شناسه حدیث :  ۲۳۶۷۳۱

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۲۹  ,  صفحه۹۹  

عنوان باب :   الجزء التاسع و العشرون [تتمة كتاب الفتن و المحن] 10 - باب إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين و خلافته بعد الغصب

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ج، [الإحتجاج] ، : عَنْ عَامِرٍ اَلشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ اَلزُّبَيْرِ ، عَنِ اَلزُّبَيْرِ بْنِ اَلْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا قَالَ اَلْمُنَافِقُونَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمَ عَلِيّاً وَ هُوَ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِالْمَكَانِ مِنْهُ. قَامَ أَبُو بَكْرٍ خَطِيباً فَقَالَ: صَبْراً عَلَى مَنْ لَيْسَ يَئُولُ إِلَى دِينٍ، وَ لاَ يَحْتَجِبُ بِرِعَايَةٍ، وَ لاَ يَرْعَوِي لِوَلاَيَةٍ، أَظْهَرَ اَلْإِيمَانَ ذِلَّةً، وَ أَسَرَّ اَلنِّفَاقَ عِلَّةً ، هَؤُلاَءِ عُصْبَةُ اَلشَّيْطَانِ ، وَ جَمْعُ اَلطُّغْيَانِ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَقُولُ: إِنِّي أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ ، وَ كَيْفَ أَقُولُ ذَلِكَ؟ وَ مَا لِي سَابِقَتُهُ وَ لاَ قَرَابَتُهُ وَ لاَ خُصُوصِيَّتُهُ، وَحَّدَ اَللَّهَ وَ أَنَا مُلْحِدُهُ، وَ عَبَدَهُ قَبْلَ أَنْ أَعْبُدَهُ، وَ وَالَى اَلرَّسُولَ وَ أَنَا عَدُوُّهُ، وَ سَبَقَنِي بِسَاعَاتٍ لَوْ تَقَطَّعْتُ لَمْ أَلْحَقْ ثَنَاءَهُ ، وَ لَمْ أَقْطَعْ غُبَارَهُ. إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَازَ - وَ اَللَّهِ - مِنَ اَللَّهِ بِمَحَبَّتِهِ ، وَ مِنَ اَلرَّسُولِ بِقُرْبَةٍ ، وَ مِنَ اَلْإِيمَانِ بِرُتْبَةٍ، لَوْ جَهَدَ اَلْأَوَّلُونَ وَ اَلْآخِرُونَ - إِلاَّ اَلنَّبِيِّينَ - لَمْ يَبْلُغُوا دَرَجَتَهُ، وَ لَمْ يَسْلُكُوا مَنْهَجَهُ. بَذَلَ لِلَّهِ مُهْجَتَهُ، وَ لاِبْنِ عَمِّهِ مَوَدَّتَهُ، كَاشِفُ اَلْكَرْبِ، وَ دَافِعُ اَلرَّيْبِ، وَ قَاطِعُ اَلسَّبَبِ إِلاَّ سَبَبَ اَلرَّشَادِ، وَ قَامِعُ اَلشِّرْكِ، وَ مُظْهِرٌ مَا تَحْتَ سُوَيْدَاءِ حَبَّةِ اَلنِّفَاقِ، مَجَنَّةُ هَذَا اَلْعَالَمِ، لَحِقَ قَبْلَ أَنْ يُلاَحَقَ، وَ بَرَزَ قَبْلَ أَنْ يُسَابَقَ، جَمَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْحِلْمَ وَ اَلْفَهْمَ، فَكَأَنَّ جَمِيعَ اَلْخَيْرَاتِ كَانَتْ لِقَلْبِهِ كُنُوزاً، لاَ يَدَّخِرُ مِنْهَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ إِلاَّ أَنْفَقَهُ فِي بَابِهِ. فَمَنْ ذَا يَأْمُلُ أَنْ يَنَالَ دَرَجَتَهُ وَ قَدْ جَعَلَهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِيّاً، وَ لِلنَّبِيِّ وَصِيّاً، وَ لِلْخِلاَفَةِ وَاعِياً ، وَ بِالْإِمَامَةِ قَائِماً؟! أَ فَيَغْتَرُّ اَلْجَاهِلُ بِمَقَامِ قِمَّتِهِ إِذْ أَقَامَنِي وَ أَطَعْتُهُ إِذْ أَمَرَنِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ يَقُولُ: اَلْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ اَلْحَقِّ ، مَنْ أَطَاعَ عَلِيّاً رَشَدَ، وَ مَنْ عَصَى عَلِيّاً فَسَدَ، وَ مَنْ أَحَبَّهُ سَعِدَ، وَ مَنْ أَبْغَضَهُ شَقِيَ. وَ اَللَّهِ لَوْ لَمْ نُحِبَّ اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلاَّ لِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُوَاقِعْ لِلَّهِ مُحَرَّماً، وَ لاَ عَبَدَ مِنْ دُونِهِ صَنَماً، وَ لِحَاجَةِ اَلنَّاسِ إِلَيْهِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ، لَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَجِبُ. فَكَيْفَ لِأَسْبَابٍ أَقَلُّهَا مُوجِبٌ، وَ أَهْوَنُهَا مُرَغِّبٌ! لَهُ اَلرَّحِمُ اَلْمَاسَّةُ بِالرَّسُولِ ، وَ اَلْعِلْمُ بِالدَّقِيقِ وَ اَلْجَلِيلِ، وَ اَلرِّضَا بِالصَّبْرِ اَلْجَمِيلِ، وَ اَلْمُوَاسَاةُ فِي اَلْكَثِيرِ وَ اَلْقَلِيلِ، وَ خِلاَلٌ لاَ يُبْلَغُ عَدُّهَا، وَ لاَ يُدْرَكُ مَجْدُهَا. وَدَّ اَلْمُتَمَنُّونَ أَنْ لَوْ كَانُوا تُرَابَ اِبْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَ لَيْسَ هُوَ صَاحِبَ لِوَاءِ اَلْحَمْدِ، وَ اَلسَّاقِيَ يَوْمَ اَلْوُرُودِ ، وَ جَامِعَ كُلِّ كَرَمٍ، وَ عَالِمَ كُلِّ عِلْمٍ، وَ اَلْوَسِيلَةَ إِلَى اَللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ ؟! .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد