شناسه حدیث :  ۲۲۲۶۵۰

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۷۵  

عنوان باب :   الجزء الثالث كتاب التوحيد باب 5 الخبر المروي عن المفضل بن عمر في التوحيد المشتهر بالإهليلجة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

قَالَ مَا أَجِدُ يَسْتَقِيمُ أَنْ أَقُولَ إِنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ اَلْأَرْضِ وَضَعَ عِلْمَ هَذِهِ اَلنُّجُومِ اَلْمُعَلَّقَةِ فِي اَلسَّمَاءِ قُلْتُ فَلاَ بُدَّ لَكَ أَنْ تَقُولَ إِنَّمَا عَلَّمَهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ بِأَمْرِ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مُدَبِّرُهُمَا قَالَ إِنْ قُلْتُ هَذَا فَقَدْ أَقْرَرْتُ لَكَ بِإِلَهِكَ اَلَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ فِي اَلسَّمَاءِ قُلْتُ أَمَّا أَنَّكَ فَقَدْ أَعْطَيْتَنِي أَنَّ حِسَابَ هَذِهِ اَلنُّجُومِ حَقٌّ وَ أَنَّ جَمِيعَ اَلنَّاسِ وُلِدُوا بِهَا قَالَ اَلشَّكُّ فِي غَيْرِ هَذَا قُلْتُ وَ كَذَلِكَ أَعْطَيْتَنِي أَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ اَلْأَرْضِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَغِيبَ مَعَ هَذِهِ اَلنُّجُومِ وَ اَلشَّمْسِ وَ اَلْقَمَرِ فِي اَلْمَغْرِبِ حَتَّى يَعْرِفَ مَجَارِيَهَا وَ يَطْلُعَ مَعَهَا إِلَى اَلْمَشْرِقِ قَالَ اَلطُّلُوعُ إِلَى اَلسَّمَاءِ دُونَ هَذَا قُلْتُ فَلاَ أَرَاكَ تَجِدُ بُدّاً مِنْ أَنْ تَزْعُمَ أَنَّ اَلْمُعَلِّمَ لِهَذَا مِنَ اَلسَّمَاءِ قَالَ لَئِنْ قُلْتُ أَنْ لَيْسَ لِهَذَا اَلْحِسَابِ مُعَلِّمٌ لَقَدْ قُلْتُ إِذاً غَيْرَ اَلْحَقِّ وَ لَئِنْ زَعَمْتُ أَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ اَلْأَرْضِ عَلَّمَ مَا فِي اَلسَّمَاءِ وَ مَا تَحْتَ اَلْأَرْضِ لَقَدْ أَبْطَلْتُ لِأَنَّ أَهْلَ اَلْأَرْضِ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى عِلْمِ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ حَالِ هَذِهِ اَلنُّجُومِ وَ اَلْبُرُوجِ بِالْمُعَايَنَةِ وَ اَلدُّنُوِّ مِنْهَا فَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عِلْمَ أَهْلِ اَلدُّنْيَا لاَ يَكُونُ عِنْدَنَا إِلاَّ بِالْحَوَاسِّ وَ مَا يُدْرَكُ عِلْمُ هَذِهِ اَلنُّجُومِ اَلَّتِي وَصَفْتُ بِالْحَوَاسِّ لِأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ فِي اَلسَّمَاءِ وَ مَا زَادَتِ اَلْحَوَاسُّ عَلَى اَلنَّظَرِ إِلَيْهَا حَيْثُ تَطْلُعُ وَ حَيْثُ تَغِيبُ فَأَمَّا حِسَابُهَا وَ دَقَائِقُهَا وَ نُحُوسُهَا وَ سُعُودُهَا وَ بَطِيئُهَا وَ سَرِيعُهَا وَ خُنُوسُهَا وَ رُجُوعُهَا فَأَنَّى تُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ أَوْ يُهْتَدَى إِلَيْهَا بِالْقِيَاسِ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي لَوْ كُنْتَ مُتَعَلِّماً مُسْتَوْصِفاً لِهَذَا اَلْحِسَابِ مِنْ أَهْلِ اَلْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَسْتَوْصِفَهُ وَ تَتَعَلَّمَهُ أَمْ مِنْ أَهْلِ اَلسَّمَاءِ قَالَ مِنْ أَهْلِ اَلسَّمَاءِ إِذْ كَانَتِ اَلنُّجُومُ مُعَلَّقَةً فِيهَا حَيْثُ لاَ يَعْلَمُهَا أَهْلُ اَلْأَرْضِ قُلْتُ فَافْهَمْ وَ أَدِقَّ اَلنَّظَرَ وَ نَاصِحْ نَفْسَكَ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ جَمِيعُ أَهْلِ اَلدُّنْيَا إِنَّمَا يُولَدُونَ بِهَذِهِ اَلنُّجُومِ عَلَى مَا وَصَفْتَ فِي اَلنُّحُوسِ وَ اَلسُّعُودِ أَنَّهُنَّ كُنَّ قَبْلَ اَلنَّاسِ قَالَ مَا أَمْتَنِعُ أَنْ أَقُولَ هَذَا قُلْتُ أَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ قَوْلَكَ إِنَّ اَلنَّاسَ لَمْ يَزَالُوا وَ لاَ يَزَالُونَ قَدِ اِنْكَسَرَ عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَتِ اَلنُّجُومُ قَبْلَ اَلنَّاسِ فَالنَّاسُ حَدَثٌ بَعْدَهَا وَ لَئِنْ كَانَتِ اَلنُّجُومُ خُلِقَتْ قَبْلَ اَلنَّاسِ مَا تَجِدُ بُدّاً مِنْ أَنْ تَزْعُمَ أَنَّ اَلْأَرْضَ خُلِقَتْ قَبْلَهُمْ قَالَ وَ لِمَ تَزْعُمُ أَنَّ اَلْأَرْضَ خُلِقَتْ قَبْلَهُمْ قُلْتُ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنِ اَلْأَرْضُ جَعَلَ اَللَّهُ لِخَلْقِهِ فِرَاشاً وَ مِهَاداً مَا اِسْتَقَامَ اَلنَّاسُ وَ لاَ غَيْرُهُمْ مِنَ اَلْأَنَامِ وَ لاَ قَدَرُوا أَنْ يَكُونُوا فِي اَلْهَوَاءِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ قَالَ وَ مَا ذَا يُغْنِي عَنْهُمُ اَلْأَجْنِحَةُ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ مَعِيشَةٌ قُلْتُ فَفِي شَكٍّ أَنْتَ مِنْ أَنَّ اَلنَّاسَ حَدَثٌ بَعْدَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْبُرُوجِ قَالَ لاَ وَ لَكِنْ عَلَى اَلْيَقِينِ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ آتِيكَ أَيْضاً بِمَا تُبْصِرُهُ قَالَ ذَلِكَ أَنْفَى لِلشَّكِّ عَنِّي قُلْتُ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ اَلَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ هَذِهِ اَلنُّجُومُ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ هَذَا اَلْفَلَكُ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ فَلَيْسَ قَدْ كَانَ أَسَاساً لِهَذِهِ اَلنُّجُومِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَمَا أَرَى هَذِهِ اَلنُّجُومَ اَلَّتِي زَعَمْتَ أَنَّهَا مَوَالِيدُ اَلنَّاسِ إِلاَّ وَ قَدْ وُضِعَتْ بَعْدَ هَذَا اَلْفَلَكِ لِأَنَّهُ بِهِ تَدُورُ اَلْبُرُوجُ وَ تَسْفُلُ مَرَّةً وَ تَصْعَدُ أُخْرَى قَالَ قَدْ جِئْتَ بِأَمْرٍ وَاضِحٍ لاَ يُشْكِلُ عَلَى ذِي عَقْلٍ أَنَّ اَلْفَلَكَ اَلَّذِي تَدُورُ بِهِ اَلنُّجُومُ هُوَ أَسَاسُهَا اَلَّذِي وُضِعَ لَهَا لِأَنَّهَا إِنَّمَا جَرَتْ بِهِ قُلْتُ أَقْرَرْتَ أَنَّ خَالِقَ اَلنُّجُومِ اَلَّتِي يُولَدُ بِهَا اَلنَّاسُ سُعُودُهُمْ وَ نُحُوسُهُمْ هُوَ خَالِقُ اَلْأَرْضِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ خَلَقَهَا لَمْ يَكُنْ ذَرْءٌ قَالَ مَا أَجِدُ بُدّاً مِنْ إِجَابَتِكَ إِلَى ذَلِكَ قُلْتُ أَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ يَدُلَّكَ عَقْلُكَ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى خَلْقِ اَلسَّمَاءِ إِلاَّ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْأَرْضَ وَ اَلذَّرْءَ وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومَ وَ أَنَّهُ لَوْ لاَ اَلسَّمَاءُ وَ مَا فِيهَا لَهَلَكَ ذَرْءُ اَلْأَرْضِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد