شناسه حدیث :  ۲۳۸۸۹۰

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۲  ,  صفحه۴۱۰  

عنوان باب :   الجزء الثاني و الثلاثون [تتمة كتاب المحن و الفتن] أبواب ما جرى بعد قتل عثمان من الفتن و الوقائع و الحروب و غيرها باب 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

ثُمَّ قَالَ نَصْرٌ وَ اِبْنُ أَبِي اَلْحَدِيدِ : وَ دَعَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ زِيَادَ بْنَ اَلنَّضْرِ وَ شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ وَ كَانَا عَلَى مَذْحِجٍ وَ اَلْأَشْعَرِيِّينَ فَقَالَ يَا زِيَادُ اِتَّقِ اَللَّهَ فِي كُلِّ مُمْسًى وَ مُصْبَحٍ وَ خَفْ عَلَى نَفْسِكَ اَلدُّنْيَا اَلْغَرُورَ وَ لاَ تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ مِنَ اَلْبَلاَءِ وَ اِعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَزَعْهَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تُحِبُّ مَخَافَةَ مَكْرُوهِهِ سَمَتْ بِكَ اَلْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ اَلضَّرَرِ فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعاً وَازِعاً مِنَ اَلْبَغْيِ وَ اَلظُّلْمِ وَ اَلْعُدْوَانِ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا اَلْجُنْدَ فَلاَ تَسْتَطِيلَنَّ عَلَيْهِمْ إِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اَللَّهِ أَتْقَاكُمْ وَ تَعَلَّمْ مِنْ عَالِمِهِمْ وَ عَلِّمْ جَاهِلَهُمْ وَ اُحْلُمْ عَنْ سَفِيهِهِمْ فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُدْرِكُ اَلْخَيْرَ بِالْحِلْمِ وَ كَفِّ اَلْأَذَى وَ اَلْجَهْلِ فَقَالَ زِيَادٌ أَوْصَيْتَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ حَافِظاً لِوَصِيَّتِكَ مُؤَدَّباً بِأَدَبِكَ يَرَى اَلرُّشْدَ فِي نَفَاذِ أَمْرِكَ وَ اَلْغَيَّ فِي تَضْيِيعِ عَهْدِكَ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ وَ لاَ يَخْتَلِفَا وَ بَعَثَهُمَا فِي اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ هَذَا اَلْجَيْشِ فَلَمَّا سَارَا اِخْتَلَفَا وَ كَتَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَيْهِ يَشْكُو مِنْ صَاحِبِهِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَيْهِمَا مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى زِيَادِ بْنِ اَلنَّضْرِ وَ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمَا فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمَا اَللَّهَ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي وَلَّيْتُ زِيَادَ بْنَ اَلنَّضْرِ مُقَدِّمَتِي وَ أَمَّرْتُهُ عَلَيْهَا وَ شُرَيْحٌ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْهَا أَمِيرٌ فَإِنْ جَمَعَكُمَا بَأْسٌ فَزِيَادٌ عَلَى اَلنَّاسِ كُلِّهِمْ وَ إِنِ اِفْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا أَمِيرٌ عَلَى اَلطَّائِفَةِ اَلَّتِي وَلَّيْتُهُ عَلَيْهَا وَ اِعْلَمَا أَنَّ مُقَدِّمَةَ اَلْقَوْمِ عُيُونُهُمْ وَ عُيُونَ اَلْمُقَدِّمَةِ طَلاَئِعُهُمْ وَ إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا مِنْ بِلاَدِكُمَا وَ دَنَوْتُمَا مِنْ بِلاَدِ عَدُوِّكُمَا فَلاَ تَسْأَمَا مِنْ تَوْجِيهِ اَلطَّلاَئِعِ وَ مِنْ نَفْضِ اَلشِّعَابِ وَ اَلشَّجَرِ وَ اَلْخَمَرِ فِي كُلِّ جَانِبٍ كَيْلاَ يَعْتَرِيَكُمَا عَدُوٌّ أَوْ يَكُونَ لَهُمْ كَمِينٌ وَ لاَ تُسَيِّرَنَّ اَلْكَتَائِبَ مِنْ لَدُنِ اَلصَّبَاحِ إِلَى اَلْمَسَاءِ إِلاَّ عَلَى تَعْبِئَةٍ فَإِنْ دَهِمَكُمْ دَهْمٌ أَوْ غَشِيَكُمْ مَكْرُوهٌ كُنْتُمْ قَدْ تَقَدَّمْتُمْ فِي اَلتَّعْبِئَةِ فَإِذَا نَزَلْتُمْ بِعَدُوٍّ أَوْ نَزَلَ بِكُمْ عَدُوٌّ فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي قُبُلِ اَلْأَشْرَافِ أَوْ سِفَاحِ اَلْجِبَالِ أَوْ أَثْنَاءِ اَلْأَنْهَارِ كَيْمَا يَكُونَ لَكُمْ رِدْءاً وَ دُونَكُمْ مَرَدّاً وَ لْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَوِ اِثْنَيْنِ وَ اِجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي اَلْجِبَالِ وَ مَنَاكِبِ اَلْهِضَابِ لِئَلاَّ يَأْتِيَكُمُ اَلْعَدُوُّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَةٍ أَوْ أَمْنٍ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّفَرُّقَ فَإِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا رَحَلْتُمْ فَارْحَلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا غَشِيَكُمُ اَللَّيْلُ فَنَزَلْتُمْ فَحُفُّوا عَسْكَرَكُمْ بِالرِّمَاحِ وَ اَلتِّرَسَةِ وَ لْتَكُنْ رُمَاتُكُمْ مِنْ وَرَاءِ تِرَسَتِكُمْ وَ رِمَاحُكُمْ يَلُونَهُمْ وَ مَا أَقَمْتُمْ فَكَذَلِكُمْ فَافْعَلُوا كَيْلاَ تُصَابَ لَكُمْ غَفْلَةٌ وَ لاَ تُلْفَى لَكُمْ غِرَّةٌ فَمَا مِنْ قَوْمٍ يَحُفُّونَ عَسْكَرَهُمْ بِرِمَاحِهِمْ وَ تِرَسَتِهِمْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلاَّ كَانُوا كَأَنَّهُمْ فِي حُصُونٍ وَ اُحْرُسَا عَسْكَرَكُمَا بِأَنْفُسِكُمَا وَ إِيَّاكُمَا أَنْ تَذُوقَا نَوْماً حَتَّى تُصْبِحَا إِلاَّ غِرَاراً أَوْ مَضْمَضَةً ثُمَّ لْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنَكُمَا وَ رَأْيَكُمَا إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَا إِلَى عَدُوِّكُمَا وَ لْيَكُنْ عِنْدِي كُلَّ يَوْمٍ خَبَرُكُمَا وَ رَسُولٌ مِنْ قِبَلِكُمَا فَإِنَّنِي وَ لاَ شَيْءٌ إِلاَّ مَا شَاءَ اَللَّهُ حَثِيثُ اَلسَّيْرِ فِي آثَارِكُمَا وَ عَلَيْكُمَا فِي حَرْبِكُمَا بِالتَّوْأَدَةِ وَ إِيَّاكُمَا وَ اَلْعَجَلَةَ إِلاَّ أَنْ يُمْكِنَكُمَا فُرْصَةٌ بَعْدَ اَلْإِعْذَارِ وَ اَلْحُجَّةِ وَ إِيَّاكُمَا أَنْ تُقَاتِلاَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكُمَا إِلاَّ أَنْ تُبْدَءَا أَوْ يَأْتِيَكُمَا أَمْرِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد