شناسه حدیث :  ۲۳۱۰۶۸

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۲۰  ,  صفحه۲۵۰  

عنوان باب :   الجزء العشرون [تتمة كتاب تاريخ نبينا صلّى اللّه عليه و آله ] [تتمة أبواب أحواله صلّى اللّه عليه و آله من البعثة إلى نزول المدينة ] باب 17 غزوة الأحزاب و بني قريظة

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

شا، [الإرشاد] : كانت غزاة الأحزاب بعد بني النضير و ذلك أن جماعة من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضيري و حيي بن أخطب و كنانة بن الربيع و هوذة بن قيس الوالبي و أبو عمارة الوالبي في نفر من بني والبة خرجوا حتى قدموا مكة فصاروا إلى أبي سفيان صخر بن حرب لعلمهم بعداوته لرسول الله صلّى اللّه عليه و آله و تسرعه إلى قتاله فذكروا له ما نالهم منه و سألوه المعونة لهم على قتاله فقال لهم أبو سفيان أنا لكم حيث تحبون فاخرجوا إلى قريش فادعوهم إلى حربه و اضمنوا النصرة لهم و الثبوت معهم حتى تستأصلوه فطافوا على وجوه قريش و دعوهم إلى حرب النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قالوا لهم أيدينا مع أيديكم و نحن معكم حتى نستأصله فقالت لهم قريش يا معشر اليهود أنتم أهل الكتاب الأول و العلم السابق و قد عرفتم الدين الذي جاء به محمد و ما نحن عليه من الدين فديننا خير من دينه أم هو أولى بالحق منا فقالوا لهم بل دينكم خير من دينه فنشطت قريش لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و جاءهم أبو سفيان فقال لهم قد مكنكم الله من عدوكم و هذه اليهود تقاتله معكم و لن تنفك عنكم حتى يؤتى على جميعها أو نستأصله و من اتبعه فقويت عزائمهم إذ ذاك في حرب النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثم خرج اليهود حتى جاءوا غطفان و قيس غيلان فدعوهم إلى حرب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و ضمنوا لهم النصرة و المعونة و أخبروهم باتباع قريش لهم على ذلك فاجتمعوا معهم و خرجت قريش و قائدها إذ ذاك أبو سفيان صخر بن حرب و خرجت غطفان و قائدها عيينة بن حصن في بني فزارة و الحارث بن عوف في بني مرة و وبرة بن طريف في قومه من أشجع و اجتمعت قريش معهم فلما سمع رسول الله صلّى اللّه عليه و آله اجتماع الأحزاب عليه و قوة عزيمتهم في حربه استشار أصحابه فأجمع رأيهم على المقام بالمدينة و حرب القوم إن جاءوا إليهم على أنقابها فأشار سلمان الفارسي رحمه الله على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بالخندق فأمر بحفره و عمل فيه بنفسه و عمل فيه المسلمون و أقبلت الأحزاب إلى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فهال المسلمين أمرهم و ارتاعوا من كثرتهم و جمعهم فنزلوا ناحية من الخندق و أقاموا بمكانهم بضعا و عشرين ليلة لم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل و الحصى فلما رأى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله ضعف قلوب أكثر المسلمين من حصارهم لهم و وهنهم في حربهم بعث إلى عيينة بن حصن و الحارث بن عوف و هما قائدا غطفان يدعوهما إلى صلحه و الكف عنه و الرجوع بقومهما عن حربه على أن يعطيهما ثلث ثمار المدينة و استشار سعد بن عبادة فيما بعث به إلى عيينة و الحارث فقال يا رسول الله إن كان هذا الأمر لا بد لنا من العمل به لأن الله أمرك فيه بما صنعت و الوحي جاءك به فافعل ما بدا لك و إن كنت تختار أن تصنعه لنا كان لنا فيه رأي فقال صلّى اللّه عليه و آله لم يأتني وحي به و لكني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة و جاءوكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما فقال سعد بن معاذ قد كنا نحن و هؤلاء القوم على الشرك بالله و عبادة الأوثان لا نعرف الله و لا نعبده و نحن لا نطعمهم من ثمرنا إلا قرى أو بيعا و الآن حين أكرمنا الله بالإسلام و هدانا به و أعزنا بك نعطيهم أموالنا ما بنا إلى هذا من حاجة و الله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا و بينهم فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله الآن قد عرفت ما عندكم فكونوا على ما أنتم عليه فإن الله تعالى لن يخذل نبيه و لن يسلمه حتى ينجز له ما وعده. ثم قام رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في المسلمين يدعوهم إلى جهاد العدو و يشجعهم و يعدهم النصر من الله فانتدبت فوارس من قريش للبراز منهم عمرو بن عبد ود بن أبي قيس بن عامر بن لؤي بن غالب و عكرمة بن أبي جهل و هبيرة بن أبي وهب المخزوميان و ضرار بن الخطاب و مرداس الفهري فلبسوا للقتال ثم خرجوا على خيلهم حتى مروا بمنازل بني كنانة فقالوا تهيئوا يا بني كنانة للحرب ثم أقبلوا تعنق بهم خيلهم حتى وقفوا على الخندق فلما تأملوه قالوا و الله إن هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها ثم تيمموا مكانا من الخندق فيه ضيق فضربوا خيلهم فاقتحمته و جاءت بهم في السبخة بين الخندق و سلع و خرج أمير المؤمنين علي عليه السلام في نفر معه من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموها فتقدم عمرو بن عبد ود الجماعة الذين خرجوا معه و قد أعلم ليرى مكانه فلما رأى المسلمين وقف هو و الخيل التي معه و قال هل من مبارز فبرز له أمير المؤمنين عليه السلام فقال له عمرو ارجع يا ابن الأخ فما أحب أن أقتلك فقال له أمير المؤمنين عليه السلام قد كنت يا عمرو عاهدت الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خصلتين إلا اخترتها منه قال أجل فما ذاك قال إني أدعوك إلى الله و رسوله و الإسلام قال لا حاجة لي إلى ذلك قال فإني أدعوك إلى النزال فقال ارجع فقد كان بيني و بين أبيك خلة و ما أحب أن أقتلك فقال له أمير المؤمنين عليه السلام لكنني و الله أحب أن أقتلك ما دمت آبيا للحق فحمي عمرو عند ذلك و قال أ تقتلني و نزل عن فرسه فعقره و ضرب وجهه حتى نفر و أقبل على علي عليه السلام مصلتا بسيفه و بدره بالسيف فنشب سيفه في ترس علي عليه السلام فضربه أمير المؤمنين ضربة فقتله فلما رأى عكرمة بن أبي جهل و هبيرة بن أبي وهب و ضرار بن الخطاب عمرا صريعا ولوا بخيلهم منهزمين حتى اقتحموا الخندق لا يلوون إلى شيء و انصرف أمير المؤمنين عليه السلام إلى مقامه الأول و قد كادت نفوس القوم الذين خرجوا معه إلى الخندق تطير جزعا وَ هُوَ يَقُولُ نَصَرَ اَلْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ وَ نَصَرْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابٍ فَضَرَبْتُهُ وَ تَرَكْتُهُ مُتَجَدِّلاً كَالْجِذْعِ بَيْنَ دَكَادِكَ وَ رَوَابِيَ وَ عَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ وَ لَوْ أَنَّنِي كُنْتُ اَلْمُقَطَّرَ بَزَّنِي أَثْوَابِي لاَ تَحْسَبُنَّ اَللَّهَ خَاذِلَ دِينِهِ وَ نَبِيِّهِ يَا مَعْشَرَ اَلْأَحْزَابِ

هیچ ترجمه ای وجود ندارد