شناسه حدیث :  ۲۲۵۹۴۰

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۹  ,  صفحه۳۰۷  

عنوان باب :   الجزء التاسع كتاب الاحتجاج أبواب احتجاجات الرسول صلّى اللّه عليه و آله باب 2 احتجاج النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله على اليهود في مسائل شتى

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امام صادق (علیه السلام)

م، [تفسير الإمام عليه السلام ] : قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لاٰ تَلْبِسُوا اَلْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ وَ تَكْتُمُوا اَلْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ `وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ وَ آتُوا اَلزَّكٰاةَ وَ اِرْكَعُوا مَعَ اَلرّٰاكِعِينَ `أَ تَأْمُرُونَ اَلنّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ اَلْكِتٰابَ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ `وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاٰةِ وَ إِنَّهٰا لَكَبِيرَةٌ إِلاّٰ عَلَى اَلْخٰاشِعِينَ `اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاٰقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ `يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لاٰ يُقْبَلُ مِنْهٰا شَفٰاعَةٌ وَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْهٰا عَدْلٌ وَ لاٰ هُمْ يُنْصَرُونَ `وَ إِذْ نَجَّيْنٰاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ اَلْعَذٰابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسٰاءَكُمْ وَ فِي ذٰلِكُمْ بَلاٰءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ قَالَ اَلْإِمَامُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَاطَبَ اَللَّهُ بِهَا قَوْماً يَهُوداً لَبِسُوا اَلْحَقَّ بِالْبَاطِلِ بِأَنْ زَعَمُوا أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَبِيٌّ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيٌّ وَ لَكِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ بَعْدَ وَقْتِنَا هَذَا بِخَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ تَرْضَوْنَ اَلتَّوْرَاةَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ حَكَماً قَالُوا بَلَى فَجَاءُوا بِهَا وَ جَعَلُوا يَقْرَءُونَ مِنْهَا خِلاَفَ مَا فِيهَا فَقَلَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلطُّومَارَ اَلَّذِي مِنْهُ كَانُوا يَقْرَءُونَ وَ هُوَ فِي يَدِ قَارِءَيْنِ مِنْهُمْ مَعَ أَحَدِهِمَا أَوَّلُهُ وَ مَعَ اَلْآخَرِ آخِرُهُ فَانْقَلَبَ ثُعْبَاناً لَهَا رَأْسَانِ وَ تَنَاوَلَ كُلُّ رَأْسٍ مِنْهُمَا يَمِينَ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ وَ جَعَلَتْ [جَعَلَ] تُرَضِّضُهُ وَ تُهَشِّمُهُ وَ يَصِيحُ اَلرَّجُلاَنِ وَ يَصْرُخَانِ وَ كَانَتْ هُنَاكَ طَوَامِيرُ أُخَرُ فَنَطَقَتْ وَ قَالَتْ لاَ تَزَالاَنِ فِي هَذَا اَلْعَذَابِ حَتَّى تَقْرَءَا مَا فِيهَا مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ نُبُوَّتِهِ وَ صِفَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ إِمَامَتِهِ عَلَى مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ فِيهِ فَقَرَءَا صَحِيحاً وَ آمَنَا بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِعْتَقَدَا إِمَامَةَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اَللَّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اَللَّهِ فَقَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: وَ لاٰ تَلْبِسُوا اَلْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ بِأَنْ تُقِرُّوا بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ مِنْ وَجْهٍ وَ تَجْحَدُوا مِنْ وَجْهٍ وَ تَكْتُمُوا اَلْحَقَّ مِنْ نُبُوَّةِ هَذَا وَ إِمَامَةِ هَذَا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَكْتُمُونَهُ وَ تُكَابِرُونَ عُلُومَكُمْ [حُلُومَكُمْ] وَ عُقُولَكُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ إِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَ أَخْبَارَكُمْ حُجَّةً ثُمَّ جَحَدْتُمْ لَمْ يُضَيِّعْ هُوَ حُجَّتَهُ بَلْ يُقِيمُهَا مِنْ غَيْرِ حُجَّتِكُمْ فَلاَ تُقَدِّرُوا أَنَّكُمْ تُغَالِبُونَ رَبَّكُمْ وَ تُقَاهِرُونَهُ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِقَوْمٍ مِنْ مَرَدَةِ اَلْيَهُودِ وَ مُنَافِقِيهِمْ اَلْمُحْتَجِنِينَ لِأَمْوَالِ اَلْفُقَرَاءِ اَلْمُسْتَأْكِلِينَ لِلْأَغْنِيَاءِ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْخَيْرِ وَ يَتْرُكُونَهُ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلشَّرِّ وَ يَرْتَكِبُونَهُ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ اَلْيَهُودِ أَ تَأْمُرُونَ اَلنّٰاسَ بِالْبِرِّ بِالصَّدَقَاتِ وَ أَدَاءِ اَلْأَمَانَاتِ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ فَلاَ تَفْعَلُونَ مَا بِهِ تَأْمُرُونَ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ اَلْكِتٰابَ اَلتَّوْرَاةَ اَلْآمِرَةَ بِالْخَيْرَاتِ اَلنَّاهِيَةَ عَنِ اَلْمُنْكَرَاتِ اَلمُخْبِرَةَ عَنْ عِقَابِ اَلْمُتَمَرِّدِينَ وَ عَنْ عَظِيمِ اَلشَّرَفِ اَلَّذِي يَتَطَوَّلُ اَللَّهُ بِهِ عَلَى اَلطَّائِعِينَ اَلْمُجْتَهِدِينَ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ مَا عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِ اَللَّهِ تَعَالَى فِي أَمْرِكُمْ بِمَا بِهِ لاَ تَأْخُذُونَ وَ فِي نَهْيِكُمْ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مُنْهَمِكُونَ وَ كَانَ هَؤُلاَءِ قوم [قَوْماً] مِنْ رُؤَسَاءِ اَلْيَهُودِ وَ عُلَمَائِهِمْ اِحْتَجَنُوا أَمْوَالَ اَلصَّدَقَاتِ وَ اَلْمَبَرَّاتِ فَأَكَلُوهَا وَ اِقْتَطَعُوهَا ثُمَّ حَضَرُوا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ حَرَّشُوا عَلَيْهِ عَوَامَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ تَعَدَّى طَوْرَهُ وَ اِدَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَجَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى حَضْرَتِهِ وَ قَدِ اِعْتَقَدَ عَامَّتُهُمْ أَنْ يَقَعُوا بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَيَقْتُلُوهُ وَ لَوْ أَنَّهُ فِي جَمَاهِيرَ مِنْ أَصْحَابِهِ لاَ يُبَالُونَ بِمَا أَتَاهُمْ بِهِ اَلدَّهْرُ فَلَمَّا حَضَرُوهُ وَ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لَهُ رُؤَسَاؤُهُمْ وَ قَدْ وَاطَئُوا عَوَامَّهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا أَفْحَمُوا مُحَمَّداً وَضَعُوا عَلَيْهِ سُيُوفَهُمْ فَقَالَ رُؤَسَاؤُهُمْ جِئْتَ يَا مُحَمَّدُ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ نَظِيرُ مُوسَى وَ [سَائِرِ] اَلْأَنْبِيَاءِ اَلْمُتَقَدِّمِينَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَّا قَوْلِي إِنِّي رَسُولُ اَللَّهِ فَنَعَمْ وَ أَمَّا أَنْ أَقُولَ إِنِّي نَظِيرُ مُوسَى وَ اَلْأَنْبِيَاءِ فَمَا أَقُولُ هَذَا وَ مَا كُنْتُ لِأُصَغِّرَ مَا قَدْ عَظَّمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَدْرِي بَلْ قَالَ رَبِّي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فَضْلَكَ عَلَى جَمِيعِ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلْمُقَرَّبِينَ كَفَضْلِي وَ أَنَا رَبُّ اَلْعِزَّةِ عَلَى سَائِرِ اَلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ كَذَلِكَ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ فُضِّلَ عَلَى جَمِيعِ اَلْعَالَمِينَ فَغَلُظَ ذَلِكَ عَلَى اَلْيَهُودِ وَ هَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوهُ فَذَهَبُوا يَسُلُّونَ سُيُوفَهُمْ فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ وَجَدَ يَدَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ كَالْمَكْتُوفِ يَابِساً لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُحَرِّكَهُمَا وَ تَحَيَّرُوا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ اَلْحَيْرَةِ لاَ تَجْزَعُوا فَخَيْرٌ أَرَادَ اَللَّهُ تَعَالَى بِكُمْ مَنَعَكُمْ مِنَ اَلْوُثُوبِ عَلَى وَلِيِّهِ وَ حَبَسَكُمْ عَلَى اِسْتِمَاعِ حُجَّتِهِ فِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيَّةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مَعَاشِرَ اَلْيَهُودِ هَؤُلاَءِ رُؤَسَاؤُكُمْ كَافِرُونَ وَ لِأَمْوَالِكُمْ مُحْتَجِنُونَ وَ لِحُقُوقِكُمَ بَاخِسُونَ وَ لَكُمْ فِي قِسْمَةٍ مِنْ بَعْدِ مَا اِقْتَطَعُوهُ ظَالِمُونَ يَخْفِضُونَ وَ يَرْفَعُونَ فَقَالَتْ رُؤَسَاءُ اَلْيَهُودِ حَدَثَ عَنْ مَوَاضِعِ اَلْحُجَّةِ حُجَّةُ نُبُوَّتِكَ وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ أَخِيكَ هَذَا دَعْوَاكَ اَلْأَبَاطِيلَ وَ إِغْرَاؤُكَ قَوْمَنَا بِنَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَذِنَ لِنَبِيِّهِ أَنْ يَدْعُوَ بِالْأَمْوَالِ اَلَّتِي خُنْتُمُوهَا هَؤُلاَءِ اَلضُّعَفَاءُ وَ مَنْ يَلِيهِمْ فَيُحْضِرَهَا هَاهُنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَذَلِكَ يَدْعُوَ حُسْبَانَاتِكُمْ فَيُحْضِرَهَا لَدَيْهِ وَ يَدْعُوَ مَنْ وَاطَأْتُمُوهُ عَلَى اِقْتِطَاعِ أَمْوَالِ اَلضُّعَفَاءِ فَتَنْطِقُ بِاقْتِطَاعِهِمْ جَوَارِحُهُمْ وَ كَذَلِكَ تَنْطِقُ بِاقْتِطَاعِكُمْ جَوَارِحُكُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مَلاَئِكَةَ رَبِّي أَحْضِرُونِي أَصْنَافَ اَلْأَمْوَالِ اَلَّتِي اِقْتَطَعَهَا هَؤُلاَءِ اَلظَّالِمُونَ لِعَوَامِّهِمْ فَإِذَا اَلدَّرَاهِمُ فِي اَلْأَكْيَاسِ وَ اَلدَّنَانِيرُ وَ إِذَا اَلثِّيَابُ وَ اَلْحَيَوَانَاتُ وَ أَصْنَافُ اَلْأَمْوَالِ مُنْحَدِرَةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ حَالِقٍ حَتَّى اِسْتَقَرَّتْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِئْتُونِي بِحُسْبَانَاتِ هَؤُلاَءِ اَلظَّالِمِينَ اَلَّذِينَ غَالَطُوا بِهَا هَؤُلاَءِ اَلضُّعَفَاءُ فَإِذَا اَلْأَدْرَاجُ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا اِسْتَقَرَّتْ عَلَى اَلْأَرْضِ قَالَ خُذُوهَا فَأَخَذُوهَا وَ قَرَءُوا فِيهَا نَصِيبَ كُلِّ قَوْمٍ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مَلاَئِكَةَ رَبِّي اُكْتُبُوا تَحْتَ اِسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ مَا سَرَقُوهُ مِنْهُ وَ بَيَّنُوهُ فَظَهَرَتْ كِتَابَةٌ بَيِّنَةٌ لاَ بَلْ نَصِيبُ كُلِّ قَوْمٍ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا أَنَّهُمْ قَدْ خَانُوهُمْ عَشْرَةَ أَضْعَافِ مَا دَفَعُوا إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مَلاَئِكَةَ رَبِّي مَيِّزُوا بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَمْوَالِ اَلْحَاضِرَةِ كُلَّ مَا فَضَلَ عَمَّا بَيَّنَهُ هَؤُلاَءِ اَلظَّالِمُونَ لِنُؤَدِّيَ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ فَاضْطَرَبَتْ تِلْكَ اَلْأَمْوَالُ وَ جَعَلَتْ يَنْفَصِلُ بَعْضٌ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى تَمَيَّزَتْ أَجْزَاءٌ كَمَا ظَهَرَتْ فِي اَلْكِتَابِ اَلْمَكْتُوبِ وَ بَيَّنَ أَنَّهُمْ سَرَقُوهُ وَ اِقْتَطَعُوهُ فَدَفَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ عَوَامِّهِمْ نَصِيبَهُ وَ بَعَثَ إِلَى مَنْ غَابَ مِنْهُمْ فَأَعْطَاهُ وَ أَعْطَى وَرَثَةَ مَنْ قَدْ مَاتَ وَ فَضَحَ اَللَّهُ اَلْيَهُودَ اَلرُّؤَسَاءَ وَ غَلَبَ اَلشَّقَاءُ عَلَى بَعْضِهِمْ وَ بَعْضِ اَلْعَوَامِّ وَ وَفَّقَ اَللَّهُ بَعْضَهُمْ فَقَالَ لَهُ اَلرُّؤَسَاءُ اَلَّذِينَ هَمُّوا بِالْإِسْلاَمِ نَشْهَدُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ اَلنَّبِيُّ اَلْأَفْضَلُ وَ أَنَّ أَخَاكَ هَذَا وَصِيُّكَ هُوَ اَلْوَصِيُّ اَلْأَجَلُّ اَلْأَكْمَلُ فَقَدْ فَضَحَنَا اَللَّهُ بِذُنُوبِنَا أَ رَأَيْتَ إِنْ تُبْنَا مِمَّا اِقْتَطَعْنَا مَا ذَا يَكُونُ حَالُنَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا أَنْتُمْ فِي اَلْجِنَانِ رُفَقَاؤُنَا وَ فِي اَلدُّنْيَا وَ فِي دِينِ اَللَّهِ إِخْوَانُنَا وَ يُوَسِّعُ اَللَّهُ أَرْزَاقَكُمْ وَ تَجِدُونَ فِي مَوَاضِعِ هَذِهِ اَلْأَمْوَالِ اَلَّتِي أُخِذَتْ مِنْكُمْ أَضْعَافَهَا وَ يَنْسَى هَؤُلاَءِ اَلْخَلْقُ فَضِيحَتَكُمْ حَتَّى لاَ يَذْكُرَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ خَلِيلُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَخُوكَ وَ وَزِيرُكَ وَ اَلْقَيِّمُ بِدِينِكَ وَ اَلنَّائِبُ عَنْكَ وَ اَلْمُنَاضِلُ دُونَكَ وَ هُوَ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَنْتُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ثُمَّ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ بَعَثْتُ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى أَسْلاَفِكُمْ بِالنُّبُوَّةِ فَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ إِمَامَةِ عِتْرَتِهِ اَلطَّيِّبِينَ وَ أَخَذْنَا عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ اَلْعُهُودَ وَ اَلْمَوَاثِيقَ اَلَّتِي إِنْ وَفَيْتُمْ بِهَا كُنْتُمْ مُلُوكاً فِي جِنَانِهِ مُسْتَحِقِّينَ لِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ هُنَاكَ أَيْ فَعَلْتُهُ بِأَسْلاَفِكُمْ فَضَّلْتُهُمْ دِيناً وَ دُنْيَا أَمَّا تَفْضِيلُهُمْ فِي اَلدِّينِ فَلِقَبُولِهِمْ وَلاَيَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا اَلطَّيِّبِينَ وَ أَمَّا فِي اَلدُّنْيَا فَبِأَنْ ظَلَّلْتُ عَلَيْهِمُ اَلْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتُ عَلَيْهِمُ اَلْمَنَّ وَ اَلسَّلْوَى وَ سَقَيْتُهُمْ مِنْ حَجَرٍ مَاءً عَذْباً وَ فَلَقْتُ لَهُمُ اَلْبَحْرَ فَأَنْجَيْتُهُمْ وَ أَغْرَقْتُ أَعْدَاءَهُمْ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ فَضَّلْتُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى عَالَمِي زَمَانِهِمُ اَلَّذِينَ خَالَفُوا طَرَائِقَهُمْ وَ حَادُوا عَنْ سَبِيلِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِذَا كُنْتُ قَدْ فَعَلْتُ هَذَا بِأَسْلاَفِكُمْ فِي ذَلِكَ اَلزَّمَانِ لِقَبُولِهِمْ وَلاَيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبِالْأَحْرَى أَنْ أَزِيدَكُمْ فَضْلاً فِي هَذَا اَلزَّمَانِ إِذَا أَنْتُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ مِنَ اَلْعَهْدِ وَ اَلْمِيثَاقِ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً لاَ تَدْفَعُ عَنْهُ عَذَاباً قَدِ اِسْتَحَقَّهُ عِنْدَ اَلنَّزْعِ وَ لاٰ يُقْبَلُ مِنْهٰا شَفٰاعَةٌ وَ لاَ تَشْفَعُ لَهَا بِتَأْخِيرِ اَلْمَوْتِ عَنْهَا وَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْهٰا عَدْلٌ لاَ يُقْبَلُ فِدَاءٌ مَكَانَهُ يُمَاتُ وَ يُتْرَكُ هُوَ - قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : وَ هَذَا يَوْمُ اَلْمَوْتِ فَإِنَّ اَلشَّفَاعَةَ وَ اَلْفِدَاءَ لاَ يُغْنِي عَنْهُ وَ أَمَّا فِي فَإِنَّا وَ أَهْلَنَا نَجْزِي عَنْ شِيعَتِنَا كُلَّ جَزَاءٍ .
زبان ترجمه: