شناسه حدیث :  ۲۳۸۹۸۴

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۲  ,  صفحه۵۵۰  

عنوان باب :   الجزء الثاني و الثلاثون [تتمة كتاب المحن و الفتن] أبواب ما جرى بعد قتل عثمان من الفتن و الوقائع و الحروب و غيرها باب 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

كِتَابُ اَلصِّفِّينِ ، قَالَ نَصْرٌ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ صِفِّينَ أَقْبَلْنَا مَعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ آئِبُونَ عَائِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ اَلسَّفَرِ وَ كَآبَةِ اَلْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ اَلْمَنْظَرِ فِي اَلْمَالِ وَ اَلْأَهْلِ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِنَا طَرِيقَ اَلْبَرِّ عَلَى شَاطِئِ اَلْفُرَاتِ حَتَّى اِنْتَهَيْنَا إِلَى هِيتَ وَ أَخَذْنَا عَلَى صَنْدَوْدَا فَخَرَجَ اَلْأَنْمَارِيُّونَ بَنُو سَعْدِ بْنِ حَزِيمٍ وَ اِسْتَقْبَلُوا عَلِيّاً فَعَرَضُوا عَلَيْهِ اَلنُّزُلَ فَلَمْ يَقْبَلْ فَبَاتَ بِهَا ثُمَّ غَدَا وَ أَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جُزْنَا اَلنُّخَيْلَةَ وَ رَأَيْنَا بُيُوتَ اَلْكُوفَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِشَيْخٍ جَالِسٍ فِي ظِلِّ بَيْتٍ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ اَلْمَرَضِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ نَحْنُ مَعَهُ حَتَّى سَلَّمَ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ قَالَ فَرَدَّ رَدّاً حَسَناً ظَنَنَّا أَنْ قَدْ عَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا لِي أَرَى وَجْهَكَ مُنْكَفِئاً أَ مِنْ مَرَضٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَعَلَّكَ كَرِهْتَهُ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنَّهُ بِغَيْرِي قَالَ أَ لَيْسَ اِحْتِسَاباً لِلْخَيْرِ فِيمَا أَصَابَكَ مِنْهُ قَالَ بَلَى أَبْشِرْ بِرَحْمَةِ رَبِّكَ وَ غُفْرَانِ ذَنْبِكَ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اَللَّهِ قَالَ أَنَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ أَنْتَ مِمَّنْ قَالَ أَمَّا اَلْأَصْلُ فَمِنْ سَلاَمَانَ بْنِ طَيِّءٍ وَ أَمَّا اَلْجِوَارُ وَ اَلدَّعْوَةُ فَمِنْ بَنِي سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سُبْحَانَ اَللَّهِ مَا أَحْسَنَ اِسْمَكَ وَ اِسْمَ أَبِيكَ وَ اِسْمَ أَدْعِيَائِكَ وَ اِسْمَ مَنِ اِعْتَزَيْتَ إِلَيْهِ هَلْ شَهِدْتَ مَعَنَا غَزَاتَنَا هَذِهِ قَالَ لاَ وَ اَللَّهِ مَا شَهِدْتُهَا وَ لَقَدْ أَرَدْتُهَا وَ لَكِنْ مَا تَرَى فِيَّ مِنْ لَجَبِ اَلْحُمَّى خَذَلَنِي عَنْهَا قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفٰاءِ وَ لاٰ عَلَى اَلْمَرْضىٰ وَ لاٰ عَلَى اَلَّذِينَ لاٰ يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ مٰا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اَللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ اَلنَّاسُ فِيمَا كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ اَلشَّامِ قَالَ مِنْهُمُ اَلْمَسْرُورُ فِيمَا كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ أُولَئِكَ أَغِشَّاءُ اَلنَّاسِ وَ مِنْهُمُ اَلْمَكْبُوتُ اَلْآسِفُ لِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ أُولَئِكَ نُصَحَاءُ اَلنَّاسِ لَكَ فَذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ فَقَالَ صَدَقْتَ جَعَلَ اَللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ فَإِنَّ اَلْمَرَضَ لاَ أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنْ لاَ يَدَعُ لِلْعَبْدِ ذَنْباً إِلاَّ حَطَّهُ إِنَّمَا اَلْأَجْرُ فِي اَلْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ اَلْعَمَلِ بِالْيَدِ وَ اَلرِّجْلِ وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُدْخِلُ بِصِدْقِ اَلنِّيَّةِ وَ اَلسَّرِيرَةِ اَلصَّالِحَةِ عَالَماً جَمّاً مِنْ عِبَادِهِ اَلْجَنَّةَ ثُمَّ مَضَى غَيْرَ بَعِيدٍ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ وَدِيعَةَ اَلْأَنْصَارِيُّ فَدَنَا مِنْهُ وَ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَا سَمِعْتَ اَلنَّاسَ يَقُولُونَ فِي أَمْرِنَا هَذَا قَالَ مِنْهُمُ اَلْمُعْجَبُ بِهِ وَ مِنْهُمُ اَلْمُكَارِهُ لَهُ وَ اَلنَّاسُ كَمَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: وَ لاٰ يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ فَقَالَ لَهُ فَمَا يَقُولُ ذَوُو اَلرَّأْيِ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ لَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ فَفَرَّقَهُ وَ حِصْنٌ حَصِينٌ فَهَدَمَهُ فَحَتَّى مَتَى يَبْنِي مِثْلَ مَا هَدَمَ وَ حَتَّى مَتَى يَجْمَعُ مِثْلَ مَا قَدْ فَرَّقَ فَلَوْ أَنَّهُ كَانَ مَضَى بِمَنْ أَطَاعَهُ إِذْ عَصَاهُ مَنْ عَصَاهُ فَقَاتَلَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اَللَّهُ أَوْ يَهْلِكَ إِذًا كَانَ ذَلِكَ هُوَ اَلْحَزْمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا هَدَمْتُ أَمْ هُمْ هَدَمُوا أَمْ أَنَا فَرَّقْتُ أَمْ هُمْ تَفَرَّقُوا وَ أَمَّا قَوْلُهُمْ لَوْ أَنَّهُ كَانَ مَضَى بِمَنْ أَطَاعَهُ إِذْ عَصَاهُ مَنْ عَصَاهُ فَقَاتَلَ حَتَّى يَظْفَرَ أَوْ يَهْلِكَ إِذًا كَانَ ذَلِكَ هُوَ اَلْحَزْمَ فَوَ اَللَّهِ مَا غَبِيَ عَنِّي ذَلِكَ اَلرَّأْيُ وَ إِنْ كُنْتُ لَسَخِيّاً بِنَفْسِي عَنِ اَلدُّنْيَا طَيِّبَ اَلنَّفْسِ بِالْمَوْتِ وَ لَقَدْ هَمَمْتُ بِالْإِقْدَامِ فَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ قَدِ اِسْتَقْدَمَانِي فَعَلِمْتُ أَنَّ هَذَيْنِ إِنْ هَلَكَا اِنْقَطَعَ نَسَبُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَكَرِهْتُ ذَلِكَ وَ أَشْفَقْتُ عَلَى هَذَيْنِ أَنْ يَهْلِكَا وَ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَوْ لاَ مَكَانِي لَمْ يَسْتَقْدِمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اِبْنَيْهِ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَئِنْ لَقِيتُهُمْ بَعْدَ يَوْمِي لَأَلْقَيَنَّهُمْ وَ لَيْسَ هُمَا مَعِي فِي عَسْكَرٍ وَ لاَ دَارٍ قَالَ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى جُزْنَا دُورَ بَنِي عَوْفٍ فَإِذَا نَحْنُ عَنْ أَيْمَانِنَا بِقُبُورٍ سَبْعَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا هَذِهِ اَلْقُبُورُ فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ بْنُ اَلْعَجْلاَنِ اَلْأَزْدِيُّ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ خَبَّابَ بْنَ اَلْأَرَتِّ تُوُفِّيَ بَعْدَ مَخْرَجِكَ فَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي اَلظَّهْرِ وَ كَانَ اَلنَّاسُ يُدْفَنُونَ فِي دُورِهِمْ وَ أَفْنِيَتِهِمْ فَدُفِنَ اَلنَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ رَحِمَ اَللَّهُ خَبَّاباً فَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَ هَاجَرَ طَائِعاً وَ عَاشَ مُجَاهِداً وَ اُبْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ أَحْوَالاً وَ لَنْ يُضِيعَ اَللَّهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمُ يَا أَهْلَ اَلدِّيَارِ اَلْمُوحِشَةِ وَ اَلْمَحَالِّ اَلْمُقْفِرَةِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمَاتِ أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَ فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ بِكُمْ عَمَّا قَلِيلٍ لاَحِقُونَ اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ تَجَاوَزْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ ثُمَّ قَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلْأَرْضَ كِفٰاتاً `أَحْيٰاءً وَ أَمْوٰاتاً اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ مِنْهَا خَلْقَنَا وَ فِيهَا يُعِيدُنَا وَ عَلَيْهَا يَحْشُرُنَا طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ اَلْمَعَادَ وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ وَ رَضِيَ عَنِ اَللَّهِ بِذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ سِكَّةَ اَلثَّوْرِيِّينَ فَقَالَ خُشُّوا بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَبْيَاتِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد