شناسه حدیث :  ۲۹۳۲۹۵

  |  

نشانی :  إرشاد القلوب  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۵۸  

عنوان باب :   الجزء الثاني [باب في فضائل و مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و غزواته عليه السلام ] [جوابه عليه السلام عن مسائل أحبار اليهود، و فيه خبر أصحاب الكهف ]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

بِحَذْفِ اَلْإِسْنَادِ مَرْفُوعاً إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ رض قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ اَلْخِلاَفَةَ أَتَاهُ أَقْوَامٌ مِنْ أَحْبَارِ اَلْيَهُودِ فَقَالُوا يَا عُمَرُ أَنْتَ وَلِيُّ اَلْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا دَخَلْنَا فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ عَلِمْنَا أَنَّ دِيْنَ اَلْإِسْلاَمِ حَقٌّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً كَانَ نَبِيّاً وَ إِنْ لَمْ تُخْبِرْنَا بِهَا عَلِمْنَا أَنَّ دِيْنَ اَلْإِسْلاَمِ بَاطِلٌ وَ أَنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً قَالَ عُمَرُ سَلُونَا عَمَّا بَدَا لَكُمْ وَ لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ أَقْفَالِ اَلسَّمَاوَاتِ مَا هِيَ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَفَاتِيحِ هَذِهِ اَلْأَقْفَالِ مَا هِيَ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ مَا هُوَ وَ أَخْبِرْنَا عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لاَ مِنَ اَلْجِنِّ وَ لاَ مِنَ اَلْإِنْسِ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَشَتْ عَلَى اَلْأَرْضِ لَمْ تُخْلَقْ فِي اَلْأَرْحَامِ وَ أَخْبِرْنَا عَمَّا يَقُولُ اَلدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ وَ عَمَّا يَقُولُ اَلدِّيكُ فِي صَدْحِهِ وَ مَا تَقُولُ اَلْقُنْبُرَةُ فِي أَنِيقِهِ وَ مَا يَقُولُ اَلضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ وَ مَا يَقُولُ اَلْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ وَ مَا يَقُولُ اَلْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ قَالَ فَنَكَسَ عُمَرُ رَأْسَهُ فِي اَلْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ مَا أَرَى جَوَابَهُمْ إِلاَّ عِنْدَكَ فَإِنْ كَانَ لَهَا جَوَابٌ فَأَجِبْ فَقَالَ لَهُمْ سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ وَ لِي عَلَيْكُمْ شَرِيطَةٌ قَالُوا فَمَا شَرِيطَتُكَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا فِي اَلتَّوْرَاةِ دَخَلْتُمْ فِي دِينِنَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَلُونِي عَنْ خَصْلَةٍ خَصْلَةٍ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ أَقْفَالِ اَلسَّمَاوَاتِ مَا هِيَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمَّا أَقْفَالُ اَلسَّمَاوَاتِ فَهُوَ اَلشِّرْكُ بِاللَّهِ فَإِنَّ اَلْعَبْدَ وَ اَلْأَمَةَ إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ مَا يُرْفَعُ لَهُمَا[إِلَى]اَللَّهِ تَعَالَى عَمَلٌ فَهَذِهِ أَقْفَالُ اَلسَّمَاوَاتِ قَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَفَاتِيحِ هَذِهِ اَلْأَقْفَالِ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَفَاتِيحُهَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ قَالَ ذَلِكَ اَلْحُوتُ حِينَ اِبْتَلَعَ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَدَارَ بِهِ فِي اَلْبِحَارِ اَلسَّبْعَةِ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لاَ مِنَ اَلْإِنْسِ وَ لاَ مِنَ اَلْجِنِّ قَالَ تِلْكَ نَمْلَةُ سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَتْ يٰا أَيُّهَا اَلنَّمْلُ اُدْخُلُوا مَسٰاكِنَكُمْ لاٰ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمٰانُ وَ جُنُودُهُ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَشَوْا عَلَى اَلْأَرْضِ لَمْ يُخْلَقُوا فِي اَلْأَرْحَامِ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ذَلِكَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَصَا مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ اَلدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ قَالَ يَقُولُ اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ اَلدِّيكُ فِي صَدْحِهِ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ اُذْكُرُوا اَللَّهَ يَا غَافِلِينَ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ اَلْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ قَالَ يَقُولُ اَللَّهُمَّ اُنْصُرْ عِبَادَكَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى عِبَادِكَ اَلْكَافِرِينَ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ اَلْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ قَالَ اَلْحِمَارُ يَلْعَنُ اَلْعَشَّارِينَ وَ يَنْهَقُ فِي أَعْيُنِ اَلشَّيَاطِينِ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ اَلضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ قَالَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْمَعْبُودِ اَلْمُسَبَّحِ فِي لُجَجِ اَلْبِحَارِ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ اَلْقُنْبُرَةُ فِي أَنِيقِهِ قَالَ يَقُولُ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ مُبْغِضَ مُحَمَّدٍ وَ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُبْغِضَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ وَ كَانَتِ للأحبار[اَلْأَحْبَارُ]ثَلاَثَةً فَوَثَبَ اِثْنَانِ وَ قَالاَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ وَ وَقَفَ اَلْحِبْرُ اَلْآخَرُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي مَا وَقَعَ فِي قَلْبِ أَصْحَابِي وَ لَكِنْ بَقِيَتْ خَصْلَةٌ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْمٍ كَانُوا فِي أَوَّلِ اَلزَّمَانِ فَمَاتُوا ثَلاَثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ فَأَحْيَاهُمُ اَللَّهُ مَا كَانَتْ قِصَّتُهُمْ فَابْتَدَأَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ. `اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ اَلْكِتٰابَ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ اَلْكَهْفِ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ مَا أَكْثَرَ مَا سَمِعْنَا مِنْ قُرْآنِكُمْ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّةِ هَؤُلاَءِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ عَدَدِهِمْ وَ اِسْمِ كَلْبِهِمْ وَ اِسْمِ كَهْفِهِمْ وَ اِسْمِ مَلِكِهِمْ وَ اِسْمِ مَدِينَتِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ حَدَّثَنِي حَبِيبِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضِ اَلرُّومِ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا أُقْسُوسُ وَ كَانَ لَهَا مَلِكٌ صَالِحٌ فَمَاتَ مَلِكُهُمْ وَ تَشَتَّتَتْ أُمُورُهُمْ وَ اِخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهُمْ فَسَمِعَ بِهِمْ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ يُقَالُ لَهُ دَقْيَانُوسُ فَأَقْبَلَ فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ حَتَّى دَخَلَ فِي مَدِينَةِ أُقْسُوسَ فَاتَّخَذَهَا دَارَ مَمْلَكَتِهِ وَ اِتَّخَذَ فِيهَا قَصْراً طُولُهُ فَرْسَخٌ فِي عَرْضِ فَرْسَخٍ وَ اِتَّخَذَ فِي ذَلِكَ اَلْقَصْرِ مَجْلِساً طُولُهُ أَلْفُ ذِرَاعٍ فِي عَرْضِ ذَلِكَ مِنَ اَلزُّجَاجِ اَلْمُمَرَّدِ وَ اِتَّخَذَ فِي اَلْمَجْلِسِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ أُسْطُوَانَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ اِتَّخَذَ أَلْفَ قِنْدِيلٍ مِنْ ذَهَبٍ لَهَا سَلاَسِلُ مِنَ اَللُّجَيْنِ تُسْرَجُ بِأَطْيَبِ اَلْأَدْهَانِ وَ اِتَّخَذَ فِي شَرْقِيِّ اَلْمَجْلِسِ ثَمَانِينَ كُوَّةً وَ فِي غَرْبِيِّهِ ثَمَانِينَ وَ كَانَتِ اَلشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ تَدُورُ فِي اَلْمَجْلِسِ كَيْفَ مَا دَارَتْ وَ اِتَّخَذَ لَهُ سَرِيراً مِنْ ذَهَبٍ طُولُهُ ثَمَانُونَ ذِرَاعاً فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً لَهُ قَوَائِمُ مِنْ فِضَّةٍ مُرَصَّعَةٌ بِالْجَوَاهِرِ وَ عَلاَهُ بِالنَّمَارِقِ وَ اِتَّخَذَ عَنْ يَمِينِ اَلسَّرِيرِ ثَمَانِينَ كُرْسِيّاً مِنَ اَلذَّهَبِ مُرَصَّعَةً بِالزَّبَرْجَدِ اَلْأَخْضَرِ فَأَجْلَسَ عَلَيْهَا بَطَارِقَتَهُ وَ اِتَّخَذَ عَنْ يَسَارِ اَلسَّرِيرِ ثَمَانِينَ كُرْسِيّاً مِنَ اَلْفِضَّةِ مُرَصَّعَةً بِالْيَاقُوتِ اَلْأَحْمَرِ فَأَجْلَسَ عَلَيْهَا هَرَاقِلَتَهُ ثُمَّ عَلاَ اَلسَّرِيرَ فَوَضَعَ اَلتَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مِمَّ كَانَ تَاجُهُ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ كَانَ تَاجُهُ مِنَ اَلذَّهَبِ اَلْمُشَبَّكِ لَهُ سَبْعَةُ أَرْكَانٍ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ لُؤْلُؤَةٌ بَيْضَاءُ تُضِيءُ كَضَوْءِ اَلْمِصْبَاحِ فِي اَللَّيْلَةِ اَلظَّلْمَاءِ وَ اِتَّخَذَ خَمْسِينَ غُلاَماً مِنْ أَوْلاَدِ اَلْهَرَاقِلَةِ فَقَرَّطَهُمْ بِقِرَاطِ اَلدِّيبَاجِ اَلْأَحْمَرِ وَ سَرْوَلَهُمْ بِسَرَاوِيلاَتِ اَلْفِرِنْدِ اَلْأَخْضَرِ وَ تَوَّجَهُمْ وَ دَمْلَجَهُمْ وَ خَلْخَلَهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ أَعْمِدَةً مِنَ اَلذَّهَبِ وَ أَوْقَفَهُمْ عَلَى رَأْسِهِ وَ اِتَّخَذَ سِتَّةَ غِلْمَانٍ مِنْ أَوْلاَدِ اَلْعُلَمَاءِ فَاتَّخَذَهُمْ وُزَرَاءَ فَأَقَامَهُمْ ثَلاَثَةً عَنْ يَمِينِهِ وَ ثَلاَثَةً عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ مَا كَانَ أَسْمَاءُ اَلثَّلاَثَةِ اَلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ وَ اَلثَّلاَثَةِ اَلَّذِينَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمَّا اَلثَّلاَثَةُ كَانُوا عَنْ يَمِينِهِ فَكَانَتْ أَسْمَاؤُهُمْ تمليخا وَ مكسلمينا وَ مجسلينا وَ أَمَّا اَلثَّلاَثَةُ اَلَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَسَارِهِ فَكَانَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مرنوس وَ ديرنوس وَ شاذرنوس وَ كَانَ يَسْتَشِيرُهُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. قَالَ وَ كَانَ يَجْلِسُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي صَحْنِ دَارِهِ اَلْبَطَارِقَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَ اَلْهَرَاقِلَةُ عَنْ يَسَارِهِ وَ يَدْخُلُ ثَلاَثَةُ غِلْمَانٍ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ جَامٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ مِنَ اَلْمِسْكِ اَلْمَسْحُوقِ وَ فِي يَدِ اَلْآخَرِ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ مَمْلُوءٌ مِنْ مَاءِ اَلْوَرْدِ وَ فِي يَدِ اَلْآخَرِ طَائِرٌ أَبْيَضُ لَهُ مِنْقَارٌ أَحْمَرُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى ذَلِكَ اَلطَّائِرِ صَفَّرَ بِهِ فَيَطِيرُ اَلطَّائِرُ حَتَّى يَقَعَ فِي جَامِ مَاءِ اَلْوَرْدِ فَيَتَمَرَّغُ فِيهِ ثُمَّ يَقَعُ عَلَى جَامِ اَلْمِسْكِ فَيَحْمِلُ مَا فِي اَلْجَامِ بِرِيشِهِ وَ جَنَاحِهِ ثُمَّ يُصَفِّرُ بِهِ اَلثَّانِيَةَ فَيَطِيرُ اَلطَّائِرُ عَلَى تَاجِ اَلْمَلِكِ فَيَنْفُضُ مَا فِي رِيشِهِ وَ جَنَاحِهِ عَلَى رَأْسِ اَلْمَلِكِ فَلَمَّا نَظَرَ اَلْمَلِكُ إِلَى ذَلِكَ طَغَى وَ تَجَبَّرَ وَ اِدَّعَى اَلرُّبُوبِيَّةَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَدَعَا إِلَى ذَلِكَ وُجُوهَ قَوْمِهِ فَكُلُّ مَنْ أَطَاعَهُ عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ وَ كَسَاهُ وَ حَبَاهُ وَ كُلُّ مَنْ لَمْ يُتَابِعْهُ قَتَلَهُ فَاسْتَجَابَ لَهُ أُنَاسٌ فَاتَّخَذَ لَهُمْ عِيداً فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي عِيدِهِمْ وَ اَلْبَطَارِقَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَ اَلْهَرَاقِلَةُ عَنْ شِمَالِهِ إِذَا بِبِطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَتِهِ قَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَسَاكِرَ اَلْفُرْسِ قَدْ غَشِيَتْهُ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً حَتَّى سَقَطَ اَلتَّاجُ عَنْ رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَحَدُ اَلثَّلاَثَةِ اَلَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَمِينِهِ يُقَالُ لَهُ تِمْلِيخَا فَقَالَ فِي نَفْسِهِ لَوْ كَانَ دَقْيَانُوسُ إِلَهاً كَمَا كَانَ يَزْعُمُ مَا كَانَ يَغْتَمُّ وَ لاَ كَانَ يَفْزَعُ وَ لاَ كَانَ يَبُولُ وَ لاَ كَانَ يَتَغَوَّطُ وَ لاَ كَانَ يَنَامُ وَ لاَ يَسْتَيْقِظُ وَ لَيْسَ هَذِهِ مِنْ فِعْلِ اَلْإِلَهِ قَالَ وَ كَانَ اَلْفِتْيَةُ اَلسِّتَّةُ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ أَحَدِهِمْ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ كَانُوا فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ عِنْدَ تِمْلِيخَا فَاتَّخَذَ لَهُمْ مِنْ أَطْيَبِ اَلطَّعَامِ وَ أَعْذَبِ اَلشَّرَابِ فَطَعِمُوا وَ شَرِبُوا ثُمَّ قَالَ يَا إِخْوَتَاهْ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مَنَعَنِيَ اَلطَّعَامَ وَ اَلشَّرَابَ وَ اَلْمَنَامَ قَالُوا وَ مَا ذَلِكَ قَالَ لَقَدْ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي هَذِهِ اَلسَّمَاءِ فَقُلْتُ مَنْ رَفَعَ سَقْفَهَا مَحْفُوظاً بِلاَ عِلاَقَةٍ مِنْ فَوْقِهَا وَ لاَ دَعَائِمَ مِنْ تَحْتِهَا وَ مَنْ أَجْرَى فِيهَا شَمْساً وَ قَمَراً آيَتَيْنِ مُبْصِرَتَيْنِ وَ مَنْ زَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ ثُمَّ أَطَلْتُ اَلْفِكْرَ فِي هَذِهِ اَلْأَرْضِ فَقُلْتُ مَنْ سَطَحَهَا عَلَى صَمِيمِ اَلْمَاءِ اَلزَّاخِرِ وَ مَنْ حَبَسَهَا بِالْجِبَالِ أَنْ تَمِيدَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَأَطَلْتُ فِكْرِي فَقُلْتُ مَنْ أَخْرَجَنِي مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَ مَنْ غَذَّانِي وَ مَنْ رَبَّانِي فِي بَطْنِهَا إِنَّ لِهَذَا صَانِعاً وَ مُدَبِّراً غَيْرَ دَقْيَانُوسَ اَلْمَلِكِ وَ مَا هَذَا إِلاَّ مَلِكُ اَلْمُلُوكِ وَ جَبَّارُ اَلسَّمَاوَاتِ قَالَ فَانْكَبَّتِ اَلْفِتْيَةُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَقَبَّلُوهَا يَقُولُونَ لَهُ بِكَ قَدْ هَدَانَا اَللَّهُ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ فَأَشِرْ عَلَيْنَا فَوَثَبَ تِمْلِيخَا فَبَاعَ تَمْراً مِنْ حَائِطٍ لَهُ بِثَلاَثَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَ صَرَّهَا فِي كُمِّهِ وَ رَكِبُوا عَلَى خُيُولِهِمْ وَ خَرَجُوا مِنَ اَلْمَدِينَةِ فَلَمَّا سَارُوا ثَلاَثَةَ أَمْيَالٍ قَالَ تِمْلِيخَا يَا إِخْوَتَاهْ جَاءَ مُلْكُ اَلْآخِرَةِ وَ ذَهَبَ مُلْكُ اَلدُّنْيَا وَ زَالَ أَمْرُهَا اِنْزِلُوا عَنْ خُيُولِكُمْ وَ اِمْشُوا عَلَى أَرْجُلِكُمْ لَعَلَّ اَللَّهَ يَجْعَلُ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَنَزَلُوا عَنْ خُيُولِهِمْ وَ مَشَوْا سَبْعَ فَرَاسِخَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فَجَعَلَتْ أَرْجُلُهُمْ تَقْطُرُ دَماً قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَاعٍ فَقَالُوا أَيُّهَا اَلرَّاعِي هَلْ مِنْ شَرْبَةِ لَبَنٍ وَ هَلْ شَرْبَةُ مَاءٍ فَقَالَ اَلرَّاعِي عِنْدِي مَا تُحِبُّونَ وَ لَكِنْ أَظُنُّ وُجُوهَكُمْ وُجُوهَ اَلْمُلُوكِ وَ مَا أَظُنُّكُمْ إِلاَّ هُرَّاباً مِنْ دَقْيَانُوسَ اَلْمَلِكِ قَالُوا يَا أَيُّهَا اَلرَّاعِي لاَ يَحِلُّ لَنَا اَلْكَذِبُ فَيُنْجِينَا مِنْكَ اَلصِّدْقُ قَالَ نَعَمْ فَأَخْبَرُوهُ بِقِصَّتِهِمْ فَانْكَبَّ اَلرَّاعِي عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُقَبِّلُهَا وَ قَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي مَا وَقَعَ فِي قُلُوبِكُمْ وَ لَكِنْ أَمْهِلُونِي حَتَّى أَرُدَّ اَلْأَغْنَامَ إِلَى أَرْبَابِهَا وَ أُلْحِقَ بِكُمْ فَوَقَفُوا لَهُ فَرَدَّ اَلْأَغْنَامَ وَ أَقْبَلَ يَسْعَى يَتْبَعُهُ كَلْبٌ لَهُ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ يَا عَلِيُّ مَا كَانَ لَوْنُ اَلْكَلْبِ وَ مَا اِسْمُهُ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ أَمَّا لَوْنُ اَلْكَلْبِ فَكَانَ أَبْلَقَ بِسَوَادٍ وَ أَمَّا اِسْمُهُ فَكَانَ قِطْمِيرُ فَلَمَّا نَظَرَ اَلْفِتْيَةُ إِلَى اَلْكَلْبِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْضَحَنَا هَذَا اَلْكَلْبُ بِنِبَاحِهِ فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالْحِجَارَةِ فَلَمَّا نَظَرَ اَلْكَلْبُ إِلَيْهِمْ قَدْ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالطَّرْدِ أَقْعَى عَلَى ذَنَبِهِ وَ تَمَطَّى وَ نَطَقَ بِلِسَانٍ طَلِقٍ ذَلِقٍ وَ هُوَ يُنَادِي يَا قَوْمِ لِمَ تَرُدُّونِّي وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لاَ شَرِيكَ لَهُ ذَرُونِي أَحْرُسْكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فَجَعَلُوا يَبْتَذِرُونَهُ فَحَمَلُوهُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ قَالَ فَلَمْ يَزَلِ اَلرَّاعِي يَسِيرُ بِهِمْ حَتَّى عَلاَ بِهِمْ جَبَلاً فَانْحَطَّ لَهُمْ عَلَى كَهْفٍ يُقَالُ لَهُ اَلْوَصِيدُ فَإِذَا بِإِزَاءِ اَلْكَهْفِ عَيْنٌ وَ أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ فَأَكَلُوا مِنَ اَلثَّمَرَةِ وَ شَرِبُوا مِنَ اَلْمَاءِ وَ جَنَّهُمُ اَللَّيْلُ فَأَوَوْا إِلَى اَلْكَهْفِ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَلَكِ اَلْمَوْتِ أَنْ يَقْبِضَ أَرْوَاحَهُمْ وَ وَكَّلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَلَكَيْنِ يُقَلِّبَانِهِ مِنْ ذَاتِ اَلْيَمِينِ إِلَى ذَاتِ اَلشِّمَالِ وَ مِنْ ذَاتِ اَلشِّمَالِ إِلَى ذَاتِ اَلْيَمِينِ وَ أَوْحَى اَللَّهُ إِلَى خُزَّانِ اَلشَّمْسِ فَكَانَتْ تَزٰاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذٰاتَ اَلْيَمِينِ وَ تَقْرِضُهُمْ ذٰاتَ اَلشِّمٰالِ فَلَمَّا رَجَعَ دَقْيَانُوسُ مِنْ عِيدِهِ سَأَلَ عَنِ اَلْفِتْيَةِ فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا هَرَباً فَرَكِبَ فِي ثَمَانِينَ أَلْفَ حِصَانٍ فَلَمْ يَزَلْ يَقْفُوا أَثَرَهُمْ حَتَّى عَلاَ اَلْجَبَلَ وَ اِنْحَطَّ إِلَى اَلْكَهْفِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ نِيَامٌ فَقَالَ اَلْمَلِكُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُعَاقِبَهُمْ بِشَيْءٍ لَمَا عَاقَبْتُهُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا عَاقَبُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَ لَكِنِ اِئْتُونِي بِالْبَنَّاءِينَ وَ سَدَّ بَابَ اَلْكَهْفِ بِالْكِلْسِ وَ اَلْحِجَارَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قُولُوا لَهُمْ يَقُولُونَ لِإِلَهِهِمُ اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاءِ لِيُنَجِيَهُمْ مِمَّا بِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ وَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ هَذَا اَلْمَوْضِعِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَمَكَثُوا ثَلاَثَمِائَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ فَلَمَّا أَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يُحْيِيَهُمْ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ اَلْمَلَكَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِمُ اَلرُّوحَ فَنَفَخَ فَقَامُوا مِنْ رَقْدَتِهِمْ فَلَمَّا بَزَغَتِ اَلشَّمْسُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ غَفَلْنَا فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ عَنْ عِبَادَةِ إِلَهِ اَلسَّمَاوَاتِ فَقَامُوا فَإِذَا اَلْعَيْنُ قَدْ غَارَتْ وَ اَلْأَشْجَارُ قَدْ جَفَّتْ فِي لَيْلَةٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ فِي أَمْرِنَا لَعَجَباً مِثْلَ تِلْكَ اَلْعَيْنِ اَلْغَزِيرَةِ قَدْ غَارَتْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَ مَسَّهُمُ اَلْجُوعُ فَقَالُوا اِبْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِهِ إِلَى اَلْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهٰا أَزْكىٰ طَعٰاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ وَ لاٰ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً فَقَالَ تِمْلِيخَا لاَ يَذْهَبُ فِي حَوَائِجِكُمْ غَيْرِي وَ لَكِنِ اِدْفَعْ إِلَيَّ أَيُّهَا اَلرَّاعِي ثِيَابَكَ قَالَ فَدَفَعَ اَلرَّاعِي ثِيَابَهُ إِلَيْهِ وَ مَضَى إِلَى اَلْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَرَى مَوَاضِعَ لاَ يَعْرِفُهَا وَ طُرُقاً هُوَ مُنْكِرُهَا حَتَّى أَتَى بَابَ اَلْمَدِينَةِ وَ إِذَا عَلَيْهِ عَلَمٌ أَخْضَرُ بِصُفْرَةٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ عِيسَى رَسُولُ اَللَّهِ وَ رُوحُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى اَلْعَلَمِ وَ يَمْسَحُ عَيْنَهُ وَ يَقُولُ كَأَنِّي نَائِمٌ ثُمَّ دَخَلَ اَلْمَدِينَةَ حَتَّى أَتَى اَلسُّوقَ فَإِذَا رَجُلٌ خَبَّازٌ فَقَالَ أَيُّهَا اَلْخَبَّازُ مَا اِسْمُ مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ قَالَ أُقْسُوسُ قَالَ وَ مَا اِسْمُ مَلِكِكُمْ قَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ يَا هَذَا حَرِّكْنِي كَأَنِّي نَائِمٌ فَقَالَ أَ تَهْزَأُ بِي تُكَلِّمُنِي وَ أَنْتَ نَائِمٌ- قَالَ تِمْلِيخَا لِلْخَبَّازِ فَادْفَعْ إِلَيَّ بِهَذِهِ اَلْوَرَقَةِ طَعَاماً قَالَ فَتَعَجَّبَ اَلْخَبَّازُ مِنْ ثِقَلِ اَلدَّرَاهِمِ وَ مِنْ كِبَرِهِ قَالَ فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ وَ مَا كَانَ وَزْنُ كُلِّ دِرْهَمٍ قَالَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ قَالَ فَقَالَ اَلْخَبَّازُ يَا هَذَا إِنَّكَ أَصَبْتَ كَنْزاً قَالَ تِمْلِيخَا مَا هَذِهِ إِلاَّ ثَمَنُ تَمْرَةٍ بِعْتُهَا مُنْذُ ثلاث[ثَلاَثَةِ]أَيَّامِ وَ خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ اَلْمَدِينَةِ وَ تَرَكْتُ اَلنَّاسَ يَعْبُدُونَ دَقْيَانُوسَ اَلْمَلِكَ فَغَضِبَ اَلْخَبَّازُ وَ قَالَ أَلاَّ تُعْطِينِي بَعْضَهَا وَ تَنْجُوَ تَذْكُرُ رَجُلاً خَمَّاراً كَانَ يَدَّعِي اَلرُّبُوبِيَّةَ قَدْ مَاتَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَثَبَتَ تِمْلِيخَا حَتَّى أَدْخَلَهُ اَلْخَبَّازُ عَلَى اَلْمَلِكِ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذَا اَلْفَتَى قَالَ اَلْخَبَّازُ هَذَا رَجُلٌ أَصَابَ كَنْزاً قَالَ لَهُ اَلْمَلِكُ لاَ تَخَفْ يَا فَتَى فَإِنَّ نَبِيَّنَا عِيسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمَرَنَا أَنْ لاَ نَأْخُذَ مِنَ اَلْكُنُوزِ إِلاَّ خُمُساً فَأَعْطِ خُمُسَهَا وَ اِمْضِ سَالِماً فَقَالَ تِمْلِيخَا اُنْظُرْ أَيُّهَا اَلْمَلِكُ فِي أَمْرِي مَا أَصَبْتُ كَنْزاً أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ اَلْمَلِكُ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَعْرِفُ مِنْهَا أَحَداً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَمَّى تِمْلِيخَا نَحْواً مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ لاَ يُعْرَفُ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ مَا اِسْمُكَ قَالَ اِسْمِي تِمْلِيخَا قَالَ مَا هَذِهِ اَلْأَسْمَاءُ قَالَ أَسْمَاءُ أَهْلِ زَمَانِنَا قَالَ فَهَلْ لَكَ فِي هَذِهِ اَلْمَدِينَةِ دَارٌ قَالَ نَعَمْ اِرْكَبْ مَعِي أَيُّهَا اَلْمَلِكُ قَالَ فَرَكِبَ اَلنَّاسُ مَعَهُ فَأَتَى بِهِمْ إِلَى أَرْفَعِ بَابِ دَارٍ فِي اَلْمَدِينَةِ قَالَ تِمْلِيخَا هَذِهِ اَلدَّارُ دَارِي فَقَرَعَ اَلْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ شَيْخٌ قَدْ وَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ اَلْكِبَرِ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ قَالَ لَهُ اَلْمَلِكُ أَتَانَا بِالْعَجَبِ هَذَا اَلْغُلاَمُ يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ اَلدَّارَ دَارُهُ فَقَالَ لَهُ اَلشَّيْخُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا تِمْلِيخَا بْنُ قِسْطِينَ فَانْكَبَّ اَلشَّيْخُ عَلَى رِجْلَيْهِ يُقَبِّلُهُ وَ يَقُولُ هُوَ جَدِّي وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ فَقَالَ أَيُّهَا اَلْمَلِكُ هَؤُلاَءِ اَلسِّتَّةُ اَلَّذِينَ خَرَجُوا هَرَباً مِنْ دَقْيَانُوسَ اَلْمَلِكِ فَنَزَلَ اَلْمَلِكُ عَنْ فَرَسِهِ وَ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ جَعَلَ اَلنَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ يَا تِمْلِيخَا مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ فِي اَلْكَهْفِ وَ كَانَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ مَلِكَانِ مَلِكٌ مُسْلِمٌ وَ مَلِكٌ نَصْرَانِيٌّ فَرَكِبَا وَ أَصْحَابَهُمَا فَلَمَّا صَارُوا قَرِيباً مِنَ اَلْكَهْفِ قَالَ لَهُمْ تِمْلِيخَا يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَسْمَعَ أَصْحَابِي حَوَافِرَ اَلْخَيْلِ فيظنون[فَيَظُنُّوا]أَنَّ دَقْيَانُوسَ اَلْمَلِكَ قَدْ جَاءَ فِي طَلَبِهِمْ وَ لَكِنْ أَمْهِلُونِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ فَأُخْبِرَهُمْ قَالَ فَوَقَفَ اَلنَّاسُ وَ أَقْبَلَ تِمْلِيخَا حَتَّى دَخَلَ اَلْكَهْفَ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ اِعْتَنَقُوهُ وَ قَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي نَجَّاكَ مِنْ دَقْيَانُوسَ قَالَ تِمْلِيخَا دَعُونِي عَنْكُمْ وَ عَنْ دَقْيَانُوسَ كَمْ لَبِثْتُمْ قٰالُوا لَبِثْنٰا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ تِمْلِيخَا بَلْ لَبِثْتُمْ وَ قَدْ مَاتَ دَقْيَانُوسُ وَ ذَهَبَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ وَ بَعَثَ اَللَّهُ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ اَلْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ رَفَعَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ قَدْ أَقْبَلَ اَلْمَلِكُ وَ اَلنَّاسُ مَعَهُ قَالُوا يَا تِمْلِيخَا أَ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَنَا فِتْنَةً لِلْعَالَمِينَ قَالَ تِمْلِيخَا فَمَا تُرِيدُونَ-[قَالُوا]اُدْعُ اَللَّهَ وَ نَدْعُوهُ مَعَكَ أَنْ يَقْبِضَ أَرْوَاحَنَا وَ يَجْعَلَ عَشَانَا مَعَهُ فِي اَلْجَنَّةِ قَالَ فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَ قَالُوا آمَنَّا بِحَقِّ مَا أَتَيْنَاهُ مِنَ اَلدِّينِ فَمُرْ بِقَبْضِ أَرْوَاحِنَا فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَ طَمَسَ اَللَّهُ بَابَ اَلْكَهْفِ عَنِ اَلنَّاسِ وَ أَقْبَلَ اَلْمَلِكَانِ يَطُوفَانِ عَلَى بَابِ اَلْكَهْفِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لاَ يَجِدُونَ لِلْكَهْفِ بَاباً فَقَالَ اَلْمَلِكُ اَلْمُسْلِمُ مَاتُوا عَلَى دِينِنَا أَبْنِي عَلَى بَابِ اَلْكَهْفِ مَسْجِداً وَ قَالَ اَلنَّصْرَانِيُّ لاَ بَلْ عَلَى دِينِنَا أَبْنِي عَلَى بَابِ اَلْكَهْفِ دَيْراً فَاقْتَتَلاَ فَغَلَبَ اَلْمُسْلِمُ اَلنَّصْرَانِيَّ وَ بَنَى عَلَى بَابِ اَلْكَهْفِ مَسْجِداً ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ يَا يَهُودِيُّ أَ يُوَافِقُ مَا فِي تَوْرَاتِكُمْ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ وَ اَللَّهِ مَا زِدْتَ حَرْفاً وَ لاَ نَقَصْتَ حَرْفاً وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَنَّكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَصِيُّ رَسُولِ اَللَّهِ حَقّاً .
زبان ترجمه: