شناسه حدیث :  ۲۳۴۶۵۳

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۲۵  ,  صفحه۲۲۰  

عنوان باب :   الجزء الخامس و العشرون [تتمة كتاب الإمامة] أبواب علامات الإمام و صفاته و شرائطه و ما ينبغي أن ينسب إليه و ما لا ينبغي باب 7 معنى آل محمد و أهل بيته و عترته و رهطه و عشيرته و ذريته صلوات الله عليهم أجمعين

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

لي، ، [الأمالي] ، للصدوق ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام ] ، اِبْنُ شَاذَوَيْهِ اَلْمُؤَدِّبُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلرَّيَّانِ بْنِ اَلصَّلْتِ قَالَ: حَضَرَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَجْلِسَ اَلْمَأْمُونِ بِمَرْوَ وَ قَدِ اِجْتَمَعَ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ أَخْبِرُونِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ اَلْآيَةِ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتٰابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ اَلْأُمَّةَ كُلَّهَا فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ أَقُولُ كَمَا قَالُوا وَ لَكِنِّي أَقُولُ أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ اَلْعِتْرَةَ اَلطَّاهِرَةَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ وَ كَيْفَ عَنَى اَلْعِتْرَةَ مِنْ دُونِ اَلْأُمَّةِ فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّهُ لَوْ أَرَادَ اَلْأُمَّةَ لَكَانَتْ بِأَجْمَعِهَا فِي اَلْجَنَّةِ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اَللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ ثُمَّ جَمَعَهُمْ كُلَّهُمْ فِي اَلْجَنَّةِ فَقَالَ: جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا يُحَلَّوْنَ فِيهٰا مِنْ أَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ اَلْآيَةَ فَصَارَتِ اَلْوِرَاثَةُ لِلْعِتْرَةِ اَلطَّاهِرَةِ لاَ لِغَيْرِهِمْ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ مَنِ اَلْعِتْرَةُ اَلطَّاهِرَةُ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلَّذِينَ وَصَفَهُمُ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هُمُ اَلَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلاَ وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ لاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ أَخْبِرْنَا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْعِتْرَةِ أَ هُمُ اَلْآلُ أَمْ غَيْرُ اَلْآلِ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ هُمُ اَلْآلُ فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ فَهَذَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُؤْثَرُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أُمَّتِي آلِي وَ هَؤُلاَءِ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ بِالْخَبَرِ اَلْمُسْتَفَاضِ اَلَّذِي لاَ يُمْكِنُ دَفْعُهُ آلُ مُحَمَّدٍ أُمَّتُهُ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخْبِرُونِي هَلْ تَحْرُمُ اَلصَّدَقَةُ عَلَى اَلْآلِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَتَحْرُمُ عَلَى اَلْأُمَّةِ قَالُوا لاَ قَالَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ وَيْحَكُمْ أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ أَ ضَرَبْتُمْ عَنِ اَلذِّكْرِ صَفْحاً أَمْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ وَقَعَتِ اَلْوِرَاثَةُ وَ اَلطَّهَارَةُ عَلَى اَلْمُصْطَفَيْنَ اَلْمُهْتَدِينَ دُونَ سَائِرِهِمْ قَالُوا وَ مِنْ أَيْنَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ قَالَ مِنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتٰابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فٰاسِقُونَ فَصَارَتْ وِرَاثَةُ اَلنُّبُوَّةِ وَ اَلْكِتَابِ لِلْمُهْتَدِينَ دُونَ اَلْفَاسِقِينَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ نُوحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ سَأَلَ رَبَّهُ فَقٰالَ رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ اَلْحٰاكِمِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ وَ أَهْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ فَلاٰ تَسْئَلْنِ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ هَلْ فَضَّلَ اَللَّهُ اَلْعِتْرَةَ عَلَى سَائِرِ اَلنَّاسِ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَانَ فَضْلَ اَلْعِتْرَةِ عَلَى سَائِرِ اَلنَّاسِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَالَ لَهُ اَلْمَأْمُونُ أَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ قَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ رَدَّ اَلْمُخَاطَبَةَ فِي أَثَرِ هَذَا إِلَى سَائِرِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ يَعْنِي اَلَّذِينَ قَرَنَهُمْ بِالْكِتَابِ وَ اَلْحِكْمَةِ وَ حُسِدُوا عَلَيْهِمَا فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يَعْنِي اَلطَّاعَةَ لِلْمُصْطَفَيْنَ اَلطَّاهِرِينَ فَالْمُلْكُ هَاهُنَا هُوَ اَلطَّاعَةُ لَهُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ فَأَخْبِرْنَا هَلْ فَسَّرَ اَللَّهُ تَعَالَى اَلاِصْطِفَاءَ فِي اَلْكِتَابِ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَّرَ اَلاِصْطِفَاءَ فِي اَلظَّاهِرِ سِوَى اَلْبَاطِنِ فِي اِثْنَيْ عَشَرَ مَوْطِناً وَ مَوْضِعاً فَأَوَّلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ اَلْمُخْلَصِينَ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ وَ فَضْلٌ عَظِيمٌ وَ شَرَفٌ عَالٍ حِينَ عَنَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ اَلْآلَ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ وَ اَلْآيَةُ اَلثَّانِيَةُ فِي اَلاِصْطِفَاءِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هَذَا اَلْفَضْلُ اَلَّذِي لاَ يَجْحَدُهُ أَحَدٌ مُعَانِدٌ أَصْلاً لِأَنَّهُ فَضْلٌ بَعْدَ طَهَارَةٍ تُنْتَظَرُ فَهَذِهِ اَلثَّانِيَةُ وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ فَحِينَ مَيَّزَ اَللَّهُ اَلطَّاهِرِينَ مِنْ خَلْقِهِ فَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْمُبَاهَلَةِ بِهِمْ فِي آيَةِ اَلاِبْتِهَالِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللّٰهِ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ فَأَبْرَزَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ قَرَنَ أَنْفُسَهُمْ بِنَفْسِهِ فَهَلْ تَدْرُونَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ عَنَى بِهِ نَفْسَهُ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّمَا عَنَى بِهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً كَنَفْسِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عَنَى بِالْأَبْنَاءِ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ عَنَى بِالنِّسَاءِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لاَ يَتَقَدَّمُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ وَ فَضْلٌ لاَ يَلْحَقُهُمْ فِيهِ بَشَرٌ وَ شَرَفٌ لاَ يَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ خَلْقٌ إِذْ جَعَلَ نَفْسَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَنَفْسِهِ فَهَذِهِ اَلثَّالِثَةُ وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ فَإِخْرَاجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلنَّاسَ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا خَلاَ اَلْعِتْرَةَ حَتَّى تَكَلَّمَ اَلنَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ تَكَلَّمَ اَلْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تَرَكْتَ عَلِيّاً وَ أَخْرَجْتَنَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَنَا تَرَكْتُهُ وَ أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَرَكَهُ وَ أَخْرَجَكُمْ وَ فِي هَذَا تِبْيَانُ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ وَ أَيْنَ هَذَا مِنَ اَلْقُرْآنِ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أُوجِدُكُمْ فِي ذَلِكَ قُرْآناً أَقْرَأُهُ عَلَيْكُمْ قَالُوا هَاتِ قَالَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ مُوسىٰ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً فَفِي هَذِهِ اَلْآيَةِ مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فِيهَا أَيْضاً مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعَ هَذَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ قَالَ أَلاَ إِنَّ هَذَا اَلْمَسْجِدَ لاَ يَحِلُّ لِجُنُبٍ إِلاَّ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ هَذَا اَلشَّرْحُ وَ هَذَا اَلْبَيَانُ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ عِنْدَكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ وَ مَنْ يُنْكِرُ لَنَا ذَلِكَ وَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ أَنَا مَدِينَةُ اَلْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا فَفِيمَا أَوْضَحْنَا وَ شَرَحْنَا مِنَ اَلْفَضْلِ وَ اَلشَّرَفِ وَ اَلتَّقْدِمَةِ وَ اَلاِصْطِفَاءِ وَ اَلطَّهَارَةِ مَا لاَ يُنْكِرُهُ مُعَانِدٌ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ فَهَذِهِ اَلرَّابِعَةُ وَ اَلْآيَةُ اَلْخَامِسَةُ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىٰ حَقَّهُ خُصُوصِيَّةٌ خَصَّهُمُ اَللَّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبَّارُ بِهَا وَ اِصْطَفَاهُمْ عَلَى اَلْأُمَّةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اُدْعُوا لِي فَاطِمَةَ فَدُعِيَتْ لَهُ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذِهِ فَدَكُ هِيَ مِمَّا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لاَ رِكَابٍ وَ هِيَ لِي خَاصَّةً دُونَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ جَعَلْتُهَا لَكِ لِمَا أَمَرَنِيَ اَللَّهُ بِهِ فَخُذِيْهَا لَكِ وَ لِوُلْدِكِ فَهَذِهِ اَلْخَامِسَةُ وَ اَلْآيَةُ اَلسَّادِسَةُ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ وَ هَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى وَ خُصُوصِيَّةٌ لِلْآلِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَكَى فِي ذِكْرِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي كِتَابِهِ : يٰا قَوْمِ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مٰالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاّٰ عَلَى اَللّٰهِ وَ مٰا أَنَا بِطٰارِدِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاٰقُوا رَبِّهِمْ وَ لٰكِنِّي أَرٰاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ وَ حَكَى عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاّٰ عَلَى اَلَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ وَ لَمْ يَفْرِضِ اَللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ إِلاَّ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لاَ يَرْتَدُّونَ عَنِ اَلدِّينِ أَبَداً وَ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَى ضَلاَلٍ أَبَداً وَ أُخْرَى أَنْ يَكُونَ اَلرَّجُلُ وَادّاً لِلرَّجُلِ فَيَكُونُ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَدُوّاً لَهُ فَلاَ يَسْلَمُ لَهُ قَلْبُ اَلرَّجُلِ فَأَحَبَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي قَلْبِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ فَفَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ مَوَدَّةَ ذَوِي اَلْقُرْبَى فَمَنْ أَخَذَ بِهَا وَ أَحَبَّ رَسُولَ اَللَّهِ وَ أَحَبَّ أَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ رَسُولُ اَللَّهِ أَنْ يُبْغِضَهُ وَ مَنْ تَرَكَهَا وَ لَمْ يَأْخُذْ بِهَا وَ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَعَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُبْغِضَهُ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ وَ أَيُّ شَرَفٍ يَتَقَدَّمُ هَذَا أَوْ يُدَانِيهِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ فِي أَصْحَابِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَرَضَ لِي عَلَيْكُمْ فَرْضاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤَدُّوهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ بِذَهَبٍ وَ لاَ فِضَّةٍ وَ لاَ مَأْكُولٍ وَ لاَ مَشْرُوبٍ فَقَالُوا هَاتِ إِذاً فَتَلاَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اَلْآيَةَ فَقَالُوا أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ فَمَا وَفَى بِهَا أَكْثَرُهُمْ وَ مَا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلاَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَسْأَلَ قَوْمَهُ أَجْراً لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُوَفِّيهِ أَجْرَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَوَدَّةَ قَرَابَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَجْرَهُ فِيهِمْ لِيَوَدُّوهُ فِي قَرَابَتِهِ بِمَعْرِفَةِ فَضْلِهِمُ اَلَّذِي أَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِنَّ اَلْمَوَدَّةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَةِ اَلْفَضْلِفَلَمَّا أَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ ثَقُلَ لِثِقَلِ وُجُوبِ اَلطَّاعَةِ فَتَمَسَّكَ بِهَا قَوْمٌ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَهُمْ عَلَى اَلْوَفَاءِ وَ عَانَدَ أَهْلُ اَلشِّقَاقِ وَ اَلنِّفَاقِ وَ أَلْحَدُوا فِي ذَلِكَ فَصَرَفُوهُ عَنْ حَدِّهِ اَلَّذِي حَدَّهُ اَللَّهُ فَقَالُوا اَلْقَرَابَةُ هُمُ اَلْعَرَبُ كُلُّهَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِهِ فَعَلَى أَيِّ اَلْحَالَتَيْنِ كَانَ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ اَلْمَوَدَّةَ هِيَ لِلْقَرَابَةِ فَأَقْرَبُهُمْ مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْلاَهُمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ كُلَّمَا قَرُبَتِ اَلْقَرَابَةُ كَانَتِ اَلْمَوَدَّةُ عَلَى قَدْرِهَا وَ مَا أَنْصَفُوا نَبِيَّ اَللَّهِ فِي حِيطَتِهِ وَ رَأْفَتِهِ وَ مَا مَنَّ اَللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ مِمَّا تَعْجِزُ اَلْأَلْسُنُ عَنْ وَصْفِ اَلشُّكْرِ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يُؤَدُّوهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ لاَ يَجْعَلُوهُمْ فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ اَلْعَيْنِ مِنَ اَلرَّأْسِ حِفْظاً لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِيهِمْ وَ حُبّاً لَهُ فَكَيْفَ وَ اَلْقُرْآنُ يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدْعُو إِلَيْهِ وَ اَلْأَخْبَارُ ثَابِتَةٌ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ اَلْمَوَدَّةِ وَ اَلَّذِينَ فَرَضَ اَللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ وَ وَعَدَ اَلْجَزَاءَ عَلَيْهَا فَمَا وَفَى أَحَدٌ بِهَا فَهَذِهِ اَلْمَوَدَّةُ لاَ يَأْتِي بِهَا أَحَدٌ مُؤْمِناً مُخْلِصاً إِلاَّ اِسْتَوْجَبَ اَلْجَنَّةَ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ فِي رَوْضٰاتِ اَلْجَنّٰاتِ لَهُمْ مٰا يَشٰاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ `ذٰلِكَ اَلَّذِي يُبَشِّرُ اَللّٰهُ عِبٰادَهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ مُفَسَّراً وَ مُبَيَّناً ثُمَّ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ اِجْتَمَعَ اَلْمُهَاجِرُونَ وَ اَلْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا إِنَّ لَكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَئُونَةً فِي نَفَقَتِكَ وَ فِيمَنْ يَأْتِيكَ مِنَ اَلْوُفُودِ وَ هَذِهِ أَمْوَالُنَا مَعَ دِمَائِنَا فَاحْكُمْ فِيهَا بَارّاً مَأْجُوراً أَعْطِ مَا شِئْتَ وَ أَمْسِكْ مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ قَالَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلرُّوحَ اَلْأَمِينَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ يَعْنِي أَنْ تَوَدُّوا قَرَابَتِي مِنْ بَعْدِي فَخَرَجُوا فَقَالَ اَلْمُنَافِقُونَ مَا حَمَلَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى تَرْكِ مَا عَرَضْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ لِيَحُثَّنَا عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِنْ هُوَ إِلاَّ شَيْءٌ اِفْتَرَاهُ فِي مَجْلِسِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ عَظِيماً فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىٰ عَلَى اَللّٰهِ كَذِباً اَلْآيَةَ وَ أَنْزَلَ أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرٰاهُ قُلْ إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَلاٰ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اَللّٰهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمٰا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ هَلْ مِنْ حَدَثٍ فَقَالُوا إِي وَ اَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَقَدْ قَالَ بَعْضُنَا كَلاَماً غَلِيظاً كَرِهْنَاهُ فَتَلاَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْآيَةَ فَبَكَوْا وَ اِشْتَدَّ بُكَاؤُهُمْ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئٰاتِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ فَهَذِهِ اَلسَّادِسَةُ وَ أَمَّا اَلْآيَةُ اَلسَّابِعَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ قَدْ عَلِمَ اَلْمُعَانِدُونَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا اَلتَّسْلِيمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكَ فَقَالَ تَقُولُونَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَهَلْ بَيْنَكُمْ مَعَاشِرَ اَلنَّاسِ فِي هَذَا خِلاَفٌ قَالُوا لاَ قَالَ اَلْمَأْمُونُ هَذَا مَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ أَصْلاً وَ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ اَلْأُمَّةِ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي اَلْآلِ شَيْءٌ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَعَمْ أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يس `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ `عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ يس قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ يس مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ فَضْلاً لاَ يَبْلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ وَصْفِهِ إِلاَّ مَنْ عَقَلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: سَلاٰمٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي اَلْعٰالَمِينَ وَ قَالَ سَلاٰمٌ عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ قَالَ: سَلاٰمٌ عَلىٰ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ لَمْ يَقُلْ سَلاَمٌ عَلَى آلِ نُوحٍ وَ لَمْ يَقُلْ سَلاَمٌ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ لاَ قَالَ سَلاَمٌ عَلَى آلِ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ سَلاَمٌ عَلَى آلِ يس يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ فِي مَعْدِنِ اَلنُّبُوَّةِ شَرْحَ هَذَا وَ بَيَانَهُ فَهَذِهِ اَلسَّابِعَةُ وَ أَمَّا اَلثَّامِنَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ فَقَرَنَ سَهْمَ ذِي اَلْقُرْبَى مَعَ سَهْمِهِ بِسَهْمِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَهَذَا فَصْلٌ أَيْضاً بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهُمْ فِي حَيِّزٍ وَ جَعَلَ اَلنَّاسَ فِي حَيِّزٍ دُونَ ذَلِكَ وَ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ اِصْطَفَاهُمْ فِيهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِذِي اَلْقُرْبَى فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنَ اَلْفَيْءِ وَ اَلْغَنِيمَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا رَضِيَهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَفْسِهِ فَرَضِيَهُ لَهُمْ فَقَالَ وَ قَوْلُهُ اَلْحَقُّ وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ فَهَذَا تَأْكِيدٌ مُؤَكَّدٌ وَ أَثَرٌ قَائِمٌ لَهُمْ إِلَى فِي كِتَابِ اَللَّهِ اَلنَّاطِقِ اَلَّذِي لاٰ يَأْتِيهِ اَلْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ فَإِنَّ اَلْيَتِيمَ إِذَا اِنْقَطَعَ يُتْمُهُ خَرَجَ مِنَ اَلْغَنَائِمِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ وَ كَذَلِكَ اَلْمِسْكِينُ إِذَا اِنْقَطَعَتْ مَسْكَنَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمَغْنَمِ وَ لاَ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ وَ سَهْمُ ذِي اَلْقُرْبَى إِلَى قَائِمٌ فِيهِمْ لِلْغَنِيِّ وَ اَلْفَقِيرِ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لاَ أَحَدَ أَغْنَى مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَعَلَ لِنَفْسِهِ مِنْهَا سَهْماً وَ لِرَسُولِهِ سَهْماً فَمَا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ وَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيهِ وَ آلِهِ رَضِيَهُ لَهُمْ وَ كَذَلِكَ اَلْفَيْءُ مَا رَضِيَهُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَضِيَهُ لِذِي اَلْقُرْبَى كَمَا أَجْرَاهُمْ فِي اَلْغَنِيمَةِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِهِمْ وَ قَرَنَ سَهْمَهُمْ بِسَهْمِ اَللَّهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَذَلِكَ فِي اَلطَّاعَةِ قَالَ: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَذَلِكَ آيَةُ اَلْوَلاَيَةِ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَجَعَلَ وَلاَيَتَهُمْ مَعَ طَاعَةِ اَلرَّسُولِ مَقْرُونَةً بِطَاعَتِهِ كَمَا جَعَلَ سَهْمَهُمْ مَعَ سَهْمِ اَلرَّسُولِ مَقْرُوناً بِسَهْمِهِ فِي اَلْغَنِيمَةِ وَ اَلْفَيْءِ فَتَبَارَكَ اَللَّهُ وَ تَعَالَى مَا أَعْظَمَ نِعْمَتَهُ عَلَى أَهْلِ هَذَا اَلْبَيْتِ فَلَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ اَلصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اَلْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقٰابِ وَ اَلْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللّٰهِ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَمَّى لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي اَلْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ اَلصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لاَ بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ اَلصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي اَلنَّاسِ لاَ تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَذِهِ اَلثَّامِنَةُ وَ أَمَّا اَلتَّاسِعَةُ فَنَحْنُ أَهْلُ اَلذِّكْرِ اَلَّذِينَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ فَنَحْنُ أَهْلُ اَلذِّكْرِ فَاسْأَلُونَا إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذاً يَدْعُونَّا إِلَى دِينِهِمْ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ دِينِ اَلْإِسْلاَمِ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَرْحٌ بِخِلاَفِ مَا قَالُوا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَعَمْ اَلذِّكْرُ رَسُولُ اَللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ فِي سُورَةِ اَلطَّلاَقِ : فَاتَّقُوا اَللّٰهَ يٰا أُولِي اَلْأَلْبٰابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً `رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيٰاتِ اَللّٰهِ مُبَيِّنٰاتٍ فَالذِّكْرُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ فَهَذِهِ اَلتَّاسِعَةُ وَ أَمَّا اَلْعَاشِرَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آيَةِ اَلتَّحْرِيمِ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ اَلْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا فَأَخْبِرُونِي هَلْ تَصْلُحُ اِبْنَتِي أَوْ اِبْنَةُ اِبْنِي وَ مَا تَنَاسَلُ مِنْ صُلْبِي لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً قَالُوا لاَ قَالَ فَأَخْبِرُونِي هَلْ كَانَتِ اِبْنَةُ أَحَدِكُمْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَفِي هَذَا بَيَانٌ لِأَنِّي أَنَا مِنْ آلِهِ وَ لَسْتُمْ مِنْ آلِهِ وَ لَوْ كُنْتُمْ مِنْ آلِهِ لَحَرُمَ عَلَيْهِ بَنَاتُكُمْ كَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ بَنَاتِي لِأَنَّا مِنْ آلِهِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أُمَّتِهِ فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ لِأَنَّ اَلْآلَ مِنْهُ وَ اَلْأُمَّةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنَ اَلْآلِ لَيْسَتْ مِنْهُ فَهَذِهِ اَلْعَاشِرَةُ وَ أَمَّا اَلْحَادِيَ عَشَرَ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ اَلْمُؤْمِنِ حِكَايَةً عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللّٰهُ وَ قَدْ جٰاءَكُمْ بِالْبَيِّنٰاتِ مِنْ رَبِّكُمْ تَمَامَ اَلْآيَةِ فَكَانَ اِبْنَ خَالِ فِرْعَوْنَ فَنَسَبَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِنَسَبِهِ وَ لَمْ يُضِفْهُ إِلَيْهِ بِدِينِهِ وَ كَذَلِكَ خُصِّصْنَا نَحْنُ إِذْ كُنَّا مِنْ آلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِوِلاَدَتِنَا مِنْهُ وَ عُمِّمْنَا اَلنَّاسَ بِالدِّينِ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ فَهَذِهِ اَلْحَادِيَ عَشَرَ وَ أَمَّا اَلثَّانِيَ عَشَرَ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاٰةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهٰا فَخَصَّنَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ اَلْخُصُوصِيَّةِ إِذْ أَمَرَنَا مَعَ اَلْأُمَّةِ بِإِقَامَةِ اَلصَّلاَةِ ثُمَّ خَصَّنَا مِنْ دُونِ اَلْأُمَّةِ فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَجِيءُ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ اَلْآيَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ حُضُورِ كُلِّ صَلاَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ اَلصَّلاَةَ رَحِمَكُمُ اَللَّهُ وَ مَا أَكْرَمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَداً مِنْ ذَرَارِيِّ اَلْأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ هَذِهِ اَلْكَرَامَةِ اَلَّتِي أَكْرَمَنَا بِهَا وَ خَصَّنَا مِنْ دُونِ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ وَ اَلْعُلَمَاءُ جَزَاكُمُ اَللَّهُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ عَنِ اَلْأُمَّةِ خَيْراً فَمَا نَجِدُ اَلشَّرْحَ وَ اَلْبَيَانَ فِيمَا اِشْتَبَهَ عَلَيْنَا إِلاَّ عِنْدَكُمْ .
ف، [تحف العقول] ، مرسلا: مثله.

بحارالأنوار (جلد ۲۳ تا ۲۷) / ترجمه خسروی ;  ج ۳  ص ۱۶۸

عيون اخبار الرضا و امالى: ريان بن صلت گفت روزى حضرت رضا عليه السّلام بمجلس مأمون وارد شد در مرو گروهى از علماى عراق و خراسان حضور داشتند. مأمون گفت اين آيه را توضيح دهيد« ثُمَّ‌ أَوْرَثْنَا اَلْكِتٰابَ‌ اَلَّذِينَ‌ اِصْطَفَيْنٰا مِنْ‌ عِبٰادِنٰا »سپس كتاب را بارث داديم به بندگان برگزيده خود. علما در جواب گفتند منظور تمام امت است. مأمون رو بامام علي بن موسى الرضا عليه السّلام نموده گفت شما چه مى‌فرمائيد حضرت رضا عليه السّلام فرمود من سخن اين دانشمندان را نميگويم. ولى ميگويم خداوند در اين آيه عترت پاك پيامبر را منظور فرموده. مأمون گفت چگونه ممكن است منظور عترت باشد و امت نباشد؟حضرت رضا عليه السّلام فرمود اگر منظور تمام امت باشد بايد همه اهل بهشت باشند بدليل اين آيه« فَمِنْهُمْ‌ ظٰالِمٌ‌ لِنَفْسِهِ‌ وَ مِنْهُمْ‌ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ‌ سٰابِقٌ‌ بِالْخَيْرٰاتِ‌ بِإِذْنِ‌ اَللّٰهِ‌ ذٰلِكَ‌ هُوَ اَلْفَضْلُ‌ اَلْكَبِيرُ »سپس همه آنها را در بهشت جمع نموده ميفرمايد: « جَنّٰاتُ‌ عَدْنٍ‌ يَدْخُلُونَهٰا يُحَلَّوْنَ‌ فِيهٰا مِنْ‌ أَسٰاوِرَ مِنْ‌ ذَهَبٍ‌ » . در اين صورت وراثتى كه در آيه ذكر شده اختصاص بعترت دارد نه ديگران. مأمون گفت عترت پاك پيامبر كيانند و حضرت رضا عليه السّلام در جواب فرمود: كسانى هستند كه خداوند در قرآن در بارۀ آنها ميفرمايد« إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ‌ لِيُذْهِبَ‌ عَنْكُمُ‌ اَلرِّجْسَ‌ أَهْلَ‌ اَلْبَيْتِ‌ وَ يُطَهِّرَكُمْ‌ تَطْهِيراً »و اينها كسانى هستند كه پيامبر اكرم در باره آنها ميفرمايد «انى مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّٰه و عترتى اهل بيتى الا انهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفونى فيهما-ايها الناس لا تعلموهم فإنهم اعلم منكم». . علما گفتند براى ما توضيح بدهيد كه آيا عترت همان آل هستند يا نه. فرمود آرى عترت همان آل هستند. علما گفتند ما از پيامبر اكرم خبر داريم كه فرموده است امت من همان آل من هستند و اصحاب از آن جناب باخبر مورد اعتمادى كه نميتوان ردّ كرد نقل كرده‌اند فرموده است: آل محمّد امت او هستند. امام عليه السّلام پرسيد آيا بعقيده شما صدقه بر آل محمّد حرام است گفتند آرى فرمود آيا بر امت نيز صدقه حرام است گفتند نه، فرمود اين خود فرق آشكارى است كه بين امت و آل است. واى بر شما چگونه تفسير ميكنيد عجب گروه منحرفيد مگر شما تشخيص نميدهيد كه وراثت و طهارت اختصاص به برگزيدگان رهبر دارد نه ديگران.گفتند اين ادعا را بچه دليل ميفرمائيد. فرمود از اين آيه« وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً وَ إِبْرٰاهِيمَ‌ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ‌ وَ اَلْكِتٰابَ‌ فَمِنْهُمْ‌ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ‌ فٰاسِقُونَ‌ » پس در اين آيه كه ميفرمايد در ميان نژاد نوح و ابراهيم نبوت و كتاب را قرار داديم اين وراثت مربوط‍‌ بفرزندانى است كه هدايت يافته‌اند نه تبهكاران و فاسقين مگر نميدانيد كه نوح وقتى از خداوند چنين درخواست نمود: خدايا پسرم از خانواده من است وعده‌هاى تو يك واقعيت است و تو بهترين داورى زيرا خداوند باو وعده داده بود كه خود و خانواده‌اش را نجات بخشد. خداوند در جواب او فرمود اى نوح او از خانواده تو نيست او شخصى ناشايسته است، چيزى را كه اطلاع ندارى نپرس من ترا برحذر ميدارم از اينكه جزء نادانان باشى. مأمون گفت آيا خداوند عترت را بر ساير مردم فضيلت بخشيده. فرمود خداوند برترى عترت را در كتاب خود آشكارا بيان كرده. مأمون گفت كدام آيه قرآن‌؟ فرمود اين آيه« إِنَّ‌ اَللّٰهَ‌ اِصْطَفىٰ‌ آدَمَ‌ وَ نُوحاً وَ آلَ‌ إِبْرٰاهِيمَ‌ وَ آلَ‌ عِمْرٰانَ‌ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ‌ `ذُرِّيَّةً‌ بَعْضُهٰا مِنْ‌ بَعْضٍ‌ »در آيه ديگر ميفرمايد« أَمْ‌ يَحْسُدُونَ‌ اَلنّٰاسَ‌ عَلىٰ‌ مٰا آتٰاهُمُ‌ اَللّٰهُ‌ مِنْ‌ فَضْلِهِ‌ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ‌ إِبْرٰاهِيمَ‌ اَلْكِتٰابَ‌ وَ اَلْحِكْمَةَ‌ وَ آتَيْنٰاهُمْ‌ مُلْكاً عَظِيماً » سپس خطاب بساير مؤمنين ميفرمايد با اين آيه« يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ‌ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ‌ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ‌ »اينكه بآنها دستور اطاعت از خدا و پيامبر و اولو الامر ميفرمايد منظور همانهائى هستند كه بآنها كتاب خدا و حكمت داده شده كه در آن آيه ميفرمايد مردم بر اين دو امتياز بر آنها رشك ميبرند در اين آيه كه ميفرمايد« أَمْ‌ يَحْسُدُونَ‌ اَلنّٰاسَ‌ عَلىٰ‌ مٰا آتٰاهُمُ‌ اَللّٰهُ‌ مِنْ‌ فَضْلِهِ‌ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ‌ إِبْرٰاهِيمَ‌ اَلْكِتٰابَ‌ وَ اَلْحِكْمَةَ‌ وَ آتَيْنٰاهُمْ‌ مُلْكاً عَظِيماً »منظور از اين ملك عظيم و قدرت بزرگ همان اطاعت از برگزيدگان طاهر است پس منظور از ملك در آيه اطاعت و فرمانبردارى است.علما گفتند آيا خداوند در قرآن اصطفاء و برگزيدن را تفسير نموده فرمود خداوند برگزيدن را در دوازده مورد از قرآن آشكارا تفسير نموده غير از آنچه در باطن قرآن است اولين مورد« وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ‌ اَلْأَقْرَبِينَ‌ » و رهطك« مِنْهُمُ‌ اَلْمُخْلَصِينَ‌ » اين طور قرائت كرده ابى بن كعب و در قرآن عبد اللّٰه بن مسعود اين يك مقام ارجمند و امتياز بسيار عالى و شرافتى است كه خداوند آل پيامبر را در نظر گرفته و براى پيامبر ذكر نموده. دوم اين آيه« إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ‌ لِيُذْهِبَ‌ عَنْكُمُ‌ اَلرِّجْسَ‌ أَهْلَ‌ اَلْبَيْتِ‌ وَ يُطَهِّرَكُمْ‌ تَطْهِيراً »اين يك امتيازى است كه هيچ مخالف و دشمنى هم نميتواند آن را انكار كند زيرا امتياز بزرگى است كه خداوند آنها را از پليدى‌ها پاك و پاكيزه داشته باشد. سوم آنجا كه خداوند شخصيتهاى پاك و طاهر را معين ميفرمايد به پيامبر در آيه مباهله دستور نيايش و ابتهال ميدهد در اين آيه« فَمَنْ‌ حَاجَّكَ‌ فِيهِ‌ مِنْ‌ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ‌ مِنَ‌ اَلْعِلْمِ‌ فَقُلْ‌ تَعٰالَوْا نَدْعُ‌ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ‌ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ‌ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ‌ ثُمَّ‌ نَبْتَهِلْ‌ فَنَجْعَلْ‌ لَعْنَتَ‌ اَللّٰهِ‌ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ‌ »پيامبر اكرم براى مباهله علي و حسن و حسين و فاطمه عليهم السّلام را براه و نفس آنها قرين نفس او قرار ميدهد ميدانيد معنى« أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ‌ »چيست‌؟ علما گفتند منظور نفس خود پيامبر است. فرمود منظور از نفس پيامبر علي بن ابى طالب از مطالبى كه دليل اين مطلب است فرمايش پيامبر است بايد بنى وليعه از اين كار خود دست بردارند و گر نه شخصى بسركوبى آنها ميفرستم كه مانند نفس من است. منظور علي بن ابى طالب است و منظور از ابناء در آيه حسن و حسين عليهما السّلام است و مراد از زنان فاطمه عليها السّلام اين امتيازى است كه هيچ كس بآنها نميرسد و مقامى است كه هيچ كس را ياراى رسيدن بآن نيست زيرا نفس علي را مانند نفس پيامبر قرار داده. چهارم-خارج نمودن تمام مردم است از مسجد بجز عترت خود تا آنجا كه بعضى در اين مورد اعتراض نمودند و عباس عموى پيامبر گفت يا رسول اللّٰه علي را باقى گذاشتى و ما را خارج كردى فرمود: من او را نگذاشتم و شما را خارج كنم ولى اين كار را خدا نموده كه او را اجازه داده و شما را خارج نموده اين عمل توضيح و فرمايش پيامبر است كه بعلى عليه السّلام ميفرمايد: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. علما گفتند براى اين مطلب از قرآن چه دليلى داريد؟ حضرت رضا عليه السّلام فرمود: اينك از قرآن برايتان ميخوانم گفتند بفرمائيد اين آيه را قرائت فرمود:« وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ‌ مُوسىٰ‌ وَ أَخِيهِ‌ أَنْ‌ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ‌ قِبْلَةً‌ » در اين آيه موقعيت هارون نسبت بموسى آشكار است كه ميفرمايد: در مصر شما دو نفر براى قوم خانه تهيه نمائيد و خانه‌هاى خود را قبله قرار دهيد در همين آيه مشخص مى‌شود منزلت علي عليه السّلام نسبت به پيامبر اكرم با تمام اين توضيح دليل آشكارى در فرمايش پيامبر است كه فرموده اين مسجد براى هيچ جنبى حلال نيست مگر براى محمّد و آل محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم. دانشمندان گفتند: اين توضيح و بيان فقط‍‌ نزد شما خانواده اهل بيت پيامبر است. حضرت رضا عليه السّلام فرمود: چه كسى انكار اين مقام را در مورد دارد با اينكه پيامبر اكرم ميفرمايد:«من شهر حكمت هستم و على درب آن است هر كس مايل است وارد شهر حكمت شود بايد از درب آن داخل گردد». در آنچه توضيح و تشريح نمودم راجع بفضل و شرافت و شخصيت و برگزيده شدن و طهارت خانواده پيامبر دلائلى است كه جاى انكار براى هيچ معاندى باقى نميگذارد خداوند را بر اين موهبت سپاسگزارم.آيه پنجم:« وَ آتِ‌ ذَا اَلْقُرْبىٰ‌ حَقَّهُ‌ »اين يك امتياز است كه خداوند فقط‍‌ بآنها بخشيده و ايشان را بر امت مقدم داشته وقتى اين آيه بر پيامبر اكرم نازل شد فرمود فاطمه عليها السّلام را صدا بزنيد باو فرمود: اين فدك از جاهائى كه با سپاه و لشكر كشى گرفته نشده و متعلق بشخص من است مسلمانان شركت در آن ندارند من آن را بتو بخشيدم چون خداوند دستور بمن داده آن را تصرف كنى متعلق بتو و فرزندان تو است. آيه ششم:« قُلْ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ‌ فِي اَلْقُرْبىٰ‌ »اين امتياز مخصوص پيامبر است تا روز قيامت و مربوط‍‌ به آل اوست نه ديگران چون خداوند در مورد نوح پيامبر ميفرمايد:« يٰا قَوْمِ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ مٰالاً إِنْ‌ أَجرِيَ‌ إِلاّٰ عَلَى اَللّٰهِ‌ وَ مٰا أَنَا بِطٰارِدِ اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا إِنَّهُمْ‌ مُلاٰقُوا رَبِّهِمْ‌ وَ لٰكِنِّي أَرٰاكُمْ‌ قَوْماً تَجْهَلُونَ‌ ». و از هود نقل ميكند كه گفت:« لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِنْ‌ أَجْرِيَ‌ إِلاّٰ عَلَى اَلَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ‌ »كه هر دو پيامبر در مقابل نبوّت خود هيچ پاداش طلب نمى‌كنند و پاداش خود را از خدا ميخواهند ولى خداوند به پيامبر اكرم ميفرمايد: بگو از شما پاداشى جز مودت و دوستى با خويشاوندانم خواستار نيستم اينكه مودت و محبت با آنها را واجب نمود چون ميدانست آنها هرگز از دين بر نميگردند و گمراهى را اختيار نخواهند نمود. دليل ديگر اينكه ممكن است شخصى يك نفر را دوست داشته باشد اما با بعضى از افراد خانواده او دشمن باشد دل آن مرد كه مورد محبت اين شخص است اما با بعضى از اهل بيتش دشمن است با اوصاف نمى‌شود خداوند خواست كه در دل پيامبر چيزى نسبت پيدا نشود بهمين جهت مودّت خويشاوندان او را بر مؤمنين واجب كرد هر كه مراعات اين واجب را بنمايد و پيامبر و اهل بيت او را دوست داشته باشد پيامبر را نميرسد كه با او دشمن باشد ولى كسى كه مراعات اين واجب را نكرد و با اهل بيت دشمن بود بايد پيامبر او را دشمن بدارد چون او يكى از فرايض خدا را ترك نموده اينك چه فضيلت و شرافتى از اين بالاتر است.خداوند اين آيه را بر پيامبر اكرم صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم نازل فرمود:« قُلْ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ‌ فِي اَلْقُرْبىٰ‌ »پس از نزول آيه پيامبر اكرم در جمع اصحاب از جاى حركت كرده ثناى پروردگار را بجاى آورده فرمود: مردم خداوند چيزى را براى شما واجب نموده كه مربوط‍‌ بمن مى‌شود آيا تعهد انجام آن را مينمائيد كه كسى جواب نداد و فرمود مردم اين طلا و نقره و خوردنى و آشاميدنى نيست گفتند پس بفرمائيد چيست آن جناب همان آيه را خواند گفتند امّا اين مطلب را تعهد ميكنيم اما بيشتر آنها وفا نكردند. خداوند هيچ پيامبرى را نفرستاد مگر اينكه باو وحى نمود كه از قوم خود پاداشى نخواهد زيرا خداوند خود پاداش پيامبران را ميدهد ولى در مورد حضرت محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم محبت خويشاوندانش را واجب نمود و دستور داد كه اجر و پاداش خود را در ميان مردم قرار دهد تا خويشاوندانش را دوست بدارند باين طور كه عارف بفضل و مقام آنها بشوند آن فضل و مقامى كه خداوند براى ايشان واجب نموده (كه عبارت است از وجوب اطاعت و ساير امتيازات) زيرا محبت و مودّت بمقدار عرفان و فضيلت است. وقتى خداوند اين مطلب را واجب كرد براى آنها سنگين آمد زيرا فرمانبردارى سنگين است گروهى كه خداوند از آنها پيمان وفا دارى گرفته بود باين شرط‍‌ وفا نمودند ولى معاندين و منافقين منكر شدند و از حدّ و اندازه‌اى كه خداوند قرار داده بود خارج كردند گفتند منظور از قرابت پيامبر تمام عرب هستند و همه امت بالاخره هر چه باشد اين مطلب مسلم است كه مودّت براى خويشاوندان واجب شده هر چه به پيامبر نزديكتر باشند محبت لازم‌تر است به نسبت خويشاوندى كه دارند.اما در مورد پيامبر صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم بانصاف رفتار نكردند با تمام موقعيت آن جناب و رأفتش و نعمتهائى كه خداوند بر امتش ارزانى داشت كه زبان عاجز از شكر آن است زيرا دوستى و محبت لازم را با خاندان و ذريه او بجا نياوردند و آنان را در ميان خود بايد چون چشم نسبت بسر قرار ميدادند بجهت احترام پيامبر و محبت با آن جناب اين خود لازم بود چه رسد كه قرآن نيز بآن دعوت مى‌نمايد و اخبار نيز شاهد است كه اهل مودّت آنهايند و دوستى با ايشان واجب شده و پاداش بر آن مييابند. اين مودّت است كه هر كس با ايمان و اخلاص آن را داشته باشد سزاوار بهشت است بدليل اين آيه« وَ اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ‌ فِي رَوْضٰاتِ‌ اَلْجَنّٰاتِ‌ لَهُمْ‌ مٰا يَشٰاؤُنَ‌ عِنْدَ رَبِّهِمْ‌ ذٰلِكَ‌ هُوَ اَلْفَضْلُ‌ اَلْكَبِيرُ `ذٰلِكَ‌ اَلَّذِي يُبَشِّرُ اَللّٰهُ‌ عِبٰادَهُ‌ اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ‌ قُلْ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ‌ فِي اَلْقُرْبىٰ‌ ». سپس علي بن موسى الرضا عليه السّلام فرمود: پدرم از جدم از آباء گرام خود از حسين بن علي عليهم السّلام نقل كرد كه فرمود گروهى از مهاجر و انصار خدمت پيامبر اكرم رسيدند. گفتند: يا رسول اللّٰه شما احتياج بمخارجى براى خود و ميهمانان خويش دارى اينك اموال و جانهاى ما در اختيار تو است هر طور كه مايلى استفاده كن بدون هيچ ناراحتى هر چه مايلى بردار در اين موقع خداوند جبرئيل را بر پيامبر نازل نمود و اين آيه را آورد« قُلْ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ‌ فِي اَلْقُرْبىٰ‌ »منظور اينست كه خويشاوندانم را پس از من دوست بداريد. آنها خارج شدند. منافقين گفتند: پيامبر آنچه ما تقديم نموديم قبول نكرد مگر بجهت تحميل كردن خويشاوندانش را پس از خود بر ما اين مطلب افترائى كه در مجلس خود بست اين سخن آنها خيلى بزرگ بود خداوند اين آيه را نازل كرد « أَمْ‌ يَقُولُونَ‌ اِفْتَرىٰ‌ عَلَى اَللّٰهِ‌ كَذِباً »و اين آيه« أَمْ‌ يَقُولُونَ‌ اِفْتَرٰاهُ‌ قُلْ‌ إِنِ‌ اِفْتَرَيْتُهُ‌ فَلاٰ تَمْلِكُونَ‌ لِي مِنَ‌ اَللّٰهِ‌ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ‌ بِمٰا تُفِيضُونَ‌ فِيهِ‌ كَفىٰ‌ بِهِ‌ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ‌ وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ‌ ».پس از نزول آيات پيامبر اكرم صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم از پى آنها فرستاده فرمود آيا پيش آمدى شده است گفتند آرى بعضى از ما سخنانى بس بزرگ گفتند كه ما ناراحت شديم پيامبر اكرم آيه را براى آنها تلاوت كرد همه بشدت بگريه افتادند خداوند اين آيه را نازل كرد« وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ‌ اَلتَّوْبَةَ‌ عَنْ‌ عِبٰادِهِ‌ وَ يَعْفُوا عَنِ‌ اَلسَّيِّئٰاتِ‌ وَ يَعْلَمُ‌ مٰا تَفْعَلُونَ‌ ». هفتم اين آيه« إِنَّ‌ اَللّٰهَ‌ وَ مَلاٰئِكَتَهُ‌ يُصَلُّونَ‌ عَلَى اَلنَّبِيِّ‌ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ‌ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً »دشمنان خود ميدانستند كه وقتى اين آيه نازل شد بعضى گفتند يا رسول اللّٰه ما فهميديم بايد چگونه تسليم باشيم اما صلوات بر شما چگونه است فرمود بگوئيد «اللهم صلّ‌ على محمّد و آل محمّد كما صليت على ابراهيم و آل ابراهيم انّك حميد مجيد». فرمود آيا در اين مورد شما اختلافى داريد. گفتند نه. مأمون گفت در اين مورد اختلافى در ميان امت وجود ندارد آيا شما در مورد آل مطلبى واضح‌تر از قرآن داريد. فرمود آرى بگوئيد اين آيه كه مى‌فرمايد« يس `وَ اَلْقُرْآنِ‌ اَلْحَكِيمِ‌ `إِنَّكَ‌ لَمِنَ‌ اَلْمُرْسَلِينَ‌ `عَلىٰ‌ صِرٰاطٍ‍‌ مُسْتَقِيمٍ‌ »منظور از يس كيست‌؟ علما گفتند يس محمّد است كسى شك در آن ندارد. حضرت رضا عليه السّلام فرمود خداوند به محمّد و آل محمّد مقامى را عنايت نموده كه كسى را ياراى آن نيست كه واقعيت آن را تشريح نمايد مگر اينكه درك نمايد. دليل بر اين مطلب آن است كه خداوند جز بر پيامبران سلام نفرستاده ميفرمايد« سَلاٰمٌ‌ عَلىٰ‌ نُوحٍ‌ فِي اَلْعٰالَمِينَ‌ »و« سَلاٰمٌ‌ عَلىٰ‌ إِبْرٰاهِيمَ‌ »و« سَلاٰمٌ‌ عَلىٰ‌ مُوسىٰ‌ وَ هٰارُونَ‌ »خداوند در اين آيات نفرموده سلام بر آل نوح و سلام بر آل ابراهيم و نه سلام بر آل موسى و هارون ولى فرموده« سَلاٰمٌ‌ عَلىٰ‌ إِلْ‌يٰاسِينَ‌ »يعنى آل محمّد. مأمون گفت فهميدم كه گنجينه نبوت شرح و توضيح اين مطلب را ميدهد.هشتم اين آيه« وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ‌ مِنْ‌ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ‌ لِلّٰهِ‌ خُمُسَهُ‌ وَ لِلرَّسُولِ‌ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ‌ »در اين آيه خداوند سهم خويشاوندان پيامبر را با سهم خود و پيامبر قرين نموده اين يك امتياز ديگرى است كه موجب فرق بين امت و آل مى‌شود زيرا خداوند آنها را در مقامى قرار داده كه مردم را در مقام پست‌ترين قرار داده است و براى آنها همان را قرار داده كه براى خود قرار داده است و آنها را برگزيده. ابتدا در آيه نام خود و بعد پيامبر اكرم و سپس در مرحله سوم خويشاوندان را نام برده. پس آنچه از درآمدها و غنايم و چيزهاى ديگر براى خود اختصاص داده براى آنها نيز قرار داده است در اين آيه مى‌فرمايد« وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ‌ مِنْ‌ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ‌ لِلّٰهِ‌ خُمُسَهُ‌ وَ لِلرَّسُولِ‌ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ‌ »اين يك تأكيد بسيار زيادى است كه تا قيامت براى آنها باقى است در قرآنى كه هرگز باطل در آن از هيچ طرف راه ندارد و از جانب خداى حكيم نازل شده. همچنين است خراج آنچه براى خود و پيامبرش قرار داده براى خويشاوندان پيامبر نيز قرار داده است ابتدا نام خود و بعد پيامبر و بعد خويشاوندان و سهم آنها قرين سهم خود و پيامبر نموده است. همچنين است فرمانبردارى فرموده است« يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ‌ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ‌ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ‌ »ابتدا فرمانبردارى از خود بعد پيامبر سپس اهل بيت را نام برده همين طور است آيه ولايت« إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ‌ اَللّٰهُ‌ وَ رَسُولُهُ‌ وَ اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا »ولايت آنها را با اطاعت پيامبر مقرون باطاعت خويش نموده همان طور كه سهم آنها را با سهم پيامبر و سهم خود در غنيمت و خراج همراه كرده بزرگ و عظيم خدا چقدر اهل بيت را مورد لطف قرار داده. وقتى آيه زكات نازل مى‌شود خود و پيامبر و اهل بيت او را منزه مى‌دارد از استفاده كردن از صدقات مى‌فرمايد« إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ‌ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ‌ وَ اَلْعٰامِلِينَ‌ عَلَيْهٰا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ‌ قُلُوبُهُمْ‌ وَ فِي اَلرِّقٰابِ‌ وَ اَلْغٰارِمِينَ‌ وَ فِي سَبِيلِ‌ اَللّٰهِ‌ وَ اِبْنِ‌ اَلسَّبِيلِ‌ فَرِيضَةً‌ مِنَ‌ اَللّٰهِ‌ »آيا در اين آيه هيچ نام خود و پيامبر يا خويشاوندان او را مى‌برد زيرا وقتى خود را منزه از صدقه ميداند پيامبر و خويشاوندانش را نيز منزه مى‌نمايد نه بلكه بر آنها حرام نموده زيرا صدقه بر محمّد و آل محمّد حرام است.زيرا صدقه چرك دست مردم است براى آنها حلال نيست چون آنها از پليدى و كثافتى پاكند وقتى خداوند آنها را پاك و منزه مى‌نمايد براى ايشان آنچه بخود اختصاص ميدهد مى‌خواهد و از هر چه براى خود نمى‌خواهد براى آنها نيز نخواهد خواست. نهم ما خانواده اهل ذكر هستيم كه در اين آيه خداوند مى‌فرمايد« فَسْئَلُوا أَهْلَ‌ اَلذِّكْرِ إِنْ‌ كُنْتُمْ‌ لاٰ تَعْلَمُونَ‌ »ما هستيم اهل ذكر از ما بپرسيد هر چه نميدانيد. علما گفتند منظور يهود و نصارى هستند حضرت رضا عليه السّلام فرمود سبحان اللّٰه آيا چنين چيزى جايز است اگر چنين باشد آنها ما را دعوت بدين خود خواهند كرد و خواهند گفت دين ما بهتر از اسلام است. مأمون گفت آيا شما دليلى داريد بر خلاف گفته اينها امام عليه السّلام فرمود آرى ذكر پيامبر اكرم است و ما اهل ذكر هستيم اين مطلب را خداوند در سوره طلاق بيان فرموده« فَاتَّقُوا اَللّٰهَ‌ يٰا أُولِي اَلْأَلْبٰابِ‌ اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ‌ اَللّٰهُ‌ إِلَيْكُمْ‌ ذِكْراً `رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ‌ آيٰاتِ‌ اَللّٰهِ‌ مُبَيِّنٰاتٍ‌ »پس در اين آيه تصريح مى‌شود كه ذكر پيامبر است و ما اهل او هستيم. دهم-اين آيه است در تحريم خويشاوندان« حُرِّمَتْ‌ عَلَيْكُمْ‌ أُمَّهٰاتُكُمْ‌ وَ بَنٰاتُكُمْ‌ وَ أَخَوٰاتُكُمْ‌ »تا آخر آيه آيا دختر من يا دختر پسرم و يا هر كه از نسل من بوجود آيد جايز است پيامبر اكرم با آن‌ها ازدواج كند اگر زنده باشد؟ گفتند نه.اينك اگر پيامبر زنده باشد مى‌تواند با دختر يكى از شماها ازدواج كند؟ گفتند آرى. فرمود اين توضيح خود كفايت مى‌كند زيرا من از آل او هستم و شما از آل او نيستيد اگر شما هم از آل بوديد دخترانتان بر او حرام ميشد مانند دختر من چون من از آل و شما از امت او هستيد اين نيز يك فرق بين امت و آل است چون آل از اوست ولى امت اگر از آل نباشد از او نيست. يازدهم اين آيه در سوره مؤمن است كه حكايت از مردى از آل فرعون مينمايد« وَ قٰالَ‌ رَجُلٌ‌ مُؤْمِنٌ‌ مِنْ‌ آلِ‌ فِرْعَوْنَ‌ يَكْتُمُ‌ إِيمٰانَهُ‌ أَ تَقْتُلُونَ‌ رَجُلاً أَنْ‌ يَقُولَ‌ رَبِّيَ‌ اَللّٰهُ‌ وَ قَدْ جٰاءَكُمْ‌ بِالْبَيِّنٰاتِ‌ مِنْ‌ رَبِّكُمْ‌ »اين مرد پسر دائى فرعون بود او را نسبت بفرعون ميدهد براى خويشاونديش ولى از نظر دين باو نسبتش نداد همچنين بما امتياز بخشيده چون از آل پيامبريم بواسطه ولادت ما از او مردم با ما در دين اشتراك دارند اين هم فرقى است بين آل و امت. دوازدهم آيه« وَ أْمُرْ أَهْلَكَ‌ بِالصَّلاٰةِ‌ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهٰا »خداوند ما را باين امتياز مزيت بخشيد زيرا بما با مردم دستور نماز را ميدهد اما مخصوصا نام ما را مى‌برد بدون اينكه از مردم ياد كند. پيامبر اكرم پس از نزول آيه مى‌آمد بدرب خانه علي و فاطمه عليهما السّلام تا نه ماه هر روز پنج مرتبه موقع نماز مى‌فرمود موقع نماز است، خدا شما را رحمت كند خداوند هيچ يك از فرزندان پيامبران را چنين امتيازى نبخشيده و بما تنها اين مزيت را بخشيده. مأمون و دانشمندان گفتند خداوند شما اهل بيت را جزاى خير دهد از جانب امت هر مسأله‌اى كه بر ما مشتبه گردد فقط‍‌ از شما مى‌توانيم توضيح آن را بجوئيم.

divider