شناسه حدیث :  ۲۳۱۴۰۱

  |  

نشانی :  بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام  ,  جلد۲۱  ,  صفحه۲۴۴  

عنوان باب :   الجزء الحادي و العشرون [تتمة كتاب تاريخ نبينا صلّى اللّه عليه و آله ] [تتمة أبواب أحواله صلّى اللّه عليه و آله من البعثة إلى نزول المدينة ] باب 29 غزوة تبوك و قصة العقبة

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

عم، [إعلام الورى] : تهيأ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في لغزو الروم و كتب إلى قبائل العرب ممن قد دخل في الإسلام و بعث إليهم الرسل يرغبهم في الجهاد و الغزو و كتب إلى تميم و غطفان و طيئ و بعث إلى عتّاب بن أسيد عامله على مكة يستنفرهم لغزو الروم فلما تهيأ للخروج قام خطيبا فحمد الله تعالى و أثنى عليه و رغب في المواساة و تقوية الضعيف و الإنفاق فكان أول من أنفق فيها عثمان بن عفان جاء بأواقي من فضة فصبها في حجر رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فجهز ناسا من أهل الضعف و هو الذي يقال إنه جهز جيش العسرة و قدم العباس على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فأنفق نفقة حسنة و جهز و سارع فيها الأنصار و أنفق عبد الرحمن و الزبير و طلحة و أنفق ناس من المنافقين رياء و سمعة فنزل القرآن بذلك و ضرب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله عسكره فوق ثنية الوداع بمن تبعه من المهاجرين و قبائل العرب و بني كنانة و أهل تهامة و مزينة و جهينة و طيئ و تميم و استعمل على المدينة عليا و قال إنه لا بد للمدينة مني أو منك و استعمل الزبير على راية المهاجرين و طلحة بن عبيد الله على الميمنة و عبد الرحمن بن عوف على الميسرة و سار رسول الله صلّى اللّه عليه و آله حتى نزل الجرف فرجع عبد الله بن أبي بغير إذن فقال عليه السلام حسبي الله هو الذي أيدني بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ `وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ الآية فلما انتهى إلى الجرف لحقه علي عليه السلام و أخذ بغرز رحله و قال يا رسول الله زعمت قريش أنك إنما خلفتني استثقالا لي فقال عليه السلام طال ما آذت الأمم أنبياءها أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى فقال قد رضيت قد رضيت ثم رجع إلى المدينة و قدم رسول الله صلّى اللّه عليه و آله تبوك في و أقام بقية و أياما من و أتاه و هو بتبوك نحبة بن روبة صاحب أيلة فأعطاه الجزية و كتب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله له كتابا و الكتاب عندهم و كتب أيضا لأهل جرباء و أذرح كتابا و بعث رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و هو بتبوك أبا عبيدة بن الجراح إلى جمع من جذام مع زنباع بن روح الجذامي فأصاب منهم طرفا و أصاب منهم سبايا و بعث سعد بن عبادة إلى ناس من بني سليم و جموع من بلي فلما قارب القوم هربوا و بعث خالدا إلى الأكيدر صاحب دومة الجندل و قال له لعل الله يكفيكه بصيد البقر فتأخذه فبينا خالد و أصحابه في ليلة إضحيان إذ أقبلت البقر تنتطح فجعلت تنتطح باب حصن أكيدر و هو مع امرأتين له يشرب الخمر فقام فركب هو و حسان أخوه و ناس من أهله فطلبوها و قد كمن له خالد و أصحابه فتلقاه أكيدر و هو يتصيد البقر فأخذوه و قتلوا حسانا أخاه و عليه قباء مخوص بالذهب و أفلت أصحابه فدخلوا الحصن و أغلقوا الباب دونهم فأقبل خالد بأكيدر و سار معه أصحابه فسألهم أن يفتحوا له فأبوا فقال أرسلني فإني أفتح الباب فأخذ عليه موثقا و أرسله فدخل و فتح الباب حتى دخل خالد و أصحابه و أعطاه ثمانمائة رأس و ألفي بعير و أربعمائة درع و أربعمائة رمح و خمسمائة سيف فقبل ذلك منه و أقبل به إلى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فحقن دمه و صالحه على الجزية .