شناسه حدیث :  ۲۳۹۵۳۸

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۳  ,  صفحه۵۶۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث و الثلاثون [تتمة كتاب الفتن و المحن] أبواب الأمور و الفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج باب 30 باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوالهما و عهود أمير المؤمنين عليه السلام إليها

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ اَلثَّقَفِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ اَلْحَمِقِ وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ حَبَّةُ اَلْعُرَنِيُّ وَ اَلْحَارِثُ اَلْأَعْوَرُ وَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سَبَإٍ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ مَا اُفْتُتِحَتْ مِصْرُ وَ هُوَ مَغْمُومٌ حَزِينٌ فَقَالُوا لَهُ بَيِّنْ لَنَا مَا قَوْلُكَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَلْ فَرَغْتُمْ لِهَذَا وَ هَذِهِ مِصْرُ قَدِ اُفْتُتِحَتْ وَ شِيعَتِي بِهَا قَدْ قُتِلَتْ أَنَا مُخْرِجٌ إِلَيْكُمْ كِتَاباً أُخْبِرُكُمْ فِيهِ عَمَّا سَأَلْتُمْ وَ أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَحْفَظُوا مِنْ حَقِّي مَا ضَيَّعْتُمْ فَاقْرَءُوهُ عَلَى شِيعَتِي وَ كُونُوا عَلَى اَلْحَقِّ أَعْوَاناً وَ هَذِهِ نُسْخَةُ اَلْكِتَابِ مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قَرَأَ كِتَابِي هَذَا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُسْلِمِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اَللَّهَ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمِيناً عَلَى اَلتَّنْزِيلِ وَ شَهِيداً عَلَى هَذِهِ اَلْأُمَّةِ وَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ اَلْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَ فِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنٍ وَ جَنَادِلَ صُمٍّ وَ شَوْكٍ مَبْثُوثٍ فِي اَلْبِلاَدِ تَشْرَبُونَ اَلْمَاءَ اَلْخَبِيثَ وَ تَأْكُلُونَ اَلطَّعَامَ اَلْجَشِبَ وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَ تَقْتُلُونَ أَوْلاَدَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ وَ تَأْكُلُونَ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ سُبُلُكُمْ خَائِفَةٌ وَ اَلْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَ لاَ يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلاّٰ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ فَمَنَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَعَثَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ قَالَ فِي مَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ وَ قَالَ: لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ: لَقَدْ مَنَّ اَللّٰهُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ قَالَ: ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ فَكَانَ اَلرَّسُولُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ بِلِسَانِكُمْ فَعَلَّمَكُمُ اَلْكِتَابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ اَلْفَرَائِضَ وَ اَلسُّنَّةَ وَ أَمَرَكُمْ بِصِلَةِ أَرْحَامِكُمْ وَ حَقْنِ دِمَائِكُمْ وَ صَلاَحِ ذَاتِ اَلْبَيْنِ وَ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا وَ أَنْ تُوفُوا بِالْعَهْدِ وَ لاٰ تَنْقُضُوا اَلْأَيْمٰانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهٰا وَ أَمَرَكُمْ أَنْ تَعَاطَفُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَبَاشَرُوا وَ تَبَاذَلُوا وَ تَرَاحَمُوا وَ نَهَاكُمْ عَنِ اَلتَّنَاهُبِ وَ اَلتَّظَالُمِ وَ اَلتَّحَاسُدِ وَ اَلتَّبَاغِي وَ اَلتَّقَاذُفِ وَ عَنْ شُرْبِ اَلْخَمْرِ وَ بَخْسِ اَلْمِكْيَالِ وَ نَقْصِ اَلْمِيزَانِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ فِيمَا تَلاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَزْنُوا وَ لاَ تَرْبُوا وَ لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَ اَلْيَتَامَى وَ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا وَ لاٰ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَ لاٰ تَعْتَدُوا إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ فَكُلُّ خَيْرٍ يُدْنِي إِلَى اَلْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُ مِنَ اَلنَّارِ أَمَرَكُمْ بِهِ وَ كُلُّ شَرٍّ يُدْنِي إِلَى اَلنَّارِ وَ يُبَاعِدُ مِنَ اَلْجَنَّةِ نَهَاكُمْ عَنْهُ فَلَمَّا اِسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ مِنَ اَلدُّنْيَا تَوَفَّاهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ سَعِيداً حَمِيداً فَيَا لَهَا مُصِيبَةً خَصَّتِ اَلْأَقْرَبِينَ وَ عَمَّتْ جَمِيعَ اَلْمُسْلِمِينَ مَا أُصِيبُوا قَبْلَهَا بِمِثْلِهَا وَ لَنْ يُعَايِنُوا بَعْدَهَا أُخْتَهَا فَلَمَّا مَضَى لِسَبِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَنَازَعَ اَلْمُسْلِمُونَ اَلْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَوَ اَللَّهِ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي وَ لاَ يَخْطُرُ عَلَى بَالِي أَنَّ اَلْعَرَبَ تَعْدِلُ هَذَا اَلْأَمْرَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لاَ أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ اِنْثِيَالُ اَلنَّاسِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ إِجْفَالُهُمْ إِلَيْهِ لِيُبَايِعُوهُ فَأَمْسَكْتُ يَدِي وَ رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلنَّاسِ بِمَنْ تَوَلَّى اَلْأَمْرَ بَعْدَهُ فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اَللَّهُ حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةً مِنَ اَلنَّاسِ رَجَعَتْ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ تَدْعُو إِلَى مَحْقِ دِينِ اَللَّهِ وَ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ اَلْإِسْلاَمَ وَ أَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً وَ هَدْماً يَكُونُ اَلْمُصِيبَةُ بِهِمَا عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوَاتِ وِلاَيَةِ أُمُورِكُمُ اَلَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلاَئِلَ ثُمَّ يَزُولُ مَا كَانَ مِنْهَا كَمَا يَزُولُ اَلسَّرَابُ وَ كَمَا يَنْقَشِعُ اَلسَّحَابُ فَمَشَيْتُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعْتُهُ وَ نَهَضْتُ فِي تِلْكَ اَلْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاغَ اَلْبَاطِلُ وَ زَهَقَ وَ كَانَتْ كَلِمَةُ اَللَّهِ هِيَ اَلْعُلْيَا وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكٰافِرُونَ فَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ اَلْأُمُورَ وَ سَدَّدَ وَ يَسَّرَ وَ قَارَبَ وَ اِقْتَصَدَ فَصَحِبْتُهُ مُنَاصِحاً وَ أَطَعْتُهُ فِيمَا أَطَاعَ اَللَّهَ فِيهِ جَاهِداً وَ مَا طَمِعْتُ أَنْ لَوْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَ أَنَا حَيٌّ أَنْ يُرَدَّ إِلَيَّ اَلْأَمْرُ اَلَّذِي بَايَعْتُهُ فِيهِ طَمَعَ مُسْتَيْقِنٍ وَ لاَ يَئِسْتُ مِنْهُ يَأْسَ مَنْ لاَ يَرْجُوهُ فَلَوْ لاَ خَاصَّةُ مَا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عُمَرَ لَظَنَنْتُ أَنَّهُ لاَ يَدْفَعُهَا عَنِّي فَلَمَّا اِحْتَضَرَ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَوَلاَّهُ فَسَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ نَاصَحْنَا وَ تَوَلَّى عُمَرُ اَلْأَمْرَ فَكَانَ مَرْضِيَّ اَلسِّيرَةِ مَيْمُونَ اَلنَّقِيبَةِ حَتَّى إِذَا اِحْتَضَرَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَنْ يَعْدِلَهَا عَنِّي لَيْسَ بِدَافِعِهَا عَنِّي فَجَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّةٍ فَمَا كَانُوا لِوِلاَيَةِ أَحَدٍ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً مِنْهُمْ لِوِلاَيَتِي عَلَيْهِمْ فَكَانُوا يَسْمَعُونِّي أُحَاجُّ أَبَا بَكْرٍ وَ أَقُولُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّا أَهْلَ اَلْبَيْتَ أَحَقُّ بِهَذَا اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ أَ مَا كَانَ فِينَا مَنْ يَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ وَ يَعْرِفُ اَلسُّنَّةَ وَ يَدِينُ بِدِينِ اَلْحَقِّ : فَخَشِيَ اَلْقَوْمُ إِنْ أَنَا وُلِّيتُ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَكُونَ لَهُمْ مِنَ اَلْأَمْرِ نَصِيبٌ مَا بَقُوا فَأَجْمَعُوا إِجْمَاعاً وَاحِداً فَصَرَفُوا اَلْوَلاَيَةَ إِلَى عُثْمَانَ وَ أَخْرَجُونِي مِنْهَا رَجَاءَ أَنْ يَنَالُوهَا وَ يَتَدَاوَلُوهَا إِذْ يَئِسُوا أَنْ يَنَالُوهَا مِنْ قِبَلِي ثُمَّ قَالُوا هَلُمَّ بَايِعْ وَ إِلاَّ جَاهَدْنَاكَ فَبَايَعْتُ مُسْتَكْرَهاً وَ صَبَرْتُ مُحْتَسِباً فَقَالَ قَائِلُهُمْ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّكَ عَلَى هَذَا اَلْأَمْرِ لَحَرِيصٌ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ أَحْرَصُ مِنِّي وَ أَبْعَدُ أَيُّنَا أَحْرَصُ أَنَا اَلَّذِي طَلَبْتُ تُرَاثِي وَ حَقِّيَ اَلَّذِي جَعَلَنِيَ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْلَى بِهِ أَمْ أَنْتُمْ إِذْ تَضْرِبُونَ وَجْهِي دُونَهُ وَ تَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَبُهِتُوا وَ اَللّٰهُ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظّٰالِمِينَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ أَصْغَوْا إِنَائِي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَسَلَبُونِيهِ ثُمَّ قَالُوا أَلاَ إِنَّ فِي اَلْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ وَ فِي اَلْحَقِّ أَنْ تَمْنَعَهُ فَاصْبِرْ كَمَداً أَوْ مُتْ أَسَفاً وَ حَنَقاً فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ مَعِي رَافِدٌ وَ لاَ ذَابٌّ وَ لاَ نَاصِرٌ وَ لاَ مُسَاعِدٌ إِلاَّ أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ اَلْمَنِيَّةِ فَأَغْضَيْتُ عَلَى اَلْقَذَى وَ تَجَرَّعْتُ رِيقِي عَلَى اَلشَّجَا وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ اَلْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ اَلْعَلْقَمِ وَ آلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ اَلشِّفَارِ حَتَّى إِذَا نَقَمْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ أَتَيْتُمُوهُ فَقَتَلْتُمُوهُ ثُمَّ جِئْتُمُونِي لِتُبَايِعُونِي فَأَبَيْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَمْسَكْتُ يَدِي فَنَازَعْتُمُونِي وَ دَافَعْتُمُونِي وَ بسطت [بَسَطْتُمْ] يَدِي فَكَفَفْتُهَا وَ مَدَدْتُمُوهَا فَقَبَضْتُهَا وَ اِزْدَحَمْتُمْ عَلَيَّ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ أَوْ أَنَّكُمْ قَاتِلِيَّ فَقُلْتُمْ بَايِعْنَا لاَ نَجِدُ غَيْرَكَ وَ لاَ نَرْضَى إِلاَّ بِكَ بَايَعْنَاكَ لاَ نَفْتَرِقُ وَ لاَ تَخْتَلِفُ كَلِمَتُنَا فَبَايَعْتُكُمْ وَ دَعَوْتُ اَلنَّاسَ إِلَى بَيْعَتِي فَمَنْ بَايَعَ طَوْعاً قَبِلْتُهُ مِنْهُ وَ مَنْ أَبَى لَمْ أُكْرِهْهُ وَ تَرَكْتُهُ فَبَايَعَنِي فِيمَنْ بَايَعَنِي طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ وَ لَوْ أَبَيَا مَا أَكْرَهْتُهُمَا كَمَا لَمْ أُكْرِهْ غَيْرَهُمَا فَمَا لَبِثْنَا إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا مِنْ مَكَّةَ مُتَوَجِّهَيْنِ إِلَى اَلْبَصْرَةِ فِي جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ قَدْ أَعْطَانِي اَلطَّاعَةَ وَ سَمِعَ لِي بِالْبَيْعَةِ فَقَدِمَا عَلَى عَامِلِي وَ خُزَّانِ بَيْتِ مَالِي وَ عَلَى أَهْلِ مِصْرِي اَلَّذِينَ كُلُّهُمْ عَلَى بَيْعَتِي وَ فِي طَاعَتِي فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ وَ أَفْسَدُوا جَمَاعَتَهُمْ ثُمَّ وَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوا طَاِئفَةً منْهُمْ غَدْراً وَ طَائِفَةً صَبْراً وَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَضِبُوا لِلَّهِ وَ لِي فَشَهَرُوا سُيُوفَهُمْ وَ ضَرَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اَللَّهَ صَادِقِينَ فَوَ اَللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنْهُمْ إِلاَّ رَجُلاً وَاحِداً مُتَعَمِّدِينَ لِقَتْلِهِ لَحَلَّ لِي بِهِ قَتْلُ ذَلِكَ اَلْجَيْشِ بِأَسْرِهِ فَدَعْ مَا أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنَ اَلْعِدَّةِ اَلَّتِي دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ وَ قَدْ أَدَالَ اَللَّهُ مِنْهُمْ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ ثُمَّ إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ أَهْلِ اَلشَّامِ فَإِذَا أَعْرَابٌ وَ أَهْلُ طَمَعٍ جُفَاةٌ طُغَاةُ يَجْتَمِعُونَ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَ مَنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدَّبَ أَوْ يُوَلَّى عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسُوا مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ لاَ اَلْأَنْصَارِ وَ لاَ اَلتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ فَسِرْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى اَلطَّاعَةِ وَ اَلْجَمَاعَةِ فَأَبَوْا إِلاَّ شِقَاقاً وَ فِرَاقاً وَ نَهَضُوا فِي وُجُوهِ اَلْمُسْلِمِينَ يَنْظِمُونَهُمْ بِالنَّبْلِ وَ يَشْجُرُونَهُمْ بِالرِّمَاحِ فَهُنَاكَ نَهَدْتُ إِلَيْهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ فَقَاتَلْتُهُمْ فَلَمَّا عَضَّهُمُ اَلسِّلاَحُ وَ وَجَدُوا أَلَمَ اَلْجَرَاحِ رَفَعُوا اَلْمَصَاحِفَ يَدْعُونَكُمْ إِلَى مَا فِيهَا فَأَنْبَأْتُكُمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ دِينٍ وَ لاَ قُرْآنٍ وَ أَنَّهُمْ رَفَعُوهَا غَدْراً وَ مَكِيدَةً وَ خَدِيعَةً وَ وَهْناً وَ ضَعْفاً فَامْضُوا عَلَى حَقِّكُمْ وَ قِتَالِكُمْ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ وَ قُلْتُمْ اِقْبَلْ مِنْهُمْ فَإِنْ أَجَابُوا إِلَى مَا فِي اَلْكِتَابِ جَامَعُونَا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ اَلْحَقِّ وَ إِنْ أَبَوْا كَانَ أَعْظَمَ لِحُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ فَقَبِلْتُ مِنْهُمْ وَ كَفَفْتُ عَنْهُمْ إِذْ وَنَيْتُمْ وَ أَبَيْتُمْ وَ كَانَ اَلصُّلْحُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ عَلَى رَجُلَيْنِ يُحْيِيَانِ مَا أَحْيَا اَلْقُرْآنُ وَ يُمِيتَانِ مَا أَمَاتَ اَلْقُرْآنُ فَاخْتَلَفَ رَأْيُهُمَا وَ تَفَرَّقَ حُكْمُهُمَا وَ نَبَذَا مَا فِي حُكْمِ اَلْقُرْآنِ وَ خَالَفَا مَا فِي اَلْكِتَابِ فَجَنَّبَهُمَا [اَللَّهُ] اَلسَّدَادَ وَ دَلاَّهُمَا فِي اَلضَّلاَلَةِ فَنَبَذَا حُكْمَهُمَا وَ كَانَا أَهْلَهُ فَانْخَزَلَتْ فِرْقَةٌ مِنَّا فَتَرَكْنَاهُمْ مَا تَرَكُونَا حَتَّى إِذَا عَثَوْا فِي اَلْأَرْضِ يَقْتُلُونَ وَ يُفْسِدُونَ أَتَيْنَاهُمْ فَقُلْنَا اِدْفَعُوا إِلَيْنَا قَتَلَةَ إِخْوَانِنَا ثُمَّ كِتَابُ اَللَّهِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ قَالُوا كُلُّنَا قَتَلَهُمْ وَ كُلُّنَا اِسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَ دِمَاءَكُمْ وَ شَدَّتْ عَلَيْنَا خَيْلُهُمْ وَ رِجَالُهُمْ فَصَرَعَهُمُ اَللَّهُ مَصَارِعَ اَلظَّالِمِينَ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَمْضُوا مِنْ فَوْرِكُمْ ذَلِكَ إِلَى عَدُوِّكُمْ فَقُلْتُمْ كَلَّتْ سُيُوفُنَا وَ نَفِدَتْ نِبَالُنَا وَ نَصَلَتْ أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصْداً فَارْجِعْ بِنَا إِلَى مِصْرِنَا لِنَسْتَعِدَّ بِأَحْسَنِ عُدَّتِنَا فَإِذَا رَجَعْتَ زِدْتَ فِي مُقَاتِلَتِنَا عِدَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنَّا وَ فَارَقَنَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى لَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَأَقْبَلْتُ بِكُمْ حَتَّى إِذَا أَظْلَلْتُمْ عَلَى اَلْكُوفَةِ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَنْزِلُوا بِالنُّخَيْلَةِ وَ أَنْ تَلْزَمُوا مُعَسْكَرَكُمْ وَ أَنْ تَضُمُّوا قَوَاصِيَكُمْ وَ أَنْ تُوَطِّنُوا عَلَى اَلْجِهَادِ أَنْفُسَكُمْ وَ لاَ تُكْثِرُوا زِيَارَةَ أَبْنَائِكُمْ وَ نِسَائِكُمْ فَإِنَّ أَهْلَ اَلْحَرْبِ اَلْمُصَابِرُوهَا وَ أَهْلَ اَلتَّشْمِيرِ فِيهَا اَلَّذِينَ لاَ يَنْقَادُوَن مِنْ سَهَرِ لَيْلِهِمْ وَ لاَ ظَمَإِ نَهَارِهِمْ وَ لاَ خَمْصِ بُطُونِهِمْ وَ لاَ نَصَبِ أَبْدَانِهِمْ فَنَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ مَعِي مُعَذِّرَةً وَ دَخَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمُ اَلْمِصْرَ عَاصِيَةً فَلاَ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ صَبَرَ وَ ثَبَتَ وَ لاَ مَنْ دَخَلَ اَلْمِصْرَ عَادَ إِلَيَّ وَ رَجَعَ فَنَظَرْتُ إِلَى مُعَسْكَرِي وَ لَيْسَ فِيهِ خَمْسُونَ رَجُلاً فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا أَتَيْتُمْ دَخَلْتُ إِلَيْكُمْ فَلَمْ أَقْدِرْ إِلَى أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فَمَا تَنْتَظِرُونَ أَ مَا تَرَوْنَ أَطْرَافَكُمْ قَدِ اِنْتَقَصَتْ وَ إِلَى مِصْرِكُمْ قَدْ فُتِحَتْ وَ إِلَى شِيعَتِي بِهَا قَدْ قُتِلَتْ وَ إِلَى مَسَالِحِكُمْ تُعْرَى وَ إِلَى بِلاَدِكُمْ تُغْزَى وَ أَنْتُمْ ذَوُو عَدَدٍ كَثِيرٍ وَ شَوْكَةٍ وَ بَأْسٍ فَمَا بَالُكُمْ لِلَّهِ أَنْتُمْ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ وَ مَا لَكُمْ تُسْحَرُونَ وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ وَ لَوْ أَعْزَمْتُمْ وَ أَجْمَعْتُمْ لَمْ تُرَامُوا أَلاَ إِنَّ اَلْقَوْمَ قَدِ اِجْتَمَعُوا وَ تَنَاشَبُوا وَ تَنَاصَحُوا وَ أَنْتُمْ قَدْ وَنَيْتُمْ وَ تَغَاشَشْتُمْ وَ اِفْتَرَقْتُمْ مَا أَنْتُمْ إِنْ أَتْمَمْتُمْ عِنْدِي عَلَى هَذَا بِمُنْقِذِينَ فَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ وَ اِجْمَعُوا عَلَى حَقِّكُمْ وَ تَجَرَّدُوا لِحَرْبِ عَدُوِّكُمْ قَدْ أَبْدَتِ اَلرَّغْوَةُ مِنَ اَلصَّرِيحِ وَ بَيَّنَ اَلصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ اَلطُّلَقَاءَ وَ أَبْنَاءَ اَلطُّلَقَاءِ وَ أُولِي اَلْجَفَاءِ وَ مَنْ أَسْلَمَ كَرْهاً فَكَانَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْفُ اَلْإِسْلاَمِ كُلُّهُ حَرْباً أَعْدَاءُ اَللَّهِ وَ اَلسُّنَّةِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ أَهْلُ اَلْبِدَعِ وَ اَلْأَحْدَاثِ وَ مَنْ كَانَتْ بَوَائِقُهُ تُتَّقَى وَ كَانَ عَلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَهْلِهِ مُخَوِّفاً وَ أَكَلَةُ اَلرِّشَا وَ عَبَدَةُ اَلدُّنْيَا وَ لَقَدِ اِنْتَهَى إِلَيَّ أَنَّ اِبْنَ اَلنَّابِغَةِ لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى أَعْطَاهُ وَ شَرَطَ لَهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ أَتِيَّةً هِيَ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدِهِ مِنْ سُلْطَانِهِ أَلاَ صَفِرَتْ يَدُ هَذَا اَلْبَائِعِ دِينَهُ بِالدُّنْيَا وَ خَزِيَتْ أَمَانَةُ هَذَا اَلْمُشْتَرِي نُصْرَةَ فَاسِقٍ غَادِرٍ بِأَمْوَالِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِنَّ فِيهِمْ مَنْ قَدْ شَرِبَ فِيكُمُ اَلْخَمْرَ وَ جُلِدَ اَلْحَدَّ يُعْرَفُ بِالْفَسَادِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلْفِعْلِ اَلسَّيِّئِ وَ إِنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَ لَهُ عَلَى اَلْإِسْلاَمِ رَضِيخَةٌ فَهَؤُلاَءِ قَادَةُ اَلْقَوْمِ وَ مَنْ تَرَكْتُ ذِكْرَ مَسَاوِيهِ مِنْ قَادَتِهِمْ مِثْلُ مَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ وَ يَوَدُّ هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ ذَكَرْتُ لَوْ وُلُّوا عَلَيْكُمْ فَأَظْهَرُوا فِيكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفَسَادَ وَ اَلْكِبْرَ وَ اَلْفُجُورَ وَ اَلتَّسَلُّطَ بِالْجَبْرِيَّةِ وَ اِتَّبَعُوا اَلْهَوَى وَ حَكَمُوا بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ لَأَنْتُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ مِنْ تَوَاكُلٍ وَ تَخَاذُلٍ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَ أَهْدَى سَبِيلاً فِيكُمُ اَلْعُلَمَاءُ وَ اَلْفُقَهَاءُ اَلنُّجَبَاءُ وَ اَلْحُكَمَاءُ وَ حَمَلَةُ اَلْكِتَابِ وَ اَلْمُتَهَجِّدُونَ بِالْأَسْحَارِ وَ عُمَّارُ اَلْمَسَاجِدِ بِتِلاَوَةِ اَلْقُرْآنِ أَ فَلاَ تَسْخَطُونَ وَ تَهْتَمُّونَ أَنْ يُنَازِعَكُمُ اَلْوَلاَيَةَ عَلَيْكُمْ سُفَهَاؤُكُمْ وَ اَلْأَشْرَارُ اَلْأَرَاذِلُ مِنْكُمْ فَاسْمَعُوا قَوْلِي هَدَاكُمُ اَللَّهُ إِذَا قُلْتُ وَ أَطِيعُوا أَمْرِي إِذَا أَمَرْتُ فَوَ اَللَّهِ لَئِنْ أَطَعْتُمُونِي لاَ تَغْوُونَ وَ إِنْ عَصَيْتُمُونِي لاَ تَرْشُدُونَ خُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا وَ أَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا وَ أَجْمِعُوا إِلَيْهَا فَقَدْ شُبَّتْ نَارُهَا وَ عَلاَ شَنَارُهَا وَ تَجَرَّدَ لَكُمْ فِيهَا اَلْفَاسِقُونَ كَيْ يُعَذِّبُوا عِبَادَ اَللَّهِ وَ يُطْفِئُوا نُورَ اَللَّهِ أَلاَ إِنَّهُ لَيْسَ أَوْلِيَاءُ اَلشَّيْطَانِ مِنْ أَهْلِ اَلطَّمَعِ وَ اَلْمَكْرِ وَ اَلْجَفَاءِ بِأَوْلَى بِالْجِدِّ فِي غَيِّهِمْ وَ ضَلاَلِهِمْ وَ بَاطِلِهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ أَهْلِ اَلْبِرِّ وَ اَلزَّهَادَةِ وَ اَلْإِخْبَاتِ بِالْجِدِّ فِي حَقِّهِمْ وَ طَاعَةِ رَبِّهِمْ وَ مُنَاصَحَةِ إِمَامِهِمْ إِنِّي وَ اَللَّهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ فَرْداً وَ هُمْ مِلْءُ اَلْأَرْضِ مَا بَالَيْتُ وَ لاَ اِسْتَوْحَشْتُ وَ إِنِّي مِنْ ضَلاَلَتِهِمُ اَلَّتِي هُمْ فِيهَا وَ اَلْهُدَى اَلَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ لَعَلَى ثِقَةٍ وَ بَيِّنَةٍ وَ يَقِينٍ وَ بَصِيرَةٍ وَ إِنِّي إِلَى لِقَاءِ رَبِّي لَمُشْتَاقٌ وَ لِحُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ وَ لَكِنَّ أَسَفاً يَعْتَرِينِي وَ حُزْناً يُخَامِرُنِي مِنْ أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَ فُجَّارُهَا فَيَتَّخِذُوا مَالَ اَللَّهِ دُوَلاً وَ عِبَادَ اَللَّهِ خَوَلاً وَ اَلْفَاسِقِينَ حِزْباً وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَمَا أَكْثَرْتُ تَأْنِيبَكُمْ وَ تَحْرِيضَكُمْ وَ لَتَرَكْتُكُمْ إِذْ وَنَيْتُمْ وَ أَبَيْتُمْ حَتَّى أَلْقَاهُمْ بِنَفْسِي مَتَى حُمَّ لِي لِقَاؤُهُمْ فَوَ اَللَّهِ إِنِّي لَعَلَى اَلْحَقِّ وَ إِنِّي لِلشَّهَادَةِ لَمُحِبٌّ فَ‍ اِنْفِرُوا خِفٰافاً وَ ثِقٰالاً وَ جٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ لاَ تَثَّاقَلُوا إِلَى اَلْأَرْضِ فتفروا [فَتَقِرُّوا] بِالْخَسْفِ وَ تَبُوءُوا بِالذُّلِّ وَ يَكُنْ نَصِيبُكُمُ اَلْأَخْسَرَ إِنَّ أَخَا اَلْحَرْبِ اَلْيَقْظَانُ اَلْأَرِقُ مَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عَنْهُ وَ مَنْ ضَعُفَ أَوْدَى وَ مَنْ تَرَكَ اَلْجِهَادَ فِي اَللَّهِ كَانَ كَالْمَغْبُونِ اَلْمَهِينِ اَللَّهُمَّ اِجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُمْ عَلَى اَلْهُدَى وَ زَهِّدْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَ اِجْعَلِ اَلْآخِرَةَ لَنَا وَ لَهُمْ خَيْراً مِنَ اَلْأُولَى وَ اَلسَّلاَمُ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد