شناسه حدیث :  ۲۳۹۷۱۵

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۴  ,  صفحه۲۲۶  

عنوان باب :   الجزء الرابع و الثلاثون [تتمة كتاب الفتن و المحن] [تتمة أبواب الأمور و الفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج ] [الباب الثالث و الثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيّام خلافته عليه السلام و جوامع خطبه و نوادرها

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

نَهْجٌ ، [نهج البلاغة] : [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى مَدَاحِرِ اَلشَّيْطَانِ وَ مَزَاجِرِهِ وَ اَلاِعْتِصَامِ مِنْ حَبَائِلِهِ وَ مَخَاتِلِهِ. وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَجِيبُهُ وَ صَفْوَتُهُ، لاَ يُوَازَى فَضْلُهُ، وَ لاَ يُجْبَرُ فَقْدُهُ، أَضَاءَتْ بِهِ اَلْبِلاَدُ بَعْدَ اَلضَّلاَلَةِ اَلْمُظْلِمَةِ وَ اَلْجَهَالَةِ اَلْغَالِبَةِ وَ اَلْجَفْوَةِ اَلْجَافِيَةِ، وَ اَلنَّاسُ يَسْتَحِلُّونَ اَلْحَرِيمَ وَ يَسْتَذِلُّونَ اَلْحَكِيمَ، يَحْيَوْنَ عَلَى فَتْرَةٍ وَ يَمُوتُونَ عَلَى كَفْرَةٍ. ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ اَلْعَرَبِ ! أَغْرَاضُ بَلاَيَا قَدِ اِقْتَرَبَتْ، فَاتَّقُوا سَكَرَاتِ اَلنِّعْمَةِ، وَ اِحْذَرُوا بَوَائِقَ اَلنِّقْمَةِ، وَ تَثَبَّتُوا فِي قَتَامِ اَلْعِشْوَةِ، وَ اِعْوِجَاجِ اَلْفِتْنَةِ عِنْدَ طُلُوعِ جَنِينِهَا، وَ ظُهُورِ كَمِينِهَا، وَ اِنْتِصَابِ قُطْبِهَا، وَ مَدَارِ رَحَاهَا، تَبْدَأُ فِي مَدَارِجَ خَفِيَّةٍ، وَ تَئُولُ إِلَى فَظَاعَةٍ جَلِيَّةٍ، شِبَابُهَا كَشِبَابِ اَلْغُلاَمِ، وَ آثَارُهَا كَآثَارِ اَلسَّلاَمِ، تَتَوَارَثُهَا اَلظَّلَمَةُ بِالْعُهُودِ، أَوَّلُهُمْ قَائِدٌ لِآخِرِهِمْ، وَ آخِرُهُمْ مُقْتَدٍ بِأَوَّلِهِمْ، يَتَنَافَسُونَ فِي دُنْيَا دَنِيَّةٍ، وَ يَتَكَالَبُونَ عَلَى جِيفَةٍ مُرِيحَةٍ، وَ عَنْ قَلِيلٍ يَتَبَرَّأُ اَلتَّابِعُ مِنَ اَلْمَتْبُوعِ، وَ اَلْقَائِدُ مِنَ اَلْمَقُودِ، فَيَتَزَايَلُونَ بِالْبَغْضَاءِ وَ يَتَلاَعَنُونَ عِنْدَ اَللِّقَاءِ. ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ طَالِعُ اَلْفِتْنَةِ اَلرَّجُوفِ وَ اَلْقَاصِمَةِ اَلزَّخُوفِ، فَتَزِيغُ قُلُوبٌ بَعْدَ اِسْتِقَامَةٍ، وَ تَضِلُّ رِجَالٌ بَعْدَ سَلاَمَةٍ، وَ تَخْتَلِفُ اَلْأَهْوَاءُ عِنْدَ هُجُومِهَا، وَ تَلْتَبِسُ اَلْآرَاءُ عِنْدَ نُجُومِهَا. مَنْ أَشْرَفَ لَهَا قَصَمَتْهُ، وَ مَنْ سَعَى فِيهَا حَطَمَتْهُ، يَتَكَادَمُونَ فِيهَا تَكَادُمَ اَلْحُمُرِ فِي اَلْعَانَةِ، قَدِ اِضْطَرَبَ مَعْقُودُ اَلْحَبْلِ، وَ عَمِيَ وَجْهُ اَلْأَمْرِ، تَغِيضُ فِيهَا اَلْحِكْمَةُ، وَ تَنْطِقُ فِيهَا اَلظَّلَمَةُ، وَ تَدُقُّ أَهْلَ اَلْبَدْوِ بِمِسْحَلِهَا، وَ تَرُضُّهُمْ بِكَلْكَلِهَا. يَضِيعُ فِي غُبَارِهَا اَلْوُحْدَانُ، وَ يَهْلِكُ فِي طَرِيقِهَا اَلرُّكْبَانُ، تَرِدُ بِمُرِّ اَلْقَضَاءِ، وَ تَحْلُبُ عَبِيطَ اَلدِّمَاءِ، وَ تَثْلِمُ مَنَارَ اَلدِّينِ، وَ تَنْقُضُ عَقْدَ اَلْيَقِينِ. تَهْرُبُ مِنْهَا اَلْأَكْيَاسُ، وَ تَدَبَّرَهَا اَلْأَرْجَاسُ، مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ، كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ، تُقْطَعُ فِيهَا اَلْأَرْحَامُ، وَ يُفَارَقُ عَلَيْهَا اَلْإِسْلاَمُ، بَرِيئُهَا سَقِيمٌ، وَ ظَاعِنُهَا مُقِيمٌ. [وَ] مِنْهَا: بَيْنَ قَتِيلٍ مَطْلُولٍ، وَ خَائِفٍ مُسْتَجِيرٍ، يَخْتِلُونَ بِعَقْدِ اَلْأَيْمَانِ، وَ بِغُرُورِ اَلْإِيمَانِ، فَلاَ تَكُونُوا أَنْصَابَ اَلْفِتَنِ وَ أَعْلاَمَ اَلْبِدَعِ، وَ اِلْزَمُوا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ حَبْلُ اَلْجَمَاعَةِ، وَ بُنِيَتْ عَلَيْهِ أَرْكَانُ اَلطَّاعَةِ، وَ اِقْدَمُوا عَلَى اَللَّهِ مَظْلُومِينَ وَ لاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ظَالِمِينَ، وَ اِتَّقُوا مَدَارِجَ اَلشَّيْطَانِ وَ مَهَابِطَ اَلْعُدْوَانِ، وَ لاَ تُدْخِلُوا بُطُونَكُمْ لُعَقَ اَلْحَرَامِ، فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اَلْمَعْصِيَةَ وَ سَهَّلَ لَكُمْ سَبِيلَ اَلطَّاعَةِ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد