شناسه حدیث :  ۲۲۷۵۴۴

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۱۳  ,  صفحه۲۴۹  

عنوان باب :   الجزء الثالث عشر [تتمة كتاب النبوة] أبواب قصص موسى و هارون عليه السلام باب 8 قصة قارون

معصوم :   مضمر ، حديث قدسی

فس، [تفسير القمي ] ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ قٰارُونَ كٰانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ وَ آتَيْنٰاهُ مِنَ اَلْكُنُوزِ مٰا إِنَّ مَفٰاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي اَلْقُوَّةِ وَ اَلْعُصْبَةُ مَا بَيْنَ اَلْعَشَرَةِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ كَانَ يَحْمِلُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ اَلْعُصْبَةُ أولي [أُولُوا] اَلْقُوَّةِ فَقَالَ قَارُونُ كَمَا حَكَى اَللَّهُ إِنَّمٰا أُوتِيتُهُ عَلىٰ عِلْمٍ عِنْدِي يَعْنِي مَالَهُ وَ كَانَ يَعْمَلُ اَلْكِيمِيَاءَ فَقَالَ اَللَّهُ أَ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اَللّٰهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ اَلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَ أَكْثَرُ جَمْعاً وَ لاٰ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ اَلْمُجْرِمُونَ أَيْ لاَ يُسْأَلُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ عَنْ ذُنُوبِ هَؤُلاَءِ فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ فِي اَلثِّيَابِ اَلْمُصَبَّغَاتِ يَجُرُّهَا بِالْأَرْضِ فَ‍ قٰالَ اَلَّذِينَ يُرِيدُونَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا يٰا لَيْتَ لَنٰا مِثْلَ مٰا أُوتِيَ قٰارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ فَقَالَ لَهُمُ اَلْخَاصُّ مِنْ أَصْحَابِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَيْلَكُمْ ثَوٰابُ اَللّٰهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً وَ لاٰ يُلَقّٰاهٰا إِلاَّ اَلصّٰابِرُونَ `فَخَسَفْنٰا بِهِ وَ بِدٰارِهِ اَلْأَرْضَ فَمٰا كٰانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ وَ مٰا كٰانَ مِنَ اَلمُنْتَصِرِينَ `وَ أَصْبَحَ اَلَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكٰانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اَللّٰهَ قَالَ هِيَ لُغَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ يَقْدِرُ لَوْ لاٰ أَنْ مَنَّ اَللّٰهُ عَلَيْنٰا لَخَسَفَ بِنٰا وَيْكَأَنَّهُ لاٰ يُفْلِحُ اَلْكٰافِرُونَ وَ كَانَ سَبَبَ هَلاَكِ قَارُونَ أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ وَ أَنْزَلَهُمُ اَلْبَادِيَةَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ اَلْمَنَّ وَ اَلسَّلْوَى وَ اِنْفَجَرَ لَهُمْ مِنَ اَلْحَجَرِ اِثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً بَطِرُوا وَ قَالُوا لَنْ نَصْبِرَ عَلىٰ طَعٰامٍ وٰاحِدٍ فَادْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنٰا مِمّٰا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهٰا وَ قِثّٰائِهٰا وَ فُومِهٰا وَ عَدَسِهٰا وَ بَصَلِهٰا قٰالَ لَهُمْ مُوسَى أَ تَسْتَبْدِلُونَ اَلَّذِي هُوَ أَدْنىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مٰا سَأَلْتُمْ فَقَالُوا كَمَا حَكَى اَللَّهُ إِنَّ فِيهٰا قَوْماً جَبّٰارِينَ وَ إِنّٰا لَنْ نَدْخُلَهٰا حَتّٰى يَخْرُجُوا مِنْهٰا ثُمَّ قَالُوا لِمُوسَى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقٰاتِلاٰ إِنّٰا هٰاهُنٰا قٰاعِدُونَ فَفَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ دُخُولَهَا وَ حَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي اَلْأَرْضِ فَكَانُوا يَقُومُونَ مِنْ أَوَّلِ اَللَّيْلِ وَ يَأْخُذُونَ فِي قِرَاءَةِ اَلتَّوْرَاةِ وَ اَلدُّعَاءِ وَ اَلْبُكَاءِ وَ كَانَ قَارُونُ مِنْهُمْ وَ كَانَ يَقْرَأُ اَلتَّوْرَاةَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحْسَنُ صَوْتاً مِنْهُ وَ كَانَ يُسَمَّى اَلْمَنُونَ لِحُسْنِ قِرَاءَتِهِ وَ قَدْ كَانَ يَعْمَلُ اَلْكِيمِيَاءَ فَلَمَّا طَالَ اَلْأَمْرُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي اَلتِّيهِ وَ اَلتَّوْبَةِ وَ كَانَ قَارُونُ قَدِ اِمْتَنَعَ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُمْ فِي اَلتَّوْبَةِ وَ كَانَ مُوسَى يُحِبُّهُ فَدَخَلَ إِلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ لَهُ يَا قَارُونُ قَوْمُكَ فِي اَلتَّوْبَةِ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ هَاهُنَا اُدْخُلْ مَعَهُمْ وَ إِلاَّ نَزَلَ بِكَ اَلْعَذَابُ فَاسْتَهَانَ بِهِ وَ اِسْتَهَزَأَ بِقَوْلِهِ فَخَرَجَ مُوسَى مِنْ عِنْدِهِ مُغْتَمّاً فَجَلَسَ فِي فَنَاءِ قَصْرِهِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ شَعْرٍ وَ نَعْلاَنِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ شِرَاكُهُمَا مِنْ خُيُوطِ شَعْرٍ بِيَدِهِ اَلْعَصَا فَأَمَرَ قَارُونُ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ قَدْ خُلِطَ بِالْمَاءِ فَصُبَّ عَلَيْهِ فَغَضِبَ مُوسَى غَضَباً شَدِيداً وَ كَانَ فِي كَتِفِهِ شَعَرَاتٌ كَانَ إِذَا غَضِبَ خَرَجَتْ مِنْ ثِيَابِهِ وَ قَطَرَ مِنْهَا اَلدَّمُ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنْ لَمْ تَغْضَبْ لِي فَلَسْتُ لَكَ بِنَبِيٍّ فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ قَدْ أَمَرْتُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ أَنْ تطعك [تُطِيعَكَ] فَمُرْهُمَا بِمَا شِئْتَ وَ قَدْ كَانَ قَارُونُ أَمَرَ أَنْ يُغْلَقَ بَابُ اَلْقَصْرِ فَأَقْبَلَ مُوسَى فَأَوْمَأَ إِلَى اَلْأَبْوَابِ فَانْفَرَجَتْ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَارُونُ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أُوتِيَ بِالْعَذَابِ فَقَالَ يَا مُوسَى أَسْأَلُكَ بِالرَّحِمِ اَلَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا اِبْنَ لاَوَى لاَ تَرُدَّنِي مِنْ كَلاَمِكَ يَا أَرْضُ خُذِيهِ فَدَخَلَ اَلْقَصْرُ بِمَا فِيهِ فِي اَلْأَرْضِ وَ دَخَلَ قَارُونُ فِي اَلْأَرْضِ إِلَى اَلرُّكْبَةِ فَبَكَى وَ حَلَّفَهُ بِالرَّحِمِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا اِبْنَ لاَوَى لاَ تَرُدَّنِي مِنْ كَلاَمِكَ يَا أَرْضُ خُذِيهِ فَابْتَلَعَتْهُ بِقَصْرِهِ وَ خَزَائِنِهِ وَ هَذَا مَا قَالَ مُوسَى لِقَارُونَ يَوْمَ أَهْلَكَهُ اَللَّهُ فَعَيَّرَهُ اَللَّهُ بِمَا قَالَهُ لِقَارُونَ فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّ اَللَّهَ قَدْ عَيَّرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ قَارُونَ دَعَانِي بِغَيْرِكَ وَ لَوْ دَعَانِي بِكَ لَأَجَبْتُهُ فَقَالَ اَللَّهُ يَا اِبْنِ لاَوَى لاَ تَرُدَّنِي مِنْ كَلاَمِكَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَكَ رِضًا لَأَجَبْتُهُ فَقَالَ اَللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي وَ جُودِي وَ مَجْدِي وَ عُلُوِّ مَكَانِي لَوْ أَنَّ قَارُونَ كَمَا دَعَاكَ دَعَانِي لَأَجَبْتُهُ وَ لَكِنَّهُ لَمَّا دَعَاكَ وَكَلْتُهُ إِلَيْكَ يَا اِبْنَ عِمْرَانَ لاَ تَجْزَعْ مِنَ اَلْمَوْتِ فَإِنِّي كَتَبْتُ اَلْمَوْتَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ وَ قَدْ مَهَّدْتُ لَكَ مِهَاداً لَوْ قَدْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ لَقَرَّتْ عَيْنَاكَ فَخَرَجَ مُوسَى إِلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ مَعَ وَصِيِّهِ فَصَعِدَ مُوسَى اَلْجَبَلَ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ وَ مَعَهُ مِكْتَلٌ وَ مِسْحَاةٌ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَا تُرِيدُ قَالَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ قَدْ تُوُفِّيَ فَأَنَا أَحْفِرُ لَهُ قَبْراً فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَ فَلاَ أَعِينُكَ عَلَيْهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَحَفَرَا اَلْقَبْرَ فَلَمَّا فَرَغَا أَرَادَ اَلرَّجُلُ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى اَلْقَبْرِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَا تُرِيدُ قَالَ أَدْخُلُ اَلْقَبْرَ فَأَنْظُرُ كَيْفَ مَضْجَعُهُ فَقَالَ مُوسَى أَنَا أَكْفِيكَ فَدَخَلَهُ مُوسَى فَاضْطَجَعَ فِيهِ فَقَبَضَ مَلَكُ اَلْمَوْتِ رُوحَهُ وَ اِنْضَمَّ عَلَيْهِ اَلْجَبَلَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد