شناسه حدیث :  ۲۳۸۰۳۱

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳۱  ,  صفحه۳۱۵  

عنوان باب :   الجزء الحادي و الثلاثون [تتمة كتاب المحن و الفتن] باب الشورى و احتجاج أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على القوم في ذلك اليوم

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ل، [الخصال] : أَبِي وَ اِبْنُ اَلْوَلِيدِ مَعاً، عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ اِبْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ ، عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ أَبِي اَلْجَارُودِ وَ هُشَيْمِ بْنِ أَبِي سَاسَانَ وَ أَبِي طَارِقٍ اَلسَّرَّاجِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، قَالَ: كُنْتُ فِي اَلْبَيْتِ يَوْمَ اَلشُّورَى ، فَسَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ يَقُولُ: اِسْتَخْلَفَ اَلنَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَ أَنَا وَ اَللَّهِ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ، وَ اِسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ وَ أَنَا وَ اَللَّهِ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ، إِلاَّ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَنِي مَعَ خَمْسَةٍ أَنَا سَادِسُهُمْ لاَ يُعْرَفُ لَهُمْ عَلَيَّ فَضْلٌ، وَ لَوْ أَشَاءُ لاَحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ بِمَا لاَ يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّهُمْ وَ لاَ عَجَمِيُّهُمْ، اَلْمُعَاهَدُ مِنْهُمْ وَ اَلْمُشْرِكُ تَغْيِيرَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا اَلنَّفَرُ! هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اَللَّهَ قَبْلِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَاقَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِرَبِّ اَلْعَالَمِينَ هَدْياً فَأَشْرَكَهُ فِيهِ، غَيْرِي؟! قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أُتِيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِطَيْرٍ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَقَالَ: اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّيْرِ، فَجِئْتُهُ، فَقَالَ: اَللَّهُمَّ وَ إِلَى رَسُولِكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ، غَيْرِي ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ رَجَعَ عُمَرُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ قَدْ رَدَّ رَايَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُنْهَزِماً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: اُدْعُوا لِي عَلِيّاً . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ! هُوَ رَمِدٌ مَا يَطْرِفُ. فَقَالَ: جِيئُونِي ، فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَفَلَ فِي عَيْنِي وَ قَالَ: اَللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ اَلْحَرَّ وَ اَلْبَرْدَ، فَأَذْهَبَ اَللَّهُ عَنِّي اَلْحَرَّ وَ اَلْبَرْدَ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ، وَ أَخَذْتُ اَلرَّايَةَ فَهَزَمَ اَللَّهُ اَلْمُشْرِكِينَ وَ أَظْفَرَنِي بِهِمْ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ اَلْمُزَيَّنِ بِالْجَنَاحَيْنِ فِي اَلْجَنَّةِ يَحِلُّ فِيهَا حَيْثُ يَشَاءُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمٌّ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اَللَّهِ وَ أَسَدِ رَسُولِهِ وَ سَيِّدِ اَلشُّهَدَاءِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ سِبْطَانِ مِثْلُ سِبْطَيَّ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ اِبْنَيْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بَضْعَةٍ مِنْهُ وَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ فَارَقَكَ فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اَللَّهَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً كَنَفْسِي طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ كَمَعْصِيَتِي يَغْشَاهُمْ بِالسَّيْفِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَصَلَ إِلَى قَلْبِهِ حُبِّي إِلاَّ كَفَّرَ اَللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ، وَ مَنْ وَصَلَ حُبِّي إِلَى قَلْبِهِ فَقَدْ وَصَلَ حُبُّكَ إِلَى قبله [قَلْبِهِ]، وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ اَلْخَلِيفَةُ فِي اَلْأَهْلِ وَ اَلْوَلَدِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ، عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اَللَّهِ، وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اَللَّهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ ! مَنْ أَحَبَّكَ وَ وَالاَكَ سَبَقَتْ لَهُ اَلرَّحْمَةُ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ عَادَاكَ سَبَقَتْ لَهُ اَللَّعْنَةُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ! اُدْعُ اَللَّهَ لِي وَ لِأَبِي لاَ يَكُونُ مِمَّنْ يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ، فَقَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: اُسْكُنِي، إِنْ كُنْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ مِمَّنْ يَتَوَلاَّهُ وَ يُحِبُّهُ فَقَدْ سَبَقَتْ لَكُمَا اَلرَّحْمَةُ، وَ إِنْ كُنْتُمَا مِمَّنْ يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ فَقَدْ سَبَقَتْ لَكُمَا اَللَّعْنَةُ، وَ لَقَدْ خَبُثْتِ أَنْتِ، وَ أَبُوكِ أَوَّلُ مَنْ يَظْلِمُهُ وَ أَنْتِ أَوَّلُ مَنْ يُقَاتِلُهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِثْلَ مَا قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ ! أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مَنْزِلُكَ مُوَاجِهَ مَنْزِلِي كَمَا يَتَوَاجَهُ اَلْإِخْوَانُ فِي اَلْخُلْدِ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ ! إِنَّ اَللَّهَ خَصَّكَ بِأَمْرٍ وَ أَعْطَاكَهُ لَيْسَ مِنَ اَلْأَعْمَالِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ لاَ أَفْضَلَ مِنْهُ عِنْدَهُ، اَلزُّهْدُ فِي اَلدُّنْيَا، فَلَيْسَ تَنَالُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لاَ تَنَالُ مِنْكَ وَ هِيَ زِينَةُ اَلْأَبْرَارِ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ، وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَعَثَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِيَجِيءَ بِالْمَاءِ كَمَا بَعَثَنِي، فَذَهَبْتُ حَتَّى حَمَلْتُ اَلْقِرْبَةَ عَلَى ظَهْرِي وَ مَشَيْتُ بِهَا فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي حَتَّى أَجْلَسَتْنِي، ثُمَّ قُمْتُ فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي ثُمَّ أَجْلَسَتْنِي، ثُمَّ قُمْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لِي: مَا حَبَسَكَ ؟. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ اَلْقِصَّةَ، فَقَالَ: قَدْ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي، أَمَّا اَلرِّيحُ اَلْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ كَانَ فِي أَلْفٍ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ، وَ أَمَّا اَلثَّانِيَةُ فَمِيكَائِيلُ جَاءَ فِي أَلْفٍ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا مُحَمَّدُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ! أَ تَرَى هَذِهِ اَلْمُوَاسَاةَ مِنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ : وَ أَنَا مِنْكُمَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا جَعَلْتُ أَكْتُبُ فَأَغْفَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَنَا أَرَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيَّ، فَلَمَّا اِنْتَبَهَ قَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ ! مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا، فَقُلْتُ: أَنْتَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) . فَقَالَ: لاَ، وَ لَكِنْ جَبْرَئِيلُ أَمْلَى عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا قَالَ لِي: لَوْ لاَ أَنْ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ إِلاَّ قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً يَطْلُبُ بِهَا اَلْبَرَكَةَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلاً لاَ يَبْقَى أَحَدٌ إِلاَّ قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً ؟!. فَقَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اِحْفَظِ اَلْبَابَ فَإِنَّ زُوَّاراً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ يَزُورُنِي فَلاَ تَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، فَجَاءَ عُمَرُ فَرَدَدْتُهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُحْتَجِبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا، ثُمَّ أَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنِّي جِئْتُ غَيْرَ مَرَّةٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي عَلِيٌّ وَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُحْتَجِبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا، فَكَيْفَ عَلِمَ بِالْعِدَّةِ؟ أَ عَايَنَهُمْ؟!. فَقَالَ : لاَ، يَا عَلِيُّ ! قَدْ صَدَقَ، كَيْفَ عَلِمْتَ بِعِدَّتِهِمْ؟. فَقُلْتُ: اِخْتَلَفَتْ عَلَيَّ اَلتَّحِيَّاتُ وَ سَمِعْتُ اَلْأَصْوَاتِ فَأَحْصَيْتُ اَلْعَدَدَ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَإِنَّ فِيكَ سُنَّةً مِنْ أَخِي عِيسَى ، فَخَرَجَ عُمَرُ وَ هُوَ يَقُولُ: ضَرَبَهُ لاِبْنِ مَرْيَمَ مَثَلاً فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ لَمّٰا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذٰا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قَالَ يَضِجُّونَ (وَ قٰالُوا أَ آلِهَتُنٰا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مٰا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّٰ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ `إِنْ هُوَ إِلاّٰ عَبْدٌ أَنْعَمْنٰا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ `وَ لَوْ نَشٰاءُ لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْ مَلاٰئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا قَالَ لِي: إِنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَ فِي مَنْزِلِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تُقَاتِلُ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لِي: اُدْنُ دُونَكَ رَأْسَ اِبْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنِّي، غَيْرِي ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَضَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ حَتَّى غَابَتِ اَلشَّمْسُ وَ لَمْ يُصَلِّ اَلْعَصْرَ فَلَمَّا اِنْتَبَهَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يَا عَلِيُّ ! صَلَّيْتَ ؟. قُلْتُ: لاَ، فَدَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرُدَّتِ اَلشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَصَلَّيْتُ ثُمَّ اِنْحَدَرَتْ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَبْعَثَ بِبَرَاءَةَ ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّهُ لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخَذْتُهَا مِنْ أَبِي بِكْرٍ فَمَضَيْتُ بِهَا وَ أَدَّيْتُهَا عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، فَأَثْبَتَ اَللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ : أَنِّي مِنْهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي، وَ نُورُ أَوْلِيَائِي، وَ اَلْكَلِمَةُ اَلَّتِي أَلْزَمْتُهَا اَلْمُتَّقِينَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَوْتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّتِيَ اَلَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي جَنَّاتِ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ اَللَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ، فَلْيُوَالِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَهُمُ اَلْأَئِمَّةُ ، وَ هُمُ اَلْأَوْصِيَاءُ أَعْطَاهُمُ اَللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي، لاَ يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلاَلٍ، وَ لاَ يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى، لاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، يَزُولُ اَلْحَقُّ مَعَهُمْ أَيْنَمَا زَالُوا ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قَضَى فَانْقَضَى ، إِنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِثْلَ مَا قَالَ لِي: أَهْلُ وَلاَيَتِكَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ عَلَى نُوقٍ بِيضٍ، شِرَاكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، قَدْ سُهِّلَتْ عَلَيْهِمُ اَلْمَوَارِدُ، وَ فُرِّجَتْ عَنْهُمُ اَلشَّدَائِدُ، وَ أُعْطُوا اَلْأَمَانَ، وَ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُمُ اَلْأَحْزَانُ حَتَّى يَنْطَلِقَ بِهِمْ إِلَى ظِلِّ عَرْشِ اَلرَّحْمَنِ، تُوضَعُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَائِدَةٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ اَلْحِسَابِ، يَخَافُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَخَافُونَ، وَ يَحْزَنُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَحْزَنُونَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ، فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ، وَ جَاءَ عُمَرُ يَخْطُبُهَا فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ، فَخَطَبْتُ إِلَيْهِ فَزَوَّجَنِي، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالاَ: أَبِيتَ أَنْ تُزَوِّجَنَا وَ زَوَّجْتَهُ؟!. فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا مَنَعْتُكُمَا وَ زَوَّجْتُهُ، بَلِ اَللَّهُ مَنَعَكُمَا وَ زَوَّجَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ إِلاَّ سَبَبِي وَ نَسَبِي، فَأَيُّ سَبَبٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبَبِي؟ وَ أَيُّ نَسَبٍ أَفْضَلُ مِنْ نَسَبِي؟ إِنَّ أَبِي وَ أَبَا رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأَخَوَانِ، وَ إِنَّ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ اِبْنَيْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ اِبْنَايَ، وَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ زَوْجَتِي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اَللَّهَ خَلَقَ اَلْخَلْقَ فَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ اَلْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ شُعُوباً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ شُعْبَةٍ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ، ثُمَّ جَعَلَهُمُ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ بَيْتٍ، ثُمَّ اِخْتَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي: أَنَا وَ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً ، فَجَعَلَنِي خَيْرَهُمْ، فَكُنْتُ نَائِماً بَيْنَ اِبْنَيْ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ مَلَكٌ فَقَالَ: يَا جَبْرَئِيلُ ! إِلَى أَيِّ هَؤُلاَءِ أُرْسِلْتَ؟. فَقَالَ: إِلَى هَذَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَجْلَسَنِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَدَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبْوَابَ اَلْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ وَ لَمْ يَسُدَّ بَابِي، فَجَاءَهُ اَلْعَبَّاسُ وَ حَمْزَةُ وَ قَالاَ: أَخْرَجْتَنَا وَ أَسْكَنْتَهُ؟. فَقَالَ لَهُمَا: مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ أَسْكَنْتُهُ بَلِ اَللَّهُ أَخْرَجَكُمْ وَ أَسْكَنَهُ، إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى أَخِي مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنِ اِتَّخِذْ مَسْجِداً طَهُوراً وَ اُسْكُنْهُ أَنْتَ وَ هَارُونُ وَ اِبْنَا هَارُونَ ، وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ اِتَّخِذْ مَسْجِداً طَهُوراً وَ اُسْكُنْهُ أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ اِبْنَا عَلِيٍّ ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ اَلْحَقِّ لاَ يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَى رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَيْثُ جَاءَ اَلْمُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، فَأُضْجِعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ ذَهَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَحْوَ اَلْغَارِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنِّي أَنَا هُوَ، فَقَالُوا: أَيْنَ اِبْنُ عَمِّكَ ؟. فَقُلْتُ: لاَ أَدْرِي، فَضَرَبُونِي حَتَّى كَادُوا يَقْتُلُونَنِي ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا قَالَ لِي: إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَنِي بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ فَوَلاَيَتُهُ وَلاَيَتِي وَ وَلاَيَتِي وَلاَيَةُ رَبِّي، عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَبِّي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَكُمُوهُ، فَهَلْ سَمِعْتُمْ؟. قَالُوا: نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَاهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ وَ هُوَ يَحْمِلُ اَلنَّاسَ عَلَى كَتِفَيْهِ وَ يُعَادِيهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَخْبِرْنَا بِهِمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّ رَبِّي قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِمْ وَ أَمَرَنِي بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ لِأَمْرٍ قَدْ سَبَقَ، وَ إِنَّمَا يَكْتَفِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اَلدَّارِ تِسْعَةً مُبَارَزَةً غَيْرِي كُلُّهُمْ يَأْخُذُ اَللِّوَاءَ، ثُمَّ جَاءَ صواب اَلْحَبَشِيُّ مَوْلاَهُمْ وَ هُوَ يَقُولُ: وَ اَللَّهِ لاَ أَقْتُلُ بِسَادَتِي إِلاَّ مُحَمَّداً ، قَدْ أَزْبَدَ شِدْقَاهُ وَ اِحْمَرَّتَا عَيْنَاهُ، فَاتَّقَيْتُمُوهُ وَ حِدْتُمْ عَنْهُ، وَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَقْبَلَ كَأَنَّهُ قُبَّةٌ مَبْنِيَّةٌ، فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَ هُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَقَطَعْتُهُ بِنِصْفَيْنِ وَ بَقِيَتْ رِجْلاَهُ وَ عَجُزُهُ وَ فَخِذَاهُ قَائِمَةً عَلَى اَلْأَرْضِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ اَلْمُسْلِمُونَ وَ يَضْحَكُونَ مِنْهُ ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ مِثْلَ قَتْلِي؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ جَاءَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ، فَكِعْتُمْ عَنْهُ كُلُّكُمْ فَقُمْتُ أَنَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟. فَقُلْتُ: أَقُومُ إِلَى هَذَا اَلْفَاسِقِ. فَقَالَ: إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : إِنْ كَانَ هُوَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَعَادَ عَلَيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ اَلْكَلاَمَ وَ أَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اِمْضِ عَلَى اِسْمِ اَللَّهِ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ: مَنِ اَلرَّجُلُ؟. قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ: كُفْوٌ كَرِيمٌ اِرْجِعْ يَا اِبْنَ أَخِي فَقَدْ كَانَ لِأَبِيكَ مَعِي صُحْبَةٌ وَ مُحَادَثَةٌ فَأَنَا أَكْرَهُ قَتْلَكَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَمْرُو ! إِنَّكَ قَدْ عَاهَدْتَ اَللَّهَ أَنْ لاَ يُخَيِّرَكَ أَحَدٌ ثَلاَثَ خِصَالٍ إِلاَّ اِخْتَرْتَ إِحْدَاهُنَّ. فَقَالَ: اِعْرِضْ عَلَيَّ. قُلْتُ: تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ، وَ تُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ. قَالَ: هَاتِ غَيْرَ هَذِهِ. قُلْتُ: تَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ. قَالَ: وَ اَللَّهِ لاَ تُحَدِّثْ نِسَاءَ قُرَيْشٍ بِهَذَا أَنِّي رَجَعْتُ عَنْكَ. فَقُلْتُ: فَانْزِلْ فَأُقَاتِلَكَ. قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ، فَنَزَلَ فَاخْتَلَفَ أَنَا وَ هُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَأَصَابَ اَلْحَجَفَةَ وَ أَصَابَ اَلسَّيْفُ رَأْسِي، وَ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً فَانْكَشَفَتْ رِجْلَيْهِ فَقَتَلَهُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيَّ، فَفِيكُمْ أَحَدٌ فَعَلَ هَذَا؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حِينَ جَاءَ مَرْحَبٌ وَ هُوَ يَقُولُ: أَنَا اَلَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مرحب [مَرْحَباً]شَاكِ اَلسِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَضَرَبَنِي وَ ضَرَبْتُهُ وَ عَلَى رَأْسِهِ نَقِيرٌ مِنْ جَبَلِ حَجَرٍ لَمْ يَكُنْ تَصْلُحُ عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ مِنْ عِظَمِ رَأْسِهِ، فَقَلِقْتُ اَلنَّقِيرَ وَ وَصَلَ اَلسَّيْفُ إِلَى رَأْسِهِ فَقَتَلْتُهُ، فَفِيكُمْ أَحَدٌ فَعَلَ هَذَا؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اَللَّهُ فِيهِ آيَةَ اَلتَّطْهِيرِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً فَضَمَّنِي فِيهِ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ! هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ اَلْعَرَبِ ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْمَسْجِدِ إِذْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ فَبَادَرَهُ وَ لَحِقَهُ أَصْحَابُهُ فَانْتَهَى إِلَى سُودَانٍ أَرْبَعَةٍ يَحْمِلُونَ سَرِيراً، فَقَالَ لَهُمْ: ضَعُوا، فَوَضَعُوا. فَقَالَ: اِكْشِفُوا عَنْهُ، فَكَشَفُوا فَإِذَا أَسْوَدُ مُطَوَّقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ هَذَا؟. قَالُوا: غُلاَمُ اَلرِّيَاحِيِّينَ كَانَ قَدْ أَبَقَ عَنْهُمْ خُبْثاً وَ فِسْقاً فَأَمَرُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي حَدِيدِهِ كَمَا هُوَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! مَا رَآنِي قَطُّ إِلاَّ قَالَ: أَنَا وَ اَللَّهِ أُحِبُّكَ، وَ اَللَّهِ مَا أَحَبَّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ أَبْغَضَكَ إِلاَّ كَافِرٌ. فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ ! لَقَدْ أَثَابَهُ اَللَّهُ بِذَا، هَذَا سَبْعُونَ قَبِيلاً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ كُلُّ قَبِيلٍ عَلَى أَلْفِ قَبِيلٍ قَدْ نَزَلُوا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، فَفَكَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَدِيدَتَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِثْلَ مَا قَالَ لِي: أُذِنَ لِيَ اَلْبَارِحَةَ فِي اَلدُّعَاءِ فَمَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَانِيهِ، وَ مَا سَأَلْتُ لِنَفْسِي شَيْئاً إِلاَّ سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ وَ أَعْطَانِيهِ. فَقُلْتُ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ اَلْوَلِيدِ إِلَى بَنِي خُزَيْمَةَ فَفَعَلَ مَا فَعَلَ فَصَعِدَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمِنْبَرَ فَقَالَ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اِذْهَبْ يَا عَلِيُّ ، فَذَهَبْتُ فَوَدَيْتُهُمْ ثُمَّ نَاشَدْتُهُمْ بِاللَّهِ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ؟. فَقَالُوا: إِذْ نَشَدْتَنَا بِاللَّهِ فَمِيلَغَةُ كِلاَبِنَا، وَ عِقَالُ بَعِيرِنَا، فَأَعْطَيْتُهُمْ لَهُمَا، وَ بَقِيَ مَعِي ذَهَبٌ كَثِيرٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهُ، وَ قُلْتُ: هَذَا لِذِمَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لِمَا تَعْلَمُونَ وَ لِمَا لاَ تَعْلَمُونَ وَ لِرَوْعَاتِ اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ : وَ اَللَّهِ مَا يَسُرُّنِي يَا عَلِيُّ أَنَّ لِي بِمَا صَنَعْتَ حُمْرَ اَلنَّعَمِ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ ! عُرِضْتُ عَلَى أُمَّتِي اَلْبَارِحَةَ فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ اَلرَّايَاتِ، فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ؟!. فَقَالُوا: اَللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ! اِذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ذَلِكَ اَلرَّجُلِ اَلَّذِي تَجِدُهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، فَرَجَعَ، فَقَالَ: قَتَلْتَهُ؟. قَالَ: لاَ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي. قَالَ: يَا عُمَرُ ! اِذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَرَجَعَ قَالَ لَهُ: قَتَلْتَهُ؟. قَالَ: لاَ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَالَ: آمُرُكُمَا بِقَتْلِهِ، فَتَقُولاَنِ وَجَدْنَاهُ يُصَلِّي؟!، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ! اِذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَلَمَّا مَضَيْتُ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَمْ أَجِدْ أَحَداً. فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَجَدْتَهُ لَقَتَلْتَهُ؟!. فَقَالُوا : اَللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا قَالَ لِي: إِنَّ وَلِيَّكَ فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَدُوَّكَ فِي اَلنَّارِ ؟!. قَالُوا: اَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ اِبْنُ فُلاَنٍ اَلْقِبْطِيِّ. قَالَ: يَا عَلِيُّ ! اِذْهَبْ فَاقْتُلْهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ! إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ اَلْمُحْمَى فِي اَلْوَبَرِ أَوْ أَتَثَبَّتُ؟. قَالَ: لاَ، بَلْ تَثَبَّتْ، فَذَهَبَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ اِسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِيهِ فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى أَثَرِهِ، فَصَعِدَ عَلَى نَخْلٍ فَصَعِدْتُ خَلْفَهُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ صَعِدْتُ رَمَى بِإِزَارِهِ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَقَالَ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي صَرَفَ عَنَّا اَلسُّوءَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ ؟!. فَقَالُوا: اَللَّهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ: اَللَّهُمَّ اِشْهَدْ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد