِنْصَرَفَ عَنْكُمْ هَؤُلاَءِ فَلَسْنَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نَقْهَرَكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ عِيَالاَتِكُمْ وَ أَهَالِيكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ، وَ نَشْفِي غَيْظَنَا مِنْكُمْ. فَقَالَتِ اَلْيَهُودُ : إِنَّ اَلَّذِي سَقَانَا بِدُعَائِنَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْعِمَنَا، وَ إِنَّ اَلَّذِي صَرَفَ عَنَّا مَنْ صَرَفَهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَصْرِفَ اَلْبَاقِينَ. ثُمَّ دَعَوُا اَللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَنْ يُطْعِمَهُمْ. فَجَاءَتْ قَافِلَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ قَوَافِلِ اَلطَّعَامِ قَدْرَ أَلْفَيْ جَمَلٍ وَ بَغْلٍ وَ حِمَارٍ مُوقَرَةٍ حِنْطَةً وَ دَقِيقاً، وَ هُمْ لاَ يَشْعُرُونَ بِالْعَسَاكِرِ فَانْتَهَوْا إِلَيْهِمْ وَ هُمْ نِيَامٌ، وَ لَمْ يَشْعُرُوا بِهِمْ، لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى ثَقَّلَ نَوْمَهُمْ حَتَّى دَخَلُوا اَلْقَرْيَةَ، وَ لَمْ يَمْنَعُوهُمْ، وَ طَرَحُوا فِيهَا أَمْتِعَتَهُمْ وَ بَاعُوهَا مِنْهُمْ فَانْصَرَفُوا وَ أَبْعَدُوا، وَ تَرَكُوا اَلْعَسَاكِرَ نَائِمَةً لَيْسَ فِي أَهْلِهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ، فَلَمَّا أَبْعَدُوا اِنْتَبَهُوا، وَ نَابَذُوا اَلْيَهُودَ اَلْحَرْبَ، وَ جَعَلَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اَلْوَحَا، اَلْوَحَا فَإِنَّ هَؤُلاَءِ اِشْتَدَّ بِهِمُ اَلْجُوعُ وَ سَيَذِلُّونَ لَنَا. قَالَ لَهُمُ اَلْيَهُودُ : هَيْهَاتَ بَلْ قَدْ أَطْعَمَنَا رَبُّنَا وَ كُنْتُمْ نِيَاماً: جَاءَنَا مِنَ اَلطَّعَامِ كَذَا وَ كَذَا، وَ لَوْ أَرَدْنَا قِتَالَكُمْ فِي حَالِ نَوْمِكُمْ لَتَهَيَّأَ لَنَا وَ لَكِنَّا كَرِهْنَا اَلْبَغْيَ عَلَيْكُمْ، فَانْصَرِفُوا عَنَّا وَ إِلاَّ دَعَوْنَا عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اِسْتَنْصَرْنَا بِهِمْ أَنْ يُخْزِيَكُمْ كَمَا قَدْ أَطْعَمَنَا وَ أَسْقَانَا. فَأَبَوْا إِلاَّ طُغْيَاناً فَدَعَوُا اَللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اِسْتَنْصَرُوا بِهِمْ. ثُمَّ بَرَزَ اَلثَّلاَثُمِائَةِ إِلَى (اَلنَّاسِ لِلِّقَاءِ) فَقَتَلُوا مِنْهُمْ وَ أَسَرُوا، وَ طَحْطَحُوهُمْ وَ اِسْتَوْثَقُوا مِنْهُمْ بِأُسَرَائِهِمْ، فَكَانُوا لاَ يَنْدَاهُمْ مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَتِهِمْ لِخَوْفِهِمْ عَلَى مَنْ لَهُمْ فِي أَيْدِي اَلْيَهُودِ . فَلَمَّا ظَهَرَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَسَدُوهُ، إِذْ كَانَ مِنَ اَلْعَرَبِ ، فَكَذَّبُوهُ. .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد