شناسه حدیث :  ۲۳۹۵۸۲

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۴  ,  صفحه۳۱  

عنوان باب :   الجزء الرابع و الثلاثون [تتمة كتاب الفتن و المحن] [تتمة أبواب الأمور و الفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج ] [الباب الحادي و الثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام و تثاقل أصحابه عن نصره و فرار بعضهم عنه إلى معاوية و شكايته عليه السلام عنهم و بعض النوادر

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

وَ قَالَ اِبْنُ أَبِي اَلْحَدِيدِ أَيْضاً: ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ اَلْغَارَاتِ : أَنَّ اَلنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَدِمَ هُوَ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ ، بَعْدَ أَبِي مُسْلِمٍ اَلْخَوْلاَنِيِّ ، يَسْأَلاَنِهِ أَنْ يَدْفَعَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، لِيُقِيدَهُمْ بِعُثْمَانَ . وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُشْهِدَا لَهُ عَلَيْهِ أَهْلَ اَلشَّامِ بِذَلِكَ، وَ أَنْ يُظْهِرَا عُذْرَهُ، فَلَمَّا أَتَيَاهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ أَدَّيَا اَلرِّسَالَةَ، قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِلنُّعْمَانِ : حَدِّثْنِي عَنْكَ أَ أَنْتَ أَهْدَى مِنْ قَوْمِكَ سَبِيلاً؟ يَعْنِي اَلْأَنْصَارَ . قَالَ: لاَ. قَالَ: فَكُلُّ قَوْمِكَ قَدِ اِتَّبَعَنِي، إِلاَّ شُذَّاذٌ مِنْهُمْ ثَلاَثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَتَكُونُ أَنْتَ مِنَ اَلشُّذَّاذِ؟ فَقَالَ اَلنُّعْمَانُ: أَصْلَحَكَ اَللَّهُ، إِنَّمَا جِئْتُ لِأَكُونَ مَعَكَ، وَ قَدْ طَمِعْتُ أَنْ يُجْرِيَ اَللَّهُ تَعَالَى بَيْنَكُمَا صُلْحاً، فَإِذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَأْيُكَ، فَإِنِّي مُلاَزِمُكَ. فَأَقَامَ اَلنُّعْمَانُ ، وَ لَحِقَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِالشَّامِ . وَ فَرَّ اَلنُّعْمَانُ بَعْدَ أَشْهُرٍ مِنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى اَلشَّامِ ، فَأَخَذَهُ فِي اَلطَّرِيقِ مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ اَلْأَرْحَبِيُّ ، وَ كَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِعَيْنِ اَلتَّمْرِ ، فَتَضَرَّعَ وَ اِسْتَشْفَعَ [لَهُ قَرَظَةُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ كَعْبٍ ] حَتَّى خَلَّى سَبِيلَهُ، وَ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ خَبَّرَ بِمَا لَقِيَ وَ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ. فَلَمَّا غَزَى اَلضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَرْضَ اَلْعِرَاقِ ، بَعَثَ مُعَاوِيَةُ اَلنُّعْمَانَ مَعَ أَلْفَيْ رَجُلٍ وَ أَوْصَاهُ أَنْ يَتَجَنَّبَ اَلْمُدُنَ وَ اَلْجَمَاعَاتِ، وَ أَنْ لاَ يُغِيرَ عَلَى مَسْلَحَةٍ، وَ أَنْ يُعَجِّلَ اَلرُّجُوعَ، فَأَقْبَلَ اَلنُّعْمَانُ حَتَّى دَنَا مِنْ عَيْنِ اَلتَّمْرِ وَ بِهَا مَالِكٌ ، وَ مَعَ مَالِكٍ أَلْفُ رَجُلٍ، وَ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى اَلْكُوفَةِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلاَّ مِائَةٌ أَوْ نَحْوُهَا، فَكَتَبَ مَالِكٌ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، فَصَعِدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ ! اَلْمِنْسَرُ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ اَلشَّامِ ، إِذَا أَظَلَّ عَلَيْكُمْ اِنْجَحَرْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَغْلَقْتُمْ أَبْوَابَكُمْ، اِنْجَازَ اَلضَّبَّةُ فِي جُحْرِهَا، وَ اَلضَّبُعُ فِي وِجَارِهَا، اَلذَّلِيلُ وَ اَللَّهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ، وَ مَنْ رَمَى بِكُمْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ، أُفٍّ لَكُمْ، لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ تَرَحاً!! وَيْحَكُمْ يَوْماً أُنَاجِيكُمْ، وَ يَوْماً أُنَادِيكُمْ، فَلاَ أَحْرَارَ عِنْدَ اَلنِّدَاءِ ، وَ لاَ إِخْوَانَ صَدَقَ عِنْدَ اَللِّقَاءِ، أَنَا وَ اَللَّهِ مُنِيتُ بِكُمْ، صُمٌّ لاَ تَسْمَعُونَ، بُكْمٌ لاَ تَعْقِلُونَ، عُمْيٌ لاَ تُبْصِرُونَ!! فَ‍ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ ، وَيْحَكُمْ اُخْرُجُوا هَدَاكُمُ اَللَّهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ كَعْبٍ أَخِيكُمْ، فَإِنَّ اَلنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَدْ نَزَلَ بِهِ فِي جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، فَانْهَضُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ لَعَلَّ اَللَّهَ يَقْطَعُ بِكُمْ مِنَ اَلْكَافِرِينَ طَرَفاً. ثُمَّ نَزَلَ. فَلَمْ يَخْرُجُوا، فَأَرْسَلَ إِلَى وُجُوهِهِمْ وَ كُبَرَائِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْهَضُوا وَ يَحُثُّوا اَلنَّاسَ عَلَى اَلْمَسِيرِ، فَلَمْ يَصْنَعُوا شَيْئاً. وَ اِجْتَمَعَ مِنْهُمْ نَفَرٌ يَسِيرٌ نَحْوَ ثَلاَثِمِائَةٍ أَوْ دُونِهَا فَقَامَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ: أَلاَ إِنِّي مُنِيتُ بِمَنْ لاَ يُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُ، وَ لاَ يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ، لاَ أَبَا لَكُمْ، مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ؟ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ؟ وَ لاَ حَمِيَّةٌ تُحْمِشُكُمْ؟ أَقُومُ فِيكُمْ مُسْتَصْرِخاً، وَ أُنَادِيكُمْ مُتَغَوِّثاً، فَلاَ تَسْمَعُونَ لِي قَوْلاً، وَ لاَ تُطِيعُونَ لِي أَمْراً، حَتَّى تَكْشِفَ اَلْأُمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ اَلْمَسَاءَةِ، فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ، وَ لاَ يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ!! دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ اَلْجَمَلِ اَلْأَسَرِّ، وَ تَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ اَلنِّضْوِ اَلْأَدْبَرِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ كَأَنَّمٰا يُسٰاقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ. فَقَامَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فَقَالَ: هَذَا وَ اَللَّهِ اَلْخِذْلاَنُ، مَا عَلَى هَذَا بَايَعْنَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ. [ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ] إِنَّ مَعِي مِنْ طَيٍّ أَلْفَ رَجُلٍ لاَ يَعْصُونِي، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَسِيرَ بِهِمْ سِرْتُ. قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَعْرِضَ قَبِيلَةً وَاحِدَةً مِنْ قَبَائِلِ اَلْعَرَبِ لِلنَّاسِ، وَ لَكِنِ اُخْرُجْ إِلَى اَلنُّخَيْلَةِ وَ عَسْكِرْ بِهِمْ. فَخَرَجَ [عَدِيٌّ] فَعَسْكَرَ وَ فَرَضَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَبْعَمِائَةٍ. فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَلْفُ فَارِسٍ، عَدَا طَيّاً أَصْحَابُ عَدِيٍّ . وَ وَرَدَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْخَبَرُ بِهَزِيمَةِ اَلنُّعْمَانِ وَ نُصْرَةِ مَالِكٍ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد