شناسه حدیث :  ۲۳۶۶۲۰

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۲۸  ,  صفحه۲۹۷  

عنوان باب :   الجزء الثامن و العشرون كتاب الفتن و المحن باب 4 [شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

أَقُولُ وَجَدْتُ أَيْضاً فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، بِرِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ وَ مَعَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَحَدَّثَنَا فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَنْ قَالَ يَا إِخْوَتِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ تُوُفِّيَ فَلَمْ يُوضَعْ فِي حُفْرَتِهِ حَتَّى نَكَثَ اَلنَّاسُ وَ اِرْتَدُّوا وَ أَجْمَعُوا عَلَى اَلْخِلاَفِ وَ اِشْتَغَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى تَأْلِيفِ اَلْقُرْآنِ وَ شَغَلَ عَنْهُمْ بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَمْ يَكُنْ هِمَّتُهُ اَلْمُلْكَ لِمَا كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخْبَرَهُ عَنِ اَلْقَوْمِ فَافْتَتَنَ اَلنَّاسُ بِالَّذِي اِفْتَتَنُوا بِهِ مِنَ اَلرَّجُلَيْنِ فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ اَلْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ فِي أُنَاسٍ مَعَهُمْ يَسِيرٍ فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا هَذَا إِنَّ اَلنَّاسَ أَجْمَعِينَ قَدْ بَايَعُوكَ مَا خَلاَ هَذَا اَلرَّجُلَ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ هَؤُلاَءِ اَلنَّفَرَ فَابْعَثْ إِلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ اِبْنَ عَمٍّ لِعُمَرَ يُقَالُ لَهُ قُنْفُذٌ فَقَالَ لَهُ يَا قُنْفُذُ اِنْطَلِقْ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ خَلِيفَةَ رَسُولِ اَللَّهُ فَانْطَلَقَ فَأَبْلَغَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا أَسْرَعَ مَا كَذَبْتُمْ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِرْتَدَدْتُمْ وَ اَللَّهِ مَا اِسْتَخْلَفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَيْرِي فَارْجِعْ يَا قُنْفُذُ فَإِنَّمَا أَنْتَ رَسُولٌ فَقُلْ لَهُ قَالَ لَكَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اَللَّهِ مَا اِسْتَخْلَفَكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَنْ خَلِيفَةُ رَسُولِ اَللَّهِ فَأَقْبَلَ قُنْفُذٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَلَّغَهُ اَلرِّسَالَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ عَلِيٌّ مَا اِسْتَخْلَفَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ وَثَبَ وَ قَامَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اِجْلِسْ ثُمَّ قَالَ لِقُنْفُذٍ اِذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَبَا بَكْرٍ فَأَقْبَلَ قُنْفُذٌ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَبْلَغَهُ اَلرِّسَالَةَ فَقَالَ كَذَبَ وَ اَللَّهِ اِنْطَلِقْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ لَقَدْ تَسَمَّيْتَ بِاسْمٍ لَيْسَ لَكَ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُكَ فَرَجَعَ قُنْفُذٌ فَأَخْبَرَهُمَا فَوَثَبَ عُمَرُ غَضْبَانَ فَقَالَ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَعَارِفٌ بِسَخْفِهِ وَ ضَعْفِ رَأْيِهِ وَ إِنَّهُ لاَ يَسْتَقِيمُ لَنَا أَمْرٌ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَخَلِّنِي آتِيكَ بِرَأْسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اِجْلِسْ فَأَبَى فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا قُنْفُذُ اِنْطَلِقْ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ أَبَا بَكْرٍ فَأَقْبَلَ قُنْفُذٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَجِبْ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنِّي لَفِي شُغُلٍ عَنْهُ وَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتْرُكُ وَصِيَّةَ خَلِيلِي وَ أَخِي وَ اِنْطَلِقْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ مَا اِجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَلْجَوْرِ فَانْطَلَقَ قُنْفُذٌ فَأَخْبَرَ أَبَا بَكْرٍ فَوَثَبَ عُمَرُ غَضْبَانَ فَنَادَى خَالِدَ بْنَ اَلْوَلِيدِ وَ قُنْفُذاً فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَحْمِلاَ حَطَباً وَ نَاراً ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ قَاعِدَةٌ خَلْفَ اَلْبَابِ قَدْ عَصَبَتْ رَأْسَهَا وَ نَحَلَ جِسْمُهَا فِي وَفَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى ضَرَبَ اَلْبَابَ ثُمَّ نَادَى يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ اِفْتَحِ اَلْبَابَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ يَا عُمَرُ مَا لَنَا وَ لَكَ لاَ تَدَعُنَا وَ مَا نَحْنُ فِيهِ قَالَ اِفْتَحِي اَلْبَابَ وَ إِلاَّ أَحْرَقْنَا عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ يَا عُمَرُ أَ مَا تَتَّقِي اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَدْخُلُ عَلَى بَيْتِي وَ تَهْجُمُ عَلَى دَارِي فَأَبَى أَنْ يَنْصَرِفَ ثُمَّ عَادَ عُمَرُ بِالنَّارِ فَأَضْرَمَهَا فِي اَلْبَابِ فَأَحْرَقَ اَلْبَابَ ثُمَّ دَفَعَهُ عُمَرُ فَاسْتَقْبَلَتْهُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ صَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَرَفَعَ اَلسَّيْفَ وَ هُوَ فِي غِمْدِهِ فَوَجَأَ بِهِ جَنْبَهَا فَصَرَخَتْ فَرَفَعَ اَلسَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ ذِرَاعَهَا فَصَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ فَوَثَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخَذَ بَتَلاَبِيبِ عُمَرَ ثُمَّ هَزَّهُ فَصَرَعَهُ وَ وَجَأَ أَنْفَهُ وَ رَقَبَتَهُ وَ هَمَّ بِقَتْلِهِ فَذُكِّرَ قَوْلَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَا أَوْصَى بِهِ مِنَ اَلصَّبْرِ وَ اَلطَّاعَةِ فَقَالَ وَ اَلَّذِي كَرَّمَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالنُّبُوَّةِ يَا اِبْنَ صُهَاكَ لَوْ لاٰ كِتٰابٌ مِنَ اَللّٰهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتِي فَأَرْسَلَ عُمَرُ يَسْتَغِيثُ فَأَقْبَلَ اَلنَّاسُ حَتَّى دَخَلُوا اَلدَّارَ وَ سَلَّ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ اَلسَّيْفَ لِيَضْرِبَ بِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَحَمَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَأَقْسَمَ عَلَى عَلِيٍّ فَكَفَّ وَ أَقْبَلَ اَلْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ عَمَّارٌ وَ بُرَيْدَةُ اَلْأَسْلَمِيُّ حَتَّى دَخَلُوا اَلدَّارَ أَعْوَاناً لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى كَادَتْ تَقَعُ فِتْنَةٌ فَأُخْرِجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ تَبِعَهُ اَلنَّاسُ وَ اِتَّبَعَهُ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ اَلْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ بُرَيْدَةُ وَ هُمْ يَقُولُونَ مَا أَسْرَعَ مَا خُنْتُمْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَخْرَجْتُمُ اَلضَّغَائِنَ اَلَّتِي فِي صُدُورِكُمْ وَ قَالَ بُرَيْدَةُ بْنُ اَلْحَصِيبِ اَلْأَسْلَمِيُّ يَا عُمَرُ أَتَيْتَ عَلَى أَخِي رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ عَلَى اِبْنَتِهِ فَتَضْرِبُهَا وَ أَنْتَ اَلَّذِي تَعْرِفُكَ قُرَيْشٌ بِمَا تَعْرِفُكَ بِهِ فَرَفَعَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ اَلسَّيْفَ لِيَضْرِبَ بُرَيْدَةَ وَ هُوَ فِي غِمْدِهِ فَتَعَلَّقَ بِهِ عُمَرُ وَ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ فَانْتَهُوا بِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلاَمُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مُلَبَّباً فَلَمَّا نَظَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ صَاحَ خَلُّوا سَبِيلَهُ فَقَالَ مَا أَسْرَعَ مَا تَوَثَّبْتُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ بِأَيِّ حَقٍّ وَ بِأَيِّ مِيرَاثٍ وَ بِأَيِّ سَابِقَةٍ تَحُثُّ اَلنَّاسَ إِلَى بَيْعَتِكَ أَ لَمْ تُبَايِعْنِي بِالْأَمْسِ بِأَمْرِ رَسُولِ اَللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ دَعْ هَذَا عَنْكَ يَا عَلِيُّ فَوَ اَللَّهِ إِنْ لَمْ تُبَايِعْ لَنَقْتُلَنَّكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذاً وَ اَللَّهِ أَكُونَ عَبْدَ اَللَّهِ وَ أَخَا رَسُولِهِ اَلْمَقْتُولَ فَقَالَ عُمَرُ أَمَّا عَبْدُ اَللَّهِ اَلْمَقْتُولُ فَنَعَمْ وَ أَمَّا أَخُو رَسُولِ اَللَّهِ فَلاَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَا وَ اَللَّهِ لَوْ لاَ قَضَاءٌ مِنَ اَللَّهِ سَبَقَ وَ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ خَلِيلِي لَسْتُ أَجُوزُهُ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ نٰاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً وَ أَبُو بَكْرٍ سَاكِتٌ لاَ يَتَكَلَّمُ فَقَامَ بُرَيْدَةُ فَقَالَ يَا عُمَرُ أَ لَسْتُمَا اَللَّذَيْنِ قَالَ لَكُمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِنْطَلِقَا إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُمَا أَ عَنْ أَمْرِ اَللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا بُرَيْدَةُ وَ لَكِنَّكَ غِبْتَ وَ شَهِدْنَا وَ اَلْأَمْرُ يَحْدُثُ بَعْدَهُ اَلْأَمْرُ فَقَالَ عُمَرُ مَا أَنْتَ وَ هَذَا يَا بُرَيْدَةُ وَ مَا يُدْخِلُكَ فِي هَذَا قَالَ بُرَيْدَةُ وَ اَللَّهِ لاَ سَكَنْتُ فِي بَلْدَةٍ أَنْتُمْ فِيهَا أُمَرَاءُ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَضُرِبَ وَ أُخْرِجَ ثُمَّ قَامَ سَلْمَانُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ قُمْ عَنْ هَذَا اَلْمَجْلِسِ وَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ يَأْكُلُوا بِهِ رَغَداً إِلَى لاَ يَخْتَلِفْ عَلَى هَذِهِ اَلْأُمَّةِ سَيْفَانِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَعَادَ سَلْمَانُ فَقَالَ مِثْلَهَا فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَ قَالَ مَا لَكَ وَ هَذَا اَلْأَمْرِ وَ مَا يُدْخِلُكَ فِيمَا هَاهُنَا فَقَالَ مَهْلاً يَا عُمَرُ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَنْ هَذَا اَلْمَجْلِسِ وَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ يَأْكُلُوا بِهِ وَ اَللَّهِ خُضْراً إِلَى وَ إِنْ أَبَيْتُمْ لَتَحْلَبُنَّ بِهِ دَماً وَ لَيَطْمَعَنَّ فِيهَا اَلطُّلَقَاءُ وَ اَلطُّرَدَاءُ وَ اَلْمُنَافِقُونَ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَدْفَعُ ضَيْماً أَوْ أُعِزُّ لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عُنُقِي ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً أَ تَثِبُونَ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اَللَّهُ فَأَبْشِرُوا بِالْبَلاَءِ وَ اِقْنَطُوا مِنَ اَلرَّخَاءِ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ وَ اَلْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ فَقَالُوا لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا تَأْمُرُ وَ اَللَّهِ إِنْ أَمَرْتَنَا لَنَضْرِبَنَّ بِالسَّيْفِ حَتَّى نُقْتَلَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كُفُّوا رَحِمَكُمُ اَللَّهُ وَ اُذْكُرُوا عَهْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَا أَوْصَاكُمْ بِهِ فَكَفُّوا فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ جَالِسٌ فَوْقَ اَلْمِنْبَرِ مَا يُجْلِسُكَ فَوْقَ اَلْمِنْبَرِ وَ هَذَا جَالِسٌ مُحَارِبٌ لاَ يَقُومُ فَيُبَايِعَكَ أَ وَ تَأْمُرُ بِهِ فَنَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَائِمَانِ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا سَمِعَا مَقَالَةَ عُمَرَ بَكَيَا وَ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا يَا جَدَّاهْ يَا رَسُولَ اَللَّهُ فَضَمَّهُمَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ لاَ تَبْكِيَا فَوَ اَللَّهِ لاَ يَقْدِرَانِ عَلَى قَتْلِ أَبِيكُمَا هُمَا أَذَلُّ وَ أَدْخَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقْبَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ اَلنُّوبِيَّةُ حَاضِنَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتَا يَا عَتِيقُ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمْ حَسَدَكُمْ لِآلِ مُحَمَّدٍ فَأَمَرَ بِهِمَا عُمَرُ أَنْ تُخْرَجَا مِنَ اَلْمَسْجِدِ وَ قَالَ مَا لَنَا وَ لِلنِّسَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ بَايِعْ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ إِذاً وَ اَللَّهِ نَضْرِبَ عُنُقَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَ اَللَّهِ يَا اِبْنَ صُهَاكَ لاَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْتَ أَلْأَمُ وَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ فَوَثَبَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ وَ اِخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَ قَالَ وَ اَللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَقْتُلَنَّكَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ ثُمَّ دَفَعَهُ حَتَّى أَلْقَاهُ عَلَى قَفَاهُ وَ وَقَعَ اَلسَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ عُمَرُ قُمْ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَبَايِعْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ إِذَنْ وَ اَللَّهِ نَقْتُلَكَ وَ اِحْتَجَّ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَ كَفَّهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ رَضِيَ بِذَلِكَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَبِعَهُ اَلنَّاسُ قَالَ ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بَلَغَهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَضَ فَدَكاً فَخَرَجَتْ فِي نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنِّي أَرْضاً جَعَلَهَا لِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيَّ مِنَ اَلْوَجِيفِ اَلَّذِي لَمْ يُوجِفِ اَلْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِ‍ خَيْلٍ وَ لاٰ رِكٰابٍ أَ مَا كَانَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَتْرُكْ لِوُلْدِهِ شَيْئاً غَيْرَهَا فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهَا وَ اَلنِّسْوَةُ مَعَهَا دَعَا بِدَوَاةٍ لِيَكْتُبَ بِهِ لَهَا فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ تَكْتُبْ لَهَا حَتَّى تُقِيمَ اَلْبَيِّنَةَ بِمَا تَدَّعِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ نَعَمْ أُقِيمُ اَلْبَيِّنَةَ قَالَ مَنْ قَالَتْ عَلِيٌّ وَ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ عُمَرُ وَ لاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ اِمْرَأَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ لاَ تُفْصِحُ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَيَجُرُّ اَلنَّارَ إِلَى قُرْصَتِهِ فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ قَدْ دَخَلَهَا مِنَ اَلْغَيْظِ مَا لاَ يُوصَفُ فَمَرِضَتْ وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُصَلِّي فِي اَلْمَسْجِدِ اَلصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسَ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ كَيْفَ بِنْتُ رَسُولِ اَللَّهِ إِلَى أَنْ ثَقُلَتْ فَسَأَلاَ عَنْهَا وَ قَالاَ قَدْ كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَنَا لِنَعْتَذِرَ إِلَيْهَا مِنْ ذَنْبِنَا قَالَ ذَلِكَ إِلَيْكُمَا فَقَامَا فَجَلَسَا بِالْبَابِ وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا اَلْحُرَّةُ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ بِالْبَابِ يُرِيدَانِ أَنْ يُسَلِّمَا عَلَيْكِ فَمَا تَرَيْنَ قَالَتْ اَلْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ اَلْحُرَّةُ زَوْجَتُكَ اِفْعَلْ مَا تَشَاءُ فَقَالَ سُدِّي قِنَاعَكِ فَسَدَّتْ قِنَاعَهَا وَ حَوَّلَتْ وَجْهَهَا إِلَى اَلْحَائِطِ فَدَخَلاَ وَ سَلَّمَا وَ قَالاَ اِرْضَيْ عَنَّا رَضِيَ اَللَّهُ عَنْكِ فَقَالَتْ مَا دَعَاكُمَا إِلَى هَذَا فَقَالاَ اِعْتَرَفْنَا بِالْإِسَاءَةِ وَ رَجَوْنَا أَنْ تَعْفِي عَنَّا وَ تُخْرِجِي سَخِيمَتَكِ فَقَالَتْ إِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا أَسْأَلُكُمَا عَنْهُ فَإِنِّي لاَ أَسْأَلُكُمَا عَنْ أَمْرٍ إِلاَّ أَنَا عَارِفَةٌ بِأَنَّكُمَا تَعْلَمَانِهِ فَإِنْ صَدَقْتُمَا عَلِمْتُ أَنَّكُمَا صَادِقَانِ فِي مَجِيئِكُمَا قَالاَ سَلِي عَمَّا بَدَا لَكِ قَالَتْ نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي قَالاَ نَعَمْ فَرَفَعَتْ يَدَهَا إِلَى اَلسَّمَاءِ فَقَالَتْ اَللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَدْ آذَيَانِي فَأَنَا أَشْكُوهُمَا إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ أَرْضَى عَنْكُمَا أَبَداً حَتَّى أَلْقَى أَبِي رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأُخْبِرَهُ بِمَا صَنَعْتُمَا فَيَكُونَ هُوَ اَلْحَاكِمَ فِيكُمَا قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا أَبُو بَكْرٍ بِالْوَيْلِ وَ اَلثُّبُورِ وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً فَقَالَ عُمَرُ تَجْزَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اَللَّهِ مِنْ قَوْلِ اِمْرَأَةٍ قَالَ فَبَقِيَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا اِشْتَدَّ بِهَا اَلْأَمْرُ دَعَتْ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَتْ يَا اِبْنَ عَمِّ مَا أَرَانِي إِلاَّ لِمَا بِي وَ أَنَا أُوصِيكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ أُمَامَةَ بِنْتَ أُخْتِي زَيْنَبَ تَكُونُ لِوُلْدِي مِثْلِي وَ اِتَّخِذْ لِي نَعْشاً فَإِنِّي رَأَيْتُ اَلْمَلاَئِكَةَ يَصِفُونَهُ لِي وَ أَنْ لاَ تُشْهِدَ أَحَداً مِنْ أَعْدَاءِ اَللَّهِ جِنَازَتِي وَ لاَ دَفْنِي وَ لاَ اَلصَّلاَةَ عَلَيَّ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَشْيَاءُ لَمْ أَجِدْ إِلَى تَرْكِهِنَّ سَبِيلاً لِأَنَّ اَلْقُرْآنَ بِهَا أُنْزِلَ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قِتَالُ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ اَلَّذِي أَوْصَانِي وَ عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِقِتَالِهِمْ وَ تَزْوِيجُ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ أَوْصَتْنِي بِهَا فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَقُبِضَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مِنْ يَوْمِهَا فَارْتَجَّتِ اَلْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ مِنَ اَلرِّجَالِ وَ اَلنِّسَاءِ وَ دَهِشَ اَلنَّاسُ كَيَوْمٍ قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ يُعَزِّيَانِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ يَقُولاَنِ لَهُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ لاَ تَسْبِقْنَا بِالصَّلاَةِ عَلَى اِبْنَةِ رَسُولِ اَللَّهِ فَلَمَّا كَانَ فِي اَللَّيْلِ دَعَا عَلِيٌّ اَلْعَبَّاسَ وَ اَلْفَضْلَ وَ اَلْمِقْدَادَ وَ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ عَمَّاراً فَقَدَّمَ اَلْعَبَّاسَ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنُوهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلنَّاسُ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ اَلنَّاسُ يُرِيدُونَ اَلصَّلاَةَ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَقَالَ اَلْمِقْدَادُ قَدْ دَفَنَّا فَاطِمَةَ اَلْبَارِحَةَ فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ قَالَ اَلْعَبَّاسُ إِنَّهَا أَوْصَتْ أَنْ لاَ تُصَلِّيَا عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ لاَ تَتْرُكُونَ يَا بَنِي هَاشِمٍ حَسَدَكُمُ اَلْقَدِيمَ لَنَا أَبَداً إِنَّ هَذِهِ اَلضَّغَائِنَ اَلَّتِي فِي صُدُورِكُمْ لَنْ تَذْهَبَ وَ اَللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْبُشَهَا فَأُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اَللَّهِ لَوْ رُمْتَ ذَاكَ يَا اِبْنَ صُهَاكَ لاَ رَجَعَتْ إِلَيْكَ يَمِينُكَ لَئِنْ سَلَلْتُ سَيْفِي لاَ غَمَدْتُهُ دُونَ إِزْهَاقِ نَفْسِكَ فَرُمْ ذَلِكَ فَانْكَسَرَ عُمَرُ وَ سَكَتَ وَ عَلِمَ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذَا حَلَفَ صَدَقَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عُمَرُ أَ لَسْتَ اَلَّذِي هَمَّ بِكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَجِئْتُ مُتَقَلِّداً بِسَيْفِي ثُمَّ أَقْبَلْتُ نَحْوَكَ لِأَقْتُلَكَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلاٰ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ إِنَّهُمْ تَآمَرُوا وَ تَذَاكَرُوا فَقَالُوا لاَ يَسْتَقِيمُ لَنَا أَمْرٌ مَا دَامَ هَذَا اَلرَّجُلُ حَيّاً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ لَنَا بِقَتْلِهِ فَقَالَ عُمَرُ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ فَأَرْسَلاَ إِلَيْهِ فَقَالاَ يَا خَالِدُ مَا رَأْيُكَ فِي أَمْرٍ نَحْمِلُكَ عَلَيْهِ قَالَ اِحْمِلاَنِي عَلَى مَا شِئْتُمَا فَوَ اَللَّهِ إِنْ حَمَلْتُمَانِي عَلَى قَتْلِ اِبْنِ أَبِي طَالِبٍ لَفَعَلْتُ فَقَالاَ وَ اَللَّهِ مَا نُرِيدُ غَيْرَهُ قَالَ فَإِنِّي لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا قُمْتُمَا فِي اَلصَّلاَةِ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ فَقُمْ إِلَى جَانِبِهِ وَ مَعَكَ اَلسَّيْفُ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ نَعَمْ فَافْتَرَقُوا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَفَكَّرَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قَتْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عَرَفَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَتْ حُرُوبٌ شَدِيدَةٌ وَ بَلاَءٌ طَوِيلٌ فَنَدِمَ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى أَتَى اَلْمَسْجِدَ وَ قَدْ أُقِيمَتِ اَلصَّلاَةُ فَتَقَدَّمَ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ مُفَكِّراً لاَ يَدْرِي مَا يَقُولُ وَ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ مُتَقَلِّداً بِالسَّيْفِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَانِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَدْ فَطَنَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِبَعْضِ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ تَشَهُّدِهِ صَاحَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ يَا خَالِدُ لاَ تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ فَإِنْ فَعَلْتَ قَتَلْتُكَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ فَوَثَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخَذَ بَتَلاَبِيبِ خَالِدٍ وَ اِنْتَزَعَ اَلسَّيْفَ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ صَرَعَهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَ أَخَذَ سَيْفَهُ لِيَقْتُلَهُ وَ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ اَلْمَسْجِدِ لِيُخَلِّصُوا خَالِداً فَمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ حَلِّفُوهُ بِحَقِّ اَلْقَبْرِ لَمَّا كَفَفْتَ فَحَلَّفُوهُ بِالْقَبْرِ فَتَرَكُوهُ فَتَرَكَهُ وَ قَامَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ جَاءَ اَلزُّبَيْرُ وَ اَلْعَبَّاسُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ اَلْمِقْدَادُ وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ اِخْتَرَطُوا اَلسُّيُوفَ وَ قَالُوا وَ اَللَّهِ لاَ يَنْتَهُونَ حَتَّى يَتَكَلَّمَ وَ يَفْعَلَ وَ اِخْتَلَفَ اَلنَّاسُ وَ مَاجُوا وَ اِضْطَرَبُوا وَ خَرَجَتْ نِسْوَةُ بَنِي هَاشِمٍ فَصَرَخْنَ وَ قُلْنَ يَا أَعْدَاءَ اَللَّهِ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمُ اَلْعَدَاوَةَ لِرَسُولِ اَللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَطَالَ مَا أَرَدْتُمْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ فَلَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَقَتَلْتُمُ اِبْنَتَهُ بِالْأَمْسِ ثُمَّ تُرِيدُونَ اَلْيَوْمَ أَنْ تَقْتُلُوا أَخَاهُ وَ اِبْنَ عَمِّهِ وَ وَصِيَّهُ وَ أَبَا وُلْدِهِ كَذَبْتُمْ وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ وَ مَا كُنْتُمْ تَصِلُونَ إِلَى قَتْلِهِ حَتَّى تَخَوَّفَ اَلنَّاسُ أَنْ تَقَعَ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد