شناسه حدیث :  ۳۰۱۳۴۱

  |  

نشانی :  بلاغات النساء  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۰  

عنوان باب :   كلام الزرقاء بنت عدي

معصوم :   غير معصوم

و قال عيسى بن مهران : حدثني العباس بن بكار قال: حدثني محمد بن عبيد الله عن الشعبي قال: و حدثني أبو بكر الهذلي عن الزهري قال: حدثني جماعة من بني أمية ممن كان يسمر مع معاوية و ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد ربه بن القاسم بن يحيى بن مقدم قال: أخبرني محمد بن فضل المكي الضبي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الشافعي صاحب الري عن أبيه محمد بن إبراهيم عن خالد بن الوليد المخزومي عن سعد بن حذافة الجمحي قال: سمر معاوية ليلة فذكر الزرقاء بنت عدي بن غالب بن قيس امرأة كانت من أهل الكوفة و كانت ممن يعين عليا عليه السلام يوم صفين فقال لأصحابه: أيكم يحفظ كلام الزرقاء ؟ فقال القوم: كلنا نحفظه يا أمير المؤمنين قال فما تشيرون علي فيها؟ قالوا: نشير عليك بقتلها قال: بئس ما أشرتم علي به أ يحسن بمثلي أن يتحدث الناس أني قتلت امرأة بعد ما ملكت و صار الأمر لي؟ ثم دعا كاتبه في الليل فكتب إلى عامله في الكوفة أن أوفد إلي الزرقاء ابنة عدي مع ثقة من محرمها و عدة من فرسان قومها و مهدها وطاء لينا و استرها بستر حصيف فلما ورد عليه الكتاب ركب إليها فأقرأها الكتاب فقالت: أما أنا فغير زائغة عن طاعة و إن كان أمير المؤمنين جعل المشيئة إلي لم أرم من بلدي هذا و إن كان حكم الأمر فالطاعة له أولى بي فحملها في هودج و جعل غشاءه حبرا مبطنا بعصب اليمن ثم أحسن صحبتها و في حديث المقدمي فحملها في عمارية جعل غشاءها خزا أدكن مبطنا بقوهي فلما قدمت على معاوية قال لها: مرحبا و أهلا خير مقدم قدمه وافد كيف حالك يا خالة؟ و كيف رأيت مسيرك؟ قالت: خير مسير كأني كنت ربيبة بيت أو طفلا ممهدا قال: بذلك أمرتهم فهل تعلمين لم بعثت إليك؟ قالت: سبحان الله أنى لي بعلم ما لم أعلم و هل يعلم ما في القلوب إلا الله قال: بعثت إليك أن أسألك أ لست راكبة الجمل الأحمر يوم صفين بين الصفين توقدين الحرب و تحضين على القتال فما حملك على ذلك؟ قالت: يا أمير المؤمنين إنه قد مات الرأس و بتر الذنب و الدهر ذو غير و من تفكر أبصر و الأمر يحدث بعده الأمر قال لها: صدقت فهل تحفظين كلامك يوم صفين ؟ قالت: ما أحفظه قال: و لكني و الله أحفظه لله أبوك لقد سمعتك تقولين: أيها الناس إنكم في فتنة غشتكم جلابيب الظلم و جارت بكم عن قصد المحجة فيا لها من فتنة عمياء صماء يسمع لقائلها و لا ينظر لسائقها أيها الناس إن المصباح لا يضيء في الشمس و إن الكوكب لا يقد في القمر و إن البغل لا يسبق الفرس و إن الزف لا يوازن الحجر و لا يقطع الحديد إلا الحديد ألا من استرشدنا أرشدناه و من استخبرنا أخبرناه إن الحق كان يطلب ضالته فأصابها فصبرا يا معشر المهاجرين و الأنصار فكان قد اندمل شعب الشتات و التأمت كلمة العدل و غلب الحق باطله فلا يعجلن أحد فيقول: كيف و أنى« لِيَقْضِيَ اَللّٰهُ أَمْراً كٰانَ مَفْعُولاً » ألا إن خضاب النساء الحناء و خضاب الرجال الدماء و الصبر خير في الأمور عواقبا إيها إلى الحرب قدما غير ناكصين فهذا يوم له ما بعده ثم قال معاوية : و الله يا زرقاء لقد شركت عليا عليه السلام في كل دم سفكه فقالت: أحسن الله بشارتك يا أمير المؤمنين و أدام سلامتك مثلك من بشر بخير و سر جليسه قال لها و قد سرك ذلك؟ قالت: نعم و الله لقد سرني قولك فأنى بتصديق الفعل فقال معاوية : و الله لوفاؤكم له بعد موته أحب إلي من حبكم له في حياته اذكري حاجتك قالت: يا أمير المؤمنين إني قد آليت على نفسي أن لا أسأل أميرا أعنت عليه شيئا أبدا و مثلك أعطى عن غير مسألة و جاد عن غير طلب قال: صدقت فأقطعها ضيعة أغلتها في أول سنة عشرة آلاف درهم و أحسن صفدها و ردها و الذين معها مكرمين.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد