شناسه حدیث :  ۳۰۴۶۰۷

  |  

نشانی :  التفسير المنسوب إلى الإمام العسکري عليه السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۴۷  

عنوان باب :   السورة التي يذكر فيها البقرة [سورة البقرة (2): الآیات 50 الی 53] [نَجَاةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِإِقْرَارِهِمْ وَلاَيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ آلِهِ ، وَ تَجْدِيدِهَا:]

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، حديث قدسی

ثُمَّ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: « وَ إِذْ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ اَلْعِجْلَ » « مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظٰالِمُونَ » . قَالَ اَلْإِمَامُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : إِذَا فَرَّجَ اَللَّهُ عَنْكُمْ وَ أَهْلَكَ أَعْدَاءَكُمْ آتِيكُمْ بِكِتَابٍ مِنْ رَبِّكُمْ، يَشْتَمِلُ عَلَى أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ وَ مَوَاعِظِهِ وَ عِبَرِهِ وَ أَمْثَالِهِ. فَلَمَّا فَرَّجَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، أَمَرَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْتِيَ لِلْمِيعَادِ، وَ يَصُومَ ثَلاَثِينَ يَوْماً عِنْدَ أَصْلِ اَلْجَبَلِ، وَ ظَنَّ مُوسَى أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُعْطِيهِ اَلْكِتَابَ. فَصَامَ مُوسَى ثَلاَثِينَ يَوْماً [عِنْدَ أَصْلِ اَلْجَبَلِ] فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اَلْأَيَّامِ اِسْتَاكَ قَبْلَ اَلْفِطْرِ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [إِلَيْهِ] يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ خُلُوفَ فَمِ اَلصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ اَلْمِسْكِ صُمْ عَشْراً أُخَرَ وَ لاَ تَسْتَكْ عِنْدَ اَلْإِفْطَارِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ . وَ كَانَ وَعَدَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْطِيَهُ اَلْكِتَابَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. فَجَاءَ اَلسَّامِرِيُّ فَشَبَّهَ عَلَى مُسْتَضْعَفِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَ قَالَ: وَعَدَكُمْ مُوسَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكُمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَ هَذِهِ عِشْرُونَ لَيْلَةً وَ عِشْرُونَ يَوْماً تَمَّتْ أَرْبَعُونَ أَخْطَأَ مُوسَى رَبَّهُ، وَ قَدْ أَتَاكُمْ رَبُّكُمْ، أَرَادَ أَنْ يُرِيَكُمْ: أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَدْعُوَكُمْ إِلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يَبْعَثْ مُوسَى لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِ. فَأَظْهَرَ لَهُمُ اَلْعِجْلَ اَلَّذِي كَانَ عَمِلَهُ فَقَالُوا لَهُ: فَكَيْفَ يَكُونُ اَلْعِجْلُ إِلَهَنَا قَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا هَذَا اَلْعِجْلُ يُكَلِّمُكُمْ مِنْهُ رَبُّكُمْ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى مِنَ اَلشَّجَرَةِ فَالْإِلَهُ فِي اَلْعِجْلِ كَمَا كَانَ فِي اَلشَّجَرَةِ. فَضَلُّوا بِذَلِكَ وَ أَضَلُّوا. [فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ قَالَ:] يَا أَيُّهَا اَلْعِجْلُ أَ كَانَ فِيكَ رَبُّنَا كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلاَءِ فَنَطَقَ اَلْعِجْلُ وَ قَالَ: عَزَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ اَلْعِجْلُ حَاوِياً لَهُ، أَوْ شَيْءٌ مِنَ اَلشَّجَرَةِ وَ اَلْأَمْكِنَةِ عَلَيْهِ مُشْتَمِلاً، لاَ وَ اَللَّهِ يَا مُوسَى وَ لَكِنَّ اَلسَّامِرِيَّ نَصَبَ عِجْلاً مُؤَخَّرَةً إِلَى اَلْحَائِطِ وَ حَفَرَ فِي اَلْجَانِبِ اَلْآخَرِ فِي اَلْأَرْضِ، وَ أَجْلَسَ فِيهِ بَعْضُ مَرَدَتِهِ فَهُوَ اَلَّذِي وَضَعَ فَاهُ عَلَى دُبُرِهِ، وَ تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ لَمَّا قَالَ:« هٰذٰا إِلٰهُكُمْ وَ إِلٰهُ مُوسىٰ » يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَا خَذَلَ هَؤُلاَءِ بِعِبَادَتِي وَ اِتِّخَاذِي إِلَهاً إِلاَّ لِتَهَاوُنِهِمْ بِالصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ ، وَ جُحُودِهِمْ بِمُوَالاَتِهِمْ وَ بِنُبُوَّةِ اَلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيَّةِ اَلْوَصِيِّ حَتَّى أَدَّاهُمْ إِلَى أَنِ اِتَّخَذُونِي إِلَهاً. قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَإِذَا كَانَ اَللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا خَذَلَ عَبَدَةَ اَلْعِجْلِ لِتَهَاوُنِهِمْ بِالصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ عَلِيٍِّّ فَمَا تَخَافُونَ مِنَ اَلْخِذْلاَنِ اَلْأَكْبَرِ فِي مُعَانَدَتِكُمْ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ قَدْ شَاهَدْتُمُوهُمَا، وَ تَبَيَّنْتُمْ آيَاتِهِمَا وَ دَلاَئِلَهُمَا ثُمَّ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: « ثُمَّ عَفَوْنٰا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » أَيْ عَفَوْنَا عَنْ أَوَائِلِكُمْ عِبَادَتَهُمُ اَلْعِجْلَ، لَعَلَّكُمْ يَا أَيُّهَا اَلْكَائِنُونَ فِي مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَشْكُرُونَ تِلْكَ اَلنِّعْمَةَ عَلَى أَسْلاَفِكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُمْ. [ثُمَّ] قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَ إِنَّمَا عَفَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ دَعَوُا اَللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ، وَ جَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمُ اَلْوَلاَيَةَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا اَلطَّيِّبِينَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ رَحِمَهُمُ اَللَّهُ وَ عَفَا عَنْهُمْ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد