شناسه حدیث :  ۲۳۶۳۸۲

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۲۷  ,  صفحه۳۳۸  

عنوان باب :   الجزء السابع و العشرون [تتمة كتاب الإمامة] أبواب الاحتجاجات و الدلائل في الإمامة باب 4 الدلائل التي ذكرها شيخنا الطبرسي روح الله روحه في كتاب إعلام الورى على إمامة أئمتنا عليهم السلام

معصوم :   غير معصوم

قَالَ: أَحَدُ اَلدَّلاَئِلِ عَلَى إِمَامَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مِنَ اَلْعُلُومِ اَلَّتِي تَفَرَّقَتْ فِي فِرَقِ اَلْعَالِمِ فَحَصَلَ فِي كُلِّ فِرْقَةٍ فَنٌّ مِنْهَا وَ اِجْتَمَعَتْ فُنُونُهَا وَ سَائِرُ أَنْوَاعِهَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَ لاَ تَرَى مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أَبْوَابِ اَلتَّوْحِيدِ وَ اَلْكَلاَمَ اَلْبَاهِرَ اَلْمُفِيدَ مِنَ اَلْخُطَبِ وَ عُلُومِ اَلدِّينِ وَ أَحْكَامِ اَلشَّرِيعَةِ وَ تَفْسِيرِ اَلْقُرْآنِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى كَلاَمِ جَمِيعِ اَلْخُطَبَاءِ وَ اَلْعُلَمَاءِ وَ اَلْفُصَحَاءِ حَتَّى أَخَذَ عَنْهُ اَلْمُتَكَلِّمُونَ وَ اَلْفُقَهَاءُ وَ اَلْمُفَسِّرُونَ وَ نَقَلَ أَهْلُ اَلْعَرَبِيَّةِ عَنْهُ أُصُولَ اَلْإِعْرَابِ وَ مَعَانِيَ اَللُّغَاتِ وَ قَالَ فِي اَلطِّبِّ مَا اِسْتَفَادَ مِنْهُ اَلْأَطِبَّاءُ وَ فِي اَلْحِكْمَةِ وَ اَلْوَصَايَا وَ اَلْآدَابِ مَا أَرْبَى عَلَى كَلاَمِ جَمِيعِ اَلْحُكَمَاءِ وَ فِي اَلنُّجُومِ وَ عِلْمِ اَلْآثَارِ مَا اِسْتَفَادَهُ مِنْ جِهَتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ اَلْمِلَلِ وَ اَلْآرَاءِ ثُمَّ قَدْ نَقَلَتِ اَلطَّوَائِفُ عَمَّنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ أَبْنَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ اَلْعُلُومِ فِي جَمِيعِ اَلْأَنْحَاءِ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي فَضْلِهِمْ وَ عُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ اَلْعِلْمِ اِثْنَانِ فَقَدْ ظَهَرَ عَنِ اَلْبَاقِرِ وَ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا تَمَكَّنَا مِنَ اَلْإِظْهَارِ وَ زَالَتْ عَنْهُمَا اَلتَّقِيَّةُ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى سَيِّدِ اَلْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْفَتَاوِي فِي اَلْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ وَ اَلْمَسَائِلِ وَ اَلْأَحْكَامِ وَ رَوَى اَلنَّاسُ عَنْهُمَا مِنْ عُلُومِ اَلْكَلاَمِ وَ تَفْسِيرِ اَلْقُرْآنِ وَ قِصَصِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْمَغَازِي وَ اَلسِّيَرِ وَ أَخْبَارِ اَلْعَرَبِ وَ مُلُوكِ اَلْأُمَمِ مَا سُمِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِأَجْلِهِ بَاقِرَ اَلْعِلْمِ وَ رَوَى عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ مَشْهُورِي أَهْلِ اَلْعِلْمِ أَرْبَعَةُ آلاَفِ إِنْسَانٍ وَ صُنِّفَ مِنْ جَوَابَاتِهِ فِي اَلْمَسَائِلِ أَرْبَعُمِائَةِ كِتَابٍ هِيَ مَعْرُوفَةٌ بِكُتُبِ اَلْأُصُولِ رَوَاهَا أَصْحَابُهُ وَ أَصْحَابُ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ وَ أَصْحَابُ اِبْنِهِ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ لَمْ يَبْقَ فَنٌّ مِنْ فُنُونِ اَلْعِلْمِ إِلاَّ رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ أَبْوَابٌ وَ كَذَلِكَ [كَانَتْ] حَالُ اِبْنِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ بَعْدِهِ فِي إِظْهَارِ اَلْعُلُومِ إِلَى أَنْ حَبَسَهُ اَلرَّشِيدُ وَ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدِ اِنْتَشَرَ أَيْضاً عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اِبْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ ذَلِكَ مَا شُهْرَةُ جُمْلَتِهِ تُغْنِي عَنْ تَفْصِيلِهِ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ سَبِيلُ أَبِي اَلْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيَّيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ إِنَّمَا كَانَتِ اَلرِّوَايَةُ عَنْهُمَا أَقَلَّ لِأَنَّهُمَا كَانَا مَحْبُوسَيْنِ فِي عَسْكَرِ اَلسُّلْطَانِ مَمْنُوعَيْنِ مِنَ اَلاِنْبِسَاطِ فِي اَلْفُتْيَا وَ أَنْ يَلْقَاهُمَا كُلُّ أَحَدٍ مِنَ اَلنَّاسِ وَ إِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنُونَةُ أَئِمَّتِنَا عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ بِمَا وَصَفْنَاهُ عَنْ جَمِيعِ اَلْأَنَامِ وَ لَمْ يُمْكِنْ أَحَداً أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُمْ أَخَذُوا اَلْعِلْمَ عَنْ رِجَالِ اَلْعَامَّةِ أَوْ تَلَقَّنُوهُ مِنْ رُوَاتِهِم وَ ثِقَاتِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرَوْا قَطُّ مُخْتَلِفِينِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ فِي تَعَلُّمِ شَيْءٍ مِنَ اَلْعُلُومِ وَ لِأَنَّ مَا أُثِرَ عَنْهُمْ مِنَ اَلْعُلُومِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَمْ يُعْرَفْ إِلاَّ مِنْهُمْ وَ لَمْ يَظْهَرْ إِلاَّ عَنْهُمْ وَ عَلِمْنَا أَنَّ هَذِهِ اَلْعُلُومَ بِأَسْرِهَا قَدِ اِنْتَشَرَتْ عَنْهُمْ مَعَ غِنَاهُمْ عَنْ سَائِرِ اَلنَّاسِ وَ تَيَقَّنَّا زِيَادَتَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى كَافَّتِهِمْ وَ نُقْصَانَ جَمِيعِ اَلْعُلَمَاءِ عَنْ رُتْبَتِهِمْ ثَبَتَ أَنَّهُمْ أَخَذُوهَا عَنِ اَلنَّبِيِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلسَّلاَمُ خَاصَّةً وَ أَنَّهُ قَدْ أَفْرَدَهُمْ بِهَا لِيَدُلَّ عَلَى إِمَامَتِهِمْ بِافْتِقَارِ اَلنَّاسِ إِلَيْهِمْ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ غِنَاهُمْ عَنْهُمْ وَ لِيَكُونَ مَفْزَعاً لِأُمَّتِهِ فِي اَلدِّينِ وَ مَلْجَأً لَهُمْ فِي اَلْأَحْكَامِ وَ جَرَوْا فِي هَذَا اَلتَّخْصِيصِ مَجْرَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي تَخْصِيصِ اَللَّهِ لَهُ بِإِعْلاَمِهِ أَحْوَالَ اَلْأُمَمِ اَلسَّالِفَةِ وَ إِفْهَامِهِ مَا فِي اَلْكُتُبِ اَلْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ كِتَاباً أَوْ يَلْقَى أَحَداً مِنْ أَهْلِهِ هَذَا وَ قَدْ ثَبَتَ فِي اَلْعُقُولِ أَنَّ اَلْأَعْلَمَ اَلْأَفْضَلَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنَ اَلْمَفْضُولِ وَ قَدْ بَيَّنَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ يُهْدىٰ وَ قَوْلِهِ: هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ وَ دَلَّ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ أَنَّ اَلتَّقَدُّمَ فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلشَّجَاعَةِ مُوجِبٌ لِلتَّقَدُّمِ فِي اَلرِّئَاسَةِ وَ إِذَا كَانَ أَئِمَّتُنَا عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَعْلَمَ اَلْأُمَّةِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُمْ أَئِمَّةُ اَلْإِسْلاَمِ اَلَّذِينَ اِسْتَحَقُّوا اَلرِّئَاسَةَ عَلَى اَلْأَنَامِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ دَلاَلَةٌ أُخْرَى وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِمَامَتِهِمْ أَيْضاً إِجْمَاعُ اَلْأُمَّةِ عَلَى طَهَارَتِهِمْ وَ ظَاهِرِ عَدَالَتِهِمْ وَ عَدَمِ اَلتَّعَلُّقِ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ يَشِينُهُ فِي دِيَانَتِهِ مَعَ اِجْتِهَادِ أَعْدَائِهِمْ وَ مُلُوكِ أَزْمِنَتِهِمْ فِي اَلْغَضِّ مِنْهُمْ وَ اَلْوَضْعِ مِنْ أَقْدَارِهِمْ وَ اَلتَّطَلُّبِ لِعَثَرَاتِهِمْ حَتَّى كَانُوا يُقَرِّبُونَ مَنْ يُظْهِرُ عَدَاوَتَهُمْ وَ يُقْصُونَ بَلْ يُحْفُونَ وَ يَنْفُونَ وَ يَقْتُلُونَ مَنْ يَتَحَقَّقُ بِوَلاَيَتِهِمْ وَ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ عِنْدَ مْنَ سَمِعَ بِأَخْبَارِ اَلنَّاسِ فَلَوْلاَ أَنَّهُمْ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ كَانُوا عَلَى صِفَاتِ اَلْكَمَالِ مِنَ اَلْعِصْمَةِ وَ اَلتَّأْيِيدِ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ وَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَنَعَ بِلُطْفِهِ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ أَنْ يَتَخَرَّصَ عَلَيْهِمْ بَاطِلاً أَوْ يَتَقَوَّلَ فِيهِمْ زُوراً لَمَّا سَمِعُوا عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى اَلْحَدِّ اَلَّذِي شَرَحْنَاهُ وَ لاَ سِيَّمَا وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ لاَ يُؤْبَهُ بِهِمْ وَ مِمَّنْ لاَ يَدْعُو اَلدَّاعِيَ إِلَى اَلْبَحْثِ عَنْ أَخْبَارِهِمْ لِخُمُولِهِمْ وَ اِنْقِطَاعِ آثَارِهِمْ بَلْ كَانُوا عَلَى أَعْلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ تَعْظِيمِ اَلْخَلْقِ إِيَّاهُمْ وَ فِي اَلدَّرَجَةِ اَلرَّفِيعَةِ اَلَّتِي يَحْسُدُهُمْ عَلَيْهَا اَلْمُلُوكُ وَ يَتَمَنَّوْنَهَا لِأَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ شِيعَتَهُمْ مَعَ كَثْرَتِهَا فِي اَلْخَلْقِ وَ غَلَبَتِهَا عَلَى أَكْثَرِ اَلْبِلاَدِ اِعْتَقَدَتْ فِيهِمُ اَلْإِمَامَةَ اَلَّتِي تُشَارِكُ اَلنُّبُوَّةَ وَ اِدَّعَتْ عَلَيْهِمُ اَلْآيَاتِ وَ اَلْمُعْجِزَاتِ وَ اَلْعِصْمَةَ عَنِ اَلزَّلاَّتِ حَتَّى إِنَّ اَلْغُلاَةَ اِعْتَقَدَتْ فِيهِمُ اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْإِلَهِيَّةَ وَ كَانَ أَحَدُ أَسْبَابِ اِعْتِقَادِهِمْ ذَلِكَ فِيهِمْ حُسْنَ آثَارِهِمْ وَ عُلُوَّ أَحْوَالِهِمْ وَ كَمَالَهُمْ فِي صِفَاتِهِمْ وَ قَدْ جَرَتِ اَلْعَادَةُ فِيمَنْ حَصَلَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ هَذِهِ النَّبَاهَةِ أَنْ لاَ يَسْلَمَ مِنْ أَلْسِنَةِ أَعْدَائِهِ وَ نِسْبَتِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى بَعْضِ اَلْعُيُوبِ اَلْقَادِحَةِ فِي اَلدِّيَانَةِ وَ اَلْأَخْلاَقِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ أَئِمَّتَنَا عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ نَزَّهَهُمُ اَللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ اَلْمُتَوَلِّي لِجَمِيعِ اَلْخَلاَئِقِ عَلَى ذَلِكَ بِلُطْفِهِ وَ جَمِيلِ صُنْعِهِ لَيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُمْ حُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ اَلسُّفَرَاءُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ اَلْأَرْكَانُ لِدِينِهِ وَ اَلْحَفَظَةُ لِشَرْعِهِ وَ هَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ دَلاَلَةٌ أُخْرَى وَ مَا يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى إِمَامَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مَا حَصَلَ مِنَ اَلاِتِّفَاقِ عَلَى بِرِّهِمْ وَ عَدَالَتِهِمْ وَ عُلُوِّ قَدْرِهِمْ وَ طَهَارَتِهِمْ وَ قَدْ ثَبَتَ بِلاَ شَكٍّ مَعْرِفَتُهُمْ لِكَثِيرٍ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ إِمَامَتَهُمْ فِي أَيَّامِهِمْ وَ يَدِينُ اَللَّهَ تَعَالَى بِعِصْمَتِهِمْ وَ اَلنَّصُّ عَلَيْهِمْ وَ يَشْهَدُ بِالْمُعْجِزِ لَهُمْ وَ وَضَحَ أَيْضاً اِخْتِصَاصُ هَؤُلاَءِ بِهِمْ وَ مُلاَزَمَتُهُمْ إِيَّاهُمْ وَ نَقْلُهُمُ اَلْأَحْكَامَ وَ اَلْعُلُومَ عَنْهُمْ وَ حَمْلُهُمُ اَلزَّكَوَاتِ وَ اَلْأَخْمَاسَ إِلَيْهِمْ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا أَوْ دَفَعَ كَانَ مُكَاِبراً دَافِعاً لِلْعِيَانِ بَعِيداً عَنْ مَعْرِفَةِ أَخْبَارِهِمْ فَقَدْ عَلِمَ كُلُّ مُحَصِّلٍ نَظَرَ فِي اَلْأَخْبَارِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ اَلْحَكَمِ وَ أَبَا بَصِيرٍ وَ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ وَ حُمْرَانَ وَ بُكَيْراً اِبْنَيْ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ نُعْمَانَ اَلَّذِي يُلَقِّبُهُ اَلْعَامَّةُ شَيْطَانَ اَلطَّاقِ وَ بُرَيْدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اَلْعِجْلِيَّ وَ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ اَلثَّقَفِيَّ وَ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمَّارٍ اَلدُّهْنِيَّ وَ غَيْرَ هَؤُلاَءِ مِمَّنْ بَلَغُوا اَلْجَمْعَ اَلْكَثِيرَ وَ اَلْجَمَّ اَلْغَفِيرَ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ وَ اَلْحِجَازِ وَ خُرَاسَانَ وَ فَارِسَ كَانُوا فِي وَقْتِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رُؤَسَاءَ اَلشِّيعَةِ فِي اَلْحَدِيثِ وَ رُوَاةَ اَلْحَدِيثِ وَ اَلْكَلاَمِ وَ قَدْ صَنَّفُوا اَلْكُتُبَ وَ جَمَعُوا اَلْمَسَائِلَ وَ اَلرِّوَايَاتِ وَ أَضَافُوا أَكْثَرَ مَا اِعْتَمَدُوهُ مِنَ اَلرِّوَايَةِ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَتْبَاعٌ وَ تَلاَمِذَةٌ فِي اَلْمَعْنَى اَلَّذِي يَنْفَرِدُ بِهِ وَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْحَلُونَ مِنَ اَلْعِرَاقِ إِلَى اَلْحِجَازِ فِي كُلِّ عَامٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ يَرْجِعُونَ وَ يَحْكُونَ عَنْهُ اَلْأَقْوَالَ وَ يُسْنِدُونَ إِلَيْهِ اَلدَّلاَلاَتِ وَ كَانَتْ حَالُهُمْ فِي عَلَى هَذِهِ اَلصِّفَةِ وَ كَذَلِكَ إِلَى وَفَاةِ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ حَصَلَ اَلْعِلْمُ بِاخْتِصَاصِ هَؤُلاَءِ بِأَئِمَّتِنَا عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ كَمَا نَعْلَمُ اِخْتِصَاصَ أَبِي يُوسُفَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بِأَبِي حَنِيفَةَ وَ كَمَا نَعْلَمُ اِخْتِصَاصَ اَلْمُزَنِيِّ وَ اَلرَّبِيعِ بِالشَّافِعِيِّ وَ اِخْتِصَاصَ اَلنَّظَّامِ بِأَبِي اَلْهُذَيْلِ وَ اَلْجَاحِظِ وَ اَلْأَسْوَارِيِّ بِالنَّظَّامِ وَ لاَ فَرْقَ بَيْنَ مَنْ دَفَعَ اَلْإِمَامِيَّةَ عَمَّنْ ذَكَرْنَاهُ وَ مَنْ دَفَعَ مَنْ سَمَّيْنَاهُ عَمَّنْ وَصَفْنَاهُ فِي اَلْجَهْلِ بِالْأَخْبَارِ وَ فِي اَلْعِنَادِ وَ اَلْإِنْكَارِ وَ إِذَا كَانَ اَلْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لَمْ تَخْلُ اَلْإِمَامِيَّةُ فِي شَهَادَتِهَا بِإِمَامَةِ هَؤُلاَءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُحِقَّةً فِي ذَلِكَ صَادِقَةً أَوْ مُبْطِلَةً فِي شَهَادَتِهَا كَاذِبَةً فَإِنْ كَانَتْ مُحِقَّةً صَادِقَةً فِي نَقْلِ اَلنَّصِّ عَنْهُمْ عَلَى خُلَفَائِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مُصِيبَةً فِيمَا اِعْتَقَدَتْهُ مِنَ اَلْعِصْمَةِ وَ اَلْكَمَالِ فَقَدْ ثَبَتَ إِمَامَتُهُمْ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فِي شَهَادَتِهَا مُبْطِلَةً فِي عَقِيدَتِهَا فَلَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِلاَّ وَ مَنْ سَمَّيْنَاهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ ضَالُّونَ بِرِضَاهُمْ بِذَلِكَ فَاسِقُونَ بِتَرْكِ اَلنَّكِيرِ عَلَيْهِمْ مُسْتَحِقُّونَ لِلْبَرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ تَوَلَّوُا اَلْكَذَّابِينَ مُضِلُّونَ لِلْأُمَّةِ لِتَقْرِيبِهِمْ إِيَّاهُمْ وَ اِخْتِصَاصِهِمْ بِهِمْ مِنْ بَيْنِ اَلْفِرَقِ كُلِّهَا ظَالِمُونَ فِي أَخْذِ اَلزَّكَاةِ وَ اَلْأَخْمَاسِ عَنْهُمْ وَ هَذَا مَا لاَ يُطْلِقُهُ مُسْلِمٌ فِيمَنْ نَقُولُ بِإِمَامَتِهِ وَ إِذَا كَانَ اَلْإِجْمَاعُ اَلْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ حَاصِلاً عَلَى طَهَارَتِهِمْ وَ عَدَالَتِهِمْ وَ وُجُوبِ وَلاَيَتِهِمْ ثَبَتَ إِمَامَتُهُمْ بِتَصْدِيقِهِمْ لِمَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ اِخْتِصَاصِهِمْ بِهِمْ وَ هَذَا وَاضِحٌ وَ اَلْمِنَّةُ لِلَّهِ دَلاَلَةٌ أُخْرَى وَ مِمَّا يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى إِمَامَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ اَلْخَلْقِ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا نَجِدُهُ مِنْ تَسْخِيرِ اَللَّهِ تَعَالَى اَلْوَلِيَّ لَهُمْ فِي اَلتَّعْظِيمِ لِمَنْزِلَتِهِمْ وَ اَلْعَدُوَّ لَهُمْ فِي اَلْإِجْلاَلِ لِمَرْتَبَتِهِمْ وَ إِلْهَامِهِ سُبْحَانَهُ جَمِيعَ اَلْقُلُوبِ إِعْلاَءَ شَأْنِهِمْ وَ رَفْعَ مَكَانِهِمْ عَلَى تَبَايُنِ مَذَاهِبِهِمْ وَ آرَائِهِمْ وَ اِخْتِلاَفِ نِحَلِهِمْ وَ أَهْوَائِهِمْ فَقَدْ عَلِمَ كُلُّ مَنْ سَمِعَ اَلْأَخْبَارَ وَ تَتَبَّعَ اَلْآثَارَ أَنَّ جَمِيعَ اَلْمُتَغَلِّبِينَ عَلَيْهِمْ اَلْمُظْهِرِينَ لاِسْتِحْقَاقِ اَلْأَمْرِ دُونَهُمْ لَمْ يَعْدِلُوا قَطُّ عَنْ تَبْجِيلِهِمْ وَ إِجْلاَلِ قَدْرِهِمْ وَ لاَ أَنْكَرُوا فَضْلَهُمْ وَ إِنْ كَانَ بَعْضُ أَعْدَائِهِمْ قَدْ بَارَزَ بَعْضُهُمْ بِالْعَدَاوَةِ لِدَوَاعٍ دَعَتْهُمْ إِلَى ذَلِكَ أَ لاَ تَرَى أَنَّ اَلْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ أَظْهَرُوا مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَعْظِيمِ وَلَدَيْهِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فِي زَمَانِ إِمَامَتِهِمْ عَلَى اَلْأُمَّةِ وَ كَذَلِكَ اَلنَّاكِثُونَ لِبَيْعَتِهِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مَعَ ذَلِكَ مِنْ إِنْكَارِ فَضْلِهِ وَ لاَ اِمْتَنَعُوا مِنَ اَلشَّهَادَةِ لَهُ بِفَضْلِهِ وَ لاَ فَسَّقُوهُ فِي فِعْلِهِ وَ كَذَلِكَ مُعَاوِيَةُ وَ إِنْ كَانَ أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ وَ بَنَى أَكْثَرَ أُمُورِهِ عَلَى اَلْعِنَادِ لَمْ يُنْكِرْ جَمِيعَ حُقُوقِهِ وَ لاَ دَفَعَ عَظِيمَ مَنْزِلَتِهِ فِي اَلدِّينِ بَلْ قَفَّى أَثَرَ طَلْحَةَ وَ اَلزُّبَيْرِ فِي اَلتَّعَلُّلِ بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ وَ كَانَ يُظْهِرُ اَلْقَنَاعَةَ مِنْهُ بِأَنْ يُقِرَّهُ عَلَى وَلاَيَتِهِ اَلَّتِي وَلاَّهُ إِيَّاهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَيَكُفَّ عَنْ خِلاَفِهِ وَ يَصِيرَ إِلَى طَاعَتِهِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُ اَلدَّفْعُ لِكَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْأَفْضَلَ فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ اَلشَّرَفِ وَ اَلْوُصْلَةِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْعِلْمِ وَ اَلزُّهْدِ وَ لاَ اَلْإِنْكَارُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ لاَ اَلاِدِّعَاءُ لِنَفْسِهِ مُسَاوَاتَهُ فِيهِ أَوْ مُقَارَبَتَهُ وَ مُدَانَاتَهُ وَ قَدْ كَانَ يَحْضُرُهُ اَلْجَمَاعَةُ كَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَيَحْتَجُّونَ عَلَيْهِ بِفَضْلِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى جَمِيعِ اَلصَّحَابَةِ فَلاَ يُقْدِمُ عَلَى اَلْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ مَعَ إِظْهَارِهِ فِي اَلظَّاهِرِ اَلْبَرَاءَةَ مِنْهُ وَ اَلْخِلاَفَ عَلَيْهِ وَ كَانَ تَفِدُ عَلَيْهِ وُفُودُ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُجَرِّعُونَهُ اَلسَّمَّ اَلذُّعَاقَ مِنْ مَدْحِ إِمَامِ اَلْهُدَى وَ ذَمِّهِ هُوَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ فَلاَ يُكَذِّبُهُمْ وَ لاَ يُنَاقِضُ اِحْتِجَاجَاتِهِمْ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِ اَلْوَافِدَاتِ عَلَيْهِ فِي هَذَا اَلْمَعْنَى مَا هُوَ مَشْهُورٌ مُدَوَّنٌ فِي كُتُبِ اَلْآثَارِ مَسْطُورٌ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ اِبْنِهِ يَزِيدَ لَعَنَهُ اَللَّهُ مَعَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْقَتْلِ وَ اَلسَّبْيِ وَ اَلتَّنْكِيلِ وَ مَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ ذِمَّةً بِمَا يُوجِبُ إِخْرَاجَهُ عَنْ مُوجِبِ اَلتَّعْظِيمِ بَلْ قَدْ أَظْهَرَ اَلْحُزْنَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَزَلْ يُعَظِّمُ سَيِّدَ اَلْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَهُ وَ يُوصِي بِهِ حَتَّى إِنَّهُ آمَنَهُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ كُلِّهِمْ فِي وَقْعَةِ اَلْحَرَّةِ وَ أَمَرَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ بِإِكْرَامِهِ وَ رَفْعِ مَحَلِّهِ وَ أَمَانِهِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَانَتْ حَالُ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ أَيْضاً مَعَ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ أَجَلَّ أَهْلِ اَلزَّمَانِ عِنْدَهُمْ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ حَالُ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَ بَقِيَّةِ بَنِي مَرْوَانَ وَ مَعَ أَبِي اَلْعَبَّاسِ اَلسَّفَّاحِ وَ حَالُ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ اَلْمَنْصُورِ وَ حَالُ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَ اَلْهَادِي وَ اَلرَّشِيدِ حَتَّى إنَّ هَارُونَ اَلرَّشِيدَ لَمَّا قَتَلَهُ تَبَرَّأَ مِنْ قَتْلِهِ وَ أَحْضَرَ اَلشُّهُودَ لِيَشْهَدُوا بِوَفَاتِهِ عَلَى اَلسَّلاَمَةِ وَ إِنْ كَانَ اَلْأَمْرُ عَلَى خِلاَفِهِ وَ كَانَ مِنَ اَلْمَأْمُونِ اَللَّعِينِ مَعَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا هُوَ مَشْهُورٌ وَ كَذَلِكَ حَالُهُ مَعَ اِبْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِ وَ حُلُوكَةِ لَوْنِهِ مِنَ اَلتَّعْظِيمِ وَ اَلْمُبَالَغَةِ فِي رَفْعِ اَلْقَدْرِ حَتَّى إِنَّهُ زَوَّجَهُ اِبْنَتَهُ أُمَّ اَلْفَضْلِ وَ رَفَعَهُ فِي اَلْمَجْلِسِ عَلَى سَائِرِ بَنِي اَلْعَبَّاسِ وَ اَلْقُضَاةِ وَ كَذَلِكَ كَانَ اَلْمُتَوَكِّلُ يُعَظِّمُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَ ظُهُورِ عَدَاوَتِهِ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَقْتِهِ لَهُ وَ طَعْنِهِ عَلَى آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَذَلِكَ حَالُ اَلْمُعْتَمِدِ مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي إِكْرَامِهِ وَ اَلْمُبَالَغَةِ فِيهِ هَذَا وَ هَؤُلاَءِ اَلْأَئِمَّةُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فِي قَبْضَةِ مَنْ عَدَدْنَاهُ مِنَ اَلْمُلُوكِ عَلَى اَلظَّاهِرِ وَ تَحْتَ طَاعَتِهِمْ وَ قَدْ اِجْتَهَدُوا كُلَّ اَلاِجْتِهَادِ فِي أَنْ يَعْثِرُوا عَلَى عَيْبٍ يَتَعَلَّقُونَ بِهِ فِي اَلْحَطِّ عَنْ مَنَازِلِهِمْ فَأَمْعَنُوا فِي اَلْبَحْثِ عَنْ أَسْرَارِهِمْ وَ أَحْوَالِهِمْ فِي خَلَوَاتِهِمْ لِذَلِكَ فَعَجَزُوا عَنْهُ فَعَلِمْنَا أَنَّ تَعْظِيمَهُمْ إِيَّاهُمْ مَعَ ظَاهِرِ عَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ وَ شِدَّةِ مَحَبَّتِهِمْ لِلْغَضِّ مِنْهُمْ وَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ضِدِّ مُرَادِهِمْ فِيهِمْ مِنَ اَلتَّبْجِيلِ وَ اَلْإِكْرَامِ تَسْخِيرٌ مِنَ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ لَهُمْ لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلَى اِخْتِصَاصِهِمْ مِنْهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بِالْمَعْنَى اَلَّذِي يُوجِبُ طَاعَتَهُمْ عَلَى جَمِيعِ اَلْأَنَامِ وَ مَا هَذَا إِلاَّ كَالْأُمُورِ غَيْرِ اَلْمَأْلُوفَةِ وَ اَلْأَشْيَاءِ اَلْخَارِقَةِ لِلْعَادَةِ وَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَسْخِيرِ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ اَلْخَلْقَ لِتَعْظِيمِهِمْ مَا شَاهَدْنَا اَلطَّوَائِفَ اَلْمُخْتَلِفَةَ وَ اَلْفِرَقَ اَلْمُتَبَايِنَةَ فِي اَلْمَذَاهِبِ وَ اَلْآرَاءِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَعْظِيمِ قُبُورِهِمْ وَ فَضْلِ مَشَاهِدِهِمْ حَتَّى إِنَّهُمْ يَقْصِدُونَهَا مِنَ اَلْبِلاَدِ اَلشَّاسِعَةِ وَ يُلِمُّونَ بِهَا وَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ بِزِيَارَتِهَا وَ يَسْتَنْزِلُونَ عِنْدَهَا مِنَ اَللَّهِ اَلْأَرْزَاقَ وَ يَسْتَفْتِحُونَ اَلْأَغْلاَقَ وَ يَطْلُبُونَ بِبَرَكَتِهَا اَلْحَاجَاتِ وَ يَسْتَدْفِعُونَ اَلْمُلِمَّاتِ وَ هَذَا هُوَ اَلْمُعْجِزُ اَلْخَارِقُ لِلْعَادَةِ وَ إِلاَّ فَمَا اَلْحَامِلُ لِلْفِرْقَةِ اَلْمُنْحَازَةِ عَنْ هَذِهِ اَلْجِهَةِ اَلْمُخَالَفَةِ لِهَذِهِ اَلْجَنْبَةِ عَلَى ذَلِكَ وَ لِمَ لَمْ يَفْعَلُوا بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ بِمَنْ يَعْتَقِدُونَ إِمَامَتَهُ وَ فَرْضَ طَاعَتِهِ وَ هُوَ فِي اَلدِّينِ مُوَافِقٌ لَهُمْ مُسَاعِدٌ غَيْرُ مُخَالِفٍ [وَ] مُعَانِدٍ أَ لاَ تَرَى أَنَّ مُلُوكَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خُلَفَاءَ بَنِي اَلْعَبَّاسِ مَعَ كَثْرَةِ شِيعَتِهِمْ وَ كَوْنِهِمْ أَضْعَافَ أَضْعَافِ شِيعَةِ أَئِمَّتِنَا وَ كَوْنِ اَلدُّنْيَا أَوْ أَكْثَرِهَا لَهُمْ وَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ تَعْظِيمِ اَلْجُمْهُورِ فِي حَيَاتِهِمْ وَ اَلسَّلْطَنَةِ عَلَى اَلْعَالَمِينَ وَ اَلْخُطْبَةِ فَوْقَ اَلْمَنَابِرِ فِي شَرْقِ اَلْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا لَهُمْ بِإِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُلِمَّ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ فَضْلاً مِنْ أَعْدَائِهِمْ بِقُبُورِهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَ لاَ قَصَدَ أَحَدٌ تَوْبَةً لَهُمْ مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ وَ لاَ نَشِطَ لِزِيَارَتِهِمْ وَ هَذَا لُطْفٌ مِنَ اَللَّهِ لِخَلْقِهِ فِي اَلْإِيضَاحِ عَنْ حُقُوقِ أَئِمَّتِنَا وَ دَلاَلَةٌ عَلَى عُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ مِنْهُ جَلَّ اِسْمُهُ لاَ سِيَّمَا وَ دَوَاعِي اَلدُّنْيَا وَ رَغَبَاتُهَا مَعْدُومَةٌ عِنْدَ هَذِهِ اَلطَّائِفَةِ مَفْقُودَةٌ وَ عِنْدَ أُولَئِكَ مَوْجُودَةٌ فَمِنَ اَلْمُحَالِ أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا ذَلِكَ لِدَاعٍ مِنْ دَوَاعِي اَلدُّنْيَا وَ لاَ يُمْكِنُ أَيْضاً أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوهُ لِتَقِيَّةٍ فَإِنَّ اَلتَّقِيَّةَ هِيَ فِيهِمْ لاَ مِنْهُمْ وَ لاَ خَوْفٌ مِنْ جِهَتِهِمْ بَلْ هُوَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ دَاعِي اَلدِّينِ وَ هَذَا هُوَ اَلْأَثَرُ اَلْعَجِيبُ اَلَّذِي لاَ يَنْفُذُ فِيهِ إِلاَّ قُدْرَةُ اَلْقَادِرِ اَلْقَاهِرِ اَلَّذِي يُذَلِّلُ اَلصِّعَابَ وَ يُسَبِّبُ اَلْأَسْبَابَ لِيُوقِظَ بِهِ اَلْغَافِلِينَ وَ يَقْطَعَ عُذْرَ اَلْمُتَجَاهِلِينَ وَ أَيْضاً فَقَدْ شَارَكَ أَئِمَّتَنَا عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ غَيْرُهُمْ مِنْ أَوْلاَدِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي حَسَبِهِمْ وَ نَسَبِهِمْ وَ قَرَابَتِهِمْ وَ كَانَ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ عِبَادَاتٌ ظَاهِرَةٌ وَ زُهْدٌ وَ عِلْمٌ وَ لَمْ يَحْصُلْ مِنَ اَلْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْظِيمِهِمْ وَ زِيَارَةِ قُبُورِهِمْ مَا وَجَدْنَاهُ قَدْ حَصَلَ فِيهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَإِنَّ مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ صُلَحَاءِ اَلْعِتْرَةِ مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ فَرِيقٌ مِنَ اَلْأُمَّةِ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ فَرِيقٌ وَ مَنْ عَظَّمَهُ مِنْهُمْ لاَ يَبْلُغُ بِهِمْ فِي اَلْإِجْلاَلِ وَ اَلْإِعْظَامِ اَلْغَايَةَ اَلَّتِي يَبْلُغُهَا فِيمَنْ ذَكَرْنَاهُ وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ خَرَقَ فِي أَئِمَّتِنَا عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ اَلْعَادَاتِ وَ قَلَّبَ اَلْجِبِلاَّتِ لِلْإِبَانَةِ عَنْ عُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ وَ اَلتَّنْبِيهِ عَلَى شَرَفِ مَرْتَبَتِهِمْ وَ اَلدَّلاَلَةِ عَلَى إِمَامَتِهِمْ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
زبان ترجمه:

بحارالأنوار (جلد ۲۳ تا ۲۷) / ترجمه خسروی ;  ج ۵  ص ۲۸۴

مينويسد يكى از دلائل بر امامت ائمه عليهم السّلام علومى است كه از ناحيه آن سروران انتشار يافته در تمام عالم اين علوم در هر گروهى مقدارى يافت مى‌شود كه مجموعه آن فنون و انواع مختلف آن در آل محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله جمع شده. نمى‌بينى آنچه روايت شده از امير المؤمنين عليه السّلام در بخش‌هاى توحيد و سخنان درخشان و پر ارجى كه در علوم دين و احكام شريعت و تفسير قرآن و غير آن بصورت خطبه فرموده مقدارى از آن مولى نقل شده كه بيشتر از تمام خطبا و دانشمندان و فصحا است بطورى كه متكلمين و فقهاء و مفسرين از آن جناب استفاده كرده‌اند. دانشمندان ادبيات عرب قوائد اعراب و معانى لغات را از آن جناب گرفته‌اند و در باره طب مطالبى فرموده كه اطباء از آن جناب استفاده نموده‌اند و در باره حكمت و اندرز و آداب مقدارى از ايشان نقل شده كه بيش از تمام حكما است در باره نجوم و فلك‌شناسى مطالبى نقل شده كه مورد استفاده تمام ملل و صاحبنظران شده است.از آن گذشته دانشمندان و گروهها از اين قبيل علوم از فرزندان آن جناب يعنى ائمه عليهم السّلام در جميع قسمت‌ها نقل كرده‌اند در باره فضل و مقام ارجمند آنها حتّى دو نفر از دانشمندان هم اختلاف نكرده‌اند از حضرت باقر و صادق آنقدر نقل شده موقعى كه قدرت اظهار پيدا كردند و آن تقيه‌اى كه در زمان حضرت سجاد عليه السّلام بود از ايشان برطرف گرديد در مورد فتاواى حلال و حرام و مسائل و احكام. مردم آنقدر از اين دو امام در علم كلام و تفسير قرآن و قصص انبيا و جنگها و تاريخ و اخبار عرب و پادشاهان دنيا نقل كردند كه بهمين جهت حضرت باقر را باقر (شكافنده) ناميده‌اند. از حضرت صادق عليه السّلام در ابواب مختلف چهار هزار نفر از دانشمندان مشهور نقل كرده‌اند و از جوابهاى آن جناب چهار صد كتاب نوشته شده كه مشهور بكتب اصول است اين روايت‌ها را اصحاب خودش و اصحاب پدرش يا بواسطه ايشان نقل كرده‌اند و اصحاب فرزندش موسى بن جعفر عليه السّلام. هيچ فنى از فنون علم نبود مگر اينكه در باره آن بخشهائى از ايشان نقل شده فرزندش موسى بن جعفر نيز تا قبل از محبوس شدن بدست هارون مانند پدر در پخش علوم فعاليت داشت كه هارون مانع ايشان شد. از حضرت رضا و فرزندش حضرت امام محمّد تقى عليهما السّلام مقدار بسيار زيادى نقل شده و آن چنان شهرت دارد كه احتياج بتفصيل ندارد. حضرت امام على النقى و امام حسن عسكرى نيز همين راه را پيموده‌اند روايت از اين دو امام كمتر است چون آن دو امام در محله سپاهيان تحت نظر بوده‌اند و نمى‌توانستند آشكار فتوى دهند و ملاقات با آن دو امام عليهما السّلام براى هر كسى مقدور نبود. با توضيحاتى كه داديم ثابت شد كه ائمه ما عليهم السّلام با ساير مردم فرق داشتند و هيچ كسى نميتواند ادعا كند آنها علم را از دانشمندان اهل سنت گرفته‌اند و يا از راويان ايشان استفاده كرده‌اند زيرا هيچ گاه كسى ائمه ما را نديده است كه براى تعلم و آموزش پيش يكى از دانشمندان آنها رفته باشد دليل ديگر اينكه علم و دانشى كه از ائمه عليهم السّلام بيادگار براى ما مانده از ديگرى سابقه اطلاع در آن نرسيده ميدانيم تمام اينها از جانب آنها منتشر شده و ائمه از مردم بى‌نياز بوده‌اند.و بيقين ميدانيم كه از همه مردم بيشتر اطلاع داشته‌اند و تمام دانشمندان در درجه، از آنها پائين‌ترند. از تمام اين مطالب ثابت مى‌شود كه علوم آنها از پيامبر اكرم است و آن جناب فقط‍‌ بايشان تعليم نموده تا شاهدى بر امامت آنها باشد و مردم احتياج بايشان داشته باشند و آنها از مردم بى‌نياز باشند. پناه امت در دين باشند و گنجينه احكام و دستورات، اين امتياز مانند همان امتيازى است كه خداوند بشخص پيغمبر داده كه او را مطلع از احوال امت‌هاى پيش كرده و باو كتابهاى پيشينيان را آموخته با اينكه خودش درس نخوانده و پيش هيچ يك از دانشمندان زمان خود نرفته اين مطالب خود در اثبات مدعى كافي است. با اينكه عقلا ثابت شده كه اعلم افضل براى رهبرى و امامت از مفضول و پائين‌تر شايسته‌تر است خداوند اين مطلب را در اين آيه فرموده« أَ فَمَنْ‌ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ‌ أَحَقُّ‌ أَنْ‌ يُتَّبَعَ‌ أَمَّنْ‌ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ‌ يُهْدىٰ‌ » و اين آيه ديگر « هَلْ‌ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ‌ يَعْلَمُونَ‌ وَ اَلَّذِينَ‌ لاٰ يَعْلَمُونَ‌ » و در داستان طالوت بهمين مطلب اشاره نموده كه ميگويد« وَ زٰادَهُ‌ بَسْطَةً‌ فِي اَلْعِلْمِ‌ وَ اَلْجِسْمِ‌ » برترى علمى و شجاعت دليل بر تقدم رهبرى است و شايستگى اين مقام. وقتى ثابت شد كه امامان ما عليهم السّلام داناترين امت هستند لازم مى‌آيد كه آنها ائمه مسلمين جهان باشند و فرمانروائى و رهبرى، شايسته ايشان باشد بهمان دليل كه گفتيم.دليل ديگر: از دلائل ديگر بر امامت ائمه عليهم السّلام اجماع امت بر طهارت و عدالت آنها و حتّى هيچ كس نتوانسته عيبى بر يكى از آنها بگيرد كه نقص دينى باشد با اينكه دشمنان اين خانواده و فرمانروايان مخالف تمام كوشش خود را بكار مى‌بردند كه از آنها نامى نبرند و مقامشان را پائين آورند و پيوسته در پى ايرادتراشى بر آنها بودند بطورى كه به نسبت بيشتر دشمن بودن با ايشان اشخاصى را مقرب ميگرداندند و كسانى را كه ارتباط‍‌ با آنها داشتند و اظهار محبت و ولايت با ائمه مينمودند تبعيد ميكردند و بايشان ستم مى‌نمودند و حتّى ميكشتند اين مطلب آشكار است براى كسانى كه اطلاع از تاريخ اسلام دارند. اگر نه اين بود كه ائمه ما عليهم السّلام مؤيّد بعصمت از جانب خدا بودند و خداوند بلطف خويش مانع از اين بود كه دشمنان بر آنها نسبت زشت و ناروائى بدهند از دست اين دشمنان سالم نمى‌ماندند باين حدى كه توضيح داديم. مخصوصا كه ثابت شده از آن گروهى نبودند (كه از نظر رياست ظاهرى) مورد توجه باشند و تبليغاتى روى آن‌ها نمى‌شد چون گوشه‌گير و بدون ارتباط‍‌ با دستگاه‌ها بودند گر چه در بالاترين درجه عظمت پيش مردم بودند بطورى كه مورد رشگ و حسرت فرمانروايان قرار ميگرفتند و پيوسته مقام آنها را آرزو ميكردند زيرا شيعيان و پيروان آنها با كثرت و انتشار و پراكنده بودن در شهرها و بلاد معتقد بمقام امامتى كه هم طراز با نبوّت است براى آنها بودند و معجزات و آيات قدرت خدادادى و عظمت از اشتباه براى ايشان اثبات كردند. تا جايى كه غاليان و متجاوزين از حد مدعى نبوّت و الوهيت در باره آنها ميشدند يكى از موجبات چنين اعتقادى حسن رفتار و مقام ارجمند و صفات بر- جسته آنها بود و چنين نشان داده تاريخ كسانى كه داراى جزئى از چنين موقعيت‌ها باشند از دست و زبان دشمنان خود در امان نخواهند بود كه عيب‌ها و ايرادها در باره آنها نتراشند در دين و اخلاق. وقتى ثابت شود كه ائمه ما منزه از عيب‌تراشى دشمنان بودند معلوم مى‌شود كه خداوند عهده دار حفظ‍‌ و نگهبانى آنها بلطف و كرم خود بوده تا ثابت شود كه حجت خدا بر مردم و سفير از جانب اويند و ركن دين و حافظ‍‌ شرع هستند. اين مطلبى است كه براى اهل انديشه و دقت پوشيده نيست.دليل ديگر: از دلائلى كه شاهد امامت ائمه عليهم السّلام است اين است كه همه مردم متفق بر شخصيت و عدالت و مقام و طهارت آنهايند. بدون ترديد اين شناخت براى گروه زيادى از معتقدين امامت در زمان خودشان بوده و اعتقاد بعصمت آنها داشته‌اند و تصريح بامامت ايشان از طرف معصوم كرده‌اند و گواهى باجراى معجزه در دست ايشان ميدادند. اين گروه پيوسته همراه ائمه و ملازم ايشان بوده‌اند و از آنها احكام و علوم زيادى نقل كرده‌اند. زكات مال و خمس را بايشان ميرساندند كسى كه منكر اين خصوصيات باشد منكر يك واقعيت و حقيقت شده، و بايد بتاريخ زندگى ائمه ناوارد باشد. و هر كسى اهل تحقيق و دقت باشد كاملا اطلاع دارد كه هشام بن حكم و ابا بصير و زرارة بن اعين و حمران و بكير و پسران اعين و محمّد بن نعمان كه اهل سنت او را شيطان طاق لقب داده‌اند و بريد بن معاوية عجلى و ابان بن تغلب و محمّد بن مسلم ثقفى و معاوية بن عمار دهنى و ديگران كه تعداد آنها جمعيّت كثيرى را تشكيل ميدهند از اهالى عراق و حجاز و خراسان و فارس در زمان حضرت صادق عليه السّلام از سران شيعه در علم حديث و روايت و كلام بشمار ميرفتند كتابها نوشته و مسائلى را جمع كرده‌اند و روايات زيادى نقل نموده‌اند و روايات زيادى را كه مورد اعتمادشان بوده بحضرت صادق عليه السّلام و پدرش حضرت باقر نسبت داده‌اند هر كدام از اينها داراى پيروان و شاگردانى بوده‌اند كه در مسائل خصوصى از ايشان تبعيت ميكرده‌اند و اين شخصيت‌هاى برجسته هر سال يك بار يا بيشتر يا كمتر از عراق بحجاز مى‌آمدند و در مراجعت از طرف امام نقل قول ميكردند و استدلال‌هاى خود را بآن جناب نسبت ميدادند در زمان حضرت رضا و موسى بن جعفر عليه السّلام نيز حال بهمين وضع بود. همين طور تا زمان درگذشت حضرت عسكرى عليه السّلام اين مطلب ثابت است كه اين گروه مورد توجه ائمه ما عليهما السّلام بوده‌اند چنانچه ميدانيم ابو يوسف و محمّد بن حسن مورد توجه ابو حنيفه و مزنى و ربيع مورد توجه شافعى و نظّام مورد توجه ابو الهذيل و جاحظ‍‌ و اسوارى مورد توجه نظّام بوده‌اند.هيچ فرقى نيست بين كسى كه اصحاب ائمه ما عليهم السّلام را منكر شود و يا كسى كه انكار كند اشخاصى را كه توضيح داديم مورد توجه پيشوايان اهل سنت بوده‌اند اين هر دو منكر، اطلاع از اخبار و تاريخ نداشته و معاند و لجوج هستند وقتى اين مطلب ثابت شد ميگوئيم گواهى دادن اين شخصيت‌هاى بر- جسته بامامت ائمه ما عليهم السّلام از دو صورت خالى نيست يا اينها در ادعاى خود صادق بوده و صحيح ميگويند و يا ادعاى باطل و دروغ ميكنند. اگر راست ميگويند و ادعاى آنها درست باشد راجع بامامت و عظمت و كمال آنها پس امامت ائمه ما عليهم السّلام ثابت مى‌شود و اگر اين گواهى آنها دروغ باشد و ادعاى باطلى بكنند اين مطلب امكان پذير نيست مگر اينكه ائمه ما عليهم السّلام نيز گمراه باشند كه راضى بگواهى و شهادت آنها بامامتشان شده‌اند و فاسق خواهند بود كه اعتراض بر اين ادعاى آنها در مورد امامت نكرده‌اند و ما بايد از آنها تبرى بجوئيم چون اظهار علاقه باشخاصى كرده‌اند و مردمى را مورد توجه قرار داده‌اند كه دروغ‌گو و گمراه بوده‌اند و در گرفتن زكات و خمس با وساطت ايشان مرتكب ظلم و ستم شده‌اند چون حق آن‌ها نبوده و اين نسبت را هيچ مسلمانى نمى‌پذيرد در باره امام‌هاى ما كه ظالم و ستمگر و فاسق باشند (حتّى مخالفين آنها). وقتى اجماعى كه قبلا مدعى شديم حاصل شد در مورد طهارت و عدالت و وجوب ولايت آن‌ها امامتشان ثابت ميگردد چون اين شخصيت‌هاى برجسته مدعى امامت آن‌ها شده‌اند و ما نيز ملزم بتصديق گفتار آنها شديم و گفتيم اين اشخاص مورد توجه ائمه ما بوده‌اند اين مطلبى است واضح و آشكار.دليل ديگر: از چيزهائى كه دلالت بر امامت ائمه عليهم السّلام ميكند و اينكه آنها بهترين خلق خدا پس از پيامبر اكرمند صلّى اللّٰه عليه و آله اين است كه مى‌بينيم خداوند دل دوستان را چنان مجذوب نموده احترام بمقام ايشان ميگذارند و بتمام دلها خدا بذر محبت و عظمت و مقام و شخصيت آنها پاشيده با اختلاف عقايد و مذاهب كه بين افراد هست هر كسى بتاريخ وارد باشد و تحقيق در اين مطالب نموده باشد برايش آشكارا محقق است: كسانى كه بر ائمه ما چيره شدند و بر مقام خلافت و جانشينى پيامبر تكيه زدند هيچ كدام در عظمت و مقام همطراز با آنها نبودند و هم هيچ كدام منكر فضل و مقام آنها نشدند با اينكه بعضى از ايشان چنان سعى در مبارزه و دشمنى با آنها بواسطه هدف‌هاى خود داشتند كه شگفت انگيز بود. مگر نديدى آن چند نفر كه قبل از امير المؤمنين بر مسند خلافت تكيه زدند چگونه او را مقدم ميداشتند و احترام بدو فرزندش حسن و حسين ميكردند در همان زمان فرمانروائى خود همچنين پيمان‌شكنان (طلحه و زبير) با اينكه مخالفت كردند منكر فضل و مقام مولا نبودند و نه از اعتراف بمقام و شخصيت او امتناع ميورزيدند و هرگز باو نسبت ناشايست ندادند. همين طور معاويه با تمام دشمنى كه داشت و پيوسته از دشمنى و عداوت دست بر نميداشت منكر تمام حقوق علي نبود و شخصيت دينى و عظمت مذهبى او را انكار نمى‌كرد، او پيروى كرد از طلحه و زبير كه مدعى انتقام خون عثمان بودند و بهمين قانع بود كه او را بهمان فرماندارى شام باقى بگذارند كه قبلا از طرف خلفا باو واگذار شده بود دست از دشمنى بر ميداشت و اطاعت ميكرد و نميتوانست مخالفت كند بجهت فضيلت و شرافت و انتساب به پيامبر و علم و زهد كه بعلى عليه السّلام اختصاص داشت و هرگز منكر اين موفقيت‌هاى على عليه السّلام نبود و نه ادعاى برابرى و يا حتّى مشابهت و همطرازى با مولا عليه السّلام كرد. در مقابل گروهى از قبيل حسن بن على عليه السّلام و ابن عباس و سعد بن مالك كه استدلال مى‌كردند بفضيلت و برجستگى علي عليه السّلام بر خود معاويه و تمام صحابه پيامبر، معاويه را ياراى انكار نبود با اينكه در ظاهر تبرى از علي عليه السّلام مى‌جست و مخالفت با آن جناب ميكرد. گروهى از اهل عراق از شيعيان علي عليه السّلام پيش معاويه آمدند و در مدح و ستايش علي عليه السّلام و ذم و سرزنش معاويه چنان داد سخن دادند كه گوئى زهر كشنده بحلقوم معاويه ميچكانند. آنها را تكذيب نميكرد و استدلالشان را رد نمى‌نمود. جريان مسافرينى كه مى‌آمدند و با او در اين موارد صحبت ميكردند در كتب تاريخ ثبت و ضبط‍‌ شده.سپس جريان فرزند ملعون او يزيد با حسين بن علي عليه السّلام تا آن سرور را شهيد و خاندانش را اسير كرد و آن‌ها را در فشار و شكنجه قرار داد از چيزهائى كه مشهور و معلوم است با وجود همه اينها يزيد آن چنان حضرت حسين را سرزنش نميكرد كه موجب توهين بمقام ارجمند آن سرور شود گاهى نيز اظهار اندوه و تاثر بر اين پيش آمد ميكرد و پيوسته حضرت زين العابدين را احترام مى‌نمود و سفارش جناب او را ميكرد بطورى كه در جريان حره و حمله مسلم بن عقبه بدستور او بر مدينه از ميان تمام اهل مدينه زين العابدين عليه السّلام را امان داد و بمسلم دستور احترام و تعظيم نسبت بمقام ايشان و امان خود و خانواده و وابستگانش را داد. بنى مروان نيز با حضرت زين العابدين مانند يزيد رفتار كردند بطورى كه برجسته‌ترين فرد زمان آن جناب را ميشمردند. حضرت باقر عليه السّلام نيز در نظر بقيه بنى مروان همين طور بود و ابو العباس سفاح نيز بايشان كمال احترام را داشت. حضرت صادق عليه السّلام با منصور دوانيقى و حضرت موسى بن جعفر عليه السّلام با هادى و هارون الرشيد بهمين صورت بودند. بطورى كه هارون پس از كشتن موسى بن جعفر انكار كرد و گروهى را آورد كه گواهى دهند موسى بن جعفر عليه السّلام باجل خود از دنيا رفته گر چه واقعا چنين نبود.مامون ملعون نيز با حضرت رضا رفتارى داشت كه مشهور است با پسر آن جناب حضرت جواد نيز همان رفتار را داشت با سنّ‌ كم ايشان از هر نوع احترام و شدت مبالغه در بلندى مقام و عظمت و جلالش فروگذارى نمى‌كرد تا آنجا كه دختر خود ام الفضل را بازدواج ايشان در آورد و آن جناب را در مجلس از همه بنى عباس و قضاة برتر و ارجمندتر داشت متوكل نيز با عداوت و دشمنى كه نسبت بحضرت على عليه السّلام داشت حضرت امام على النقى عليه السّلام را احترام ميكرد معتمد عباسى با حضرت امام حسن عسكرى نيز چنين بود با اينكه امامان ما عليهم السّلام در ظاهر مقهور و مغلوب قدرت و سلطنت اين پادشاهان بودند تمام كوشش خود را بكار مى‌بردند تا نقطه ضعفى پيدا كنند و آنها را از مقامشان پائين بياورند و جلوگيرى مى‌كردند از سخن گفتن و پى‌گيرى نمودن احوال و اسرار آنها ولى باز نتوانستند نقطه ضعفى بيابند. ما نتيجه ميگيريم با تمام دشمنى كه آنها داشتند اين احترام و تعظيم كه بمقام ائمه عليهم السّلام ميكردند بقدرت پروردگار بود تا ثابت كند بر مردم كه آنها برگزيده خدايند و اطاعت از ايشان بر همه مردم لازم است اين پيش آمدها غير عادى و خارق العاده است. از چيزهائى كه گفته قبل را تائيد ميكند اجماع امت و اتفاق ملت با عقايد مختلف و مذاهب متفاوت كه دارند بر احترام نمودن قبور ائمه است بطورى كه از شهرهاى دور بقصد زيارت مى‌آيند و متوجه مقام آنها ميشوند و با زيارت تقرب بخدا مى‌جويند و طلب رزق و گشايش كار و برآمدن حاجات و رفع گرفتارى‌هاى خود را مى‌نمايند. اين همان معجزه است و گر نه چه چيز وادار ميكند مخالفين را كه چنين كنند و چرا اينها در باره ائمه و پيشوايان مذهبى خود چنين نميكنند با اينكه رهبر دينى و موافق عقيده آنهايند فرمانروايان بنى اميه و بنى عباس با پيروان زيادى كه داشتند چندين برابر پيروان ائمه ما و قدرت و نفوذ مالى كه بيشتر دنيا در اختيارشان بود و عموم مردم در زمان حيات و سلطنت بآنها احترام مى- گذاشتند و در سخنرانى‌ها بالاى منابر در شرق و غرب آنها را بنام امير المؤمنين ميخواندند كدام يك از پيروانشان بعد از مرگ بقبور ايشان پناه آوردند و در آنجا توبه و انابه به پيشگاه خدا كردند و تقرب بسوى او جستند.اين لطف خدا است كه حقوق ائمه ما را برملا نمايد و مقام آنها را بمردم بشناساند با اينكه اميد مسائل مالى و مادى از اينها برده نمى‌شود بر عكس تمام اين اهداف پيش پادشاهان بنى اميه و بنى عباس بود و اين از محالات است كه اظهار علاقه و ارتباط‍‌ و التجا بقبور ائمه براى اهداف مالى و دنيوى باشد و نه اين كارها را از روى تقيه انجام داده‌اند زيرا تقيه براى ائمه بود نه اينكه كسى از آنها تقيه نمايد و هيچ ترسى از جانب آن‌ها براى كسى پيش نمى‌آمد آنها بر جان خود بيم داشتند از دست ستمگران. ديگر راهى نمى‌ماند جز هدف دينى و اين مطلب عجيبى است كه جز قدرت پروردگار چيز ديگرى نميتواند ترتيب آن را بدهد تا دلهاى خفته را بيدار كند و متوجه نمايد. با اينكه از نظر نژادى و ارتباط‍‌ با پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بقيه اولاد معصومين نيز با آن‌ها شريك بودند بيشتر آن‌ها داراى زهد و تقوى و علم نيز بودند اما چنين هم آهنگى و اجماع بر تعظيم و زيارت قبور كه براى ائمه شده براى هيچ كدام از آن‌ها پيش نيامده. بعضى از اولاد پيامبر و عترت غير از ائمه ما عليهم السّلام را گروهى احترام ميكردند و گروهى مخالفشان بودند تازه آنهائى كه احترام ميكردند نه بآنقدر بود كه ائمه ما را مورد تعظيم و ستايش قرار ميدادند اين دليل واضحى است بر آنكه خداوند در مورد ائمه ما عليهم السّلام خرق عادت نموده و طبايع را تغيير داده تا مقام و شخصيت آنها را روشن نمايد و دليلى بر امامت آنها عليهم السّلام باشد.

divider