شناسه حدیث :  ۲۳۹۵۳۳

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۳  ,  صفحه۵۶۳  

عنوان باب :   الجزء الثالث و الثلاثون [تتمة كتاب الفتن و المحن] أبواب الأمور و الفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج باب 30 باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوالهما و عهود أمير المؤمنين عليه السلام إليها

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

وَ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: وَ اَللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَالِساً إِذْ جَاءَهُ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ قُعَيْنٍ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَسْتَصْرِخُهُ قَبْلَ اَلْوَقْعَةِ فَقَامَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَنَادَى فِي اَلنَّاسِ اَلصَّلاَةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ اَلنَّاسُ فَصَعِدَ اَلْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَهَذَا صَرِيخُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ سَارَ إِلَيْهِمُ اِبْنُ اَلنَّابِغَةِ عَدُوُّ اَللَّهِ وَ عَدُوُّ مَنْ وَالاَهُ وَ وَلِيُّ مَنْ عَادَى اَللَّهَ فَلاَ يَكُونَنَّ أَهْلُ اَلضَّلاَلِ إِلَى بَاطِلِهِمْ وَ اَلرُّكُونِ إِلَى سَبِيلِ اَلطَّاغُوتِ أَشَدَّ اِجْتِمَاعاً عَلَى بَاطِلِهِمْ مِنْكُمْ عَلَى حَقِّكُمْ فَكَأَنَّكُمْ بِهِمْ قَدْ بَدَءُوكُمْ وَ إِخْوَانَكُمْ بِالْغَزْوِ فَاعْجَلُوا إِلَيْهِمْ بِالْمُوَاسَاةِ وَ اَلنَّصْرِ عِبَادَ اَللَّهِ إِنَّ مِصْرَ أَعْظَمُ مِنَ اَلشَّامِ خَيْراً وَ خَيْرٌ أَهْلاً فَلاَ تُغْلَبُوا عَلَى مِصْرَ فَإِنَّ بَقَاءَ مِصْرَ فِي أَيْدِيكُمْ عِزٌّ لَكُمْ وَ كَبْتٌ لِعَدُوِّكُمْ اُخْرُجُوا إِلَى اَلْجَرَعَةِ وَ اَلْجَرَعَةُ بَيْنَ اَلْحِيرَةِ إِلَى اَلْكُوفَةِ لِنَتَوَافَى هُنَاكَ كُلُّنَا غَداً إِنْ شَاءَ اَللَّهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ اَلْغَدُ خَرَجَ يَمْشِي فَنَزَلَهَا بُكْرَةً فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى اِنْتَصَفَ اَلنَّهَارُ فَلَمْ يُوَافِهِ مِائَةُ رَجُلٍ فَرَجَعَ فَلَمَّا كَانَ اَلْعَشِيُّ بَعَثَ إِلَى اَلْأَشْرَافِ فَجَمَعَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ اَلْقَصْرَ وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ وَ قَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ وَ اِبْتَلاَنِي بِكُمْ أَيَّتُهَا اَلْفِرْقَةُ اَلَّتِي لاَ تُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُهَا وَ لاَ تُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُهَا لاَ أَبَا لِغَيْرِكُمْ مَا ذَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ وَ اَلْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ اَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ اَلذُّلِّ فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا لِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ اَللَّهِ إِنْ جَاءَنِي اَلْمَوْتُ وَ لَيَأْتِيَنِّي فَلَيُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ لَتَجِدُنَّنِي لِصُحْبَتِكُمْ قَالِياً أَ لاَ دِينٌ يَجْمَعُكُمْ أَ لاَ حَمِيَّةٌ تَغِيظُكُمْ أَ لاَ تَسْمَعُونَ بِعَدُوِّكُمْ يَنْتَقِصُ بِلاَدَكُمْ وَ يَشُنُّ اَلْغَارَةَ عَلَيْكُمْ أَ وَ لَيْسَ عَجَباً أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَدْعُو اَلْجُفَاةَ اَلطَّغَامَ اَلظَّلَمَةَ فَيَتَّبِعُونَهُ عَلَى غَيْرِ عَطَاءٍ وَ لاَ مَعُونَةٍ فَيُجِيبُونَهُ فِي اَلسَّنَةِ اَلْمَرَّةَ وَ اَلْمَرَّتَيْنِ وَ اَلثَّلاَثِ إِلَى أَيِّ وَجْهٍ شَاءَ ثُمَّ أَنَا أَدْعُوكُمْ وَ أَنْتُمْ أُولِي اَلنُّهَى وَ بَقِيَّةُ اَلنَّاسِ فَتَخْتَلِفُونَ وَ تَفْتَرِقُونَ عَنِّي وَ تَعْصُونِّي وَ تُخَالِفُونَ عَلَيَّ فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ اَلْأَرْحَبِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اُنْدُبِ اَلنَّاسَ مَعِي فَإِنَّهُ لاَ عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسٍ لِمِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ كُنْتُ أَدَّخِرُ نَفْسِي وَ إِنَّ اَلْأَجْرَ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِالْكُرْهِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى اَلنَّاسِ وَ قَالَ اِتَّقُوا اَللَّهَ وَ أَجِيبُوا إِمَامَكُمْ وَ اُنْصُرُوا دَعْوَتَهُ وَ قَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ إِنَّا نَسِيرُ إِلَيْهِمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ سَعْداً مَوْلاَهُ أَنْ يُنَادِيَ أَلاَ سِيرُوا مَعَ مَالِكِ بْنِ كَعْبٍ إِلَى مِصْرَ وَ كَانَ وَجْهاً مَكْرُوهاً فَلَمْ يَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ شَهْراً فَلَمَّا اِجْتَمَعَ لَهُ مِنْهُمْ مَا اِجْتَمَعَ خَرَجَ بِهِمْ مَالِكٌ فَعَسْكَرَ بِظَاهِرِ اَلْكُوفَةِ وَ خَرَجَ مَعَهُ عَلِيٌّ فَنَظَرَ فَإِذَا جَمِيعُ مَنْ خَرَجَ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْنِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سِيرُوا وَ اَللَّهِ مَا أَنْتُمْ مَا إِخَالُكُمْ تُدْرِكُونَ اَلْقَوْمَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمْرُهُمْ فَخَرَجَ مَالِكٌ بِهِمْ وَ سَارَ خَمْسَ لَيَالٍ فَقَدِمَ اَلْحَجَّاجُ بْنُ غَزِيَّةَ اَلْأَنْصَارِيُّ مِنْ مِصْرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا عَايَنَ مِنْ هَلاَكِ مُحَمَّدٍ وَ قَدِمَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ شَبِيبٍ وَ كَانَ عَيْناً لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ اَلشَّامِ حَتَّى قَدِمَتِ البشر [اَلْبُشْرَى] مِنْ قِبَلِ عَمْرِو بْنِ اَلْعَاصِ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِفَتْحِ مِصْرَ وَ قَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ يَوْماً قَطُّ سُرُوراً مِثْلَ سُرُورٍ رَأَيْتُهُ بِالشَّامِ حِينَ أَتَاهُمْ قَتْلُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَا إِنَّ حُزْنَنَا عَلَى قَتْلِهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ لاَ بَلْ يَزِيدُ أَضْعَافاً فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَالِكاً مِنَ اَلطَّرِيقِ وَ حَزِنَ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِيهِ وَ تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ وَ قَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلاَ وَ إِنَّ مِصْرَ قَدِ اِفْتَتَحَهَا اَلْفَجَرَةُ أَوْلِيَاءُ اَلْجَوْرِ وَ اَلظُّلْمِ اَلَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللَّهِ وَ بَغَوُا اَلْإِسْلاَمَ عِوَجاً أَلاَ وَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَدِ اُسْتُشْهِدَ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ عِنْدَ اَللَّهِ نَحْتَسِبُهُ أَمَا وَ اَللَّهِ لَقَدْ كَانَ مَا عَلِمْتُ يَنْتَظِرُ اَلْقَضَاءَ وَ يَعْمَلُ لِلْجَزَاءِ وَ يُبْغِضُ شَكْلَ اَلْفَاجِرِ وَ يُحِبُّ سَمْتَ اَلْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي وَ اَللَّهِ مَا أَلُومُ نَفْسِي عَلَى تَقْصِيرٍ وَ لاَ عَجْزٍ وَ إِنِّي لِمُقَاسَاةِ اَلْحَرْبِ مُجِدٌّ بَصِيرٌ إِنِّي لَأُقْدِمُ عَلَى اَلْحَرْبِ وَ أَعْرِفُ وَجْهَهُ وَجْهَ اَلْحَزْمِ وَ أَقُومُ بِالرَّأْيِ اَلْمُصِيبِ فَأَسْتَصْرِخُكُمْ مُعْلِناً وَ أُنَادِيكُمْ مُسْتَغِيثاً فَلاَ تَسْمَعُونَ لِي قَوْلاً وَ لاَ تُطِيعُونَ لِي أَمْراً حَتَّى تَصِيرَ اَلْأُمُورُ إِلَى عَوَاقِبِ اَلْمَسَاءَةِ وَ أَنْتُمُ اَلْقَوْمُ لاَ يُدْرَكُ بِكُمُ اَلثَّأْرُ وَ لاَ يُنْقَصُ بِكُمُ اَلْأَوْتَارُ دَعَوْتُكُمْ إِلَى غِيَاثِ إِخْوَانِكُمْ مُنْذُ بِضْعٍ وَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَجَرْجَرْتُمْ عَلَيَّ جَرْجَرَةَ اَلْجَمَلِ اَلْأَسَرِّ وَ تَثَاقَلْتُمْ إِلَى اَلْأَرْضِ تَثَاقُلَ مَنْ لاَ نِيَّةَ لَهُ فِي اَلْجِهَادِ وَ لاَ رَأْيَ لَهُ فِي اِكْتِسَابِ اَلْأَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ كَأَنَّمٰا يُسٰاقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ فَأُفٍّ لَكُمْ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ رَحْلَهُ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد