شناسه حدیث :  ۲۳۸۰۶۹

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۱  ,  صفحه۴۵۸  

عنوان باب :   الجزء الحادي و الثلاثون [تتمة كتاب المحن و الفتن] باب ما جرى بين أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و بين عثمان و ولاته و أعوانه و بعض أحواله

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

وَ عَنِ اَلزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ فِي اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ -، عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: صَلَّيْتُ اَلْعَصْرَ يَوْماً ثُمَّ خَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي أَيَّامِ خِلاَفَتِهِ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ اَلْمَدِينَةِ وَحْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ إِجْلاَلاً لَهُ وَ تَوْقِيراً لِمَكَانِهِ، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ عَلِيّاً ؟. فَقُلْتُ: خَلَّفْتُهُ فِي اَلْمَسْجِدِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ اَلْآنَ فِيهِ فَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ. قَالَ: أَمَّا مَنْزِلُهُ فَلَيْسَ فِيهِ، فَابْغِهِ لَنَا فِي اَلْمَسْجِدِ ، فَتَوَجَّهْنَا إِلَى اَلْمَسْجِدِ وَ إِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَخْرُجُ مِنْهُ، قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : وَ قَدْ كُنْتُ أَمْسَ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَذُكِرَ عُثْمَانُ وَ تَجَرُّمُهُ عَلَيْهِ، وَ قَالَ: أَمَا وَ اَللَّهِ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ دَوَائِهِ لَقَطْعُ كَلاَمِهِ وَ تَرْكُ لِقَائِهِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اَللَّهُ! كَيْفَ لَكَ بِهَذَا؟ فَإِنْ تَرَكْتَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْكَ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ؟. قَالَ: أَعْتَلُّ وَ أَعْتَلُّ فَمَنْ يَقْسِرُنِي؟. فَقُلْتُ: لاَ أَحَدَ. قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا تَرَاءَيْنَا لَهُ وَ هُوَ خَارِجٌ مِنَ اَلْمَسْجِدِ ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ اَلتَّفَلُّتِ وَ اَلطَّلَبِ لِلاِنْصِرَافِ مَا اِسْتَبَانَ لِعُثْمَانَ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ عُثْمَانُ وَ قَالَ: يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ ! أَ مَا تَرَى اِبْنَ خَالِنَا يَكْرَهُ لِقَاءَنَا. فَقُلْتُ: وَ لِمَ حَقُّكَ أَلْزَمُ، وَ هُوَ بِالْفَضْلِ أَعْلَمُ، فَلَمَّا تَقَارَبَا رَمَاهُ عُثْمَانُ بِالسَّلاَمِ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنْ تَدْخُلْ فَإِيَّاكَ أَرَدْنَا، وَ إِنْ تَمْضِ فَإِيَّاكَ طَلَبْنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَيَّ ذَلِكَ أَحْبَبْتَ؟. قَالَ: تَدْخُلُ، فَدَخَلاَ، وَ أَخَذَ عُثْمَانُ بِيَدِهِ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى اَلْقِبْلَةِ فَقَصُرَ عَنْهَا وَ جَلَسَ قُبَالَتَهَا، فَجَلَسَ عُثْمَانُ إِلَى جَانِبِهِ فَنَكَصْتُ عَنْهُمَا فَدَعَوَانِي جَمِيعاً فَأَتَيْتُهُمَا، فَحَمِدَ عُثْمَانُ اَللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا اِبْنَيْ خَالِي وَ اِبْنَيْ عَمِّي فَإِذَا جَمَعْتُكُمَا فِي اَلنِّدَاءَ فَأَسْتَجْمِعُكُمَا فِي اَلشِّكَايَةِ عَلَى رِضَايَ عَنْ أَحَدِكُمَا وَ وَجْدِي عَلَى اَلْآخَرِ إِلَى آخِرِ كَلاَمِهِ. وَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : فَأَطْرَقَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَطْرَقْتُ مَعَهُ طَوِيلاً، أَمَّا أَنَا فَأَجْلَلْتُهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَبْلَهُ، وَ أَمَّا هُوَ فَأَرَادَ أَنْ أُجِيبَ عَنِّي وَ عَنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَ تَتَكَلَّمُ أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَا عَنْكَ؟. فَقَالَ: بَلْ تَكَلَّمْ عَنِّي وَ عَنْكَ، فَحَمِدْتُ اَللَّهَ وَ أَثْنَيْتُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ثُمَّ قُلْتُ: وَ ذَكَرَ كَلاَمَهُ. قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَظَراً هِبْتُهُ ، وَ قَالَ: دَعْهُ حَتَّى يَبْلُغَ رِضَاهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ، فَوَ اَللَّهِ لَوْ ظَهَرَتْ لَهُ قُلُوبُنَا وَ بَدَتْ لَهُ سَرَائِرُنَا حَتَّى رَآهَا بِعَيْنِهِ كَمَا يَسْمَعُ اَلْخَبَرَ عَنْهَا بِأُذُنِهِ مَا زَالَ مُتَجَرِّماً سُقْماً ، وَ اَللَّهِ مَا أَنَا مُلْقًى عَلَى وَضَمَةٍ وَ إِنِّي لَمَانِعٌ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي ، وَ إِنَّ هَذَا اَلْكَلاَمَ مِنْهُ لِمُخَالَفَتِهِ مِنْهُ وَ سُوءِ عِشْرَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ كَلاَمَ عُثْمَانَ وَ مَا أَجَابَهُ بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، ثُمَّ قَالَ : فَأَخَذْتُ بِأَيْدِيهِمَا حَتَّى تَصَافَحَا وَ تَصَالَحَا وَ تَمَازَحَا وَ نَهَضْتُ عَنْهُمَا فَتَشَاوَرَا وَ تَوَامَرَا وَ تَذَاكَرَا ثُمَّ اِفْتَرَقَا، فَوَ اَللَّهِ مَا مَرَّتْ ثَالِثَةٌ حَتَّى لَقِيَنِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَذْكُرُ مِنْ صَاحِبِهِ مَا لاَ يَبْرُكُ عَلَيْهِ اَلْإِبِلُ، فَعَلِمْتُ أَنْ لاَ سَبِيلَ إِلَى صُلْحِهِمَا بَعْدَهَا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد