شناسه حدیث :  ۲۲۲۶۴۳

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۵۲  

عنوان باب :   الجزء الثالث كتاب التوحيد باب 5 الخبر المروي عن المفضل بن عمر في التوحيد المشتهر بالإهليلجة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

حَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ سَعِيدٍ اَلنَّحْوِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُسْهِرٍ بِالرَّمْلَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ اَلْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ اَلْجُعْفِيُّ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُعْلِمُهُ أَنَّ أَقْوَاماً ظَهَرُوا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلْمِلَّةِ يَجْحَدُونَ اَلرُّبُوبِيَّةَ وَ يُجَادِلُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ وَ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا اِدَّعَوْا بِحَسَبِ مَا اِحْتَجَّ بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ فَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ وَفَّقَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكَ لِطَاعَتِهِ وَ أَوْجَبَ لَنَا بِذَلِكَ رِضْوَانَهُ بِرَحْمَتِهِ وَصَلَ كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا ظَهَرَ فِي مِلَّتِنَا وَ ذَلِكَ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ اَلْإِلْحَادِ بِالرُّبُوبِيَّةِ قَدْ كَثُرَتْ عِدَّتُهُمْ وَ اِشْتَدَّتْ خُصُومَتُهُمْ وَ تَسْأَلُ أَنْ أَصْنَعَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَ اَلنَّقْضِ لِمَا فِي أَيْدِيهِمْ كِتَاباً عَلَى نَحْوِ مَا رَدَدْتُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ اَلْبِدَعِ وَ اَلاِخْتِلاَفِ وَ نَحْنُ نَحْمَدُ اَللَّهَ عَلَى اَلنِّعَمِ اَلسَّابِغَةِ وَ اَلْحُجَجِ اَلْبَالِغَةِ وَ اَلْبَلاَءِ اَلْمَحْمُودِ عِنْدَ اَلْخَاصَّةِ وَ اَلْعَامَّةِ فَكَانَ مِنْ نِعَمِهِ اَلْعِظَامِ وَ آلاَئِهِ اَلْجِسَامِ اَلَّتِي أَنْعَمَ بِهَا تَقْرِيرُهُ قُلُوبَهُمْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ أَخْذُهُ مِيثَاقَهُمْ بِمَعْرِفَتِهِ وَ إِنْزَالُهُ عَلَيْهِمْ كِتَاباً فِيهِ شِفَاءٌ لِمَا فِي اَلصُّدُورِ مِنْ أَمْرَاضِ اَلْخَوَاطِرِ وَ مُشْتَبِهَاتِ اَلْأُمُورِ وَ لَمْ يَدَعْ لَهُمْ وَ لاَ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ حَاجَةً إِلَى مَنْ سِوَاهُ وَ اِسْتَغْنَى عَنْهُمْ وَ كٰانَ اَللّٰهُ غَنِيًّا حَمِيداً وَ لَعَمْرِي مَا أُتِيَ اَلْجُهَّالُ مِنْ قِبَلِ رَبِّهِمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ اَلدَّلاَلاَتِ اَلْوَاضِحَاتِ وَ اَلْعَلاَمَاتِ اَلْبَيِّنَاتِ فِي خَلْقِهِمْ وَ مَا يُعَايِنُونَ فِي مَلَكُوتِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلصُّنْعَ اَلْعَجِيبَ اَلْمُتْقَنَ اَلدَّالَّ عَلَى اَلصَّانِعِ وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ فَتَحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَبْوَابَ اَلْمَعَاصِي وَ سَهَّلُوا لَهَا سَبِيلَ اَلشَّهَوَاتِ فَغَلَبَتِ اَلْأَهْوَاءُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ اِسْتَحْوَذَ اَلشَّيْطَانُ بِظُلْمِهِمْ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اَللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِ اَلْمُعْتَدِينَ وَ اَلْعَجَبُ مِنْ مَخْلُوقٍ يَزْعُمُ أَنَّ اَللَّهَ يَخْفَى عَلَى عِبَادِهِ وَ هُوَ يَرَى أَثَرَ اَلصُّنْعِ فِي نَفْسِهِ بِتَرْكِيبٍ يَبْهَرُ عَقْلَهُ وَ تَأْلِيفٍ يُبْطِلُ حُجَّتَهُ وَ لَعَمْرِي لَوْ تَفَكَّرُوا فِي هَذِهِ اَلْأُمُورِ اَلْعِظَامِ لَعَايَنُوا مِنْ أَمْرِ اَلتَّرْكِيبِ اَلْبَيِّنِ وَ لُطْفِ اَلتَّدْبِيرِ اَلظَّاهِرِ وَ وُجُودِ اَلْأَشْيَاءِ مَخْلُوقَةً بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ ثُمَّ تَحَوُّلِهَا مِنْ طَبِيعَةٍ إِلَى طَبِيعَةٍ وَ صَنِيعَةٍ بَعْدَ صَنِيعَةٍ مَا يَدُلُّهُمْ ذَلِكَ عَلَى اَلصَّانِعِ فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُو شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَثَرُ تَدْبِيرٍ وَ تَرْكِيبٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ خَالِقاً مُدَبِّراً وَ تَأْلِيفٌ بِتَدْبِيرٍ يَهْدِي إِلَى وَاحِدٍ حَكِيمٍ وَ قَدْ وَافَانِي كِتَابُكَ وَ رَسَمْتُ لَكَ كِتَاباً كُنْتُ نَازَعْتُ فِيهِ بَعْضَ أَهْلِ اَلْأَدْيَانِ مِنْ أَهْلِ اَلْإِنْكَارِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُنِي طَبِيبٌ مِنْ بِلاَدِ اَلْهِنْدِ وَ كَانَ لاَ يَزَالُ يُنَازِعُنِي فِي رَأْيِهِ وَ يُجَادِلُنِي عَلَى ضَلاَلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَوْماً يَدُقُّ إِهْلِيلَجَةً لِيَخْلِطَهَا دَوَاءً اِحْتَجْتُ إِلَيْهِ مِنْ أَدْوِيَتِهِ إِذْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِهِ اَلَّذِي لَمْ يَزَلْ يُنَازِعُنِي فِيهِ مِنِ اِدِّعَائِهِ أَنَّ اَلدُّنْيَا لَمْ تَزَلْ وَ لاَ تَزَالُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ وَ أُخْرَى تَسْقُطُ نَفْسٌ تُولَدُ وَ أُخْرَى تَتْلَفُ وَ زَعَمَ أَنَّ اِنْتِحَالِي اَلْمَعْرِفَةَ لِلَّهِ تَعَالَى دَعْوَى لاَ بَيِّنَةَ لِي عَلَيْهَا وَ لاَ حُجَّةَ لِي فِيهَا وَ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ أَخَذَهُ اَلْآخِرُ عَنِ اَلْأَوَّلِ وَ اَلْأَصْغَرُ عَنِ اَلْأَكْبَرِ وَ أَنَّ اَلْأَشْيَاءَ اَلْمُخْتَلِفَةَ وَ اَلْمُؤْتَلِفَةَ وَ اَلْبَاطِنَةَ وَ اَلظَّاهِرَةَ إِنَّمَا تُعْرَفُ بِالْحَوَاسِّ اَلْخَمْسِ نَظَرِ اَلْعَيْنِ وَ سَمْعِ اَلْأُذُنِ وَ شَمِّ اَلْأَنْفِ وَ ذَوْقِ اَلْفَمِ وَ لَمْسِ اَلْجَوَارِحِ ثُمَّ قَادَ مَنْطِقُهُ عَلَى اَلْأَصْلِ اَلَّذِي وَضَعَهُ فَقَالَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ مِنْ حَوَاسِّي عَلَى خَالِقٍ يُؤَدِّي إِلَى قَلْبِي إِنْكَاراً لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي بِمَ تَحْتَجُّ فِي مَعْرِفَةِ رَبِّكَ اَلَّذِي تَصِفُ قُدْرَتَهُ وَ رُبُوبِيَّتَهُ وَ إِنَّمَا يَعْرِفُ اَلْقَلْبُ اَلْأَشْيَاءَ كُلَّهَا بِالدَّلاَلاَتِ اَلْخَمْسِ اَلَّتِي وَصَفْتُ لَكَ قُلْتُ بِالْعَقْلِ اَلَّذِي فِي قَلْبِي وَ اَلدَّلِيلِ اَلَّذِي أَحْتَجُّ بِهِ فِي مَعْرِفَتِهِ قَالَ فَأَنَّى يَكُونُ مَا تَقُولُ وَ أَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ اَلْقَلْبَ لاَ يَعْرِفُ شَيْئاً بِغَيْرِ اَلْحَوَاسِّ اَلْخَمْسِ فَهَلْ عَايَنْتَ رَبَّكَ بِبَصَرٍ أَوْ سَمِعْتَ صَوْتَهُ بِأُذُنٍ أَوْ شَمِمْتَهُ بِنَسِيمٍ أَوْ ذُقْتَهُ بِفَمٍ أَوْ مَسِسْتَهُ بِيَدٍ فَأَدَّى ذَلِكَ اَلْمَعْرِفَةَ إِلَى قَلْبِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَنْكَرْتَ اَللَّهَ وَ جَحَدْتَهُ لِأَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لاَ تُحِسُّهُ بِحَوَاسِّكَ اَلَّتِي تَعْرِفُ بِهَا اَلْأَشْيَاءَ وَ أَقْرَرْتُ أَنَا بِهِ هَلْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا صَادِقاً وَ اَلْآخَرُ كَاذِباً قَالَ لاَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ اَلْقَوْلُ قَوْلَكَ فَهَلْ يُخَافُ عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا أُخَوِّفُكَ بِهِ مِنْ عِقَابِ اَللَّهِ قَالَ لاَ قُلْتُ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَمَا أَقُولُ وَ اَلْحَقُّ فِي يَدِي أَ لَسْتُ قَدْ أَخَذْتُ فِيمَا كُنْتُ أُحَاذِرُ مِنْ عِقَابِ اَلْخَالِقِ بِالثِّقَةِ وَ أَنَّكَ قَدْ وَقَعْتَ بِجُحُودِكَ وَ إِنْكَارِكَ فِي اَلْهَلَكَةِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَأَيُّنَا أَوْلَى بِالْحَزْمِ وَ أَقْرَبُ مِنَ اَلنَّجَاةِ قَالَ أَنْتَ إِلاَّ أَنَّكَ مِنْ أَمْرِكَ عَلَى اِدِّعَاءٍ وَ شُبْهَةٍ وَ أَنَا عَلَى يَقِينٍ وَ ثِقَةٍ لِأَنِّي لاَ أَرَى حَوَاسِّيَ اَلْخَمْسَ أَدْرَكَتْهُ وَ مَا لَمْ تُدْرِكْهُ حَوَاسِّي فَلَيْسَ عِنْدِي بِمَوْجُودٍ قُلْتُ إِنَّهُ لَمَّا عَجَزَتْ حَوَاسُّكَ عَنْ إِدْرَاكِ اَللَّهِ أَنْكَرْتَهُ وَ أَنَا لَمَّا عَجَزَتْ حَوَاسِّي عَنْ إِدْرَاكِ اَللَّهِ تَعَالَى صَدَّقْتُ بِهِ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ أَثَرُ تَرْكِيبٍ لَجِسْمٌ أَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ بَصَرٌ لَلَوْنٌ فَمَا أَدْرَكَتْهُ اَلْأَبْصَارُ وَ نَالَتْهُ اَلْحَوَاسُّ فَهُوَ غَيْرُ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ لِأَنَّهُ لاَ يُشْبِهُ اَلْخَلْقَ وَ أَنَّ هَذَا اَلْخَلْقَ يَنْتَقِلُ بِتَغْيِيرٍ وَ زَوَالٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَشْبَهَ اَلتَّغْيِيرَ وَ اَلزَّوَالَ فَهُوَ مِثْلُهُ وَ لَيْسَ اَلْمَخْلُوقُ كَالْخَالِقِ وَ لاَ اَلْمُحْدَثُ كَالْمُحْدِثِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد