شناسه حدیث :  ۲۳۸۸۸۷

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۲  ,  صفحه۴۰۳  

عنوان باب :   الجزء الثاني و الثلاثون [تتمة كتاب المحن و الفتن] أبواب ما جرى بعد قتل عثمان من الفتن و الوقائع و الحروب و غيرها باب 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

قَالَ نَصْرٌ رَوَى عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ اَلنَّضْرِ اَلْحَارِثِيُّ لِعَبْدِ اَللَّهِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ إِنَّ يَوْمَنَا وَ يَوْمَهُمْ لَيَوْمٌ عَصِيبٌ مَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلاَّ كُلُّ قَوِيِّ اَلْقَلْبِ صَادِقِ اَلنِّيَّةِ رَابِطِ اَلْجَأْشِ وَ اَيْمُ اَللَّهِ مَا أَظُنُّ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ يَبْقَى مِنَّا وَ مِنْهُمْ إِلاَّ رُذَالاً قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ وَ أَنَا وَ اَللَّهِ أَظُنُّ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِيَكُنْ هَذَا اَلْكَلاَمُ مَخْزُوناً فِي صُدُورِكُمَا لاَ تُظْهِرَاهُ وَ لاَ يَسْمَعْهُ مِنْكُمْ سَامِعٌ إِنَّ اَللَّهَ كَتَبَ اَلْقَتْلَ عَلَى قَوْمٍ وَ اَلْمَوْتَ عَلَى آخَرِينَ وَ كُلٌّ آتِيَةٌ مَنِيَّتُهُ كَمَا كَتَبَ اَللَّهُ لَكُمْ فَطُوبَى لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ اَلْمَقْتُولِينَ فِي طَاعَتِهِ فَلَمَّا سَمِعَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ مَقَالَتَهُمْ حَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سِرْ بِنَا إِلَى هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمِ اَلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ اَلَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَ اَللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَ عَمِلُوا فِي عِبَادِ اَللَّهِ بِغَيْرِ رِضَا اَللَّهِ فَأَحَلُّوا حَرَامَهُ وَ حَرَّمُوا حَلاَلَهُ وَ اِسْتَهْوَاهُمُ اَلشَّيْطَانُ وَ وَعَدَهُمْ اَلْأَبَاطِيلَ وَ مَنَّاهُمُ اَلْأَمَانِيَّ حَتَّى أَزَاغَهُمْ عَنِ اَلْهُدَى وَ قَصَدَ بِهِمْ قَصْدَ اَلرَّدَى وَ حَبَّبَ إِلَيْهِمُ اَلدُّنْيَا فَهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى دُنْيَاهُمْ رَغْبَةً فِيهَا كَرَغْبَتِنَا فِي اَلْآخِرَةِ إِنْجَازُنَا مَوْعُودُ رَبِّنَا وَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَقْرَبُ اَلنَّاسِ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَحِماً وَ أَفْضَلُ اَلنَّاسِ سَابِقَةً وَ قِدَماً وَ هُمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ يَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ اَلَّذِي عَلِمْنَا وَ لَكِنْ كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلشَّقَاءُ وَ مَالَتْ بِهِمُ اَلْأَهْوَاءُ وَ كَانُوا ظَالِمِينَ فَأَيْدِينَا مَبْسُوطَةٌ لَكَ بِالسَّمْعِ وَ اَلطَّاعَةِ وَ قُلُوبُنَا مُنْشَرِحَةٌ لَكَ بِبَذْلِ اَلنَّصِيحَةِ وَ أَنْفُسُنَا بِنُورِكَ جَذِلَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ وَ تَوَلَّى اَلْأَمْرَ دُونَكَ وَ اَللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا عَلَى اَلْأَرْضِ مِمَّا أَقَلَّتْ وَ مَا تَحْتَ اَلسَّمَاءِ مِمَّا أَظَلَّتْ وَ أَنِّي وَالَيْتُ عَدُوّاً لَكَ أَوْ عَادَيْتُ وَلِيّاً لَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَللَّهُمَّ اُرْزُقْهُ اَلشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِكَ وَ اَلْمُرَافَقَةَ لِنَبِيِّكَ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً صَعِدَ اَلْمِنْبَرَ فَخَطَبَ اَلنَّاسَ وَ دَعَاهُمْ إِلَى اَلْجِهَادِ فَبَدَأَ بِحَمْدِ اَللَّهِ وَ اَلثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَكْرَمَكُمْ بِدِينِهِ وَ خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ فَأَنْصِبُوا أَنْفُسَكُمْ فِي أَدَائِهَا وَ تَنَجَّزُوا مَوْعُودَهُ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللَّهَ جَعَلَ أَمْرَاسَ اَلْإِسْلاَمِ مَتِينَةً وَ عُرَاهُ وَثِيقَةً ثُمَّ جَعَلَ اَلطَّاعَةَ حَظَّ اَلْأَنْفُسِ وَ رِضَا اَلرَّبِّ وَ غَنِيمَةَ اَلْأَكْيَاسِ عِنْدَ تَفْرِيطِ اَلْعَجَزَةِ وَ قَدْ حَمَلْتُ أَمْرَ أَسْوَدِهَا وَ أَحْمَرِهَا وَ لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ وَ نَحْنُ سَائِرُونَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ إِلَى مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ تَنَاوَلَ مَا لَيْسَ لَهُ وَ مَا لاَ يُدْرِكُهُ مُعَاوِيَةُ وَ جُنْدُهُ اَلْفِئَةُ اَلطَّاغِيَةُ اَلْبَاغِيَةُ يَقُودُهُمْ إِبْلِيسُ وَ يُبَرِّقُ لَهُمْ بَيَارِقَ تَسْوِيفِهِ وَ يُدْلِيهِمْ بِغُرُورِهِ وَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ اَلنَّاسِ بِالْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ فَاسْتَغْنُوا بِمَا عَلِمْتُمْ وَ اِحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اَللَّهُ مِنَ اَلشَّيْطَانِ وَ اِرْغَبُوا فِيمَا هَيَّأَ لَكُمْ عِنْدَهُ مِنَ اَلْأَجْرِ وَ اَلْكَرَامَةِ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَلْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ وَ اَلْمَغْرُورَ مَنْ آثَرَ اَلضَّلاَلَةَ عَلَى اَلْهُدَى فَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَداً مِنْكُمْ تَقَاعَسَ عَنِّي وَ قَالَ فِي غَيْرِي كِفَايَةٌ فَإِنَّ اَلذَّوْدَ إِلَى اَلذَّوْدِ إِبِلٌ مَنْ لاَ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ يُهَدَّمْ ثُمَّ إِنِّي آمُرُكُمْ بِالشِّدَّةِ فِي اَلْأَمْرِ وَ اَلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ أَنْ لاَ تَغْتَابُوا مُسْلِماً وَ اِنْتَظِرُوا اَلنَّصْرَ اَلْعَاجِلَ مِنَ اَللَّهِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ثُمَّ قَامَ اِبْنُهُ اَلْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ثُمَّ إِنَّ مِمَّا عَظَّمَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِهِ مَا لاَ يُحْصَى ذِكْرُهُ وَ لاَ يُؤَدَّى شُكْرُهُ وَ لاَ يَبْلُغُهُ قَوْلٌ وَ لاَ صِفَةٌ وَ نَحْنُ إِنَّمَا غَضَبْنَا لِلَّهِ وَ لَكُمْ فَإِنَّهُ مَنَّ عَلَيْنَا بِمَا هُوَ أَهْلُهُ أَنْ نَشْكُرَ فِيهِ آلاَءَهُ وَ بَلاَءَهُ وَ نَعْمَاءَهُ قَوْلٌ يَصْعَدُ إِلَى اَللَّهِ فِيهِ اَلرِّضَا وَ تَنْتَشِرُ فِيهِ عَارِفَةُ اَلصِّدْقِ يُصَدِّقُ اَللَّهُ فِيهِ قَوْلَنَا وَ نَسْتَوْجِبُ فِيهِ اَلْمَزِيدَ مِنْ رَبِّنَا قَوْلاً يَزِيدُ وَ لاَ يَبِيدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ قَوْمٌ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ إِلاَّ اِشْتَدَّ أَمْرُهُمْ وَ اِسْتَحْكَمَتْ عُقْدَتُهُمْ فَاحْتَشِدُوا فِي قِتَالِ عَدُوِّكُمْ مُعَاوِيَةَ وَ جُنُودِهِ فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ وَ لاَ تَخَاذَلُوا فَإِنَّ اَلْخِذْلاَنَ يَقْطَعُ نِيَاطَ اَلْقُلُوبِ وَ إِنَّ اَلْإِقْدَامَ عَلَى اَلْأَسِنَّةِ نَجْدَةٌ وَ عِصْمَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْتَنِعْ قَوْمٌ قَطُّ إِلاَّ دَفَعَ اَللَّهُ عَنْهُمُ اَلْعِلَّةَ وَ كَفَاهُمْ جَوَائِحَ اَلذِّلَّةِ وَ هَدَاهُمْ إِلَى مَعَالِمِ اَلْمِلَّةِ ثُمَّ أَنْشَدَ وَ اَلصُّلْحُ تَأْخُذُ مِنْهُ مَا رَضِيتَ بِهِوَ اَلْحَرْبُ بكفيك [يَكْفِيكَ] مِنْ أَنْفَاسِهَا جُرَعٌ ثُمَّ قَامَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ قَالَ يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ أَنْتُمُ اَلْأَحِبَّةُ اَلْكُرَمَاءُ وَ اَلشِّعَارُ دُونَ اَلدِّثَارِ فَجِدُّوا فِي إِحْيَاءِ مَا دَثَرَ بَيْنَكُمْ وَ تَسْهِيلِ مَا تَوَعَّرَ عَلَيْكُمْ أَلاَ إِنَّ اَلْحَرْبَ شَرُّهَا ذَرِيعٌ وَ طَعْمُهَا فَظِيعٌ وَ هِيَ جُرَعٌ مستحساة [مُتَحَسَّاةٌ] فَمَنْ أَخَذَ لَهَا أُهْبَتَهَا وَ اِسْتَعَدَّ لَهَا عُدَّتَهَا وَ لَمْ يَأْلَمْ كُلُومَهَا عِنْدَ حُلُولِهَا فَذَاكَ صَاحِبُهَا وَ مَنْ عَاجَلَهَا قَبْلَ أَوَانِ فُرْصَتِهَا وَ اِسْتِبْصَارِ سَعْيِهِ فِيهَا فَذَاكَ قَمَنٌ أَنْ لاَ يَنْفَعَ قَوْمَهُ وَ أَنْ يُهْلِكَ نَفْسَهُ نَسْأَلُ اَللَّهَ بِقُوَّتِهِ أَنْ يَدْعَمَكُمْ بِالْفِئَةِ ثُمَّ نَزَلَ قَالَ نَصْرٌ فَأَجَابَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْمَسِيرِ جُلُّ اَلنَّاسِ إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَتَوْهُ وَ فِيهِمْ عَبِيدَةُ اَلسَّلْمَانِيُّ وَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّا نَخْرُجُ مَعَكُمْ وَ لاَ نَنْزِلُ عَسْكَرَكُمْ وَ نُعَسْكِرُ عَلَى حِدَةٍ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِكُمْ وَ أَمْرِ أَهْلِ اَلشَّامِ فَمَنْ رَأَيْنَاهُ أَرَادَ مَا لاَ يَحِلُّ لَهُ أَوْ بَدَا لَنَا مِنْهُ بَغْيٌ كُنَّا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَرْحَباً وَ أَهْلاً هَذَا هُوَ اَلْفِقْهُ فِي اَلدِّينِ وَ اَلْعِلْمُ بِالسُّنَّةِ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَهُوَ خَائِنٌ جَائِرٌ وَ أَتَاهُ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِيهِمْ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّا شَكَكْنَا فِي هَذَا اَلْقِتَالِ عَلَى مَعْرِفَتِنَا بِفَضْلِكَ وَ لاَ غَنَاءَ بِنَا وَ لاَ بِكَ وَ لاَ بِالْمُسْلِمِينَ عَمَّنْ يُقَاتِلُ اَلْعَدُوَّ فَوَلِّنَا بَعْضَ هَذِهِ اَلثُّغُورِ نَكُونُ بِهِ نُقَاتِلُ عَنْ أَهْلِهِ فَوَجَّهَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى ثَغْرِ اَلرَّيِّ فَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ بِالْكُوفَةِ لِوَاءَ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد