شناسه حدیث :  ۳۰۴۲۵۴

  |  

نشانی :  تحف العقول عن آل الرسول علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۸۳  

عنوان باب :   و روي عن الإمام الكاظم الأمين أبي إبراهيم و يكنى أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في طوال هذه المعاني وصيته عليه السلام لهشام و صفته للعقل

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام سجاد (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ اَلْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فَبَشِّرْ عِبٰادِ `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ هَدٰاهُمُ اَللّٰهُ وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ - يَا هِشَامَ بْنَ اَلْحَكَمِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْمَلَ لِلنَّاسِ اَلْحُجَجَ بِالْعُقُولِ وَ أَفْضَى إِلَيْهِمْ بِالْبَيَانِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلاَّءِ فَقَالَ وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلرَّحْمٰنُ اَلرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاٰفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ إِلَى قَوْلِهِ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِأَنَّ لَهُمْ مُدَبِّراً فَقَالَ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومُ مُسَخَّرٰاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَ قَالَ حم `وَ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ. `إِنّٰا جَعَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَ قَالَ وَ مِنْ آيٰاتِهِ يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً فَيُحْيِي بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ وَعَظَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ رَغَّبَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ فَقَالَ وَ مَا اَلْحَيٰاةُ اَلدُّنْيٰا إِلاّٰ لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ لَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ وَ قَالَ وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتٰاعُ اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ زِينَتُهٰا وَ مٰا عِنْدَ اَللّٰهِ خَيْرٌ وَ أَبْقىٰ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ خَوَّفَ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ عَذَابَهُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ دَمَّرْنَا اَلْآخَرِينَ. `وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ `وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ اَلْعَقْلَ مَعَ اَلْعِلْمِ فَقَالَ وَ تِلْكَ اَلْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ ذَمَّ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ فَقَالَ وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ قٰالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مٰا أَلْفَيْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا أَ وَ لَوْ كٰانَ آبٰاؤُهُمْ لاٰ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاٰ يَهْتَدُونَ وَ قَالَ إِنَّ شَرَّ اَلدَّوَابِّ عِنْدَ اَللّٰهِ اَلصُّمُّ اَلْبُكْمُ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْقِلُونَ وَ قَالَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ ثُمَّ ذَمَّ اَلْكَثْرَةَ فَقَالَ وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ قَالَ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ وَ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ مَدَحَ اَلْقِلَّةَ فَقَالَ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ اَلشَّكُورُ وَ قَالَ وَ قَلِيلٌ مٰا هُمْ وَ قَالَ وَ مٰا آمَنَ مَعَهُ إِلاّٰ قَلِيلٌ يَا هِشَامُ ثُمَّ ذَكَرَ أُولِي اَلْأَلْبَابِ بِأَحْسَنِ اَلذِّكْرِ وَ حَلاَّهُمْ بِأَحْسَنِ اَلْحِلْيَةِ فَقَالَ يُؤْتِي اَلْحِكْمَةَ مَنْ يَشٰاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ يَا هِشَامُ إِنَّ اَللَّهَ يَقُولُ - إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ يَعْنِي اَلْعَقْلَ وَ قَالَ وَ لَقَدْ آتَيْنٰا لُقْمٰانَ اَلْحِكْمَةَ قَالَ اَلْفَهْمَ وَ اَلْعَقْلَ - يَا هِشَامُ إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لاِبْنِهِ تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ تَكُنْ أَعْقَلَ اَلنَّاسِ يَا بُنَيَّ إِنَّ اَلدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ فِيهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اَللَّهِ وَ حَشْوُهَا اَلْإِيمَانَ وَ شِرَاعُهَا اَلتَّوَكُّلَ وَ قَيِّمُهَا اَلْعَقْلَ وَ دَلِيلُهَا اَلْعِلْمَ وَ سُكَّانُهَا اَلصَّبْرَ يَا هِشَامُ لِكُلِّ شَيْءٍ دَلِيلٌ وَ دَلِيلُ اَلْعَاقِلِ اَلتَّفَكُّرُ وَ دَلِيلُ اَلتَّفَكُّرِ اَلصَّمْتُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَطِيَّةٌ وَ مَطِيَّةُ اَلْعَاقِلِ اَلتَّوَاضُعُ وَ كَفَى بِكَ جَهْلاً أَنْ تَرْكَبَ مَا نُهِيتَ عَنْهُ يَا هِشَامُ لَوْ كَانَ فِي يَدِكَ جَوْزَةٌ وَ قَالَ اَلنَّاسُ فِي يَدِكَ لُؤْلُؤَةٌ مَا كَانَ يَنْفَعُكَ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا جَوْزَةٌ وَ لَوْ كَانَ فِي يَدِكَ لُؤْلُؤَةٌ وَ قَالَ اَلنَّاسُ إِنَّهَا جَوْزَةٌ مَا ضَرَّكَ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا لُؤْلُؤَةٌ يَا هِشَامُ مَا بَعَثَ اَللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ إِلَى عِبَادِهِ إِلاَّ لِيَعْقِلُوا عَنِ اَللَّهِ فَأَحْسَنُهُمْ اِسْتِجَابَةً أَحْسَنُهُمْ مَعْرِفَةً لِلَّهِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اَللَّهِ أَحْسَنُهُمْ عَقْلاً وَ أَعْقَلُهُمْ أَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا هِشَامُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَ مَلَكٌ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ فَلاَ يَتَوَاضَعُ إِلاَّ رَفَعَهُ اَللَّهُ وَ لاَ يَتَعَاظَمُ إِلاَّ وَضَعَهُ اَللَّهُ يَا هِشَامُ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى اَلنَّاسِ حُجَّتَيْنِ حُجَّةً ظَاهِرَةً وَ حُجَّةً بَاطِنَةً فَأَمَّا اَلظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ اَلْأَئِمَّةُ وَ أَمَّا اَلْبَاطِنَةُ فَالْعُقُولُ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ اَلَّذِي لاَ يَشْغَلُ اَلْحَلاَلُ شُكْرَهُ وَ لاَ يَغْلِبُ اَلْحَرَامُ صَبْرَهُ يَا هِشَامُ مَنْ سَلَّطَ ثَلاَثاً عَلَى ثَلاَثٍ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ هَوَاهُ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ مَنْ أَظْلَمَ نُورَ فِكْرِهِ بِطُولِ أَمَلِهِ وَ مَحَا طَرَائِفَ حِكْمَتِهِ بِفُضُولِ كَلاَمِهِ وَ أَطْفَأَ نُورَ عِبْرَتِهِ بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ هَوَاهُ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ وَ مَنْ هَدَمَ عَقْلَهُ أَفْسَدَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ يَا هِشَامُ كَيْفَ يَزْكُو عِنْدَ اَللَّهِ عَمَلُكَ وَ أَنْتَ قَدْ شَغَلْتَ عَقْلَكَ عَنْ أَمْرِ رَبِّكَ وَ أَطَعْتَ هَوَاكَ عَلَى غَلَبَةِ عَقْلِكَ يَا هِشَامُ اَلصَّبْرُ عَلَى اَلْوَحْدَةِ عَلاَمَةُ قُوَّةِ اَلْعَقْلِ فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اِعْتَزَلَ أَهْلَ اَلدُّنْيَا وَ اَلرَّاغِبِينَ فِيهَا وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ رَبِّهِ وَ كَانَ اَللَّهُ آنِسَهُ فِي اَلْوَحْشَةِ وَ صَاحِبَهُ فِي اَلْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي اَلْعَيْلَةِ وَ مُعِزَّهُ فِي غَيْرِ عَشِيرَةٍ يَا هِشَامُ نُصِبَ اَلْخَلْقُ لِطَاعَةِ اَللَّهِ وَ لاَ نَجَاةَ إِلاَّ بِالطَّاعَةِ وَ اَلطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ وَ اَلْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَ اَلتَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ يُعْتَقَدُ وَ لاَ عِلْمَ إِلاَّ مِنْ عَالِمٍ رَبَّانِيٍّ وَ مَعْرِفَةُ اَلْعَالِمِ بِالْعَقْلِ يَا هِشَامُ قَلِيلُ اَلْعَمَلِ مِنَ اَلْعَاقِلِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ اَلْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ اَلْهَوَى وَ اَلْجَهْلِ مَرْدُودٌ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ رَضِيَ بِالدُّونِ مِنَ اَلدُّنْيَا مَعَ اَلْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَرْضَ بِالدُّونِ مِنَ اَلْحِكْمَةِ مَعَ اَلدُّنْيَا فَلِذَلِكَ رَبِحَتْ تِجٰارَتُهُمْ يَا هِشَامُ إِنْ كَانَ يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ فَأَدْنَى مَا فِي اَلدُّنْيَا يَكْفِيكَ وَ إِنْ كَانَ لاَ يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اَلدُّنْيَا يُغْنِيكَ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ تَرَكُوا فُضُولَ اَلدُّنْيَا فَكَيْفَ اَلذُّنُوبُ وَ تَرْكُ اَلدُّنْيَا مِنَ اَلْفَضْلِ وَ تَرْكُ اَلذُّنُوبِ مِنَ اَلْفَرْضِ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ زَهِدُوا فِي اَلدُّنْيَا وَ رَغِبُوا فِي اَلْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ اَلدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ وَ اَلْآخِرَةَ طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ فَمَنْ طَلَبَ اَلْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ اَلدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ وَ مَنْ طَلَبَ اَلدُّنْيَا طَلَبَتْهُ اَلْآخِرَةُ فَيَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتَهُ يَا هِشَامُ مَنْ أَرَادَ اَلْغِنَى بِلاَ مَالٍ وَ رَاحَةَ اَلْقَلْبِ مِنَ اَلْحَسَدِ وَ اَلسَّلاَمَةَ فِي اَلدِّينِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اَللَّهِ فِي مَسْأَلَتِهِ بِأَنْ يُكَمِّلَ عَقْلَهُ فَمَنْ عَقَلَ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ اِسْتَغْنَى وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِمَا يَكْفِيهِ لَمْ يُدْرِكِ اَلْغِنَى أَبَداً يَا هِشَامُ إِنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ حَكَى عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا - رَبَّنٰا لاٰ تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهّٰابُ حِينَ عَلِمُوا أَنَّ اَلْقُلُوبَ تَزِيغُ وَ تَعُودُ إِلَى عَمَاهَا وَ رَدَاهَا إِنَّهُ لَمْ يَخَفِ اَللَّهَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ ثَابِتَةٍ يُبْصِرُهَا وَ يَجِدُ حَقِيقَتَهَا فِي قَلْبِهِ وَ لاَ يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ إِلاَّ مَنْ كَانَ قَوْلُهُ لِفِعْلِهِ مُصَدِّقاً وَ سِرُّهُ لِعَلاَنِيَتِهِ مُوَافِقاً لِأَنَّ اَللَّهَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى اَلْبَاطِنِ اَلْخَفِيِّ مِنَ اَلْعَقْلِ إِلاَّ بِظَاهِرٍ مِنْهُ وَ نَاطِقٍ عَنْهُ يَا هِشَامُ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ عُبِدَ اَللَّهُ بِهِ أَفْضَلَ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ مَا تَمَّ عَقْلُ اِمْرِئٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ شَتَّى اَلْكُفْرُ وَ اَلشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونَانِ وَ اَلرُّشْدُ وَ اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولاَنِ وَ فَضْلُ مَالِهِ مَبْذُولٌ وَ فَضْلُ قَوْلِهِ مَكْفُوفٌ نَصِيبُهُ مِنَ اَلدُّنْيَا اَلْقُوتُ وَ لاَ يَشْبَعُ مِنَ اَلْعِلْمِ دَهْرَهُ اَلذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مَعَ اَللَّهِ مِنَ اَلْعِزِّ مَعَ غَيْرِهِ وَ اَلتَّوَاضُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ اَلشَّرَفِ يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَرَى اَلنَّاسَ كُلَّهُمْ خَيْراً مِنْهُ وَ أَنَّهُ شَرُّهُمْ فِي نَفْسِهِ وَ هُوَ تَمَامُ اَلْأَمْرِ يَا هِشَامُ مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِإِخْوَانِهِ وَ أَهْلِهِ مُدَّ فِي عُمُرِهِ - يَا هِشَامُ لاَ تَمْنَحُوا اَلْجُهَّالَ اَلْحِكْمَةَ فَتَظْلِمُوهَا وَ لاَ تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ يَا هِشَامُ كَمَا تَرَكُوا لَكُمُ اَلْحِكْمَةَ فَاتْرُكُوا لَهُمُ اَلدُّنْيَا يَا هِشَامُ لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ مُرُوَّةَ لَهُ وَ لاَ مُرُوَّةَ لِمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ وَ إِنَّ أَعْظَمَ اَلنَّاسِ قَدْراً اَلَّذِي لاَ يَرَى اَلدُّنْيَا لِنَفْسِهِ خَطَراً أَمَا إِنَّ أَبْدَانَكُمْ لَيْسَ لَهَا ثَمَنٌ إِلاَّ اَلْجَنَّةُ فَلاَ تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا يَا هِشَامُ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ لاَ يَجْلِسُ فِي صَدْرِ اَلْمَجْلِسِ إِلاَّ رَجُلٌ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ وَ يَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ اَلْقَوْمُ عَنِ اَلْكَلاَمِ وَ يُشِيرُ بِالرَّأْيِ اَلَّذِي فِيهِ صَلاَحُ أَهْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَجَلَسَ فَهُوَ أَحْمَقُ وَ قَالَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا طَلَبْتُمُ اَلْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَا مِنْ أَهْلِهَا قِيلَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ مَنْ أَهْلُهَا قَالَ اَلَّذِينَ قَصَّ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ ذَكَرَهُمْ فَقَالَ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ قَالَ هُمْ أُولُو اَلْعُقُولِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ مُجَالَسَةُ اَلصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى اَلصَّلاَحِ وَ أَدَبُ اَلْعُلَمَاءِ زِيَادَةٌ فِي اَلْعَقْلِ وَ طَاعَةُ وُلاَةِ اَلْعَدْلِ تَمَامُ اَلْعِزِّ وَ اِسْتِثْمَارُ اَلْمَالِ تَمَامُ اَلْمُرُوَّةِ وَ إِرْشَادُ اَلْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ اَلنِّعْمَةِ وَ كَفُّ اَلْأَذَى مِنْ كَمَالِ اَلْعَقْلِ وَ فِيهِ رَاحَةُ اَلْبَدَنِ عَاجِلاً وَ آجِلاً يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ لاَ يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ وَ لاَ يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ وَ لاَ يَعِدُ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لاَ يَرْجُو مَا يُعَنَّفُ بِرَجَائِهِ وَ لاَ يَتَقَدَّمُ عَلَى مَا يَخَافُ اَلْعَجْزَ عَنْهُ وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُوصِي أَصْحَابَهُ يَقُولُ أُوصِيكُمْ بِالْخَشْيَةِ مِنَ اَللَّهِ فِي اَلسِّرِّ وَ اَلْعَلاَنِيَةِ وَ اَلْعَدْلِ فِي اَلرِّضَا وَ اَلْغَضَبِ وَ اَلاِكْتِسَابِ فِي اَلْفَقْرِ وَ اَلْغِنَى وَ أَنْ تَصِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ وَ تَعْفُوا عَمَّنْ ظَلَمَكُمْ وَ تَعْطِفُوا عَلَى مَنْ حَرَمَكُمْ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكُمْ عَبَراً وَ صَمْتُكُمْ فِكْراً وَ قَوْلُكُمْ ذِكْراً وَ طَبِيعَتُكُمُ اَلسَّخَاءَ فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ سَخِيٌّ يَا هِشَامُ رَحِمَ اَللَّهُ مَنِ اِسْتَحْيَا مِنَ اَللَّهِ حَقَّ اَلْحَيَاءِ فَحَفِظَ اَلرَّأْسَ وَ مَا حَوَى وَ اَلْبَطْنَ وَ مَا وَعَى وَ ذَكَرَ اَلْمَوْتَ وَ اَلْبِلَى وَ عَلِمَ أَنَّ اَلْجَنَّةَ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ وَ اَلنَّارَ مَحْفُوفَةٌ بِالشَّهَوَاتِ - يَا هِشَامُ مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ اَلنَّاسِ أَقَالَهُ اَللَّهُ عَثْرَتَهُ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ اَلنَّاسِ كَفَّ اَللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ لاَ يَكْذِبُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَوَاهُ يَا هِشَامُ وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ أَعْتَى اَلنَّاسِ عَلَى اَللَّهِ مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اَللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً يَا هِشَامُ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ اَلْعَبْدُ إِلَى اَللَّهِ بَعْدَ اَلْمَعْرِفَةِ بِهِ اَلصَّلاَةُ وَ بِرُّ اَلْوَالِدَيْنِ وَ تَرْكُ اَلْحَسَدِ وَ اَلْعُجْبِ وَ اَلْفَخْرِ يَا هِشَامُ أَصْلَحُ أَيَّامِكَ اَلَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ اَلْجَوَابَ فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ اَلدَّهْرِ وَ أَهْلِهِ فَإِنَّ اَلدَّهْرَ طَوِيلَةٌ قَصِيرَةٌ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِتَكُونَ أَطْمَعَ فِي ذَلِكَ وَ اِعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ وَ اُنْظُرْ فِي تَصَرُّفِ اَلدَّهْرِ وَ أَحْوَالِهِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ اَلدُّنْيَا كَمَا وَلَّى مِنْهَا فَاعْتَبِرْ بِهَا وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ إِنَّ جَمِيعَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ فِي مَشَارِقِ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا بَحْرِهَا وَ بَرِّهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا عِنْدَ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ وَ أَهْلِ اَلْمَعْرِفَةِ بِحَقِّ اَللَّهِ كَفَيْءِ اَلظِّلاَلِ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ وَ لاَ حُرٌّ يَدَعُ هَذِهِ اَللُّمَاظَةَ لِأَهْلِهَا يَعْنِي اَلدُّنْيَا فَلَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلاَّ اَلْجَنَّةُ فَلاَ تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا فَإِنَّهُ مَنْ رَضِيَ مِنَ اَللَّهِ بِالدُّنْيَا فَقَدْ رَضِيَ بِالْخَسِيسِ. يَا هِشَامُ إِنَّ كُلَّ اَلنَّاسِ يُبْصِرُ اَلنُّجُومَ وَ لَكِنْ لاَ يَهْتَدِي بِهَا إِلاَّ مَنْ يَعْرِفُ مَجَارِيَهَا وَ مَنَازِلَهَا وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تَدْرُسُونَ اَلْحِكْمَةَ وَ لَكِنْ لاَ يَهْتَدِي بِهَا مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ بِهَا يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْمَسِيحَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ يَهُولُكُمْ طُولُ اَلنَّخْلَةِ وَ تَذْكُرُونَ شَوْكَهَا وَ مَئُونَةَ مَرَاقِيهَا وَ تَنْسَوْنَ طِيبَ ثَمَرِهَا وَ مَرَافِقَهَا كَذَلِكَ تَذْكُرُونَ مَئُونَةَ عَمَلِ اَلْآخِرَةِ فَيَطُولُ عَلَيْكُمْ أَمَدُهُ وَ تَنْسَوْنَ مَا تُفْضُونَ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِهَا وَ نَوْرِهَا وَ ثَمَرِهَا يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ نَقُّوا اَلْقَمْحَ وَ طَيِّبُوهُ وَ أَدِقُّوا طَحْنَهُ تَجِدُوا طَعْمَهُ وَ يَهْنِئْكُمْ أَكْلُهُ كَذَلِكَ فَأَخْلِصُوا اَلْإِيمَانَ وَ أَكْمِلُوهُ تَجِدُوا حَلاَوَتَهُ وَ يَنْفَعْكُمْ غِبُّهُ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لَوْ وَجَدْتُمْ سِرَاجاً يَتَوَقَّدُ بِالْقَطِرَانِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ لاَسْتَضَأْتُمْ بِهِ وَ لَمْ يَمْنَعْكُمْ مِنْهُ رِيحُ نَتْنِهِ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا اَلْحِكْمَةَ مِمَّنْ وَجَدْتُمُوهَا مَعَهُ وَ لاَ يَمْنَعْكُمْ مِنْهُ سُوءُ رَغْبَتِهِ فِيهَا يَا عَبِيدَ اَلدُّنْيَا بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لاَ تُدْرِكُونَ شَرَفَ اَلْآخِرَةِ إِلاَّ بِتَرْكِ مَا تُحِبُّونَ فَلاَ تُنْظِرُوا بِالتَّوْبَةِ غَداً فَإِنَّ دُونَ غَدٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً وَ قَضَاءَ اَللَّهِ فِيهِمَا يَغْدُو وَ يَرُوحُ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنَ اَلنَّاسِ أَرْوَحُ وَ أَقَلُّ هَمّاً مِمَّنْ عَلَيْهِ اَلدَّيْنُ وَ إِنْ أَحْسَنَ اَلْقَضَاءَ وَ كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَعْمَلِ اَلْخَطِيئَةَ أَرْوَحُ هَمّاً مِمَّنْ عَمِلَ اَلْخَطِيئَةَ وَ إِنْ أَخْلَصَ اَلتَّوْبَةَ وَ أَنَابَ وَ إِنَّ صِغَارَ اَلذُّنُوبِ وَ مُحَقَّرَاتِهَا مِنْ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ يُحَقِّرُهَا لَكُمْ وَ يُصَغِّرُهَا فِي أَعْيُنِكُمْ فَتَجْتَمِعُ وَ تَكْثُرُ فَتُحِيطُ بِكُمْ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ اَلنَّاسَ فِي اَلْحِكْمَةِ رَجُلاَنِ فَرَجُلٌ أَتْقَنَهَا بِقَوْلِهِ وَ صَدَّقَهَا بِفِعْلِهِ وَ رَجُلٌ أَتْقَنَهَا بِقَوْلِهِ وَ ضَيَّعَهَا بِسُوءِ فِعْلِهِ - فَشَتَّانَ بَيْنَهُمَا فَطُوبَى لِلْعُلَمَاءِ بِالْفِعْلِ وَ وَيْلٌ لِلْعُلَمَاءِ بِالْقَوْلِ يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ اِتَّخِذُوا مَسَاجِدَ رَبِّكُمْ سُجُوناً لِأَجْسَادِكُمْ وَ جِبَاهِكُمْ وَ اِجْعَلُوا قُلُوبَكُمْ بُيُوتاً لِلتَّقْوَى وَ لاَ تَجْعَلُوا قُلُوبَكُمْ مَأْوًى لِلشَّهَوَاتِ إِنَّ أَجْزَعَكُمْ عِنْدَ اَلْبَلاَءِ لَأَشَدُّكُمْ حُبّاً لِلدُّنْيَا وَ إِنَّ أَصْبَرَكُمْ عَلَى اَلْبَلاَءِ لَأَزْهَدُكُمْ فِي اَلدُّنْيَا يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ لاَ تَكُونُوا شَبِيهاً بِالْحِدَاءِ اَلْخَاطِفَةِ وَ لاَ بِالثَّعَالِبِ اَلْخَادِعَةِ وَ لاَ بِالذِّئَابِ اَلْغَادِرَةِ وَ لاَ بِالْأُسُدِ اَلْعَاتِيَةِ كَمَا تَفْعَلُ بِالْفَرَائِسِ كَذَلِكَ تَفْعَلُونَ بِالنَّاسِ فَرِيقاً تَخْطَفُونَ وَ فَرِيقاً تَخْدَعُونَ وَ فَرِيقاً تَغْدِرُونَ بِهِمْ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لاَ يُغْنِي عَنِ اَلْجَسَدِ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرُهُ صَحِيحاً وَ بَاطِنُهُ فَاسِداً كَذَلِكَ لاَ تُغْنِي أَجْسَادُكُمُ اَلَّتِي قَدْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ قَدْ فَسَدَتْ قُلُوبُكُمْ وَ مَا يُغْنِي عَنْكُمْ أَنْ تُنَقُّوا جُلُودَكُمْ وَ قُلُوبُكُمْ دَنِسَةٌ لاَ تَكُونُوا كَالْمُنْخُلِ يُخْرِجُ مِنْهُ اَلدَّقِيقَ اَلطَّيِّبَ وَ يُمْسِكُ اَلنُّخَالَةَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُخْرِجُونَ اَلْحِكْمَةَ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ وَ يَبْقَى اَلْغِلُّ فِي صُدُورِكُمْ يَا عَبِيدَ اَلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ اَلسِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَ يُحْرِقُ نَفْسَهُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ زَاحِمُوا اَلْعُلَمَاءَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَ لَوْ جُثُوّاً عَلَى اَلرُّكَبِ فَإِنَّ اَللَّهَ يُحْيِي اَلْقُلُوبَ اَلْمَيْتَةَ بِنُورِ اَلْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيِي اَلْأَرْضَ اَلْمَيْتَةَ بِوَابِلِ اَلْمَطَرِ يَا هِشَامُ مَكْتُوبٌ فِي اَلْإِنْجِيلِ طُوبَى لِلْمُتَرَاحِمِينَ أُولَئِكَ هُمُ اَلْمَرْحُومُونَ طُوبَى لِلْمُصْلِحِينَ بَيْنَ اَلنَّاسِ أُولَئِكَ هُمُ اَلْمُقَرَّبُونَ طُوبَى لِلْمُطَهَّرَةِ قُلُوبُهُمْ - أُولَئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ فِي اَلدُّنْيَا أُولَئِكَ يَرْتَقُونَ مَنَابِرَ اَلْمُلْكِ يَا هِشَامُ قِلَّةُ اَلْمَنْطِقِ حُكْمٌ عَظِيمٌ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ فَإِنَّهُ دَعَةٌ حَسَنَةٌ وَ قِلَّةُ وِزْرٍ وَ خِفَّةٌ مِنَ اَلذُّنُوبِ فَحَصِّنُوا بَابَ اَلْحِلْمِ فَإِنَّ بَابَهُ اَلصَّبْرُ وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ اَلضَّحَّاكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ اَلْمَشَّاءَ إِلَى غَيْرِ أَرَبٍ وَ يَجِبُ عَلَى اَلْوَالِي أَنْ يَكُونَ كَالرَّاعِي لاَ يَغْفُلُ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ لاَ يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ فَاسْتَحْيُوا مِنَ اَللَّهِ فِي سَرَائِرِكُمْ كَمَا تَسْتَحْيُونَ مِنَ اَلنَّاسِ فِي عَلاَنِيَتِكُمْ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَلْكَلِمَةَ مِنَ اَلْحِكْمَةِ ضَالَّةُ اَلْمُؤْمِنِ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَ رَفْعُهُ غَيْبَةُ عَالِمِكُمْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يَا هِشَامُ تَعَلَّمْ مِنَ اَلْعِلْمِ مَا جَهِلْتَ وَ عَلِّمِ اَلْجَاهِلَ مِمَّا عُلِّمْتَ عَظِّمِ اَلْعَالِمَ لِعِلْمِهِ وَ دَعْ مُنَازَعَتَهُ وَ صَغِّرِ اَلْجَاهِلَ لِجَهْلِهِ وَ لاَ تَطْرُدْهُ وَ لَكِنْ قَرِّبْهُ وَ عَلِّمْهُ يَا هِشَامُ إِنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ عَجَزْتَ عَنْ شُكْرِهَا بِمَنْزِلَةِ سَيِّئَةٍ تُؤَاخَذُ بِهَا وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَتُهُ فَأَسْكَتَتْهُمْ عَنِ اَلْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلاَءُ يَسْتَبِقُونَ إِلَى اَللَّهِ بِالْأَعْمَالِ اَلزَّكِيَّةِ لاَ يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ اَلْكَثِيرَ وَ لاَ يَرْضَوْنَ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِالْقَلِيلِ يَرَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ أَشْرَارٌ وَ إِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ وَ أَبْرَارٌ يَا هِشَامُ اَلْحَيَاءُ مِنَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلْإِيمَانُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ اَلْبَذَاءُ مِنَ اَلْجَفَاءِ وَ اَلْجَفَاءُ فِي اَلنَّارِ يَا هِشَامُ اَلْمُتَكَلِّمُونَ ثَلاَثَةٌ فَرَابِحٌ وَ سَالِمٌ وَ شَاجِبٌ فَأَمَّا اَلرَّابِحُ فَالذَّاكِرُ لِلَّهِ وَ أَمَّا اَلسَّالِمُ فَالسَّاكِتُ وَ أَمَّا اَلشَّاجِبُ فَالَّذِي يَخُوضُ فِي اَلْبَاطِلِ إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ اَلْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيءٍ قَلِيلِ اَلْحَيَاءِ لاَ يُبَالِي مَا قَالَ وَ لاَ مَا قِيلَ فِيهِ وَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ اَلْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اَللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَى فِيكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ يَا هِشَامُ بِئْسَ اَلْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ إِذَا شَاهَدَهُ وَ يَأْكُلُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ اُبْتُلِيَ خَذَلَهُ إِنَّ أَسْرَعَ اَلْخَيْرِ ثَوَاباً اَلْبِرُّ وَ أَسْرَعَ اَلشَّرِّ عُقُوبَةً اَلْبَغْيُ وَ إِنَّ شَرَّ عِبَادِ اَللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ وَ هَلْ يَكُبُّ اَلنَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي اَلنَّارِ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ وَ مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ اَلْمَرْءِ تَرْكُ مَا لاَ يَعْنِيهِ يَا هِشَامُ لاَ يَكُونُ اَلرَّجُلُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ خَائِفاً رَاجِياً وَ لاَ يَكُونُ خَائِفاً رَاجِياً حَتَّى يَكُونَ عَامِلاً لِمَا يَخَافُ وَ يَرْجُو يَا هِشَامُ قَالَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي وَ عَظَمَتِي وَ قُدْرَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّي فِي مَكَانِي لاَ يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلاَّ جَعَلْتُ اَلْغِنَى فِي نَفْسِهِ وَ هَمَّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ كَفَفْتُ عَلَيْهِ فِي ضَيْعَتِهِ وَ ضَمَّنْتُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ يَا هِشَامُ اَلْغَضَبُ مِفْتَاحُ اَلشَّرِّ وَ أَكْمَلُ اَلْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ إِنْ خَالَطْتَ اَلنَّاسَ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تُخَالِطَ أَحَداً مِنْهُمْ إِلاَّ مَنْ كَانَتْ يَدُكَ عَلَيْهِ اَلْعُلْيَا فَافْعَلْ يَا هِشَامُ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ فَإِنَّ اَلرِّفْقَ يُمْنٌ وَ اَلْخُرْقَ شُؤْمٌ إِنَّ اَلرِّفْقَ وَ اَلْبِرَّ وَ حُسْنَ اَلْخُلُقِ يَعْمُرُ اَلدِّيَارَ وَ يَزِيدُ فِي اَلرِّزْقِ يَا هِشَامُ قَوْلُ اَللَّهِ هَلْ جَزٰاءُ اَلْإِحْسٰانِ إِلاَّ اَلْإِحْسٰانُ جَرَتْ فِي اَلْمُؤْمِنِ وَ اَلْكَافِرِ وَ اَلْبَرِّ وَ اَلْفَاجِرِ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ بِهِ وَ لَيْسَتِ اَلْمُكَافَأَةُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ حَتَّى تَرَى فَضْلَكَ فَإِنْ صَنَعْتَ كَمَا صَنَعَ فَلَهُ اَلْفَضْلُ بِالاِبْتِدَاءِ - يَا هِشَامُ إِنَّ مَثَلَ اَلدُّنْيَا مَثَلُ اَلْحَيَّةِ مَسُّهَا لَيِّنٌ وَ فِي جَوْفِهَا اَلسَّمُّ اَلْقَاتِلُ يَحْذَرُهَا اَلرِّجَالُ ذَوُو اَلْعُقُولِ وَ يَهْوِي إِلَيْهَا اَلصِّبْيَانُ بِأَيْدِيهِمْ يَا هِشَامُ اِصْبِرْ عَلَى طَاعَةِ اَللَّهِ وَ اِصْبِرْ عَنْ مَعَاصِي اَللَّهِ فَإِنَّمَا اَلدُّنْيَا سَاعَةٌ فَمَا مَضَى مِنْهَا فَلَيْسَ تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَ لاَ حُزْناً وَ مَا لَمْ يَأْتِ مِنْهَا فَلَيْسَ تَعْرِفُهُ فَاصْبِرْ عَلَى تِلْكَ اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَكَأَنَّكَ قَدِ اِغْتَبَطْتَ يَا هِشَامُ مَثَلُ اَلدُّنْيَا مَثَلُ مَاءِ اَلْبَحْرِ كُلَّمَا شَرِبَ مِنْهُ اَلْعَطْشَانُ اِزْدَادَ عَطَشاً حَتَّى يَقْتُلَهُ يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ اَلْكِبْرَ فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ اَلْكِبْرُ رِدَاءُ اَللَّهِ فَمَنْ نَازَعَهُ رِدَاءَهُ أَكَبَّهُ اَللَّهُ فِي اَلنَّارِ عَلَى وَجْهِهِ يَا هِشَامُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اِسْتَزَادَ مِنْهُ وَ إِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اِسْتَغْفَرَ اَللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ إِلَيْهِ يَا هِشَامُ تَمَثَّلَتِ اَلدُّنْيَا لِلْمَسِيحِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي صُورَةِ اِمْرَأَةٍ زَرْقَاءَ فَقَالَ لَهَا كَمْ تَزَوَّجْتِ فَقَالَتْ كَثِيراً قَالَ فَكُلٌّ طَلَّقَكِ قَالَتْ لاَ بَلْ كُلاًّ قَتَلْتُ قَالَ اَلْمَسِيحُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَوَيْحُ لِأَزْوَاجِكِ اَلْبَاقِينَ كَيْفَ لاَ يَعْتَبِرُونَ بِالْمَاضِينَ يَا هِشَامُ إِنَّ ضَوْءَ اَلْجَسَدِ فِي عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ اَلْبَصَرُ مُضِيئاً اِسْتَضَاءَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ وَ إِنَّ ضَوْءَ اَلرُّوحِ اَلْعَقْلُ فَإِذَا كَانَ اَلْعَبْدُ عَاقِلاً كَانَ عَالِماً بِرَبِّهِ وَ إِذَا كَانَ عَالِماً بِرَبِّهِ أَبْصَرَ دِينَهُ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلاً بِرَبِّهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ دِينٌ وَ كَمَا لاَ يَقُومُ اَلْجَسَدُ إِلاَّ بِالنَّفْسِ اَلْحَيَّةِ فَكَذَلِكَ لاَ يَقُومُ اَلدِّينُ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ اَلصَّادِقَةِ وَ لاَ تَثْبُتُ اَلنِّيَّةُ اَلصَّادِقَةُ إِلاَّ بِالْعَقْلِ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلزَّرْعَ يَنْبُتُ فِي اَلسَّهْلِ وَ لاَ يَنْبُتُ فِي اَلصَّفَا فَكَذَلِكَ اَلْحِكْمَةُ تَعْمُرُ فِي قَلْبِ اَلْمُتَوَاضِعِ وَ لاَ تَعْمُرُ فِي قَلْبِ اَلْمُتَكَبِّرِ اَلْجَبَّارِ لِأَنَّ اَللَّهَ جَعَلَ اَلتَّوَاضُعَ آلَةَ اَلْعَقْلِ وَ جَعَلَ اَلتَّكَبُّرَ مِنْ آلَةِ اَلْجَهْلِ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مَنْ شَمَخَ إِلَى اَلسَّقْفِ بِرَأْسِهِ شَجَّهُ وَ مَنْ خَفَضَ رَأْسَهُ اِسْتَظَلَّ تَحْتَهُ وَ أَكَنَّهُ وَ كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَتَوَاضَعْ لِلَّهِ خَفَضَهُ اَللَّهُ وَ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ يَا هِشَامُ مَا أَقْبَحَ اَلْفَقْرَ بَعْدَ اَلْغِنَى وَ أَقْبَحَ اَلْخَطِيئَةَ بَعْدَ اَلنُّسُكِ وَ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ اَلْعَابِدُ لِلَّهِ ثُمَّ يَتْرُكُ عِبَادَتَهُ يَا هِشَامُ لاَ خَيْرَ فِي اَلْعَيْشِ إِلاَّ لِرَجُلَيْنِ لِمُسْتَمِعٍ وَاعٍ وَ عَالِمٍ نَاطِقٍ يَا هِشَامُ مَا قُسِمَ بَيْنَ اَلْعِبَادِ أَفْضَلُ مِنَ اَلْعَقْلِ نَوْمُ اَلْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ اَلْجَاهِلِ وَ مَا بَعَثَ اَللَّهُ نَبِيّاً إِلاَّ عَاقِلاً حَتَّى يَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ جَهْدِ اَلْمُجْتَهِدِينَ وَ مَا أَدَّى اَلْعَبْدُ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ يَا هِشَامُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا رَأَيْتُمُ اَلْمُؤْمِنَ صَمُوتاً فَادْنُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي اَلْحِكْمَةَ وَ اَلْمُؤْمِنُ قَلِيلُ اَلْكَلاَمِ كَثِيرُ اَلْعَمَلِ وَ اَلْمُنَافِقُ كَثِيرُ اَلْكَلاَمِ قَلِيلُ اَلْعَمَلِ يَا هِشَامُ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قُلْ لِعِبَادِي لاَ يَجْعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ عَالِماً مَفْتُوناً بِالدُّنْيَا فَيَصُدَّهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَ عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي وَ مُنَاجَاتِي أُولَئِكَ قُطَّاعُ اَلطَّرِيقِ مِنْ عِبَادِي إِنَّ أَدْنَى مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِمْ أَنْ أَنْزِعَ حَلاَوَةَ مَحَبَّتِي وَ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ يَا هِشَامُ مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ لَعَنَتْهُ مَلاَئِكَةُ اَلسَّمَاءِ وَ مَلاَئِكَةُ اَلْأَرْضِ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى إِخْوَانِهِ وَ اِسْتَطَالَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ ضَادَّ اَللَّهَ وَ مَنِ اِدَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَهُوَ أَعْنَى لِغَيْرِ رُشْدِهِ يَا هِشَامُ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا دَاوُدُ حَذِّرْ وَ أَنْذِرْ أَصْحَابَكَ عَنْ حُبِّ اَلشَّهَوَاتِ فَإِنَّ اَلْمُعَلَّقَةَ قُلُوبُهُمْ بِشَهَوَاتِ اَلدُّنْيَا قُلُوبُهُمْ مَحْجُوبَةٌ عَنِّي يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ اَلْكِبْرَ عَلَى أَوْلِيَائِي وَ اَلاِسْتِطَالَةَ بِعِلْمِكَ فَيَمْقُتُكَ اَللَّهُ فَلاَ تَنْفَعُكَ بَعْدَ مَقْتِهِ دُنْيَاكَ وَ لاَ آخِرَتُكَ وَ كُنْ فِي اَلدُّنْيَا كَسَاكِنِ دَارٍ لَيْسَتْ لَهُ إِنَّمَا يَنْتَظِرُ اَلرَّحِيلَ يَا هِشَامُ مُجَالَسَةُ أَهْلِ اَلدِّينِ شَرَفُ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مُشَاوَرَةُ اَلْعَاقِلِ اَلنَّاصِحِ يُمْنٌ وَ بَرَكَةٌ وَ رُشْدٌ وَ تَوْفِيقٌ مِنَ اَللَّهِ فَإِذَا أَشَارَ عَلَيْكَ اَلْعَاقِلُ اَلنَّاصِحُ فَإِيَّاكَ وَ اَلْخِلاَفَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ اَلْعَطَبَ يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ مُخَالَطَةَ اَلنَّاسِ وَ اَلْأُنْسَ بِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَجِدَ مِنْهُمْ عَاقِلاً وَ مَأْمُوناً فَآنِسْ بِهِ وَ اُهْرُبْ مِنْ سَائِرِهِمْ كَهَرَبِكَ مِنَ اَلسِّبَاعِ اَلضَّارِيَةِ وَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِنَ اَللَّهِ وَ إِذَا تَفَرَّدَ لَهُ بِالنِّعَمِ أَنْ يُشَارِكَ فِي عَمَلِهِ أَحَداً غَيْرَهُ وَ إِذَا مَرَّ بِكَ أَمْرَانِ لاَ تَدْرِي أَيُّهُمَا خَيْرٌ وَ أَصْوَبُ فَانْظُرْ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى هَوَاكَ فَخَالِفْهُ فَإِنَّ كَثِيرَ اَلصَّوَابِ فِي مُخَالَفَةِ هَوَاكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْلِبَ اَلْحِكْمَةَ وَ تَضَعَهَا فِي أَهْلِ اَلْجَهَالَةِ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ وَجَدْتُ رَجُلاً طَالِباً لَهُ غَيْرَ أَنَّ عَقْلَهُ لاَ يَتَّسِعُ لِضَبْطِ مَا أُلْقِي إِلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَلَطَّفْ لَهُ فِي اَلنَّصِيحَةِ فَإِنْ ضَاقَ قَلْبُهُ فَلاَ تَعْرِضَنَّ نَفْسَكَ لِلْفِتْنَةِ وَ اِحْذَرْ رَدَّ اَلْمُتَكَبِّرِينَ فَإِنَّ اَلْعِلْمَ يَدِلُّ عَلَى أَنْ يُمْلَى عَلَى مَنْ لاَ يُفِيقُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْقِلُ اَلسُّؤَالَ عَنْهَا قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَاغْتَنِمْ جَهْلَهُ عَنِ اَلسُّؤَالِ حَتَّى تَسْلَمَ مِنْ فِتْنَةِ اَلْقَوْلِ وَ عَظِيمِ فِتْنَةِ اَلرَّدِّ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ لَمْ يَرْفَعِ اَلْمُتَوَاضِعِينَ بِقَدْرِ تَوَاضُعِهِمْ وَ لَكِنْ رَفَعَهُمْ بِقَدْرِ عَظَمَتِهِ وَ مَجْدِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنِ اَلْخَائِفِينَ بِقَدْرِ خَوْفِهِمْ وَ لَكِنْ آمَنَهُمْ بِقَدْرِ كَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ لَمْ يُفَرِّجِ اَلْمَحْزُونِينَ بِقَدْرِ حُزْنِهِمْ وَ لَكِنْ بِقَدْرِ رَأْفَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ فَمَا ظَنُّكَ بِالرَّءُوفِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِي يَتَوَدَّدُ إِلَى مَنْ يُؤْذِيهِ بِأَوْلِيَائِهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يُؤْذَى فِيهِ وَ مَا ظَنُّكَ بِالتَّوَّابِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِي يَتُوبُ عَلَى مَنْ يُعَادِيهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَتَرَضَّاهُ وَ يَخْتَارُ عَدَاوَةَ اَلْخَلْقِ فِيهِ. يَا هِشَامُ مَنْ أَحَبَّ اَلدُّنْيَا ذَهَبَ خَوْفُ اَلْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ وَ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ عِلْماً فَازْدَادَ لِلدُّنْيَا حُبّاً إِلاَّ اِزْدَادَ مِنَ اَللَّهِ بُعْداً وَ اِزْدَادَ اَللَّهُ عَلَيْهِ غَضَباً يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ اَللَّبِيبَ مَنْ تَرَكَ مَا لاَ طَاقَةَ لَهُ بِهِ وَ أَكْثَرُ اَلصَّوَابِ فِي خِلاَفِ اَلْهَوَى وَ مَنْ طَالَ أَمَلُهُ سَاءَ عَمَلُهُ يَا هِشَامُ لَوْ رَأَيْتَ مَسِيرَ اَلْأَجَلِ لَأَلْهَاكَ عَنِ اَلْأَمَلِ يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ اَلطَّمَعَ وَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ وَ أَمِتِ اَلطَّمَعَ مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ اَلطَّمَعَ مِفْتَاحٌ لِلذُّلِّ وَ اِخْتِلاَسُ اَلْعَقْلِ وَ اِخْتِلاَقُ اَلْمُرُوَّاتِ وَ تَدْنِيسُ اَلْعِرْضِ وَ اَلذَّهَابُ بِالْعِلْمِ وَ عَلَيْكَ بِالاِعْتِصَامِ بِرَبِّكَ وَ اَلتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ لِتَرُدَّهَا عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ كَجِهَادِ عَدُوِّكَ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ لَهُ فَأَيُّ اَلْأَعْدَاءِ أَوْجَبُهُمْ مُجَاهَدَةً قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْكَ وَ أَعْدَاهُمْ لَكَ وَ أَضَرُّهُمْ بِكَ وَ أَعْظَمُهُمْ لَكَ عَدَاوَةً وَ أَخْفَاهُمْ لَكَ شَخْصاً مَعَ دُنُوِّهِ مِنْكَ وَ مَنْ يُحَرِّضُ أَعْدَاءَكَ عَلَيْكَ - وَ هُوَ إِبْلِيسُ اَلْمُوَكَّلُ بِوَسْوَاسٍ مِنَ اَلْقُلُوبِ فَلَهُ فَلْتَشْتَدَّ عَدَاوَتُكَ وَ لاَ يَكُونَنَّ أَصْبَرَ عَلَى مُجَاهَدَتِهِ لِهَلَكَتِكَ مِنْكَ عَلَى صَبْرِكَ لِمُجَاهَدَتِهِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْكَ رُكْناً فِي قُوَّتِهِ وَ أَقَلُّ مِنْكَ ضَرَراً فِي كَثْرَةِ شَرِّهِ إِذَا أَنْتَ اِعْتَصَمْتَ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيتَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ يَا هِشَامُ مَنْ أَكْرَمَهُ اَللَّهُ بِثَلاَثٍ فَقَدْ لَطُفَ لَهُ عَقْلٌ يَكْفِيهِ مَئُونَةَ هَوَاهُ وَ عِلْمٌ يَكْفِيهِ مَئُونَةَ جَهْلِهِ وَ غِنًى يَكْفِيهِ مَخَافَةَ اَلْفَقْرِ يَا هِشَامُ اِحْذَرْ هَذِهِ اَلدُّنْيَا وَ اِحْذَرْ أَهْلَهَا فَإِنَّ اَلنَّاسَ فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ رَجُلٍ مُتَرَدٍّ مُعَانِقٍ لِهَوَاهُ وَ مُتَعَلِّمٍ مُقْرِئٍ كُلَّمَا اِزْدَادَ عِلْماً اِزْدَادَ كِبْراً يَسْتَعْلِي بِقِرَاءَتِهِ وَ عِلْمِهِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ عَابِدٍ جَاهِلٍ يَسْتَصْغِرُ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي عِبَادَتِهِ يُحِبُّ أَنْ يُعَظَّمَ وَ يُوَقَّرَ وَ ذِي بَصِيرَةٍ عَالِمٍ عَارِفٍ بِطَرِيقِ اَلْحَقِّ يُحِبُّ اَلْقِيَامَ بِهِ فَهُوَ عَاجِزٌ أَوْ مَغْلُوبٌ وَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلْقِيَامِ بِمَا يَعْرِفُهُ فَهُوَ مَحْزُونٌ مَغْمُومٌ بِذَلِكَ فَهُوَ أَمْثَلُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَوْجَهُهُمْ عَقْلاً يَا هِشَامُ اِعْرِفْ اَلْعَقْلَ وَ جُنْدَهُ وَ اَلْجَهْلَ وَ جُنْدَهُ تَكُنْ مِنَ اَلْمُهْتَدِينَ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لاَ نَعْرِفُ إِلاَّ مَا عَرَّفْتَنَا فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا هِشَامُ إِنَّ اَللَّهَ خَلَقَ اَلْعَقْلَ وَ هُوَ أَوَّلُ خَلْقٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلرُّوحَانِيِّينَ - عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ مِنْ نُورِهِ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقْتُكَ خَلْقاً عَظِيماً وَ كَرَّمْتُكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي ثُمَّ خَلَقَ اَلْجَهْلَ مِنَ اَلْبَحْرِ اَلْأُجَاجِ اَلظُّلْمَانِيِّ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَلَمْ يُقْبِلْ فَقَالَ لَهُ اِسْتَكْبَرْتَ فَلَعَنَهُ ثُمَّ جَعَلَ لِلْعَقْلِ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَلَمَّا رَأَى اَلْجَهْلُ مَا كَرَّمَ اَللَّهُ بِهِ اَلْعَقْلَ وَ مَا أَعْطَاهُ أَضْمَرَ لَهُ اَلْعَدَاوَةَ فَقَالَ اَلْجَهْلُ يَا رَبِّ هَذَا خَلْقٌ مِثْلِي خَلَقْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَوَّيْتَهُ وَ أَنَا ضِدُّهُ وَ لاَ قُوَّةَ لِي بِهِ أَعْطِنِي مِنَ اَلْجُنْدِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَعَمْ فَإِنْ عَصَيْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجْتُكَ وَ جُنْدَكَ مِنْ جِوَارِي وَ مِنْ رَحْمَتِي فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ فَأَعْطَاهُ اَللَّهُ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَكَانَ مِمَّا أَعْطَى اَلْعَقْلَ مِنَ اَلْخَمْسَةِ وَ اَلسَّبْعِينَ جُنْداً اَلْخَيْرُ وَ هُوَ وَزِيرُ اَلْعَقْلِ وَ جَعَلَ ضِدَّهُ اَلشَّرَّ وَ هُوَ وَزِيرُ اَلْجَهْلِ .
زبان ترجمه:

تحف العقول / ترجمه کمره ای ;  ج ۱  ص ۴۲۲

از امام كاظم امين ابى ابراهيم كه بابى الحسن كنيه دارد و نامش موسى بن جعفر(عليهما السّلام)است كلماتى طولانى در بيان اين معانى روايت شدهسفارش آن حضرت بهشام در وصف عقل راستى خدا تبارك و تعالى اهل خرد و فهم را در كتاب خود مژده داده و فرموده(19-الزمر) مژده بده ببنده‌هايم بآن كسانى كه گفتار را ميشنوند و از بهترش پيروى ميكنند،آنانند كه خدايشان هدايت ميكند،و آنانند همان صاحبدلان. اى هشام بن حكم راستى خدا عز و جل بوسيله عقول حجتها را بر مردم تمام كرد،و بيان حق را بآنها ايفاء كرد،و با دليل آنها را بپروردگاريش رهنمود و فرمود(162-البقرة)معبود شما يگانه است،نيست شايسته پرستش جز او بخشاينده و مهربانست 163 راستى در آفرينش آسمانها و زمين و رفت و آمد شب و روز تا آنجا كه گويد-نشانه‌ها است براى مردمى كه خردمندى كنند.اى هشام خداوند از اين دليلى بر شناخت خود آورده كه براى آنان مدبر نيست.و فرموده(12-النحل)مسخر كرد براى شما شب و روز را و خورشيد و ماه و اختران بفرمانش مسخرند راستى در اين خود نشانه‌ها است براى مردمى كه تعقل ميكنند.و فرمود(الزخرف)حم سوگند بكتاب مبين كه ما آن را قرار داديم قرآن عربى تا شايد تعقل كنيد و فرمود(23-الروم)و از نشانه‌هاى او است كه بشما برق را بنمايد تا بترسيد و طمع ورزيد و از آسمان بارانى فرود آورد تا زمين را كه مرده است زنده كند.راستى در اين نشانه‌ها است براى مردمى كه تعقل ميكنند. اى هشام سپس خردمندان را پند داد و بآخرت تشويقشان كرد و فرمود(23-الانعام)نيست زندگانى دنيا جز بازى و سرگرمى و هر آينه خانه آخرتست كه بهتر است براى مردم با تقوى آيا تعقل نداريد؟.اى هشام سپس بيم داد آن كسانى كه خردمندى نكنند از عذابش و فرمود عز و جل(9-الصافات) سپس سرنگون كرديم ديگران را و شما بامداد و شامگاه بر آنها بگذريد آيا تعقل نداريد؟. اى هشام سپس بيان كرد كه خرد بهمراه دانش است و فرمود(43-العنكبوت)و اين مثلها را زديم براى مردم همه و تعقل نكنند آنها را جز دانايان. اى هشام سپس نكوهش كرد كسانى كه خردمندى نكنند و فرمود(165-البقرة)و هر گاه بآنان گفته شود پيروى كنيد از آنچه خدا نازل كرده گويند بلكه پيروى ميكنيم آنچه را كه پدران خود را بدان دريافتيم.آيا پدرانشان نبودند كه چيزى تعقل نميكردند و رهياب نبودند-و فرمود(22-الانفال) راستى بدترين جانوران نزد خدا كران لالند كه تعقل ندارند-و فرمود(24-لقمان)و اگر از آنها بپرسى چه كس آسمانها و زمين را آفريده،ميگويند خدا آفريده بگو سپاس مر خدا را است بلكه بيشترشان تعقل ندارند(نميدانند-طبق نسخه قرآن،و برخى نسخه‌هاى كافى) سپس كثرت را نكوهش كرد و فرمود(116-الانعام)و اگر بيشتر كسانى كه در زمينند پيروى كنى تو را از راه خدا گمراه سازند-و فرمود(37-الانعام)ولى بيشترشان نميدانند-و فرمود بيشترشان شعور ندارند(از آيات قرآنى باز گرفته شده لفظ‍‌ قرآن نيست) اى هشام سپس كم را ستود و فرمود(13-سبأ)و كمى از بندگانم بسيار شكرگزارند و فرمود (23-ص)و چه كمند آنان-و فرمود(42-هود)و ايمان نياورد با او جز كمى.اى هشام سپس صاحبدلان را بخوشتر وجهى ياد كرد،و ببهترين زيورى آراست و فرمود(272- البقرة)حكمت ميدهد بهر كه خواهد،و بهر كه حكمت داده شود خير بسيارى باو داده شده و يادآور نشوند جز صاحبدلان. اى هشام راستى خدا ميفرمايد(36-ق)راستى در اين قرآن يادآوريست براى كسى كه دل دارد يعنى عقل دارد،و فرمود(11-لقمان)هر آينه لقمان را حكمت داديم-فرمود فهم و عقل داديم. اى هشام راستى لقمان بپسرش گفت زير فرمان حق باش تا خردمندترين مردم باشى،پسر جانم دنيا دريائى است ژرف و جهانى بسيار در آن غرقه‌اند،بايد كشتى تو در آن تقواى از خدا باشد،و پر از ايمان باشد،و بادبانش توكل،و ناخدايش خرد،و راهنمايش دانش،و لنگرش صبر باشد. اى هشام براى هر چيزى دليلى بايد،و دليل خردمند تفكر است،و دليل تفكر خاموشى، براى هر چيزى مركبى بايد و مركب خردمند تواضع است،و همين نادانيت بس كه سوار بر مركبى شوى كه برايت غدقن است. اى هشام اگر در دستت گردوئى باشد و مردم گويند درّيست تو را كه ميدانى گردو است سود نميدهد و اگر بدستت درى باشد زيانت ندارد كه مردم بگويند گردو است و تو خود ميدانى كه درّ است. اى هشام خدا پيغمبران و رسولانش را ببنده‌ها گسيل نداشت جز براى اينكه تعقل كنند از طرف خدا،و خوش پذيراترشان شناساتر بخدا است،و داناترشان بامر خدا خوش خردتر و خردمندترشان آنهايند كه پايه و مقام آنها در دنيا و آخرت بلندتر است.اى هشام هيچ بنده‌اى نيست جز اينكه فرشته‌اى مهارش را دارد و براى خدا تواضع نكند جز اينكه بالايش برد و بزرگى نفروشد جز اينكه پستش كند. اى هشام راستى براى خدا بر مردم دو حجت است حجت ظاهره و حجت باطنه،حجت ظاهر رسولان و پيمبرانند و امامان،و حجت باطنه خردها است. اى هشام راستى خردمند كسيست كه حلال از شكرش باز ندارد،و حرام بر صبرش چيره نشود. اى هشام هر كه سه چيز را بر سه چيز مسلط‍‌ كند گويا هواى نفسش را بر ويران كردن عقلش كمك داده،هر كه با درازى آرزو روشنى عقلش را تيره كند،و با گفتار زيادى حكمتهاى طرفه را محو سازد، و با شهوات نفس نور عبرت را بكشد،گويا بهواى نفس براى ويران كردن عقل كمك كرده،و هر كه عقلش را ويران كرد دين و دنيايش را تباه كرده. اى هشام چطور عملت نزد خدا پاك باشد و تو عقلت را از امر خدا بازداشتى و هواى نفست را براى غلبه بر عقلت فرمان بردى. اى هشام صبر بر تنهائى نشانه قوت عقل است،هر كه از طرف خدا تبارك و تعالى تعقل كند از اهل دنيا و راغبين در آن كناره گرفته و بدان چه نزد پروردگارش است رغبت نموده،و خدا در وحشت انيس او است و در تنهائى يار او است،و توانگرى او است در ندارى،و عزت او است در بى‌تيره و تبارى. اى هشام خلق براى طاعت خدا وادار شدند،نجاتى نيست جز باطاعت،و طاعت نباشد جز با دانش، و دانش بآموزش است،و آموزش با تعقل است،دانش بدست نيايد جز از يك عالم ربانى،و شناختن آن عالم بعقل است.اى هشام عمل اندك از خردمند پذيرفته و دو چندانست،و عمل بسيار از اهل هوا و نادانى مردود است. اى هشام راستى خردمند بكم دنيا كه همراه حكمت است خوش است و بكم از حكمت با هر چه از دنيا ناخوش از اين رو تجارتشان سود دهد. اى هشام اگر باندازه كفايتت بى‌نيازت كند كمتر چيز دنيايت بس است،و اگر باندازه كفايت بى‌نيازت نكند در دنيا چيزى نيست كه بى‌نيازت كند. اى هشام خردمندان زيادى دنيا را هم وانهادند تا چه رسد بگناهان،ترك دنيا فضيلت است و ترك گناه واجب است. اى هشام راستى خردمندان بدنيا بى‌رغبتند و بآخرت مشتاق زيرا دانستند كه دنيا خواهانست و خواسته شده و آخرت هم خواهانست و خواسته شده هر كه آخرت خواهد دنيايش بخواهد تا روزى خود را از آن دريافت كند،و هر كه دنيا را خواهد آخرتش بدنبال است تا مرگش برسد و دنيا و آخرتش را بر او تباه كند. اى هشام هر كه بى‌نيازى خواهد بدون دارائى،و آسايش دل جويد از درد حسد،و سلامتى دين طلبد بايد بدرگاه خدا زارى كند و بخواهد كه خردش را كامل كند،هر كه خردمند شد بدان چه كفايتش كند قانع باشد،و هر كه بدان چه او را بس است قانع شد بى‌نياز گردد،و هر كه بدان چه او را بس است قانع نشد هرگز بى‌نيازى نبيند.اى هشام راستى خدا جل و عز از مردم نيكى حكايت كرده كه گفتند(7-آل عمران)پروردگار ما دل ما را كج مكن پس از اينكه ما را هدايت كردى و از پيش خود بما رحمت بخش زيرا توئى تو پر بخشنده. چون دانستند كه دلها كج ميشوند و بكورى و هلاكت خود برميگردند،راستش اينست كه از خدا نترسد، هر كه از طرف خدا تعقل نكند،و هر كه از طرف خدا تعقل نكند دل بمعرفت او نبندد آن معرفتى كه برجا باشد و بدان بينا باشد و حقيقتش بدل او نشيند،و كسى چنين نباشد تا گفتار و كردارش يكى باشد و نهان و عيانش موافق باشد،زيرا خداوند بمقام درونى عقل نهانى رهنمونى نكرده مگر بعقل برونى و آشكار و گويا. اى هشام امير المؤمنين بارها ميفرمود با چيزى خدا پرستش نشده كه بهتر از عقل باشد،و عقل مرد كامل نيست تا در او چند خصلت گوناگون باشد:كفر و بدى از وى نتراوند،و رشد و خير از وى اميد بروند،ما زاد آنچه دارد بخشش شود،و از گفتار زيادى خوددارى كند،بهره‌اش از دنيا همان قوت باشد،و تا عمر دارد از دانش سير نشود،خوارى بهمراه خدا خواهى دوست‌تر باشد نزد او از عزت با ديگرى،تواضع نزد او دوستتر باشد از اشرافيت،اندك احسان ديگرى را بيش شمارد،و احسان بيش خود را كم،همه مردم را بهتر از خود داند و خود را پيش خود از همه بدتر شمارد و اين پايان امر است. اى هشام هر كه زبانش راست است عملش پاك است،و هر كه خوش نيت است روزيش فزون شود، و هر كه ببرادران و خاندانش خوش رفتار است عمرش دراز است.اى هشام حكمت را بنادانها نياموزيد تا بدان ستم كنيد،و از اهلش دريغ مداريد تا بآنان ستم كنيد. اى هشام چنان كه حكمت را براى شما رها كردند شما هم دنيا را بآنها وانهيد. اى هشام هر كه دين ندارد مروت ندارد،و هر كه مروت ندارد عقل ندارد،راستى كه با ارزش‌ترين مردم كسيست كه دنيا را براى خود مقامى نداند،هلا بهاى تن شماها جز بهشت نيست آنها را جز بدان نفروشيد. اى هشام راستى امير المؤمنين بارها ميفرمود:در صدر مجلس ننشيند جز مردى كه در او سه خصلت باشد،هر گاه پرسش شود پاسخ گويد،و چون مردم از سخن در مانند او سخن گويد،و تواند نظرى دهد كه صلاح اهل مجلس در آن باشد،و هر كه هيچ كدام از اينها را ندارد و در صدر نشيند احمق است، و حسن بن على(عليهما السّلام)فرمود:حاجتها را از اهلش بخواهيد،باو گفته شد اهل حوائج كيانند يا بن رسول اللّٰه‌؟ فرمود:آنان كه خدايشان در كتاب خود حكايت كرده،و ياد آورده و فرموده(12-الزمر)همانا صاحبدلان يادآور شوند-فرمود آنها خردمندانند،و على بن الحسين(عليهما السّلام)فرمود:همنشينى با صالحان باعث صلاح است و پرورش دانشمندان فزونى خرد است،و طاعت واليان عادل مايه كمال عزت است و بثمر رسانيدن اموال از كمال مردانگى است،و ارشاد مشورت خواه اداى حق نعمت است،و خوددارى از آزار از كمال عقل و مايه آسايش تن است در دنيا و آخرت.اى هشام راستى كه خردمند بكسى كه از تكذيبش نگرانست حديث نگويد.و از آنكه از دريغش بيم دارد خواهش نكند،و آنچه را نتواند وعده ندهد،و بدان چه از اميدواريش سركوب شود اميد نبندد، و بآنچه بيم درماندگى دارد اقدام نورزد،و امير المؤمنين(عليه السّلام)بارها بيارانش سفارش ميكرد و ميفرمود:شما را بترس از خدا در نهان و عيان سفارش ميدهم،و بعدالت در خشنودى و خشم،و كسب در فقر و توانگرى و باينكه پيوست كنيد با كسى كه از شما ميبرد،و گذشت كنيد از كسى كه بشما ستم كند،و بدهيد بكسى كه از شما دريغ كند.بايد نظرتان عبرت باشد و خموشيتان فكرت،و گفتارتان ذكر.و سرشتتان سخاوت، زيرا بخيل ببهشت نرود و سخاوتمند بدوزخ نرود. اى هشام خدا رحمت كند هر كه چنانچه بايد از خدا شرم كند،و سر و آنچه دارد نگهدارد و نيز شكم را هم با آنچه جا ميدهد،و مرگ را و پوسيدن را ياد كند،و بداند بهشت در درون ناگواريها است، و دوزخ در درون شهوتها و دلخواهها. اى هشام هر كه خود را از اعراض مردم نگهدارد خدا روز قيامت از لغزشش ميگذرد،و هر كه خشم خود را از مردم باز دارد خدا در روز قيامت خشمش را از او باز دارد. اى هشام خردمند دروغ نگويد گرچه طبق ميل او باشد. اى هشام در دسته شمشير رسول خدا(صلّى الله عليه و آله)اين عبارت يافته شد كه:سركش‌ترين مردم بر خدا كسيست كه جز زننده خود را بزند،و جز كشنده خود را بكشد،و هر كه خود را وابسته جز موالى خود سازد بدان چه خدا بر پيغمبرش محمد(صلّى الله عليه و آله)نازل كرده كافر است،و هر كه بدعتى گزارد با بدعت‌گزارى را جا دهد خدايش روز رستاخيز هيچ عوض و بدلى را نپذيرد.اى هشام حكمت را بنادانها نياموزيد تا بدان ستم كنيد،و از اهلش دريغ مداريد تا بآنان ستم كنيد. اى هشام چنان كه حكمت را براى شما رها كردند شما هم دنيا را بآنها وانهيد. اى هشام هر كه دين ندارد مروت ندارد،و هر كه مروت ندارد عقل ندارد،راستى كه با ارزش‌ترين مردم كسيست كه دنيا را براى خود مقامى نداند،هلا بهاى تن شماها جز بهشت نيست آنها را جز بدان نفروشيد. اى هشام راستى امير المؤمنين بارها ميفرمود:در صدر مجلس ننشيند جز مردى كه در او سه خصلت باشد،هر گاه پرسش شود پاسخ گويد،و چون مردم از سخن در مانند او سخن گويد،و تواند نظرى دهد كه صلاح اهل مجلس در آن باشد،و هر كه هيچ كدام از اينها را ندارد و در صدر نشيند احمق است، و حسن بن على(عليهما السّلام)فرمود:حاجتها را از اهلش بخواهيد،باو گفته شد اهل حوائج كيانند يا بن رسول اللّٰه‌؟ فرمود:آنان كه خدايشان در كتاب خود حكايت كرده،و ياد آورده و فرموده(12-الزمر)همانا صاحبدلان يادآور شوند-فرمود آنها خردمندانند،و على بن الحسين(عليهما السّلام)فرمود:همنشينى با صالحان باعث صلاح است و پرورش دانشمندان فزونى خرد است،و طاعت واليان عادل مايه كمال عزت است و بثمر رسانيدن اموال از كمال مردانگى است،و ارشاد مشورت خواه اداى حق نعمت است،و خوددارى از آزار از كمال عقل و مايه آسايش تن است در دنيا و آخرت.همچنين نگاه برنج كار آخرت داريد و موعدش را دراز شماريد و نعمت و شكوفه و ثمرش را كه بدان خواهيد رسيد بدست فراموشى ميسپاريد،اى بنده‌هاى بد گندم را پاك كنيد و پاكيزه‌اش كنيد و خوب آردش كنيد تا مزه‌اش را بفهميد و براى شما خوردنش گوارا باشد همچنين ايمان را پاك كنيد و كامل سازيد تا شيرينى آن را دريابيد و از عاقبتش سود بريد،من بدرستى براى شماها ميگويم اگر چراغى يابيد كه با روغن قطران در شب تار ميسوزد از نورش استفاده كنيد و بوى گندش مانع شما نشود.همچنين شما را شايد كه حكمت را در نزد هر كه يافتيد بگيريد،و بى‌رغبتى وى در آن مانع شما نباشد،اى بنده‌هاى دنيا بدرستى براى شما ميگويم كه بشرف آخرت نرسيد مگر بترك آنچه دوست داريد،توجه بتوبه فردا نكنيد زيرا تا فردا شب و روزى مانده و در آنها قضاى خدا شد نيست،بحق بشما ميگويم كه هر كه وامى از مردم بگردن ندارد آسوده‌تر و بى‌غم‌تر از كسيست كه وامى بگردن دارد،و اگر چه خوب هم آن را بپردازد همچنين هر كه گناهى ندارد آسوده‌تر است و بيغم‌تر از كسى كه گناه كند و گر چه بپاكى توبه كند و برگردد،و راستى گناهان خرد و كوچك دامهاى شيطانند كه آنها را در پيش شما حقير و خرد جلوه دهد و گرد آيند و فراوان شوند و شما را در ميان گيرند،بدرستى بشما ميگويم:در باره حكمت(دانش)دو كس واردند يكى آن را خوب ميفهمد و ميگويد و بدان عمل ميكند،و يكى خوب ميگويد و بدان عمل نميكند،ميان اين دو چقدر فاصله است.خوشا بدانايان عمل كن،و بدا بدانايان بزبان،اى بنده‌هاى بد مساجد پروردگار خود را زندان تن و پيشانى خود سازيد،و دلهاى خود را خانه پرهيزكارى نمائيد،دلهاى خود را جايگاه شهوات نكنيد،آنكه از شماها هنگام بلا بيشتر بيتابى ميكند دنيا دوست‌تر است و شكيباترين شما زاهدتر در دنيا است،اى بنده‌هاى بد چون بازهاى رباينده و روباههاى فريبنده و گرگهاى مكار و شيران درنده نباشيد كه با شكار خود همان كنند كه شماها با مردم كنيد.يك دسته را بربائيد و يك دسته را بفريبيد و يك دسته را مكر كنيد،بحق بشما ميگويم:براى تن همين بس نيست كه برونش سالم باشد ولى درونش فاسد،همچنين تنهاى شما كه خوشايندتان هستند دلهاى فاسدى بدرون دارند،شما را چه سود كه ظاهر خود را پاك كنيد و دلتان چركين باشد.بمانند غربال نباشيد كه آرد خوب را بيرون ميدهد و نخاله را نگه مى‌دارد،و همچنين شماها با زبان خود حكمت را پراكنده كنيد و دغلى در سينه بماند،اى دنياپرستها مثل شما مثل چراغ است كه براى مردم ميتابد و خود را ميگدازد،اى بنى اسرائيل با دانشمندان همنشين شويد و گر چه بسر زانو برويد(سواره تاخت كنيد خ ل)زيرا خدا دلهاى مرده را بنور حكمت زنده كند چونان كه زمين را بباران تند.اى هشام در انجيل نوشته است خوشا بر كسانى كه بهم مهر ورزند.آنانند كه روز قيامت مهر بينند خوشا به اصلاح‌كنندگان ميان مردم آنانند كه در قيامت مقربند،خوشا بآنها كه دلشان را پاك كنند آنانند پرهيزكاران روز قيامت.خوشا بر متواضعان در دنيا آنان روز قيامت بكرسى‌هاى شاهى برآيند. اى هشام كم‌گوئى حكمت بزرگى است،بر شما باد به خموشى كه شيوه خوب و سبك بارى و تخفيف گناه است.باب بردبارى را محكم كنيد كه بابش صبر است،و راستى خدا عز و جل آن را كه بيجا زياد ميخندد و بى‌مقصد پر راه ميرود دشمن دارد،بر فرمانرواى بايد كه چوپانى باشد و از رعبت خود غفلت نورزد و بر آنها بزرگى نفروشد،از خدا در نهان خود شرم داريد چنانچه از مردم در آشكار و بدانيد كه سخن حكمت گمشده مؤمن است.دانش را باشيد پيش از آنكه از ميان برود،و از ميان رفتنش نهان شدن دانائى است كه ميان شماها است.اى هشام آنچه ندانى بياموز و آنچه آموختى بنادان ياد بده،دانا را براى علمش تعظيم كن، و از ستيزه‌اش دست بدار،و نادان را براى جهلش زبون شمار و او را مران ولى بخود نزديك كن و باو بياموز. اى هشام راستى هر نعمتى كه از شكرش درماندى چون گناهى است كه مسئول آنى،امير المؤمنين(عليه السّلام) فرمود:خدا را بنده‌ها است كه از ترسش دل شكسته‌اند تا دم بسته‌اند با اينكه شيوا و خردمندند،بدرگاه خدا پيشروند با كردارهاى پاك،بيش را در برابرش پر نشمارند،و بكم خود خشنود نباشند،خود را بد شمارند با اينكه زيرك و نيكوكارند. اى هشام حياء از ايمانست و ايمان در بهشت است،و بيشرمى از جفاء است،و جفاكارى در دوزخ است. اى هشام سخنگويان سه دسته‌اند،سود بر،و سالم،و جنجالى،سود بر ذكر گوى خدا است،و سالم خموش،و جنجالى بيهوده گو.راستى خدا بهشت را بر هر هرزه‌گوى پرروى بى‌حياى لاابالى بدان چه گويد و باو گويند حرام كرده،ابو ذر ميفرمود:اى دانشجو اين زبان كليد خوبى و كليد بديست. بدهانت مهر نه چنان كه بر طلا و نقره‌ات مهر مينهى.اى هشام چه بد بنده‌ايست بنده دو زبان و دو رو كه برادر را در پيش او بستايد و در پشت سرش بخورد اگرش بدهند حسد برد،و اگرش گرفتار شود او را وانهد، زودرسترين ثواب خير ثواب نيكوكاريست زودرس‌ترين كيفر كيفر بغى و تجاوز است.بدترين بنده‌هاى خدا كسيست كه از بد زبانى او همنشينى او را ناخوش دارى،و آيا چيزى مردم را در دوزخ سرنگون كند جز آنچه با زبانشان بدروند،از خوبى اسلام شخص ترك سخن بيهوده است. اى هشام مرد مؤمن نيست تا هم بيمناك و هم اميدوار باشد،و بيمناك و اميدوار نيست تا براى آنچه ترسد و اميد دارد كار كن باشد. اى هشام خدا جل و عز فرمايد بعزت و جلال و عظمت و قدرت و بهاء و علو مقامم سوگند هيچ بنده‌اى خواستم را بر خواستش مقدم ندارد جز آنكه بخودش بى‌نياز سازم،و متوجه آخرتش گردانم و كار و صنعتش را كفايت كنم،و آسمانها و زمين را ضامن روزيش سازم و خود در پشت سر تجارت(منفعت) هر تاجرى براى او باشم. اى هشام خشم كليد هر بديست،كاملترين مؤمنان در ايمان خوشخوترين آنها است،و اگر با مردم در آميختى اگر توانى با هر كه آميزى بالادست او باشى در احسان و خدمت همان كن.اى هشام نرمش را باش كه نرمش ميمونست،و كج خلقى شوم است،راستى نرمش و نيكوكارى و خوشخوئى خانه‌ها را آباد و روزى را بيفزايند. اى هشام گفته خدا است(60-الرحمن)آيا سزاى احسان جز احسانست‌؟اين در مؤمن و كافر و نيك و بد همه جاريست.هر كه را احسانى كردند پاداشى بايدش.پاداش اين نيست كه همان كنى كه او كرده مگر كه فضلت را بنمائى،و اگر همان كنى كه او كرده او را فضيلت آغاز كردن احسان بجا است. اى هشام راستى مثل دنيا مثل مار است نيش نرم و درونش زهر كشنده است،مردان خردمندش برحذرند،و كودكانش بدست گيرند. اى هشام بر طاعت خدا صبر كن،از معاصى خدا صبر كن،دنيا همان ساعتى است آنچه رفته نه شادى دارد و نه غم،آنچه نيامده ندانى كه چيست‌؟بهمان ساعتى كه در آنى صبر كن همچنان باشد كه تو رشك برده شده‌اى. اى هشام دنيا چون آب دريا است هر چه تشنه كامش بيشتر نوشد بيشتر تشنه شود تا او را بكشد. اى هشام از تكبر بپرهيز كه هر كس را در دل بوزن دانه‌اى تكبر باشد ببهشت نرود.كبر شايان خدا است و هر كس با وى در آن ستيزد برو در دوزخش سرنگون سازد. اى هشام از ما نيست كسى كه هر روز حساب خود را نكشد،و اگر خوش كرده بر آن افزايد،و اگر بدكرده از خدا آمرزش خواهد،و بدرگاهش توبه كند.اى هشام دنيا بصورت زن كبود چشمى براى مسيح(عليه السّلام)مجسم شد،عيسى(عليه السّلام)باو گفت چند تا شوهر كردى‌؟گفت فراوان،فرمود:همه‌ات طلاق دادند؟گفت:نه،بلكه همه را كشتم مسيح فرمود:واى بر شوهران زنده‌ات كه چگونه از گذشته‌ها عبرت نگرفتند. اى هشام تابش تن در چشم او است.اگر چشم بينا است همه تن تابنده است،و تابش جان خرد است،و اگر بنده خردمند باشد شناساى پروردگارش است،و چون بپروردگارش شناسا شد در دينش بينا است،و اگر بپروردگارش نادانست دينش بر جا نماند،و چنانچه تن نماند مگر با خون زنده،دين نماند مگر با دليل روشن،و دليل روشن بر جا نشود جز با خرد. اى هشام زراعت در دشت رويد نه در سنك،همچنين حكمت در دل متواضع آباد گردد نه در دل متكبر زورگو.زيرا خدا تواضع را ابزار خرد ساخته،و تكبر را از ابزار نادانى.ندانى كه هر كه سر بسقف كوبد سرش را بشكند،و هر كه سر بزير دارد سايه بر او افكند و او را در بر گيرد،و همچنين هر كه براى خدا تواضع نكند خدايش پست كند،و هر كه براى خدا تواضع كند او را بالا برد. اى هشام چه اندازه زشت است بينوائى دنبال توانگرى،و گناه دنبال عبادت،و زشت‌تر از آن پرستنده خدا است كه ترك پرستش كند. اى هشام زندگى خوب نيست مگر براى دو مرد گوش بده و حفظ‍‌ كن،و دانشمند گويا. اى هشام ميان بنده‌هاى خدا از خرد چيزى بهتر قسمت نشده،خواب خردمند بهتر است از شب‌زنده‌دارى نادان،خدا پيمبرى را برنيانگيخته تا خردش برتر از كوشش همه كوشايان بوده،و بنده‌اى انجام فريضه الهيه نكند تا آن را از طرف او تعقل كند.اى هشام رسول خدا(صلّى الله عليه و آله)فرمود چون بنده مؤمنى را خموش ديديد باو نزديك شويد كه او حكمت القاء كند،مؤمن كم گو و پركار است و منافق پرگو و كم‌كار. اى هشام خدا بداود(عليه السّلام)وحى كرد كه ببنده‌هايم بگو عالم فريبخورده بدنيا را ميان من و خود واسطه نكنند تا آنان را از ياد من و از راه محبت من و مناجاتم باز دارد.آنان راهزن بنده‌هاى منند كمتر كارى كه با آنها بكنم اينست كه شيرينى دوستيم و مناجاتم را از دلشان بركنم. اى هشام هر كه خود را بزرگ داند فرشته‌هاى آسمان و فرشته‌هاى زمين لعنتش كنند،و هر كه بر برادرانش تكبر ورزد و گردن‌فرازى كند با خدا دوئيت كرده،و هر كه مقامى را ادعا كند كه از آنش نيست براه ناصواب رفته. اى هشام خداوند بداود(عليه السّلام)وحى كرد اى داود بر حذر دار و بيم ده يارانت را از حب شهوات، زيرا آنها كه دل بشهوات دنيا درآويخته‌اند دلهاشان از من محجوب است. اى هشام بپرهيز از تكبر بر دوستانم و گردن فرازى بدانشت كه خدايت دشمن دارد،و پس از دشمنى او از دنيا و آخرتت سودى نبرى.در دنيا مانند ساكن در خانه‌اى كه از او نيست و انتظار كوچ دارد زندگى كن. اى هشام همنشينى دين داران شرف دنيا و آخرتست،مشورت با خردمند خيرخواه يمن و بركت است و رشد و توفيق الهى است،و چون خردمند خيرخواه بتو نظرى داد مبادا مخالفت كنى كه مخالفتش هلاكت‌بار است.اى هشام بپرهيز از آميزش با مردم و انس با آنها مگر خردمند و امانت دارى در ميان آنها بيابى كه با او انس گير و از ديگران بگريز بمانند گريز تو از درنده‌هاى شكارى،و خردمند را سزد كه چون كارى كند از خدا شرم دارد،و چون نعمتى مخصوصش در رسد ديگرى را با خود در كار شريك كند،و چون يكى از امرت در پيش آيد كه ندانى كدام درست است و بهتر است ببين كدام بهواى نفس تو نزديكتر است،و با آن مخالفت كن زيرا بسيار است كه حق در مخالفت هواى نفس است،مبادا حكمت را بدست آرى و در نادانيش بگذارى.هشام گويد بآن حضرت گفتم:اگر ديدم مردى خواهان آنست جز اينكه فهمش بدرك آنچه بوى القاء شود رسا نيست‌؟فرمود با او در نصيحت ملاطفت كن،و اگر دلتنگ شد خود را در فتنه ميفكن،و در حذر باش از رد كردن متكبران زيرا دانش خوار مى‌شود كه بر مدهوشان عرضه شود،گفتم اگر كسى باشد كه فهمش نميرسد از آن بپرسد؟فرمود:اين نادانى او را بپرسش غنيمت شمار تا از فتنه گفتار و فتنه بزرگ رد كردن سالم بمانى،و بدان كه خداوند متواضعان را باندازه تواضعشان بالا نبرد بلكه باندازه عظمت و بزرگوارى خود بلند كند،و خائفان را باندازه ترسشان آسودگى ندهد بلكه باندازه كرم وجود خود امان سازد،و از غمنده‌ها باندازه غمشان كارگشائى نكند ولى باندازه مهر و رأفت خودكار گشايد،تو را چه گمانست بمهرورز و مهربانى كه بآزاركننده‌هاى دوستانش هم دوستى كند تا چه رسد بكسانى كه براى او آزار كشند،و چه گمانست تو را ببر توبه پذير و مهربانى كه از دشمنش توبه پذيرد تا چه رسد بكسى كه رضايش جويد و دشمنى خلق را بخاطر او برگزينند.اى هشام هر كه دنيا دوست شد ترس آخرت از دلش برود،و ببنده‌اى دانشى ندهند كه دنيا دوستتر شود جز اينكه از خدا دورتر و نزد او دشمن‌تر گردد. اى هشام خردمند دلدار كسيست كه آنچه را تاب نيارد واگذارد و بسيار باشد كه درستى در مخالفت هواى نفس است هر كه را آرزو دراز است كردار بد است. اى هشام اگر مسير مرگ را ميديدى از آرزويت بازمى‌داشت. اى هشام از طمع بپرهيز و بر تو باد نوميدى از آنچه در دست مردم است.طمع از مخلوق را ببر كه طمع كليد هر خواريست،و عقلها را ميدزدد،مردانگيها را ميبرد،و آبرو را ميدرد،و دانش را ميخورد،و بر تو باد كه بپروردگارت پناه برى،و بر او توكل كنى.با نفس خود جهاد كن تا از هوسش برگردانى زيرا جهاد با دشمن بر تو واجب است.هشام گويد بآن حضرت گفتم:با كدام دشمنها جهاد واجب‌تر است‌؟فرمود:با آنكه بتو نزديكتر است و متجاوزتر و زيانبارتر است،و دشمنيش با تو سخت‌تر و شخص او با همه نزديكى بتو از تو نهان‌تر است،و با آنكه دشمنان ديگر را بر تو وادار ميكند و آن ابليس است كه بوسوسه در دلها گمارده است.با او است كه بايد سخت دشمنى كنى،او در مبارزه براى هلاك كردن تو از تو در مبارزه با او شكيباتر نيست،زيرا با هر چه توانائى دارد از تو ناتوانتر و با هر چه بدى دارد از تو كم‌ضررتر است،در صورتى كه بخدا پناه برى و براه راست رهبرى شوى.اى هشام هر كه را خدا بسه چيز گرامى داشت باو لطف فرمود:خرديكه رنج هواى نفس او را جلو گيرد،و دانشى كه رنج نادانى از او ببرد،و يك بى‌نيازى كه ترس فقر را از او دور كند. اى هشام از اين دنيا برحذر باش و از اهلش برحذر باش،زيرا مردم در آن چهار دسته‌اند، مردى نابود و هم‌آغوش هوس،مردى دانشجو و قرآن خوان كه هر چه دانشش فزايد تكبرش بيش شود، و قرآن‌خوانى كه دانش خود را وسيله گردن فرازى بر زيردستان سازد،و عابد نادانى كه زيردستان خود را در عبادت كوچك شمارد،و دوست دارد تعظيم و توقيرش كنند،و بيناى دانشمند عارف براه حق كه قيام بدان را دوست دارد،و او درمانده يا مغلوبست و نميتواند بدان چه ميفهمد قيام كند،و باين سبب اندوهناك و غمنده است،او بهترين اهل زمان خود و وجيه‌ترين خردمندان عصر خويش است. اى هشام خرد و لشكرش را بشناس،و نادانى و لشكرش را بشناس تا از ره‌يافته‌ها باشى،هشام گويد:گفتم قربانت جز آنچه بما ياددادى ندانيم،فرمود:اى هشام راستى خدا خرد را آفريد و او نخست آفريده از روحانيان بود كه در سمت راست عرشش از نور وى پديد آمد باو فرمود برگرد برگشت،و سپس باو فرمود روى آور،روى آورد،خدا جل و عز فرمود:تو را بزرگوار آفريدم و بر همه آفريده‌هايم ارجمند ساختم،سپس نادانى را از درياى تلخ تاريك آفريد و باو فرمود:برگرد برگشت،و سپس باو فرمود:روى آور روى برنگردانيد.باو فرمود:بزرگى فروختى و او را لعنت كرد، سپس براى عقل هفتاد و پنج لشكر مقرر كرد چون جهل ديد خداوند عقل را گرامى داشت و چه باو داد دشمنى او را در دل گرفت و گفت پروردگارا اين هم آفريده‌ايست چون من او را آفريدى و گرامى داشتى و تقويتش كردى و من ضد اويم و توانى ندارم در برابر او.آنچه از لشكر باو دادى بمن هم بده،خدا تبارك و تعالى فرمود:آرى ولى اگر پس از آن مرا نافرمانى كنى تو را و لشكرت را از جوار خود و از رحمت خود دور كنم گفت راضى هستم و قبول دارم خدا هفتاد و پنج لشكر هم باو داد و از جمله هفتاد و پنج لشكرى كه بعقل داد خير است كه وزير عقل است و ضدش شر است كه وزير جهل است.

divider

تحف العقول / ترجمه جعفری ;  ج ۱  ص ۳۷۷

و از امام كاظم،امين،ابو ابراهيم،أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام مطالبى طولانى در زمينه‌هاى:پند،حكمت،زهد و امثال آن روايت شده. سفارشات امام كاظم عليه السّلام به هشام،و تعريف او از«عقل» بى‌شكّ‌ خداوند تبارك و تعالى فرد صاحب عقل و فهم را مژده داده و فرموده:« فَبَشِّرْ عِبٰادِ*`اَلَّذِينَ‌ يَسْتَمِعُونَ‌ اَلْقَوْلَ‌ فَيَتَّبِعُونَ‌ أَحْسَنَهُ‌ أُولٰئِكَ‌ اَلَّذِينَ‌ هَدٰاهُمُ‌ اَللّٰهُ‌ وَ أُولٰئِكَ‌ هُمْ‌ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ‌ »:«پس بندگان مرا مژده ده*آنان كه سخن را مى‌شنوند و بهترين آن را پيروى مى‌كنند،اينانند كسانى كه خداوند راهشان نموده،و ايشانند خردمندان-زمر:18،17». اى هشام بن حكم بدرستى كه خداوند عزيز و جليل توسّط‍‌ عقل؛هر حجّتى را بر مردم تمام كرده،و با بيان بديشان رسانده،و توسّط‍‌ برهان به خداوندى خود رهنمونشان ساخته و به ربوبيّت خود دلالتشان نموده،و فرموده:« وَ إِلٰهُكُمْ‌ إِلٰهٌ‌ وٰاحِدٌ لاٰ إِلٰهَ‌ إِلاّٰ هُوَ اَلرَّحْمٰنُ‌ اَلرَّحِيمُ‌*`إِنَّ‌ فِي خَلْقِ‌ اَلسَّمٰاوٰاتِ‌ وَ اَلْأَرْضِ‌ وَ اِخْتِلاٰفِ‌ اَللَّيْلِ‌ وَ اَلنَّهٰارِ »-إلى قوله:-« لَآيٰاتٍ‌ لِقَوْمٍ‌ يَعْقِلُونَ‌ »:«و خداى شما خدائى است يگانه،0 خدائى جز او نيست،بخشاينده است و مهربان*همانا در آفرينش آسمانها و زمين و آمد و شد شب و روز-تا آنجا كه فرموده:-نشانه‌هائى است براى مردمى كه عقل و خرد را به كار برند-بقره:163 و 164». اى هشام،خداوند اينها را دليلى بر شناسائى خود قرار داده كه بى‌شكّ‌ آنها را مدبّرى است،و فرموده:« وَ سَخَّرَ لَكُمُ‌ اَللَّيْلَ‌ وَ اَلنَّهٰارَ وَ اَلشَّمْسَ‌ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومُ‌ مُسَخَّرٰاتٌ‌ بِأَمْرِهِ‌ إِنَّ‌ فِي ذٰلِكَ‌ لَآيٰاتٍ‌ لِقَوْمٍ‌ يَعْقِلُونَ‌ »:«و شب و روز و خورشيد و ماه را براى شما رام كرد،و ستارگان به فرمان او رام شده‌اند،همانا در آن نشانه‌هاست براى مردمى كه خرد را به كار مى‌بندند-نحل:12»و فرموده:« حم*`وَ اَلْكِتٰابِ‌ اَلْمُبِينِ‌*`إِنّٰا جَعَلْنٰاهُ‌ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ‌ تَعْقِلُونَ‌ »:«حاء،ميم*سوگند به[اين]كتاب روشن و روشن‌كننده*كه همانا ما آن را قرآنى به زبان تازى فرو فرستاديم،باشد كه شما به خرد دريابيد-زخرف:1 تا 3»،و باز فرموده:« وَ مِنْ‌ آيٰاتِهِ‌ يُرِيكُمُ‌ اَلْبَرْقَ‌ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ‌ مِنَ‌ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً فَيُحْيِي بِهِ‌ اَلْأَرْضَ‌ بَعْدَ مَوْتِهٰا إِنَّ‌ فِي ذٰلِكَ‌ لَآيٰاتٍ‌ لِقَوْمٍ‌ يَعْقِلُونَ‌ »:«و از نشانه‌هاى او آنست كه برق را براى بيم(تا مسافران بترسند و احتياط‍‌ كنند)و اميد(تا مايۀ اميد كشاورزان باشد)به شما مى‌نمايد؛و از آسمان آبى فرو مى‌فرستد تا زمين را پس از مردگى آن زنده كند؛همانا در آن براى مردمى كه خرد را كار بندند نشانه‌هاست-روم:24».اى هشام،سپس خردمندان را اندرز داده و به آخرت تشويق نموده،و فرموده: « وَ مَا اَلْحَيٰاةُ‌ اَلدُّنْيٰا إِلاّٰ لَعِبٌ‌ وَ لَهْوٌ وَ لَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ‌ خَيْرٌ لِلَّذِينَ‌ يَتَّقُونَ‌ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ‌ »: «و زندگى اين جهان بيش از سرگرمى و بازيچه نيست،و هر آينه سراى واپسين براى آنان كه پرهيزگارى كنند بهتر است،آيا خرد را كار نمى‌بنديد؟-أنعام:32»، و باز فرموده:« وَ مٰا أُوتِيتُمْ‌ مِنْ‌ شَيْ‌ءٍ فَمَتٰاعُ‌ اَلْحَيٰاةِ‌ اَلدُّنْيٰا وَ زِينَتُهٰا وَ مٰا عِنْدَ اَللّٰهِ‌ خَيْرٌ وَ أَبْقىٰ‌ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ‌ »:«آنچه به شما داده شده كالاى زندگانى دنيا و آرايش آن است،و آنچه نزد خدا است بهتر و پايدارتر است،آيا خرد را كار نمى‌بنديد؟-قصص:60». اى هشام،سپس هواپرستان را بيم عذاب داده و فرموده:« ثُمَّ‌ دَمَّرْنَا اَلْآخَرِينَ‌* `وَ إِنَّكُمْ‌ لَتَمُرُّونَ‌ عَلَيْهِمْ‌ مُصْبِحِينَ‌*`وَ بِاللَّيْلِ‌ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ‌ »:«سپس آن ديگران را هلاك ساختيم*و هر آينه شما[اى قريش]بامدادان بر[ويرانۀ]آن مى‌گذريد*و شامگاهان نيز،آيا خرد را به كار نمى‌بنديد؟-صافّات:136 تا 138». اى هشام،سپس همراه بودن عقل با علم و آگاهى را بيان داشته،آنجا كه فرموده:« وَ تِلْكَ‌ اَلْأَمْثٰالُ‌ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ‌ وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ‌ »:«و اين مثلها را براى مردم مى‌زنيم،و جز دانايان آنها را درنمى‌يابند-عنكبوت:43». اى هشام،سپس همراه بودن عقل با علم و آگاهى را بيان داشته،آنجا كه فرموده:« وَ تِلْكَ‌ اَلْأَمْثٰالُ‌ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ‌ وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ‌ »:و اين مثلها را براى مردم مى‌زنيم،و جز دانايان آنها را در نمى‌يابند-عنكبوت:43». اى هشام،سپس بى‌خردان را سرزنش نموده،آنجا كه فرموده:« وَ إِذٰا قِيلَ‌ لَهُمُ‌ اِتَّبِعُوا مٰا أَنْزَلَ‌ اَللّٰهُ‌ قٰالُوا بَلْ‌ نَتَّبِعُ‌ مٰا أَلْفَيْنٰا عَلَيْهِ‌ آبٰاءَنٰا أَ وَ لَوْ كٰانَ‌ آبٰاؤُهُمْ‌ لاٰ يَعْقِلُونَ‌ شَيْئاً وَ لاٰ يَهْتَدُونَ‌ »:«و چون به آنان(مشركان)گفته شود كه از آنچه خدا فرو فرستاده پيروى كنيد،گويند:بلكه از آنچه پدران خويش را بر آن يافته‌ايم پيروى مى‌كنيم؛آيا[از آنان پيروى مى‌كنند]هر چند كه پدرانشان چيزى نمى‌فهميدند و راه يافته نبودند؟!-بقره:170»،و باز فرمود:« إِنَّ‌ شَرَّ اَلدَّوَابِّ‌ عِنْدَ اَللّٰهِ‌ اَلصُّمُّ‌ اَلْبُكْمُ‌ اَلَّذِينَ‌ لاٰ يَعْقِلُونَ‌ »:«همانا بدترين جنبندگان به نزد خداوند،كران و گنگانند كه خرد را به كار نمى‌بندند-انفال:22»و باز فرموده:« وَ لَئِنْ‌ سَأَلْتَهُمْ‌ مَنْ‌ خَلَقَ‌ اَلسَّمٰاوٰاتِ‌ وَ اَلْأَرْضَ‌ لَيَقُولُنَّ‌ اَللّٰهُ‌ قُلِ‌ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ‌ بَلْ‌ أَكْثَرُهُمْ‌ لاٰ يَعْلَمُونَ‌ »:«و اگر از آنان بپرسى:چه كسى آسمانها و زمين را بيافريد؟هر آينه گويند:خدا،بگو:سپاس و ستايش خداى راست،بلكه بيشترشان نمى‌دانند!-لقمان:25».سپس سرزنش و ذمّ‌ خود را متوجّه اكثريّت و جمعيت بسيار نموده،آنجا كه فرموده:« وَ إِنْ‌ تُطِعْ‌ أَكْثَرَ مَنْ‌ فِي اَلْأَرْضِ‌ يُضِلُّوكَ‌ عَنْ‌ سَبِيلِ‌ اَللّٰهِ‌ »:«و اگر بيشتر مردم زمين را فرمان برى تو را از راه خدا گمراه خواهند كرد-انعام:116»،و باز فرموده:« وَ لٰكِنَّ‌ أَكْثَرَهُمْ‌ لاٰ يَعْلَمُونَ‌ »:«ولى بيشترينشان نمى‌دانند-انعام:37»،و اكثريّت ايشان بى‌شعورند. اى هشام سپس به ستودن كم و اندك پرداخته،آنجا كه فرموده:« وَ قَلِيلٌ‌ مِنْ‌ عِبٰادِيَ‌ اَلشَّكُورُ »:«و اندكى از بندگانم سپاسگزار دائمند-سبأ:13»،و باز فرموده: « وَ قَلِيلٌ‌ مٰا هُمْ‌ »:«و ايشان اندكند-ص:24»،و باز فرموده:« وَ مٰا آمَنَ‌ مَعَهُ‌ إِلاّٰ قَلِيلٌ‌ »:«و جز اندكى با او ايمان نياوردند-هود:40». اى هشام،سپس[خداوند]از خردمندان به نيكوترين وجه ياد نموده و به بهترين زيور آراسته،آنجا كه فرموده:« يُؤْتِي اَلْحِكْمَةَ‌ مَنْ‌ يَشٰاءُ وَ مَنْ‌ يُؤْتَ‌ اَلْحِكْمَةَ‌ فَقَدْ أُوتِيَ‌ خَيْراً كَثِيراً وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ‌ »:«به هر كس كه خواهد حكمت را ارزانى ميدارد،و هر كس را كه حكمت دهند براستى كه او را نيكيهاى بسيار داده‌اند،و جز خردمندان توجّه نكنند و پند نگيرند-بقره:269». اى هشام براستى خدا مى‌فرمايد:« إِنَّ‌ فِي ذٰلِكَ‌ لَذِكْرىٰ‌ لِمَنْ‌ كٰانَ‌ لَهُ‌ قَلْبٌ‌ »-ق:36»: «هر آينه در اين[سخن گفته شده]يادآورى و تذكّرى است براى آنكه او را دل باشد»يعنى:او را عقل باشد،و نيز فرموده:« وَ لَقَدْ آتَيْنٰا لُقْمٰانَ‌ اَلْحِكْمَةَ‌ »:«و هر آينه لقمان را حكمت داديم-لقمان:11»يعنى:بدو فهم و عقل داديم. اى هشام،لقمان به پسرش گفت:«تسليم حقّ‌ باش و حقّ‌ را گردن بنه تا عاقلترين مردم باشى،پسر عزيزم!همان سراى دنيا دريائى است ژرف و عميق كه مردمان بسيارى در آن غرقه شده‌اند،پس بايد كشتى تو در اين دريا تقواى الهى باشد و بارش ايمان،و بادبانش توكّل،و ناخدايش عقل،راهنمايش دانش و آگاهى باشد،و لنگرش صبر و شكيبائى.اى هشام،هر چيزى علامتى دارد،و علام خردمند انديشيدن است،و علامت انديشيدن خاموشى است.و هر چيزى مركبى دارد،و مركب خردمند تواضع است،و در نادانى و جهل تو همين بس كه مرتكب امور ممنوع و حرام شوى! اى هشام،اگر بدست تو گردوئى باشد و مردمان گويند:مرواريد است:[اين سخن]تو را هيچ سود ندهد،و تو خود مى‌دانى كه آن گردو است،و اگر بدستت مرواريد باشد و گويندش:گردو است[اين سخن]بتو زيانى نرساند،و تو خود ميدانى كه آن مرواريد است. اى هشام،خداوند انبياء و رسولان خود را به سوى مردمان ارسال نداشت جز بدين خاطر كه از جانب خدا عقل و خرد را برگيرند،بنا بر اين[در دعوت الهى] پذيرش هر بنده‌اى نيكوتر باشد معرفتش بخدا نيكوتر است،و هر كس كه به فرمان الهى آگاهتر باشد عاقلتر است،و عاقلترين ايشان از بالاترين درجه در دنيا و آخرت برخوردار است. اى هشام،هيچ بنده‌اى نيست جز آنكه فرشته‌اى گيرندۀ موى پيشانى اوست، و آن بنده براى خدا تواضع نكند جز آنكه آن فرشته بالايش برد،و هرگز بر خدا تكبّر نورزد جز آنكه آن فرشته او را پست كند. اى هشام،همانا خداوند را بر بندگان دو حجّت است:1-حجّت ظاهرى،2- حجّت باطنى،و امّا حجّت ظاهرى كه رسولانند و انبياء و امامان،و امّا حجّت باطنى،كه عقل و خرد است. اى هشام،همانا خردمند كسى است كه نه حلال او را از شكر و سپاس باز دارد،و نه حرام بر صبرش چيره گردد. اى هشام،هر كس سه چيز را بر سه چيز مسلّط‍‌ گرداند مانند آن است كه هوس خود را بر نابودى عقلش كمك كرده:1-هر كس كه روشنائى انديشه‌اش را با آرزوهاى درازش تاريك سازد،2-و كسى كه شگفتيهاى حكمتش را با سخنان ياوه و گزاف نابود كند،3-و آن كس كه نور عبرتش را با شهوات نفسش خاموش سازد،گويا هوى و هوس خود را بر نابودى خردش كمك رسانده،و هر كس كه عقل و خردش را نابود كند با اين كار دين و دنياى خود را تباه ساخته است.اى هشام،چگونه كردارت نزد خدا پاك باشد با آنكه دل از فرمان پروردگارت بازداشته باشى و بر عليه عقلت به طاعت هوست رفته باشى‌؟! اى هشام،شكيبائى بر تنهائى علامت نيروى عقل است،هر كس كه عقل و خردش به درجه‌اى رسيد كه شايستۀ دريافت علوم الهى گشت از اهل دنيا و دنياپرستان كناره گيرد،و بدان چه نزد خداست بپردازد،خداوند مونس او در وحشت،و يار و ياورش در تنهائى باشد،و موجب توانگرى و عزّت او هنگام فقر و بى‌كسى گردد. اى هشام،مردم براى طاعت خداوند آفريده شدند،و هيچ نجاتى جز به طاعت او مقرّر نيست،و طاعت علم است و آگاهى،و دانش با آموزش بدست آيد،و آموزش توسّط‍‌ عقل و خرد محكم و استوار گردد،و دانش جز از عالم ربّانى بدست نيايد،و شناختن آن عالم از راه عقل صورت پذيرد. اى هشام؛عمل اندك از فرد عاقل مقبول است و چند برابر و عمل بسيار از جاهل مردود است و ناپذيرفته اى هشام؛براستى فرد عاقل به اندك از دنيا كه همراه حكمت باشد راضى و خوشنود است،ولى به كمبود حكمت كه همراه دنيا باشد راضى نشود،و بدين خاطر تجارت ايشان سود دهد و فايده بخشد. اى هشام؛اگر آنچه در حدّ كفايت است بى‌نيازت سازد؛كمترين چيز دنيا كفايتت خواهد كرد،و چنانچه حدّ كفايت تو را بى‌نياز نسازد[ديگر]هيچ چيز دنيا تو را بى‌نياز نخواهد ساخت. اى هشام،همانا خردمندان زياده بر احتياج دنيا را كنار نهادند تا چه رسد به گناهان،با اينكه ترك دنيا فضيلت است و ترك گناه لازم. اى هشام؛براستى خردمندان چشم از دنيا پوشيدند و ديده به آخرت دوختند، زيرا دريافتند كه دنيا؛خواهانى است خواسته شده،و آخرت هم خواهان است و هم خواسته شده ،در نتيجه هر كس كه خواهان آخرت باشد،بهرۀ خود را بطور كامل از دنيا برگيرد.و هر كس كه جوياى دنيا باشد؛آخرت او را طلب كند و مرگش فرا رسد،و هر دو سرا؛هم دنيا و هم آخرتش را بر او تباه سازد.اى هشام؛هر كس كه جوياى بى‌نيازى بدون مال است،و آسودگى دل از حسادت،و سلامتى دين،بايد با زارى و التماس از درگاه خدا بخواهد كه خردش را به كمال رساند،زيرا هر كس كه مى‌انديشد؛در حدّ رفع احتياج قناعت مى‌ورزد، و كسى كه اين گونه باشد بى‌نياز و توانگر شود،و كسى كه بدين حدّ نساخت و قناعت نكرد هرگز توانگرى را در نيابد. اى هشام؛براستى خداى جليل و عزيز حكايت از مردمى صالح فرمود كه ايشان گفتند:« رَبَّنٰا لاٰ تُزِغْ‌ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا وَ هَبْ‌ لَنٰا مِنْ‌ لَدُنْكَ‌ رَحْمَةً‌ إِنَّكَ‌ أَنْتَ‌ اَلْوَهّٰابُ‌ »:«پروردگارا،دلهاى ما را-پس از آنكه هدايتمان كردى-منحرف مساز، و ما را از كرمت بخششى فرما،كه توئى بسيار بخشنده-آل عمران:8»،و اين گفتار وقتى بود كه دريافتند دلها منحرف مى‌گردد و به كورى و گمراهى مى‌گرايد، همانا هيچ كس تا از خداوند عقل و خرد نيابد از او هراس نكند،و آن كس كه از جانب او خرد نيافت[هرگز]دلش بر درك و شناختى ثابت كه بينايش سازد و حقيقتش را در آن دريابد استوار و محكم نگردد.و هيچ كس اين گونه نشود جز فردى كه گفتارش تصديق‌كنندۀ كردارش باشد،و باطنش موافق و سازگار ظاهرش.زيرا كه خداوند بر عقل-كه در باطن است و پنهان-جز ظاهرى كه از آن حكايت كند هيچ دليل و گواهى قرار نداده است. اى هشام؛امير المؤمنين عليه السّلام مكرّر مى‌فرمود:خداوند با چيزى برتر و بهتر از عقل و خرد پرستش نشود عقل و خرد هيچ كس به كمال نرسد تا در او چند خصلت مختلف باشد:ديگران از كفر و شرارت او در امان باشند،و به هدايت و خيرش اميدوار،و زيادى مالش بخشش شود،و گفتار زائدش بركنار،بهره‌اش از دنيا كفاف و گذران زندگى است،و هيچ گاه از تحصيل علم و دانش سير نشود، ذلّت با خدا را بيش از عزّت با غير او دوست دارد.و به تواضع بيش از شرافت مايل است.احسان اندك ديگران را بسيار شمارد و احسان بسيار خود را اندك.و تمام مردم را بهتر از خود بيند و خود را پست‌ترين ايشان،و اين پايان و انجام كار است اى هشام؛به احمقان حكمت نياموزيد كه بدان ستم نموده‌ايد،و آن را از اهلش باز نداريد كه در حق ايشان ظلم كرده‌ايد.اى هشام؛آن كس كه زبانش راستگوست عملش پاك و نيكوست و آن كس كه نيّتش پاك باشد روزيش افزون شود و آن كس كه با برادران و خانواده‌اش بخوبى برخورد كند عمرش طولانى گردد. اى هشام؛همان طور كه[دنياپرستان]حكمت را براى شما واگذاشتند،شما نيز دنيا را براى آنان واگذاريد. اى هشام؛آن كس كه مردانگى ندارد دين ندارد،و آن كس كه عارى از مردانگى است عقل ندارد،و با ارزشترين مردم كسى است كه دنيا را براى خود هيچ مقام و منزلتى نداند،هان!بتحقيق براى بدنهاى شما بها و قيمتى جز بهشت نيست،پس آن را جز به بهشت مفروشيد. اى هشام؛براستى امير المؤمنين عليه السّلام مكرّر مى‌فرمود:«نشستن در صدر مجلس تنها سزاوار مردى است كه داراى سه خصلت باشد:1-چون سؤال شود پاسخ گويد،2-و چون همگان از كلام عاجز شدند او سخن گويد،3-و رأى و نظرى ارائه كند كه به مصلحت همگان باشد.بنا بر اين شخصى كه اين صفات را ندارد و در صدر مجلس نشيند احمق است».و حسن بن عليّ‌ عليهما السّلام فرموده: «نيازهاى خود را از اهل آن بخواهيد،پرسيده شد:اى زادۀ پيامبر،اهل آن كيانند؟ فرمود:كسانى كه خداوند در كتابش وصف كرده و يادشان نموده،آنجا كه فرموده:« إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ‌ »:«تنها صاحبدلان پند مى‌پذيرند-زمر:9»،و ايشان خردمندانند».و على بن الحسين عليهما السّلام فرموده:«همنشينى با خوبان صلاح انگيز است،و همنشينى با دانشمندان موجب زياد شدن عقل و خرد.و فرمانبردن از حاكمان دادگر كمال عزّت است،و بسيار نمودن مال از راه كسب و كار نشانۀ كمال مردانگى.و راهنمائى مشورت‌كننده اداى حقّ‌ نعمت است،و خوددارى از آزار نشانۀ كمال عقل بوده و موجب آسايش تن در دنيا و آخرت است. اى هشام؛فرد خردمند با كسى كه مى‌ترسد او را تكذيب كند سخن نگويد،و نه به كسى كه از دريغش نگران است تقاضا كند و نه آنچه را نتواند بجا آورد وعده دهد،و نه بدان چه در اميدواريش سرزنش شود دل بندد،و نه بكارى كه بترسد در آن درمانده و عاجز شود اقدام كند.و امير المؤمنين عليه السّلام مكرّر به ياران خود سفارش مى‌كرد و مى‌فرمود:«شما را به ترس از خدا در نهان و آشكار سفارش مى‌كنم،و نيز به رعايت انصاف در خشنودى و غضب،و به كسب[دنيا و آخرت]در فقر و توانگرى،و به پيوند با كسى كه از شما بريده،و به گذشت از آن كس كه به شما ستم كرده،و به بخشش به آنكه از شما دريغ داشته.و بايد ديدۀ شما عبرت انگيز باشد،و سكوتتان انديشه،و گفتارتان ذكر،و طبع و سرشتتان سخاوت،زيرا هيچ فرد بخيلى به بهشت نرود،همچنان كه هيچ فرد با سخاوتى به دوزخ در نيايد.اى هشام؛خدا آن بنده را رحمت كند كه از خدا آنچنان كه بايد شرم كند،و تمام اجزاى سر-از چشم و گوش و زبان-را از محرّمات محفوظ‍‌ دارد،و نيز شكم را از آب و خوراك حرام.و مرگ و پوسيده شدن را بياد آورد،و بداند كه بهشت در اين جهان داراى مشكلات است و دوزخ داراى لذّات و شهوات(يعنى:بهشت قرين مشكلات و ناملايمات است و دوزخ قرين لذّات و شهوات) اى هشام؛هر كس كه از تعرّض به آبروى مردم خوددارى كند؛خداوند نيز در روز قيامت از كيفر گناه او درگذرد،و هر كس كه خشم خود را از مردم باز دارد،خدا نيز بروز رستاخيز خشم خود را از او باز دارد. اى هشام؛فرد عاقل هرگز دروغ نگويد،اگر چه مطابق ميلش باشد. اى هشام؛در كيسۀ غلاف شمشير رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و اله و سلّم[اين مطالب]يافت شد: «گستاخ‌ترين مردم بر خدا كسى است كه غير زنندۀ خود را قصد زدن كند،و جز قاتل خود را بخواهد بكشد،و هر كس كه خود را به غير مولايش وابسته كند به آنچه خدا بر رسولش محمّد نازل كرده كافر است.و هر كس كه بدعتى گزارد،يا به بدعتى تن دهد،يا بدعت‌گذار را آزاد گذارد و هيچ مخالفتى هم با او نكند، خداوند بروز رستاخيز از او نه توبه‌اى پذيرد و نه فديه‌اى قبول كند اى هشام؛بهترين وسيلۀ تقرّب بنده به خدا پس از شناخت او؛نماز است و احسان به پدر و مادر؛و اجتناب از صفت حسادت و خودبينى و فخر فروشى. اى هشام؛در پى اصلاح روزگارى باش كه در پيش دارى،پس نظر كن كه آن چه روزى خواهد بود،و پاسخى برايش مهيّا كن!زيرا كه بى‌شكّ‌ تو بازداشت شوى و مؤاخذه گردى،و از روزگاران گذشته و مردمانش پند گير،كه براستى روزگار خود طولانى است و[امّا براى شخص]محدود و كوتاه.پس آن گونه عمل كن كه گوئى پاداش كردارت را مى‌بينى تا طمعت در آن افزون گردد،و دانش را از خدا(كتاب خدا و سنّت رسولش)دريافت دار.و در تغييرات و دگرگونيهاى روزگار و حالات زمانه نظاره كن،زيرا از دنيا آنچه آيد همانى است كه رفته و گذشته،پس؛از آن درس و عبرت گير.و على بن الحسين عليهما السّلام فرموده:«براستى هر آنچه خورشيد در شرق و غرب زمين بر آن تابيده،از دريا و خشكى،و دشت و كوه آن،همه بنزد دوستى از دوستان خدا و عارفان بحقّ‌ او همچون بازگشت سايه است،سپس فرمود:آيا مرد آزاده‌اى نيست كه اين پس مانده-يعنى دنيا-را براى اهلش واگذارد؟!كه بهاى جان شما جز بهشت نيست،آن را بغير آن مفروشيد، زيرا هر كس كه از خداوند تنها به[برخوردارى از]دنيا خشنود شود به چيز بى‌ارزش و پستى رضايت داده است.اى هشام،همۀ مردم ستارگان را مى‌نگرند ولى با آنها راه نيابند مگر كسى كه مجارى و منازلشان را بشناسد،و شما نيز حكمت را ميخوانيد ولى هيچ يك بدان هدايت نشويد مگر كسى كه به آن عمل كند، اى هشام؛مسيح عليه السّلام به حواريّون گفت:بندگان بد!طول قامت خرما شما را مى‌ترساند،و خار و سختى بالا رفتن آن را بياد مى‌آوريد امّا خوبى ميوه و منافعش را فراموش مى‌كنيد!همين گونه زحمت كار آخرت را بنظر مى‌آوريد و راهش بر شما طول و دراز مى‌آيد،در حالى كه نعمت و شكوفه و ميوه‌هايش را كه بدانها ميرسيد از ياد ميبريد! بندگان بد!گندم را تميز و پاكيزه سازيد و آردش را خوب نرم كنيد تا طعمش را دريابيد و از خوردنش لذّت بريد،همچنان ايمان را پاك ساخته و تكميل كنيد تا شيرينى آن را دريافته و از سرانجامش سود بريد.بحقّ‌ مى‌گويم:اگر در شبى تاريك چراغى را بيابيد كه با سوخت روغن قطران[كه بوئى بد دارد]روشنى دهد، از نورش بهره بريد بى‌آنكه بوى بد آن مانعتان شود،سپس سزاوار شما است كه حكمت را از هر كس كه در او بود برگيريد و بياموزيد،و عدم رغبتش در آن شما را منع نكند. اى دنيا پرستان،بحقّ‌ برايتان مى‌گويم:به شرف آخرت جز با ترك آنچه دوست مى‌داريد نرسيد،پس در توبه و بازگشت بحقّ‌ تأخير مكنيد و آن را به فردا ميندازيد كه بى‌شكّ‌ قبل از فردا روز و شبى باقى است،و قضاى الهى در هر دو آنها جارى است. از روى راستى به شما مى‌گويم:بتحقيق آن كس كه هيچ قرض و وامى از مردم بگردن ندارد راحت‌تر و كم غصّه‌تر از كسى است كه بديشان قرضى دارد؛هر چند كه آن را بخوبى پرداخت كند،و نيز هر كس كه گناهى نكرده آسوده‌تر و كم غصّه‌تر از گناهكار است هر چند از سر اخلاص توبه كرده و بازگشته باشد.و بى‌شكّ‌ گناهان كوچك و ناچيز از دامهاى شيطان است كه آنها را در ديدۀ شما ناچيز و اندك جلوه مى‌دهد تا اضافه شود و شما را احاطه كند.از روى حقّ‌ به شما مى‌گويم:بى‌شكّ‌ مردم در مورد حكمت دو گروهند: فردى كه آن را استوار و محكم بر زبان جارى سازد و با كردار تأييد و تصديقش نمايد،و ديگرى آن كس كه حكمت را بخوبى مى‌گويد ولى با بدى كردارش آن را تباه مى‌سازد،چه دور است فاصلۀ آن دو!پس خوشا بحال علماى با كردار،و واى به حال علماى به زبان و گفتار.اى خطاكاران،مساجد پروردگار خود را زندان جسم و پيشانى خود كنيد و دلهاى خود را خانۀ تقوا قرار دهيد،نه آنكه پناهگاه شهوات. بتحقيق بيتاب‌ترين شما هنگام بلا،دنيا دوست‌ترين شما است،و صبورترين شما بر بلا زاهدترين شما به دنيا مى‌باشد.اى خطاكاران،نه چون زاغهاى رباينده باشيد، و نه مانند روبهان حيله‌گر،و نه گرگهاى دغل،و نه مانند شيران درنده كه با مردم آن كنيد كه آنها با شكار خود مى‌كنند،و دسته‌اى را برباييد و گروهى را بفريبيد و به گروهى خيانت نمائيد! از روى حقّ‌ به شما مى‌گويم:بدن با ظاهرى سالم و باطنى فاسد چه سود دارد و از چه شرّى باز مى‌دارد؟!و نيز بدنهاى مورد پسندتان با قلبهائى فاسد سودى نبخشند!شما را چه سود كه ظاهر خود را پاك سازيد در حالى كه قلبهاتان آلوده است،چون غربال مباشيد كه آرد نرم را بيرون مى‌راند و سبوس را نگه مى‌دارد، شما نيز اين گونه‌ايد كه سخن حكيمانه را از دهان خارج مى‌سازيد در حالى كه كينه و نادرستى در سينه‌هايتان باقى است. اى دنيا پرستان،شما همچون چراغيد كه مردمان را نور مى‌دهد ولى خود را مى‌سوزاند!اى بني اسرائيل،همنشين محفل علما شويد گر چه[از شدّت ازدحام]بر زانو نشينيد،كه بى‌شكّ‌ خداوند دلهاى مرده را به نور حكمت جان بخشد،همان طور كه زمين خشك و بى‌حاصل را بباران تند حيات دهد. [پايان سخنان حضرت مسيح عليه السّلام،و ادامۀ سخنان امام كاظم عليه السّلام به هشام] اى هشام،در انجيل نوشته است:«خوشا بحال آنان كه به هم مهر مى‌ورزند، اينان همان كسانند كه در روز رستاخيز بحالشان رحم شود،خوشا بحال اصلاحگران ميان مردم،آنان افراد مقرّب بروز رستاخيزند.خوشا بحال پاك دلان،آنان پرهيزگاران روز واپسين‌اند،خوشا بحال افراد فروتن و متواضع در دنيا آنانند كه روز رستاخيز به منابر شاهى صعود كنند».اى هشام،كم گوئى حكمت بزرگى است،پس بر شما باد به رعايت سكوت، چرا كه آن آرامشى است نيكو،و موجب سبك بارى و تخفيف گناه.درب حلم و بردبارى را محكم سازيد،كه براستى باب آن صبر است.و بتحقيق خداوند عزيز و جليل آن كس را كه بيجا بخندد و بى‌هدف ره پويد دشمن دارد.و بر زمامدار واجب است كه همچون چوپان باشد كه نه از حال ايشان غافل شود و نه بر آنان بزرگى فروشد و تكبّر ورزد.پس در پنهانى از خدا شرم كنيد،همچنان كه در آشكار خود از مردم شرم مى‌نمائيد،و بدانيد كه سخن حكيمانه گمشدۀ مؤمن است، پس بر شما باد به[آموزش]علم و دانش پيش از آنكه بالا رود،و بالا رفتن علم همان غايب شدن عالم از ميان شما است(مراد وفات عالم مى‌باشد). اى هشام؛آنچه از دانش نمى‌دانى فراگير،و از آنچه آموختى بجاهل بياموز، عالم را بجهت علمش محترم بدار،و از ستيزه نمودن با او اجتناب كن.و نادان را براى نادانيش كوچك شمار ولى او را مران،بلكه بخود نزديك ساخته و او را تعليم ده. اى هشام؛بتحقيق[بدان]هر نعمتى كه در اداى شكرش سستى نمائى؛همچون گناهى است كه بدان بازخواست گردى،و امير المؤمنين عليه السّلام فرموده:«براستى خداوند را بندگانى است كه ترس از او دلهاشان را بوحشت انداخته و زبانشان را فرو بسته،با اينكه سخن سرا و خردمندند،ايشان با كردارهاى پاك به خدا تقرّب جسته و از هم سبقت گيرند،و نه عمل بسيار را در برابرش زياد شمارند،و نه به عمل اندك خود راضى شوند،و خود را بد شمارند با اينكه زيرك و نيكوكارند». اى هشام؛شرم و حيا از ايمان است و ايمان موجب بهشت است،و بى‌شرمى از خشونت است و خشونت موجب دوزخ است. اى هشام؛سخنگويان سه دسته‌اند:سود برنده،و سالم مانده،و هلاك‌شونده. آن كس كه سود مى‌برد همان ذكر گوى خدا است.و امّا آن كس كه سالم مى‌ماند فرد خاموش و ساكت است.و امّا هلاك و نابودشونده كسى است كه غرق در باطل مى‌شود(يعنى:ياوه گويد و گزافه پردازد)بدرستى كه خداوند بهشت را بر فرد بدزبان بى‌شرم حرام و ممنوع ساخته است،همو كه نه از آنچه گويد و نه بدان چه در باره‌اش گويند باكى دارد.و أبو ذر-كه خدا از او راضى باد-پيوسته مى‌گفت: «اى جويندۀ دانش بدرستى كه اين زبان؛هم كليد خير است و هم كليد شرّ،بنا بر اين بر زبان خود همچون طلا و نقره‌ات مهر زن(يعنى:آن را بسته نگاه دار). اى هشام،چه بد است آن بنده‌اى كه دو چهره و دو زبان دارد،برادرش را در حضور مى‌ستايد و در غياب[با غيبت و بدگوئى]گوشتش را مى‌خورد!اگر به برادرش چيزى دهند بدو رشك و حسد ورزد و چون گرفتار شود تنهايش گذارد. پاداش نيكوكارى سريعترين خير است،و كيفر ستمكارى سريعترين شرّ.و بى‌شكّ‌ بدترين بندۀ خدا كسى است كه همنشينى با او را بجهت بد زبانيش ناپسند مى‌دارى.آيا مردم را چيزى جز محصول زبان به دوزخ اندازد؟از خوب بودن مسلمانى هر كس دورى او از سخن ياوه و گزاف است.اى هشام؛هيچ مردى به مقام اهل ايمان نرسد تا ترسان و اميدوار گردد،و ترسان و اميدوار نگردد تا براى آنچه مى‌ترسد و بدان چه اميد دارد كار كند و عمل نمايد. اى هشام؛خداوند جليل و عزيز فرموده:سوگند به عزّت و جلالم،به بزرگى و قدرتم،به شكوه و رفعت مقامم كه هيچ بنده‌اى خواست مرا بر هواى خود ترجيح ندهد جز آنكه توانگرى را در جانش قرار دهم،و تلاشش را در آخرت او نهم،و كسب و كارش را كفايت نمايم،و آسمانها و زمين را ضامن روزيش سازم،و به سود او در وراى تجارت هر تاجرى باشم. اى هشام؛خشم كليد شرّ و بدى است،و كاملترين افراد مؤمن خوش‌خلق‌ترين ايشان است.و چون با مردم معاشرت نمودى،اگر ميتوانى فقط‍‌ با كسى از ايشان معاشرت نمائى كه عطاكننده تو باشى همان كن. اى هشام؛بر تو باد به نرمى و مدارا،كه بى‌شكّ‌ آن مبارك است،و تندى و خشونت شوم و نامبارك،بدرستى كه مدارا و نيكوكارى و خوش خلقى موجب آبادانى شهرها و افزايش رزق و روزى مى‌گردد. اى هشام؛اين فرمايش خداوند كه فرموده:« هَلْ‌ جَزٰاءُ اَلْإِحْسٰانِ‌ إِلاَّ اَلْإِحْسٰانُ‌ »: «آيا پاداش نيكوكارى جز نيكى كردن است‌؟-الرّحمن:60»در هر فرد مؤمن و كافر،و نيكوكار و تبهكارى جارى است.هر كس كه احسانى به او شود بايد تلافى و جبران كند،تلافى اين نيست كه مانند همان احسان او را انجام دهى،بلكه بهتر آنست كه تو فضل و برترى خود را بنمائى،كه چون همان كنى كه او كرده؛فضل و برترى با او است كه آغاز نموده. اى هشام؛سراى دنيا همچون مارى است كه ظاهرش نرم است و درونش زهر كشنده دارد،[بهمين خاطر]مردمان صاحب دل و خردمند از آن حذر نمايند، و كودكان دست خود بسويش دراز مى‌كنند! اى هشام؛بر طاعت خداوند صبر پيشه‌دار،و از نافرمانيش خوددارى كن. كه سراى دنيا تنها ساعتى باشد كه آنچه گذشته عارى از هر شادى و غمى است، و آينده‌اش مجهول است،پس بر اين ساعت كه در آنى آن گونه صبر كن كه گويا ديگران آرزوى مقام تو را دارند.اى هشام؛سراى دنيا به مانند آب دريا است،كه هر چه فرد تشنه از آن بنوشد تشنه‌تر شود تا آنجا كه هلاكش سازد. اى هشام؛از فخر فروشى بپرهيز،كه هر كس در دلش همسنگ دانه‌اى كبر و فخر باشد به بهشت در نيايد،كبر و بزرگى حشمت الهى است،و هر كس با رداى عزّت و بزرگ منشى خدا؛با او ستيزه كند وى را به رو در آتش افكند. اى هشام؛از ما نيست كسى كه روزانه از خود حساب نكشد،تا چون كردار شايسته‌اى كرده بر آن بيفزايد،و چون از او خطائى سر زده از خدا طلب آمرزش كند و بسويش بازگردد. اى هشام؛دنيا بصورت زنى نابينا بر حضرت مسيح عليه السّلام مجسّم شد،پس آن حضرت عليه السّلام از او پرسيد:چند شوهر كرده‌اى‌؟!گفت:بسيار،پرسيد:آيا همگى طلاقت داده‌اند؟گفت:نه،بلكه همه را كشتم،حضرت مسيح عليه السّلام فرمود: پس واى بحال شوهران زنده‌ات،كه چگونه از گذشتگان عبرت نمى‌گيرند! اى هشام،بتحقيق روشنى بدن در چشم است و چون چشم بينايى داشت تمام بدن روشن است،و بى‌شكّ‌ عقل و خرد روشنائى روح و جان است،كه چون بنده‌اى عاقل و خردمند باشد به پروردگار خود آشنا است،و چون او را بشناسد دين خود را درك كند،و اگر با پروردگارش آشنا نباشد هيچ دينى برايش نپايد، و همچنان كه جسم جز با روح قوامى ندارد،دين نيز جز با نيّتى صادق نپايد،و نيّت صادق نيز جز با عقل و خرد عارى از هر ثبات و پايدارى است. اى هشام؛كشت و زراعت در زمين هموار مى‌رويد نه در سنگ سخت،و حكمت نيز مقيم دل متواضع مى‌شود نه دل متكبّر گردن كش،زيرا خداوند تواضع و فروتنى را ابزار عقل و خرد قرار داده،و تكبّر را ابزار جهل و نادانى.آيا ندانى كسى كه سر به سقف كوبد سر خود را بشكند،و كسى كه سر فرو آرد در سايۀ سقف نشيند؟و آن نيز[از سرما و گرما]محفوظش بدارد.و همچنين هر كس كه در برابر خدا فروتنى نكند همو پست و خوارش سازد،و كسى را كه تواضع كند عزيز كند.اى هشام،چه زشت است تهيدستى پس از توانگرى،و گناه پس از عبادت، و از اين زشت‌تر آن بندۀ عابدى است كه پرستش و عبادت خدا را ترك مى‌كند. اى هشام؛زندگى جز براى دو شخص خيرى ندارد:1-شنوندۀ هشيار،2-و دانشمند گوينده. اى هشام؛چيزى همچون عقل در ميان بندگان تقسيم نشده است،خواب خردمند از شب‌زنده‌دارى نادان بهتر است،و خداوند جز فرد عاقل را به نبوّت مبعوث نداشته؛تا اينكه عقل و خرد او از تلاش تمام كوشندگان بيشتر بوده است، و بنده هيچ فريضه‌اى از فرائض الهى را ادا نكند تا اينكه در باره‌اش انديشه و تفكّر نمايد.[يا:تا حقّ‌ آن را ادا نمايد] اى هشام؛رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و اله و سلّم فرمود:هر گاه مؤمنى را ديديد كه خموش و ساكت است بدو نزديك شويد،كه او آموزش حكمت مى‌دهد،و فرد مؤمن كم گوى است و پركار،و فرد منافق پرگوى است و كم‌كار. اى هشام؛خداوند به حضرت داود عليه السّلام وحى فرمود كه به بندگانم بگو:مبادا ميان من و خود معلّمى شيفته و شيداى دنيا بگمارند كه ايشان را از ياد من و از راه محبّت و مناجاتم باز مى‌دارد،اينان راهزنان بندگان منند،بدرستى كمترين كارى كه در حقّ‌ ايشان انجام مى‌دهم اين است كه شيرينى محبّت و مناجاتم را از دلهاشان ميبرم، اى هشام؛هر كس كه در دل خود را بزرگ شمارد فرشتگان آسمان و زمين او را لعن كنند،و هر كس كه بر برادران و همرديفان خود تكبّر ورزد و گردن فرازى نمايد با اين كار به ضدّيت خدا پرداخته و با خدا رقابت كرده،و هر كس ادّعاى چيزى كند كه در او نيست خود را به راهى نادرست بزحمت انداخته است. اى هشام؛خداوند متعال به حضرت داود عليه السّلام وحى فرمود:اى داود مواظب باش و ياران خود را از دل دادن به شهوات بترسان،كه بى‌شكّ‌ دل‌دادگان به شهوات دنيا قلب و فهمشان از من در حجاب است. اى هشام؛بپرهيز از فخرفروشى بر دوستانم و باليدن به علم و دانشت،كه مشمول عذاب الهى شوى و خدا بر تو غضب كند،و پس از دشمنى خداوند ديگر نه از دنيايت سود برى و نه از آخرتت منفعت آرى،در سراى دنيا همچون كسى كه خانه از آن او نيست ساكن شو،و فقط‍‌ چشم براه كوچ كردن است! اى هشام،معاشرت با افراد متديّن و ديندار شرف دنيا و آخرت است،و مشورت با خردمند خيرخواه خوشبختى است و با بركت،و هدايت و توفيق الهى را در پى دارد.پس چون فرد خردمند خيرخواه نظريه‌اش را برايت بازگفت مبادا مخالفت كنى كه بى‌شكّ‌ موجب هلاكت است.اى هشام،از معاشرت و انس با مردم بپرهيز مگر اينكه در ميانشان فردى عاقل و درستكار بيابى كه در اين صورت با او مأنوس و همدم شو،ولى از ساير آنان همچون فرار از درندگان شكارى بگريز و فرار را بر قرار ترجيح ده.شايستۀ فرد عاقل است كه چون كارى را انجام داد از خداوندى كه او را مشمول نعمتهاى خود ساخته حيا كند از اينكه كسى را غير از خدا در كارش شريك سازد.و چون برايت دو كار پيش آمد كه نمى‌دانى كدامشان بهتر است با آن كار مخالفت كن كه بهواى نفست نزديكتر است كه بى‌شكّ‌ بسيارى از كارهاى درست در مخالفت هوايت نهفته است و بپرهيز از اينكه بر حكمت دست يابى و آن را در افراد نادان قرار دهى! هشام گويد:بدان حضرت گفتم:اگر مردى را يافتم كه جوينده بود جز آنكه گنجايش نگهدارى گفته‌هايم را نداشت چه كنم‌؟فرمود:با نرمى و ملاطفت او را نصيحت كن(يعنى:پاره‌اى از سخنان حكيمانه را از سر امتحان توأم با لطف و مدارا برايش بگو)پس اگر دلتنگ شد مبادا خود را به دردسر اندازى و خود را در معرض مشكلات قرار دهى!و از عدم پذيرش فخر فروشان برحذر باش كه بى‌شكّ‌ دانش از املا شدن بر افرادى كه بهوش نيايند روى برتابد و بخود بپيچد.گفتم:اگر كسى را نيافتم كه درك سؤال از آن را داشته باشد چه كنم‌؟فرمود:جهلش را در سؤال از آن(دانش)غنيمت شمار تا از گزافه گوئى و گرفتارى بزرگ ردّ و انكار در امان بمانى،و بدان كه خداوند افراد متواضع را فقط‍‌ باندازۀ فروتنى و تواضعشان بالا نبرده بلكه در حدّ عظمت و مجد خود رفعت بخشيده،و نيز اهل خوف و ترس را در خور ترس آنان ايمن نساخته،بلكه در حدّ كرم و سخاوتش آسوده خاطر ساخته،و افراد محزون را نه در حدّ حزن و اندوهشان خرسند ساخته بلكه در حدّ مهربانى و رحمتش شاد نمود[و گره از كار افراد محزون و غمين در حدّ اندوهشان نگشوده بلكه در خور رأفت و رحمتش كارگشائى فرموده]پس بخداى رؤوف و مهربان چه گمان دارى‌؟همو كه رفتارش با آنان كه او را بسبب دوستانش مى‌آزارند دوستانه است، ديگر با آنان كه از براى او آزار مى‌كشند چگونه رفتارى خواهد داشت‌؟بخداى توبه‌پذير مهربان گمانت چيست‌؟آن خدائى كه از دشمن خود توبه پذيرد،ديگر با آنان كه جلب رضايتش را مى‌نمايند و در راه او دشمنى مردم را با خود پذيرفته‌اند چگونه رفتارى خواهد داشت‌؟ اى هشام؛هر كس كه بدنيا ميل كند بيم آخرت از دلش برود،و هيچ بنده‌اى برخوردار از دانشى نشد كه ميلش به دنيا افزون گشت جز آنكه از خدا دور گشت، و غضب الهى بر او بسيار شد.اى هشام؛خردمند تيزهوش،فردى است كه آنچه را تاب و توان ندارد واگذارد.و بيشتر درستى در مخالفت هوى و هوس نهفته است،و هر كس آرزويش دراز است كردارش نيز بد باشد. اى هشام؛اگر مسير مرگ را دريابى مسلّما تو را از آرزو منصرف سازد! اى هشام؛از طمع پرهيز كن،و بر تو باد به نوميدى از اموال مردم.و نيز ريشۀ طمع به مردم را در دل بخشكان،كه بى‌شكّ‌ طمع و آز،كليد خوارى و ذلّت است،و ربايندۀ عقل،و از بين برندۀ مردانگى است و آبرو برانداز،و دانش را ببرد.و بر تو باد كه پناهندۀ به پروردگارت شوى و بر او توكّل كنى،با نفست مبارزه كن تا آن را از پيروى هوايش بازگردانى،كه مبارزۀ با نفس همچون نبرد با دشمنت بر تو واجب است. هشام گويد:به آن حضرت عليه السّلام گفتم:پس نبرد با كدامين دشمن واجب‌تر است‌؟فرمود:جنگ با آنان كه بتو نزديكترند و با تو بدخواه‌تر،و برايت زيانبارتر، و دشمنيشان بر تو بزرگتر مى‌باشد،و با افرادى كه شخصشان-با تمام نزديكى كه بتو دارند-بر تو پوشيده‌ترند،و با كسى كه دشمنانت را بر عليه تو ميشوراند،و آن ابليسى است كه براى وسوسۀ دلها گمارده شده است،پس دشمنى تو با او بايد سرسختانه باشد،مبادا صبر او در تلاش براى نابوديت بر پايدارى تو در مبارزۀ با او بچربد!زيرا او با تمام توانش از تو ضعيف‌تر است،و با تمام شرارتى كه دارد از تو كم قدرت‌تر و كم ضررتر است.و چنانچه پناهندۀ خدا شوى به راهى راست رهنمون‌شده‌اى. اى هشام؛آن كس را كه خداوند به سه چيز گرامى داشته بدو لطف كرده است: عقل و خردى كه زحمت هواى نفسش را كم كند،و دانشى كه رنج جهل و نادانيش را از او دور كند،و آن توانگرى كه خاطرش را از ترس فقر و تهيدستى آسوده سازد. اى هشام؛از اين دنيا و اهلش حذر كن،كه براستى مردم در آن چهار دسته‌اند:1-مرد نادان هواپرست،2-محصّل علم قرآن و خواندن آن،كه هر چه بر دانشش اضافه شود تكبّرش افزون مى‌گردد،كه در پرتو سواد و علم خود بر ديگران برترى جويد و گردن فرازى كند،3-و عابد نابخردى كه زيردستان خود را تحقير سازد،و ميل دارد كه او را گرامى دارند و احترام كنند،4-و فرد آگاه و داناى به راه حقّى كه دوست دارد به حقّ‌ قيام كند ولى يا ناتوان است يا شكست خورده،و چون نمى‌تواند بدان چه مى‌فهمد قيام كند محزون و غمناك است،او از تمام مردم زمانش برتر،و در عقل و خرد برجسته‌تر است.اى هشام؛عقل و سپاهش را بشناس،و نيز جهل و سپاهش را،تا از راه يافتگان گردى،هشام گويد:گفتم:قربانت گردم ما چيزى جز آنچه به ما آموخته‌ايد نمى‌دانيم. پس آن حضرت عليه السّلام فرمود:اى هشام،بدرستى كه خداوند«عقل»را آفريد و آن نخستين آفريده از روحانيان بود كه خداوند از جانب راست عرش خود از نورش خلق كرد،پس بدو گفت:باز گرد،بازگشت،سپس فرمود:پيش آى، پيش آمد،پس خداى جليل و عزيز فرمود:تو را مخلوقى بزرگوار آفريدم و بر تمامى مخلوقاتم گرامى داشتم،سپس«جهل»را از دريائى تلخ و تيره آفريد،و بدو گفت:بازگرد،بازگشت،سپس فرمود:پيش آى،ولى آن پيش نيامد،خداوند فرمود:آيا خود را بزرگ ديدى‌؟!پس او را لعن كرد،سپس براى عقل هفتاد و پنج لشكر مقرّر فرمود،و چون جهل؛گراميداشت و عطاى الهى را نسبت به عقل مشاهده كرد كينۀ عقل را بدل گرفته و گفت:پروردگارا!اين آفريده‌اى همچون من است،او را آفريدى و گرامى داشته و قوى ساختى،و من ضدّ اويم،در حالى كه فاقد هر نيرو و توانم،[پس]هر لشكرى كه بدو بخشيدى بمن نيز عطا فرما،خداى تبارك و تعالى فرمود:بسيار خوب،ولى اگر پس از آن مرا نافرمانى كنى تو و لشكرت را از جوارم بيرون رانم و از رحمتم دور سازم،گفت:پذيرفتم،پس خداوند او را هفتاد و پنج لشكر بخشيد،و از هفتاد و پنج لشكرى كه خدا به عقل ارزانى داشت[يكى از آنها]خير است و وزيرش عقل مى‌باشد،و ضدّ آن را شرّ قرار داد و وزيرش جهل است.

divider

تحف العقول / ترجمه جنتی ;  ج ۱  ص ۶۳۷

خداوند تبارك و تعالى در قرآن اهل عقل و فهم را بشارت داده،فرموده:«آن بندگان مرا كه سخن را گوش كنند،و از بهترينش پيروى نمايند،بشارت ده،اينهايند كه خدا هدايتشان كرده،و اينان خردمندانند.»(زمر:18).هشام!خداى عز و جل بوسيلۀ عقل حجتها را بر مردم تمام كرده،و با بيان(كتب آسمانى)به آنها ابلاغ كرده،و با راهنمايان(و پيامبران)به خداوندى خود راهنمائيشان كرده،فرموده:«خداى شما خداى يگانه است،جز او خدائى نيست،بخشنده و مهربان است،همانا در آفرينش آسمانها و زمين،و آمد و رفت شب و روز...براى خردمندان نشانه‌هائى است.»(بقره:163 و 164).هشام!خداى عز و جل اين نشانه‌ها را دليل قرار داده تا بدانند مدبرى دارند، فرموده:«شب و روز و خورشيد و ماه را براى شما تسخير كرده،و ستارگان مسخر فرمان اويند،در اين(تدبيرها)براى قوم خردمند نشانه‌هائى است.»(نحل:12).و نيز فرموده:«حاميم،به اين كتاب روشن سوگند،ما آن را قرآنى عربى قرار داديم،باشد كه شما در فهم آن عقل خود را بكار گيريد.»(زخرف:1 تا 3).و فرموده:«و از نشانه‌هاى خدا اين است كه برق را ترسناك و طمع‌انگيز به شما بنمايد،و از آسمان آبى فرود آرد تا زمين را پس از مرگ زنده سازد،در اين(تدبيرهاى حكيمانه)براى مردمى كه عقل را بكار گيرند نشانه‌هائى است.»(روم:24).هشام!سپس خداوند،خردمندان را پند داده و به آخرت ترغيب كرده،فرموده: «زندگى اين جهان چيزى جز بازيچه و سرگرمى نيست،و سراى آخرت براى پرهيزگاران بهتر است،مگر شما عقل نداريد؟»(انعام:32).و فرموده:«آنچه به شما داده شده متاع و زيور زندگى دنياست،و آنچه نزد خدا هست بهتر و پايدارتر است،آيا عقل نداريد (و عقل را بكار نمى‌گيريد؟)»(قصص:60).هشام!سپس خدا آنها را كه از عقل پيروى نمى‌كنند تهديد به عذاب كرده فرموده: «سپس ديگران را هلاك كرديم،و شما صبح و شام از(ديار)آنها مى‌گذريد،آيا تعقل نمى‌كنيد؟»(صافات:136 تا 138).هشام!آنگاه خدا بيان كرده كه عقل و علم همراهند،فرموده:«اين مثلها را براى مردم مى‌زنيم و جز عالمان كسى درك نمى‌كند.»(عنكبوت:43).هشام!سپس خدا آنان را كه تعقل نمى‌كنند نكوهش كرده،فرموده:«چون به آنها گويند از آنچه خدا نازل كرده پيروى كنيد،گويند:ما از آنچه پدرانمان را بر آن يافته‌ايم پيروى مى‌كنيم،آيا هر چند نياكانشان چيزى درك نمى‌كرده‌اند و راه بجائى نمى‌برده‌اند(باز هم به دنبالشان مى‌روند.)»(بقره:17).و فرموده«بدترين جنبندگان نزد خدا كر و لالهائى هستند كه عقل ندارند.»(انفال:22).و فرموده:«اگر از آنها بپرسى آسمانها و زمين را كه آفريده حتما گويند خدا.بگو سپاس خداى راست،ولى اكثرشان تعقل نكنند.» (لقمان:25).سپس«كثرت»(اكثريت)را نكوهش كرده فرموده:«اگر از بيشتر اهل زمين پيروى كنى از راه خدا گمراهت كنند.»(انعام:116).و فرموده:ولى اكثرشان نمى‌دانند و اكثرشان نمى‌فهمند(اينجا هم باز اشتباهى در نقل رخ داده،زيرا اكثرهم لا يشعرون در قرآن نيست).هشام!سپس خداوند قلت(اقليت)را ستوده،فرموده:«اندكى از بندگان من سپاسگزارند.»(سبا:13).«و آنها كه(ايمان آرند و عمل صالح كنند)اندكند.»(ص: 24).«و با او(يعنى حضرت نوح«عليه السّلام»)جز اندكى ايمان نياوردند.»(هود:40).هشام!سپس خدا خردمندان را به نيكوترين وجه ياد كرده،و به زيباترين زيور آراسته فرموده:«حكمت را به هر كه خواهد دهد،و هر كه را حكمت دهند خير بسيارى داده‌اند،و(اين را)جز خردمندان در نيابند.»(بقره:269).هشام!خداوند فرمايد: «در اين(هلاك پيشينيان)براى آنها كه قلب يعنى عقل دارند تذكرى است.»(ق:37).و فرمايد:«اما به لقمان حكمت داديم،يعنى فهم و عقل.»(لقمان:12).هشام!لقمان به پسرش فرمود:در برابر حق تواضع كن تا خردمندترين مردم باشى، پسر جان دنيا درياى ژرفى است كه خلقى انبوه در آن غرق شدند،بايد كشتى تو در اين دريا تقوا باشد،بارش ايمان،بادبانش توكل،ناخدايش عقل،راهنمايش علم و سكانش صبر.هشام!هر چيز را نشانه‌اى است،و نشان خردمند تفكر است،و نشان تفكر خاموشى. و هر چيز را مركبى است و مركب عاقل تواضع است،اين جهالت براى تو بس كه كارى را كه گفته‌اند نكن،بكنى.هشام!اگر گردوئى داشته باشى و همه گويند لؤلؤ است سودت ندهد،تو خود مى‌دانى كه گردو است،و اگر لؤلؤيى در دستت باشد و مردم گويند گردو است زيانت نرساند،تو خود مى‌دانى كه لؤلؤ است.هشام!خداوند پيامبران و رسولانش را براى مردم نفرستاده جز بدين منظور كه خدا را بشناسند،پس آن كس دعوت خدا را بهتر پذيرفته، كه خدا را بهتر شناخته،و آن كس به امر خدا داناتر است كه عقلش بهتر است و آن كس مقامش در دنيا و آخرت بالاتر است كه خردمندتر است.هشام!هيچ بنده‌اى نيست جز اينكه پيشانيش به دست فرشته‌اى است،و هرگز تواضع نكند جز اينكه خدايش بالا برد،و هيچ گاه بزرگى ننمايد جز اينكه خدايش فرو نهد.هشام!خدا بر مردم دو حجت دارد:ظاهر و باطن،حجت ظاهر رسولانند،و پيامبران و امامان،و حجت باطن عقل است.هشام!عاقل آن است كه حلال او را از شكر باز ندارد،و حرام صبرش را نربايد.هشام!هر كه سه چيز را بر سه چيز مسلط‍‌ كند گوئى هوس را بر ويران كردن عقل كمك كرده،آن كه نور فكر را با آرزوهاى دور و دراز تيره سازد،گفتارهاى نغز و حكيمانه‌اش را با سخنان بيهوده پامال كند،پرتو عبرتش را با شهوات نفس خاموش نمايد،هواى نفس را بر ويران ساختن عقل كمك كرده،و هر كه عقلش را ويران كند دين و دنيايش را تباه ساخته.هشام!تو كه عقلت را از فرمان خدايت باز داشته‌اى،و هوس را بر عقل چيره كرده‌اى چگونه عملت نزد خدا پاكيزه شود؟هشام!سازش با تنهائى نشان قدرت عقل است،هر كه با خداى تبارك و تعالى آشنا شود،از دنيا و دلباختگان دنيا كناره گيرد،بدان چه نزد خداست دل بندد،انيس وحشت، رفيق تنهائى،توانگرى زمان فقر،و عزت بى‌قوم و قبيله‌اش خدا باشد.هشام!خلق را به طاعت خدا گماشته‌اند،و جز به طاعت نجات نيست،و طاعت به علم است،و علم به آموختن،و آموختن به عقل صورت پذيرد،و علم جز از عالم ربانى نتراود و عالم را با عقل توان شناخت.هشام!عمل اندك عاقل پذيرفته و چند برابر است،و عمل بسيار هواپرست و نادان،مردود.هشام!عاقل به كم دنيا با حكمت،راضى است،و به همۀ دنيا بى‌حكمت،راضى نيست،از اين رو تجارت خردمندان سودبخش است.هشام!اگر حد كفاف بى‌نيازت سازد كمترين چيز(و ساده‌ترين زندگى)دنيا كفايتت كند،و اگر حد كفاف نيازت را برطرف ننمايد(و عطشت را فرو ننشاند) هيچ چيز دنيا بى‌نيازت نسازد.هشام!خردمندان زائد بر حاجت را نيز ترك كنند تا چه رسد به(حرامها و) گناهان،با آنكه ترك زوائد فضيلت است و ترك گناه واجب.هشام!خردمندان دل از دنيا كنده و به آخرت پيوسته‌اند چه دانسته‌اند كه دنيا هم طالب است و هم مطلوب و آخرت نيز.هر كه آخرت را طلبد،دنيا در طلبش آيد تا همۀ رزقش را فرا گيرد و هر كه دنيا جويد،آخرت او را طلبد،و مرگ به سراغش آيد،و دنيا و آخرتش تباه شود.هشام!هر كه توانگرى بى‌مال،و آسودگى از حسد،و سلامت دين خواهد، متضرعانه از خدا درخواست كند كه عقلش را كامل كند،كه هر كس عقل دارد بحد كفاف بسازد،و هر كه به مقدار كفايت قناعت نمايد بى‌نياز شود،و هر كه به اين حد نسازد هرگز بى‌نياز نشود(كه حريص را جز خاك گور سير نكند).هشام!خداى عز و جل از قومى شايسته حكايت كند كه گفتند:«پروردگارا،دلهاى ما را پس از آنكه هدايتمان كردى بسوى باطل مگردان،و ما را از لطف خويش رحمت بخش كه تو خود بخشنده‌اى.»(آل عمران:8).اينها مى‌دانستند كه گاه دلها منحرف شود،و به كورى و سقوط‍‌ خود باز گردد،آن كه خدا را نشناسد از خدا نترسد،و معرفت ثابتى كه آن را درست ببيند،و حقيقتش را بيابد،در قلبش جاى نگيرد،و هيچ كس بدين پايه نرسد جز آنكه گفتارش كردارش را تصديق كند،و نهان و عيانش موافق باشد كه خداوند عقل پوشيدۀ نهان را جز با نشانى ظاهر و دليلى گويا،معرفى ننمايد.هشام!امير المؤمنين مى‌فرمود:هيچ وسيله‌اى براى عبادت خدا بهتر از عقل نيست، و عقل كسى كامل نشود جز آنگاه كه خصالى چند داشته باشد:مردم از كفر و شرش ايمن و به رشد و خيرش اميدوار باشند،ما زاد مالش را پخش كند،و ما زاد حرفش را نگه دارد، نصيبش از دنيا همان كفاف زندگى باشد،در همۀ عمر از علم سير نشود،ذلت با خدا را، از عزت با ديگران دوست‌تر دارد،فروتنى را از سربلندى بهتر پسندد،نيكى اندك دگران را زياد شمارد،و نيكى بسيار خود را،اندك،همۀ مردم را بهتر از خود داند و خود را از همه بدتر،و اين پايان كار است.هشام!هر كه زبانش راست گويد،عملش پاكيزه شود،هر كه نيتش خير باشد، روزيش زياد شود،هر كه به برادران و خاندانش نيكى كند عمرش دراز گردد.هشام!حكمت را به نادانان نياموزيد كه بدان ستم كرده‌ايد،و از اهلش دريغ نكنيد كه به آنها ظلم كرده‌ايد.هشام!چنان كه(نابخردان)حكمت را به شما واگذاشته‌اند،شما هم دنيا را به آنها واگذاريد.هشام!آن كه مروت و مردانگى ندارد،دين ندارد.آن كه عقل ندارد،مروت ندارد.ارجمندترين مردم كسى است كه دنيا را براى خود رتبه و مقامى نداند.هان! بدنهاى شما جز بهشت بهائى ندارند،به چيز ديگر نفروشيد.هشام!امير المؤمنين(عليه السّلام)مى‌فرمود:آن كس حق دارد در صدر مجلس نشيند كه سه خصلت داشته باشد:اگر پرسند پاسخ گويد،اگر از گفتار فرو مانند،لب گشايد، رأيش در كارها بر وفق صلاح باشد و هر كه اين صفات ندارد و در صدر نشيند،احمق است.و حسن بن على(عليه السّلام)فرمود:چون حاجتى داريد از اهلش بخواهيد،پرسيدند:اهلش كيانند؟فرمود:آنها كه خدا در قرآن بيان كرده و فرموده:«تنها صاحبان مغز،يعنى صاحبان عقل متذكر شوند.»(زمر:9).و على بن الحسين(عليهما السّلام)فرموده:همنشينى شايستگان شايستگى آرد،(رعايت)آداب علما عقل را بيفزايد،اطاعت فرمانروايان دادگستر كمال عزت است، بهره‌كشى از مال كمال مروت است،راهنمائى مشورت‌كننده اداى حق نعمت است، مردم آزارى نكردن كمال عقل،و باعث آسايش تن در دنيا و آخرت است.هشام!عاقل با كسى كه ترسد تكذيبش كند،سخن نگويد؛و از آن كه ترسد دريغ كند،درخواست ننمايد؛و آنچه را نتواند،وعده ندهد؛اميدى كه مايۀ سرزنش است (طمعهاى خام)،در دل نپرورد؛به كارى كه ترسد در آن بماند،اقدام نكند.امير المؤمنين(عليه السّلام) به اصحابش مى‌فرمود:به شما توصيه مى‌كنم كه در نهان و عيان از خدا بترسيد،و در خشنودى و خشم دادگر و معتدل باشيد،در بينوائى و توانگرى به كسب و كار پردازيد، با هر كه از شما بريده پيوند كنيد،و از آن كه ظلمتان كرده بگذريد،و به هر كه محرومتان كرده عطا كنيد،نگاهتان عبرت‌آميز باشد،سكوتتان فكر، و گفتارتان ذكر،و طبعتان سخاوت باشد،كه هيچ بخيل به بهشت راه نيابد، و هيچ سخاوتمند به دوزخ درنيايد.هشام!خدا بر آن بنده رحمت آرد كه چنان كه بايد از خدا حيا كند،سر و محتواى سر را نگه دارد،شكم و اندرون شكم را حفظ‍‌ كند،مرگ و پوسيدن را ياد كند،و بداند كه بهشت در لفافه‌اى از ناملايمات پيچيده شده،و آتش در لفافه‌اى از لذائذ و شهوات.هشام!هر كه خود را از تعرض به آبروى مردم نگه دارد،خداوند در قيامت از لغزشهايش بگذرد،و هر كه خشم خود را از مردم باز دارد،خدا در قيامت خشمش را از او نگه دارد.هشام!عاقل دروغ نمى‌گويد هر چند بر خلاف ميلش باشد.هشام!در بند شمشير پيغمبر(صلّى الله عليه و آله)نوشته بود:سركش‌ترين مردم به درگاه خدا كسى است كه(در مقام قصاص)غير ضارب را بزند يا غير قاتل را بكشد،هر كه«ولايت» غير از مولاهاى خود را بپذيرد(و در برابر غير محمد و آلش تسليم شود)بدان چه خدا بر پيغمبرش محمد(صلّى الله عليه و آله)نازل كرده،كافر شده،و هر كه در دين بدعتى نهد يا بدعتگذارى را پناه دهد،خدا در قيامت هيچ درخواست عفو،و فديه و عوضى از او نپذيرد.هشام!بهترين وسيلۀ تقرب بنده به خدا،پس از معرفت نماز است،و نيكى به پدر و مادر،و وانهادن حسد،خودبينى و فخر فروشى.هشام!آن روزها را كه در جلودارى اصلاح كن،بنگر چه روزهائى است،و براى آنها جوابى فراهم كن.اى هشام!ترا بازداشت كنند،و به سؤال كشند.از روزگار و اهلش پند گير كه روزگار هم كوتاه است و هم بلند .چنان عمل كن كه گوئى پاداش عملت را مى‌بينى تا اميدت را بيفزايد،خدا را بشناس و در دگرگونى،و حالات مختلف روزگار بينديش،كه آيندۀ دنيا نيز گذشته را ماند،از آن عبرت گير،على ابن الحسين(عليهما السّلام)فرمود: هر آنچه خورشيد بر آن مى‌تابد،در شرق و غرب زمين،دريا و خشكى،دشت و كوه همه نزد دوستان خدا و آنها كه حق او را شناسند بسان بازگشت سايه(بى‌ثبات و ناپايدار) است.سپس فرمود:آيا آزاد مردى هست كه اين ته‌مانده-دنيا-را براى اهلش بگذارد كه جان شما بهائى جز بهشت ندارد،به غير از آتش نفروشيد،هر كه از عطاهاى خداوند تنها به دنيا قناعت كند،به خير خسيس و بى‌ارزشى رضا داده.هشام!مردم همه اختران را مى‌بينند،ولى جز آنها كه از مسير و منازل آنها خبر دارند،كس بدانها راه خود نيابد،شما نيز حكمت را مى‌آموزيد،ولى جز آنان كه به كارش گيرند كسى بدان هدايت نشود.هشام!حضرت مسيح به حواريين فرموده:اى بندگان از بلندى نخل خرما مى‌هراسيد، خارها و رنج پله‌هايش را مى‌بينيد ولى گوارائى ميوه و منافعش را فراموش مى‌كنيد،و نيز رنج عمل آخرت را مى‌بينيد،و راه را دور و دراز مى‌شماريد،اما نعمتها،شكوفه‌ها و ميوه‌هايش را كه بدان مى‌رسيد از ياد مى‌بريد.اى بندگان بدى!گندم را پاك و پاكيزه كنيد،آردش را نرم سازيد،تا طعمش را بيابيد،و خوش خوراك شود،ايمان را نيز خالص و كامل سازيد،تا شيرينيش را بچشيد و از نتايج و بركاتش سود بريد،به حق مى‌گويم:اگر كسى شبى تاريك چراغى پيدا كند كه با روغن«قطران»(شيرۀ درخت ابهل و ارز و مانند آن)مى‌سوزد،از نورش استفاده مى‌كند،و بوى تندش را تحمل مى‌نمايد. حكمت را هم بايد از هر كه دارد بگيريد و بى‌رغبتى او در آن نبايد مانع كار شما شود. اى بندگان دنيا!به حق مى‌گويم:شما به شرف آخرت نرسيد جز با ترك آنچه دوست داريد،براى توبه در انتظار فردا نباشيد،كه پيش از فردا شبانه‌روزى داريد و قضا و قدر خدا در هر بام و شام جارى است(و شايد موانعى پيش آيد).به حق مى‌گويم:آن كه قرض ندارد از وامداران آسوده‌تر و بيغم‌تر است،هر چند وامدار نيكو بپردازد،همين طور آن كه گناهى نكرده از گنهكار آسوده‌تر است،هر چند وى مخلصانه توبه كند و باز گردد،گناهان كوچك بى‌مقدار،از فريبها و دامهاى شيطان است،آنها را به چشمتان حقير و كوچك نمايد تا گرد آيد و انبوه شود و شما را در ميان گيرد،به حق گويم:مردم در بارۀ حكمت دو گونه‌اند:يكى به زبان آن را متين و محكم ادا كند و با كردار گفتارش را تصديق كند،و ديگرى با زبان استوارش سازد،و با عمل تباهش نمايد،و اين دو گروه چه بسيار از هم دورند،خوشا به حال آنان كه علمشان در كردار است،و بدا بحال آنان كه دانششان در گفتار است.اى بندگان بدى!مساجد پروردگارتان را زندان بدنها و پيشانيها سازيد، دلها را خانۀ تقوا كنيد و منزلگاه شهواتش ننمائيد،آنها كه هنگام بلا بيشتر بيتابى كنند، محبتشان به دنيا زيادتر است،و آنها كه در بلا شكيباترند به دنيا بيعلاقه‌ترند. بندگان بدى!همانند زغنهاى رباينده،روبهان حيله‌گر،گرگهاى خيانتكار، و شيران سركش نباشيد،كه با مردم آن كنيد كه آنان با شكارها.گروهى را بربائيد،و جمعى را فريب دهيد،و به دسته‌اى خيانت كنيد،به حق گويم: براى تن چه سود دارد كه ظاهرش سالم و باطنش فاسد باشد،جسدهاى شما هم كه ظاهرى خوشايند دارد سودى نبخشد،كه دلهائى خراب داريد،اين چه نتيجه دارد كه پوست را تميز نگه داريد و قلبها آلوده باشد؟همچون غربال نباشيد كه آرد نرم و خوب را بدر مى‌كند و نخاله را نگه مى‌دارد،شما هم حكمت را از زبان برون ريزيد و كينه را در درون نگه داريد.بندگان دنيا!شما چراغ را مانيد كه دگران را روشن سازد و خود را سوزد. بنى اسرائيل!مجلس علما را پر كنيد گرچه با زانو راه پيمائيد،خدا دلهاى مرده را با نور حكمت حيات بخشد چنان كه زمين مرده را با قطره‌هاى درشت باران.هشام!در انجيل نوشته:خوشا بحال آنان كه به يك ديگر ترحم كنند،در قيامت بر آنها رحمت آرند.خوشا بحال آنان كه مردم را اصلاح دهند،اينها در قيامت مقربند.خوشا بحال آنان كه در دنيا تواضع كنند،اينها در قيامت بر تختهاى پادشاهى بالا روند.هشام!كم حرفى حكمتى بزرگ است،سكوت بگزينيد كه آرامشى نيكو،و باعث سبكبارى و تخفيف گناه است.در(قلعه)حلم را محكم كنيد كه درش صبر است.خداوند عز و جل آن آدم را كه بى‌جهت همى خندد،و بى‌هدف همى راه رود،دشمن دارد. حاكم بايد چوپان صفت باشد،از زيردستان خود غفلت نكند،و به آنها بزرگى نفروشد. چنان كه از مردم در ظاهر شرم مى‌كند،از خدا در باطن حيا كند.بدانيد كه گفتار حكيمانه گمشدۀ مؤمن است،علم را پيش از آنكه بالا رود(و از دسترس خارج شود)دريابيد، بالا رفتن علم نهان شدن عالم از ميان شماست.هشام!هر آنچه از علم نمى‌دانى فراگير،و از آنچه مى‌دانى به جاهل مياموز، عالم را براى علمش احترام كن و با او ستيزه مكن،جاهل را براى جهلش كوچك شمار، اما او را نران،نزديكش بخوان،و تعليمش كن.هشام!هر نعمتى كه از شكرش درمانى چون گناهى است كه بر آن بازخواست شوى، امير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه فرمود:خدا را بندگانى است كه ترس او دلشان را شكسته،و با اينكه فصيح و خردمندند زبانشان را بسته،با اعمال پاك بسوى خدا شتابند،عمل بسيار را از ياد نشمارند، و به اندك راضى نشوند،خود را با اينكه زيرك و نيكند بد دانند.هشام!حياء از ايمان است،و ايمان در بهشت،بيشرمى از جفاست،و جفا در دوزخ.هشام!سخنگويان سه دسته‌اند:سودبر،سالم،هلاك.سودبر كسى است كه ذكر خدا گويد،سالم كسى است كه لب فرو بندد،و هلاك آن است كه در باطل فرو رود.خدا بهشت را بر هر زشت‌گوى بدزبان بى‌حيائى كه باك ندارد چه گويد و چه گويندش،حرام كرده. ابو ذر رضى اللّٰه عنه،مى‌فرمود:اى جويندۀ دانش،اين زبان هم كليد خير است،و هم كليد شر،بر دهانت همچون سيم و زرت مهر زن.هشام!آن بنده كه دورو و دو زبان دارد،بد بنده‌اى است،در حضور از برادرش تعريف كند و در غياب گوشت او را(به غيبت)خورد،اگر نصيبى يابد بر او رشگ برد، و چون گرفتار شود او را وانهد.پاداش احسان از همۀ خيرات زودتر رسد و مكافات ظلم از همۀ كيفرها سريعتر آيد،بدترين بندگان خدا كسى است كه از ترس زبانش همنشينى او را خوش ندارند،و آيا چيزى جز محصولات زبان،مردم را به رو در آتش افكند؟نشان خوبى اسلام مرد،ترك سخنان بيهوده است.هشام!مرد تا هم بيمناك،و هم اميدوار نباشد مؤمن نيست،و تا بيم و اميد او را به كار واندارد،بيمناك و اميدوار نيست.هشام!خداى عز و جل فرموده:«به عزت و جلالم،به عظمت و قدرتم،به نورانيت و بلندى مقامم،هيچ بنده خواست مرا بر خواست خود ترجيح ندهد جز آنكه بى‌نيازيش را در دلش قرار دهم،و همتش را در آخرتش،و از ضايع شدن نگاهش دارم،و آسمان و زمين را ضامن روزيش گردانم،و براى او پشت سر تجارت هر تاجر باشم».هشام!غضب كليد شر است،ايمان آن كس كاملتر است كه از همۀ مؤمنان خوشخويتر باشد،اگر با مردم آميزش دارى چنانچه بتوانى كارى كن كه دست تو از همۀ دستها بالاتر باشد(و هميشه حق تو بر آنها بيشتر از حق آنها بر تو باشد).هشام!رفق و مدارا را از دست مده كه رفق مبارك است،و خشونت شوم،مدارا و احسان و خوش اخلاقى سرزمينها را آباد،و روزيها را زياد كند.هشام!گفتار خداوند:«آيا پاداش نيكى جز نيكى است‌؟»(رحمان:60)،در بارۀ مؤمن و كافر،نيك و بد همه جارى است،به هر كه احسان كنند بايد تلافى كنند،و تلافى اين نيست كه همان كنى كه او كرده،مگر اينكه مزيت خود را بنمائى،و گر نه او بر تو امتياز دارد كه آغاز كرده(و بى‌سابقه دست به محبت گشوده).هشام!دنيا مار را ماند،برونى نرم و درونى زهرآگين دارد،خردمندان از آن به گريزند،و كودكان عاشقانه دست به سويش دراز كنند.هشام!بر اطاعت خدا صبر كن،از معاصى او خوددارى كن،دنيا ساعتى بيش نيست، آنچه گذشته،نه شاديش را احساس مى‌كنى و نه اندوهش را،آينده هم كه نامعلوم است، پس بر اين دم موجود صابر باش تا از زندگى سود برى.هشام!دنيا آب دريا را ماند،هر چه بيشتر نوشند تشنه‌تر شوند تا آنجا كه جان بر سر آب نهند.هشام!از تكبر بگريز،هر كه بقدر دانه‌اى كبر در دل داشته باشد به بهشت در نيايد،بزرگى رداى خداست هر كه با او بر سر ردايش ستيزه كند خدايش به رو در آتش افكند.هشام!آن كه هر روز به حساب خود نرسد،تا اگر نيكى كرده بيفزايد،و اگر بد كرده از خدا آمرزش خواهد و توبه كند از ما نيست.هشام!دنيا بصورت زنى چشم آبى در برابر حضرت مسيح مجسم شد،عيسى از او پرسيد:چند شوهر كرده‌اى‌؟گفت:خيلى.فرمود:همه طلاقت داده‌اند؟گفت:نه همه را كشته‌ام.فرمود:واى بحال شوهران كنونى،چگونه از گذشتگان عبرت نمى‌گيرند.هشام!نور بدن در چشم است،اگر ديده روشن باشد تن همه روشن است،و نور روان عقل است اگر بنده عاقل باشد خدا را شناسد،و اگر خداشناس باشد در دين بصيرت يابد،و اگر خدا را نشناسد دينى برايش نماند،و چنان كه تن جز با روح قوام ندارد،دين هم جز با نيت خالص پايدار نماند،و نيت خالص جز در پرتو عقل ثبات ندارد.هشام!كشت در دشت هموار و نرم رويد،نه در سنگ سخت.حكمت نيز در قلب متواضع رشد كند،نه قلب متكبر سركش.خداوند تواضع را ابزار عقل قرار داده و تكبر را ابزار جهل،نمى‌بينى هر كه سر به سقف كوبد سرش بشكند،و هر كه سر فرو افكند در سايۀ سقف برآسايد،و در پناهش درآيد خداى متعال نيز آن را كه تواضع نكند، فرو نهد،و آن را كه تواضع كند رفعت بخشد.هشام!چه نازيباست:درويشى پس از توانگرى،و گناه پس از عبادت،و از اين زشت‌تر بندۀ عابدى است كه ترك عبادت كند.هشام!زندگى جز براى دو كس خيرى ندارد:شنوندۀ نگهدار،و عالم زباندار.هشام!اگر مؤمنى را ساكت و كم حرف ديديد به وى نزديك شويد كه حكمت مى‌افشاند.مؤمن كم حرف و پركار است.و منافق پر حرف و كم كار.هشام!خداوند متعال به حضرت داود وحى كرد:به بندگانم بگو ميان من و خود عالمى دنيازده(و دنيا باخته)قرار ندهند،كه از ياد من و محبت و مناجاتم بازشان دارد، اين گونه علما راهزنان بندگان منند(و ما اكثر قطاع الطريق‌؟)كمترين معامله‌اى كه با آنها مى‌كنم اين است كه شيرينى و محبت مناجاتم را از دلشان مى‌گيرم.هشام!هر كه خود را بزرگ بيند فرشتگان آسمانها و زمين لعنتش كنند،و هر كه به برادرانش تكبر كند و بزرگى فروشد،با خدا ضديت كرده،و هر كه چيزى را ادعا كند كه از آن وى نيست همتش را در غير رشد و هدايت خويش بكار برده(احتمال غلط‍‌ و تحريف در جمله قوى است).هشام!خداوند متعال به حضرت داود وحى كرد:داود،اصحاب خود را از دلباختگى شهوتها برحذر دار،و(از عواقب آن)بيم ده،آنها كه دل به لذتها بسته‌اند قلوبشان از من محجوب و پوشيده است.هشام!از تكبر بر دوستان من و باليدن به علم خويش بپرهيز مبادا خدا بر تو غضب كند،و با خشم او ديگر نه دنيايت سود بخشد و نه آخرتت،در دنيا چون ساكن خانۀ ديگران هر دم چشم براه كوچ باش.هشام!همنشينى اهل دين شرف دنيا و آخرت است،مشورت با خردمند خيرخواه ميمون و مبارك و رشد و توفيق خدائى است،هر آنچه عاقل ناصح اشارت كند خلاف نكن،كه مايۀ هلاك است.هشام!از معاشرت و انس با مردم بپرهيز،مگر عاقلى امين يابى كه با وى الفت گير و از ديگران بگريز چنان كه از درندگان شكارى،عاقل بايد چون كارى(ناپسند) كند از خدا حيا كند،و اگر خدا نعمتهائى به او اختصاص داده ديگران را نيز شريك سازد . و چون دو كار پيش آيد كه ندانى كداميك بهتر و صحيحتر است بنگر هر كدام به ميل و دلخواهت نزديكتر است با آن مخالفت كن كه بيشتر كارهاى صحيح با هواى نفس مخالف است،زنهار كه بر حكمت دست يابى و آن را به دست نادان سپارى.گفتم:اگر مردى طالب حكمت بود اما عقلش توانائى و گنجايش ضبط‍‌ مطالب نداشت،چه كنم‌؟فرمود:با لطف و مدارا(راهنمائى و)نصيحتش كن،و اگر تا اين حد هم گنجايش و ظرفيت نداشت، خود را به دردسر نيفكن،از انكار متكبران حذر كن كه علم چون بر آنها كه بهوش نيايند املا شود زبون گردد.گفتم:اگر كسى را كه درك سؤال دارد نيابم چه كنم‌؟فرمود:جهل از سؤالش را غنيمت شمار(و باب گفتگو را مگشاى)تا از رنج گفتن و دردسر بزرگ انكار كردن او سالم مانى(و خلاصه اصرار نداشته باش كه گفتار حكيمانه را به كسى گوئى كه قدرت درك ندارد و نفهميده رد مى‌كند)بدان كه خدا متواضعان را بقدر تواضعشان بالا نبرد،در خور مجد و عظمت خود بالا برد،و بيمناكان را به اندازۀ ترسشان ايمن نسازد، فراخور جود و كرمش ايمنى بخشد،و غمگينان را نه بقدر اندوهشان،بقدر رأفت و رحمتش خشنود كند.به خداى رئوف و مهربانى كه با آنها كه وى را در بارۀ دوستانش مى‌آزارند، دوستى مى‌كند(و لطفش را از آنها دريغ نمى‌دارد)چه گمان دارى‌؟اين خدا با آنها كه در راه او آزار مى‌كشند چه نظر دارد؟به پروردگار توبه‌پذير مهربانى كه توبۀ دشمن را مى‌پذيرد،چه گمان دارى‌؟(اين خداى مهربان)با آن كه در تحصيل رضاى او مى‌كوشد و دشمنى خلق را در راه او به جان مى‌خرد،چه عنايت دارد؟هشام!هر كه دنيا را دوست دارد ترس آخرت از دلش بيرون رود،هيچ بنده نيست كه علمش دهند،و محبّت دنيا در دل بيفزايد،جز اينكه دورى او از خدا و غضب خدا بر او فزون گردد.هشام!عاقل خردمند كسى است كه آنچه را طاقت ندارد وانهد(و بارى كه نمى‌تواند برندارد)بيشتر كارهاى صحيح در مخالفت هواى نفس است،و آن كه آرزويش دراز است، كردارش بد است.هشام!اگر مسير اجل(و گذشت عمر)را بنگرى ترا از آرزو باز دارد.هشام!از طمع بپرهيز،چشم اميد از دست مردم برگير،طمع از مخلوق را در دل بميران،كه طمع كليد ذلت و ربايندۀ عقل،و فرسايشگر جوانمرديهاست،شرف را لكه‌دار كند،دانش را ببرد.پناه به خدا و توكل بر او را از دست مده،با نفس پيكار كن،بلكه از هوس بازش دارى،اين پيكار همچون نبرد با دشمن واجب است.هشام گويد عرض كردم:كدام نبرد واجب‌تر است‌؟فرمود:نبرد با آن كه به تو نزديكتر،با تو دشمنتر،و بر تو زيانبارتر است،و دشمنيش بزرگتر،و شخصش با همۀ نزديكى نامرئى‌تر است،دشمنان ديگر را به ضد تو تحريك مى‌كند،يعنى ابليس كه بر وسوسه در دلها گماشته شده،با او بايد سرسخت دشمن باشى،نبايد او در مبارزه براى نابودى تو،از تو پايدارتر باشد،چه او با همۀ توانائى از تو ضعيف‌تر است،و با همۀ شرارت از تو كم ضررتر است،اگر تو به خدا پناه برى راه راست را يافته‌اى.هشام!خدا هر كه را به سه چيز گرامى دارد،با وى لطف كرده:عقلى كه بار هوس را از دوشش برگيرد،علمى كه رنج جهل را از او كفايت كند،و ثروتى كه از بيم فقر امانش دهد.هشام!از اين جهان و اهلش حذر كن كه مردم چهار دسته‌اند:يكى آن كه در پرتگاه هلاك سقوط‍‌ كرده و با خواهشهاى نفس دست به گريبان است،ديگر آن كه علم فرا گيرد و خواندن آموزد،اما هر چه علمش فزون گردد تكبرش بيفزايد،و علم و سواد را وسيلۀ امتياز و برترى سازد.سوم عبادتكار نادانى كه هر كس را عبادتش كمتر است تحقير كند، و از مردم توقع تعظيم و احترام دارد.چهارم مرد روشن‌بين و دانشمندى كه راه حق بشناسد، و همى خواهد به حق قيام كند ولى ناتوان است،يا زيردست(و مغلوب دشمن)توانائى عمل به علم(و اجراى آن در ميان مردم)را ندارد،و پيوسته اندوهگين و غمناك است،اين از همۀ اهل زمان برتر،و عقلش از همه روبراه‌تر است.هشام!عقل و سپاه عقل،و جهل و سپاهش را بشناس تا از راه يافتگان باشى،هشام گويد:عرض كردم قربانت،ما جز آنچه شما تعليممان كنيد نمى‌دانيم.فرمود:هشام!خداوند عقل را كه نخستين مخلوق روحانى است در ناحيۀ راست عرش از نور خود آفريد،و فرمود:برو،رفت.فرمود:بيا،آمد.آنگاه خداى عز و جل فرمود:ترا مخلوقى بزرگوار آفريدم و بر همۀ خلق برترى دادم.سپس جهل را از درياى تلخى تيره آفريد و فرمود:برو،رفت.فرمود:بيا،نيامد.فرمود:تكبر كردى،و او را لعنت كرد.سپس براى عقل هفتاد و پنج سپاهى آفريد،چون جهل كرامت و موهبت الهى را در بارۀ عقل نگريست عداوتش را به دل گرفت و گفت:پروردگارا! آن هم مخلوقى است چون من،او را آفريدى و تقويت كردى،من ضد اويم و نيروئى در برابرش ندارم،به من نيز سپاهى همانند او عطا كن.خداوند تبارك و تعالى خواسته‌اش را اجابت كرد و فرمود:اگر مرا نافرمانى كنى تو و سپاهيانت را از جوار و رحمت خود بيرون كنم.گفت پذيرفتم،خداوند،به او نيز هفتاد و پنج سپاهى عطا كرد از جمله لشكريان عقل خير است كه وزير اوست و بر ضد آن شر را آفريد كه وزير جهل است،و اينك سپاهيان عقل و جهل(در مقابل يك ديگر).

divider

تحف العقول / ترجمه حسن زاده ;  ج ۱  ص ۷۳۱

از امام كاظم امين،ابو ابراهيم كه كنيه‌اش ابو الحسن نيز است موسى فرزند جعفر عليهما السّلام مطالبى طولانى در بارۀ پند و حكمت و غيره روايت شده است. سفارش امام كاظم عليه السّلام به هشام و توصيف او از خرد همانا خداوند تبارك و تعالى خردمندان و فهميدگان را در كتابش بشارت داده و فرموده است:«پس بشارت ده به آن بندگان من كه:*به سخن گوش فرا مى‌دهند و بهترين آن را پيروى مى‌كنند اينانند كه خدايشان راه نموده و اينانند همان خردمندان».[زمر ، آيۀ 17 و 18]. اى هشام بن حكم به راستى خداوند عزيز و جليل به وسيلۀ خردها حجت‌ها را بر مردم تمام كرد و بيان حجت‌ها را به آنان رسانيد و با برهان،آنان را به پروردگارى خويش راهنمايى كرد و فرمود:«و معبود شما،معبودى يگانه است كه جز او هيچ معبودى نيست* راستى كه در آفرينش آسمان‌ها و زمين و در پى يك ديگر آمدن شب و روز-تا آنجا كه مى‌فرمايد:- براى گروهى كه مى‌انديشند نشانه‌هاى[گويا]وجود دارد».[بقره ،آيۀ 163 و 164]. اى هشام!بى‌گمان خداوند عزيز و جليل اين امور را برهانى براى شناساندن خويش نهاده به اين گونه كه براى آنان چاره ساز باشد و فرموده است:«و شب و روز و خورشيد و ماه را براى شما رام گردانيد و ستارگان به فرمان او مسخّر شده‌اند.مسلّما در اين[امور] براى مردمى كه انديشه مى‌كنند نشانه‌هاست».[نحل ،آيۀ 12]و فرموده:«حاء،ميم.* سوگند به كتاب روشنگر*ما آن را قرآنى عربى قرار داديم،باشد كه بينديشند».[زخرف ، آيۀ 1 تا 3]و فرمود:«و از نشانه‌هاى او[اينكه]برق را براى شما بيم‌آور و اميد بخش مى‌نماياند و از آسمان به تدريج آبى فرو مى‌فرستد كه به وسيلۀ آن زمين را پس از مرگش زنده مى‌گرداند.در اين [امر هم]براى مردمى كه انديشه مى‌كنند قطعا نشانه‌هايى است».[روم ،آيۀ 24]اى هشام! پس آنگاه خداوند خردمندان را پند داده و آنان را مشتاق آخرت گردانده و فرموده است:«و زندگى دنيا جز بازى و سرگرمى نيست و قطعا سراى بازپسين براى كسانى كه پرهيزگارى مى‌كنند بهتر است.آيا نمى‌انديشند؟».[انعام ،آيۀ 32]و فرموده:«و هر آنچه به شما داده شده است كالاى زندگى دنيا و زيور آن است.و[لى]آنچه پيش خداست بهتر و پايدارتر است». [قصص ،آيۀ 60].اى هشام!سپس آنان را كه به عذاب خدا نمى‌انديشند بيم داده و خداى عزيز و جليل فرموده است:«سپس ديگران را هلاك كرديم*و در حقيقت،شما بر آنان،صبحگاهان*و شامگاهان مى‌گذريد.آيا به فكر فرو نمى‌رويد؟![صافات ،آيۀ 136 تا 138]. اى هشام!پس آنگاه روشن ساخته كه خرد همراه دانش است و فرموده است:«و اين مثل‌ها را براى مردم مى‌زنيم و[لى]جز دانشوران آن‌ها را درنيابند».[عنكبوت ،آيۀ 43]. اى هشام!سپس آنان را كه انديشه نمى‌كنند نكوهش كرده و فرموده است:«و چون به آنان گفته شود:«از آنچه خدا نازل كرده است پيروى كنيد»،مى‌گويند«نه،بلكه از چيزى كه پدران خود را بر آن يافته‌ايم،پيروى مى‌كنيم».آيا هر چند پدرانشان چيزى را درك نمى‌كرده و به راه صواب نمى‌رفته‌اند باز هم در خور پيروى هستند».[بقره ،آيۀ 170]و ديگر بار فرموده است: «قطعا بدترين جنبندگان نزد خدا كران و لالانى‌اند كه نمى‌انديشند».[انفال ،آيۀ 22]و باز هم فرموده:و اگر از آنان بپرسى«چه كسى آسمان‌ها و زمين را آفريده است‌؟مسلما خواهند گفت: «خدا».بگو:«ستايش از آن خداست».ولى بيشترشان نمى‌دانند».[لقمان 310)،آيۀ 25]. سپس اكثريت را نكوهش كرده و فرموده است:«و اگر از بيشتر كسانى كه در اين سرزمين مى‌باشند پيروى كنى تو را از راه خدا گمراه مى‌كنند».[انعام ،آيۀ 116]و باز هم فرمود: «ليكن بيشتر آنان نمى‌دانند».[انعام ،آيۀ 37]و بيشتر آنان نمى‌فهمند. اى هشام!پس آنگاه[گروه]اندك را ستوده است و فرموده:«و از بندگان من اندكى سپاسگزارند».[سبأ ،آيۀ 13]و فرموده:«و ايشان اندكند»[ص ،آيۀ 24] و[ديگر بار]فرموده:«و با او جز[عدۀ]اندكى ايمان نياورده بودند».[هود ،آيۀ 40]. اى هشام!سپس خداوند خردورزان را به نيكوترين حالت ياد نموده و به زيباترين زيور آراسته و فرموده است:«خدا به هر كس كه بخواهد حكمت مى‌بخشد و به هر كس حكمت داده شود به يقين خيرى فراوان داده شده است،و جز خردمندان كسى پند نمى‌گيرد».[بقره ، آيۀ 269]. اى هشام!همانا خداوند فرموده است:«قطعا در اين[عقوبت‌ها]براى هر صاحبدل عبرتى است».[ق ،آيۀ 37]يعنى آن كه خردمند است و فرموده است:«و به راستى لقمان را حكمت داديم».[لقمان ،آيۀ 12]يعنى درك و خرد.اى هشام!همانا لقمان به پسرش گفت:براى حقّ‌ فروتنى نما تا خردورزترين مردم باشى.اى فرزند عزيزم!به راستى دنيا دريايى عميق است كه مردمى بسيار در آن غرقه‌اند؛پس مى‌بايست كشتى تو پرهيزگارى از خداوند باشد و بارش از ايمان و بادبانش توكل و ناخدايش خرد و راهنمايش دانش و لنگرش شكيبايى باشد. اى هشام!هر چيزى را نشانه‌اى است و نشانۀ خردورز،تفكّر و نشانۀ تفكّر، سكوت است.و هر چيزى را مركبى است و مركب خردورز،فروتنى است و در نادانى تو همين كافى باشد كه بر مركبى سوار شوى كه تو را از آن بازداشته‌اند. اى هشام!اگر در دست تو گردو باشد و مردم گويند كه در دستت مرواريد است،تو را سودى ندهد در حالى كه مى‌دانى آن،گردو است و چون در دستت مرواريدى باشد و مردم گويند آن،گردو است تو را زيانى نرساند و حال آن كه مى‌دانى آن،مرواريد است. اى هشام!خداوند انبياء و پيامبران را به سوى مردم نفرستاد جز براى اينكه در بارۀ خدا بينديشند.پس آنان كه خداى را نيكوتر پذيرفته‌اند كسانى‌اند كه خداى را بهتر شناخته‌اند و آنان كه به امر خدا داناترند كسانى‌اند كه خردورزترند و خردورزترين آنان،كسانى‌اند كه در دنيا و آخرت بلند مرتبه‌ترند. اى هشام!هيچ بنده‌اى نيست جز آن كه فرشته‌اى موى پيشانى‌اش را به دست گرفته است[يعنى زمام او را در دست دارد]؛پس او براى خدا فروتنى نكند جز آن كه فرشته او را بالا برد و او بر خدا تكبر نورزد جز آن كه فرشته او را پست سازد. اى هشام!به راستى خدا را بر مردم دو حجت است:حجتى آشكار و حجتى نهان. و امّا حجّت آشكار فرستاده‌شدگان و پيغمبران و امامان هستند و امّا حجت نهان خردهايند.اى هشام!به راستى خردورز كسى است كه حلال،او را از سپاسدارى باز ندارد و حرام بر شكيب او چيره نشود. اى هشام!هر كه سه چيز را بر سه چيز مسلط‍‌ سازد.گويى كه در نابودى خرد خويش هواى نفسانى‌اش را يارى رسانده است:هر كه با آرزوى دراز،روشنى خردش را تاريك كند و با پرگويى،نكات جالب انگيز حكمتش را محو نمايد و با شهوت‌هاى نفسانى،روشنى عبرت را خاموش كند؛در نتيجه گويى هواى نفسانى‌اش را بر نابودى خردش يارى رسانده و آن كس كه خردش را نابود كند دين و دنياى خويش را تباه كرده است.اى هشام!چگونه كردارت در پيشگاه خدا پاك باشد و حال آن كه خرد خويش را از فرمان پروردگارت بازداشته‌اى و در غلبه بر خرد خويش از هواى نفست فرمان برده‌اى. اى هشام!شكيبايى بر تنهايى نشانۀ نيروى خرد است؛پس هر كه به خداى تبارك و تعالى بينديشد از اهل دنيا و مشتاقان به آن،دورى جويد و به آنچه نزد پروردگارش باشد مشتاق گردد و خداى،هنگام ترس از بى‌كسى،مايۀ آرامش او و در تنهايى همراه او و در تنگدستى باعث توانگرى او و در بى‌كسى،عزّت دهندۀ به اوست. اى هشام!آفريدگان براى فرمانبردارى از خدا آفريده شده‌اند و نجاتى جز در فرمانبردارى نيست و فرمانبردارى با دانش و دانش با يادگيرى و يادگيرى با خرد استوار گردد و دانش جز از دانشمند ربّانى به دست نيايد و شناخت دانشمند به خرد حاصل گردد. اى هشام!كردار اندك از خردورز چند برابر پذيرفته آيد و كردار بسيار از هوسباز و نادان پذيرفته نيايد. اى هشام!به راستى خردورز به اندك از دنيا كه همراه حكمت باشد خشنود شود و به حكمت اندك كه همراه دنيا باشد خشنود نشود و به همين سبب تجارتش سودآور است. اى هشام!اگر آنچه تو را كافى است،بى‌نيازيت كند پس اندك‌ترين چيز دنيا تو را كافى باشد و چون آنچه كه تو را كافى است بى‌نيازت نكند پس ديگر هيچ چيز از دنيا تو را كافى نخواهد بود. اى هشام!همانا خردورزان زياده بر نيازشان را رها كرده‌اند تا چه برسد به گناهان. رها كردن دنيا فضيلت است و رها نمودن گناهان از واجبات. اى هشام!به راستى خردورزان در دنيا پارسايى كردند و به سراى واپسين دل بستند؛چرا كه آنان فهميدند كه دنيا،خواهان است و خواسته شده و آخرت نيز خواهان است و خواسته شده.پس هر كه خواهان آخرت باشد،دنيا جوياى او شود تا اينكه او روزيش را از دنيا برگيرد و هر كه دنيا را بخواهد آخرت،او را بجويد؛پس مرگش در رسد و دنيا و آخرتش را تباه كند.اى هشام!هر كه خواهان توانگرى بدون دارايى و آسودگى دل از حسد و سلامت دين است مى‌بايست براى درخواست آن،در درگاه خداوند گريه و زارى كند كه خردش را كامل كند،پس هر كه بينديشد،به آنچه او را كافى است قناعت كند و هر كه به آنچه او را كافى است قناعت كند بى‌نياز گردد و هر كه به آنچه او را كافى است قناعت ننمود هرگز بى‌نياز نگردد. اى هشام!به راستى خداوند جليل و عزيز از مردمى درست پيشه حكايت كرد كه آنان گفتند:«پروردگارا،پس از آن كه ما را هدايت كردى دل‌هايمان را دست خوش انحراف مگردان و از جانب خود،رحمتى بر ما ارزانى دار كه تو خود بخشايشگرى». [آل عمران ،آيۀ 8]اين سخن،آن هنگام بود كه فهميدند دل‌ها منحرف مى‌شوند و به كورى و تباهى خود بازمى‌گردند.به راستى هر كه از خدا خرد نيابد از او بيمناك نباشد و هر كه از خدا خرد نيابد دلش بر معرفتى پايدار كه بينايش سازد و حقيقتش را در دلش دريابد پايبند نشود و هيچ كس اين چنين نخواهد شد جز آن كس كه سخنش كردارش را تأييد كند و نهانش با عيانش يكسان باشد؛چرا كه خداوند بر باطن نهان خرد گواهى قرار نداده جز با ظاهر و سخن گفتن از آن. اى هشام!امير مؤمنان عليه السّلام بارها مى‌فرمود:هيچ چيزى كه خداوند با آن فرمانبردارى شود برتر از خرد نيست و خرد مرد،كامل نگردد جز آن كه شش ويژگى گوناگون را دارا باشد:از كفر و شرّ او آسودگى باشد و هدايت و نيكى از او خواسته شود و زيادى دارايى‌اش[به ديگران]بخشيده شود و زيادى گفتارش بازداشته شده باشد،سهمش از دنيا همان قوت روزانه‌اش باشد و هرگز از علم آموزى سير نشود، خوارى همراه با خداوند برايش محبوبتر از ارجمندى همراه ديگرى است و فروتنى برايش محبوبتر از اشرافى‌گرى است.احسان اندك ديگران را بسيار و احسان بسيار خويش را اندك شمارد و همگان را بهتر از خود و خويشتن را پست‌ترين مردم بداند و اين تمام كار است. اى هشام!آن كس كه راست زبان باشد پاك كردار گردد و كسى كه نيك نيت باشد روزيش فزون گردد و آن كه با برادران و خانواده‌اش خوش اخلاق باشد عمرش طولانى شود.اى هشام!حكمت را به نادانان ياد ندهيد كه به حكمت ستم كرده‌ايد و آن را از اهلش باز نداريد كه به آنان ستم روا داشته‌ايد. اى هشام!همان طور كه[دنيا پرستان]حكمت را براى شما واگذاشتند شما[نيز]دنيا را براى آنان واگذاريد. اى هشام!آن كس كه جوانمردى ندارد دين ندارد و[نيز]آن كس كه جوانمردى ندارد خرد ندارد و عالى قدرترين مردم كسى است كه دنيا را براى خويش ارزش نداند.هان! همانا جسم‌هاى شما را بهايى جز بهشت نباشد؛پس آنها را به چيز ديگرى نفروشيد. اى هشام!به راستى امير مؤمنان بارها مى‌فرمود:«در بالاى مجلس كسى ننشيند جز مردى كه سه ويژگى را دارا باشد:چون از او چيزى پرسيده شود[به درستى]پاسخ گويد.و آن هنگام كه مردم از سخن ناتوان شدند او سخن گويد و نظرى بدهد كه به صلاح مردم باشد؛پس هر كه هيچ يك از اين ويژگى‌ها را دارا نبود و در بالاى مجلس نشست احمق است»و حسن بن على عليهما السّلام فرمود:اگر نيازهايى را درخواست كرديد از اهل آن درخواست كنيد پرسيده شد:اى فرزند پيامبر خدا،اهل آن چه كسانى‌اند؟امام حسن بن على عليهما السّلام فرمود:آنان كه خدا در كتابش داستانشان را نقل كرده و از آنان ياد نموده و فرموده است:«تنها صاحبدلان كه پند پذيرند»[زمر ،آيۀ 9]فرمود:آنان خردمندانند.و امام علىّ‌ بن حسين عليهما السّلام فرمود:همنشينى با صالحان به صلاح انجامد و ادب آموزى از دانشمندان خردفزا است و فرمانبردارى از حاكمان عادل كمال بزرگ منشى است و به دست آوردن سود از دارايى كمال جوانمردى و راهنمايى مشورت جو،به انجام رساندن حقّ‌ نعمت است و خوددارى از آزار رسانى،كمال خرد و آسودگى تن در دنيا و آخرت است. اى هشام!به راستى خردورز با كسى كه بيم دارد تكذيبش كند سخن نمى‌گويد و از كسى كه بيم مضايقه دارد درخواست نمى‌كند و بر آنچه نتواند وعده نمى‌دهد و بر آنچه كه به خاطر اميدواريش نكوهيده گردد اميد نبندد و بر آنچه كه بيم ناتوانى از آن را دارد گام برندارد و امير مؤمنان عليه السّلام بارها به ياران خود سفارش مى‌فرمود و مى‌گفت:شما را به خدا ترسى در نهان و آشكار و دادگرى هنگام خشنودى و خشم‌گيرى و به دست آوردن[حلال و ثواب]در تهيدستى و توانگرى سفارش مى‌كنمو اينكه با كسى كه با شما قطع رابطه كرده پيوند داريد و از آن كس كه بر شما ستم روا داشته درگذريد و به كسى كه از شما مضايقه كرده محبت كنيد،و مى‌بايست نگاه شما عبرت آموز و سكوت شما فكر و سخن شما ذكر و طينت شما سخاوت‌ورزى باشد؛چرا كه تنگ نظر به بهشت و سخاوت ورز به دوزخ درنيابد. اى هشام!خدا رحمت كند كسى را كه آن گونه كه بايد،از خدا حيا كند؛پس سر و آنچه را كه در بر دارد و شكم و آنچه را كه در آن جاى مى‌دهد[از حرام]نگهدارد و مرگ و پوسيدگى[بدن]را ياد آورد و بداند كه بهشت در ميانۀ ناخوشايندى‌ها و دوزخ در ميانۀ شهوت‌هاست. اى هشام!هر كه از ريختن آبروى مردم خوددارى كند خداوند از خطاى او در روز رستاخيز بگذرد و هر كه از خشم‌گيرى بر مردم خوددارى كند خداوند از خشم‌گيرى بر او در روز رستاخيز خوددارى نمايد. اى هشام!همانا خردورز دروغ نمى‌گويد هر چند دلش بخواهد. اى هشام!بر روى بند شمشير رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله[اين نوشته]يافت شد كه:به راستى گردنكش‌ترين مردم كسى است كه آن كس را كه او را نزده بزند و كسى را كه[قصد] كشتن او را نداشته بكشد و هر كه ولايت كسى جز ولايت امامش را بپذيرد به آنچه كه خدا بر پيامبرش محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله فرستاده كفر ورزيده و هر كه بدعتى تازه گزارد و يا بدعت‌گذارى را پناه دهد خداوند در روز رستاخيز از او بازگشت و فديه‌اى نپذيرد. اى هشام!برترين تقرّب‌جويى بنده به سوى خداوند پس از شناخت او،نماز و نيكى به پدر و مادر و دورى‌جويى از حسد و خود بزرگ بينى و به خود باليدن است. اى هشام!روزهاى پيش روى خويش را اصلاح كن و نگاه كن كه آن چه روزى است و پاسخ را آماده كن؛چرا كه تو در بازداشت و بازپرسى خواهى بود و از زمانه و مردمش پند بگير؛زيرا زمانه طولانى است و[براى مردمش]كوتاه است.به گونه‌اى كارى را انجام بده كه گويا پاداش كردارت را مى‌بينى تا به آن كار حريص‌تر گردى و خرد را از خدا دريافت كن و در دگرگونى زمانه و حالت‌هاى آن نظر افكن،پس به راستى آنچه در دنيا بيايد همان است كه از دنيا رفته پس،از آن عبرت گير،و على بن حسين عليهما السّلام فرمود:همانا هر آنچه كه در شرق و غرب دنيا از دريا گرفته تا خشكى دشت و كوه آن كوه خورشيد بر آن تابيده نزد دوستى از دوستداران خدا و معرفت داران به حقّ‌ خدا همچون بازگشت سايه است.پس آنگاه فرمود:آيا آزاده‌اى نيست كه اين ته‌ماندۀ جويده شده-يعنى دنيا-را براى اهلش واگذارد؟جان‌هاى شما را قيمتى جز بهشت نباشد؛پس به غير آن نفروشيد؛چرا كه هر كه از خدا به دنيا خشنود شود بى‌گمان به چيزى پست خشنود شده است. اى هشام!به راستى همۀ مردم ستارگان را مى‌بينند ولى جز آن كس كه راه‌ها و منزلگاه‌هاى ستارگان را مى‌داند به آنها رهنمون نمى‌شود و همين طور شما حكمت را مى‌خوانيد ولى جز آن كس كه به آن عمل مى‌كند كسى به آن رهنمون نمى‌شود. اى هشام!همانا مسيح عليه السّلام به حواريون فرمود:اى بندگان بد!بلندى نخل شما را به هراس مى‌اندازد و خار و سختى بالا روى از آن را به ياد مى‌آوريد و شيرينى و منافع ثمرۀ نخل را از ياد مى‌بريد؛همين طور سختى كار آخرت را به ياد مى‌آوريد و روز فرا رسيدنش بر شما طولانى مى‌آيد و نعمت و روشنى و سودى كه به آنها دست مى‌يابيد را از ياد مى‌بريد. اى بندگان بد!گندم را پاك سازيد و تميز نماييد و آن را به خوبى آرد كنيد تا مزه‌اش را دريابيد و خوردنش بر شما گوارا باشد همين طور ايمان را خالص كنيد و كامل نماييد تا شيرينى‌اش را دريابيد و از سرانجامش بهره بريد.از روى حقّ‌ به شما مى‌گويم:اگر چراغى را بيابيد كه با روغن قطران[روغنى بدبو]در شبى تاريك روشنايى دهد از نورش استفاده مى‌كنيد و بوى بدش شما را از آن باز نمى‌دارد همين طور سزاست كه حكمت از هر كه يافتيد برگيريد و بى‌ميلى او به ياددادن حكمت،شما را از آن باز نمى‌دارد.اى بندگان دنيا!از روى حقّ‌ به شما مى‌گويم:به شرف سراى واپسين دست نيابيد جز با رها كردن آنچه دوست داريد.و براى توبه كردن منتظر فردا نباشيد؛چرا كه تا فردا روز و شبى مانده و قضاى الهى در اين صبحگاهان و شامگاهان در آمد و رفت است.از روى حقّ‌ به شما مى‌گويم:به راستى هر كه از مردم بدهى بر عهده ندارد آسوده‌تر و كم‌غصه‌تر از كسى است كه از مردم بدهى بر عهده دارد و اگر چه بدهى‌اش را به نيكى اداء كند و همين طور كسى كه گناهى را مرتكب نشده آسوده‌تر و كم‌غصه‌تر از كسى است كه مرتكب گناهى شده و اگر چه با اخلاص توبه كند و بازگردد و همانا گناهان خرد و كوچك از دام‌هاى ابليس است.آنها را در چشم شما خرد و كوچك نشان دهد تا انباشته شوند و بسيار گردند و شما را فراگيرند. از روى حقّ‌ به شما مى‌گويم:به راستى مردم در حكمت دو دسته‌اند:مردى كه آن را با سخن خويش استوار دارد و با كردارش تصديق نمايد و مردى كه با سخن خويش آن را استوار دارد و با كردارش تباه كند،پس بين اين دو چقدر فاصله است!پس خوشا به حال دانايان با كردار و بدا به حال دانايان[تنها]با سخن.اى بندگان بد!مساجد پروردگارتان را زندان‌هايى براى بدن‌ها و پيشانى‌هاى خود كنيد و دل‌هايتان را منزل پرهيزگارى سازيد و دل‌هايتان را جايگاه شهوت‌ها قرار ندهيد،به راستى بى‌قرارترين شما هنگامۀ مصيبت،دنيا دوست‌ترين شماست و همانا بردبارترين شما هنگامۀ مصيبت پارساترين شما در دنياست.اى بندگان بد!همانند پرندۀ گوشت ربا و روبهان فريب دهنده و گرگان حيله‌گر و شيران درنده نباشيد كه همان گونه كه آنان با شكار خود مى‌كنند.شما نيز با مردم همان كنيد.گروهى را برباييد و به گروهى نيرنگ زنيد و به گروهى خيانت ورزيد. از روى حقّ‌ مى‌گويم:بدن‌هايى كه ظاهرش درست و درونش تباه است ثمرى ندارد،همين طور بدن‌هايتان كه شما را پسند آمده‌اند در حالى كه دل‌هايتان تباه است ثمرى ندهد و شما را سودى ندهد كه ظاهرتان را پاكيزه سازيد و دل‌هايتان لكه‌دار باشد.همچون غربال نباشيد كه آرد نرم را خارج مى‌كند و نخاله را نگه مى‌دارد.همين طور شما حكمت را از دهانتان خارج مى‌كنيد و ناخالصى در سينه‌هايتان بجا مى‌ماند.اى بندگان دنيا!به راستى مثل شما همچون چراغى است كه به مردم نور دهد و خودش را بسوزاند.اى بنى اسرائيل!در محافل دانشمندان ازدحام و انبوهى نماييد هر چند بر روى زانو نشينيد؛چرا كه خداوند دلها را با روشنى حكمت،زنده كند همان گونه كه زمين باير و خشك را با باران تند زنده كند». اى هشام!در انجيل نوشته شده كه«خوشا به حال مهرورزان،آنان كسانى‌اند كه در روز رستاخيز مهربانى بينند.خوشا به حال اصلاح دهندگان ميان مردم،آنان در روز رستاخيز همان مقربانند.خوشا به حال پاك دلان،آنان در روز رستاخيز همان پارسايانند.خوشا به حال فروتنان در دنيا،آنان در روز رستاخيز بر جايگاه‌هايى شاهانه برآيند. اى هشام!اندك گويى بزرگ حكمتى است؛پس بر شما باد به[رعايت]سكوت؛ زيرا شيوه‌اى نيكو و مايۀ كم گناهى و سبكى گناهان است و در بردبارى را محكم كنيد كه درش صبر است و به راستى خداى عزيز و جليل كسى را كه بى‌سبب،بسيار بخندد و بدون هدف،بسيار پرسه زند را دشمن مى‌دارد و بر حاكم واجب است كه همچون چوپان باشد؛از مردمش بى‌خبر نباشد و بر آنها بزرگى ننمايد.در خلوت خويش از خداوند حيا كنيد همان گونه كه در آشكار خود از مردم حيا مى‌كنيد و بدانيد كه[حتى]يك كلمه از حكمت گمشدۀ مؤمن است؛بر شما باد به علم آموزى پيش از آن كه[از ميان]برداشته شود و برداشته شدن علم همان از دست رفتن دانشمند از ميان شماست. اى هشام!آنچه را كه از دانش نمى‌دانى يادگير و آنچه را كه ياد گرفته‌اى به نادان ياد ده، دانشمند را به سبب دانش او،بزرگ دار و مجادله با او را رها كن و نادان را به سبب نادانى‌اش كوچك شمار ولى او را[از خويش]مران بلكه او را بخود نزديك كن و ياد ده. اى هشام!به راستى در سپاسدارى هر نعمت كه كوتاهى كنى همانند گناهى باشد كه به آن بازخواست شوى و امير مؤمنان صلوات اللّٰه عليه فرمود:همانا براى خداوند، بندگانى است كه از بيم او شكسته دل شده‌اند[بيمناك شده‌اند]و آنان را از سخن بازداشته در حالى كه سخن‌ورانى خردورزند؛با كردارهاى پاك در پيشگاه خداوند[از يك ديگر]پيشى گيرند؛[كردار]بسيار را در پيشگاه او زياد نشمارند؛به اندك كردارشان خرسند نباشند؛خويشتن را بد بدانند و حال آن كه آنان بى‌گمان هوشياران و نيكوكاران هستند.اى هشام!حيا از ايمان باشد و ايمان در بهشت است و بى‌حيايى از درشتى است و درشتى در دوزخ است. اى هشام!سخن گويان سه گونه‌اند:سود برنده و سالم و بيهوده‌گو؛امّا سود برنده همان يادكنندۀ خداوند است و امّا سالم همان ساكت است و امّا بيهوده‌گو كسى است كه در باطل غرق مى‌شود.به راستى خداوند بهشت را بر هر ناسزاگوى بد زبان بى‌حيا كه از هر چه گويد و بر او گويند باكى ندارد حرام كرده است.و ابو ذر -رضى اللّٰه عنه-بارها مى‌فرمود:اى خواهندۀ دانش به راستى اين زبان هم كليد نيكى است و هم كليد بدى؛پس همان گونه كه بر طلا و نقره‌ات مهر مى‌زنى بر دهانت نيز مهر بزن. اى هشام!چه بد باشد آن بنده‌اى كه دو رو و دو زبان است.برادرش را جلوى رويش مى‌ستايد و در پشت سرش گوشتش را[با غيبت از او]مى‌خورد،اگر به برادرش چيزى بخشيده شود بر او رشك برد و هنگامى كه دچار بلايى شود وارهاندش.به راستى سريع‌ترين نيكى در پاداش‌گيرى احسان است و سريع‌ترين بدى در كيفر دهى،ستم است و همانا بدترين بندگان خدا كسى است كه به خطر بد زبانيش همنشينى با او را ناخوشايند مى‌دارى.آيا مردم را چيزى جز دروشدۀ زبان‌هايشان به دوزخ واژگون مى‌كند؟از مسلمانى مرد رها كردن سخن بيهوده است. اى هشام!مرد،مؤمن نباشد تا اينكه هراسناك اميدوار باشد و هراسناك اميدوار نباشد تا اينكه به آنچه هراس و اميد دارد عمل نمايد. اى هشام!خداوند جليل و عزيز فرمود:به عزت و بزرگى و قدرت و آبرو و فرازمندى مقامم سوگند كه بنده‌اى خواست مرا بر خواست خود برتر ندارد جز آن كه او را در نزد خودش بى‌نياز نمايم و همتش را در آخرت قرار دهم و در كسب و حرفه‌اش او را تأمين كنم و آسمان‌ها و زمين را ضامن روزيش كنم و بالاتر از تجارت هر تاجرى سودى نصيبش سازم.اى هشام!خشم كليد بدى است و كامل‌ترين مؤمنان در ايمان،خوش اخلاق‌ترين آنان است.و اگر خواهى كه با مردم نشست و برخاست داشته باشى؛پس اگر مى‌توانى با هيچ كس نشست و برخاست نداشته باشى جز با كسى كه دست بالاترى[در احسان] بر او داشته باشى،پس همان گونه كن. اى هشام!بر تو باد به نرم رفتارى؛چرا كه نرم رفتارى خجسته و تندخويى شوم است.همانا نرم رفتارى و نيكى و نيك خويى خانه‌ها را آباد سازد و روزى را فزون كند. اى هشام!اين سخن خداوند:«مگر پاداش احسان جز احسان است‌؟»[الرحمن ،آيۀ 60]در مؤمن و كافر و نيكوكار و بزهكار جارى است.هر كه به او احسانى شود بايد آن احسان را جبران كند و جبران كردن،اين نيست كه همان گونه كه او احسان كرده تو احسان كنى تا اينكه احسان خويش را به او بنمايانى پس اگر همان گونه احسان كردى كه او با تو احسان كرده بود او با آغازيدن احسان،بر تو برترى دارد. اى هشام!به درستى مثل دنيا،همانند مارى است كه دست ساييدن بر آن نرم است و درونش زهر كشنده دارد.مردان خردمند از آن پروا دارند و كودكان در دستشان بگيرند. اى هشام!در فرمانبردارى از خداوند شكيبايى پيشه كن و[در دورى]از نافرمانى او شكيبا باش؛چرا كه بى‌گمان دنيا ساعتى است و از آنچه از دنيا رفته شادى و حزنى نيابى و از آنچه كه هنوز نيامده آگاهى ندارى؛پس بر همين ساعتى كه در آن هستى صبر پيشه‌دار كه گويا تو مورد حسرت ديگران هستى. اى هشام!مثل دنيا همانند آب درياست.هر چه[شخص تشنه]از آن نوشد تشنگى او فزون گردد تا اينكه او را بكشد.اى هشام!از بزرگى فروشى دورى گزين؛زيرا هر كه در دلش به اندازۀ دانه‌اى بزرگى فروشى باشد به بهشت نرود و بزرگى فروشى جامه خداست[يعنى ويژۀ اوست].هر كه بر سر جامۀ خدا با او ستيزه كند،خداوند او را به رو در دوزخ اندازد.اى هشام!از ما نيست هر كه در هر روز بر خويش حسابرسى نكند كه اگر عملى نيكو انجام داده آن را افزون كندو چون گناهى مرتكب شده از خدا آمرزش جويد و به سوى خداوند بازگردد. اى هشام!دنيا به شكل زنى چشم آبى بر حضرت مسيح عليه السّلام مجسم شد،پس حضرت مسيح عليه السّلام به او فرمود:چند شوهر كرده‌اى‌؟او گفت:بسيار.آن حضرت پرسيد:و همۀ آنان تو را طلاق داده‌اند؟او گفت:نه بلكه همگى را كشتم.حضرت مسيح عليه السّلام فرمود:پس واى بر شوهران باقى مانده‌ات،چطور از پيشينيان از خويش عبرت نمى‌گيرند. اى هشام!به راستى نور تن در چشم است،پس چون چشم نورانى باشد تمام تن نورانى شود و همانا نور جان خرد است،پس چون بنده خردورز باشد به پروردگارش شناخت يابد و آنگاه كه به پروردگارش شناخت يافت نسبت به دينش بينا گردد و اگر شناختى به پروردگارش نداشته باشد دينى براى او پابرجا نماند و همان گونه كه تن جز با جان پابرجا نماند دين نيز جز با قصد راستين بجا نماند و قصد راستين جز با خرد پاينده نشود. اى هشام!به راستى كشت در زمين هموار برويد و در سنگلاخ نرويد و همين طور حكمت در دل فروتن سكنى گزيند و در دل خودخواه ستمگر ساكن نشود؛زيرا خداوند فروتنى را وسيلۀ خرد و خودخواهى را وسيلۀ نادانى قرار داد. آيا نمى‌دانى هر كه سرش را به سقف بكوبد سرش را بشكند و هر كه سر فرود آورد سقف بر او سايه اندازد و در پناهش گيرد و همين طور هر كه در درگاه خداوند فروتنى نكند خداوند او را پايين آورد و هر كه در درگاه خداوند فروتنى كند خداوند او را بر فراز دارد. اى هشام!چه زشت است تنگدستى پس از توانگرى و گناهكارى پس از عبادت و از آن زشت‌تر اين است كه عبادت‌كنندۀ خدا،عبادت را وارهاند. اى هشام!در زندگى جز براى دو كس سعادتى نباشد:شنونده‌اى پذيرنده و دانايى گوينده. اى هشام!چيزى برتر از خرد ميان بندگان تقسيم نشده است و خواب خردورز برتر از شب‌زنده‌دارى نادان است و خداوند هيچ پيامبرى را برنينگيخت جز آن كه خردورز بود تا آنجا كه خردش از تلاش همۀ تلاشگران برتر بوده استو بنده هيچ واجبى از واجبات را به جا نياورد تا اينكه به آن بينديشد. اى هشام!فرستادۀ خدا صلّى اللّٰه عليه و آله فرمود:چون مؤمنى را ديديد كه خموش است به او نزديك شويد؛چرا كه او[به شما]حكمت بياموزد و مؤمن كم گوى و پرعمل،و منافق پرگوى و كم عمل است. اى هشام!خداى تعالى به داود وحى كرد:به بندگانم بگو كه ميان من و خويشتن دانشمند فريفتۀ دنيا را ننهند كه آنان را از ياد من و از راه دوستدارى من و مناجات با من باز مى‌دارد،آنان راهزنان بندگانم هستند،به راستى كمترين كارى كه با آنان كنم اين است كه شيرينى دوستدارى من و مناجات با من را از دلهايشان بردارم. اى هشام!هر كس خويشتن را بزرگ داند فرشتگان آسمان و فرشتگان زمين بر او لعنت كنند و هر كس بر برادرانش بزرگى نمايد و تكبر ورزد بى‌گمان به مقابله با خدا برخاسته و هر كس چيزى را ادعا كند كه ندارد در خلاف جهت رشدش،خويش را به سختى و دشوارى افكنده است. اى هشام!خداى تعالى به داود عليه السّلام وحى فرمود:اى داود!يارانت را از دوستدارى شهوات دور دار و بترسان؛زيرا دلبستگان شهوات دنيا،دل‌هايشان از[ياد]من در حجاب است. اى هشام!از بزرگى كردن بر دوستان من و تكبرورزى به دانش خويش بپرهيز كه خداوند تو را سخت دشمن دارد و پس از دشمنى خداوند از دنيا و آخرت خويش سودى نبرى:و در دنيا همانند كسى باش كه در خانه‌اى سكنى گزيده كه براى او نيست و فقط‍‌ در انتظار كوچ كردن است. اى هشام!همنشين با دينداران،بزرگى دنيا و آخرت است و مشورت‌جويى از خردورز خيرخواه خجستگى و بركت و رشد و توفيقى از خداوند است؛پس چون خردورز خيرخواه مشورتى به تو داد از مخالفت با او بپرهيز؛چرا كه در آن نابودى باشد.اى هشام!از معاشرت و الفت با مردم بپرهيز مگر آن كه در ميانشان خردورزى درستكار بيابى،پس با او الفت گير و از ديگران همچون گريز از درندگان شكارى بگريز و خردورز را سزاست كه چون عملى را انجام دهد از خدا حيا كند و آن هنگام كه فقط‍‌ به او نعمتى دهند ديگرى را در كارش[استفاده از نعمت]شركت دهد و چون دو كار بر تو پيش آمد كه نمى‌دانى كدام بهتر و درست‌تر است.نگاه كن كه كدامين از آن دو به هواى نفست نزديك‌تر است پس با آن مخالفت ورز؛زيرا به راستى بسيار از درستى‌ها در مخالفت‌جويى با هواى نفست است و بپرهيز از اينكه حكمت را به دست آورى و به دست نادانان سپارى. هشام گفت:به امام كاظم عليه السّلام عرض كردم:اگر مرد جوياى آن را بيابم ولى دركش ظرفيت نگهدارى آموخته‌هايم را نداشته باشد[چه كنم]؟امام عليه السّلام فرمود:در اندرزگويى به او نرمى و مهربانى نما و اگر[در اندرز آموزى]دلتنگ شد،خويشتن را در اندرزگويى به او به سختى بسيار نينداز و از علم ناپذيرى خودخواهان برحذر باش؛چرا كه علم خوار مى‌شود كه بر ناهوشياران عرضه شود. عرض كردم:پس اگر كسى را نيافتم كه توان فهم سؤال از آن را داشته باشد[چه كنم]؟امام عليه السّلام فرمود:نادانى در بارۀ سؤال را غنيمت شمار تا از بلاى سخن[در ياد دادن علم]و بزرگ بلاى ناپذيرفتن در امان باشى و بدان كه خداوند فروتنان را به اندازۀ فروتنى ايشان،بر فراز نمى‌دارد بلكه به اندازۀ بزرگى و فرازمندى خويش بر فراز دارد و هراسناكان را به اندازۀ هراس ايشان آسوده ندارد بلكه به اندازۀ كرم و بخشش خويش آنان را آسودگى دهد و اندوهناكان را به اندازۀ اندوه ايشان فرج حاصل نكند بلكه به اندازۀ مهر و رحمتش بدهد.پس چه مى‌پندارى در بارۀ مهربان بخشايشگرى كه به آنان كه دوستانش را آزار مى‌رساند مهر ورزد تا چه برسد به كسى كه به خاطر خدا[از ديگران]آزار مى‌بيند؟و چه مى‌پندارى در بارۀ توبه پذير بخشايشگرى كه دشمن خويش را مى‌بخشد تا چه برسد به آن كس كه خرسندى خدا را مى‌جويد و به خاطر او دشمنى مردم را برمى‌گزيند. اى هشام!هر كه دوستدار دنيا شد هراس روز رستاخيز از دلش برود و به هيچ بنده‌اى دانشى داده نشد كه دوستدارى دنيا را فزون كند جز آن كه دورى از خدا را فزون نمايد و خداوند خشمش را بر او بيشتر كند.اى هشام!به راستى خردورز فرزانه كسى است كه آنچه را كه توانش را ندارد وارهاند و درستى بيشتر در مخالفت‌ورزى با هواى نفس است و هر كه آرزويش دراز شود كردارش بد شود. اى هشام!اگر راه مرگ را ببينى بى‌گمان تو را از آرزو باز دارد. اى هشام!از زياده خواهى بپرهيز و مى‌بايست از[درخواست]دارايى مردم نااميد شوى و زياده خواهى از آفريدگان را در خويشتن بكش؛چرا كه زياده خواهى كليد پستى و ربوده شدن خرد و فرسايندۀ جوانمردى‌ها و لكه‌دارى آبرو و از كف رفتن دانش است و مى‌بايست به پروردگارت پناه ببرى و بر او توكل كنى و با نفست ستيز كن تا از اميال و خواسته‌هايش بازگردانى؛چرا كه اين ستيزه‌جويى همچون ستيز با دشمنت بر تو واجب است.هشام گفت:به امام كاظم عليه السّلام عرض كردم:ستيز با كدامين از دشمنان واجب‌تر است‌؟امام عليه السّلام فرمود:نزديك‌ترين و دشمن‌ترين و آسيب زننده‌ترين و عداوت‌مندترين و پنهان‌ترين دشمنى كه در همان حال به تو نزديك است و آن كس كه دشمنانت را بر عليه تو مى‌شوراند و او[همان]ابليس است كه براى وسوسه اندازى در دل‌ها گماشته شده است؛پس بايد با او به شدّت دشمنى كنى و نبايستى ابليس در تلاش براى هلاكت تو از شكيبايى تو در ستيزه با او شكيباتر باشد؛ چرا كه او در قوت خويش از تو سست بنيان‌تر و با همۀ بدى‌هايش از تو كم ضررتر است و چون به خدا پناه آورى بى‌گمان به راهى راست هدايت شوى. اى هشام!هر آن كس كه خدا سه چيز به او عنايت كند به راستى كه به او لطف نموده است:خردى كه او را از دشوارى هواى نفسش دور دارد و دانشى كه از دشوارى نادانى او را بركنار دارد و توانگرى‌اى كه هراس از تنگدستى را از او دور سازد. اى هشام!از اين سراى و مردمانش پروا كن؛زيرا مردم چهار دسته‌اند: مردى نابود و هم آغوش هواى نفسانى‌اش و يادگيرنده‌اى قرآن خوان كه هر چه دانش او فزون گردد تكبرش بيشتر شود كه با قرآن خواندن و دانش خويش بر آن كس كه پايين دست اوست تكبر ورزد و عبادت پيشۀ نادانى كه آن كس را كه پايين دست اوست در عبادت كوچك مى‌شمارد،دوست دارد كه بزرگ داشته شود و محترم انگاشته شود و صاحب بصيرتى دانا و آگاه به راه حقّ‌ كه دوست دارد در راه خدا به پا خيزد ولى ناتوان يا شكست خورده استو توان بپاخيزى براى آنچه كه مى‌داند را ندارد؛پس او اندوهناك و غمگين است و او بهترين مردم زمانۀ خويش و نيك‌خردترين آنان است. اى هشام!خرد و لشكريانش و نادانى و لشكريانش را بشناس تا از هدايت يافتگان باشى.هشام گفت:پس به امام كاظم عليه السّلام عرض كردم:فدايت گردم،ما چيزى جز آنچه به ما ياد داده‌ايد نمى‌دانيم. پس امام عليه السّلام فرمود،همانا خداوند خرد را آفريد و آن نخستين آفريده از روحانيّين است كه خداوند از سمت راست عرش از نور خويش بيافريد،پس به او فرمود:برگرد پس برگشت،آنگاه به او فرمود:پيش رو اى پس پيش‌رو آمد.پس خداى جليل و عزيز فرمود:تو را مخلوقى بزرگ آفريدم و بر تمام آفريدگانم تو را ارجمند داشتم،پس آنگاه نادانى را از دريايى تلخ و تيره آفريد.پس به او فرمود:برگرد پس برگشت،آنگاه فرمود:پيش رو آى و آن پيش رو نيامد،پس به او فرمود:خود را بزرگ داشتى،پس او را لعنت نمود و سپس براى خرد هفتاد و پنج لشكر نهاد.پس چون نادانى ديد كه خداوند چگونه به خرد ارج مى‌نهد و چه به او بخشيده است دشمنى او را به دل گرفت و نادانى گفت:پروردگارا!اين آفريده‌اى همانند من است كه او را آفريدى و ارج نهادى و توانايش ساختى و من ضدّ اويم و توان و نيرويى ندارم.همانند لشكرى كه به او ارزانى داشته‌اى به من نيز ارزانى نما،پس خداوند تبارك و تعالى فرمود:آرى!ولى اگر از اين پس،از فرمانم سر باززنى تو و لشكرت را از پيشگاه و رحمت خويش بيرون رانم.پس نادانى گفت:به راستى پذيرفتم.پس خداوند به او هفتاد و پنج لشكر داد.و يكى از هفتاد و پنج لشكرى كه خداوند به خرد عطا نمود خير بود كه وزير خرد است و ضدّ آن را شرّ قرار داد كه وزير نادانى است.

divider