شناسه حدیث :  ۲۳۹۷۳۰

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۴  ,  صفحه۲۵۸  

عنوان باب :   الجزء الرابع و الثلاثون [تتمة كتاب الفتن و المحن] [تتمة أبواب الأمور و الفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج ] [الباب الثالث و الثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيّام خلافته عليه السلام و جوامع خطبه و نوادرها

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبَانٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: صَعِدَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَنَا اَلَّذِي فَقَأْتُ عَيْنَ اَلْفِتْنَةِ، وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا غَيْرِي. وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ لَمْ أَكُنْ فِيكُمْ لَمَا قُوتِلَ أَهْلُ اَلْجَمَلِ ، وَ لاَ أَهْلُ صِفِّينَ ، وَ لاَ أَهْلُ اَلنَّهْرَوَانِ . وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ لاَ أَنْ تَتَّكِلُوا وَ تَدَعُوا اَلْعَمَلَ، لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اَللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ [مُحَمَّدٍ] صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُسْتَبْصِراً فِي ضَلاَلَتِهِمْ، عَارِفاً بِالْهُدَى اَلَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَ اَللَّهِ إِنِّي بِطُرُقِ اَلسَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ اَلْأَرْضِ. أَنَا يَعْسُوبُ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ أَوَّلُ اَلسَّابِقِينَ، وَ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ، وَ خَاتَمُ اَلْوَصِيِّينَ، وَ وَارِثُ اَلنَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ. أَنَا دَيَّانُ اَلنَّاسِ ، وَ قَسِيمُ اَللَّهِ بَيْنَ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ . وَ أَنَا اَلصِّدِّيقُ اَلْأَكْبَرُ، وَ اَلْفَارُوقُ اَلَّذِي أُفَرِّقُ بَيْنَ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ، وَ إِنَّ عِنْدِي عِلْمَ اَلْمَنَايَا وَ اَلْبَلاَيَا وَ فَصْلَ اَلْخِطَابِ، وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ إِلاَّ وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَ عَلَى مَنْ نَزَلَتْ. أَيُّهَا اَلنَّاسُ! إِنَّهُ وَشِيكٌ أَنَّ تَفْقِدُونِي، إِنِّي مُفَارِقُكُمْ، وَ إِنِّي مَيِّتٌ أَوْ مَقْتُولٌ، مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا؟! وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَ هَذِهِ مِنْ دَمِ هَذَا؟! يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ -. وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَ اَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ فِئَةٍ تَبْلُغُ ثَلاَثَمِائَةٍ فَمَا فَوْقَهَا مِمَّا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قِيَامِ اَلسَّاعَةِ، إِلاَّ أَنْبَأْتُكُمْ بِسَائِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ نَاعِقِهَا، وَ بِخَرَابِ اَلْعَرَصَاتِ، مَتَى تُخَرَّبُ، وَ مَتَى تُعْمَرُ بَعْدَ خَرَابِهَا إِلَى . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ اَلْبَلاَيَا. فَقَالَ [عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ]: إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ، وَ إِذَا سُئِلَ [مَسْئُولٌ] فَلْيَتَثَبَّتْ ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُوراً مُلْتَجَّةً مُجَلْجِلَةً، وَ بَلاَءٌ مُكْلِحاً مُبْلِحاً. وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ، لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ عَزَائِمُ اَلْأُمُورِ وَ حَقَائِقُ اَلْبَلاَءِ، لَقَدْ أَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ اَلسَّائِلِينَ، وَ اِشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمَسْئُولِينَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا ظَهَرَتْ حَرْبُكُمْ وَ نَصَلَتْ عَنْ نَابٍ، وَ قَامَتْ عَلَى سَاقٍ، وَ صَارَتِ اَلدُّنْيَا بَلاَءً عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ لِبَقِيَّةِ اَلْأَبْرَارِ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنِ اَلْفِتَنِ. فَقَالَ [عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ]: إِنَّ اَلْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: اِشْتَبَهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ. وَ إِنَّ اَلْفِتَنَ لَهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ اَلْبَحْرِ، وَ إِعْصَارٌ كَإِعْصَارِ اَلرِّيحِ، تُصِيبُ بَلَداً وَ تُخْطِئُ اَلْآخَرَ. فَانْظُرُوا أَقْوَاماً كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَانْصُرُوهُمْ تُنْصَرُوا وَ تُوجَرُوا وَ تُعْذَرُوا. أَلاَ [وَ] إِنَّ أَخْوَفَ اَلْفِتَنِ عَلَيْكُمْ عِنْدِي فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ ، [فَ‍] إِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ وَ صَمَّاءُ، مُطَبَّقَةٌ مُظْلِمَةٌ عَمَتْ فِتْنَتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا، أَصَابَ اَلْبَلاَءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا، وَ أَخْطَأَ اَلْبَلاَءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا، أَهْلُ بَاطِلِهَا ظَاهِرُونَ عَلَى [أَهْلِ] حَقِّهَا، يَمْلَئُونَ اَلْأَرْضَ بِدَعاً وَ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ أَوَّلُ مَنْ يَضَعُ جَبَرُوتَهَا وَ يَكْسِرُ عَمُودَهَا. وَ يَنْزِعُ أَوْتَادَهَا، اَللَّهُ رَبُّ اَلْعَالَمِينَ وَ قَاصِمُ اَلْجَبَّارِينَ. أَلاَ [وَ] إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَنِي أُمَيَّةَ أَرْبَابَ سَوْءٍ بَعْدِي، كَالنَّابِ اَلضَّرُوسِ تَعَضُّ بِفِيهَا، وَ تَخْبِطُ بِيَدَيْهَا، وَ تَضْرِبُ بِرِجْلَيْهَا، وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا. وَ اَيْمُ اَللَّهِ لاَ تَزَالُ فِتْنَتُهُمْ حَتَّى لاَ يَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ لِنَفْسِهِ إِلاَّ كَنُصْرَةِ اَلْعَبْدِ لِنَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، إِذَا غَابَ سَبَّهُ، وَ إِذَا حَضَرَ أَطَاعَهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: يَسُبُّهُ فِي نَفْسِهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ: وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ شَرَّدُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ لَجَمَعَكُمُ اَللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ. فَقَالَ اَلرَّجُلُ: فَهَلْ مِنْ جَمَاعَةٍ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ ذَلِكَ! قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُونَ جَمَاعَةً شَتَّى، عَطَاؤُكُمْ وَ حَجُّكُمْ وَ أَسْفَارُكُمْ [وَاحِدَةٌ] وَ اَلْقُلُوبُ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ وَاحِدٌ [مِنْهُمْ]: كَيْفَ تَخْتَلِفُ اَلْقُلُوبُ؟ قَالَ: هَكَذَا وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: يَقْتُلُ هَذَا هَذَا، وَ هَذَا هَذَا، هَرْجاً هَرْجاً وَ يَبْقَى طَغَاماً، جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى، وَ لاَ عَلَمٌ يُرَى، نَحْنُ أَهْلَ اَلْبَيْتِ مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ وَ لَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ. قَالَ [اَلرَّجُلُ]: فَمَا أَصْنَعُ فِي ذَلِكَ اَلزَّمَانِ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: اُنْصُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ، فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا وَ إِنِ اِسْتَنْصَرُوكُمْ فَانْصُرُوهُمْ تُنْصَرُوا وَ تُعْذَرُوا، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَنْ يَدْعُوكُمْ إِلَى رَدًى، وَ لاَ تَسْبِقُوهُمْ بِالتَّقَدُّمِ فَيَصْرَعْكُمُ اَلْبَلاَءُ وَ تُشْمِتْ بِكُمُ اَلْأَعْدَاءُ. قَالَ [اَلرَّجُلُ]: فَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: يُفَرِّجُ اَللَّهُ اَلْبَلاَءَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي كَانْفِرَاجِ اَلْأَدِيمِ مِنْ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ إِلَى مَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَ يَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ، لاَ يُعْطِيهِمْ وَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلاَّ اَلسَّيْفُ هَرْجاً هَرْجاً، يَحْمِلُ اَلسَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، حَتَّى تَوَدَّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَنْ يَرَوْنِي فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ، فَأُعْطِيَهُمْ وَ آخُذَ مِنْهُمْ بَعْضَ مَا قَدْ مَنَعُونِي وَ أَقْبَلَ عَنْهُمْ بَعْضَ مَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولُوا: مَا هَذَا مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ لَرَحِمَنَا. وَ يُغْرِيهِ اَللَّهُ بِبَنِي أُمَيَّةَ فَجَعَلَهُمُ [اَللَّهُ] « مَلْعُونِينَ أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً `سُنَّةَ اَللّٰهِ فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللّٰهِ تَبْدِيلاً ». أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ رَحًى تَطْحَنُ ضَلاَلَةً، فَإِذَا طَحَنَتْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا، أَلاَ وَ إِنَّ لِطَحْنِهَا رَوْقاً، وَ إِنَّ رَوْقَهَا حَدُّهَا وَ عَلَى اَللَّهِ فَلُّهَا. أَلاَ وَ إِنِّي وَ أَبْرَارُ عِتْرَتِي وَ أَطَائِبُ أَرُومَتِي أَحْلَمُ اَلنَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً، مَعَنَا رَايَةُ اَلْحَقِّ وَ اَلْهُدَى، مَنْ سَبَقَهَا مَرَقَ، وَ مَنْ خَذَلَهَا مُحِقَ وَ مَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَ مَنْ لَزِمَهَا سَبَقَ -. إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اَللَّهِ عِلْمُنَا وَ مِنْ حُكْمِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ قِيلُنَا، وَ مِنْ قَوْلِ اَلصَّادِقِ سَمْعُنَا، فَإِنْ تَتَّبِعُونَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا، وَ إِنِ تَتَوَلَّوْا عَنَّا يُعَذِّبْكُمُ اَللَّهُ بِأَيْدِينَا أَوْ بِمَا شَاءَ. نَحْنُ أُفُقُ اَلْإِسْلاَمِ بِنَا يَلْحَقُ اَلْمُبْطِئُ وَ إِلَيْنَا يَرْجِعُ اَلتَّائِبُ. وَ اَللَّهِ لَوْ لاَ أَنْ تَسْتَعْجِلُوا وَ يَتَأَخَّرَ اَلْحَقُّ، لَنَبَّأْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ فِي شَبَابِ اَلْعَرَبِ وَ اَلْمَوَالِي ، فَلاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ اَلْعِلْمَ قَبْلَ إِبَّانِهِ، وَ لاَ تَسْأَلُوهُمُ اَلْمَالَ عَلَى اَلْعُسْرِ فَتُبَخِّلُوهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمُ اَلْبُخْلُ. وَ كُونُوا أَحْلاَسَ اَلْبُيُوتَ وَ لاَ تَكُونُوا عُجُلاً بُذُراً، [وَ] كُونُوا مِنْ أَهْلِ اَلْحَقِّ تُعْرَفُوا بِهِ وَ تَتَعَارَفُوا عَلَيْهِ، فَإِنَّ اَللَّهَ خَلَقَ اَلْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ بَيْنَهُمُ اَلْفَضَائِلَ بِعِلْمِهِ، وَ جَعَلَ مِنْهُ عِبَاداً اِخْتَارَهُمْ لِنَفْسِهِ لِيَحْتَجَّ بِهِمْ عَلَى خَلْقِهِ، فَجَعَلَ عَلاَمَةَ مَنْ أَكْرَمَ مِنْهُمْ طَاعَتَهُ، وَ عَلاَمَةَ مَنْ أَهَانَ مِنْهُمْ مَعْصِيَتَهُ، وَ جَعَلَ ثَوَابَ أَهْلِ طَاعَتِهِ اَلنَّضِرَةَ فِي وَجْهِهِ فِي دَارِ اَلْأَمْنِ وَ اَلْخُلْدِ اَلَّذِي لاَ يُرَوِّعُ أَهْلَهُ، وَ جَعَلَ عُقُوبَةَ مَعْصِيَتِهِ نَاراً تَأَجَّجُ لِغَضَبِهِ، [وَ] مٰا ظَلَمَهُمُ اَللّٰهُ تَعَالَى: وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ . يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ! إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ بِنَا بَيَّنَ اَللَّهُ اَلْكَذِبَ، وَ بِنَا يُفَرِّجُ اَللَّهُ اَلزَّمَانَ اَلْكَلِبَ، وَ بِنَا يَنْزِعُ اَللَّهُ رِبْقَ اَلذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ، وَ بِنَا يَفْتَحُ اَللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اَللَّهُ. فَاعْتَبِرُوا بِنَا وَ بِعَدُوِّنَا وَ بِهُدَانَا وَ بِهُدَاهُمْ وَ بِسِيرَتِنَا وَ سِيرَتِهِمْ وَ مَنِيَّتِنَا وَ مَنِيَّتِهِمْ، يَمُوتُونَ بِالدَّالِ وَ اَلْقُرْحِ وَ اَلدُّبَيْلَةِ، وَ نَمُوتُ بِالْبَطَنِ وَ اَلْقَتْلِ وَ اَلشَّهَادَةِ وَ بِمَا شَاءَ اَللَّهُ. ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ لِيَبِرَّ صِغَارُكُمْ كِبَارَكُمْ، وَ لْيَرْحَمْ كِبَارُكُمْ صِغَارَكُمْ، وَ لاَ تَكُونُوا أَمْثَالَ اَلسُّفَهَاءِ اَلْجُفَاةِ اَلْجُهَّالِ اَلَّذِي لاَ يُعْطَوْنَ فِي اَللَّهِ اَلْيَقِينَ كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ . أَلاَ وَيْحَ لِلْفِرَاخِ فِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلَفٍ مُسْتَخْلِفٍ عِتْرِيفٍ مُتْرَفٍ، يُقْتَلُ خَلْفِي وَ خَلَفِ اَلْخَلَفِ بَعْدِي. أَمَا وَ اَللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ تَبْلِيغَ اَلرِّسَالاَتِ، وَ تَنْجِيزَ اَلْعِدَاتِ، وَ تَمَامَ اَلْكَلِمَاتِ ، وَ فُتِحَتْ لِيَ اَلْأَسْبَابُ، وَ أُجْرِيَ لِيَ اَلسَّحَابُ، وَ نَظَرْتُ فِي اَلْمَلَكُوتِ، لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي شَيْءٌ فَاتَ وَ لَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي، وَ لَمْ يَشْرَكْنِي أَحَدٌ فِيمَا أَشْهَدَنِي رَبِّي، أَقُومُ بِهِ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهٰادُ ، وَ بِي يُتِمُّ اَللَّهُ مَوْعِدَهُ وَ يُكَمِّلُ كَلِمَاتِهِ. وَ أَنَا اَلنِّعْمَةُ اَلَّتِي أَنْعَمَهَا اَللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَ اَلْإِسْلاَمُ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنَ اَللَّهِ بِهِ عَلَيَّ وَ أَذَلَّ بِهِ مَنْكِبِي. وَ لَيْسَ إِمَامٌ إِلاَّ وَ هُوَ عَارِفٌ بِأَهْلِ وَلاَيَتِهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ: إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ ثُمَّ نَزَلَ [عَنِ اَلْمِنْبَرِ] صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ اَلْأَخْيَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد