شناسه حدیث :  ۲۳۸۹۱۰

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۲  ,  صفحه۴۲۸  

عنوان باب :   الجزء الثاني و الثلاثون [تتمة كتاب المحن و الفتن] أبواب ما جرى بعد قتل عثمان من الفتن و الوقائع و الحروب و غيرها باب 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ اَلْأَسَدِيُّ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنْ أَبِي اَلْوَدَّاكِ : أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعَثَ مِنَ اَلْمَدَائِنِ مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ اَلرِّيَاحِيَّ فِي ثَلاَثَةِ آلاَفٍ وَ قَالَ لَهُ خُذْ عَلَى اَلْمَوْصِلِ ثُمَّ نَصِيبِينَ ثُمَّ اِلْقَنِي بِالرَّقَّةِ فَإِنِّي مُوَافِيهَا وَ سَكِّنِ اَلنَّاسَ وَ آمِنْهُمْ وَ لاَ تُقَاتِلْ إِلاَّ مَنْ قَاتَلَكَ وَ سِرِ اَلْبَرْدَيْنِ وَ غَوِّرْ بِالنَّاسِ أَقِمِ اَللَّيْلَ وَ رَفِّهْ فِي اَلسَّيْرِ وَ لاَ تَسِرْ أَوَّلَ اَللَّيْلِ فَإِنَّ اَللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً أَرِحْ فِيهِ نَفْسَكَ وَ جُنْدَكَ وَ ظَهْرَكَ فَإِذَا كَانَ اَلسَّحَرُ أَوْ حِينَ يَنْبَطِحُ اَلْفَجْرُ فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اَللَّهِ فَسَارَ مَعْقِلٌ حَتَّى أَتَى اَلْحَدِيثَةَ وَ هِيَ إِذْ ذَاكَ مَنْزِلُ اَلنَّاسِ إِنَّمَا بَنَى مَدِينَةَ اَلْمَوْصِلِ بَعْدَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ فَإِذَا بِكَبْشَيْنِ يَنْتَطِحَانِ وَ مَعَ مَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ يُقَالُ لَهُ شَدَّادُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَخَذَ يَقُولُ إِيهِ إِيهِ فَقَالَ مَعْقِلٌ مَا تَقُولُ فَجَاءَ رَجُلاَنِ نَحْوَ اَلْكَبْشَيْنِ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَبْشاً فَانْصَرَفَا فَقَالَ اَلْخَثْعَمِيُّ لاَ تَغْلِبُونَ وَ لاَ تُغْلَبُونَ قَالَ مَعْقِلٌ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ قَالَ أَبْصَرْتُ اَلْكَبْشَيْنِ أَحَدُهُمَا مُشَرِّقٌ وَ اَلْآخَرُ مُغَرِّبٌ اِلْتَقَيَا فَاقْتَتَلاَ وَ اِنْتَطَحَا فَلَمْ يَزَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ مُنْتَصِفاً حَتَّى أَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ فَقَالَ مَعْقِلٌ أَوْ يَكُونُ خَيْراً مِمَّا تَقُولُ يَا أَخَا خَثْعَمٍ ثُمَّ مَضَى مَعْقِلٌ حَتَّى وَافَى عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالرَّقَّةِ قَالَ نَصْرٌ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اُكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ قَوْمِكَ فَإِنَّ اَلْحُجَّةَ لاَ تَزْدَادُ عَلَيْهِم بِذَلِكَ إِلاَّ عَظْماً فَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَيْهِمْ مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ قُرَيْشٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اَللَّهَ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً آمَنُوا بِالتَّنْزِيلِ وَ عَرَفُوا اَلتَّأْوِيلَ وَ فَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ بَيَّنَ اَللَّهُ فَضْلَهُمْ فِي اَلْقُرْآنَ اَلْحَكِيمِ وَ أَنْتُمْ فِي ذَلِكَ اَلزَّمَانِ أَعْدَاءٌ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ مُجْمِعُونَ عَلَى حَرْبِ اَلْمُسْلِمِينَ مَنْ ثَقَفْتُمْ مِنْهُمْ حَبَسْتُمُوهُ أَوْ عَذَّبْتُمُوهُ وَ قَتَلْتُمُوهُ حَتَّى أَرَادَ اَللَّهُ تَعَالَى إِعْزَازَ دِينِهِ وَ إِظْهَارَ أَمْرِهِ فَدَخَلَتِ اَلْعَرَبُ فِي اَلدِّينِ أَفْوَاجاً وَ أَسْلَمَتْ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ طَوْعاً وَ كَرْهاً فَكُنْتُمْ فِيمَنْ دَخَلَ هَذَا اَلدِّينَ إِمَّا رَغْبَةً وَ إِمَّا رَهْبَةً عَلَى حِينَ فَازَ أَهْلُ اَلسَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ وَ فَازَ اَلْمُهَاجِرُونَ وَ اَلْأَنْصَارُ بِفَضْلِهِمْ وَ لاَ يَنْبَغِي لِمَنْ لَيْسَتْ لَهُمْ مِثْلُ سَوَابِقِهِمْ فِي اَلدِّينِ وَ لاَ فَضَائِلِهِمْ فِي اَلْإِسْلاَمِ أَنْ يُنَازِعَهُمُ اَلْأَمْرَ اَلَّذِي هُمْ أَهْلُهُ وَ أَوْلَى بِهِ فَيَحُوبَ وَ يَظْلِمَ وَ لاَ يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ أَنْ يَجْهَلَ قَدْرَهُ وَ لاَ يَعْدُوَ طَوْرَهُ وَ يَشْقَى نَفْسَهُ بِالْتِمَاسِ مَا لَيْسَ بِأَهْلِهِ فَإِنَّ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِأَمْرِ هَذَا اَلْأُمَّةِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً أَقْرَبُهَا مِنَ اَلرَّسُولِ وَ أَعْلَمُهَا بِالْكِتَابِ وَ أَفْقَهُهَا فِي اَلدِّينِ أَوَّلُهُمْ إِسْلاَماً وَ أَفْضَلُهُمْ جِهَاداً وَ أَشَدُّهُمْ بِمَا تَحْمِلُهُ اَلرَّعِيَّةُ مِنْ أَمْرِ اَللَّهِ اِضْطِلاَعاً فَاتَّقُوا اَللَّهَ اَلَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ لاٰ تَلْبِسُوا اَلْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ وَ تَكْتُمُوا اَلْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اَللَّهِ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَ أَنَّ شِرَارَهُمُ اَلْجُهَّالُ اَلَّذِينَ يُنَازِعُونَ بِالْجَهْلِ أَهْلَ اَلْعِلْمِ فَإِنَّ لِلْعَالِمِ بِعِلْمِهِ فَضْلاً وَ إِنَّ اَلْجَاهِلَ لاَ يَزْدَادُ بِمُنَازَعَتِهِ اَلْعَالِمَ إِلاَّ جَهْلاً : أَلاَ وَ إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ حَقْنِ دِمَاءِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَإِنْ قَبِلْتُمْ أَصَبْتُمْ رُشْدَكُمْ وَ اِهْتَدَيْتُمْ لِحَظِّكُمْ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ اَلْفُرْقَةَ وَ شَقَّ عَصَا هَذِهِ اَلْأُمَّةِ لَنْ تَزْدَادُوا مِنَ اَللَّهِ إِلاَّ بُعْداً وَ لَنْ يَزْدَادَ اَلرَّبُّ عَلَيْكُمْ إِلاَّ سَخَطاً وَ اَلسَّلاَمُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ جَوَابَ هَذَا اَلْكِتَابِ سَطْراً وَاحِداً وَ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَيْسٍ عِتَابٌغَيْرُ طَعْنِ اَلْكُلَى وَ ضَرْبِ اَلرِّقَابِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا أَتَاهُ هَذَا اَلْجَوَابُ إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد