شناسه حدیث :  ۲۹۳۲۹۴

  |  

نشانی :  إرشاد القلوب  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۴۳  

عنوان باب :   الجزء الثاني [باب في فضائل و مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و غزواته عليه السلام ] مكالمته عليه السلام مع رأس اليهود

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

بِحَذْفِ اَلْإِسْنَادِ مَرْفُوعاً إِلَى اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَنَفِيَّةِ : أَتَى رَأْسُ اَلْيَهُودِ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ وَقْعَةِ اَلنَّهْرَوَانِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ قَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي اَلْكِتَابِ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يُخَلِّفَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْهِمْ فِيهِ عَهْداً يُحْتَذَى عَلَيْهِ وَ يُعْمَلُ بِهِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَمْتَحِنُ اَلْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ يَمْتَحِنُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ فَأَخْبِرْنِي كَمْ يَمْتَحِنُ اَللَّهُ اَلْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاتِهِمْ مِنْ مَرَّةٍ وَ كَمْ يَمْتَحِنُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُ اَلْأَوْصِيَاءِ إِذَا رَضِيَ مِحْنَتَهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَحْلِفُ بِاللَّهِ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْبَحْرَ لِمُوسَى وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ اَلتَّوْرَاةَ لَئِنْ أَخْبَرْتُكَ بِحَقٍّ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ لَتُؤْمِنُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَمْتَحِنُ اَلْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ لِيَبْتَلِيَ طَاعَتَهُمْ فَإِذَا رَضِيَ طَاعَتَهُمْ وَ مِحْنَتَهُمْ أَمَرَ اَلْأَنْبِيَاءَ أَنْ تَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ فِي حَيَاتِهِمْ وَ أَوْصِيَاءَ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَ يُصَيِّرُوا طَاعَةَ اَلْأَوْصِيَاءِ فِي أَعْنَاقِ اَلْأُمَمِ مَوْصُولَةً بِطَاعَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ يَمْتَحِنُ اَلْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ وَفَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ لِيَبْنُوا صَدْرَهُمْ فَإِنْ رَضِيَ مِحْنَتَهُمْ خَتَمَ لَهُمْ بِالسَّعَادَةِ قَالَ رَأْسُ اَلْيَهُودِ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ اِمْتَحَنَكَ اَللَّهُ فِي مِنْ مَرَّةٍ وَ كَمْ اِمْتَحَنَكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ مَرَّةٍ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِكَ فَأَخَذَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ بِيَدِهِ وَ قَالَ اِنْهَضْ مَعِي لِأُنَبِّئَكَ بِذَلِكَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ نَبِّئْنَا بِذَلِكَ مَعَهُ قَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لاَ تَحْتَمِلَهُ قُلُوبُكُمْ قَالُوا وَ لِمَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لِأُمُورٍ بَدَتْ لِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ اَلْأَشْتَرُ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئْنَا بِذَلِكَ فَوَ اَللَّهِ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ وَصِيُّ نَبِيٍّ سِوَاكَ وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يَبْعَثُ بَعْدَ نَبِيِّنَا نَبِيّاً سِوَاهُ وَ إِنَّ طَاعَتَكَ فِي أَعْنَاقِنَا مَوْصُولَةٌ بِطَاعَةِ نَبِيِّنَا فَجَلَسَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَقْبَلَ عَلَى اَلْيَهُودِيِّ فَقَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِمْتَحَنَنِي فِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِنِعْمَةِ اَللَّهِ لَهُ مُطِيعاً قَالَ وَ فِيمَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ حَمَّلَهُ اَلرِّسَالَةَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَهْلِ بَيْتِهِ سِنّاً أَخْدُمُهُ فِي بَيْتِهِ وَ أَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ فِي أَمْرِهِ فَدَعَا صَغِيرَ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ كَبِيرَهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اَللَّهِ فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَ هَجَرُوهُ وَ نَابَذُوهُ وَ اِعْتَزَلُوهُ وَ اِجْتَنَبُوهُ وَ سَائِرُ اَلنَّاسِ مُبْغِضُونَ لَهُ وَ مُخَالِفُونَ عَلَيْهِ قَدِ اِسْتَعْظَمُوا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا لاَ تَحْتَمِلُهُ قُلُوبُهُمْ وَ لاَ تُدْرِكُهُ عُقُولُهُمْ فَأَجَبْتُ رَسُولَ اَللَّهِ وَحْدِي إِلَى مَا دَعَانِي إِلَيْهِ مُسْرِعاً مُطِيعاً مُوقِناً لَمْ يُخَالِجْنِي فِي ذَلِكَ شَكٌّ فَمَكَثْنَا بِذَلِكَ ثَلاَثَ حِجَجٍ لَيْسَ عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ خَلْقٌ يُصَلِّي لِلَّهِ وَ يَشْهَدُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيهِ وَ آلِهِ بِمَا آتَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرِي وَ غَيْرَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلثَّانِيَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَمْ تَزَلْ تَخَيَّلُ اَلْآرَاءَ وَ تَعْمَلُ اَلْحِيَلَ فِي قَتْلِ اَلنَّبِيِّ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ مَا اِجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَ اَلدَّارِ دَارِ اَلنَّدْوَةِ وَ إِبْلِيسُ اَلْمَلْعُونُ حَاضِراً فِي صُورَةِ أَعْوَرِ ثَقِيفٍ فَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُ أَمْرَهَا ظَهْراً لِبَطْنٍ حَتَّى اِجْتَمَعَتْ آرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَنْتَدِبَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ بِالنَّبِيِّ وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَضْرِبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ جَمِيعاً ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَقْتُلُوهُ فَإِذَا قَتَلُوهُ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ رِجَالَهَا وَ لَمْ تُسَلِّمْهَا وَ مَضَى دَمُهُ هَدَراً فَهَبَطَ جَبْرَائِيلُ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَهُ بِاللَّيْلَةِ اَلَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَ اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي يَأْتُونَ فِرَاشَهُ فِيهَا وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى اَلْغَارِ فَأَنْبَأَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْخَبَرِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقِيَهُ بِنَفْسِي فَأَسْرَعْتُ فِي ذَلِكَ مُطِيعاً مَسْرُوراً لِأُقْتَلَ دُونَهُ فَمَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِوَجْهِهِ وَ اِضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ رِجَالاَتُ قُرَيْشٍ مُوقِنَةً فِي أَنْفُسِهَا بِقَتْلِ اَلنَّبِيِّ فَلَمَّا اِسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ اَلْبَيْتُ اَلَّذِي أَنَا فِيهِ نَاهَضْتُهُمْ بِسَيْفِي وَ دَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمَهُ اَللَّهُ وَ اَلنَّاسُ مِنِّي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اِبْنَيْ رَبِيعَةَ وَ اِبْنَ عُتْبَةَ كَانُوا فُرْسَانَ قُرَيْشٍ دَعَوْا إِلَى اَلْبِرَازِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَبْرُزْ لَهُمْ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَعَ صَاحِبَيَّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا يُرِيدُ بِهِمَا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ عُبَيْدَةَ بْنَ اَلْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ ره وَ قَدْ فَعَلَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَصْحَابِي سِنّاً وَ أَقَلُّهُمْ بِالْحَرْبِ تَجْرِبَةً فَقَتَلَ اَللَّهُ بِيَدِي وَلِيداً وَ شَيْبَةَ سِوَى مَنْ قَتَلْتُهُ مِنْ جَحَاجِحَةِ قُرَيْشٍ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ سِوَى مَنْ أَسَرْتُ وَ كَانَ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اُسْتُشْهِدَ اِبْنُ عَمِّي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ رَحِمَهُ اَللَّهُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَقْبَلُوا إِلَيْنَا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ قَدِ اِسْتَجَاشُوا مَنْ يَلِيهِمْ قَبَائِلُ اَلْعَرَبِ وَ قُرَيْشٌ طَالِبِينَ بِثَأْرِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي بَدْرٍ فَهَبَطَ جَبْرَائِيلُ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلنَّبِيِّ فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَتَأَهَّبَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَسْكَرَ بِأَصْحَابِهِ فِي سَدِّ سَفْحِ أُحُدٍ وَ أَقْبَلَ اَلْمُشْرِكُونَ فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَاسْتُشْهِدَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ مَنِ اُسْتُشْهِدَ وَ كَانَ مِمَّنْ بَقِيَ مَا كَانَ مِنَ اَلْهَزِيمَةِ وَ بَقِيتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ مَضَى المهاجرين[اَلْمُهَاجِرُونَ] وَ اَلْأَنْصَارُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ اَلْمَدِينَةِ كُلٌّ يَقُولُ قُتِلَ رَسُولُ اَللَّهِ وَ قُتِلَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ ضَرَبَ اَللَّهُ وُجُوهَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ قَدْ جُرِحْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اَللَّهِ نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ جِرَاحَةً مِنْهَا هَذِهِ وَ هَذِهِ ثُمَّ أَلْقَى رِدَاءَهُ وَ أَمَرَّ يَدَهُ إِلَى جِرَاحَاتِهِ وَ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ مَا عَلَى اَللَّهِ ثَوَابُهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ . وَ أَمَّا اَلْخَامِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً وَ اَلْعَرَبَ قَدْ تَجَمَّعَتْ وَ عَقَدَتْ بَيْنَهَا عَقْداً وَ مِيثَاقاً لاَ تَرْجِعُ مِنْ وَجْهِهَا حَتَّى تَقْتُلَ رَسُولَ اَللَّهِ وَ تَقْتُلَنَا مَعَهُ مَعَاشِرَ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِحَدِّهَا وَ حَدِيدِهَا حَتَّى أَنَاخَتْ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ وَاثِقَةً فِي أَنْفُسِهَا بِالظَّفَرِ فِيمَا تَوَجَّهَتْ لَهُ فَهَبَطَ جَبْرَائِيلُ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلنَّبِيِّ فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَخَنْدَقَ عَلَى نَفْسِهِ خَنْدَقاً وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ فَقَدِمَتْ قُرَيْشٌ فَأَقَامَتْ عَلَى اَلْخَنْدَقِ مُحَاصِرَةً لَنَا تَرَى فِي أَنْفُسِهَا اَلْقُوَّةَ وَ فِينَا مِنَ اَلضَّعْفِ تُبْرِقُ وَ تُرْعِدُ وَ رَسُولُ اَللَّهِ يَدْعُوهَا إِلَى اَللَّهِ وَ يُنَاشِدُهَا بِالْقَرَابَةِ وَ اَلرَّحِمِ فَتَأْبَى وَ لاَ يَزِيدُهَا بِذَلِكَ إِلاَّ عُتُوّاً وَ فَارِسُهَا فَارِسُ اَلْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَهْدِرُ كَالْبَعِيرِ اَلْمُغْتَلِمِ يَدْعُو إِلَى اَلْبِرَازِ وَ يَرْتَجِزُ وَ يَخْطِرُ بِرُمْحِهِ مَرَّةً وَ بِسَيْفِهِ أُخْرَى لاَ يُقْدَمُ عَلَيْهِ وَ لاَ يَطْمَعُ فِيهِ طَامِعٌ لاَ حَمِيَّةٌ تُهَيِّجُهُ وَ لاَ بَصِيرَةٌ تُشَجِّعُهُ فَأَنْهَضَنِي إِلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ وَ عَمَّمَنِي بِيَدِهِ وَ أَعْطَانِي سَيْفَهُ هَذَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى ذِي اَلْفَقَارِ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ نِسَاءُ أَهْلِ اَلْبَلَدِ بَوَاكٍ إِشْفَاقاً عَلَيَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَقَتَلَهُ اَللَّهُ بِيَدِي وَ اَلْعَرَبُ لاَ تَعُدُّ لَهَا فَارِساً غَيْرَهُ وَ ضَرَبَنِي هَذِهِ اَلضَّرْبَةَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ فَهَزَمَ اَللَّهُ قُرَيْشاً وَ اَلْعَرَبَ بِذَلِكَ وَ بِمَا كَانَ مِنِّي فِيهِمْ مِنَ اَلنِّكَايَةِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلسَّادِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّا وَرَدْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَدِينَةَ أَصْحَابِكَ خَيْبَرَ عَلَى رِجَالِ اَلْيَهُودِ وَ فُرْسَانِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهَا فَتَلَقَّوْنَا بِأَمْثَالِ اَلْجِبَالِ مِنَ اَلْخَيْلِ وَ اَلرِّجَالِ وَ اَلسِّلاَحِ وَ هُمْ مِنْ أَمْنَعِ دَارٍ وَ أَكْثَرِ عَدَدٍ كُلٌّ يُنَادِي لِلْبِرَازِ وَ يَدْعُو لِلْقِتَالِ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي إِلاَّ قَتَلُوهُ حَتَّى إِذَا اِحْمَرَّ اَلْحَدَقُ وَ دُعِيتُ إِلَى اَلنِّزَالِ وَ أَهَمَّتْ كُلَّ اِمْرِئٍ نَفْسُهُ فَالْتَفَتَ بَعْضُ أَصْحَابِي إِلَى بَعْضٍ وَ كُلٌّ يَقُولُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ اِنْهَضْ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اَللَّهِ إِلَى دَارِهِمْ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلاَّ قَتَلْتُهُ وَ لاَ يَثِبُ لِي فَارِسٌ إِلاَّ طَحَنْتُهُ ثُمَّ شَدَدْتُ إِلَيْهِمْ شِدَّةَ اَللَّيْثِ عَلَى فَرِيسَتِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ مَدِينَتَهُمْ مُسَدِّداً عَلَيْهِمْ وَ اِقْتَلَعْتُ بَابَ حِصْنِهِمْ بِيَدِي ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ مَدِينَتَهُمْ وَحْدِي أَقْتُلُ مَنْ يَظْهَرُ فِيهَا مِنْ رِجَالِهَا وَ أَسْبِي مَنْ أَجِدُ مِنْ نِسَائِهَا حَتَّى اِفْتَتَحْتُهَا وَحْدِي وَ لَمْ يَكُنْ لِي فِيهَا مُعَاوِنٌ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلسَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمَّا تَوَجَّهَ لِفَتْحِ مَكَّةَ أَحَبَّ أَنْ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ وَ يَدْعُوَهُمْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آخِراً كَمَا دَعَاهُمْ أَوَّلاً فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً يُحَذِّرُهُمْ فِيهِ وَ يُنْذِرُهُمْ عَذَابَ رَبِّهِمْ وَ يَعِدُهُمُ اَلصَّفْحَ عَنْهُمْ وَ يُمَنِّيهِمْ مَغْفِرَةَ رَبِّهِمْ وَ نَسَخَ لَهُمْ فِي آخِرِهِ سُورَةَ بَرَاءَةَ لِيُقْرَأَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَضَ عَلَى أَصْحَابِهِ اَلْمُضِيَّ بِهِ إِلَيْهِمْ فَكُلُّهُمْ يَرَى اَلتَّثَاقُلَ فِيهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَدَبَ مِنْهُمْ رَجُلاً يُوَجِّهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَائِيلُ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَأَنْبَأَنِي بِذَلِكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَجَّهَنِي بِكِتَابِهِ وَ رِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ وَ أَهْلُهَا مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ وَ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَضَعَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنِّي إِرْباً لَفَعَلَ وَ لَوْ بَذَلَ فِي ذَلِكَ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ مَالَهُ فَبَلَّغْتُهُمْ رِسَالَةَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ كِتَابَهُ فَكُلُّهُمْ يَلْقَانِي بِالتَّهْدِيدِ وَ اَلْوَعِيدِ وَ يُبْدِي لِيَ اَلْبَغْضَاءَ وَ يُظْهِرُ لِيَ اَلشَّحْنَاءَ مِنْ رِجَالِهِمْ وَ نِسَائِهِمْ فَكَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ مَا رَأَيْتُمْ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ هَذِهِ اَلْمَوَاطِنُ اَلسَّبْعَةُ اَلَّتِي اِمْتَحَنَنِي رَبِّي مَعَ نَبِيِّهِ فَوَجَدَنِي فِيهَا كُلِّهَا بِمَنِّهِ مُطِيعاً لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا مِثْلُ اَلَّذِي لِي وَ لَوْ شِئْتُ لَوَصَفْتُ بِذَلِكَ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى نَهَى عَنِ اَلتَّزْكِيَةِ- فَقَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ صَدَقْتَ وَ اَللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْفَضِيلَةَ بِالْقَرَابَةِ مِنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَسْعَدَكَ بِأَنْ جَعَلَكَ أَخَاهُ تُنَزَّلُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فَضَّلَكَ بِالْمَوَاقِفِ اَلَّتِي بَاشَرْتَهَا وَ اَلْأَهْوَالِ اَلَّتِي رَكِبْتَهَا وَ ذَخَرَ لَكَ اَلَّذِي ذَكَرْتَ وَ أَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّا لَمْ تَذْكُرْهُ وَ مِمَّا لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُ يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ شَهِدَكَ مِنَّا مَعَ نَبِيِّنَا وَ مَنْ شَهِدَكَ بَعْدَهُ فَأَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَا اِمْتَحَنَكَ اَللَّهُ بِهِ بَعْدَ نَبِيِّنَا فَاحْتَمَلْتَهُ وَ صَبَرْتَ عَلَيْهِ فَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَصِفَ ذَلِكَ لَوَصَفْنَاهُ عِلْماً مِنَّا بِهِ وَ ظُهُوراً مِنَّا عَلَيْهِ إِلاَّ أَنَّا نُحِبُّ أَنْ نَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْكَ كَمَا سَمِعْنَا مِنْكَ مَا اِمْتَحَنَكَ اَللَّهُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَأَطَعْتَهُ فِيهِ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِمْتَحَنَنِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِمَنِّهِ وَ نِعْمَتِهِ صَبُوراً أَمَّا أَوَّلُهُنَّ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي خَاصَّةً دُونَ اَلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ آنَسُ بِهِ أَوْ أَسْتَقِيمُ إِلَيْهِ أَوْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَوْ أَتَقَرَّبُ بِهِ غَيْرَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُوَ رَبَّانِي صَغِيراً وَ بَوَّأَنِي كَبِيراً وَ كَفَانِي اَلْعَيْلَةَ وَ جَبَرَنِي مِنَ اَلْيُتْمِ وَ أَغْنَانِي عَنِ اَلطَّلَبِ وَ وَقَانِي اَلتَّكَسُّبَ وَ عَالَنِي فِي اَلنَّفْسِ وَ اَلْأَهْلِ وَ اَلْوَلَدِ فِي تَصَارِيفِ أُمُورِ اَلدُّنْيَا مَعَ مَا خَصَّنِي بِهِ مِنَ اَلدَّرَجَاتِ اَلَّتِي قَادَتْنِي إِلَى مَعَالِي اَلْحُظْوَةِ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ بِي مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ اَلْجِبَالَ لَوْ حُمِّلَتْهُ عَنْوَةً كَانَتْ تَنْهَضُ بِهِ فَرَأَيْتُ اَلنَّاسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَيْنِ جَازِعٍ لاَ يَمْلِكُ جَزَعَهُ وَ لاَ يَضْبِطُ نَفْسَهُ وَ لاَ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ فَادِحِ مَا نَزَلَ بِهِ قَدْ أَذْهَبَ اَلْجَزَعُ صَبْرَهُ وَ أَذْهَلَ عَقْلَهُ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْفَهْمِ وَ اَلْإِفْهَامِ وَ اَلْقَوْلِ وَ اَلاِسْتِمَاعِ وَ سَائِرُ اَلنَّاسِ مِنْ غَيْرِ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ بَيْنَ مُتَعَزٍّ يَأْمُرُ بِالصَّبْرِ وَ بَيْنَ مُسَاعِدٍ بَاكٍ لِبُكَائِهِمْ جَازِعٍ لِجَزَعِهِمْ فَحَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى اَلصَّبْرِ عِنْدَ وَفَاتِهِ بِلُزُومِ اَلصَّمْتِ وَ اَلاِشْتِغَالِ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَ تَغْسِيلِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ اَلصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَ وَضْعِهِ فِي حُفْرَتِهِ وَ جَمْعِ كِتَابِ اَللَّهِ وَ عَهْدِهِ إِلَى خَلْقِهِ لاَ يَشْغَلُنِي عَنْ ذَلِكَ بَادِرُ دَمْعَةٍ وَ لاَ هَائِجُ زَفْرَةٍ وَ لاَ لاَذِعُ حُرْقَةٍ وَ لاَ جَلِيلُ مُصِيبَةٍ حَتَّى أَدَّيْتُ فِي ذَلِكَ اَلْحَقَّ اَلْوَاجِبَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ عَلَيَّ وَ بَلَّغْتُ فِيهِ اَلَّذِي أَمَرَنِي بِهِ فَاحْتَمَلْتُهُ صَابِراً مُحْتَسِباً ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلثَّانِيَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَّرَنِي فِي حَيَاتِهِ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ أَخَذَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمُ اَلْبَيْعَةَ لِي بِالسَّمْعِ وَ اَلطَّاعَةِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ اَلشَّاهِدُ مِنْهُمُ اَلْغَائِبَ فِي ذَلِكَ فَكُنْتُ اَلْمُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمْرَهُ إِذَا حَضَرْتُهُ وَ اَلْأَمِيرَ عَلَى مَنْ حَضَرَنِي مِنْهُمْ إِذَا فَارَقْتُهُ لاَ يَخْتَلِجُ فِي نَفْسِي مُنَازَعَةُ أَحَدٍ مِنَ اَلْخَلْقِ لِي فِي شَيْءٍ مِنَ اَلْأُمُورِ فِي وَ لاَ وَفَاتِهِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولَ اَللَّهِ بِتَوْجِيهِ اَلْجَيْشِ اَلَّذِي وَجَّهَهُ مَعَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ مَا أَحْدَثَ اَللَّهُ بِهِ مِنَ اَلْمَرَضِ اَلَّذِي تَوَفَّاهُ فِيهِ فَلَمْ يَدَعِ اَلنَّبِيُّ أَحَداً مِنْ أَفْنَاءِ اَلْعَرَبِ مِنَ اَلْأَوْسِ وَ اَلْخَزْرَجِ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ اَلنَّاسِ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى نَقْضِهِ وَ مُنَازَعَتِهِ وَ لاَ أَحَداً مِمَّنْ يَرَانِي بِعَيْنِ اَلْبَغْضَاءِ مِمَّنْ قَدْ وَتَرْتُهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ حَمِيمِهِ إِلاَّ وَجَّهَهُ فِي ذَلِكَ اَلْجَيْشِ وَ لاَ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ وَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ اَلْمُنَافِقِينَ لِتَصْفُوَ قُلُوبُ مَنْ يَبْقَى مَعِي بِحَضْرَتِهِ وَ لِئَلاَّ يَقُولَ قَائِلٌ شَيْئاً مِمَّا أكرمه[أَكْرَهَهُ]وَ لاَ يَدْفَعُنِي دَافِعٌ عَنِ اَلْوَلاَيَةِ وَ اَلْقِيَامِ بِأُمُورِ رَعِيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ أَنْ يَمْضِيَ جَيْشُ أُسَامَةَ وَ لاَ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنِ أُنْهِضَ مَعَهُ وَ تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ اَلتَّقَدُّمِ وَ أَوْعَزَ فِيهِ أَبْلَغَ اَلْإِيعَازِ وَ أَكَّدَ فِيهِ اَلتَّأْكِيدَ فَلَمْ أَشْعُرْ بَعْدَ أَنْ قُبِضَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلاَّ بِرِجَالٍ مِمَّنْ بُعِثَ مَعَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ أَهْلِ عَسْكَرِهِ قَدْ تَرَكُوا مَرَاكِزَهُمْ وَ أَخَلُّوا بِمَوَاضِعِهِمْ وَ خَالَفُوا أَمْرَ رَسُولِ اَللَّهِ فِيمَا أَنْهَضَهُمْ لَهُ وَ أَمَرَهُمْ بِهِ وَ تُقَيِّدُهُمْ مِنْ مُلاَزَمَةِ أَمِيرِهِمْ وَ اَلْمَسِيرِ مَعَهُ تَحْتَ لِوَائِهِ حَتَّى يُنْفِذَ اَلْوَجْهَ اَلَّذِي أَنْفَذَهُ إِلَيْهِ فَخَلَّفُوا أَمِيرَهُمْ مُقِيماً فِي عَسْكَرِهِ وَ أَقْبَلُوا يَتَبَادَرُونَ عَلَى اَلْخَيْلِ رَكْضاً إِلَى حَلِّ عُقْدَةٍ عَقَدَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَحَلُّوهَا وَ نَكَثُوهَا وَ عَقَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَقْداً ضَجَّتْ بِهِ أَصْوَاتُهُمْ وَ اِخْتَصَّتْ بِهِ آرَاؤُهُمْ مِنْ غَيْرِ مُنَاظَرَةٍ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ لاَ مُشَارَكَةٍ فِي رَأْيٍ أَوِ اِسْتِقَالَةٍ لِمَا فِي أَعْنَاقِهِمْ مِنْ بَيْعَتِي فَعَلُوا ذَلِكَ وَ أَنَا بِرَسُولِ اَللَّهِ مَشْغُولٌ بِتَجْهِيزِهِ عَنْ سَائِرِ اَلْأَشْيَاءِ مَصْدُودٌ فَإِنَّهُ كَانَ أَهَمَّهَا وَ أَحَقَّ مَا بَدَأَ بِهِ مِنْهَا وَ كَانَ هَذَا يَا أَخَا اَلْيَهُودِ أَقْرَحَ مَا وَرَدَ عَلَى قَلْبِي مَعَ اَلَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ عِظَمِ اَلرَّزِيَّةِ وَ فَاجِعِ اَلْمُصِيبَةِ وَ مِنْ فَقْدٍ لاَ خَلَفَ مِنْهُ إِلاَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَصَبَرْتُ عَلَيْهَا إِذْ أَتَتْ بَعْدَ أُخْتِهَا عَلَى تَقَارُبِهَا وَ سُرْعَةِ اِتِّصَالِهَا ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اَلْقَائِمَ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَلْقَانِي مُعْتَذِراً فِي كُلِّ أَيَّامِهِ وَ يَلْزَمُ غَيْرَ مَا اِرْتَكَبَهُ مِنْ أَخْذِ حَقِّي وَ نَقْضِ بَيْعَتِي وَ يَسْأَلُنِي تَحْلِيلَهُ وَ كُنْتُ أَقُولُ تَنْقَضِي أَيَّامُهُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى حَقِّيَ اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي عَفْواً هَنِيئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أُحْدِثَ فِي اَلْإِسْلاَمِ مَعَ حُدُوثِهِ وَ قُرْبِ عَهْدِهِ حَدَثاً فِي طَلَبِ حَقٍّ لِمُنَازَعَتِهِ لَعَلَّ فُلاَناً يَقُولُ فِيهَا نَعَمْ وَ فُلاَناً يَقُولُ لاَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنَ اَلْقَوْلِ إِلَى اَلْفِعْلِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِمَّنْ أَعْرِفُهُمْ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ لِدِينِهِ اَلْإِسْلاَمِ يَأْتُونِّي عَوْداً وَ بَدْواً وَ عَلاَنِيَةً وَ سِرّاً فَيَدْعُونَنِي إِلَى أَخْذِ حَقِّي وَ يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي نُصْرَتِي لِيُؤَدُّوا إِلَيَّ بِذَلِكَ بَيْعَتِي فِي أَعْنَاقِهِمْ فَأَقُولُ رُوَيْداً وَ صَبْراً قَلِيلاً لَعَلَّ اَللَّهَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِذَلِكَ عَفْواً بِلاَ مُنَازَعَةٍ وَ لاَ إِرَاقَةِ اَلدِّمَاءِ فَقَدِ اِرْتَابَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنَّاسِ وَ طَمَعَ فِي اَلْأَمْرِ بَعْدَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَقَالَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ وَ مَا طَمَعَ اَلْقَائِلُونَ فِي ذَلِكَ إِلاَّ لِتَنَاوُلِ اَلْأَمْرِ غَيْرِي فَلَمَّا قَرُبَتْ وَفَاةُ اَلْقَائِمِ وَ اِنْقَضَتْ أَيَّامُهُ صَيَّرَ اَلْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ أُخْتَهَا وَ مَحِلَّهَا وَ أَخَذَهَا مِنِّي فِي مِثْلِ مَحِلِّهَا وَ أَخَذَ مِنِّي مَا جَعَلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي فَاجْتَمَعَ إِلَيَّ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مِمَّنْ مَضَى رَحِمَهُ اَللَّهُ وَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ أَخَّرَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلْجَمِيعِ فَقَالُوا لِي فِيهَا مِثْلَ اَلَّذِي قَالُوا فِي أُخْتِهَا فَلَمْ يَعْدُ قَوْلِيَ اَلثَّانِي قَوْلِيَ اَلْأَوَّلَ صَبْراً وَ اِحْتِسَاباً وَ يَقِيناً وَ إِشْفَاقاً مِنْ أَنْ تَفْنَى عَصَبَةٌ تَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِاللِّينِ مَرَّةً وَ بِالشِّدَّةِ أُخْرَى وَ بِالْبَذْلِ مَرَّةً وَ بِالسَّيْفِ أُخْرَى حَتَّى لَقَدْ كَانَ مِنْ تَأَلُّفِهِ لَهُمْ أَنْ كَانَ اَلنَّاسُ فِي اَلْكِنِّ وَ اَلْفِرَارِ وَ اَلشِّبَعِ وَ اَلرَّيِّ وَ اَللِّبَاسِ وَ اَلْوَطْأَةِ وَ اَلدِّثَارِ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ لاَ سُقُوفَ لِبُيُوتِنَا وَ لاَ أَبْوَابَ وَ لاَ سُتُورَ إِلاَّ اَلْجَرَائِدَ وَ مَا أَشْبَهَهَا وَ لاَ وِطَاءَ لَنَا وَ لاَ دِثَارَ عَلَيْنَا يَتَنَاوَبُ اَلثَّوْبَ اَلْوَاحِدَ فِي اَلصَّلاَةِ أَكْثَرُنَا وَ نَطْوِي اَلْأَيَّامَ وَ اَللَّيَالِيَ جُوعاً عَامَّتُنَا وَ رُبَّمَا أَتَانَا اَلشَّيْءُ مِمَّا آتَاهُ اَللَّهُ عَلَيْنَا وَ صَيَّرَهُ لَنَا خَاصَّةً دُونَ غَيْرِنَا وَ نَحْنُ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ حَالِنَا فَيُؤْثِرُ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْبَابَ اَلنِّعَمِ وَ اَلْأَمْوَالِ تَأَلُّفاً مِنْهُ لَهُمْ فَكُنْتُ أَحَقَّ مَنْ لَمْ يَفْرُقْ هَذِهِ اَلْعَصَبَةَ اَلَّتِي أَلِفَهَا رَسُولُ اَللَّهِ وَ لَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى اَلْخَطِيئَةِ اَلَّتِي لاَ خَلاَصَ لَهَا مِنْهَا دُونَ بُلُوغِهَا أَوْ فَنَاءِ آجَالِهَا لِأَنِّي لَوْ نَصَبْتُ نَفْسِي فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى نُصْرَتِي كَانُوا فِي أَمْرِي عَلَى إِحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ إِمَّا مُتَّبِعٍ مُقَاتِلٍ وَ إِمَّا مَقْتُولٍ إِنْ لَمْ يَتَّبِعِ اَلْجَمِيعَ وَ إِمَّا خَاذِلٍ يَكْفُرُ بِخِذْلاَنِهِ إِنْ قَصَّرَ فِي نُصْرَتِي أَوْ أَمْسَكَ عَنْ طَاعَتِي وَ قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى يُحِلُّ بِهِمْ فِي مُخَالَفَتِي وَ اَلْإِمْسَاكِ مِنْ نُصْرَتِي مَا أَحَلَّ قَوْمُ مُوسَى بِأَنْفُسِهِمْ فِي مُخَالِفَةِ هَارُونَ وَ تَرْكِ طَاعَتِهِ وَ رَأَيْتُ تَجَرُّعَ اَلْغُصَصِ وَ رَدَّ أَنْفَاسِ اَلصُّعَدَاءِ وَ لُزُومَ اَلصَّبْرِ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ يَقْضِيَ بِمَا أَحَبَّ أن يدان[أَزْيَدَ لِي]فِي حَظِّي وَ أَرْفَقَ بِالْعِصَابَةِ اَلَّتِي وَصَفْتُ أَمْرَهُمْ وَ كٰانَ أَمْرُ اَللّٰهِ قَدَراً مَقْدُوراً وَ لَوْ لَمْ أَتَّقِ هَذِهِ اَلْحَالَةَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ ثُمَّ طَلَبْتُ حَقِّي لَكُنْتُ أَوْلَى مِمَّنْ طَلَبَهُ لِعِلْمِ مَنْ مَضَى مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ وَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ مِنْهُمْ بِأَنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ عَدَداً وَ أَعَزَّ عَشِيرَةً وَ أَمْنَعَ رِجَالاً وَ أَوْضَحَ حُجَّةً وَ أَكْثَرَ فِي هَذَا اَلدِّينِ مَنَاقِبَ وَ آثَاراً لِسَوَابِقِي وَ قَرَابَتِي وَ وِرَاثَتِي فَضْلاً عَنِ اِسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ بِالْوَصِيَّةِ اَلَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِلْعِبَادِ مِنْهَا وَ اَلْبَيْعَةِ اَلْمُتَقَدِّمَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ مِمَّنْ تَنَاوَلَهَا وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّ وَلاَيَةَ اَلْأُمَّةِ فِي يَدِهِ وَ فِي بَيْتِهِ لاَ فِي يَدِ اَلْأُولَى تَنَاوَلُوهَا وَ لاَ فِي بَيْتِهِمْ وَ لَأَهْلُ بَيْتِهِ اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً أَوْلَى بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ فِي جَمِيعِ اَلْخِصَالِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ . وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اَلْقَائِمَ بَعْدَ صَاحِبِهِ كَانَ يُشَاوِرُنِي فِي مَوَارِدِ اَلْأُمُورِ فَيُصْدِرُهَا عَنْ أَمْرِي وَ يُنَاظِرُنِي فِي غَوَامِضِهَا فَيُمْضِيهَا عَنْ رَأْيِي لاَ أُعْلِمُ أَحَداً وَ لاَ يَعْلَمُهُ أَصْحَابِي وَ لاَ يُنَاظِرُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرِي وَ لاَ يَطْمَعُ فِي اَلْأَمْرِ بَعْدَهُ سِوَايَ فَلَمَّا أَتَتْهُ مَنِيَّتُهُ عَلَى فَجْأَةٍ بِلاَ مَرَضٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ لاَ أَمْرٍ كَانَ أَمْضَاهُ فِي صِحَّةِ بَدَنِهِ لَمْ أَشُكَّ أن[أَنِّي]قَدِ اِسْتَرْجَعْتُ حَقِّي فِي عَافِيَةٍ بِالْمَنْزِلَةِ اَلَّتِي كُنْتُ أَطْلُبُهَا وَ اَلْعَاقِبَةِ اَلَّتِي كُنْتُ أَلْتَمِسُهَا وَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَيَأْتِي بِذَلِكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا رَجَوْتُ وَ أَفْضَلِ مَا أَمَّلْتُ فَكَانَ مِنْ فِعْلِهِ أَنْ خَتَمَ أَمْرَهُ بِأَنْ سَمَّى قَوْماً أَنَا سَادِسُهُمْ وَ لَمْ يُسَاوِنِي بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ لاَ ذَكَرَ لِي حَقّاً فِي وِرَاثَةِ اَلرَّسُولِ وَ لاَ قَرَابَةً وَ لاَ صِهْراً وَ لاَ نَسَباً وَ لاَ كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ سَابِقَةٌ مِنْ سَوَابِقِي وَ لاَ أَثَرٌ مِنْ آثَارِي فَصَيَّرَهَا شُورَى بَيْنَنَا وَ صَيَّرَ اِبْنَهُ حَاكِماً عَلَيْنَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَ اَلنَّفَرِ اَلسِّتَّةِ اَلَّذِينَ صَيَّرَ اَلْأَمْرَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يُنْفِذُوا أَمْرَهُ وَ كَفَى بِالصَّبْرِ عَلَى هَذِهِ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ صَبْراً فَمَكَثَ اَلْقَوْمُ أَيَّامَهُمْ كُلَّهَا كُلٌّ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ وَ أَنَا مُمْسِكٌ قَدْ سَأَلُوا عَنْ أَمْرِي فَنَاظَرْتُهُمْ فِي أَيَّامِي وَ أَيَّامِهِمْ وَ آثَارِي وَ آثَارِهِمْ وَ أَوْضَحْتُ لَهُمْ مَا لَمْ يَجْهَلُوهُ مِنْ وُجُوهِ اِسْتِحْقَاقِي لَهَا دُونَهُمْ وَ ذَكَّرْتُهُمْ عَهْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيْهِمْ وَ تَأْكِيدَ مَا أَكَّدَهُ لِي مِنَ اَلْبَيْعَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ دَعَاهُمْ حُبُّ اَلْإِمَارَةِ وَ بَسْطُ اَلْأَيْدِي وَ اَلْأَلْسُنِ فِي اَلْأَمْرِ وَ اَلنَّهْيِ وَ اَلرُّكُونِ إِلَى اَلدُّنْيَا وَ اَلاِقْتِدَاءِ بِالْمَاضِينَ قَبْلَهُمْ إِلَى تَنَاوُلِ مَا يَجْعَلُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِذَا خَلَوْتُ بِالْوَاحِدِ مِنْهُمْ ذَكَّرْتُهُ أَيَّامَ اَللَّهِ وَ حَذَّرْتُهُ مَا هُوَ قَادِمٌ عَلَيْهِ وَ صَائِرٌ إِلَيْهِ اِلْتَمَسَ مِنِّي شَرْطاً أَنْ أُصَيِّرَهَا لَهُ بَعْدِي فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا مِنِّي إِلاَّ اَلْمَحَجَّةَ اَلْبَيْضَاءَ وَ اَلْحَمْلَ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَصِيَّةِ اَلرَّسُولِ مِنْ إِعْطَاءِ كُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ مَا جَعَلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ مَنْعِهِ مَا لَمْ يَجْعَلِ اَللَّهُ لَهُ زَوَوْهَا عَنِّي إِلَى اِبْنِ عَفَّانَ رَجُلٍ لَمْ يَسْتَوِ بِهِ وَ بِوَاحِدٍ مِمَّنْ حَضَرَهُ حَالٌ قَطُّ فَضْلاً عَمَّنْ دُونَهُمْ لاَ بِبَدْرٍ اَلَّتِي هِيَ سَنَامُ فَخْرِهِمْ وَ لاَ غَيْرِهَا مِنَ اَلْمَآثِرِ اَلَّتِي أَكْرَمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا رَسُولَهُ وَ مَنِ اِخْتَصَّهُ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ لَمْ أَعْلَمِ اَلْقَوْمَ أَمْسَوْا مِنْ يَوْمِهِمْ حَتَّى ظَهَرَتْ نَدَامَتُهُمْ وَ نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَ أَحَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ كُلٌّ يَلُومُ نَفْسَهُ وَ يَلُومُ صَاحِبَهُ ثُمَّ لَمْ تَطُلِ اَلْأَيَّامُ بِالْمُسْتَبِدِّ بِالْأَمْرِ اِبْنِ عَفَّانَ حَتَّى كَفَّرُوهُ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ وَ مَشَى إِلَى أَصْحَابِهِ خَاصَّةً وَ سَائِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَسْتَقِيلُهُمْ مِنْ بَيْعَتِهِ وَ يَتُوبُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى مِنْ فَلْتَتِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ أَكْبَرَ مِنْ أُخْتِهَا وَ أَفْظَعَ وَ أَحْرَى أَنْ لاَ يُصْبَرَ عَلَيْهَا فَنَالَنِي مِنْهَا اَلَّذِي لاَ يُبْلَغُ وَصْفُهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهَا إِلاَّ اَلصَّبْرُ عَلَى أَمَضَّ وَ أَبْلَغَ مِنْهَا وَ لَقَدْ أَتَانِي اَلْبَاقُونَ مِنَ اَلسِّتَّةِ مِنْ يَوْمِهِمْ كُلٌّ رَاجِعٌ عَمَّا كَانَ رَكِبَ مِنِّي يَسْأَلُنِي خَلْعَ اِبْنِ عَفَّانَ وَ اَلْوُثُوبَ عَلَيْهِ وَ أَخْذَ حَقِّي وَ يُعْطِينِي صَفْقَتَهُ وَ بَيْعَتَهُ عَلَى اَلْمَوْتِ تَحْتَ رَايَتِي أَوْ يَرُدَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ حَقِّي فَوَ اَللَّهِ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ مَا مَنَعَنِي مِنْهَا إِلاَّ اَلَّذِي مَنَعَنِي مِنْ أُخْتَيْهَا قَبْلَهَا وَ رَأَيْتُ اَلْبَقَاءَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ اَلطَّائِفَةِ أَبْهَجَ لِي وَ آنَسَ لِقَلْبِي مِنْ فَنَائِهَا وَ عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ حَمَلْتُهَا عَلَى دَعْوَةِ اَلْمَوْتِ رَكِبْتُهُ فَأَمَّا نَفْسِي فَقَدْ عَلِمَ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ تَرَى وَ مَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ اَلْمَوْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ اَلشَّرْبَةِ اَلْبَارِدَةِ فِي اَلْيَوْمِ اَلشَّدِيدِ اَلْحَرِّ مِنْ ذِي اَلْعَطَشِ اَلصَّدَى وَ لَقَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ أَنَا وَ عَمِّي حَمْزَةُ وَ أَخِي جَعْفَرٌ وَ اِبْنُ عَمِّي عُبَيْدَةُ عَلَى أَمْرٍ وَفَيْنَا بِهِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ فَتَقَدَّمَنِي أَصْحَابِي وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُمْ لِمَا أَرَادَ اَللَّهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى فِينَا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ جَعْفَرٌ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَضَوْا نَحْبَهُمْ وَ أَنَا وَ اَللَّهِ اَلْمُنْتَظِرُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلاً وَ مَا سَكَّتَنِي عَنِ اِبْنِ عَفَّانَ وَ حَثَّنِي اَلْإِمْسَاكَ إِلاَّ أَنِّي عَرَفْتُ مِنْ أَخْلاَقِهِ فِيمَا اِخْتَبَرْتُ مِنْهُ مَا لَنْ يَدَعَهُ حَتَّى يَسْتَدْعِيَ اَلْأَبَاعِدَ إِلَى قَتْلِهِ وَ خَلْعِهِ فَضْلاً عَنِ اَلْأَقَارِبِ وَ أَنَا فِي عُزْلَةٍ فَصَبَرْتُ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَنْطِقْ فِيهِ بِحَرْفٍ مِنْ لاَ وَ لاَ نَعَمْ ثُمَّ أَتَانِي اَلْقَوْمُ وَ أَنَا عَلِمَ اَللَّهُ كَارِهٌ لِمَعْرِفَتِي بِمَا تَطَاعَمُوا بِهِ مِنِ اِعْتِقَالِ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلْمَرَحِ فِي اَلْأَرْضِ وَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ تِلْكَ لَيْسَتْ لَهُمْ عِنْدِي وَ شَدِيدٌ عَادَةٌ مُنْتَزَعَةٌ فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوهَا عِنْدِي تَعَلَّلُوا اَلْأَعَالِيلَ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلْخَامِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اَلْمُبَايِعِينَ لِي لَمَّا لَمْ يَطْمَعُوا فِي ذَلِكَ مِنِّي وَثَبُوا بِالْمَرْأَةِ وَ أَنَا وَلِيُّ أَمْرِهَا وَ اَلْوَصِيُّ عَلَيْهَا فَحَمَلُوهَا عَلَى اَلْجَمَلِ وَ شَدُّوهَا عَلَى اَلرِّحَالِ وَ أَقْبَلُوا بِهَا تَخْبِطُ اَلْفَيَافِيَ وَ تَقْطَعُ اَلْبَرَارِيَ وَ يَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلاَبُ اَلْحَوْأَبِ وَ تَظْهَرُ لَهُمْ عَلاَمَاتُ اَلنَّدَمِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي عُصْبَةٍ قَدْ بَايَعُونِي ثَانِيَةً بَعْدَ بَيْعَتِهِمُ اَلْأُولَى فِي حَتَّى أَتَتْ أَهْلَ بَلْدَةٍ قَصِيرَةً أَيْدِيهِمْ طَوِيلَةً لِحَاهُمْ قَلِيلَةً عَارِيَةً آرَائُهُمْ وَ هُمْ جِيرَانُ بَدْوٍ وَ وَرَاءَ بَحْرٍ فَأَخْرَجَتْهُمْ يَخْبِطُونَ بِسُيُوفِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ بِغَيْرِ فَهْمٍ فَوَقَفْتُ فِي أَمْرِهِمْ عَلَى اِثْنَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا فِي مَحَلَّةِ اَلْمَكْرُوهِ مِمَّنْ إِنْ كَفَفْتُ لَمْ يَرْجِعُوا وَ لَمْ يُقْلِعُوا وَ إِنْ أَقَمْتُ كُنْتُ قَدْ صِرْتُ إِلَى اَلَّذِي كَرِهْتُ فَقَدَّمْتُ اَلْحُجَّةَ بِالْإِعْذَارِ وَ اَلْإِنْذَارِ وَ دَعَوْتُ اَلْمَرْأَةَ إِلَى اَلرُّجُوعِ إِلَى بَيْتِهَا وَ اَلْقَوْمَ اَلَّذِينَ حَمَلُوهَا إِلَى اَلْوَفَاءِ بِبَيْعَتِهِمْ لِي وَ اَلتَّرْكِ لِنَقْضِهِمْ عَهْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيَّ وَ أَعْطَيْتُهُمْ مِنْ نَفْسِي كُلَّ اَلَّذِي قَدَرْتُ عَلَيْهِ وَ نَاظَرْتُ بَعْضَهُمْ فَرَجَعَ وَ ذَكَّرْتُهُ فَذَكَرَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى اَلنَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمْ يَزْدَادُوا إِلاَّ جَهْلاً وَ تَمَادِياً وَ غَيّاً فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ هِيَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ وَ كَانَتْ عَلَيْهِمُ اَلدَّبْرَةُ وَ بِهِمُ اَلْهَزِيمَةُ وَ لَهُمُ اَلْحَسْرَةُ وَ فِيهِمُ اَلْفَنَاءُ وَ اَلْقَتْلُ وَ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى اَلَّتِي لَمْ أَجِدْ مِنْهَا بُدّاً وَ لَمْ يَسَعْنِي إِذْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ أَظْهَرْتُهُ آخِراً مِثْلَ اَلَّذِي وَسِعَنِي مِنْهُ أَوَّلاً مِنَ اَلْإِغْضَاءِ وَ اَلْإِمْسَاكِ وَ رَأَيْتُ أَنِّي إِنْ أَمْسَكْتُ كُنْتُ مُعِيناً لَهُمْ عَلَيَّ بِإِمْسَاكِي فِيمَا صَارُوا إِلَيْهِ وَ طَمِعُوا فِيهِ مِنْ تَنَاوُلِ اَلْأَطْرَافِ وَ سَفْكِ اَلدِّمَاءِ وَ قَتْلِ اَلرَّعِيَّةِ وَ تَحْكِيمِ اَلنِّسَاءِ اَلنَّوَاقِصِ اَلْعُقُولِ وَ اَلْحُظُوظِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَعَادَةِ بَنِي اَلْأَصْفَرِ وَ مَنْ مَضَى مِنْ مُلُوكِ سَبَإٍ وَ اَلْأُمَمِ اَلْخَالِيَةِ فَأَصِيرُ إِلَى مَا كَرِهْتُ أَوَّلاً وَ آخِراً وَ قَدْ أَهْمَلْتُ اَلْمَرْأَةَ وَ جُنْدَهَا يَفْعَلُونَ مَا وَصَفْتُ بَيْنَ اَلْفَرِيقَيْنِ مِنَ اَلنَّاسِ وَ لَمْ يُهْجَمْ عَلَى اَلْأَمْرِ إِلاَّ بَعْدَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ وَ تَأَنَّيْتُ وَ رَاجَعْتُ وَ رَاسَلْتُ وَ شَافَهْتُ وَ أَعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ وَ أَعْطَيْتُ اَلْقَوْمَ كُلَّ شَيْءٍ اِلْتَمَسُوهُ مِنِّي بَعْدَ أَنْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ لَمْ يَلْتَمِسُوهُ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ تِلْكَ أَقْدَمْتُ عَلَيْهَا فَبَلَّغَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِي وَ بِهِمْ مِنْهُمْ مَا أَرَادَ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِمْ بِمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِمْ شَهِيداً ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا اَلسَّادِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَتَحْكِيمُهُمُ اَلْحَكَمَيْنِ وَ مُحَارَبَةُ اِبْنِ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ وَ هُوَ طَلِيقُ بْنُ طَلِيقٍ مُعَانِدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّداً إِلَى أَنْ فَتَحَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأُخِذَتْ بَيْعَتُهُ وَ بَيْعَةُ أَبِيهِ لِي مَعَهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ بَعْدَهُ وَ أَبُوهُ بِالْأَمْسِ أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَ يَحُضُّنِي اَلنُّهُوضَ بِأَخْذِ حَقِّي مِنَ اَلْمَاضِينَ قَبْلِي تُجَدِّدُ لِي بَيْعَتَهُ كُلَّمَا أَتَانِي وَ أَعْجَبُ اَلْعَجَبِ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَدَّ إِلَيَّ حَقِّي وَ أَقَرَّهُ فِي مَعْدِنِهِ وَ اِنْقَطَعَ طَمَعُهُ أَنْ يَصِيرَ فِي دِينِ اَللَّهِ رَابِعاً وَ فِي أَمَانَةٍ حَمَلْنَاهَا حَاكِماً كَرَّ عَلَى اَلْعَاصِي اِبْنِ اَلْعَاصِ فَاسْتَمَالَهُ فَمَالَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَطْعَمَهُ مِصْرَ وَ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ اَلْفَيْءِ فَوْقَ قِسْمَتِهِ دِرْهَماً وَ حَرَامٌ عَلَى اَلرَّاعِي إِيصَالُ دِرْهَمٍ إِلَيْهِ فَوْقَ حَقِّهِ فَأَقْبَلَ يَخْبِطُ اَلْبَلاَءَ بِالظُّلْمِ وَ يَطَؤُهَا بِالْغَشْمِ فَمَنْ تَابَعَهُ أَرْضَاهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ نَاوَأَهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيَّ نَاكِثاً عَلَيْنَا مُغَيِّراً فِي اَلْبِلاَدِ شَرْقاً وَ غَرْباً وَ يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ اَلْأَنْبَاءُ تَأْتِينِي وَ اَلْأَخْبَارُ تَرِدُ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَأَتَانِي أَعْوَرُ ثَقِيفٍ فَأَشَارَ عَلَيَّ أَنْ أُوَلِّيَهُ اَلْبِلاَدَ اَلَّذِي هُوَ بِهَا لِأُدَارِيَهُ بِمَا أُوَلِّيهِ مِنْهَا وَ فِي اَلَّذِي أَشَارَ بِهِ اَلرَّأْيَ فِي أَمْرِ اَلدُّنْيَا لَوْ وَجَدْتُ عِنْدَ اَللَّهِ فِي تَوْلِيَتِهِ لِي مَخْرَجاً وَ أَصَبْتُ لِنَفْسِي فِي ذَلِكَ عُذْراً فَأَعْمَلْتُ اَلرَّأْيَ فِي ذَلِكَ وَ شَاوَرْتُ مَنْ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَكَانَ رَأْيُهُ فِي اِبْنِ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ كَرَأْيِي يَنْهَانِي عَنْ تَوْلِيَتِهِ وَ يُحَذِّرُنِي أَنْ أُدْخِلَ فِي اَلْمُسْلِمِينَ يَدَهُ وَ لَمْ يَكُنْ يَرَانِي أَنْ أَتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً فَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ أَخَا بَجِيلَةَ مَرَّةً وَ أَخَا أَشْعَرِيِّينَ أُخْرَى وَ كِلاَهُمَا رَكَنَ إِلَى اَلدُّنْيَا وَ تَابَعَ هَوَاهُ فِيمَا أَرْضَاهُ فَلَمَّا لَمْ[أَرَهُ]يَزْدَادُ فِيمَا اِنْتَهَكَ مِنْ مَحَارِمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ تَمَادِياً شَاوَرْتُ مَنْ مَعِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْبَدْرِيِّينَ وَ اَلَّذِينَ اِرْتَضَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَهُمْ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بَيْعَتَهُمْ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ صُلَحَاءِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلتَّابِعِينَ فَكُلٌّ يُوَافِقُ رَأْيُهُ رَأْيِي فِي غَزْوِهِ وَ مُحَارَبَتِهِ وَ مَنْعِهِ مِمَّا نَالَتْ يَدُهُ وَ إِنِّي أَنْهَضْتُ إِلَيْهِ أَصْحَابِي وَ أَنْفَذْتُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ كُتُبِي وَ أُوَجِّهُ إِلَيْهِ رُسُلِي أَدْعُوهُ إِلَى اَلرُّجُوعِ عَمَّا هُوَ فِيهِ وَ اَلدَّلِيلِ فِيمَا فِيهِ اَلنَّاسُ مَعِي فَكَتَبَ يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ وَ يَتَمَنَّى عَلَيَّ اَلْأَمَانِيَّ وَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ شُرُوطاً لاَ يَرْضَاهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ رَسُولُهُ وَ لاَ المسلمين [ اَلْمُسْلِمُونَ ]وَ يَشْتَرِطُ فِي بَعْضِهَا أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابِي وَ هُمْ أقواما[أَقْوَامٌ]مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبْرَارٌ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَيْنَ مِثْلُ عَمَّارٍ وَ اَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ اَلنَّبِيِّ وَ مَا تَقَدَّمَ خَمْسَةٌ إِلاَّ كَانَ سَادِسَهُمْ وَ لاَ أَرْبَعَةٌ إِلاَّ كَانَ خَامِسَهُمْ اِشْتَرَطَ دَفْعَهُمْ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُمْ وَ يَصْلِبَهُمْ وَ اِنْتَحَلَ دَمَ عُثْمَانَ وَ لَعَمْرُ اَللَّهِ مَا أَلَبَّ عَلَى عُثْمَانَ وَ لاَ جَمَعَ اَلنَّاسَ عَلَى قَتْلِهِ إِلاَّ هُوَ وَ أَشْبَاهُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَغْصَانُ اَلشَّجَرَةِ اَلْمَلْعُونَةِ فِي اَلْقُرْآنِ فَلَمَّا لَمْ أُجِبْ إِلَى مَا اِشْتَرَطَ كَرَّ مُسْتَعْلِياً فِي نَفْسِهِ بِطُغْيَانِهِ وَ بَغْيِهِ بِحَمِيرٍ لاَ عُقُولَ لَهُمْ وَ لاَ بَصَائِرَ فَمَوَّهَ لَهُمْ أَمْراً فَاتَّبَعُوهُ وَ أَعْطَاهُمْ مِنَ اَلدُّنْيَا مَا أَمَالَهُمْ بِهِ إِلَيْهِ فَنَاجَزْنَاهُمْ وَ حَاكَمْنَاهُمْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ اَلْإِعْذَارِ وَ اَلْإِنْذَارِ فَلَمَّا لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلاَّ تَمَادِياً وَ بَغْياً لَقِينَاهُ بِعَادَةِ اَللَّهِ اَلَّتِي عَوَّدَنَا بِهَا مِنَ اَلنَّصْرِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ عَدُوِّنَا وَ رَايَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَيْدِينَا لَمْ يَزَلِ اَللَّهُ تَعَالَى يَقْتُلُ حِزْبَ اَلشَّيْطَانِ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اَلْمَوْتَ عَلَيْهِ هُوَ مُعَلِّمُ رَايَةِ أَبِيهِ اَلَّتِي لَمْ أَزَلْ أُقَاتِلُهَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ فِي كُلِّ اَلْمَوَاطِنِ فَلَمْ يَجِدْ مِنَ اَلْمَوْتِ مَنْجًى إِلاَّ اَلْهَرَبَ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَ قَلَّبَ رَايَتَهُ لاَ يَدْرِي كَيْفَ يَحْتَالُ فَاسْتَعَانَ بِرَأْيِ اِبْنِ اَلْعَاصِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِظْهَارِ اَلْمَصَاحِفِ وَ رَفْعِهَا عَلَى اَلْأَعْلاَمِ وَ اَلدُّعَاءِ إِلَى مَا فِيهَا فَقَالَ لَهُ اِبْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حِزْبُهُ أَهْلُ بَصَائِرَ وَ رَحْمَةٍ وَ فُقَهَاءُ وَ قَدْ دَعَوْكَ إِلَى كِتَابِ اَللَّهِ أَوَّلاً وَ هُمْ مُجِيبُوكَ إِلَيْهِ آخِراً فَأَطَاعَهُ فِيمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ إِذْ رَأَى أَنْ لاَ مَنْجَى لَهُ مِنَ اَلْقَتْلِ وَ اَلْهَرَبِ غَيْرُهُ فَرَفَعَ اَلْمَصَاحِفَ يَدْعُو إِلَى مَا فِيهَا بِزَعْمِهِ فَمَالَتْ إِلَى اَلْمَصَاحِفِ قُلُوبُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِي بَعْدَ فَنَاءِ خِيَارِهِمْ وَ جَهْدِهِمْ فِي جِهَادِهِمْ أَعْدَاءَ اَللَّهِ وَ أَعْدَاءَهُمْ عَلَى بَصَائِرِهِمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ اِبْنَ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ لَهُ اَلْوَفَاءُ بِمَا دَعَا إِلَيْهِ فَأَصْغَوْا إِلَى دَعْوَتِهِ وَ أَقْبَلُوا بِأَجْمَعِهِمْ فِي إِجَابَتِهِ فَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرٌ مِنِ اِبْنِ اَلْعَاصِ مَعَهُ وَ أَنَّهُمَا إِلَى اَلنَّكْثِ أَقْرَبُ مِنْهُمَا إِلَى اَلْوَفَاءِ فَلَمْ يَقْبَلُوا قَوْلِي وَ لَمْ يُطِيعُوا أَمْرِي وَ أَبَوْا إِلاَّ إِجَابَتَهُ كَرِهْتُ أَمْ هَوِيتُ شِئْتُ أَمْ أَبَيْتُ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَلْحِقُوهُ بِابْنِ عَفَّانَ أَوِ اِدْفَعُوهُ إِلَى اِبْنِ هِنْدٍ بِرُمَّتِهِ فَجَهَدْتُ عَلِمَ اَللَّهُ جَهْدِي وَ لَمْ أَدَعْ عِلَّةً فِي نَفْسِي إِلاَّ بَلَّغْتُهَا فِي أَنْ يُخَلُّونِي وَ رَأْيِي فَلَمْ يَفْعَلُوا وَ رَاوَدْتُهُمْ عَلَى اَلصَّبْرِ عَلَى مِقْدَارِ فُوَاقِ اَلنَّاقَةِ أَوْ رَكْضَةِ اَلْفَرَسِ فَلَمْ يُجِيبُوا مَا خَلاَ هَذَا اَلشَّيْخَ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى اَلْأَشْتَرِ وَ عُصْبَةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَوَ اَللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَمْضِيَ عَلَى بَصِيرَتِي إِلاَّ مَخَافَةُ أَنْ يُقْتَلَ هَذَانِ وَ أَشَارَ إِلَى اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَيَنْقَطِعَ نَسْلُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ أُمَّتِهِ وَ مَخَافَةُ أَنْ يُقْتَلَ هَذَا[وَ هَذَا]وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَنَفِيَّةِ فَإِنِّي أَعْلَمُ لَوْ لاَ مَكَانِي لَمْ يَقِفَا ذَلِكَ اَلْمَوْقِفَ فَلِذَلِكَ صَبَرْتُ عَلَى مَا أَرَادَ اَلْقَوْمُ مَعَ مَا سَبَقَ فِيهِ مِنْ عِلْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَفَعْنَا عَنِ اَلْقَوْمِ سُيُوفَنَا تَحَكَّمُوا فِي اَلْأُمُورِ وَ تَخَيَّرُوا اَلْأَحْكَامَ وَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أُحَكِّمُ فِي دِينِ اَللَّهِ أَحَداً إِذْ كَانَ اَلتَّحْكِيمُ فِي ذَلِكَ اَلْخَطَأَ اَلَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ وَ لاَ اِمْتِرَاءَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ ذَلِكَ أَرَدْتُ أَنْ أُحَكِّمَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ أَرْضَى رَأْيَهُ وَ عَقْلَهُ وَ أُثْنِي بِنَصِيحَتِهِ وَ مَوَدَّتِهِ وَ دِينِهِ وَ أَقْبَلْتُ لاَ أُسَمِّي أَحَداً إِلاَّ اِمْتَنَعَ مِنْهُ اِبْنُ هِنْدٍ وَ لاَ أَدْعُو إِلَى شَيْءٍ مِنَ اَلْحَقِّ إِلاَّ أَدْبَرَ عَنْهُ وَ أَقْبَلَ اِبْنُ هِنْدٍ يَسُومُنَا عَسْفاً وَ مَا ذَلِكَ إِلاَّ بِاتِّبَاعِ أَصْحَابِي لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ غَلَبَتِي عَنِ اَلتَّحْكِيمِ تَبَرَّأْتُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ وَ فَوَّضْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فَقَلَّدُوهُ أَمْراً فَخَدَعَهُ اِبْنُ اَلْعَاصِ خَدِيعَةً ظَهَرَتْ فِي شَرْقِ اَلْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ أَظْهَرَ اَلْمَخْدُوعُ عَلَيْهِ نَدَماً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ . وَ أَمَّا اَلسَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ مِنْ أَيَّامِي قَوْماً مِنْ أَصْحَابِي يَصُومُونَ اَلنَّهَارَ وَ يَقُومُونَ اَللَّيْلَ وَ يَتْلُونَ اَلْكِتَابَ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ فَمِنْهُمْ ذُو اَلثُّدَيَّةِ يُخْتَمُ لِي بِقَتْلِهِمْ بِالسَّعَادَةِ فَلَمَّا اِنْصَرَفْتُ إِلَى مَوْضِعِي هَذَا يَعْنِي أَقْبَلَ بَعْضُ اَلْقَوْمِ عَلَى بَعْضٍ بِاللاَّئِمَةِ فِيمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ تَحْكِيمِ اَلْحَكَمَيْنِ فَلَمْ يَجِدُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَخْرَجاً إِلاَّ أَنْ قَالُوا كَانَ يَنْبَغِي لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ لاَ يُتَابِعَ مَنْ أَخْطَأَ وَ أَنْ يَقْضِيَ بِحَقِيقَةِ رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَ قَتْلِ مَنْ خَالَفَهُ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ بِمُبَايَعَتِهِ إِيَّانَا وَ طَاعَتِهِ لَنَا فِي اَلْخَطَإِ وَ أَحَلَّ لَنَا بِذَلِكَ قَتْلَهُ وَ سَفْكَ دَمِهِ فَجَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ وَ خَرَجُوا رَاكِبِينَ رُءُوسَهُمْ يُنَادُونَ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا فِرْقَةٌ بِالنُّخَيْلَةِ وَ فِرْقَةٌ بِحَرَوْرَاءَ وَ أُخْرَى رَاكِبَةٌ رَأْسَهَا تَخْبِطُ اَلْأَرْضَ شَرْقاً حَتَّى عَبَرَتْ دِجْلَةَ فَلَمْ تَمُرَّ بِمُسْلِمٍ إِلاَّ اِمْتَحَنَتْهُ فَمَنْ تَابَعَهَا تَرَكَتْهُ وَ مَنْ خَالَفَهَا قَتَلَتْهُ فَخَرَجْتُ إِلَى اَلْأُولَيَيْنِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى أَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلرُّجُوعِ إِلَيْهِ فَأَبَيَا إِلاَّ اَلسَّيْفَ لاَ يُقْنِعُهُمَا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَعْيَيْتُ اَلْحِيلَةَ حَاكَمْتُهُمَا إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَتَلْتُ هَذِهِ وَ هَذِهِ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ وَ لَوْ لاَ مَا فَعَلُوا لَكَانُوا رُكْناً قَوِيّاً وَ سَدّاً مَنِيعاً فَأَبَى اَللَّهُ إِلاَّ مَا صَارُوا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَى اَلْفِرْقَةِ اَلثَّالِثَةِ وَ وَجَّهْتُ رُسُلِي تَتْرَى وَ كَانُوا مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِي وَ أَهْلِ اَلتَّعَبُّدِ وَ اَلزُّهْدِ فِي اَلدُّنْيَا فَأَبَتْ إِلاَّ اِتِّبَاعَ أُخْتِهَا وَ اَلاِحْتِذَاءَ إِلَى مِثَالِهَا وَ أَسْرَعَتْ فِي قَتْلِ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ تَتَابَعَتْ إِلَى اَلْأَخْيَارِ بِفِعْلِهِمْ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَطَعْتُ إِلَيْهِمْ دِجْلَةَ أُوَجِّهُ إِلَيْهِمُ اَلسُّفَرَاءَ وَ اَلنُّصَحَاءَ وَ أَطْلُبُ اَلْعُتْبَى بِجُهْدِي بِهَذَا مَرَّةً وَ بِهَذَا مَرَّةً وَ بِهَذَا مَرَّةً وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى اَلْأَشْتَرِ وَ اَلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَ سَعِيدِ بْنِ اَلْأَرْحَبِيِّ وَ اَلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ اَلْكِنْدِيِّ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ تِلْكَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُمُ اَللَّهُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ عَنْ آخِرِهِمْ وَ هُمْ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ أَوْ يَزِيدُونَ حَتَّى لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ فَاسْتَخْرَجْتُ ذَا اَلثُّدَيَّةِ مِنْ قَتْلاَهُمْ بِحَضْرَةِ مَنْ تَرَى لَهُ ثَدْيٌّ كَثَدْيِ اَلْمَرْأَةِ ثُمَّ قَالَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَدْ وَفَيْتُ سَبْعاً سَبْعاً يَا أَخَا اَلْيَهُودِ وَ بَقِيَتِ اَلْأُخْرَى وَ أَوْشِكْ بِهَا فَكَانَ قَدْ بَكَى أَصْحَابُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ بَكَى رَأْسُ اَلْيَهُودِ وَ قَالَ أَخْبِرْنَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ اَلْأُخْرَى أَنْ تُخْضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ هَامَتِهِ قَالَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ اَلْقَوْمِ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْجَامِعِ بِالضَّجَّةِ وَ اَلْبُكَاءِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِالْكُوفَةِ دَارٌ إِلاَّ خَرَجَ أَهْلُهَا فَزِعاً وَ أَسْلَمَ رَأْسُ اَلْيَهُودِ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أُخِذَ اِبْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ أَقْبَلَ رَأْسُ اَلْيَهُودِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلنَّاسُ حَوْلَهُ وَ اِبْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اُقْتُلْهُ قَتَلَهُ اَللَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي اَلْكُتُبِ اَلَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ هَذَا أَعْظَمُ جُرْماً عِنْدَ اَللَّهِ مِنِ اِبْنِ آدَمَ قَاتِلِ أَخِيهِ وَ مِنْ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ .
زبان ترجمه:

إرشاد القلوب / ترجمه رضایی ;  ج ۲  ص ۲۸۹

محمّد بن حنيفه گفت مردى يهودى بخدمت حضرت امير المؤمنين هنگام برگشتن از جنگ نهروان آمد و آن حضرت در مسجد كوفه نشسته بود سپس عرضكرد اى امير المؤمنين من ميخواهم پرسشى از چيزهائى بكنم كه جز پيامبر و جانشين پيامبر كسى آنها را نمى‌داند. حضرت فرمود:اى برادر يهودى بپرس از هر چه براى تو پيش مى‌آيد گفت ما در كتاب ديده‌ايم كه همانا خداى عزّ و جل هر گاه پيامبرى را برانگيزاند باو وحى ميفرستد كه بجا بگذارد از اهل بيتش كسى كه جانشين اوست در ميان امتش بعد از خودش و از مردمان در باره‌ى او پيمانى ميگرفت كه هميشه بماند و بآن عمل بشود ميان امت پس از خودش. گفت همانا خداى عزّ و جل در حال زندگى و بعد از وفات پيامبران،جانشينان آنان را آزمايش ميكند بفرمائيد چند بار در حال حيوة و زندگى و چند بار بعد از وفات آنان را آزمايش ميكند و سرانجام كار جانشينان چه مى‌شود هنگامى كه رفع گرفتارى آنان را صلاح بداند على عليه السّلام فرمود:سوگند ياد ميكنى بآن خدائى كه جز او خدائى نيست همان خدائى كه دريا را براى موسى شكافت،تورات را بر او فرستاد اگر ترا بدرستى از آنچه كه پرسيدى پاسخ دهم بآن ايمان بياورى يهودى گفت آرى.على عليه السّلام فرمود:همانا خدا آزمايش ميكند جانشينان پيامبران را در زندگى آنان در هفت جا تا آزمايش كند اطاعت آنان را پس اگر طاعتشان رضايت بخش بود به پيامبران فرمان ميدهد تا آنان را ولى خويش بگيرند در حياتشان و وصىّ‌ بعد از مرگشان باشند و طاعت اوصياء برگردن امت بار مى‌شود كه پيوسته‌ى بطاعت پيامبرانست بعد آزمايش ميكند اوصياء را بعد از مرگ انبياء در هفت موضع تا صبر و شكيبائى آنان را آزمايش كند اگر مورد رضايت بود براى آنان به خوش- بختى ختم مى‌شود. مرد يهود بحضرت عرضكرد درست فرمودى اى امير المؤمنين پس من را آگاه كن كه خدا چند بار در زندگى محمّد و چند بار بعد از وفاتش ترا آزمايش كرده و سرانجام كار تو چه مى‌شود امير المؤمنين عليه السّلام دست او را گرفت فرمود بلند شو تا ترا باين پرسش كه نمودى آگاه كنم اى برادر يهودى گروهى از يارانش حركت كردند و عرض نمودند اى امير مؤمنان ما را هم با اين يهودى از سرانجام كارت آگاه فرمائيد.حضرت فرمود:من ميترسم دلهاى شما قدرت تحمل نداشته باشد عرضكردند براى چه اى امير مؤمنان فرمود:براى كارهائى كه در روزگار پيشتر از شما براى من آشكار شده سپس اشتر بلند شد و عرضكرد اى امير مؤمنان بما خبر ده كه بخدا سوگند ما ميدانيم كه جز تو بر فراز زمين وصيّ‌ پيامبرى نيست و نيز ما ميدانيم كه خداوند برنينگيخت بعد از پيامبر صلّى اللّٰه عليه و اله ما پيامبرى و همانا فرمان تو بر گردنهاى ماست و پيوست بفرمان پيامبر است. على عليه السّلام نشست و روى بمرد يهودى كرد و فرمود:اى برادر يهود همانا خداى عز و جل در بندگى پيامبرمان مرا در هفت موضع آزمايش كرد سپس مرا علاوه‌ى بر پاكى فرمانبردار يافت يهودى پرسيد در چه باب امير المؤمنين فرمود اما اول آن هفت موضع همانا خداى تعالى وحى فرستاد بسوى پيامبر ما محمّد صلّى اللّٰه عليه و اله و سلّم و رسالت را بدوش او بار كرد و من كوچكترين اهل بيت پيامبر بودم از نظر سن كه او را در خانه‌اش خدمت ميكردم و در برابر پيامبر سعى و كوشش ميكردم در انجام فرمانش. سپس پيامبر كوچك و بزرگ بنى عبد المطّلب را بسوى شهادت لا اله الا اللّٰه و انّه رسول اللّٰه خواند همه انكار كردند و دورى از آن حضرت جستند و گوشه‌گيرى از او كردند و او را از خود راندند و بقيه‌ى مردم همه دشمن او بودند كار او را بزرگ شمردند بطورى كه دلهايشان نيروى تحمل آن را نداشت و خردهايشان درك نميكرد،پس تنها من رسول خدا را با شتاب پاسخ دادم به آنچه كه مرا بسوى آن دعوت كرد در حالى كه فرمانبردار او بودم و يقين باو داشتم شك درين باره در دلم پيدا نشد. سه سال تمام با اين حال درنگ نموديم بر روى زمين بنده‌اى نبود كه براى خدا نماز بخواند و گواهى برسالت رسول خدا بآنچه از طرف خداى عز و جل آورده بود بدهد جز من و غير از دختر خويلد سپس بيارانش رو آورد و فرمود آيا چنين نيست عرضكردند چرا يا امير المؤمنين.و اما دوم اى برادر يهودى همانا قريش هميشه جولان در آراء ميكردند و سرگرم نيرنگ و نقشه براى كشتن پيامبر بودند تا آخرين روز كه در دار الندوه نشستند و گرد هم آمدند شيطان رانده شده هم بصورت اعور ثقيف حاضر بود دستور ميداد كه از هر قبيله‌اى يكنفر متصدى مرگ و كشتن پيامبر شود تا اينكه راى بر همان قرار گرفت از هر قبيله‌اى يكنفر انتخاب شود بعد هر يك از آنان شمشيرش را بردارد و بيايد بسوى پيامبر در حالى كه در بسترش خوابيده باشد آن حضرت را همه با شمشيرهاى خود بزنند سپس او را بكشند هر گاه كشته شد قهرا خونش هدر مى‌شود چون قاتل معيّنى ندارد. جبرئيل بر پيامبر فرود آمد او را به تصميم قريش خبر داد و نيز آن شبى را كه قصد سوء داشتند به پيامبر گذارش داد بطورى كه ساعت سوء. قصد را بعرض رسول خدا رسانيد و دستور داد كه در آن ساعت از خوابگاه بيرون آيد و بطرف غار برود. رسول خدا مرا از سوء قصد قريش خبر داد و فرمانداد كه من بجاى او بخوابم و او را با جانم نگهدارى كنم منهم با شتاب اطاعت كردم و بخوابگاه پيامبر رفتم بلكه شادمان هم بودم كه در برابر پيامبر كشته شوم پيامبر رفت و منهم بجاى او خوابيدم بعد هم مردان قريش براى سوء قصد رو آوردند. چون در برابر من قرار گرفتند با شمشير كشيده حركت كردم آنان را از خود راندم بعد حضرت نگاهى بيارانش كرد و فرمود چنين نيست‌؟همه عرضكردند آرى چنين است اى امير مؤمنان.و اما سوم اى برادر يهودى همانا دو فرزندان ربيعه و فرزند عتبه كه از شجاعان عرب بودند در صحنه‌ى پيكار بدر هم آورد خواستند كسى پاسخ آنان را نداد پيامبر مرا و دو همراهم حمزه فرزند عبد المطلب و عبيده پسر حرث بن عبد المطلب را بلند كرد و من از همراهانم كوچكتر بودم و تجربه‌ى جنگى كمتر داشتم سپس خدا بدست من وليد را كشت بغير از كشته‌شدگان ديگر كه بدست من كشته شدند و سواى آنان را كه اسير كردم و در ميان ما جنگجويان من از همه بيشتر كشتم و درين روز عمويم كشته شد خداى او را بيامرزاد. بعد توجهى بياران فرمود گفت آيا چنين نيست‌؟همه گفتند آرى چنين است.و اما چهارم،اى برادر يهود همانا اهل مكه براى خونخواهى پدرانشان كه در جنگ بدر كشته شده بودند بما رو آوردند از قبائل عرب هم كمك خواستند و همراه خود آوردند تا خونخواهى مشركان قريش را بكنند سپس جبرئيل بر پيامبر فرود آمد و او را از نقشه‌ى قريش آگاه كرد پيامبر هم با سربازانش در صحنه‌ى پيكار احد آماده‌ى دفاع از دشمن شدند. مشركان رو آوردند و يورش كردند گروهى از مسلمانان كشته بقيه هم فرار كردند من و رسول خدا تنها مانديم مهاجران و انصار همه بخانه‌هايشان در مدينه برگشتند همه ميگفتند رسول خدا كشته شد، يارانش كشته شدند بعد خدا بصورت مشركان زد و شكست خوردند و در برابر رسول خدا هفتاد زخم و اندى بر بدنم وارد شد كه از آن جمله زخمها اين است و بعد عباى مباركش را انداخت زخمها را نشان داد در آن روز براى من از طرف خدا ثواب و پاداش فراوانى بود بعد متوجه يارانش گرديد و فرمود:آيا چنين نبود؟عرضكردند آرى يا امير المؤمنين.و اما پنجم اى برادر يهودى همانا قريش گرد هم آمدند با يك ديگر پيمان و ميثاق بستند و گفتند از راى خود برنگرديم تا پيامبر و يارانش و فرزندان عبد المطّلب را نكشيم بعد با سلاحهاى مدرن بما رو آوردند در مدينه بر ما فرود آمدند صد در صد خود را پيروز ميدانستند و اطمينان پيروزى بخود ميدادند. جبرئيل بر پيامبر فرود آمد و او را از نقشه‌هاى قريش آگاه كرد رسول خدا و مهاجران و انصار خندقى دور مدينه كندند سپس قريش از راه رسيدند و در برابر خندق ايستادند و ما را محاصره كردند در خود قدرت و نيرو ميديدند و در ما احساس ضعف و ناتوانى ميكردند ولى رسول خدا قريش را بسوى خدا دعوت ميكرد،آنان را بقرابت و رحم سوگند ميداد ولى نمى‌پذيرفتند بهمان طغيان و سركشى خود باقى بودند. شجاع آن گروه قهرمان عرب عمرو بن عبد ودّ بود كه مانند شتر كف بر دهن آورده بود هى مبارز و هم آورد ميخواست و رجز ميخواند گاهى نيزه‌اش را بلند ميكرد و گاهى شمشيرش را به جنبش و حركت در مى‌آورد كسى جرأت هم آوردى او را نداشت و در پيكار با او طمع نميكرد، غيرتى نبود كه بجوش آيد و حميتى نبود كه وادار به شجاعت كند. رسول خدا مرا بسوى خويش حركت داد بدست خود عمامه بر سرم گذارد و اين شمشير را بدست من داد و دستش را بدسته‌ى ذو الفقار زد من بسوى عمرو بن عبد ودّ بيرون آمدم ولى زنان مدينه بر من اشك مى‌ريختند كه مبادا بدست عمرو كشته شوم خداوند بدست من عمرو را كشت ولى عرب شجاع مرد افكنى دگر مانند او نداشتند. عمرو هم مرا ضربتى زد كه حضرت اشاره بجاى آن ضربت كرد و نشان داد سپس قريش هزيمت و فرار كردند بعد حضرت متوجه يارانش گرديد و فرمود:آيا چنين كه گفتم نيست‌؟همه عرضكردند آرى،و اما ششم اى برادر يهود همانا من با رسول خدا بشهر ياران تو، خيبر وارد شديم،مردان شجاع يهود با ما ملاقات كردند مانند كوه‌ها از سربازان سواره و اسبان و سلاحهاى مدرن و با جمعيت فراوان كه مانع از ورود ما بخانهايشان بودند هر يك از آنان هم آورد و مبارز طلب ميكرد و مرا بسوى پيكار دعوت مى‌نمود. از ياران من كسى قدم به صحنه‌ى پيكار نگذاشت مگر اينكه كشته شد،بطورى كه خندق رنگين شد و بفرود آمدن خوانده شدم و هر كس حفظ‍‌ و نگهدارى خودش را بزرگ ميشمرد گروهى از يارانم متوجه يك ديگر شدند و گفتند اى ابا الحسن حركت كن رسول خدا مرا بلند كرد بسوى خانه‌هاى آنان هر كس از آنان بسوى من آمد او را كشتم شجاعى از آنان نيامد مگر او را از پاى در آوردم. بعد بر آنان سخت گرفتم آنچنان كه شير بر شكارش سخت ميگيرد بطورى كه همه‌ى آنها را وارد شهر كردم و در برويشان بستم بدست خود در حصار آنان را از جاى كندم بعد تنها بشهرشان وارد شدم هر كس از مردانشان در شهر آشكار ميشد او را ميكشتم و هر كس از زنان را پيدا ميكردم اسير مى‌نمودم تا اينكه به تنهائى فتح كردم در آنجا كسى كمك كار من نبود مگر خداى يكتا. بعد حضرت متوجه ياران شد فرمود آيا چنين نبود؟همه عرضكردند آرى چنين بود اى امير مؤمنان.و اما هفتم اى برادر يهود چون كه رسول خدا بسوى فتح مكه رفت دوست داشت پوزش آنها را بپذيرد و آنان را بسوى خدا دعوت كند سرانجام كار آنچنان كه در اول كار آنان را بخدا دعوت كرد سپس نامه‌اى بسوى آنان نوشت در آن نامه آنان را ترسانيد از عذاب پروردگار و وعده‌ى گذشت بآنان داد و ايشان را اميدوار رحمت پروردگار كرد و نسخه كرد برايشان در آخر كار سوره برائت را تا بر آنان خوانده شود. بعد بيارانش دستور داد كه بطرف آنها بروند تمام اصحاب اين كار را سنگين شمردند چون پيامبر چنين ديد از خودشان كسى را فرستاد سپس جبرئيل بر حضرت وارد شد و عرضكرد اى محمّد اين كار از عهده‌ى كسى جز خودت و مردى كه از تو باشد ساخته نيست رسول خدا مرا باين فرمان خبر داد مرا دنبال آن نامه و رسالت بسوى مكه فرستاد. من بسوى مكه و اهل مكه از كسانى كه مى‌شناسيد كه از ايشان احدى نيست مگر اينكه اگر نيرو مى‌داشتند هر تكه‌اى از بدن من را بر فراز كوهى قرار ميدادند اگر چه من جان و مال و فرزندانشان را درين هدف فدا ميكردند سپس رسالت پيامبر را بآنان رساندم و نامه‌اش را بر آن گروه خواندم ولى تمام آنان مرا با تهديد ملاقات ميكردند، وعده‌هاى بد ميدادند،كينه‌هايشان را آشكار ميكردند چه از مردشان و چه از زنانشان.بعد حضرت متوجه يارانش گرديد و فرمود آيا چنين نبود؟همه عرضكردند آرى اى امير المؤمنان حضرت فرمود:اى برادر يهود اين است هفت موضع و جايى كه پروردگارم مرا آزمايش كرد و در تمام اينها مرا مطيع و فرمان بردار يافت براى هيچ كس درين مكانها افتخارى نيست مانند افتخارى كه براى من است و اگر بخواهم تعريف مى‌كنم ولى خداى تعالى از خودستائى نهى فرموده. همه گفتند راست گفتى اى امير مؤمنان بخدا سوگند همانا خداى عزّ و جل بتو بواسطه نزديكى پيامبر فضيلتى بخشيده،ترا سعادتمند و خوش بخت قرار داده بدين وسيله كه برادر پيامبرى و ترا بمنزله‌ى هارون نسبت بموسى قرار داده،ترا برترى داد بحوادثى كه دچار آنها شدى و خطرهائى كه مواجه گرديدى و بيشتر از آنچه را كه فرمودى براى تو ذخيره كرده كه تمامش را ياد آورى نكردى و از برتريهائى كه براى هيچ يك از مسلمانان وجود ندارد برخوردارى،اينها را ميگويد كسى كه از ما ترا با پيامبر ديده و كسانى كه بعد از رسول اللّٰه بچشم خود ديده‌اند. اى امير المؤمنين ما را آگاه كن بچيزهائى كه پس از رسول خدا خدا ترا آزمايش فرموده،و تو همه‌ى آنها را تحمل كرده‌اى و در برابر شكيبائى نموده‌اى ما خودمان اگر بخواهيم تعريف كنيم ميتوانيم ولى دوست داريم از شما بشنويم آنچنان كه آزمايشهاى زمان پيامبر را از شما شنيديم كه در همه جا فرمانبردار بودى.حضرت فرمود:اى برادر يهود همانا خداى عز و جل مرا آزمايش كرد بعد وفات و درگذشت پيامبرش در هفت موضع بدون اينكه بخواهم خودستائى كنم بلطف و نعمتش در همه جا مرا شكيبا و صابر ديد.اما اول جاى از آن هفت موضع اى برادر يهود همانا براى من مخصوص نبود از مسلمانان تمامشان احدى جز رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و اله و سلّم نبود كه انس باو داشته باشم و نزديك بوى گردم. او مرا در خورد سالى تربيت كرد و در بزرگسالى پناهم داد او در تنگدستى كفايت كرد مرا و در يتيمى سرپرستى كرد،مرا بى‌نياز از خواستن كرد و سرپرستى من و فرزندانم را در تحوّلات دنيا نمود با ويژگى من بآن حضرت از مقامهائى كه مرا بسوى بلنديهاى مراتب در پيشگاه خدا كشيد مصيبتى در ماتم رسول خدا بر من فرود آمد كه اگر كوههاى دنيا را بدوش ميكشيدم بآن سختى نبود. گروهى از اهل بيت خويش را ديدم كه بيتابند و نيروى خوددارى ندارند و خود را نميتوانند نگهدارى كنند و نيروى شكيبائى مصيبت فرود آمده را ندارند بيتابى نيروى آنان را برده،انديشه و خرد آنان را سرگردان نموده بين آنها و فهم‌شان فاصله افكنده و ديگران از مردم سواى فرزندان عبد المطلب در ميان تسليت دهندگان دستور به شكيبائى ميدهند ولى خود از گريه آل رسول اشك ميباريدند،براى بيتابى آنان بيتابى ميكردند. ولى من هنگام وفات او صبر و شكيبائى را بر خود تحميل كردم بواسطۀ خاموش نشستنم و سرگرمى اجراى فرمانى كه بمن داده بود از امور دفن.كفن،غسل،حنوط‍‌،نماز بر آن حضرت،نهادن او را در قبر، گرد آورى كتاب خدا و عهد و پيمان نسبت به آفريدگان خدا ولى تمام اينها مصيبت را از نظر نمى‌برد،اشك روان،غم در جنبش و هيجان،آتش دل فرو نمى‌نشست،بزرگى مصيبت را از خاطرم نميبرد تا اينكه من حق واجب براى خداى عز و جل و رسولش را نسبت بخودم ادا كردم و رساندم آنچه را كه امر كرده بود بآن و صبر و شكيبائى نمودم. سپس بيارانش نگاهى كرد و فرمود:آيا چنين نبود همه گفتند آرى اى امير مؤمنان.و اما دومى اى برادر يهود،همانا رسول خدا مرا در زندگى خود امير بر تمام امتش قرار داد و از تمام آنان براى من بيعت گرفت كه فرمانبردارى مرا كنند و فرمانداد كه اين مطلب را حاضران بغائبان برسانند من اداكننده‌ى دستورات رسول خدا بسوى مردم بودم و رهبر آنان پس از درگذشت رسول خدا بودم. در دل من فكر نزاع با احدى نبود در باره‌ى چيزى از كارها در زندگى رسول خدا و نه هم اين خيال بعد از رسول در من بود بعد رسول خدا فرمانداد به سپاهى كه با اسامة بن زيد هنگام بيماريش فرستاد همان بيمارى كه در آن درگذشت هيچ كس را پيامبر از اوس و خزرج و بزرگان عرب و از ساير مردم از كسانى كه مى‌ترسيد بيعت را در هم بشكنند و از آنان كه ميديد كينه‌اى من را در دل دارند از آنان كه پدران و برادران و فاميلشان بدست من كشته بود نخواند مگر اينكه در آن سپاه فرستاد. هيچ كس را از مهاجر و ساير مسلمانان و غير آنان از آنان كه به طمع مسلمانى گرفته بودند و از منافقان در مدينه بجا نگذاشت تا صاف بشود دلهاى كسانى كه با من در برابر حضرت بجا ميمانند و تا چيزى نگويد گوينده‌اى در باره‌ى من و مانع نشود منع‌كننده‌اى مرا از ولايت و زمامدارى كارهاى رعيت و امتش بعد از رسول خدا.بعد آخر سخن رسول خدا اين بود كه سپاه اسامه بروند و از آن سپاه هيچ كس سر نه پيچد از آنان كه با او در حركتند و درين باره بسيار تاكيد ميكرد و ندانستم من بعد از درگذشت پيامبر مگر مردانى از كسانى كه با اسامه فرستاد و اهل سپاه او كه واگذاردند جاهايشان را و سرپيچى از فرمان رسول خدا را كردند در فرمانى كه آنان را پى آن فرستاد و بآنان دستور داد در باره‌ى ملازمت و همراهى اميرشان و حركت با او در زير پرچم اسامه تا بآنجا كه دستور داده بود بروند. آنها نافرمانى فرمانده‌شان را كردند و عهد رسول را شكستند و بسوى پيمان‌شكنى دويدند و عهدى كه بر گردنهايشان بود فرو گذاردند با خود پيمانى تازه عليه رسول بستند فريادهايشان بلند شده آرائشان پراكنده گرديد بدون اينكه با كسى از فرزندان عبد المطلب درين باره صحبت كنند يا اينكه آنان را در آراء خود شريك نمايند يا اينكه بيعت مرا كه بر گردنهايشان بود فسخ نمايند. من سرگرم رسول خدا بودم اما آنان انجام دادند آنچه را كه نبايد بكنند من سرگرم تجهيز رسول خدا بودم تمام كارها را واگذاشتم زيرا كه كار رسول از همه‌ى كارها مهم‌تر و سزاوارتر بود كه شروع كنم. اى برادر يهود اين حوادث دل مرا جريحه‌دار كرد با مصيبت بزرگى كه من در آن بودم در فقدان پيامبر جز لطف خدا همراه من نبود بر آن حوادث و دگرگونيها صبر كردم ناگاه مانند آن حوادث با شتاب و سرعت دنباله‌ى آن دگرگونى‌ها بمن رو آورد. بعد نگاهى بيارانش كرد و فرمود:آيا چنين نبود همه عرضكردند آرى.و امّا سوّمى اى برادر يهود همانا جانشين بعد پيامبر مرا ملاقات كرد و در تمام روزها از من پوزش مى‌طلبيد گناه را از ديگران مى‌دانست كه در حق من مرتكب شده از شكستن بيعت و از من ميخواست كه از او راضى باشم. من ميگفتم روزها ميگذرد و حق من بسوى من برميگردد همان حقى كه خداى عز و جل براى من قرار داده ولى بدون اينكه حادثه‌اى در اسلام ايجاد شود با نزديكى اسلام بدوران جاهليت و تازه عهدى اسلام در طلب نزاع شايد كه فلانى بگويد بلى ولى فلانى بگويد نه سپس منجر شود اين اختلاف از گفتار بسوى عمل. و گروهى از ياران محمّد از آنان كه من مى‌شناسم اهل نصيحت و پندند براى رضاى خدا و رسول و كتاب و دين اسلام در آشكار و نهان بسوى من رفت و آمد كردند مرا براى حق مسلم خود دعوت ميكردند در راه يارى من فداكارى و از خودگذشتگى ميكردند تا با اين عمل دين خود را نسبت به بيعتى كه در گردن آنانست ادا كنند بآنان گفتم اندكى صبر كنيد شايد خداوند بدون جنگ و نزاع و بدون ريختن خون لطفى كند و حقم را بمن برگرداند. گروه بسيارى از مردم پس از درگذشت پيامبر در شك فرو- ماندند و طمع در خلافت بعد از رسول خدا كردند آنان بودند كه لياقت اين كار را نداشتند هر گروهى از آنان فرياد ميزد از شما يك امير و از ما هم يك امير و گويندگان طمع در خلافت نداشتند جز اينكه خلافت به غير من برسد چون خليفه‌ى آنان درگذشتش نزديك شد و دوران او سپرى گرديد خلافت بنفر بعدى او رسيد اين حادثه هم مانند حادثه‌ى اولى بود از من گرفت آنچه را كه خداى عزّ و جل براى من قرار داده بود.گروهى از ياران محمّد صلّى اللّٰه عليه و اله گرد من جمع شدند از آنان كه درگذشتند و آنان كه هنوز بجا هستند سپس گفتند براى من در باره اين فتنه آنچه را كه در باره مانندش گفتند سپس گفته‌ى دوم من برنگرداند گفته‌ى اولم(يعنى همان حرف اولم را بآنان گفتم)از جهت بردبارى و شكيبائى و بواسطه‌ى دلسوزى كه گروهى را كه پيامبر با نرمى بارى و با درشتى بار ديگر و وسيله بخشش مرتبه‌اى و با شمشير كرت ديگرى با هم مهربان كرده بود از همديگر نپاشند. همانا ميباشد از نتيجه‌ى تاليف پيامبر آنان را كه مردم در آسايش ميباشند از نظر جا و مكان و سر و لباس و فرش و پوشاك ولى ما اهل بيت محمّد صلّى اللّٰه عليه و اله خانهايمان سقف ندارد در ندارد نه فرشى است براى ما،نه پوشاكى يك جامه داريم كه براى نماز نوبت ميگذاريم شب و روز را گرسنه بسر ميبريم. و چه بسا چيزى ما را آمده از آنچه كه خدا بما بخشيده و ويژه ما قرار داده سواى غير ما آن طور كه حال خود را شرح دادم آن چيز را رسول خدا ايثار كرده و بخشيده بصاحبان نعمتها و مالها از جهت مهربان‌كردن مر آنان را و من از همه سزاوارترم كه نگذارم اين جمعيت و گروهى كه رسول خدا گرد هم آورده پراكنده شود و نگذارم براهى بروند كه نجاتى در آن براى آنان از آن راه جز رسيدن بآن و يا نابودى اجلها نيست.همانا من اگر خودم را آماده كنم سپس آنان را بسوى يارى خويش بخوانم در كار من بر يكى از دو كار مى‌شود يا پيروى ميكنند و مى‌جنگند يا كشته ميشوند اگر تمام پيروى نكنند يا خوار شوند بخوارى كافر ميشوند اگر در ياريم كوتاهى كنند يا از فرمان خوددارى كنند در صورتى كه ميدانند همانا من در مرتبه‌ى هارونم نسبت بموسى بآنان در نتيجه مخالفت و خوددارى از يارى من ميرسد آنچه كه بقوم موسى رسيد بواسطه‌ى مخالفت و ترك طاعت هارون. ديدم كه جرعه جرعه غصه‌ها را بچشم و نفس‌ها را به سختى برگردانم براى شكيبائى لازم است تا اينكه خداى عز و جل راهى بگشايد يا حكم فرمايد بآنچه كه دوست دارد و در بهره و حظ‍‌ من آغاز كند و مدارا كند بگروهى كه من كارشان را تعريف كردم و فرمان خدا حتمى است. اگر اين حادثه را نمى‌ترسيدم اى برادر يهود مسلم حق خود را ميگرفتم و من سزاوارتر بودم بمطالبه‌ى حقم از ديگران بجهت دانستن كسى كه گذشت از اصحاب رسول خدا و كسى كه در پيش تو است از آنان بواسطه اينكه من نفراتم بيشتر و فاميلم محترم‌تر،مردان ما بلندپايه‌تر، دليلم روشنتر،ستايشها و برتريهايم در دين فراوانتر،اثر و سابقه‌ام بيشتر،قرابت و نزديكى برسول خدايم نزديكتر،و به ارث او از ديگران مقدمتر علاوه‌ى بآن وصيتى كه مردم ناگزيرند از انجام دادن آن و بيعتى كه در گردن آنانست. همانا رسول خدا در گذشت در حالى كه ولايت مردم بدست او و در خانه‌ى او بود نه در دست كسى كه صاحب شد ولايت را و نه هم در خانه‌ى آنان،از براى اهل بيت پيامبر آنان كه خدا از ايشان پليدى را برده و آنان را پاك و پاكيزه قرار داده و سزاوار بخلافت بعد از رسول دانسته در تمام صفات پسنديده بعد حضرت متوجه يارانش گرديد و فرمود: آيا چنين نيست همه عرضكردند آرى اى امير مؤمنان.و اما چهارمى اى برادر يهود جانشين بعد از رفيقش در كارهايش با من مشورت ميكرد و بدستور من فرمان صادر ميكرد و در مشكلات مسائل از من نظر ميخواست پس رأى مرا امضا ميكردند من سراغ ندارم كسى را جز من با او مشورت كرده باشد و جز من بعد از او كسى درين كار طمع نداشته چون ناگهان بآرزوى خود رسيد بدون مرض كه پيش از آن باشد و نه كارى كه امضاى آن در تندرستى او باشد من ترديدى نداشتم كه حق من با سلامتى و عافيت بمن بر ميگردد بهمان مقامى كه آن را طلب ميكردم و عاقبت خوشى كه آن را ميخواستم. همانا خداى عزّ و جل بزودى با بهترين آرزوئى كه دارم حقم را برگرداند كار خداوند چنين باشد كه با بهترين وجه بپايان رساند و مرا با هيچ يك از آنان برابر نكند و ياد آورى نكند براى من حال مرا در وراثت رسول و قرابت و نزديكى او و نه هم از جهت دامادى و نسب. و نمى‌باشد براى هيچ كس از ايشان سابقه‌اى از سوابق من و نه هم اثرى از اثرهاى من پس واگذار كرد آن كار را شورى ميان ما و فرزند خود را بر ما حاكم گرداند و فرمان داد آن شش نفر را كه امر را در ميان آنان قرار داد اگر فرمانش را اطاعت نكردند گردن بزنند و كافيست شكيبائى بر اين حوادث اى برادر يهود.سپس آن مردم روزهايشان را درنگ كردند هر كسى بسوى خودش دعوت ميكرد ولى من خوددارى ميكردم،از كار من پرسيدند با آنان مناظره كردم در روزگار خودم و دوران آنان و در باره‌ى آثار خود و آثار آنان و آن را كه نميدانستند برايشان روشن كردم از دلائل سزاوار بودن خودم براى خلافت سواى آنان و عهد و پيمان رسول خدا را برايشان ياد آورى كردم آنچه را كه پافشارى براى من از بيعت در گردن آنان كرد تذكر دادم. ولى آنان را حب رياست و دست بازى كه در مال بود و زبانبازى در امر و نهى و ميل بسوى دنيا بخود خواند و اقتداء كردن بگذشتگان و نياكانشان بسوى آنچه را كه خدا بر ايشان قرار نداده آنان را دعوت كرد هر گاه با يكى از آنان خلوت كردم روزهاى خدا را بيادش آوردم و او را ترساندم از آنچه را كه بسويش بضرر خود ميرود از من شرطى را خواست كه خلافت را بعد خودم باو برگردانم. گفتم از من جز حجتى روشن و حمل كردن بر كتاب خداى عز و جل و وصيت رسول خدا از بخشيدن هر مردى از ايشان كه خداى عز و جل براى او چيزى قرار داده چيزى نخواهيد يافت و يا منع كردن او را از چيزى كه برايش قرار نداده،او خلافت را از من بسوى عثمان بن عفّان برگرداند مردى كه حالش با او واحدى از كسانى كه حاضر بودند مساوى نبود تا چه رسد بآنان كه پست‌تر از ايشان بود در جنگ بدر كه بزرگترين مباهاتشان بود و نه در غير بدر از آنجاها كه خداى عز و جل رسولش و هر كس را كه از اهل بيتش اختصاص باو دارد گرامى داشته.بعد نميدانم اين مردم آيا روزشان را به شب رساندند تا پشيمانى آنان آشكار شد و از كارى كه انجام دادند برگشتند و گروهى از ايشان بگروه ديگر حواله داد و هر كدام خودش و رفيقش را نكوهش ميكند بعد دوران استبداد عثمان بن عفان طولى نكشيد تا اينكه او را نسبت بكفر دادند و از وى دورى جستند بسوى اصحاب خاصش رفت و اصحاب رسول خدا بيعتش را فسخ كردند و بسوى خداى تعالى برميگشت از بى‌فكرى و اشتباهش. پس اين حوادث اى برادر يهود بزرگتر است از حوادث همانندش و رسواتر است و سزاوار است كه برين حوادث شكيبائى و صبر نشود بمن از آن حوادث رسيد آنچه را كه نميتوان وصف كرد و چيزى درين كارها جز صبر و شكيبائى نيست،باقى ماندگان از شش نفر همان روز پيش من آمدند همه‌ى آنان از نقشه‌اى كه نسبت بمن داشتند برگشته بودند و از من عزل كردن پسر عفّان را خواهش ميكردند و نشاندن او را بجايش و گرفتن حق من را ميخواستند و دست بيعت تا پاى مرگ زير پرچم من دادند يا اينكه خداى عز و جل حق مرا بمن برگرداند. پس بخدا سوگند اى برادر يهود چيزى مرا مانع ازين حادثه نشد مگر همان چيزى كه از ماننده آن مرا مانع شد پيش از آن و دوام را باقى ديدم بر هر كسى كه باقى ماند از طائفه حق شادمانتر براى خودم و بهتر براى قلبم از فناى آن دانستم كه همانا اگر بگويم زير بار خلافت با بيعت مرگ برويد ميروند. اما نفس من دانسته است كسى كه حاضر است از كسانى كه تو مى‌بينى و آن كس كه پنهان است از ياران محمّد كه مرگ در پيش من بمنزله‌ى آب سردى است در روز بسيار گرم براى تشنه‌اى كه دلش ميسوزد و همانا من با خداى عز و جل و رسولش پيمان بسته‌ام من و عمويم حمزه،برادرم جعفر،پسر عمويم عبيده بفرمانى كه داد وفا كرديم آن را بخداى عز و جل و پيامبرش،سپس يارانم خود را جلو انداختند و من بعد از ايشان ماندم چون خداى تعالى اراده كرد سپس در باره ما فرو فرستاد: « مِنَ‌ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ رِجٰالٌ‌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ‌ عَلَيْهِ‌ فَمِنْهُمْ‌ مَنْ‌ قَضىٰ‌ نَحْبَهُ‌ وَ مِنْهُمْ‌ مَنْ‌ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » .حمزه و عبيده و جعفر مدتشان گذشت ولى من بانتظار پايان مدت هستم اى برادر يهود و تغييرى نخواهد كرد و نيست آنچه كه مرا از پسر عفان خاموش كرده و وادار بخوددارى نموده مگر اينكه من او را از اخلاقش شناختم در آنچه كه او را آزمايش كردم دانستم كه او را اطرافى‌هاى دورش وانميگذارند تا اينكه وادار به قتل و عزلش كنند چه رسد بنزديكان و فاميلش. ولى من در گوشه‌گيرى صبر كردم بطورى كه درين باره حرفى نزدم نه از لا و نه هم از نعم بعد مردم بسوى من آمدند و من ميدانستم خداوند خوش ندارد براى شناختن من آنچه را كه آنان با هم خوردند از حبس اموال و تكبر راه رفتن و دانستن ايشان به اينكه اين كار بر ايشان در پيش من نخواهد بود و عادتا سخت و مشكل است چون در پيش من چيزى نيافتند بهانه‌جوئى كردند و علت‌ها آوردند. بعد حضرت متوجه يارانش گرديد و فرمود:آيا چنين نبود همه عرضكردند آرى اى امير المؤمنين.و اما پنجم اى برادر يهود همانا بيعت‌كنندگان بمن در آن بيعت چيزى از من نفهميدند چنگ بدامن زنى زدند كه اختيارش در دست من بود او را بر شترى سوار كردند و كوچ دادند و با او رو آوردند كوه و دشت و صحرا و بيابان را طى كردند،سكان حوأب بر او حمله كردند براى آنان نشانه‌هاى پشيمانى در هر ساعت و هر حال آشكار شد.در ميان گروهى كه مرا بيعت كرده بودند آنها بيعتى ثابت و پا بر جا بگردن داشتند بعد از بيعت كردنشان در زندگى رسول خدا تا اينكه فرياد كشيدند اهل شهرى كه دستهاى‌شان كوتاه ريشهاى‌شان بلند،رأيشان عاريه اينان همسايگان صحراى پشت دريا بودند آنان را بيرون آورد بدون اينكه بدانند شمشير ميزدند،تيرهايشان را بدون فهم و شعور مى‌افكندند سپس من بر كار ايشان بدو چيز توقف كردم كه هر دوى آن در محله‌ى ناخوشى است از كسى كه اگر مانع شود برنميگردند و ريشه كن نميشوند و اگر بهمان حال باقى باشم دچار چيزى ميشوم كه ناخوشايند من است. سپس دليلم را جلو افكندم بوسيله پوزش‌ها و عذرها و ترساندن آن زن را دستور دادم بخانه‌اش برگردد و گروهى كه او را آوردند و پيمان وفا با او براى جنگ من بستند ولى پيمان خداى عز و جل را درهم شكستند تا آنجا كه امكان داشت با آنان مدارا كردم و با بعضى از آنان مناظره كردم سپس برگشت او را يادآورى كردم سپس با بقيه مردم مانند آن گروه سخن گفتم ولى جز جهل و نادانى و سركشى چيزى بر آنان افزوده نشد.پس چون جز فتنه چيزى را نپذيرفتند سرانجام جنگ در گرفت و پشت كردند و فرار نمودند برايشان حسرت بجا ماند و در آنان نابودى و قتل و كشتن بود و من آماده شدم بر آنچه كه جز آن چاره‌اى نداشتم و دسترسى بمن نداد زمانى كه اين كار را انجام دادم و سرانجام آن را آشكار كردم مانند آن چيزى كه در اول دسترسى بآن داشتم از خوددارى و چشم پوشى. و من چنين ديدم كه اگر خوددارى كنم با اين عمل آنان را كمك كرده‌ام در كارى كه بسوى آن ميروند و آنان در اين كار بخونريزى و كشتن همه‌ى رعيت ميل ميكنند و زنان كوتاه فكر و كم بهره را در تمام كارها زمامدار قرار ميدهند مانند عادت قبيله‌ى بنى اصفر و كسانى كه حكمفرمائى كردند از پادشاهان سبا و امتهاى گذشته. ناچار برگشتم بسوى آنچه را كه نه اول و نه آخر خوش نداشتم ولى آن زن و سپاهش مطلب را سرسرى پنداشتند و آنچه را بين دو صف گفتم خواب و خيال حساب كردند و كار را آرام و ساكت نكردند مگر بعد از آنكه پس و پيش گرديد و سستى كرد و برگشت و ترسيد و پوزش طلبيد سپس خواهش آن گروه را پذيرفتم بعد از آنكه هر چه من از آنان خواهش كردم آنان نپذيرفتند. چون خواهش مرا نپذيرفتند بر ضرر آنان اقدام كردم پس خداى عز و جل در باره‌ى من و آنان انجام داد آنچه را كه اراده‌اش بود و خداوند براى من بر آنان گواه است. بعد متوجه يارانش گرديد و فرمود چنين نبود؟همه عرضكردند آرى.و امّا ششم اى برادر يهود.تعيين كردن آنان حكمين را در جنگ پسر هند جگرخوار كه آزاد پسر آزاد شده است از آن روزى كه خدا پيامبر را برانگيخت تا روز فتح مكه او دشمن خدا و رسول و مؤمنان بود رسول خدا روز فتح مكه از او و پدرش براى من بيعت گرفت و در سه جاى ديگر نيز از آنان بعد از فتح مكه براى من بيعت گرفت ولى انكار كردند پدرش ديروز اول كسى بود كه بر من بامارت مسلمانان و مؤمنان درود فرستاد و مرا وادار بگرفتن حقم ميكرد از گذشتگان پيش از من و بيعتش را براى من تازه ميكرد. و شگفت آورترين شگفتيها اينست كه چون ديد پروردگار من حقم را بمن برگرداند و حق بمركز خود قرار گرفت و طمع او قطع گرديد كه چهارمى در دين خدا گردد رو كرد بعاص بن عاص از او تملق نمود و باو ميل كرد بعد باو روآورد پس از آنكه طمع در رياست مصر كرد و حال اينكه حرام است بر او كه از فيء مسلمانان از قسمت خود درهمى زيادتر بگيرد و بر زمامدار حرام است كه يكدرهم از حقش باو بيشتر دهد. سپس رو آورد و در شهرها ظلم و ستم ميكرد و حقوق را غصب مى‌نمود سپس هر كس از او پيروى مى‌نمود او را خوشنود ميكرد و هر كس سر از فرمانش مى‌پيچيد او را وامى‌گذاشت. بعد متوجه من شد در حالى كه پيمانش را شكست و احكام را در شرق و غرب عوض كرد گزارشات بمن ميرسيد سپس اعور ثقيف پيش من آمد و اشاره كرد كه معويه را حاكم شهرهائى كنم كه او در آنجا هست تا بدين وسيله چاره‌ى آن شهرها را بكنم و در آنچه كه اشاره‌اى به آن كرد غرض كار دنيا بود اگر براى حكومت او در پيشگاه خدا چيزى پيدا ميكردم و براى خودم عذرى ميديدم درين باره رايم را انجام ميدادم.ولى مشورت كردم با كسى كه اطمينان دارم كه اندرز و نصيحتش براى خدا و رسول و خود من و مؤمنانست سپس راى او در باره‌ى پسر هند جگر خوار مانند رأى من بود او مرا ازين كار نهى كرد و ترساند كه دست او را در كار مسلمانان داخل كنم و نميباشد زمانى كه خدا مرا به بيند كه گمراهان را بارزوى خود بگيرم. سپس فرستادم بسوى او برادر بجيله را يك بار و برادر اشعريين را بار ديگر و هر دوى آنان ميل بدنيا كردند و پيروى هوا نمودند در آنچه كه خوشنودى معويه بود سپس چون افزود در آنچه كه هتك شد از محارم خداى عز و جل مگر اينكه آن را ادامه داد مشورت كردم كسى را كه همراه من بود از ياران محمّد و آنان را كه خداى عز و جل فرمانشان را پسنديد و به بيعتشان خوشنود شد و ديگران از مردان شايسته‌ى مؤمنان و مسلمانان پس تمامشان نظرشان موافق نظر من بود در جنگ و پيكار با معويه و مانع شدن او را از آنچه كه دستش بحكومت برسد. و همانا من يارانم را بسوى او فرستادم و از هر جايى بسوى او نامه‌هايم را فرستادم و فرستادگانم را متوجه او كردم كه از اراده‌اش برگردانم و مانند ساير مردم با من باشد.سپس نوشت درين باب و سخن گفت و از من اميدها داشت و با من شرطهائى كرد كه آن شرطها را نه خداى عز و جل و نه پيامبر و نه هم مسلمانان راضى ميشدند در بعضى از خواسته‌هايش شرط‍‌ ميكرد كه گروهى از يارانم را باو واگذارم و اين ياران من گروهى از ياران محمّداند كه نيكانند در ميان اينان عمار ياسر است و كجا مانند عمّار پيدا مى‌شود. بخدا سوگند آنان را با پيامبر ديدم مقدم نميشد پنج نفر مگر ششمى ايشان عمّار بود و نه چهار نفر مگر پنجم او بود معويه با من شرط‍‌ كرد اينان را باو واگذارم تا همه را بكشد و بدار زند و خونخواهى عثمان كند و بخدا سوگند فساد بر كشتن عثمان نكرد و مردم را بر مرگ او گرد نياورد مگر معويه و امثال او از اهل بيت شجره‌ى ملعونه در قرآن. چون شرائط‍‌ او را نپذيرفتم بخودش رو آورد و بلند پروازى ميكرد بسركشى و طغيانش براى يك مشت خرى كه عقل و ديده‌ى بصيرت نداشتند و پيروى او را كردند آنچه را كه از دنيا آرزو داشتند بآنان داد. سپس با ايشان مبارزه كرديم و محاكمه‌ى آنان را بخداى عز و جل از عذر و بيم‌ها واگذارديم چون او را جز سركشى چيزى افزوده نشد او را چنين يافتيم كه دشمنى با خدا ميكند با يارى دشمنان خدا با اينكه پرچم رسول خدا دست ما بود او با ما ستيزه ميكرد. هميشه چنين بوده كه خدا حزب شيطان را ميكشد تا مرگ بر آن حزب حكومت كند او پرچمدار پدرش بود همان پرچمى كه من و رسول خدا در همه جا با او مى‌جنگيديم راه نجاتى از مرگ نبود بجز فرار سپس اسبش را سوار شد پرچمش را واژگون كرد نميدانست چه حيله و نيرنگى بكار برد از انديشه پسر عاص كمك جست.او بوى اشاره كرد كه قرآنها را بر فراز نيزه‌ها بلند كند و مردم را بسوى قرآن دعوت كند گفت پسر ابى طالب و حزب او اهل بصيرت و فقهاء ميباشند همانا ترا بكتاب خدا خواندند و جوابت را در آخر دادند پس او را درين فريب و نيرنگ پيروى كردند زيرا كه او راه نجاتى از كشتن بجز فرار نداشت. پس قرآنها را بلند كرد بخيال خودش مردم را باحكام قرآن دعوت مى‌نمود پس دلهاى گروهى كه از ياران من باقيمانده بودند ميل بسوى قرآنها كرد پس از نابودى خوبانشان و كوشش ايشان در جهاد با آنان و دشمنان خدا و دشمنان خودشان با بينش آنان گمان كردند كه پسر هند جگر خوار را وفائيست در آنچه كه آنان را به آن ميخواند گوشها را بدعوت او فرا دادند تمامشان دعوت او را پذيرفتند. آنان را آگاه كردم كه اين كار نيرنگ عمرو عاص و معويه است و اين دو پيمان‌شكنى ميكنند سخن مرا نپذيرفتند و اطاعت فرمانم را نكردند پافشارى كردند چه بخواهم و چه نخواهم گفته‌ى معويه را بپذيرم بطورى كه بعضى از آنان به بعضى ديگر گفتند اگر على نپذيرد او را بعثمان بن عفان ملحق كنيد با دست بسته تحويل معويه دهيد. من كوششها كردم خدا آگاهاست از كوشش من و من چيزى در خود پنهان نگذاشتم مگر اينكه رساندم آن را در حالى كه من و رأى مرا واگذاردند و انجام ندادند پس تقاضاى صبر و شكيبائى كردم باندازه‌ى صبر دوشيدن شتر يا مانند حركت دادن اسب جز اين پير مرد مرا از آنان كسى جواب نداد با دست اشاره بسوى اشتر كرد و جز جمعى از اهل بيت من.بخدا سوگند چيزى مرا مانع نشد براه بينائى خودم بروم مگر ترس از اينكه اين دو نفر كشته شوند و اشاره كرد آن حضرت بسوى حسن و حسين عليهما السّلام كه در نتيجه نسل و ذريه‌ى رسول خدا قطع مى‌شود از ميان امت پيامبر و ترس اينكه اين و اين كشته شوند و حضرت با دستش بسوى عبد اللّٰه جعفر و محمّد بن حنفيه اشاره كرد همانا من ميدانم اگر مكان من نبود آن دو درين ايستگاه نمى‌ايستادند بدين جهت صبر كردم بر آنچه مردم اراده كردند با آنچه كه در آن دانش خداى عز و جل پيشى گرفته و چون شمشيرهايمان را از فرق مردم برداشتيم زورگوئى در كارها كردند و حكام را انتخاب نمودند. من چنين نميباشم كه احدى را حكم در دين خدا كنم زيرا حكم قرار دادن در دين خدا خطائيست كه شكى و ريبى در آن نيست پس چون انكار كردند مگر راى خودشان را منهم اراده كردم مردى از اهل بيت خودم را حكم قرار دهم يا مردى را كه من بخرد و رأى او اعتماد دارم و اطمينان به نصيحت و دوستى و دين او دارم. سپس بر كار رو آوردم هر كس را كه نام بردم پسر هند جگر- خوار او را مانع شد و بچيزى از حق او را دعوت نكردم مگر اينكه از او پشت كرد و پسر هند جگر خوار ستم و ذلتى را بما عرضه نميداشت مگر بوسيله پيروى يارانم مر او را در اين ستم پس چون منع كردند مگر اينكه پيروز شوند مرا بر حكم دورى جستم از ايشان بسوى خداى عزّ و جل و اين كار را بآنان واگذاردم. پس كار را بگردن گرفتند و فريب داد او را پسر عاص فريبى كه در شرق و غرب زمين آشكار شد ولى پشيمانى بر فريب خورده بزودى آشكار شد. سپس حضرت بيارانش رو آورد و فرمود:آيا چنين نيست همه عرضكردند آرى اى امير مؤمنان.و امّا هفتم اى برادر يهود همانا رسول خدا با من پيمان بست كه مبارزه كنم در آخر الزمان با گروهى از اصحاب و يارانش كه روزها را روزه مى‌دارند و شب‌زنده‌دارى ميكنند و قرآن را تلاوت مى‌نمايند از دين بيرون ميروند آنچنان كه تير از كمان بيرون ميرود و بعضى از آنان ذو الثديّه است كه بپايان ميرسد براى من كشتن ايشان بخوشبختى. چون بعد از داستان حكمين بدان جا برگرديدم رو آوردند گروهى از آنان بر گروهى بگناهى كه بسوى او از حكمين وارد گرديد. راه فرارى بر خود نيافتند مگر اينكه گفتند براى امير المؤمنين سزاوار ميباشد كه پيروى نكند كسى را كه خطا كرده و حكم نكند بحقيقت رأيش بر كشتن خود و كسى كه نافرمانى او را از طرف ما ميكند پس كافر شده است به سبب بيعت كردنش ما را و پيروى كردن او ما را خطاست او باين كارش كشتنش را بما حلال كرده و خون خودش را ريخته است. سپس براى كشتن من گردهم آمدند و جانشان را در خطر افكندند با صداى بلند فرياد ميزدند فرمانى جز فرمان خدا نيست بعد پراكنده شدند دسته‌اى در نخيله و دسته‌ى ديگر در حروراء جانشان را در خطر افكندند آن ديگر در شرق زمين راه ميرفت تا اينكه از دجله عبور كرد بمسلمانى نگذشت مگر اينكه او را آزمايش كرد هر كس او را پيروى ميكرد آن كس را واگذاشت و هر كس كه نافرمانيش كرد او را كشت.پس بيرونشدم بسوى دو تا يكى پس از ديگرى ايشان را بسوى طاعت خدا و برگشت بسوى او بخواندم سپس اگر انكار كنند آن دو را جز شمشير چيزى قانع نكند پس چون نيرنگش ناتوان آمد آن دو را بسوى خدا محاكمه كردم سپس كشتم اين و اين را اى برادر يهود و اگر نبود كردارى را كه انجام دادند مسلم سواركارانى نيرومند و سدّى بلند بودند سپس خداوند خوش نداشت آنچه را كه بسوى آن رفتند. بعد من بسوى گروه سوّم نوشتم و نمايندگانم را بسويشان فرستادم تا ديده شود و بودند از جمله‌ى ياران من اهل بندگى و زهد در دنيا پس مانع شد فتنه جز اينكه پيروى از مانندش و اقتداء از مثل آن دو كند و شتاب كرد در كشتن هر كس كه از مسلمانان نافرمانيش را كند و بكردارش پيروى از نيكان مينمايد پس بيرونشدم تا اينكه دجله ميان ما جدائى افكند. فرستادم بسوى ايشان سفيران شايسته را و جستجو كردم بواسطه كوشش خود سرزنش را باين مرد مرتبه‌اى و بدين مرد بار ديگر و باين مرتبه‌ى ديگر حضرت با دست اشاره‌اى بسوى اشتر و احنف بن قيس و سعيد بن ارحبى و اشعث بن قيس كندى كرد،چون زير بار نيامدند و بر آن فتنه سوار شدند خدا ايشان را كشت اى برادر يهود از آخرشان و ايشان چهار هزارند يا بيشتر بطورى كه يكنفر از آنان رها نشد.سپس حضرت ذو الثديه را از ميان كشته‌گان بيرون آورد در پيش كسانى كه او را ميديدند كه پستانى دارد مانند پستان زن بعد نشان يارانش داد سپس فرمود آيا چنين نيست عرضكردند آرى اى امير- مؤمنان حضرت،فرمود همانا وفا كردم هفت تا و هفت تا را اى برادر يهود و يكى ديگر از آنها بجا مانده بآنهم اميدى دارم. سپس ياران امير المؤمنين عليه السّلام گريه كردند و مرد يهودى هم اشك ريخت و گفت ما را بآن يكى هم خبر ده حضرت فرمود:آن يكى اين است كه رنگين مى‌شود اين باين حضرت با دستش بسر و محاسنش اشاره فرمود:سپس صداى بردم در مسجد جامع بگريه و ضجّه بلند شد بطورى كه خانه‌اى در كوفه نماند مگر اينكه ساكن آن خانه هراسان بيرون دويد ولى يهودى بدست على عليه السّلام اسلام آورد. او در كوفه ماند تا هنگامى كه امير المؤمنين عليه السّلام كشته شد و ابن ملجم دستگير شد يهودى آمد تا اينكه بخدمت حضرت امام حسن عليه السّلام رسيد ديد مردم دور آن حضرت را گرفته‌اند و ابن ملجم در برابر آن سرور است يهودى گفت اى ابا محمّد بكش او را كه خدا او را بكشد كه همانا من در كتابهائى كه بر موسى بن عمران فرود آمده ديدم كه اين عمل بزرگتر است در پيشگاه خدا از جرم پسر آدم كه برادرش را كشت و بزرگتر است از گناه كسى كه ناقه‌ى صالح را پى كرد.

divider

إرشاد القلوب / ترجمه سلگی ;  ج ۲  ص ۲۶۹

از«محمد حنيفه»نقل است كه بزرگ يهود،در هنگام بازگشت امام عليه السّلام از جنگ نهروان،در مسجد كوفه،خدمت آن حضرت رسيد و گفت:مى‌خواهم مسايلى از شما بپرسم،كه جز نبىّ‌ يا وصىّ‌،كسى آنها را نمى‌داند؟فرمود:هر پرسشى دارى بپرس‌؟ پرسيد:ما در كتابها خوانده‌ايم كه:هر گاه خدا پيامبرى مى‌فرستد،به او وحى مى‌كند،كه كسى از ميان اهل خود برگزيند،تا پس از وى جانشين او باشد و از مردمش براى اين وصىّ‌ عهد مى‌گيرد؟فرمود:بلى(درست است) آنگاه پرسيد:خداوند اوصيا را در زمان انبياء،و پس از آنها،امتحان مى‌كند،حال براى من بگو خدا چه اندازه در حياتشان و چه اندازه پس از رحلتشان آنها را امتحان مى‌كند و پس از اينكه از امتحان پيروز درآمدند، كارشان به كجا مى‌انجامد؟ امام عليه السّلام فرمود:به خدايى كه جز او خدايى نيست،كسى كه دريا را براى موسى شكافت و تورات را براى او فرستاد،سوگند ياد مى‌كنى كه اگر پاسخ درست دادم،ايمان بياورى‌؟يهودى گفت:بلى،ايمان مى‌آورم. فرمود:خداوند در هفت موضع در زمان انبيا اوصيا را امتحان مى‌كند،تا اندازۀ اطاعتشان را بيازمايد،و وقتى كه از طاعتشان راضى شد،به انبيا فرمان مى‌دهد،تا آنها را در حياتشان اوليا و پس از مماتشان به عنوان اوصيا انتخاب كنند،آنگاه لزوم اطاعت اوصيا را بر امت به اطاعت انبيا متصل سازند،و بعد از وفات انبيا در هفت موضع اوصيا را مى‌آزمايد،تا سينه‌شان استوار گردد و هنگامى كه سرفراز بيرون آمدند،سعادت را بر ايشان مختوم مى‌نمايد؟ يهودى گفت:درست گفتى يا على عليه السّلام،حال امتحانات خود را در زمان پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و پس از وى برايم بيان كن و آيا كار تو به كجا ختم مى‌شود؟ امير المؤمنين عليه السّلام دست او را گرفت و فرمود:برخيز اى برادر يهود،تا تو را خبر دهم،در اين موقع گروهى از اصحاب امام عليه السّلام گفتند:ما را نيز همراه او آگاه كن‌؟ فرمود:مى‌ترسم طاقت آن را نداشته باشيد؟پرسيدند:چرا؟فرمود:چون امورى از شما ديده‌ام كه دليل عدم طاقت شماست. مالك اشتر برخاست و عرض كرد:يا على عليه السّلام ما مى‌دانيم جز شما وصىّ‌اى در روى زمين نيست و پس از اين پيامبرى نخواهد آمد و اطاعت شما چون اطاعت پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بر گردن ماست.امام عليه السّلام روى زمين نشست و به يهودى فرمود:خداوند در هفت موضع قبل از رحلت پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم مرا امتحان كرد،و من خود را ستايش نكردم و آن را از نعمتهاى او شمردم و اطاعت خود را اظهار نمودم‌؟ يهودى پرسيد:آن موارد كدام بود؟فرمود:نخستين مرحله،هنگامى بود كه خدا محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را برگزيد و او را به رسالت مبعوث گردانيد و من در سنين نوجوانى و در خدمت او بودم،آنگاه بزرك و كوچك فرزندان عبد المطلب را فرا خواند،تا به يگانگى خدا و رسالتش گواهى دهند،ولى آنان امتناع ورزيدند و رسالت او را تكذيب كردند و دل و عقلشان توان درك او را نداشت و من به درخواستش پاسخ مثبت دادم، و هيچ شكى به دل راه ندادم و مدتى،بدين منوال گذشت و بر روى زمين كسى به يگانگى خدا و رسالت او صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم جز من و دختر خويلد،شهادت نداد،آنگاه امام عليه السّلام به اصحاب خود نگاه كرد و پرسيد:آيا اين گونه نبود؟گفتند:اين گونه بود.مرحله دوم:قريش هميشه در مقام فريب و نيرنگ بودند و براى كشتن پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم چاره‌جويى مى‌كردند،تا آنجا كه در آخرين نشست در «دار الندوه»گرد آمدند،و ابليس ملعون به صورت«اعور ثقيف»حاضر شد و در مشورتهاى خويش به اين نتيجه رسيدند كه:از هر طايفه‌اى از قريش،يك نفر شمشير به دست بگيرد و در هنگامى كه پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم در بستر آرميده،بر او حمله كنند،و كار را يكسره نمايند،و چون همۀ طوايف در اين كار شركت داشته‌اند،از تسليم قاتلان خوددارى ورزند و خون او صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم به هدر رود. جبرئيل بر پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم نازل شد و جريان توطئه را به استحضارش رساند و پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم مأمور شد كه در شبى كه براى حادثه تدارك ديده‌اند،به غار برود، و من دستور يافتم كه در بسترش بخوابم و از جان او با جانم دفاع نمايم و من با شتاب هر چه بيشتر،شادمان و خرسند جانم را در كف دست نهادم تا در راهش كشته شوم. مردان قريش به اين منظور به بستر هجوم آوردند،من با شمشيرم آنها را راندم و از خود دفاع كردم و خدا و مردم از آن آگاهند،آنگاه رو كرد به اصحاب و فرمود:آيا چنين است‌؟و همگى تصديق كردند.مرحلۀ سوم:اى برادر يهودى،دو پسران ربيعه و پسر عتبه،كه از سواران شجاع قريش بودند،در بدر به ميدان من آمدند و كسى از قريش(از ميان ياران پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم به جنگ آنان رفت)رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم مرا به همراه يارانم حمزه و عبيدة بن حرث(رضى اللّٰه عنها)به رويارويى با آنان مأمور نمود،با اينكه سنّ‌ من بسيار كم و از تجربه بهرۀ چندانى نداشتم،اما خدا به دست من زادۀ بنى شيبه را كشت،و كسانى ديگر را از سران قريش كشتم و برخى را به اسارت گرفتم و من بيش از ساير اصحاب،منشأ اثر بودم،و فرزند عمويم رحمه اللّٰه در آن روز كشته شد،در اينجا امام عليه السّلام نظر اصحاب را خواست و همگى تأييد نمودند.مرحلۀ چهارم:هنگامى بود كه اهل مكّه به سوى ما شتافتند و از قبايل عرب و قريش سپاهى را بسيج كردند و به عنوان خونخواهى كشتگان بدر،راهى ديار مدينه شدند. جبرئيل پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را در جريان امر قرار داد و او با اصحابش در كنار كوه احد موضع گرفت مشركان بسان يك نفر متحدا به ما تاختند،در نتيجه تعدادى از مسلمين به شهادت رسيد و تعدادى گريختند و من در كنار پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم در حالى كه مهاجرين و انصار به خانه‌هاى خود بازگشتند، جنگيدم،و همگى مى‌گفتند:رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و اصحابش كشته شدند،ولى خدا قريش را به عقب‌نشينى واداشت،و پيش روى پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم هفتاد و چند زخم بر من وارد شد و جاى چند ضربه را در دست مبارك نشان داد خداوند ان شاء اللّٰه پاداش آن روز مرا خواهد داد و سپس به اصحاب نظر كرد و فرمود:آيا چنين نبود؟همگى گفتند:بلى يا امير المؤمنين عليه السّلام.مرحلۀ پنجم:قريش و ساير عرب،پيمانى را ميان خود امضا كردند،كه تا پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و ما فرزندان عبد المطلب را با او نكشند،از پاى ننشينند. آنگاه با تمام توان و نيرو در مدينه اردو زدند،و به پيروزى خود يقين داشتند.جبرئيل نازل و خبر حركتشان را به رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم داد و آن حضرت به كمك اصحاب خندقى در اطراف شهر احداث كرد و قريش سر رسيد و ما را به محاصرۀ خويش درآورد،قريش خود را نيرومند و ما را ناتوان مى‌انگاشت و در ميان ما برخى لرزه بر اندامشان افتاده بود. پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم تلاش كرد تا قريش را به واسطۀ قرابت و خويشى از جنگ باز دارد،اما بر سركشى‌شان افزوده شد. شهسوار آن روز قريش«عمرو بن عبد ودّ»بود كه چون استر مست،نعره مى‌زد و رجز مى‌خواند و با برافراشتن نيزه و شمشير،ميدان‌دار مى‌طلبيد، اينجا بود كه كسى در خود شهامت نمى‌ديد،نه غيرتى احساس مى‌كرد كه او را به جنگ وادارد و نه بصيرتى داشت كه او را تشجيع نمايد. رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم با دستش عمامه‌اى بر سرم نهاد و شمشيرش را به دستم داد و در حالى كه دست مبارك را بر ذو الفقار مى‌زد،فرمود:برو. من به ميدان رفتم،زنهاى شهر دلشان به حالم مى‌سوخت كه به ميدان شخصى چون عمرو رفته‌ام،ولى خدا او را با دست من به هلاكت رساند،و دشمن انگشت به دهان ماند و سوارى چون او نداشت،عمرو اين ضربه را بر سرم فرود آورد-با دست به سر مبارك اشاره نمود-و با اين كار خداوند قريش و عرب را منهزم كرد و از سوى من خوار شدند،آنگاه امام عليه السّلام نگاهى به اصحاب كرد،و فرمود:آيا غير از اين است‌؟و همه بيان امام عليه السّلام را تأييد كردند.مرحلۀ ششم:اى برادر يهودى،ما در خدمت رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم به شهر دوستانت، خيبر،بر مردان و سواران آنها،فرود آمديم و چون كوهها با سواران و مردانى جنگى و سلاح و قلعۀ محكم،روبرو شديم و هر كدامشان هماورد مى‌طلبيد و به جنگ دعوت مى‌كرد،اما هر كسى به نبردشان مى‌رفت كشته مى‌شد،چشمها غرق در خون گشت و به سختى گرفتار شدند و هر كسى به فكر خويش بود. همۀ ياران به من نگريستند و مى‌گفتند:يا ابا الحسن تو كارى كن‌؟ تا اينكه رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم مرا به سويشان فرستاد،كسى از آنها به ميدانم نيامد،مگر اينكه كشته شد و هر سوارى به سوى من آمد،نيزه را در پهلويش فرو كردم. تا كار به جايى رسيد كه چون شير به سويشان يورش بردم و شكار را در چنگ خود گرفتم،سپس به درون دژ رفتم و راه را بر آنها بستم و درب را از جاى بر كندم و هر كس را يافتم به قتل رساندم و زنها را به اسارت گرفتم و جز خدا در آنجا ياورى نداشتم،سپس به اصحاب نگاه كرد و فرمود:آيا چنين نبود؟گفتند:بلى يا امير المؤمنين عليه السّلاممرحلۀ هفتم:اى برادر يهودى،هنگامى كه پيامبر خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم متوجه فتح مكه شد،و خواست راه عذر را بر آنان به‌بندد و به خداى عزّ و جل دعوتشان نمايد،همان گونه كه در آغاز آنها را فرا خواند. لذا نامه‌اى بر ايشان نوشت و از عذاب خدا بر حذرشان داشت،و وعدۀ بخشش و مغفرت پروردگار را به آنها داد و در آخر نامه سورۀ برائت را نوشت، تا بر ايشان خوانده شود. سپس نامه را بر اصحاب عرضه كرد،تا به مكه رفته و بر ايشان بخواند،اما همگى كوتاه آمدند. وقتى سنگينى اصحاب را ديد،كسى را از ميانشان برگزيد و او را به سوى مكه گسيل داشت،ولى جبرئيل نازل شد و اظهار داشت،يا محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم اين كار را بايد يا خود به انجام برسانى،يا مردى از خانواده خود را انتخاب كنيد. پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم مرا در جريان امر قرار داد و به عنوان فرستادۀ خود،به سوى اهل مكه فرستاد،من در حالى به ميان آنان رفتم،كه اگر هر كدامشان مى‌توانست،قطعه‌اى از بدن مرا بر سر كوهى مى‌گذاشت،اگر چه جان و كسان و فرزندان و مال خود را در اين راه از دست مى‌داد. من رسالت پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را به آنها رساندم و نامه را بر ايشان قرائت كردم،و همۀ اهالى با تهديد و ارعاب با من روبرو شدند و كينۀ خود را نسبت به من آشكار كردند،و مرد و زن‌شان با بغض مرا نگاه مى‌كردند. سپس به اصحاب فرمود:آيا چنين نبود؟گفتند:بلى يا امير المؤمنين عليه السّلام. در ادامه فرمود:آرى اى برادر يهودى،اين بود،مواضع هفتگانه‌اى كه خداوند مرا با پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم آزمود و در همۀ آنها به فضل خويش مرا مطيع يافت،و كسى جز من اين ويژگيها را ندارد،و اگر بخواهم مى‌توانم خود را بستايم،ولى خداوند،از خودستايى نهى كرده است. در جواب گفتند:يا امير المؤمنين عليه السّلام،درست گفتى،خداوند به تو فضيلتهايى داده،از جمله قرابتى است كه با پيامبرمان صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم دارى و تو را برادر او قرار داده،و نسبت تو به او چون هارون است،نسبت به موسى،و در مواقعى كه شخصا حضور يافتى و با خطرهايى كه مواجه شدى،و مقدارى را ذكر كردى و بيشتر آنها را مسكوت گذاشتى،مواردى كه هيچ مسلمانى نظير آنها را ندارد و اينها چيزهايى بود كه در زمان پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم ديدى.حال به مواردى اشاره كن كه پس از رحلت پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم با آنها مواجه شدى، گرچه ما با همۀ آن موارد،آشنا هستيم،اما دوست داريم،از زبان خودتان بشنويم‌؟امام عليه السّلام فرمود:اى برادر يهود،خداوند پس از پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم مرا در هفت مورد،آزمود،و مرا در حالى كه خود را نمى‌ستايم در همۀ آنها صبور و بردبار يافت:مورد اول:كسى در گذشته نبود كه با وى انس گيرم و يا اعتماد كنم و يا تقرب جويم،جز رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم كه مرا در حال كودكى حضانت نمود و در بزرگى پناهم داد و دخترش را به همسرى من درآورد و گرد و غبار يتيمى را از سرم زدود و بى‌نيازم كرد و با امور زندگى و اهل و عيال آشنايم ساخت و مرا به درجات عالى اخلاق رهبرى نمود.اما پس از وفات پيامبر خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم آنچنان اندوهى به من هجوم آورد،كه گمان آن را نمى‌بردم،اگر بر كوهها وارد مى‌شد،آنها را از جايشان مى‌كند،به اهل بيتم نگاه مى‌كردم،ديدم جز گريه و حزن،كارى از آنها ساخته نيست و نمى‌توانند گوشه‌اى از اين بار سنگين را حمل كنند،و صبرشان به پايان رسيده و اندوه(در گذشت پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم)عقلشان را مقهور خود ساخته و ميان آنها و فهم و قول و استماع سخن،جدايى انداخته است. ديگران هم دو دسته بودند،يا به صبر توصيه مى‌كردند،يا مى‌گريستند،پس به ناچار به خود دلدارى دادم و ساكت نشستم و به انجام فرمانش در مورد، غسل و كفن و حنوط‍‌ و نماز و دفن،او مشغول شدم.سپس به جمع آورى كتاب خدا اقدام نمودم،و هيچ چيز مرا از اين كار بازنداشت،تا وظيفۀ لازم و واجب خدا و رسول صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را به انجام برسانم، سپس امام عليه السّلام از اصحاب پرسيد:آيا جز اين است‌؟و همه كلام او را تأييد نمودندمورد دوم:پيامبر خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم در حياتش،از همۀ مردم برايم بيعت گرفت و امّت به آن گردن نهاد و فرمود:حاضر به غايب خبر دهد. در هنگام وفات،كارها به دست من انجام مى‌شد و در هنگام جدايى از پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم اداره‌كنندۀ امور من بودم،و به منازعۀ كسى در دل من،ترديدى ايجاد نمى‌كرد،نه در حيات پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و نه در وفاتش. سپس دستور حركت به لشكر اسامه داد و همۀ افراد را در تحت فرمان او قرار داد،و كسى را از گروههاى عرب باقى نگذاشت و همۀ اوس و خزرج و ساير كسانى كه از بيعت‌شكنى و دخالت ناروايشان،بيم داشت،در آن لشكر قرار داد،كسانى بودند كه پدر يا برادر يا يكى از نزديكانشان را كشته بودم،و حتّى«مؤلفة القلوب» و منافقان را روانۀ اردوى او نمود،تا فقط‍‌ كسانى در شهر بمانند،كه نسبت به من كينه ندارند و كسى هم ادّعاى فلان فضيلت نكند، و مانعى بر سر راه ولايتم قرار نگيرد و پس از او صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم به امور رعيّت اقدام كنم، آخرين كلام پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم هم حركت لشكر اسامه بود كه كسى از آن تخلّف نكند و با تأكيد هر چه تمامتر،به گسيل آن فرمان داد.پس از رحلت پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم نخستين چيزى كه احساس نمودم،افراد لشكر او بود كه مأموريت خويش را رها كرده و دستور پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را زير پا گذاشتند، و به بهانۀ حل مشكلى كه خداوند آن را به عهده گرفته و تكليف را بر گردنشان گذاشته،پيمان را نقض كردند و به شهر بازگشتند و سپس پيمانى براى خود منعقد نمودند،و بدون اطلاع و نظر ديگران و دخالت ندادن بنى عبد المطلب، به نصب فردى همّت گماشتند،و حتّى بيعتى را كه با من بسته بودند،فسخ نكردند،و در حالى كه من مشغول تجهيز پيكر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بودم و از همه چيز جز او بريده بودم،كار خود را به انجام رساندند،زيرا مهم‌ترين مسأله برايم،در آن لحظه همين بود و قلبم جريحه‌دار شد.به اين مصيبت بزرگ و حادثۀ اندوهبار مى‌انديشيدم،فقدانى كه چيزى جز خدا جايش را پر نمى‌كرد،پس به ناچار صبر كردم،اما دوباره مصيبتى ديگر با سرعت به من روى آورد سپس به اصحاب رو كرد و فرمود:آيا چنين نبود؟همه گفتند:بلى يا امير المؤمنين عليه السّلام.مورد سوم:اى برادر يهودى،كسى كه پس از پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بر مقام خلافت تكيه زد،در تمام ديدارهايش با من عذر مى‌آورد و جز در مورد اخذ حق و نقض بيعتم،حلّيت مى‌طلبيد،من به او مى‌گفتم:ايّام سپرى مى‌شود و حق به من باز مى‌گردد،حقى كه خداوند برايم قرار داده،بدون اينكه،با نو پايى اسلام و نزديكى عهدش به دوران جاهليّت،حادثه‌اى به وجود بياورم و منازعه‌اى براى طلب آن كرده باشم،زيرا برخى پاسخ مثبت مى‌دادند و برخى منفى. گروهى از خواصّ‌ اصحاب محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم كه به دلسوزى براى خدا و رسول صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و اسلام،نزد من شناخته شده بودند،به من مراجعه كرده و پنهان و آشكار،به اخذ حق دعوتم مى‌كردند و حاضر بودند در اين راه جان خود را فدا نمايند،تا بدين وسيله،بيعت خود را نسبت به من ادا كرده باشند،من در پاسخ مى‌گفتم:صبر كنيد،شايد خدا بدون منازعه و هدر رفتن خونها،آن را به من برگرداند. گروه بسيارى پس از پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم با اينكه اهليّت نداشتند به طمع خام افتادند،هر كدام مى‌گفتند:يكى از ما امير شود و يكى از شما و نيّتى جز ستاندن حق از من نداشتند،هنگامى كه عمر اولى به پايان رسيد،كار در دست مشابه او افتاد و گروهى از اصحاب محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم كه درگذشته‌اند رحمهم اللّٰه و كسانى كه باقى ماندند،در اطراف من اجتماع كردند و همان سخن را تكرار نمودند،ولى سخن من همان صبر و مهر و يقين بود،تا گروهى كه رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم گاهى به نرمى و گاهى به تندى و گاهى با بخشش و گاهى با شمشير،با آنها برخورد كرده،از بين نروند،تا جايى كه اگر مردم در خانه يا در فرار،يا در سيرى يا در تشنگى يا پوشيده،يا در بيابان و يا در رفاه بودند و ما اهل بيت عليه السّلام در خانه‌هاى بى‌سقف و در،و بدون پوشش بوديم و جز شاخه‌هاى درختان چيزى در اختيار نداشتيم،پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم به اينان كمك مى‌كرد،تا دلشان را رام گرداند و به سوى اسلام بيايند. اين در حالى بود كه بسيارى از ما با يك پيراهن نماز مى‌خوانديم و شبها را گرسنه سپرى مى‌كرديم و اگر چيزى مخصوص به ما هم مى‌رسيد، رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم آن را به همين مالداران مى‌داد،تا تأليف قلوب شوند. پس من سزاوارترين فردى بودم كه بايد گروهى را كه رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم تأليف كرده بود،پراكنده،نكنم و به راهى نكشانم كه بدون نتيجه‌گيرى،نجات نيابند و آينده‌شان از بين برود.زيرا اگر آنها را به يارى خود مى‌خواندم و قيام مى‌كردم،دو راه بيشتر نداشت، 1-يا به دنبال من حركت كرده و مى‌جنگيدند،و در صورت عدم قيام عمومى كشته مى‌شدند. 2-و يا كوتاهى مى‌كردند و كافر مى‌شدند و از يارى من دست برمى‌داشتند. و از طاعتم خوددارى مى‌كردند،چون مى‌دانستند من نسبت به او(پيامبر) چون هارونم نسبت به موسى و با مخالفت من و خوددارى از ياريم،چيزى را حلال مى‌كردند،چنان كه قوم موسى با خود چنين كردند و با هارون از در مخالفت و ترك طاعتش برآمدند؟پس بهتر آن ديدم كه جام اندوه را سر كشم و نفسهاى غم‌آلود،از دل برآورم،و صبر را پيشه سازم تا خدا فرجى برساند و حق را به من بازگرداند و همچنان به مردمى كه برايت توصيف نمودم،ارفاق نمايم،و امر خدا محقق گردد. اى برادر يهود،اگر اين موضع را اتخاذ نمى‌كردم و به دنبال حقّم مى‌پرداختم،از ديگران سزاوارتر بودم،زيرا هم از آنچه پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم در بارۀ من فرموده بود آشنايى داشتند،و هم از لحاظ‍‌ عشيره و خويشاوندان،عزيز و گرامى بودم،علاوه بر اينها با داشتن مناقب و آثار و قرابت و وراثت و وصيّت، راهى براى بندگان خدا نبود،جز اينكه به بيعت گذشتۀ من تن در دهند،مگر نه ولايت امّت در دست پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و در خانۀ او بود،و اولى از اين مناقب بهره‌اى نداشت و حكومت از آن اهل بيتى بود كه خداوند پليدى را از آنان دور كرده،و به امر(ولايت)اولويّت داشتند،آنگاه رو كرد به جانب اصحاب و فرمود:آيا چنين بود؟همه يك صدا گفتند:آرى يا امير المؤمنين عليه السّلاممورد چهارم:اى برادر يهودى،كسى كه پس از اولى به خلافت رسيد،در بسيارى از امور او با من مشورت مى‌كرد و نظر مرا عملى مى‌نمود و در مسايل پيچيده با من به بحث مى‌پرداخت و در نهايت،رأى مرا اخذ مى‌كرد،و جز من كسى از اصحابم نمى‌توانست،در اين مسائل با او به بحث بنشيند و احتمال قرار گرفتن امر در دست كسى جز من نمى‌رفت،و چون مرگش به طور ناگهانى رسيد و در زمان سلامتى‌اش،ولايت را براى كسى در نظر نگرفته بود،ترديدى نبود،كه حق به صاحبش باز مى‌گردد و بدون درگيرى در جاى حقى كه سزاوار آن بودم قرار مى‌گيرم و همين را اميد داشتم،اما در آخر عمر تعداد شش نفر را كه من ششمى‌شان بودم،نامزد اين كار كرد،و حقى مساوى با آنان برايم قرار نداد و هيچ يك از مزاياى وراثت و قرابت و دامادى و نسبت مرا در نظر نياورد و امر را به شوراى بين ما محوّل نمود و فرزندش را بر ما حاكم كرد و دستور داد اگر اين شش نفر نظر او را تأمين نكنند،گردنشان را بزند و در اينجا جز صبر پناهى نداشتم. اى برادر چه صبرى‌؟!اين گروه در آن ايّام هر كدام براى خود تلاش مى‌كردند،و من از آن خوددارى مى‌كردم،وقتى از من نظر خواستند،نظرشان را به گذشتۀ خود و آنان جلب كردم و استحقاق خود را بر ايشان مبرهن ساختم و عهد پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را در بارۀ من به آنها يادآورى نمودم و گفتم:پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم برايم از شما بيعت گرفت.اما حب امارت چشمشان را پر كرده و همۀ مباحثشان روى دنيا دور مى‌زد و چون پيشينيان آنها به قبضه كردن دنيا روى آوردند،حقّى كه خدا بر ايشان قرار نداده است. وقتى كه با يكى از آنها خلوت نمودم،او را از اقدامش بر حذر داشتم،ولى از من شرطى خواست كه پس از خودكار را به او محوّل نمايم،اما چون ديدند راه من بر اساس كتاب خدا و سنّت پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم است كه هر كسى را به اندازه‌اى كه خدا برايش مقرر كرده بدهم و نه بيشتر،آن را از من دريغ داشته و به فرزند عفان روى آوردند كسى كه هيچ گاه كارى را به سامان نرساند،تا چه رسد به جنگ بدرى كه ميزان افتخار را مشخص مى‌كرد و نيز ساير مآثرى كه خداوند به پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و كسانى كه از اهل بيت عليهم السّلام به او اختصاص داشتند،عطا كرد. آنگاه طولى نكشيد كه اين گروه از كارشان جز ندامت و پشيمانى و سرزنش و ديگران نتيجه‌اى نگرفتند و پس از گذشت چند صباحى به تكفير و بيزارى از وى مجبور شدند و به دوستان نزديك و ساير اصحاب رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم پيشنهاد فسخ بيعت مى‌دادند و از اين بيعت ناگهانى توبه مى‌كردند!. اى برادر اين مورد،از سلفش مشكل‌تر مى‌نمود و كار به جاهاى باريك مى‌كشيد و سزاوار مى‌بود كه بر آن صبر نشود،و در اين ايّام صدمه‌هايى ديدم كه قابل توصيف نيست،و راهى جز تحمل نمى‌يافتم. روزى بقيۀ اين شش نفر نزد من آمدند و همگى از آنچه در حق من روا داشتند،پشيمان بودند و از من تقاضاى خلع ابن عفان داشتند،و مى‌گفتند: بايد بر او حمله برد و حقم را به چنگ آورد و براى اين كار،خواستار بيعت به مرگ با من بودند،كه در زير پرچم گرد آيند،كه يا كشته مى‌شويم و يا خدا حق را به صاحبش باز مى‌گرداند؟!سوگند به خدا چيزى كه مرا از اقدام باز مى‌داشت،همان بود كه در گذشته، مانع من بود،و ديدم كه باقى ماندن گروه(صحابه)برايم بهتر است تا تباه شوند و مى‌دانستم كه با دعوت مرگ،فايق مى‌شوم و حاضران و غايبان اصحاب محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم مى‌دانند كه مرگ نزد من به منزلۀ شربت گوارايى در گرماى شديد است كه تشنه‌اى بياشامد. من و عمويم حمزه و برادرم جعفر و فرزند عمويم عبيده،براى خدا و رسول او صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم عهد بستيم،كه به آن وفا كنيم،امّا آنان شربت شهادت نوشيدند و من زنده ماندم،زيرا خدا اراده كرده بود و بعد اين آيه را در حق ما نازل فرمود: « مِنَ‌ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ رِجٰالٌ‌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ‌ عَلَيْهِ‌ فَمِنْهُمْ‌ مَنْ‌ قَضىٰ‌ نَحْبَهُ‌ وَ مِنْهُمْ‌ مَنْ‌ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » :در ميان مؤمنان مردانى هستند كه بر سر عهدى كه با خدا بستند صادقانه ايستاده‌اند بعضى پيمان خود را به آخر بردند(و شهيد شدند)و بعضى ديگر در انتظارند و هرگز تغيير و تبديلى در عهد و پيمان خود ندادند. پس حمزه و جعفر و عبيده به راه خويش رفتند و من منتظرم. اى برادر يهودى،من راه را عوض نكردم،و چيزى كه مرا در مقابل«ابن عفان»آرام كرد،شيوه‌هاى رفتارى او بود،چرا كه او را آزموده بودم و مى‌دانستم كه آن را رها نمى‌كند،و از دورترين نقاط‍‌ براى قتل و خلع او حركت مى‌كنند،تا چه رسد به نزديكان. لذا در گوشه‌اى نشستم و صبر كردم،تا زمان آن فرا رسيده و يك كلمه به سود و زيان او نگفتم. سپس مردم به دنبال من آمدند،و من نسبت به آن ناخشنود بودم،زيرا طمع ايشان را در اموال و غرور مى‌دانستم،و چون دانستند كه نزد من چيزى عايدشان نمى‌شود به بهانه‌هاى واهى روى آوردند.مورد پنجم:اى برادر يهودى،بيعت‌كنندگان با من،وقتى كه ديدند نمى‌توانند در من طمع كنند،به آن زن(عايشه)روى آورده،در صورتى كه من از سوى پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم قيّم و ولىّ‌ وى بودم،لذا او را بر شتر سوار كردند و همراه تعدادى،بيابانها را در هم نورديدند و سگان«حوأب» به وى پارس نمودند،و هر لحظه آثار ندامت در وجودشان راه مى‌يافت و در عين حال كه دو بار با من بيعت بستند،بيعت نخست در زمان پيامبر خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و بيعت دوم در آغاز حكومت من امّا به شهرى رفتند كه دستشان از همه جا كوتاه،با محاسنى بلند،ولى آرائى تزريقى و عاريه‌اى،و همسايۀ مردمان بدوى و در كنار دريا،و آنها را با شمشيرهايى كشيده و بدون آگاهى و نيزه اندازانى بدون درك،به جنگ من آوردند. آنگاه بر سر دو راهى ناخوشايندى قرار گرفتم،چون اگر كوتاهى مى‌كردم، كسانى نبودند كه،بازگردند و دل از جنگ و طمع بركنند و اگر در مقابلشان مى‌ايستادم،به جايى كه خوش نداشتم،كشيده مى‌شدم(يعنى جنگ)پس با دليل و عذر و موعظه با آنان روبرو شدم،و آن زن را به بازگشت به خانه‌اش دعوت كردم و مردم را به وفاى به بيعتى كه با من منعقد كرده بودند، فراخواندم،تا نقض عهد نكنند و فرمان حق را در باره‌ام زير پا نگذارند و تا توانستم اين چنين عمل كردم و در طى مذاكراتى كه،با برخى از آنها داشتم؛ متذكّر شد و بازگشت،سپس با ديگران همين شيوه را در پيش گرفتم،اما جز به جهلشان چيزى نيفزود و در طغيانشان پاى مى‌فشردند.وقتى كه راهى جز جنگ در پيش رو نداشتم،بر آنان تاختم،و راه هزيمت و فرار در پيش گرفتند و جز حسرت و نابودى و قتل،چيزى به دست نياوردند و به كارى خود را واداشتم كه جز آن چاره‌اى نبود،و همان گونه كه در ابتدا به امساك و اغماض قادر بودم،در آخر بر پيروزى،دست يافتم. ديدم اگر اغماض كنم به ريختن خونها و تباهى اموال از سوى آنان،كمك كرده‌ام،زيرا چون پادشاهان«بنى اصغر» و«ملوك سباء»و گذشتگان،به بهره‌مندى از زندگى مى‌انديشند و به تحريك عقول ناقص زنها روى آوردند، و آن زن و لشكرش را بى‌هدف،به جنگ واداشته‌اند. به ستيزه و نبرد روى نياوردم،مگر اينكه به هر راه مسالمت‌آميز روى آوردم و هر چيزى كه از من تقاضا كردند،به آنان بخشيدم،و چون همۀ راهها بسته شد، ارادۀ حق در بارۀ دو جناح محقق گشت،و شيرينى پيروزى را به من چشانيد.مورد ششم:اى برادر يهودى،اين مرحله را مسأله تحكيم و جنگ با فرزند «آكلة الاكباد» و آزادشدۀ فرزند آزاد شده و معاند خدا و رسول صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و مؤمنين،تشكيل مى‌دهد.چرا كه از هنگام بعثت محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم تا روزى كه با قدرت اسلام،شهر مكّه به دست مسلمانان افتاد،اين پدر و پسر،دشمن خدا و پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و مسلمانان بودند. در فتح اين شهر و در سه مورد ديگر،برايم،از اين پدر و پسر،بيعت گرفته شد، و پدرش ديروز،نخستين كسى بود كه به عنوان،امير المؤمنين 7 به من تبريك گفت، و مرا به قيام و گرفتن حقّم ترغيب و هر گاه نزد من مى‌آمد بيعتش را تجديد مى‌نمود. عجيب‌ترين عجايب اين است كه:وقتى ديد خداوند،حق مرا به من بازگردانده و آن را در جاى مناسبش مستقر نموده و اميدش به اينكه،چهارمين خليفه شود،قطع شده،و از اين امانت الهى محروم گشته؛به آن گنه‌كار فرزند عاص روى آورده،و او را به سوى خويش فرا خوانده،و او را در طمع حكومت مصر انداخته،در نتيجه به ايجاد آشوب در شهرها دست زده و آنها را تاراج كرده،زيرا دريافت كه در حكومت من بيش از سهم يك نفر به او داده نمى‌شود،و اصولا بر حاكم چنين بخششى حرام است،لذا به ارضاى دوستان و آزار مخالفانش پرداخته و بر ضد ما در شهرها به فعاليت روى آورده و بر شرق و غرب و شمال و جنوب بلاد اسلام مى‌تازد،چنان كه گزارشهايش به من مى‌رسيد،تا براى خود طرفى ببندد و حكومتى دست و پا نمايد.در اين باره«اعور ثقيف»،نزد من آمد و از من خواست،تا او را والى شام گردانم تا بدين وسيله درد او را درمان بخشم. اما در اين پيشنهاد انديشه كردم و ديدم،نزد خدا عذرى براى نصب وى ندارم و در اين باره با افراد مورد قبول شور كردم،اما رأى آنان در بارۀ فرزند آكله،چون رأى من بود،و مرا از باز داشتن دست وى در امور مسلمين بر حذر مى‌داشت. از سوى ديگر،مجاز به كمك گرفتن از گمراهان نبودم،لذا يك بار شخصى «بجيلى»و بار ديگر شخصى«اشعرى»را نزد او فرستادم،ولى اين دو فرستاده، دين خود را به او فروختند و به دنيا روى آوردند.آنگاه كه ديدم او حريم فرمانهاى الهى را مى‌شكند و مصرّانه به كارش ادامه مى‌دهد،با اصحاب بدرى محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و كسانى كه خداوند از آنان خشنود بود و ساير صالحان و مؤمنان و تابعان به مشورت پرداختم،ديدم همۀ آنها با ديدگاه من،نسبت به جنگ با وى و كوتاه كردن دستش،موافقند. من افرادى از اصحابم را به سوى وى فرستادم و نامه‌هايى برايش نوشتم و او را به خوددارى از جناياتش فرا خواندم،و برايش استدلال نمودم كه مردم با من بيعت كرده‌اند،ولى در پاسخ براى من شروطى تعيين مى‌كند كه خدا و پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و مسلمين به آنها راضى نيستند. از جملۀ شروط‍‌ وى اين است كه:اصحابم را به او تحويل دهم،اصحابى كه از اركان اصحاب محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بودند،كسانى چون عمّار ياسر!آيا كسانى چون عمار يافت مى‌شود؟ سوگند به خدا،اگر چهار نفر پيشتاز در ميان اصحاب بودند،پنجمى عمار بود و اگر پنج نفر بود،ششمى عمار بود،او(معاويه)شرط‍‌ مى‌كند كه:اين گونه افراد را نزد وى بفرستم،تا آنها را به راحتى به قتل برساند و مصلوب سازد.او با اين سخنان(ركيك)به خونخواهى عثمان تظاهر مى‌نمايد،در حالى كه به خدا سوگند،كسى مردم را بر قتل وى ترغيب ننمود،مگر او و امثال او،از خاندانش،كه در قرآن شاخه‌هاى درخت پليد ،خوانده شده‌اند. چون به درخواستش پاسخ مثبت ندادم،سر به طغيان برداشت و نابخردان و افراد بى‌بصيرت را تحريك نمود و امرى را بر ايشان مشوّه جلوه داد،تا به دنبالش حركت كردند و از مال دنيا آرزوهايشان را برآورده ساخت. وقتى به اين اقدامات روى آورد،موعظه‌اش نموديم و او را به كتاب خدا فرا خوانديم،اما نتيجه‌اى جز تبهكارى بيشتر او،در برنداشت،ما نيز پرچم رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم را در دست گرفتيم و به پيروزى حق همّت گماشتيم،تا باند شياطين را متلاشى نماييم.او(معاويه)پرچم پدرى را در دست داشت كه هميشه در كنار پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم با او مى‌جنگيدم،وقتى كه ديد چاره‌اى جز مرگ ندارد،به فرار متوسل گشت و بر اسبش سوار شد و پرچم او را تغيير داد و نمى‌دانست چه نيرنگى در پيش گيرد،تا اين كه به رأى پسر عاص تكيه كرد.او نيز برافراشتن قرآنها را به وى پيشنهاد نمود و به حكومت قرآن فرا خواند. فرزند ابى طالب عليه السّلام و افراد هشيار و دانشمندش گفتند:در آغاز تو را به كتاب خدا خواند،ولى اكنون و در آخر به او پاسخ مى‌دهيد؟ هنگامى كه مصاحف(قرآنها)بر روى نيزه‌ها بالا رفت و به گمان خويش به حكم آن دعوت كرد،در حالى كه فرماندهان و زبده‌هاى اصحاب كشته شده بودند،دلهاى باقيماندۀ اصحاب من به سوى او تمايل يافت و خيال كردند فرزند آكله وفادار است،لذا دعوتش را اجابت كردند. من مكرّر به آنان گفتم:اين كار نيرنگ فرزند عاص است و آن دو بيعت شكنند،ولى قول مرا نپذيرفتند و از فرمانم سر برتافتند،و جز اجابتش،به چيزى كمتر راضى نشدند حال چه من مى‌خواستم و يا نمى‌خواستم،تا آنجا كه برخى گفتند:اگر او نپذيرد،بايد چون فرزند عفان با او عمل كرد و يا او را دست بسته به فرزند هند تحويل داد!من با تمام توان تلاش كردم و آنچه توانستم گفتم،شايد مرا با رأى خود رها كنند،اما قبول نكردند و به اندازۀ،دويدن شتر و اسب،با صبر و پايدارى با آنان گفتگو كردم،جز اين پير مرد و با دست به مالك اشاره كرد و تعدادى از افراد خانواده‌ام،كسى به من جواب نداد،سوگند به خدا چيزى مرا از عملى كردن فكرم باز نداشت،جز ترس از اينكه،اين دو كشته شوند يعنى حسن و حسين عليه السّلام و ذريّه و نسل پيامبر خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم در ميان امت منقطع گردد،و اين دو نيز-اشاره به عبد اللّٰه جعفر و محمد حنيفه-كشته شوند. لذا مجبور شدم كه تسليم خواست ارادۀ اين قوم و آنچه در علم خدا گذشته،بشوم چون شمشيرمان را از سر اين قوم برداشتيم،راه تزوير در پيش گرفتند،و من معتقد به تحكيم نبودم،زيرا حكم خدا در اين مورد،تحكيم بردار نيست و بدون ترديد خطا است.هنگامى كه خواستند كسى را براى اين كار معيّن كنند،من يكى از افراد اهل بيتم و يا مردى انديشمند و عاقل را از ميان اصحابم معيّن كنم،و به دين و محبت و علاقه‌اش يقين داشته باشم،و هر كسى را معرفى نمودم،فرزند هند امتناع مى‌ورزيد و به هر كار حقّى دعوتش مى‌كردم،به آن پشت مى‌كرد،و خواست اصحابم،ما را به خوارى و ذلّت سوق مى‌داد. چون ناچار به تحكيم و انتخاب فردى براى آن شدم،كار را به آنان واگذار نمودم،مردى را براى اين امر انتخاب كردند،و«ابن عاص»او را فريب داد، چنان فريبى كه صدايش به شرق و غرب عالم رسيد،و شخص فريب خورده (ابو موسى)سخت از كار خود پشيمان شد.مورد هفتم:اى برادر يهودى،رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم عهدى به من ارجاع نمود كه در اواخر عمرم،با گروهى از اصحابم كه روزها را روزه و شبها را به عبادت مشغول بودند،مقاتله نمايم،كسانى كه كتاب خدا را مى‌خواندند،اما بسان تيرى كه از كمان خارج مى‌شود،از دين خارج شدند،از جملۀ آنان«ذو الثديه» بود كه با كشتن‌شان،كارم به سعادت ختم شد. پس از بازگشت از صفين و حكمين،برخى از افراد به بحث در بارۀ نتيجۀ حكمين پرداختند و چون توجيهى براى كار خويش نيافتند،گفتند:سزاوار بود كه امير المؤمنين عليه السّلام،پيشنهاد خواهان تحكيم را كه خطا بود نپذيرد،گر چه به قتل خود و مخالفانش كه ما بوديم مى‌انجاميد،زيرا با بيعت ما با او و اطاعتش از ما-در امر تحكيم-كافر شده و با اين كار خونش را بر ايمان مباح كرده! اينجا بود كه سر به شورش برداشتند و با فرياد بلند اعلان داشتند: لا حكم الاّ للّٰه :فرمانى جز فرمان خدا نيست. سپس گروهى در«نخيله»و گروهى در«حروراء»و گروهى به مشرق زمين (عراق)،رفته و از دجله عبور كرد. همۀ مسلمين را آزمودند،و هر كسى را تابع خود مى‌يافتند،رهايش مى‌كردند و هر كسى را مخالف تشخيص مى‌دادند،به قتل مى‌رساندند. من نيز به سوى دو گروه نخستين رفتم و آنها را به اطاعت خدا و رجوع به او دعوت نمودم،اما جز شمشير،سخنى نداشتند و به چيزى كمتر از آن قانع نبودند چون ديدم به فريب روى آورده‌اند،آنها را به خدا واگذار كردن و هر دو گروه را،نابود كردم اى برادر اگر كشته نمى‌شدند،ركنى قوى و سدى استوار، ايجاد مى‌كردند،و به راهى كه خدا مى‌خواست رفتند و كشته شدند.سپس به گروه سوّم(عراقى‌ها)نامه نوشتم و فرستاده‌هاى خود را كه از اصحاب و از زاهدان و مؤمنان،بودند به سوى آنها فرستادم،اما جز راه سلف خود،به راهى ديگر نمى‌رفتند. هر مسلمانى مخالف خويش را مى‌يافتند،بى‌درنگ مى‌كشتند،و نيكان را از بين مى‌بردند. به ناچار به تعقيب‌شان رفتم،و از دجله گذشتم،باز هم فرستادگان و ناصحان خود را به سويشان اعزام نمودم،گاهى اين را مى‌فرستادم و گاهى آن را و...و با دست مبارك به«مالك اشتر»(ره)و«احنف بن قيس»و«سعيد بن ارحبى»اشاره كرد. اما وقتى جز جنگ راهى را در پيش نگرفتند،به قتلشان پرداختم و اين چهار هزار نفر را تا آخرين نفر،از دم تيغ گذراندم،تا جايى كه يك نفر باقى نماند. آنگاه از ميان كشتگان«ذو الثديه»را بيرون آوردم،تا ببينند،كه او چون زنها، پستان دارد. و با اين كار هفت موضع ديگر بسان هفت موضع قبلى طى شد.اى برادر يهودى،يك موضع ديگر هست كه نزديك است وقت آن فرا رسد؟!. در اينجا اصحاب امام عليه السّلام سخت گريستند و نيز بزرگ يهود هم به گريه در آمد:و گفت:آن موضع كدام است‌؟فرمود:اين موضع وقتى است كه: محاسنم با خون سرم،خضاب گردد! راوى گفت:وقتى امام عليه السّلام اين جمله را بيان كرد،صداى گريه و شيون افراد در مسجد جامع،بلند شد،چنانچه صدايشان به گوش همۀ مردم رسيد،و اهل كوفه از خانه‌ها با ناله و افغان بيرون آمدند. اينجا بود كه بزرگ يهوديان،تحت تأثير امام عليه السّلام قرار گرفت و مسلمان شد و همچنان در كوفه اقامت گزيد،تا امام عليه السّلام به شهادت رسيد،و ابن ملجم لعنه اللّٰه دستگير شد. همين يهودى تازه مسلمان آمد و مقابل امام حسن عليه السّلام ايستاد و مردم هم در اطراف آن حضرت جمع بودند،عرض كرد:يا ابا محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم اين مرد را بكش، خدا او را بكشد،چرا كه من در كتابهايى كه بر موسى نازل شده،ديدم نوشته: جرم اين كار قتل امام عليه السّلام نزد خدا از قاتل هابيل و«عاقر ناقۀ صالح»بيشتر است.

divider