شناسه حدیث :  ۲۲۲۶۴۹

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۷۳  

عنوان باب :   الجزء الثالث كتاب التوحيد باب 5 الخبر المروي عن المفضل بن عمر في التوحيد المشتهر بالإهليلجة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

قَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ اَلْبُرُوجَ لَمْ تَزَلْ وَ هِيَ اَلَّتِي خَلَقَتْ أَنْفُسَهَا عَلَى هَذَا اَلْحِسَابِ مَا اَلَّذِي تَرُدُّ عَلَيَّ قُلْتُ أَسْأَلُكَ كَيْفَ يَكُونُ بَعْضُهَا سَعْداً وَ بَعْضُهَا نَحْساً وَ بَعْضُهَا مُضِيئاً وَ بَعْضُهَا مُظْلِماً وَ بَعْضُهَا صَغِيراً وَ بَعْضُهَا كَبِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَرَادَتْ أَنْ تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ اَلنَّاسِ فَإِنَّ بَعْضَهُمْ جَمِيلٌ وَ بَعْضَهُمْ قَبِيحٌ وَ بَعْضَهُمْ قَصِيرٌ وَ بَعْضَهُمْ طَوِيلٌ وَ بَعْضَهُمْ أَبْيَضُ وَ بَعْضَهُمْ أَسْوَدُ وَ بَعْضَهُمْ صَالِحٌ وَ بَعْضَهُمْ طَالِحٌ قُلْتُ فَالْعَجَبُ مِنْكَ إِنِّي أُرَاوِدُكَ مُنْذُ اَلْيَوْمِ عَلَى أَنْ تُقِرَّ بِصَانِعٍ فَلَمْ تُجِبْنِي إِلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ اَلْآنَ أَقْرَرْتَ بِأَنَّ اَلْقِرَدَةَ وَ اَلْخَنَازِيرَ خَلَقْنَ أَنْفُسَهُنَّ قَالَ لَقَدْ بَهَتَّنِي بِمَا لَمْ يَسْمَعِ اَلنَّاسُ مِنِّي قُلْتُ أَ فَمُنْكِرٌ أَنْتَ لِذَلِكَ قَالَ أَشَدَّ إِنْكَارٍ قُلْتُ فَمَنْ خَلَقَ اَلْقِرَدَةَ وَ اَلْخَنَازِيرَ إِنْ كَانَ اَلنَّاسُ وَ اَلنُّجُومُ خَلَقْنَ أَنْفُسَهُنَّ فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُنَّ مِنْ خَلْقِ اَلنَّاسِ أَوْ خَلَقْنَ أَنْفُسَهُنَّ أَ فَتَقُولُ إِنَّهَا مِنْ خَلْقِ اَلنَّاسِ قَالَ لاَ قُلْتُ فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهَا خَالِقٌ أَوْ هِيَ خَلَقَتْ أَنْفُسَهَا فَإِنْ قُلْتَ إِنَّهَا مِنْ خَلْقِ اَلنَّاسِ أَقْرَرْتَ أَنَّ لَهَا خَالِقاً فَإِنْ قُلْتَ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا خَالِقٌ فَقَدْ صَدَقْتَ وَ مَا أَعْرَفَنَا بِهِ وَ لَئِنْ قُلْتَ إِنَّهُنَّ خَلَقْنَ أَنْفُسَهُنَّ فَقَدْ أَعْطَيْتَنِي فَوْقَ مَا طَلَبْتُ مِنْكَ مِنَ اَلْإِقْرَارِ بِصَانِعٍ ثُمَّ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بَعْضُهُنَّ قَبْلَ بَعْضٍ خَلَقْنَ أَنْفُسَهُنَّ أَمْ كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنْ قُلْتَ بَعْضُهُنَّ قَبْلَ بَعْضٍ فَأَخْبِرْنِي اَلسَّمَاوَاتُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ اَلنُّجُومُ قَبْلَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْإِنْسِ وَ اَلذَّرِّ خُلِقْنَ أَمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ اَلْأَرْضَ قَبْلُ أَ فَلاَ تَرَى قَوْلَكَ إِنَّ اَلْأَشْيَاءَ لَمْ تَزَلْ قَدْ بَطَلَ حَيْثُ كَانَتِ اَلسَّمَاءُ بَعْدَ اَلْأَرْضِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَقُولُ مَعاً جَمِيعاً خُلِقْنَ قُلْتُ أَ فَلاَ تَرَى أَنَّكَ قَدْ أَقْرَرْتَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ خُلِقْنَ وَ قَدْ أَذْهَبْتَ حُجَّتَكَ فِي اَلْأَزَلِيَّةِ قَالَ إِنِّي لَعَلَى حَدِّ وُقُوفٍ مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُكَ فِيهِ لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اَلصَّانِعَ إِنَّمَا سُمِّيَ صَانِعاً لِصِنَاعَتِهِ وَ اَلصِّنَاعَةُ غَيْرُ اَلصَّانِعِ وَ اَلصَّانِعُ غَيْرُ اَلصِّنَاعَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ اَلْبَانِي لِصِنَاعَتِهِ اَلْبَنَّاءُ وَ اَلْبِنَاءُ غَيْرُ اَلْبَانِي وَ اَلْبَانِي غَيْرُ اَلْبِنَاءِ وَ كَذَلِكَ اَلْحَارِثُ غَيْرُ اَلْحَرْثِ وَ اَلْحَرْثُ غَيْرُ اَلْحَارِثِ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ إِنَّ اَلنَّاسَ خَلَقُوا أَنْفُسَهُمْ فَبِكَمَالِهِمْ خَلَقُوهَا أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ وَ صُوَرَهُمْ وَ أَنْفَاسَهُمْ أَمْ خَلَقَ بَعْضَ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ قَالَ بِكَمَالِهِمْ لَمْ يَخْلُقْ ذَلِكَ وَ لاَ شَيْئاً مِنْهُمْ غَيْرُهُمْ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي اَلْحَيَاةُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ أَمِ اَلْمَوْتُ قَالَ أَ وَ تَشُكُّ أَنَّهُ لاَ شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ اَلْحَيَاةِ وَ لاَ أَبْغَضُ إِلَيْهِمْ مِنَ اَلْمَوْتِ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي مَنْ خَلَقَ اَلْمَوْتَ اَلَّذِي يُخْرِجُ أَنْفُسَهُمُ اَلَّتِي زَعَمْتَ أَنَّهُمْ خَلَقُوهَا فَإِنَّكَ لاَ تُنْكِرُ أَنَّ اَلْمَوْتَ غَيْرُ اَلْحَيَاةِ وَ أَنَّهُ هُوَ اَلَّذِي يَذْهَبُ بِالْحَيَاةِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْمَوْتَ غَيْرُهُمْ فَإِنَّ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْمَوْتَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْحَيَاةَ وَ لَئِنْ قُلْتَ هُمُ اَلَّذِينَ خَلَقُوا اَلْمَوْتَ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّ هَذَا لَمُحَالٌ مِنَ اَلْقَوْلِ وَ كَيْفَ خَلَقُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَا يَكْرَهُونَ إِنْ كَانُوا كَمَا زَعَمْتَ خَلَقُوا أَنْفُسَهُمْ هَذَا مَا يُسْتَنْكَرُ مِنْ ضَلاَلِكَ إِنْ تَزْعُمْ أَنَّ اَلنَّاسَ قَدَرُوا عَلَى خَلْقِ أَنْفُسِهِمْ بِكَمَالِهِمْ وَ أَنَّ اَلْحَيَاةَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ اَلْمَوْتِ وَ خَلَقُوا مَا يَكْرَهُونَ لِأَنْفُسِهِمْ قَالَ مَا أَجِدُ وَاحِداً مِنَ اَلْقَوْلَيْنِ يَنْقَادُ لِي وَ لَقَدْ قَطَعْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ اَلْغَايَةِ اَلَّتِي كُنْتُ أُرِيدُهَا قُلْتُ دَعْنِي فَإِنَّ مِنَ اَلدُّخُولِ فِي أَبْوَابِ اَلْجَهَالاَتِ مَا لاَ يَنْقَادُ مِنَ اَلْكَلاَمِ وَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ مُعَلِّمِ هَذَا اَلْحِسَابِ اَلَّذِي عَلَّمَ أَهْلَ اَلْأَرْضِ عِلْمَ هَذِهِ اَلنُّجُومِ اَلْمُعَلَّقَةِ فِي اَلسَّمَاءِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد