شناسه حدیث :  ۲۲۵۹۶۹

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۱۰  ,  صفحه۵۴  

عنوان باب :   الجزء العاشر [تتمة كتاب الاحتجاج] أبواب احتجاجات أمير المؤمنين صلوات الله عليه و ما صدر عنه من جوامع العلوم باب 3 احتجاجاته صلوات الله عليه على النصارى

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

ما، [الأمالي للشيخ الطوسي ] ، اَلْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ إِسْحَاقَ اَلرَّازِيِّ عَنْ بُنْدَارَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ اَلْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا زَاذَانُ عَنْ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَقَلَّدَ أَبُو بَكْرٍ اَلْأَمْرَ قَدِمَ اَلْمَدِينَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ اَلنَّصَارَى يَتَقَدَّمُهُمْ جَاثَلِيقٌ لَهُمْ لَهُ سَمْتٌ وَ مَعْرِفَةٌ بِالْكَلاَمِ وَ وُجُوهِهِ وَ حَفِظَ اَلتَّوْرَاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ وَ مَا فِيهِمَا فَقَصَدُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ اَلْجَاثَلِيقُ إِنَّا وَجَدْنَا فِي اَلْإِنْجِيلِ رَسُولاً يَخْرُجُ بَعْدَ عِيسَى وَ قَدْ بَلَغَنَا خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ يُذْكَرُ أَنَّهُ ذَلِكَ اَلرَّسُولُ فَفَزِعْنَا إِلَى مَلِكِنَا فَجَمَعَ وُجُوهَ قَوْمِنَا وَ أَنْفَذَنَا فِي اِلْتِمَاسِ اَلْحَقِّ فِيمَا اِتَّصَلَ بِنَا وَ قَدْ فَاتَنَا نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ وَ فِيمَا قَرَأْنَاهُ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ لاَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلدُّنْيَا إِلاَّ بَعْدَ إِقَامَةِ أَوْصِيَاءَ لَهُمْ يَخْلُفُونَهُمْ فِي أُمَمِهِمْ يُقْتَبَسُ مِنْهُمُ اَلضِّيَاءُ فِيمَا أَشْكَلَ فَأَنْتَ أَيُّهَا اَلْأَمِيرُ وَصِيُّهُ لِنَسْأَلْكَ عَمَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَثَا اَلْجَاثَلِيقُ لِرُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ لَهُ خُبِّرْنَا أَيُّهَا اَلْخَلِيفَةُ عَنْ فَضْلِكُمْ عَلَيْنَا فِي اَلدِّينِ فَإِنَّا جِئْنَا نَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ وَ أَنْتُمْ كُفَّارٌ وَ اَلْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنَ اَلْكَافِرِ وَ اَلْإِيمَانُ خَيْرٌ مِنَ اَلْكُفْرِ فَقَالَ اَلْجَاثَلِيقُ هَذِهِ دَعْوَى يَحْتَاجُ إِلَى حُجَّةٍ فَخَبِّرْنِي أَنْتَ مُؤْمِنٌ عِنْدَ اَللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ نَفْسِي وَ لاَ عِلْمَ لِي بِمَا عِنْدَ اَللَّهِ فَقَالَ اَلْجَاثَلِيقُ فَهَلْ أَنَا كَافِرٌ عِنْدَكَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ مُؤْمِنٌ أَمْ أَنَا كَافِرٌ عِنْدَ اَللَّهِ فَقَالَ أَنْتَ عِنْدِي كَافِرٌ وَ لاَ عِلْمَ لِي بِحَالِكَ عِنْدَ اَللَّهِ فَقَالَ اَلْجَاثَلِيقُ فَمَا أَرَاكَ إِلاَّ شَاكّاً فِي نَفْسِكَ وَ فِيَّ وَ لَسْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ دِينِكَ فَخَبِّرْنِي أَ لَكَ عِنْدَ اَللَّهِ مَنْزِلَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ اَلدِّينِ تَعْرِفُهَا فَقَالَ لِي مَنْزِلَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَعْرِفُهَا بِالْوَعْدِ وَ لاَ أَعْلَمُ هَلْ أَصِلُ إِلَيْهَا أَمْ لاَ فَقَالَ لَهُ فَتَرْجُو لِي مَنْزِلَةً مِنَ اَلْجَنَّةِ قَالَ أَجَلْ أَرْجُو ذَلِكَ فَقَالَ اَلْجَاثَلِيقُ فَمَا أَرَاكَ إِلاَّ رَاجِياً لِي وَ خَائِفاً عَلَى نَفْسِكَ فَمَا فَضْلُكَ عَلَيَّ فِي اَلْعِلْمِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي هَلِ اِحْتَوَيْتَ عَلَى جَمِيعِ عِلْمِ اَلنَّبِيِّ اَلْمَبْعُوثِ إِلَيْكَ قَالَ لاَ وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ مِنْهُ مَا قُضِيَ لِي عِلْمُهُ قَالَ فَكَيْفَ صِرْتَ خَلِيفَةً لِلنَّبِيِّ وَ أَنْتَ لاَ تُحِيطُ عِلْماً بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أُمَّتُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ كَيْفَ قَدَّمَكَ قَوْمُكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كُفَّ أَيُّهَا اَلنَّصْرَانِيُّ عَنْ هَذَا اَلتَّعَبِ وَ إِلاَّ أَبَحْنَا دَمَكَ فَقَالَ اَلْجَاثَلِيقُ مَا هَذَا عَدْلٌ عَلَى مَنْ جَاءَ مُسْتَرْشِداً طَالِباً قَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أُلْبِسْنَا جِلْبَابَ اَلْمَذَلَّةِ فَنَهَضْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَخْبَرْتُهُ اَلْخَبَرَ فَأَقْبَلَ بِأَبِي وَ أُمِّي حَتَّى جَلَسَ وَ اَلنَّصْرَانِيُّ يَقُولُ دُلُّونِي عَلَى مَنْ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَحْتَاجُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَلْ يَا نَصْرَانِيُّ فَوَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لاَ تَسْأَلُنِي عَمَّا مَضَى وَ لاَ مَا يَكُونُ إِلاَّ أَخْبَرْتُكَ بِهِ عَنْ نَبِيِّ اَلْهُدَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ اَلنَّصْرَانِيُّ أَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ هَذَا اَلشَّيْخَ خَبِّرْنِي أَ مُؤْمِنٌ أَنْتَ عِنْدَ اَللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اَللَّهِ كَمَا أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عَقِيدَتِي فَقَالَ اَلْجَاثَلِيقُ اَللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا كَلاَمُ وَثِيقٍ بِدِينِهِ مُتَحَقِّقٍ فِيهِ بِصِحَّةِ يَقِينِهِ فَخَبِّرْنِي اَلْآنَ عَنْ مَنْزِلَتِكَ فِي اَلْجَنَّةِ مَا هِيَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْزِلَتِي مَعَ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ فِي اَلْفِرْدَوْسِ اَلْأَعْلَى لاَ أَرْتَابُ بِذَلِكَ وَ لاَ أَشُكُّ فِي اَلْوَعْدِ بِهِ مِنْ رَبِّي قَالَ اَلنَّصْرَانِيُّ فَبِمَا ذَا عَرَفْتَ اَلْوَعْدَ لَكَ بِالْمَنْزِلَةِ اَلَّتِي ذَكَرْتَهَا فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْكِتَابِ اَلْمُنْزَلِ وَ صِدْقِ اَلنَّبِيِّ اَلْمُرْسَلِ قَالَ فَبِمَا عَلِمْتَ صِدْقَ نَبِيِّكَ قَالَ بِالْآيَاتِ اَلْبَاهِرَاتِ وَ اَلْمُعْجِزَاتِ اَلْبَيِّنَاتِ قَالَ اَلْجَاثَلِيقُ هَذَا طَرِيقُ اَلْحُجَّةِ لِمَنْ أَرَادَ اَلاِحْتِجَاجَ خَبِّرْنِي عَنِ اَللَّهِ تَعَالَى أَيْنَ هُوَ اَلْيَوْمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا نَصْرَانِيٌّ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَجِلُّ عَنِ اَلْأَيْنِ وَ يَتَعَالَى عَنِ اَلْمَكَانِ كَانَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ وَ لاَ مَكَانَ وَ هُوَ اَلْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَقَالَ أَجَلْ أَحْسَنْتَ أَيُّهَا اَلْعَالِمُ وَ أَجَزْتَ فِي اَلْجَوَابِ فَخَبِّرْنِي عَنِ اَللَّهِ تَعَالَى أَ مُدْرَكٌ بِالْحَوَاسِّ عِنْدَكَ فَيَسْأَلَكَ اَلْمُسْتَرْشِدُ فِي طَلَبِهِ اِسْتِعْمَالَ اَلْحَوَاسِّ أَمْ كَيْفَ طَرِيقُ اَلْمَعْرِفَةِ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ اَلْأَمْرُ كَذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَعَالَى اَلْمَلِكُ اَلْجَبَّارُ أَنْ يُوصَفَ بِمِقْدَارٍ أَوْ تُدْرِكَهُ اَلْحَوَاسُّ أَوْ يُقَاسَ بِالنَّاسِ وَ اَلطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ صَنَائِعِهِ اَلْبَاهِرَةِ لِلْعُقُولِ اَلدَّالَّةِ ذَوِي اَلاِعْتِبَارِ بِمَا هُوَ مِنْهَا مَشْهُودٌ وَ مَعْقُولٌ قَالَ اَلْجَاثَلِيقُ صَدَقْتَ هَذَا وَ اَللَّهِ هُوَ اَلْحَقُّ اَلَّذِي قَدْ ضَلَّ عَنْهُ اَلتَّائِهُونَ فِي اَلْجَهَالاَتِ فَخَبِّرْنِي اَلْآنَ عَمَّا قَالَهُ نَبِيُّكُمْ فِي اَلْمَسِيحِ وَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ أَيْنَ أَثْبَتَ لَهُ اَلْخَلْقَ وَ نَفَى عَنْهُ اَلْإِلَهِيَّةَ وَ أَوْجَبَ فِيهِ اَلنَّقْصَ وَ قَدْ عَرَفْتَ مَا يَعْتَقِدُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمُتَدَيِّنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَثْبَتَ لَهُ اَلْخَلْقَ بِالتَّقْدِيرِ اَلَّذِي لَزِمَهُ وَ اَلتَّصْوِيرِ وَ اَلتَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ زِيَادَةِ اَلَّتِي لَمْ يَنْفَكَّ مِنْهَا وَ اَلنُّقْصَانِ وَ لَمْ أَنْفِ عَنْهُ اَلنُّبُوَّةَ وَ لاَ أَخْرَجْتُهُ مِنَ اَلْعِصْمَةِ وَ اَلْكَمَالِ وَ اَلتَّأْيِيدِ وَ قَدْ جَاءَنَا عَنِ اَللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مِثْلُ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ قٰالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَقَالَ لَهُ اَلْجَاثَلِيقُ هَذَا مَا لاَ يُطْعَنُ فِيهِ اَلْآنَ غَيْرَ أَنَّ اَلْحِجَاجَ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ اَلْحُجَّةُ عَلَى اَلْخَلْقِ وَ اَلْمَحْجُوجِ مِنْهُمْ فَبِمَ نُبْتَ أَيُّهَا اَلْعَالِمُ مِنَ اَلرَّعِيَّةِ اَلنَّاقِصَةِ عِنْدِي قَالَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ مِنْ عِلْمِي بِمَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ قَالَ اَلْجَاثَلِيقُ فَهَلُمَّ شَيْئاً مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ أَتَحَقَّقْ بِهِ دَعْوَاكَ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَرَجْتَ أَيُّهَا اَلنَّصْرَانِيُّ مِنْ مُسْتَقَرِّكَ مُسْتَفِزّاً لِمَنْ قَصَدْتَ بِسُؤَالِكَ لَهُ مُضْمِراً خِلاَفَ مَا أَظْهَرْتَ مِنَ اَلطَّلَبِ وَ اَلاِسْتِرْشَادِ فَأُرِيتَ فِي مَنَامِكَ مَقَامِي وَ حُدِّثْتَ فِيهِ بِكَلاَمِي وَ حُذِّرْتَ فِيهِ مِنْ خِلاَفِي وَ أُمِرْتَ فِيهِ بِاتِّبَاعِي قَالَ صَدَقْتَ وَ اَللَّهِ اَلَّذِي بَعَثَ اَلْمَسِيحَ وَ مَا اِطَّلَعَ عَلَى مَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ إِلاَّ اَللَّهُ تَعَالَى وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اَللَّهِ وَ أَحَقُّ اَلنَّاسِ بِمَقَامِهِ وَ أَسْلَمَ اَلَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ كَإِسْلاَمِهِ وَ قَالُوا نَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِنَا فَنُخْبِرُهُ بِمَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ هَذَا اَلْأَمْرَ وَ نَدْعُوهُ إِلَى اَلْحَقِّ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي هَدَاكَ أَيُّهَا اَلرَّجُلُ إِلَى اَلْحَقِّ وَ هَدَى مَنْ مَعَكَ إِلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِلْمَ اَلنُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِ صَاحِبِهَا وَ اَلْأَمْرُ بَعْدَهُ لِمَنْ خَاطَبْتَ أَوَّلاً بِرِضَا اَلْأُمَّةِ وَ اِصْطِلاَحِهَا عَلَيْهِ وَ تُخْبِرَ صَاحِبَكَ بِذَلِكَ وَ تَدْعُوَهُ إِلَى طَاعَةِ اَلْخَلِيفَةِ فَقَالَ عَرَفْتُ مَا قُلْتَ أَيُّهَا اَلرَّجُلُ وَ أَنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِي فِيمَا أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ وَ اِنْصَرَفَ اَلنَّاسُ وَ تَقَدَّمَ عُمَرُ أَنْ لاَ يُذْكَرَ ذَلِكَ اَلْمَقَامُ بَعْدُ وَ تَوَعَّدَ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ بِالْعِقَابِ وَ قَالَ أَمَ وَ اَللَّهِ لَوْ لاَ أَنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ اَلنَّاسُ قَتَلَ مُسْلِماً لَقَتَلْتُ هَذَا اَلشَّيْخَ وَ مَنْ مَعَهُ فَإِنَّنِي أَظُنُّ أَنَّهُمْ شَيَاطِينُ أَرَادُوا اَلْإِفْسَادَ عَلَى هَذِهِ اَلْأُمَّةِ وَ إِيقَاعَ اَلْفُرْقَةِ بَيْنَهَا فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ يَا سَلْمَانُ أَ تَرَى كَيْفَ يَظْهَرُ اَللَّهُ اَلْحُجَّةَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ مَا يَزِيدُ بِذَلِكَ قَوْمُنَا عَنَّا إِلاَّ نُفُوراً.
زبان ترجمه:

بحارالأنوار (جلد ۹و۱۰) / ترجمه خسروی ;  ج ۲  ص ۵۴

امالى طوسى صفحه 137. سلمان فارسى گفت پس از درگذشت پيامبر اكرم صلّى اللّه عليه و آله كه ابا بكر زمامدار شد گروهى از نصرانيان وارد مدينه شدند كه رهبر آنها جاثليق ايشان بود سخنور و با اطلاع بود تورات و انجيل را از حفظ‍‌ داشت پيش ابا بكر آمدند جاثليق رو به ابا بكر كرده گفت ما در انجيل خوانده‌ايم كه پيامبرى بعد از عيسى خواهد آمد ما شنيده‌ايم كه محمد بن عبد الله قيام به رسالت نموده به فرمانرواى مملكت خود مراجعه نموديم شخصيت‌هاى مملكت را جمع نموده و به دنبال جستجوى واقعيت فرستاد اينك كه پيامبر شما از دست ما رفته و در كتابهاى ما است كه هيچ پيامبرى از دنيا نمى‌رود مگر اينكه بجاى خود وصى و جانشينى قرار مى‌دهد تا آنها را راهنمائى كند و از نور دانش او استفاده نمايند اينك اگر تو وصى او هستى سؤالهاى خود را از تو مى‌نمائيم. عمر گفت آرى همين شخص خليفه پيغمبر است جاثليق به دو زانو نشست و گفت اى خليفه بگو ببينم شما را در دين چه فضيلتى بر ما است ما براى همين سؤال آمده‌ايم ابو بكر گفت ما مؤمن هستيم و شما كافريد مؤمن بهتر از كافر است و ايمان از كفر بهتر.جاثليق گفت اين ادعائى است كه دليل لازم دارد بگو ببينم تو مؤمنى در نزد خدا يا پيش خودت گفت من در نزد خود مؤمنم از پيش خدا اطلاعى ندارم. جاثليق گفت من هم به نظر تو كافرم چنانچه تو به نظر خود مؤمنى گفت تو به نظر من كافرى اما نمى‌دانم در نزد خدا چگونه هستى.جاثليق گفت تو اكنون در مورد خود و من مشكوك هستى و در دين خود يقين ندارى بگو آيا تو را نزد خداوند منزلتى است در بهشت بواسطه اين دين و آئينى كه دارى‌؟ گفت من مقامى در بهشت دارم به واسطه وعده‌اى كه داده‌اند نمى‌دانم به آن مقام مى‌رسم يا نه گفت اميد مقامى براى من در بهشت دارى‌؟ابا بكر در پاسخ گفت آرى اميدوارم.جاثليق گفت اكنون تو را اميدوار نسبت به مقام من در بهشت مى‌بينم ولى در مورد خود خائف و ترسانى بگو چه فضيلتى بر من دارى در علم‌؟سپس پرسيد آيا تو تمام علم پيامبر خود را دارى‌؟گفت نه همان قدر كه به من رسيده مطلعم پرسيد چه شد كه خليفه شدى با اينكه علمى كه امت او نيازمند هستند ندارى و چگونه مردم تو را به اين مقام رسانده‌اند؟ عمر گفت نصرانى زبان خود را نگه دار از اين حرفها،و گر نه خونت را مى‌ريزيم نصرانى گفت اين از عدالت دور است كسى كه براى هدايت و راهنمائى آمده او را بكشند. سلمان گفت گويا لباس خوارى و مذلت بر تن ما كرده بودند از جاى حركت كرده پيش على عليه السّلام) آمدم جريان را عرض كردم جانم فدايش باد به مسجد آمد وقتى نصرانى مى‌گفت مرا راهنمائى كنيد به كسى كه بتواند پاسخ مرا بدهد امير المؤمنين عليه السّلام) فرمود سؤال كن قسم به آن كس كه دانه را شكافت از گذشته و آينده هر چه بپرسى جواب از جانب پيامبر هدايت بخش محمد مصطفى صلّى اللّه عليه و آله خواهم داد گفت همان سؤالى را كه از اين پيرمرد كردم از تو مى‌كنم آيا تو نزد خدا و خودت مؤمنى‌؟فرمود من در نزد خدا مؤمنم همان طور كه در نزد عقيده خود مؤمن هستم. جاثليق گفت الله اكبر اين سخن از روى اعتماد به دين است و يقين صحيح دارد بگو ببينم مقام تو در بهشت چگونه است فرمود در مقام پيامبر امّى در فردوس اعلى جاى دارم هيچ شك و شبهه‌اى در اين وعده‌اى كه خدايم داده ندارم. جاثليق گفت از كجا اطلاع پيدا كردى به اين وعده‌؟فرمود به وسيله كتاب منزل و راستگوئى پيامبر مرسل.گفت راستگوئى پيامبر را از كجا اطلاع دارى گفت به وسيله دلائل آشكار و معجزات عالى.جاثليق گفت اين راه استدلال است براى كسى كه بدنبال دليل باشد.گفت بگو ببينم خدا امروز كجا است‌؟فرمود نصرانى!خدا منزه است از جاى داشتن و بزرگتر از آن است كه به مكان نياز داشته باشد در ازل بود كه مكان وجود نداشت اكنون نيز هست از حالى به حال ديگر تغيير نمى‌كند.گفت احسن همين طور است اى دانشمند جوابى كوتاه دادى بگو آيا خداوند با حواس درك مى‌شود به نظر تو تا هر كس جوياى او شد به وسيله حواسّ‌ خود خدا را درك نمايد اگر چنين نيست به چه صورت مى‌توان معرفت پيدا كرد امير المؤمنين عليه السّلام فرمود خداوند بزرگتر از آن است كه او را توصيف به مقدار نموده يا حواس دركش نمايد و يا با مقايسه نسبت به مردم شناخته شود و راه به شناخت او مصنوعات حيرت انگيز اوست كه عقل‌ها را رهبرى به معرفتش مى‌نمايند و از وجود اين مصنوعات كه مشهور و معقول ما است پى به عظمتش مى‌بريم. جاثليق گفت راست مى‌گوئى به خدا قسم اين حق و حقيقت است كه گمراهان در اين شناخت سرگردانند اينك بگو آنچه پيامبر شما در باره مسيح فرموده كه مخلوق خدا است به چه دليل ثابت مى‌كند كه عيسى مخلوق است و اولوهيت را از او نفى نموده و نقص به او نسبت داده مى‌دانى كه گروهى در دنيا اين اعتقاد را دارند. امير المؤمنين عليه السّلام) در پاسخ گفت مخلوق بودن را به اين ثابت مى‌نمايد كه عيسى محدود است و وجود او را(طول و عرض و وزن و مقدار)احاطه نموده و داراى شكل است و از حالى به حال ديگر تغيير مى‌يابد و قابل افزايش و نقصان است اما او را از مقام پيامبرى نفى نمى‌كنم و نه مقام عصمت را از او مى‌گيرم داراى كمال و تأييد پروردگار بوده و از جانب خداوند به ما اطلاع داده شد:او مانند آدم است كه از گل آفريده شده و به او گفته باش بوجود آمده. جاثليق گفت نمى‌توان بر اين سخن ايرادى گرفت جز اينكه استدلال از چيزهائى است مردم در آن اشتراك دارند(چه آنها كه اين استدلال برايشان شده و چه ديگران)تو از كجا اين اطلاع را پيدا كرده‌اى(كه عيسى چنين متولد شده). فرمود به همان جهت كه گفتم من از گذشته و آينده اطلاع دارم. جاثليق گفت اينك يك نمونه از اين اطلاعات برايم نقل كن تا برايم ثابت شود ادعاى تو. امير المؤمنين عليه السّلام) فرمود اى نصرانى تو از محل خود خارج شدى تا با كسى كه بحث و استدلال مى‌كنى او را مغلوب نمائى و بر خلاف آنچه اكنون ادعا مى‌كنى كه مايلى هدايت شوى قصد داشتى آن شخص را مغلوب و خوار نمائى اما در خواب به تو مقام مرا گفتند و از سخنان من برايت نقل كردند و تو را از مخالفت با من ترسانيدند و گفتند بايد از او پيروى كنى.گفت راست مى‌گوئى قسم به آن كسى كه مسيح را برانگيخت از آنچه خبر دادى جز خدا هيچ كس اطلاع نداشت من گواهى مى‌دهم و مى‌گويم لا اله الا الله محمدا رسول الله و تو وصى پيامبرى و شايسته‌ترين مردم به مقام اويى همراهان او نيز مسلمان شدند و گفتند مى‌رويم پيش فرمانرواى مملكت‌مان و او را به اين جريان اطلاع مى‌دهيم و به حق دعوتش مى‌نمائيم. عمر به او گفت خدا را سپاسگزاريم كه تو و همراهانت را به حق هدايت نمود جز اينكه بايد بدانى علم نبوت در ميان خانواده خود پيامبر است و حكومت بعد از او در اختيار همان كسى است كه اول با او صحبت كردى امّت چنين صلاح دانستند و راضى شدند به دوست خود اين جريان را نيز مى‌گوئى و از او مى‌خواهى كه اطاعت از خليفه بنمايد.در جواب او جاثليق گفت فهميدم منظور تو چيست من در كار خود يقين دارم چه اظهار نمايم و چه پنهان. مردم متفرق شدند اما عمر از آنها خواست كه اين جريان را به كسى نگويند و تهديد نمود كسى را كه بازگو نمايد و گفت به خدا قسم اگر مردم نگويند مسلمانى را كشت اين پير مرد و همراهان او را مى‌كشتيم من آنها را شياطين مى‌دانم تصميم دارند اختلاف بين اين امت بوجود آورند و آنها را به تباهى بكشند. امير المؤمنين عليه السّلام) به سلمان فرمود ديدى چگونه خداوند محبت را آشكار نمود براى اولياى خود اما قوم ما بيشتر از ما نفرت پيدا كردند(با اين استدلال).

divider