شناسه حدیث :  ۳۰۴۷۵۲

  |  

نشانی :  التفسير المنسوب إلى الإمام العسکري عليه السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۸۰  

عنوان باب :   السورة التي يذكر فيها البقرة [سورة البقرة (2): آیة 87] [حديث المنزلة:]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : مَا أَشْخَصَكَ عَنْ مَرْكَزِكَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ اَلنَّاسِ كَذَا وَ كَذَا. فَقَالَ لَهُ: «أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي» . فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَدَبَّرُوا عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ، وَ تَقَدَّمُوا فِي أَنْ يَحْفِرُوا لَهُ فِي طَرِيقِهِ حَفِيرَةً طَوِيلَةً قَدْرَ خَمْسِينَ ذِرَاعاً، ثُمَّ غَطَّوْهَا بِحُصُرٍ رِقَاقٍ وَ نَثَرُوا فَوْقَهَا يَسِيراً مِنَ اَلتُّرَابِ، بِقَدْرِ مَا غَطَّوْا وُجُوهَ اَلْحُصُرِ، وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلَّذِي لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ سُلُوكِهِ لِيَقَعَ هُوَ وَ دَابَّتُهُ فِي اَلْحَفِيرَةِ اَلَّتِي قَدْ عَمَّقُوهَا، وَ كَانَ مَا حَوَالَيِ اَلْمَحْفُورِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ، وَ دَبَّرُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ مَعَ دَابَّتِهِ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ كَبَسُوهُ بِالْأَحْجَارِ حَتَّى يَقْتُلُوهُ. فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قُرْبَ اَلْمَكَانِ لَوَى فَرَسُهُ عُنُقَهُ، وَ أَطَالَهُ اَللَّهُ فَبَلَغَتْ جَحْفَلَتُهُ أُذُنَهُ وَ قَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَدْ حُفِرَ هَاهُنَا وَ دُبِّرَ عَلَيْكَ اَلْحَتْفُ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ لاَ تَمُرَّ فِيهِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : «جَزَاكَ اَللَّهُ مِنْ نَاصِحٍ خَيْراً، كَمَا تُدَبِّرُ بِتَدْبِيرِي فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يُخْلِيكَ مِنْ صُنْعِهِ اَلْجَمِيلِ». وَ سَارَ حَتَّى شَارَفَ اَلْمَكَانَ فَتَوَقَّفَ اَلْفَرَسُ خَوْفاً مِنَ اَلْمُرُورِ عَلَى اَلْمَكَانِ. فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : سِرْ بِإِذْنِ اَللَّهِ تَعَالَى سَالِماً سَوِيّاً، عَجِيباً شَأْنُكَ، بَدِيعاً أَمْرُكَ. فَتَبَادَرَتِ اَلدَّابَّةُ، فَإِذَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ مَتَّنَ اَلْأَرْضَ وَ صَلَّبَهَا وَ لَأَمَ حُفَرَهَا وَ جَعَلَهَا كَسَائِرِ اَلْأَرْضِ. فَلَمَّا جَاوَزَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَوَى اَلْفَرَسُ عُنُقَهُ، وَ وَضَعَ جَحْفَلَتَهُ عَلَى أُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَكْرَمَكَ عَلَى رَبِّ اَلْعَالَمِينَ، جَوَّزَكَ عَلَى هَذَا اَلْمَكَانِ اَلْخَاوِي! فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : جَازَاكَ اَللَّهُ بِهَذِهِ اَلسَّلاَمَةِ عَنْ تِلْكَ اَلنَّصِيحَةِ اَلَّتِي نَصَحْتَنِي. ثُمَّ قَلَبَ وَجْهَ اَلدَّابَّةِ إِلَى مَا يَلِي كَفَلَهَا وَ اَلْقَوْمُ مَعَهُ بَعْضُهُمْ كَانَ أَمَامَهُ، وَ بَعْضُهُمْ خَلْفَهُ، وَ قَالَ: اِكْشِفُوا عَنْ هَذَا اَلْمَكَانِ. فَكَشَفُوا [عَنْهُ] فَإِذَا هُوَ خَاوٍ، وَ لاَ يَسِيرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلاَّ وَقَعَ فِي اَلْحَفِيرَةِ، فَأَظْهَرَ اَلْقَوْمُ اَلْفَزَعَ وَ اَلتَّعَجُّبَ مِمَّا رَأَوْا. فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْقَوْمِ: أَ تَدْرُونَ مَنْ عَمِلَ هَذَا قَالُوا: لاَ نَدْرِي. قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لَكِنْ فَرَسِي هَذَا يَدْرِي. [ثُمَّ قَالَ:] يَا أَيُّهَا اَلْفَرَسُ كَيْفَ هَذَا وَ مَنْ دَبَّرَ هَذَا فَقَالَ اَلْفَرَسُ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذَا كَانَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْرُمُ مَا يَرُومُ جُهَّالُ اَلْخَلْقِ نَقْضَهُ أَوْ كَانَ يَنْقُضُ مَا يَرُومُ جُهَّالُ اَلْخَلْقِ إِبْرَامَهُ، فَاللَّهُ هُوَ اَلْغَالِبُ وَ اَلْخَلْقُ هُمُ اَلْمَغْلُوبُونَ فَعَلَ هَذَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ إِلَى أَنْ ذَكَرَ اَلْعَشَرَةَ بِمُوَاطَاةٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ، هُمْ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي طَرِيقِهِ. ثُمَّ دَبَّرُوا - هُمْ - عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى اَلْعَقَبَةِ وَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ وَرَاءِ حِيَاطَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ وَلِيُّ اَللَّهِ لاَ يَغْلِبُهُ اَلْكَافِرُونَ. فَأَشَارَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَنْ يُكَاتِبَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِذَلِكَ وَ يَبْعَثَ رَسُولاً مُسْرِعاً، فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَسْرَعُ وَ كِتَابَهُ إِلَيْهِ أَسْبَقُ، فَلاَ يُهِمَّنَّكُمْ هَذَا. فَلَمَّا قَرُبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْعَقَبَةِ اَلَّتِي بِإِزَائِهَا فَضَائِحُ اَلْمُنَافِقِينَ وَ اَلْكَافِرِينَ نَزَلَ دُونَ اَلْعَقَبَةِ، ثُمَّ جَمَعَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا جَبْرَئِيلُ اَلْوَحْيُ اَلْأَمِينُ يُخْبِرُنِي: «أَنَّ عَلِيّاً دُبِّرَ عَلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا، فَدَفَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ بِأَلْطَافِهِ وَ عَجَائِبِ مُعْجِزَاتِهِ بِكَذَا وَ كَذَا، إِنَّهُ صَلَّبَ اَلْأَرْضَ تَحْتَ حَافِرِ دَابَّتِهِ وَ أَرْجُلِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ اِنْقَلَبَ عَلَى ذَلِكَ اَلْمَوْضِعِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كُشِفَ عَنْهُ فَرُئِيَتِ اَلْحَفِيرَةُ ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَمَهَا كَمَا كَانَتْ لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، وَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَاتِبْ بِهَذَا وَ أَرْسِلْ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : رَسُولُ اَللَّهِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ أَسْرَعُ، وَ كِتَابُهُ إِلَيْهِ أَسْبَقُ». وَ لَمْ يُخْبِرْهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى بَابِ اَلْمَدِينَةِ : إِنَّ مَنْ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ سَيَكِيدُونَهُ وَ يَدْفَعُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ. فَلَمَّا سَمِعَ اَلْأَرْبَعَةُ وَ اَلْعِشْرُونَ أَصْحَابُ اَلْعَقَبَةِ مَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا أَمْهَرَ مُحَمَّداً بِالْمَخْرَقَةِ، إِنَّ فَيْجاً مُسْرِعاً أَتَاهُ، أَوْ طَيْراً مِنَ اَلْمَدِينَةِ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهِ وَقَعَ عَلَيْهِ! أَنَّ عَلِيّاً قُتِلَ بِحِيلَةِ كَذَا وَ كَذَا وَ هُوَ اَلَّذِي وَاطَأَنَا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا فَهُوَ اَلْآنَ لَمَّا بَلَغَهُ كَتَمَ اَلْخَبَرَ، وَ قَلَبَهُ إِلَى ضِدِّهِ، يُرِيدُ أَنْ يُسَكِّنَ مَنْ مَعَهُ، لِئَلاَّ يَمُدُّوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ، وَ هَيْهَاتَ وَ اَللَّهِ مَا لَبَّثَ عَلِيّاً بِالْمَدِينَةِ إِلاَّ حَيْنُهُ [وَ لاَ أَخْرَجَ مُحَمَّداً إِلَى هَاهُنَا إِلاَّ حَيْنُهُ] وَ قَدْ هَلَكَ عَلِيٌّ وَ هُوَ هَاهُنَا هَالِكٌ لاَ مَحَالَةَ، وَ لَكِنْ تَعَالَوْا حَتَّى نَذْهَبَ إِلَيْهِ وَ نُظْهِرَ لَهُ اَلسُّرُورَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ لِيَكُونَ أَسْكَنَ لِقَلْبِهِ إِلَيْنَا، إِلَى أَنْ نُمْضِيَ فِيهِ تَدْبِيرَنَا. فَحَضَرُوهُ وَ هَنَّئُوهُ عَلَى سَلاَمَةِ عَلِيٍّ مِنَ اَلْوَرْطَةِ اَلَّتِي رَامَهَا أَعْدَاؤُهُ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد