شناسه حدیث :  ۲۲۵۹۴۱

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۹  ,  صفحه۳۱۲  

عنوان باب :   الجزء التاسع كتاب الاحتجاج أبواب احتجاجات الرسول صلّى اللّه عليه و آله باب 2 احتجاج النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله على اليهود في مسائل شتى

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

م، [تفسير الإمام عليه السلام ] : قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجٰارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ اَلْحِجٰارَةِ لَمٰا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ اَلْأَنْهٰارُ وَ إِنَّ مِنْهٰا لَمٰا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ اَلْمٰاءُ وَ إِنَّ مِنْهٰا لَمٰا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اَللّٰهِ وَ مَا اَللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ قَالَ اَلْإِمَامُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ عَسَتْ وَ جَفَّتْ وَ يَبِسَتْ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ اَلرَّحْمَةِ قُلُوبُكُمْ مَعَاشِرَ اَلْيَهُودِ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُ مِنَ اَلْآيَاتِ اَلْبَاهِرَاتِ فِي زَمَانِ مُوسَى وَ مِنَ اَلْآيَاتِ اَلْمُعْجِزَاتِ اَلَّتِي شَاهَدْتُمُوهَا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَهِيَ كَالْحِجٰارَةِ اَلْيَابِسَةِ لاَ تَرْشَحُ بِرُطُوبَةٍ وَ لاَ يَنْتَفِضُ مِنْهَا مَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَيْ إِنَّكُمْ لاَ حَقَّ اَللَّهِ تُؤَدُّونَ وَ لاَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ لاَ مِنْ حَوَاشِيهَا تَتَصَدَّقُونَ وَ لاَ بِالْمَعْرُوفِ تَتَكَرَّمُونَ وَ بِهِ تَجُودُونَ وَ لاَ اَلضَّيْفَ تَقْرُونَ وَ لاَ مَكْرُوباً تُغِيثُونَ وَ لاَ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْإِنْسَانِيَّةِ تُعَاشِرُونَ وَ تُعَامِلُونَ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً إِنَّمَا هِيَ فِي قَسَاوَةِ اَلْأَحْجَارِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً أَبْهَمَ عَلَى اَلسَّامِعِينَ وَ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ كَمَا يَقُولُ اَلْقَائِلُ أَكَلْتُ خُبْزاً أَوْ لَحْماً وَ هُوَ لاَ يُرِيدُ بِهِ أَنِّي لاَ أَدْرِي مَا أَكَلْتُ بَلْ يُرِيدُ أَنْ يُبْهِمَ عَلَى اَلسَّامِعِ حَتَّى لاَ يَعْلَمَ مَا ذَا أَكَلَ وَ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَا قَدْ أَكَلَ وَ لَيْسَ مَعْنَاهُ بَلْ أَشَدُّ قَسْوَةً لِأَنَّ هَذَا اِسْتِدْرَاكٌ غَلَطٌ وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْتَفِعُ أَنْ يَغْلَطَ فِي خَبَرٍ ثُمَّ يَسْتَدْرِكَ عَلَى نَفْسِهِ اَلْغَلَطَ لِأَنَّهُ اَلْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَ بِمَا يَكُونُ وَ مَا لاَ يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ وَ إِنَّمَا يَسْتَدْرِكُ اَلْغَلَطَ عَلَى نَفْسِهِ اَلْمَخْلُوقُ اَلْمَنْقُوصُ وَ لاَ يُرِيدُ بِهِ أَيْضاً فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً أَيْ وَ أَشَدُّ قَسْوَةً لِأَنَّ هَذَا تَكْذِيبُ اَلْأَوَّلِ بِالثَّانِي لِأَنَّهُ قَالَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ فِي اَلشِّدَّةِ لاَ أَشَدَّ مِنْهَا وَ لاَ أَلْيَنَ فَإِذَا قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَشَدُّ فَقَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ اَلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَشَدَّ وَ هَذَا مَثَلٌ لِمَنْ يَقُولُ لاَ يَجِيءُ مِنْ قُلُوبِكُمْ خَيْرٌ لاَ قَلِيلٌ وَ لاَ كَثِيرٌ فَأَبْهَمَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ أَوْ أَشَدُّ وَ بَيَّنَ فِي اَلثَّانِي أَنَّ قُلُوبَهُمْ أَشَدُّ قَسْوَةً مِنَ اَلْحِجَارَةِ لاَ بِقَوْلِهِ: أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً بَلْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَ إِنَّ مِنَ اَلْحِجٰارَةِ لَمٰا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ اَلْأَنْهٰارُ أَيْ فَهِيَ فِي اَلْقَسَاوَةِ بِحَيْثُ لاَ يَجِيءُ مِنْهَا اَلْخَيْرُ وَ فِي اَلْحِجَارَةِ مَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ اَلْأَنْهَارُ فَيَجِيءُ بِالْخَيْرِ وَ اَلْغِيَاثِ لِبَنِي آدَمَ وَ إِنَّ مِنْهٰا مِنَ اَلْحِجَارَةِ لَمٰا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ اَلْمٰاءُ وَ هُوَ مَا يَقْطُرُ مِنْهَا اَلْمَاءُ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْهَا دُونَ اَلْأَنْهَارِ اَلَّتِي يَتَفَجَّرُ مِنْ بَعْضِهَا وَ قُلُوبُهُمْ لاَ يَتَفَجَّرُ مِنْهَا اَلْخَيْرَاتُ وَ لاَ يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهَا قَلِيلٌ مِنَ اَلْخَيْرَاتِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنَّ مِنْهٰا يَعْنِي مِنَ اَلْحِجَارَةِ لَمٰا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اَللّٰهِ إِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهَا بِاسْمِ اَللَّهِ وَ بِأَسْمَاءِ أَوْلِيَائِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ وَ اَلطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَيْسَ فِي قُلُوبِكُمْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ اَلْخَيْرَاتِ وَ مَا اَللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ بَلْ عَالِمٌ بِهِ يُجَازِيكُمْ عَنْهُ بِمَا هُوَ بِهِ عَادِلٌ عَلَيْكُمْ وَ لَيْسَ بِظَالِمٍ لَكُمْ يُشَدِّدُ حِسَابَكُمْ وَ يُؤْلِمُ عِقَابَكُمْ وَ هَذَا اَلَّذِي وَصَفَ اَللَّهُ تَعَالَى بِهِ قُلُوبَهُمْ هَاهُنَا نَحْوُ مَا قَالَ فِي سُورَةِ اَلنِّسَاءِ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاٰ يُؤْتُونَ اَلنّٰاسَ نَقِيراً وَ مَا وَصَفَ بِهِ اَلْأَحْجَارَ هَاهُنَا نَحْوُ مَا وَصَفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا اَلْقُرْآنَ عَلىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خٰاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اَللّٰهِ وَ هَذَا اَلتَّقْرِيعُ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى لِلْيَهُودِ وَ اَلنَّاصِبِ وَ اَلْيَهُودُ جَمَعُوا اَلْأَمْرَيْنِ وَ اِقْتَرَفُوا اَلْخَطِيئَتَيْنِ فَغَلَّظَ عَلَى اَلْيَهُودِ مَا وَبَّخَهُمْ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَ ذَوِي اَلْأَلْسُنِ وَ اَلْبَيَانِ مِنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَهْجُونَا وَ تَدَّعِي عَلَى قُلُوبِنَا مَا اَللَّهُ يَعْلَمُ مِنْهَا خِلاَفَهُ إِنَّ فِيهَا خَيْراً كَثِيراً نَصُومُ وَ نَتَصَدَّقُ وَ نُوَاسِي اَلْفُقَرَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّمَا اَلْخَيْرُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اَللَّهِ تَعَالَى وَ عُمِلَ عَلَى مَا أَمَرَ اَللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ أَمَّا مَا أُرِيدَ بِهِ اَلرِّيَاءُ وَ اَلسُّمْعَةُ وَ مُعَانَدَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِظْهَارُ اَلْعِنَادِ لَهُ وَ اَلتَّمَالُكِ وَ اَلشَّرَفِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِخَيْرٍ بَلْ هُوَ اَلشَّرُّ اَلْخَالِصُ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يُعَذِّبُهُ اَللَّهُ بِهِ أَشَدَّ اَلْعَذَابِ فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ تَقُولُ هَذَا وَ نَحْنُ نَقُولُ بَلْ مَا نُنْفِقُهُ إِلاَّ لِإِبْطَالِ أَمْرِكَ وَ دَفْعِ رِئَاسَتِكَ وَ لِتَفْرِيقِ أَصْحَابِكَ عَنْكَ وَ هُوَ اَلْجِهَادُ اَلْأَعْظَمُ نُؤَمِّلُ بِهِ مِنَ اَللَّهِ اَلثَّوَابَ اَلْأَجَلَّ اَلْأَجْسَمَ وَ أَقَلُّ أَحْوَالِنَا أَنَّا تَسَاوَيْنَا فِي اَلدَّعْوَى مَعَكَ فَأَيُّ فَضْلٍ لَكَ عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا إِخْوَةَ اَلْيَهُودِ إِنَّ اَلدَّعَاوِىَ يَتَسَاوَى فِيهَا اَلْمُحِقُّونَ وَ اَلْمُبْطِلُونَ وَ لَكِنْ حُجَجُ اَللَّهِ وَ دَلاَئِلُهُ تُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ فَتَكْشِفُ عَنْ تَمْوِيهِ اَلْمُبْطِلِينَ وَ تُبَيِّنُ عَنْ حَقَائِقِ اَلْمُحِقِّينَ وَ رَسُولُ اَللَّهِ مُحَمَّدٌ لاَ يَغْتَنِمُ جَهْلَكُمْ وَ لاَ يُكَلِّفُكُمُ اَلتَّسْلِيمَ لَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَ لَكِنْ يُقِيمُ عَلَيْكُمْ حُجَّةَ اَللَّهِ اَلَّتِي لاَ يُمْكِنُكُمْ دِفَاعُهَا وَ لاَ تُطِيقُونَ اَلاِمْتِنَاعَ مِنْ مُوجِبِهَا وَ لَوْ ذَهَبَ مُحَمَّدٌ يُرِيكُمْ آيَةً مِنْ عِنْدِهِ لَشَكَكْتُمْ وَ قُلْتُمْ إِنَّهُ مُتَكَلِّفٌ مَصْنُوعٌ مُحْتَالٌ فِيهِ مَعْمُولٌ أَوْ مُتَوَاطَأٌ عَلَيْهِ وَ إِذَا اِقْتَرَحْتُمْ أَنْتُمْ فَأَرَاكُمْ مَا تَقْتَرِحُونَ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَعْمُولٌ أَوْ مُتَوَاطَأٌ عَلَيْهِ أَوْ مُتَأَتًّى بِحِيلَةٍ وَ مُقَدِّمَاتٍ فَمَا اَلَّذِي تَقْتَرِحُونَ فَهَذَا رَبُّ اَلْعَالَمِينَ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يُظْهِرَ لَكُمْ مَا تَقْتَرِحُونَ لِيَقْطَعَ مَعَاذِيرَ اَلْكَافِرِينَ مِنْكُمْ وَ يَزِيدَ فِي بَصَائِرِ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ قَالُوا قَدْ أَنْصَفْتَنَا يَا مُحَمَّدُ فَإِنْ وَفَيْتَ بِمَا وَعَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ مِنَ اَلْإِنْصَافِ وَ إِلاَّ فَأَنْتَ أَوَّلُ رَاجِعٍ مِنْ دَعْوَاكَ اَلنُّبُوَّةَ وَ دَاخِلٌ فِي غُمَارِ اَلْأُمَّةِ وَ مُسَلِّمٌ لِحُكْمِ اَلتَّوْرَاةِ لِعَجْزِكَ عَمَّا نَقْتَرِحُهُ عَلَيْكَ وَ ظُهُورِ بَاطِلِ دَعْوَاكَ فِيمَا تَرُومُهُ مِنْ جِهَتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلصِّدْقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ لاَ اَلْوَعِيدُ اِقْتَرِحُوا مَا أَنْتُمْ مُقْتَرِحُونَ لِيُقْطَعَ مَعَاذِيرُكُمْ فِيمَا تَسْأَلُونَ فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ زَعَمْتَ أَنَّهُ مَا فِي قُلُوبِنَا شَيْءٌ مِنْ مُوَاسَاةِ اَلْفُقَرَاءِ وَ مُعَاوَنَةِ اَلضُّعَفَاءِ وَ اَلنَّفَقَةِ فِي إِبْطَالِ اَلْبَاطِلِ وَ إِحْقَاقِ المحق [اَلْحَقِّ] وَ أَنَّ اَلْأَحْجَارَ أَلْيَنُ مِنْ قُلُوبِنَا وَ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنَّا وَ هَذِهِ اَلْجِبَالُ بِحَضْرَتِنَا فَهَلُمَّ بِنَا إِلَى بَعْضِهَا فَاسْتَشْهِدْهُ عَلَى تَصْدِيقِكَ وَ تَكْذِيبِنَا فَإِنْ نَطَقَ بِتَصْدِيقِكَ فَأَنْتَ اَلْمُحِقُّ يَلْزَمُنَا اِتِّبَاعُكَ وَ إِنْ نَطَقَ بِتَكْذِيبِكَ أَوْ صَمَتَ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابَكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ اَلْمُبْطِلُ فِي دَعْوَاكَ اَلْمُعَانِدُ لِهَوَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَعَمْ هَلُمُّوا بِنَا إِلَى أَيِّهَا شِئْتُمْ فَأَسْتَشْهِدَهُ لِيَشْهَدَ لِي عَلَيْكُمْ فَخَرَجُوا إِلَى أَوْعَرِ جَبَلٍ رَأَوْهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَذَا اَلْجَبَلَ فَاسْتَشْهِدْهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْجَبَلِ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ اَلَّذِينَ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ خَفَّفَ اَللَّهُ اَلْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِ ثَمَانِيَةٍ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى تَحْرِيكِهِ وَ هُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ لاَ يَعْرِفُ عَدَدَهُمْ غَيْرُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ اَلَّذِينَ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ تَابَ اَللَّهُ عَلَى آدَمَ وَ غَفَرَ خَطِيئَتَهُ وَ أَعَادَهُ إِلَى مَرْتَبَتِهِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ اَلَّذِينَ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ وَ سُؤَالِ اَللَّهِ بِهِمْ رَفَعَ إِدْرِيسَ فِي اَلْجَنَّةِ مَكَاناً عَلِيّاً لَمَّا شَهِدْتَ لِمُحَمَّدٍ بِمَا أَوْدَعَكَ اَللَّهُ بِتَصْدِيقِهِ عَلَى هَؤُلاَءِ اَلْيَهُودِ فِي ذِكْرِ قَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ وَ تَكْذِيبِهِمْ فِي جَحْدِهِمْ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتَحَرَّكَ اَلْجَبَلُ وَ تَزَلْزَلَ وَ فَاضَ عَنْهُ اَلْمَاءُ وَ نَادَى يَا مُحَمَّدُ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ وَ سَيِّدُ اَلْخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ قُلُوبَ هَؤُلاَءِ اَلْيَهُودِ كَمَا وَصَفْتَ أَقْسَى مِنَ اَلْحِجَارَةِ لاَ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَمَا قَدْ يَخْرُجُ مِنَ اَلْحِجَارَةِ اَلْمَاءُ سَيْلاً أَوْ تَفَجُّراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ هَؤُلاَءِ كَاذِبُونَ عَلَيْكَ فِيمَا بِهِ يَقْذِفُونَكَ مِنَ اَلْفِرْيَةِ عَلَى رَبِّ اَلْعَالَمِينَ .
زبان ترجمه:

بحارالأنوار (جلد ۹و۱۰) / ترجمه خسروی ;  ج ۱  ص ۳۰۹

11-تفسير امام حسن عسكرى(عليه السّلام)-در مورد آيه« ثُمَّ‌ قَسَتْ‌ قُلُوبُكُمْ‌ مِنْ‌ بَعْدِ ذٰلِكَ‌ فَهِيَ‌ كَالْحِجٰارَةِ‌ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً‌ وَ إِنَّ‌ مِنَ‌ اَلْحِجٰارَةِ‌ لَمٰا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ‌ اَلْأَنْهٰارُ وَ إِنَّ‌ مِنْهٰا لَمٰا يَشَّقَّقُ‌ فَيَخْرُجُ‌ مِنْهُ‌ اَلْمٰاءُ وَ إِنَّ‌ مِنْهٰا لَمٰا يَهْبِطُ‍‌ مِنْ‌ خَشْيَةِ‌ اَللّٰهِ‌ وَ مَا اَللّٰهُ‌ بِغٰافِلٍ‌ عَمّٰا تَعْمَلُونَ‌ »امام در مورد« ثُمَّ‌ قَسَتْ‌ قُلُوبُكُمْ‌ »فرمود يعنى دلهايتان كور و خشك و دور از خير و رحمت شد اى يهودان.« مِنْ‌ بَعْدِ ذٰلِكَ‌ »يعنى بعد از اظهار آيات و معجزات عالى كه در زمان حضرت موسى مشاهده كرديد و آيات و معجزاتى كه از حضرت محمد(صلّى اللّه عليه و آله)ديديد« فَهِيَ‌ كَالْحِجٰارَةِ‌ »مانند سنگ ترشح و رطوبتى نداشت كه موجب سود و نفعى باشد يعنى نه حق خدا را پرداختيد و نه از اموال و قدرتهاى مالى خود انفاق نموديد و نه گرسنه‌اى را سير كرديد و نه مهمان‌نوازى نموديد و نه به داد كسى رسيديد و هيچ عمل به آداب انسانيت نكرديد« أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً‌ »يعنى دلهاى شما مانند سنگهاى سخت يا سخت‌تر از سنگ شد.بصورت ابهام بيان مى‌كند و توضيح نمى‌دهد مانند كسى كه به ديگرى مى‌گويد تو نان يا گوشت خورده‌اى و منظورش اين نيست كه من نمى‌دانم كدام را خورده‌اى مى‌خواهد بر شنونده مبهم باشد تا نفهمد كه چه خورده گرچه مى‌داند او چه خورده است معنى آيه اين نيست كه بلكه سخت‌تر از سنگ است زيرا استدراك(كه مطلبى را اول به صورتى بگويند و بعد آن را تصحيح كنند يك نوع غلطى است كه جمله بعد آن را تصحيح مى‌كند)و اين محال است كه به خدا نسبت دهيم كه مطلبى را به غلط‍‌ بگويد بعد تصحيح نمايد زيرا او عالم به گذشته و حال و آينده است كه اگر چيزى در آينده بوجود آيد چگونه خواهد بود اين استدراك مخصوص مخلوق ناقص است منظورش اين هم نيست كه دلهاى شما چون سنگ و سخت‌تر از سنگ است يعنى نه سخت‌تر و نه ملايم‌تر وقتى بعد بفرمايد سخت‌تر است گفتار قبل خود را باطل مى‌نمايد زيرا قبلا فرمود مانند سنگ است و اين مثل است براى كسى كه منظورش اينست كه بفهماند دلهاى شما منبع و منشأ خيرى نيست نه كم و نه زياد در جمله اول مبهم آورده چون مى‌فرمايد« أَوْ أَشَدُّ »ولى در جمله دوم توضيح داده كه از سنگ سخت‌تر است اين توضيح نه بوسيله لفظ‍‌« أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً‌ »است بلكه بوسيله اين آيه است« وَ إِنَّ‌ مِنَ‌ اَلْحِجٰارَةِ‌ لَمٰا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ‌ اَلْأَنْهٰارُ »يعنى در قساوت بطورى است كه از آن خيرى بر نمى‌خيزد در ميان سنگها بعضى منشأ تراوش آب مى‌شوند و به درد مردم مى‌خورند« وَ إِنَّ‌ مِنْهٰا لَمٰا يَشَّقَّقُ‌ فَيَخْرُجُ‌ مِنْهُ‌ اَلْمٰاءُ » بعضى از سنگها مى‌شكافد و از آنها آب مى‌تراود كه منبع خيرى است به جز آن نهرها كه از دل كوه‌ها جارى است اما دلهاى آنها هيچ خير از آن نمى‌تراود و تكان نمى‌خورد تا موجب خيرات مختصرى گردد بعد مى‌فرمايد« وَ إِنَّ‌ مِنْهٰا لَمٰا يَهْبِطُ‍‌ مِنْ‌ خَشْيَةِ‌ اَللّٰهِ‌ »بعضى از اين سنگها فرود مى‌آيد از خشيت خدا وقتى آنها را قسم به خدا و به اسماء اولياء خدا محمد و على و فاطمه و حسن و حسين و اولاد پاكش عليهم السّلام بدهند ولى در دلهاى شما چنين اثرى وجود ندارد« وَ مَا اَللّٰهُ‌ بِغٰافِلٍ‌ عَمّٰا تَعْمَلُونَ‌ »خداوند كاملا مطلع از وضع شما است طبق استحقاق به شما جزا و كيفر مى‌دهد او هرگز ظلم به شما نخواهد نمود حسابى سخت مى‌گيرد و عقابى سخت مى‌نمايد آنچه در اين آيه خداوند در باره دلهاى آنها مى‌فرمايد شبيه مطلبى است كه در سوره نساء مى‌فرمايد. « أَمْ‌ لَهُمْ‌ نَصِيبٌ‌ مِنَ‌ اَلْمُلْكِ‌ فَإِذاً لاٰ يُؤْتُونَ‌ اَلنّٰاسَ‌ نَقِيراً »اگر قدرت در دست آنها بود به مردم به اندازه ذره‌اى هم نمى‌دادند و توضيحى كه در مورد سنگ‌ها داده شبيه توصيفى است كه در اين آيه مى‌فرمايد« لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا اَلْقُرْآنَ‌ عَلىٰ‌ جَبَلٍ‌ لَرَأَيْتَهُ‌ خٰاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ‌ خَشْيَةِ‌ اَللّٰهِ‌ »اين سرزنش در ارتباط‍‌ با يهودان و ناصبى‌ها است يهودان جامع هر دو كار و فاعل هر دو خطا بودند بهمين جهت بر آنها سخت گرفته شد بصورتى كه پيامبر اكرم(صلّى اللّه عليه و آله)ايشان را مورد سرزنش قرار داد. چه آنكه گروهى از رؤساى ايشان و زبان آوران گفتند:يا محمد(صلّى اللّه عليه و آله)تو ما را ملامت مى‌كنى و نسبت به دلهاى ما خبر مى‌دهى كه خدا مى‌داند آن طور نيست دلهاى ما موجب خير كثيرى است ما روزه مى‌گيريم صدقه مى‌دهيم و با فقرا مواسات داريم.پيامبر اكرم(صلّى اللّه عليه و آله)فرمود خير و خوبى در صورتى درست است كه در راه خدا باشد و به دستور او انجام شود اما وقتى منظور ريا و دشمنى با پيامبر خدا و خودنمائى بوسيله ثروت عليه سفير خدا باشد چنين كارى خير نيست بلكه شر خالص است و گردنگير فاعل آن چنان مى‌شود كه به عذاب شديد مبتلا خواهد شد. گفتند يا محمد(صلّى اللّه عليه و آله)تو چنين ادعائى مى‌كنى ولى ما مى‌گوئيم آنچه انفاق مى‌كنيم در راه سركوب نمودن تو و پراكنده كردن ياران تو است كه براى ما جهاد بزرگى است و از خداوند آرزوى ثواب عظيمى در مقابل اين اعمال داريم.و كمترين حال چنين است كه ما با شما در ادعا برابر باشيم.ديگر چه فضيلتى براى تو نسبت به ما مى‌ماند. پيامبر اكرم(صلّى اللّه عليه و آله)فرمود برادران يهود ادعا ابتدا مساوى است نسبت به كسى كه به حق اين ادعا را مى‌كند و كسى كه به باطل مدعى است ولى حجت‌ها و براهين خداداد بين اين دو فرق مى‌گذارد و پرده از ادعاى باطل بر مى‌دارد و حق را آشكار مى‌كند.محمد(صلّى اللّه عليه و آله)رسول خدا نادانى شما را مغتنم نمى‌شمرد كه بدون دليل سخن او را بپذيريد ولى چنان براى شما استدلال مى‌كند كه امكان نپذيرفتن آن را نداشته باشيد و نتوانيد فرار كنيد اگر محمد(صلّى اللّه عليه و آله) يك معجزه به انتخاب خود مى‌نمايد خواهيد گفت كه اين ساختگى و حيله‌بازى است يا قبلا آموخته است اما اگر خودتان تقاضا كنيد و انتخاب نمائيد ديگر نمى‌توانيد چنين ادعائى را بنمائيد اينك چه معجزه‌اى مى‌خواهيد خداوند به من خبر داده كه هر چه شما انتخاب كنيد انجام خواهد داد تا بهانه كفار را قطع نمايد و موجب افزايش بصيرت مؤمنين شما گردد. گفتند با ما به انصاف رفتار كردى،اگر همين وعده‌اى كه دادى در مورد خود به انجام رسانيدى و گر نه بايد از ادعاى خود در مورد نبوت دست بردارى و مانند مردم عادى باشى و تابع حكم تورات گردى،زيرا نتوانسته‌اى آنچه ما خواسته‌ايم انجام دهى و ادعايت باطل گرديد پيامبر اكرم فرمود بايد تعهد به واقعيت و حقيقت كنيد نه تهديد نمائيد حالا هر چه مايليد انتخاب كنيد تا بهانه شما از ميان برود. گفتند يا محمد(صلّى اللّه عليه و آله)اينك از اين كوه گواهى(برسالت)خود بخواه پيامبر اكرم(صلّى اللّه عليه و آله) فرمود اى كوه از تو مى‌خواهم به حق محمد و آل پاكش آنها كه به نام ايشان خداوند عرش را بر شانه هشت فرشته سبك نموده با اينكه نمى‌توانستند آن را تكان بدهند آنها كه به نام ايشان خدا توبه آدم را پذيرفت و از خطايش درگذشت و به مقام اول او را برگرداند و به حق محمد و آل پاكش آنها كه با نام آنها و درخواست از خدا ادريس را در بهشت خداوند به مقام ارجمندى رساند اينك براى اين يهودان گواهى بده به آن شهادتى كه خداوند در توبه امانت گذارده در مورد قساوت دلهاى ايشان و تكذيب آنها گفتار محمد رسول خدا(صلّى اللّه عليه و آله)را.كوه حركتى كرد و آب از آن جارى شد و فرياد زد يا محمد گواهى مى‌دهم تو رسول پروردگار جهان و بهترين مردم هستى و گواهى مى‌دهم كه دل اين يهودان چنانچه توصيف نموده‌اى از سنگ سخت‌تر است و چيزى از آن بر نمى‌آيد چنانچه از دل سنگ آب سيل آسا مى‌تراود يا بيرون مى‌آيد و گواهى مى‌دهم كه آنها دروغ مى‌گويند در مورد نسبت كذبى كه بتو مى‌دهند در رابطه با خداى جهان. توضيح:بقيه اين خبر در ابواب معجزات پيامبر اكرم(صلّى اللّه عليه و آله)خواهد آمد.

divider